نتائج البحث عن (تَثْنِيَةٌ) 14 نتيجة

التّثنية:[في الانكليزية] Cutting in two ،dual [ في الفرنسية] Mise au duel d'un nom ،coupure en deux دو تا كردن- قسمة الشيء إلى نصفين- وعند النحاة ويسمّى المثنى أيضا هو اسم لحق آخره ألف أو ياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة ليدلّ على أنّ معه مثله من جنسه، كذا قال ابن الحاجب في الكافية. فقوله آخره بتقدير المضاف أي آخر بمفرده أي واحده، أو قدّر بعد قوله ونون مكسورة قولنا مع لواحقه فحينئذ أيضا يكون التثنية مجموع المفرد والألف أو الياء والنون، ولو لم يقدّر لما صدق التعريف إلّا على مسلم من مسلمان ومسلمين كما لا يخفى، ولو اكتفي بظهور المراد لاستغنى عن هذه التكلفات. وقوله ليدلّ إلى آخره أي ليدلّ ذلك اللحوق على أنّ معه أي مع مفرده مثله في العدد، يعني الواحد حال كون ذلك المثل من جنسه أي من جنس مفرده باعتبار دخوله تحت جنس الموضوع له، بوضع واحد مشترك بينهما.ولو أريد بقوله مثله ما يماثله في الوحدة والجنس جميعا لاستغنى عن قوله من جنسه.وفي هذا القول إشارة إلى فائدة لحوق هذه الحروف بالاسم المفرد وإلى أنه لا يجوز تثنية الاسم باعتبار معنيين مختلفين، فلا يقال قرآن ويراد به الطهر والحيض على الصحيح خلافا للأندلسي، فإنه يجوز عنده تثنية المشترك اللفظي. فإن قلت يشكل هذا بالأبوين للأب والأم والقمرين للقمر والشمس. قلنا جاز أن نجعل الأم مسماة باسم الأب ادّعاء لقوة التناسب بينهما ثم يؤوّل الاسم بمعنى المسمّى به، ليحصل مفهوم متناول لهما، فيتجانسان، فيثنّى باعتباره، فيكون معنى الأبوين المسمّين بالأب وكذا الحال في الشمس بالنسبة إلى القمر، ويسمّى هذا بالتثنية التغليبي. فإن قلت فليعتبر مثل هذا في القرء أيضا بلا احتياج إلى ادعاء اسميته للطهر والحيض فإنه موضوع لهما حقيقة وليؤوّل بالمسمّى ليحصل مفهوم يتناولهما. قلنا لا شبهة في صحة هذا الاعتبار، لكن الكلام في جواز تثنيته بمجرد الاشتراك اللفظي بينهما، وهو الذي اختلف فيه. وبهذا الاعتبار صحّ تثنية الأعلام المشتركة حقيقة أو ادعاء وجمعها، فزيد مثلا إذا كان علما للكثيرين يؤول بالمسمّى بزيد ثم يثنّى ويجمع، وكذا عمر إذا صار علما ادعائيا لأبي بكر يؤوّل بالمسمّى بعمر ثم يثنّى ويجمع. وردّه البعض وقال الأولى أن يقال: الأعلام لكثرتها استعمالا وكون الخفة مطلوبة فيها يكفي لتثنيتها وجمعها مجرّد الاشتراك في الاسم، بخلاف أسماء الأجناس، فعلى هذا القول ينبغي أن لا يذكر في تعريف التثنية قيد من جنسه. هذا كله خلاصة ما في شروح الكافية.فائدة:قد يثنى الجمع أو اسم الجمع بتأويل الفريقين نحو الجمالين والقومين، وقد جاء المثنّى بلفظ الجمع مضافا إلى مثنى هو بعضه نحو فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وفَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ولا يقال أفراسكما لعدم البعضية، كذا في الوافي وحواشيه.
تثنية الاسم المقصورالأمثلة: 1 - أَقَام دعوتين على خصمه 2 - اتَّفَقَت الدولتان العُظمتان على تقسيم مناطق النفوذ 3 - هَاتَان البنتان الكبرتانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في تثنية الاسم المقصور.

الصواب والرتبة:1 - أَقَامَ دعويين على خصمه [فصيحة]2 - اتَّفقت الدولتان العُظْميان على تقسيم مناطق النفوذ [فصيحة]3 - هاتان البنتان الكبريان [فصيحة] التعليق: القاعدة في تثنية الاسم المقصور الذي ألفه رابعة أن تبدل هذه الألف ياءً، كما في هذه الكلمات.
تثنية المصدر وجمعه

مثال: للمَوضوع تَمْهِيدانالرأي: مرفوضةالسبب: لتثنية المصدر، والأصل فيه ألا يُثَنَّى ولا يُجْمَع.

الصواب والرتبة: -للموضوع تمهيدان [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع المصدر وتثنيته).

بَاب تَثْنِيَة الْمَقْصُور

المخصص

وأُبَيِّن شَيْئا من تَثْنِيَة مَا لَيْسَ بمقصور فأسوق حكم التَّثْنِيَة الْكُلية على مَا يُوجِبهُ قَول النَّحْوِيين الْبَصرِيين وأَعْتَلُّ لذَلِك وأَخْتَصِر.

اعْلَم أَن التَّثْنِيَة فِيمَا لم يكن آخِره ألفا مَقْصُورَة أَو ممدودة إِنَّمَا تلْزم اللَّفْظ الْوَاحِد بِغَيْر تَغْيِير مِنْهُ وَيُزَاد عَلَيْهِ ألف وَنون فِي الرّفْع وياء وَنون فِي النصب والجر وَذَلِكَ مُطَّرِد غير منكسر فِيمَا قَلَّت حُرُوفه أَو كَثُرت كَقَوْلِك رَجُلان وتَمْرَتانِ ودَلْوَان وعِدْلان وعَوْدَان وبِنْتان وأُخْتان وسَيْفَان وعُرْيانان وعَطْشَانان وفَرْقَدان وصَمْحَمَحَان وعَنْكَبوتان وَنَحْو ذَلِك وَتقول فِي النصب والجر رَأَيْت رَجُلَيْن ومررت بعَنْكَبوتَيْن وَيلْزم الْفَتْح قبل الْيَاء وَقد أَكثر النحويون فِي تَعْلِيل ذَلِك وَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى تَعْلِيله فِي هَذَا الْكتاب إِذْ لَيْسَ من غَرَضه وَيلْزم مَا كَانَ من المنقوص وَهُوَ الْمَقْصُور التغييرُ إِذا ثَنَّيْناه فَمن ذَلِك مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف الثالثُ مِنْهَا ألف فَإِذا ثَنَّيْناه فَلَا بدَّ من تَحْرِيك الْألف فتُرَدُّ إِلَى مَا يُمكن تحريكه من يَاء أَو وَاو وَإِنَّمَا وَجب تحريكه لأَنا إِذا أدخلنا ألف التَّثْنِيَة اجْتمع ساكنان الألفُ الَّتِي فِي الِاسْم وألفُ التَّثْنِيَة فَلَو حذفنا إِحْدَى الْأَلفَيْنِ لِاجْتِمَاع الساكنين لوَجَبَ أَن نقُول فِي تَثْنِيَة عَصاً ورضحىً عَصَانٍ ورَحَانٍ وَكَانَ يلْزمنَا إِذا أضفنا أَن نُسقِط النُّون للإضافة فَيُقَال أعجبتْني رَحَاك وعَصَاك فَيبْطل إِحْدَى الْأَلفَيْنِ وَوَجَب التحريك وَلم يُمكن تَحْرِيك الْألف فَجعلت الْألف يَاء أَو واواً وَقد علمنَا أَن مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف وَالثَّالِث مِنْهَا ألف أَن الْألف منقلبة من يَاء أَو وَاو فَترد فِي التَّثْنِيَة الْألف إِلَى مَا هِيَ منقلبة مِنْهُ فَنَقُول فِي قَفاً قَفَوَانٍ لِأَنَّهُ من قَفَوْت الرجلَ: إِذا تَبِعْته من خَلْفِه وَفِي عَصاً عَصَوَان لِأَنَّك تَقول عَصَوْته: إِذا ضَربته بالعَصَا وَتقول فِي رَجاً رَجَوَان وَهُوَ: نَاحيَة الْبِئْر أَو غَيرهَا.

قَالَ الشَّاعِر: فَلَا يُرْمى بِيَ الرَّجَوانِ إنِّي أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغني مَكاني وَتقول فِي رِضاً رَضَوَان لِأَن رِضاً من الْوَاو يدُلُّك على ذَلِك مَرْضُوٌّ ورضوان وَرُبمَا قلبوا بعض هَذَا يَاء فِي بعض تصاريفه بِاسْتِحْقَاق أَو عَارض وَلَا يُزيل حكمَ التَّثْنِيَة عَن مِنْهاجها.

قَالُوا مَرْضِيٌّ حملوه على رُضِيَ وأَرْضٌ مَسْنِيَّة وأصلُها جَمِيعًا الْوَاو لِأَنَّك تَقول: سَنَوْت الأرضَ: أَي سقيتها وحُمِلَت مَسْنِيَّة على سُنى واستُثْقِلَت فِيهَا الْوَاو فأُبدِلت يَاء وَقَالُوا فِي الكِبا كِبَوَان والكِبا: الكُناسة مَقْصُور.

حكى أَبُو الْخطاب عَن أهل الْحجاز أَنهم يَقُولُونَ فِي تثنيته كِبَوَانِ والكِباء مَمْدُود: الْعود يُتَبَخَّر بِهِ وَتقول فِي عَشا العَيْن عَشَوَان لِأَن الْألف منقلبة عَن وَاو تَقول امْرَأَة عَشْوَاء وَقَالُوا رجلٌ أَعْشَى وقومٌ عُشْوٌ وَلَو سمَّيْت رجلا بخُطاً ثمَّ ثنَّيْت لقُلتَ خُطَوَان لِأَنَّهَا من خَطَوْت وَلَو جَعَلْتَ عَلى اسْما ثمَّ ثنَّيْت لَقلت عَلَوَان لِأَنَّهَا من عَلَوْت وَتقول فِي تَثْنِيَة رِباً رِبَوان وَقَالُوا نَساً ونَسَوان وَهُوَ: الدَّاء الْمَعْرُوف بالنَّسا ويثنى بِالْوَاو والجمعُ بِالْألف وَالتَّاء بِمَنْزِلَة التَّثْنِيَة فِيمَا كَانَ مَقْصُورا على ثَلَاثَة أحرف تَقول فِي قَطاةٍ وأداةٍ وقَناةٍ قَطَوَات وأَدَوَات وقَنَوَات ودلَّ جمعُهم ذَلِك بِالْوَاو على أَنا الْألف فِي قَناة وأَداة وقَطاة منقلبة من وَاو وَقَالُوا فِي رَحىً رَحَيَان وَفِي فَتىً فَتَيَان وَفِي نَدىً نَدَيَان فردُّها إِلَى مَا الألفُ منقلبةٌ مِنْهُ وَهُوَ يَاء وقولُهم الفُتُوَّة والنُدُوَّة إِنَّمَا قُلِبَت الْيَاء واواً للضمة قبلهَا وَلَيْسَ ذَلِك بِقِيَاس مطَّرِد وَالدَّلِيل على أَن الْألف منقلبة من يَاء أَنهم قَالُوا فِتْيان وفِتْيَة للْجمع وَتقول عَمىً وعَمَيَان لِأَنَّك تَقول عُمْيان وعُمىً وَتقول هُدىً وهُدَيَان لِأَنَّك تَقول هَدَيْتُ وَقَالُوا فِي جمع حَصَاة حَصَيَات.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا جَاءَ من ذَلِك لَيْسَ لَهُ فعل يدل على أَنه من يَاء أَو وَاو وأُلزِمت ألفُه الانتصابَ يَعْنِي أَنه لَا يُمال فَإِنَّهُ من بَنَات الْوَاو لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء من بَنَات الْيَاء تمْتَنع فِيهِ الإمالة وَذَلِكَ نَحْو لَدَى وَإِلَى وعَلى إِذا سمَّيْتَ بِشَيْء مِنْهُنَّ ثنَّيْت بِالْوَاو لَا غير فَقلت لَدَوَان وإلَوَان وعَلَوَان وَلَو سميت بمَتَى أَو بَلَىَ ثمَّ ثنَّيْت جعلته بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمَا مُمالان فَقلت مَتَيَان وبَلَيَان وَلم يفرق النحويون فِي الثلاثي بَين مَا كَانَ أَوله مَفْتُوحًا وَبَين مَا كَانَ مكسوراً أَو مضموماً واعتبروا انقلاب الْألف فِي أصل الْكَلِمَة وَأما الْكُوفِيُّونَ فَجعلُوا مَا كَانَ مَفْتُوحًا على العِبْرة الَّتِي ذَكرنَاهَا وَمَا كَانَ مضموماً أَو مكسوراً جَعَلُوهُ من الْيَاء وَإِن كَانَ أَصله الْوَاو وكتبوه بِالْيَاءِ نَحْو الضُّحى والرِّشَى وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَ من حجَّة الْبَصرِيين مَا حَكَاهُ أَبُو الْخطاب من تَثْنِيَة الكِبَا كِبَوان وَقد حَكَوْا هم أَيْضا عَن الْكسَائي أَنه سمع الْعَرَب تَقول فِي حِمىً حِمَوَان وَفِي رِضا رَضَوان فَهَذَا الْقيَاس.

وَإِذا كَانَ المنقوص على أَرْبَعَة أحرف فَصَاعِدا ثُنِّيَ بِالْيَاءِ من الْوَاو كَانَ أَصله أَو من الْيَاء أَو كَانَت ألفا لَا أصل لَهَا من يَاء وَلَا وَاو فَأَما مَا كَانَ من الْوَاو فكَمَغْزىً ومَلْهَىً ومُغْتَزَى وأَعْشَى وَأَصله من الغَزْو واللَّهْو والعَشْو تَقول فِي تثنيته أَعْشَيَان ومَلْهَيَان وَمَا كَانَ من الْيَاء فنحو مَرْمَىً ومَجْرَىً تَقول مَرْمَيَان ومَجْرَيَان وَأَصله من رَمَيْت وجَرَيْت وَمَا كَانَ ألفا فِي الأَصْل فنحو حُبْلى وذِكْرى وَمَا أشبه ذَلِك وَإِذا ثنَّيْت قلت حُبْلَيان وذِكْرَيان وَكَذَلِكَ لَو سميت رجلا بحَتَّى ثمَّ ثنَّيْت لقُلت حَتَّيَان وَإِنَّمَا وَجَبت الْيَاء فِيمَا زَاد على ثَلَاثَة أحرف لأَنا إِذا صَرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً انقلبت الْوَاو يَاء ضَرُورَة فِي بعض تصاريفه تَقول فِي الثلاثي غَزَاَ يَغْزُو وغَزَوْت فَإِذا لَحِقْته زائدةٌ قلت أَغْزَى يُغْزى وغازَى يُغازِي لِأَنَّك إِذا قلت أَغْزَى فَهُوَ أَفْعَل وَإِذا قلت غازَى فَهُوَ فاعَل وَلَا بُدَّ من أَن يلْزم مُستقبَلَه كسر مَا كَانَ قبل آخِره فَإِذا جَعَلْنَاهُ واواً قُلْنَا يُغْزِوُ فِي الْمُسْتَقْبل ويُغَازِوُ فَإِذا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَقَفْت على وَاو سَاكِنة قبلهَا كسرة فَوْجُب قَلبهَا يَاء وجُعِل مَا لم يكن لَهُ أصل مُلحَقاً بِالْيَاءِ لأَنا لَو صرَّفْنا مِنْهُ فِعْلاً وَهُوَ على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف لم يكن بُدٌّ من أَن يتكسر مَا قبل آخِره فَيصير آخِره ياءاً.

أَلا ترى أَنا نقُول سَلْقَى يُسَلْقِي وجَعْبَى يُجَعْبِي وَلَو صرَّفْنا من حُبْلى أَو من حتَّى فعلا لَكَانَ يَجِيء على فَعْلَى يُفَعْلى نَحْو حَبْلَى يُحَبْلَى وحَتَّى يُحَتِّي وَقد جَاءَ حرف نَادِر فِي هَذَا الْبَاب قَالُوا مِذْرَوانِ لطَرَفَي الأَلْيَتَيْن ورأيتُ المِذْرَوَيْن وَكَانَ الْقيَاس مِذْرَيان ومِذْرَيَيْن لِأَن تَقْدِير الْوَاحِد مِذْرى غير أَنهم لم يستعملوا الْوَاحِد مُفردا فيجبَ قلب آخِره يَاء وَجعلُوا حرف التَّثْنِيَة فِيهِ كالتأنيث الَّذِي يلْحق آخر الِاسْم فيُغَيِّر حكمه.

تَقول شَقاءٌ وعَظاء وصَلاء لَا يجوز غير الْهَمْز فِي شَيْء من ذَلِك وَأَصله شَقاوٌ وعَظايٌ وصَلايٌ فَوَقَعت الْوَاو وَالْيَاء طَرَفْين وقبلهما ألف ثمَّ قَالُوا شَقَاوة وعَظايَة فجعلوه يَاء لِأَنَّهُ لما اتَّصل بِهِ حرف التَّأْنِيث وَلم يَقع الْإِعْرَاب على الْيَاء صارتا كَأَنَّهُمَا فِي وَسَط الْكَلِمَة وَكَذَلِكَ مِذْرَوان لمَّا لم تفارقهما عَلامَة التَّأْنِيث بُنِيا عَلَيْهَا.

قَالَ الشَّاعِر: أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ آسْتُكَ مِذْرَوَيْها لِتَقْتُلَني فَها أَنا ذَا عُمار ومثلُ مِذْرَوَيْن عَقَلْتُه بثِنايَيْن لمَّا لَزِمته التَّثْنِيَة جُعِل بِمَنْزِلَة عَظاية وَلم تُقلَب الْيَاء الَّتِي بعد الْألف همزَة وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ إِن الْعَرَب تسْقط الْألف الْمَقْصُورَة فِيمَا كثرت حُرُوفه إِذا ثنَّوْا فَيَقُولُونَ فِي خَوْزَلَى وقَهْقَرَى وَمَا كَانَ نَحْوهمَا خَوْزَلاَنِ وقَهْقَرَان وَلم يَفْرُق البصريون بَين مَا قَلَّت حُرُوفه أَو كثرت وَرَأَيْت فِي شعر الْعَرَب جُمادَيَيْن فرأيتهم قد أثبتوا الْيَاء فيهمَا وَلم أر أحدا حذف الْيَاء.

قَالَ لبيد: آوَيْتُه حتَّى تَكَفَّتَ حامِداً وأُهِلَّ بَعْدَ جُمادَيَيْن حَرَامُها وَأنْشد أَبُو بكر بن دُرَيْد: أَصْبَحَ زَيْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ فَسْوَتُهُ لَا تَنْقَضي شَهْرَيْنَهْ شَهْرَيْ رضبيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ وَلم أر الْكُوفِيّين اسْتشْهدُوا على ذَلِك بِشَيْء.

بَاب تَثْنِيَة الْمَمْدُود

المخصص

اعْلَم أَن الْمَمْدُود على أَرْبَعَة أضْرب فضَرْب همزته أَصْلِيَّة وَهِي كَقَوْلِك رجلٌ قُرَّاءٌ ووُضَّاء وَهُوَ من قَرَأْتُ ووَضُؤْت والوُضَّاء: الْجَمِيل ووَضُؤَ وجهُ الرجل: إِذا حَسُن وأَشْرَق وَالضَّرْب الثَّانِي مَا كَانَت همزته منقلبة من حرف كَقَوْلِهِم كِساء ورِداء وَأَصله كِساوٌ ورِدايٌ وَإِذا وَقعت الْوَاو وَالْيَاء طرفا وقبلهما ألف انقلبت همزَة والواوُ وَالْيَاء فِي كِساء ورِداء وَمَا جرى مجراهما أصليتان فِي مَوضِع اللَّام من الْفِعْل وَالضَّرْب الثَّالِث مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ منقلبة من يَاء كَقَوْلِهِم حِرْباء وعِلْباء وخِرْشاء وَمَا أشبه ذَلِك وَكَانَ الأَصْل عِلْباي وَالْيَاء زَائِدَة لِأَنَّك تَقول سيف مَعْلُوب ومُعَلَّب: إِذا كَانَ مشدود المَقْبِض بالعِلْباء وَالضَّرْب الرَّابِع مَا كَانَت همزته منقلبة من ألف تَأْنِيث كَقَوْلِك حَمْرَاء وخُنْفُساء وَمَا أشبه ذَلِك فَأَما الْوُجُوه الثَّلَاثَة الأُوَل فالباب فِي تثنيتها الْهمزَة كَقَوْلِك قُرَّاآن ووُضَّاآن وكِساآن وعِلْباآن وحِرْباآن وَيجوز فِيهِنَّ الْوَاو وَإِنَّمَا كَانَ الْهَمْز الْوَجْه لِأَنَّهَا الظَّاهِرَة فِي الْكَلَام وَهِي أَكثر فِي كَلَام الْعَرَب وَأما من جعلهَا بِالْوَاو فلاستثقال الْهَمْز بَين الْأَلفَيْنِ لِأَن الْهمزَة من مخرج الْألف فَتَصِير كَأَنَّهَا ثَلَاث ألفات وَبَعض هَذِه الثَّلَاثَة أقوى من بعض فِي الْقلب فأضعفها فِي قلب الْهمزَة واواً مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ أَصْلِيَّة كقُرَّاء ووُضَّاء وَبعده مَا كَانَت الْهمزَة فِيهِ منقلبة من حرف أُصَلِّي كرِداء وكِساء لمشاركته الأوَّل فِي أَن الْهمزَة غير زَائِدَة وَلَا منقلبة من زَائِد وَأما عِلْباء فَإِن قلب الْوَاو فِيهِ أحسن وَأكْثر من الْأَوَّلين لِأَن الْهمزَة فِيهِ منقلبة من حرف زَائِد فَأَشْبَهت ألف التَّأْنِيث فِي حَمْرَاء وعُشْراء وَالَّذِي عِنْد الْبَصرِيين فِي تَثْنِيَة الْمَمْدُود الْمُؤَنَّث قَلبهَا واواً وَلم يَحْكُوا غير ذَلِك كقواك حَمْرَاوَان وعُشْراوان وَذكر الْمبرد أَنهم إِنَّمَا قلبوها واواً

لِأَن الْهمزَة لما ثقل وُقُوعهَا بَين أَلفَيْنِ فِي كلمة ثَقيلَة بالتأنيث وَأَرَادُوا قَلبهَا كَانَ الْوَاو أولى بهَا من الْيَاء لِأَن الْهمزَة فِي الْوَاحِد منقلبة عَن ألف تَأْنِيث وَلَيْسَت الْهمزَة من عَلامَة التَّأْنِيث وَهِي بِمَنْزِلَة الْألف فِي غَضْبَى وسَكْرَى وَالْألف فِي غَضْبَى لَيْسَ قبلهَا سَاكن فَلم يُحتَج إِلَى تغييرها فَإِذا قَالُوا حَمْرَاء أَتَوا فِيهَا بِأَلف الْمَدّ لَا للتأنيث وَجعلُوا بعْدهَا ألف التَّأْنِيث وَلَا يُمكن اللَّفْظ بِأَلفَيْنِ وَلَا يجوز إِسْقَاط إِحْدَاهمَا فَيُشبه الْمَقْصُور فقلبوا الْألف الثَّانِيَة إِلَى الْهمزَة لِأَنَّهَا من جِنْسهَا فَصَارَت الْهمزَة فِي الْوَاحِد وَلَيْسَت من عَلَامَات التَّأْنِيث فَلَمَّا ثنَّوْا جعلُوا مَكَانهَا حرفا لَيْسَ من عَلَامَات التَّأْنِيث وَهُوَ الْوَاو وَلَو جَعَلُوهُ يَاء لكَانَتْ الْيَاء من عَلَامَات التَّأْنِيث لأَنهم يَقُولُونَ أنتِ تَذْهَبين وتقومين وَالْيَاء عَلَم التَّأْنِيث فتركوا الْيَاء للواو فِي التَّثْنِيَة حَتَّى يشاكل الْوَاحِد فِي الْحَرْف الَّذِي لَيْسَ من علم التَّأْنِيث.
وَقَالَ بَعضهم: إِنَّمَا جَعَلُوهُ واواً دون الْيَاء لأَنهم لما كَرهُوا وقوعَ الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ وَكَانَت الْيَاء أقرب إِلَى الْألف فَاخْتَارُوا الْوَاو الْبَعِيدَة مِنْهَا.
وَقَالَ بَعضهم: اخْتَارُوا الْوَاو لِأَنَّهَا أبين فِي الصَّوْت من الْيَاء.
هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَقد حكى الْكسَائي أَن من الْعَرَب من يَقُول رِدايان وكِسايان فيجتمع فِيهِ على قَول الْكسَائي ثلاثُ لُغات ويجيز التَّثْنِيَة بِالْهَمْز فِي حَمْرَاآن وبابه وَأَجَازَ أَيْضا حملَ بَاب حَمْرَاء على جَمِيع مَا يجوز فِي بَاب رِداء فَيُقَال حَمْرَايان وَالْمَعْرُوف مَا ذكرتُه لَك عَن الْبَصرِيين وَقد حكى الْكُوفِيُّونَ أَشْيَاء لم يذكرهَا البصريون فَقَالُوا يجوز فِيمَا طَال من هَذَا الْمَمْدُود حذف الحرفين الْأَخيرينِ فأجازوا فِي قاصِعاء وخُنْفُساء وحاثِياء وَنَحْو ذَلِك أَن يُقَال قاصِعان وحاثِيان وقاصِعاوان وحاثِياوان واستحسنوا فِي الْمَمْدُود إِذا كَانَ قبل الْألف وَاو أَن يُثَنُّوا بِالْهَمْز وبالواو فَقَالُوا فِي لأْوَاء وحَلْوَاء لأْوَاآن ولأْوَاوان وأجازوا فِي سَوْأَء وَهِي: الْمَرْأَة القبيحة: سَوْءَاآن وسَوْأَوان.

عَمَلُ تَثنيَةِ الفَاعِلِ وجَمْعِهِ

معجم القواعد العربية


(راجع: اسمُ الفاعل وأبنيتُه وعَمَلُه 6).

اللَّذان القياسُ في تثنِية الذي والتي أَنْ يُقَال

معجم القواعد العربية

اللذَيَان واللَّتَيَان، وفي تثنية ذا، وتَا الإِشَارَتَين ذَيَانِ وتَيَّان كما يُقَال: القَاضيان بإِثْبَات الياء، وفَتَيان بِقَلْبِ الألف يَاء، ولكنَّهم فَرَّقوا بَيْنَ تَثْنية المبنى والمُعْرَب، فَحَذفُوالآخِر من المبني، كما فَرَّقوا في التَّصغير، إذ قالوا في تصغير "الذي والتي وذَا، وتَا" "اللَّذَيّا واللَّتَيَّا وذَيَّا وتَيّا" فأبْقَوا الحَرف الأوَّل على فَتْحِه، وزَادُوا ألفاً في الآخِر عِوَضاً عن ضَمةِ التَّصغير) : اسمُ مَوْصُول تَثْنِيةُ "الذِي" بالألِفِ رَفْعاً و "اللذَيْن" بالياءِ المَفْتُوح ما قَبلها جَراً وَنَصْباً. وتميمُ وقَيْسٌ تشدِّدَانِ النُون فيه تَعْويضاً من المحذوفِ، أو تأكيداً للفَرقِ بينه وبينَ ذلك بحالَةِ الرَّفع، لأنه قَدْ قُرِئ في السبعِ {{رَبَّنا أَرِنا الَّلذَيَنِّ}} (الآية "29" من سورة فصلت "41") كما قُرئ في حالة الرفع {{واللَّذَانِّ يأتِيَانِهَا مِنْكُم}} (الآية "16" من سورة النساء "4") وبَلْحرث بن كَعْب وبَعضُ رَبيعَة يَحذِفُون نُونَ اللَّذانِّ قال الأخطل:
أَبَنِي كُليب إنَّ عَمَّيَّ اللَّذا ... قَتَلا المُلُوكَ وَفَكَّكَا الأَغْلالا

كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا

ألفية ابن مالك

كيفيّة تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاً:
آخرَ مقصور ٍ تثنّى اجعله يا ... إن كان عن ثلاثةٍ مرتقيا
كذا الذي اليا أصله نحو الفتى ... والجامدُ الذي أميل كمتى
في غير ذا تقلب واواً الألف ... وأولها ما كان قبل قد ألِف
وما كصحراء بواو ٍ ثنّيا ... ونحو علباءٍ كساءٍ وحيا
بواو ٍ او همز ٍ وغير ما ذكر ... صحّح وما شذّ على نقل ٍ قُصِر
واحذف من المقصور في جمع على ... حدّ المثنّى ما به تكمّلا
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّثْنِيَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ: ثَنَّى، يُقَال: ثَنَّيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا جَعَلْتَهُ اثْنَيْنِ، وَيَأْتِي أَيْضًا بِمَعْنَى الضَّمِّ، فَإِذَا فَعَل الرَّجُل أَمْرًا ثُمَّ ضَمَّ إِلَيْهِ آخَرَ قِيل: ثَنَّى بِالأَْمْرِ الثَّانِي. (1) وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلَفْظِ تَثْنِيَةٍ عَمَّا وَرَدَ فِي اللُّغَةِ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - وَرَدَتِ التَّثْنِيَةُ فِي الأَْذَانِ، وَالإِْقَامَةِ، وَفِي صَلاَةِ النَّفْل، وَمِنْهَا الرَّوَاتِبُ مَعَ الْفَرَائِضِ، وَفِي صَلاَةِ اللَّيْل، لِخَبَرِ: صَلاَةُ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى. (2) وَفِي الْعَقِيقَةِ لِلذَّكَرِ، وَالشَّهَادَةِ فِي أَغْلَبِ الأُْمُورِ كَالنِّكَاحِ، وَالطَّلاَقِ، وَالإِْسْلاَمِ، وَالْمَوْتِ، وَتَفْصِيل كُلٍّ فِي مَوْطِنِهِ.
__________
(1) لسان العرب 1 / 378، والمصباح المنير 1 / 94 مادة: " ثنى ".
(2) حديث: " صلاة الليل مثنى مثنى. . . " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 477 - ط السلفية) . ومسلم (1 / 516 - ط الحلبي) .

إلحاق علامة المثنّى بآخر الاسم المفرد.

راجع: المثنّى.

الجمع والتثنية
لأبي عبيدة: معمر بن المثنى اللغوي.
المتوفى: سنة 210، عشرة ومائتين.
وليحيى بن زياد الفراء.
المتوفى: سنة 207، سبع ومائتين.
كتاب: الجمع، والتثنية
لأبي زيد: سعيد بن أوس الخزرجي.
المتوفى: سنة 215، خمس عشرة ومائتين.
في الأصل: الطريق بين جبلين.
«المطلع ص 187».

تَكْرارُ ألفاظِ الأذانِ والإِتْيانُ بِها مَرَّتَيْنِ.
Repeating something twice: Repeating the words of Adhān (call to prayer), and saying it twice.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت