نتائج البحث عن (تَخَايُرٌ) 2 نتيجة

(تخايروا) فِي كَذَا تباروا وتغالبوا ليروا أَيهمْ أخير وتحاكموا أَيهمْ أخير
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّخَايُرُ هُوَ: اخْتِيَارُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لُزُومَ الْعَقْدِ فِي الْمَجْلِسِ، سَوَاءٌ أَكَانَ صَرِيحًا أَمْ ضِمْنًا.
أَمَّا الصَّرِيحُ: فَكَقَوْلِهِمَا بِهَذَا اللَّفْظِ: تَخَايَرْنَا، أَوِ اخْتَرْنَا إِمْضَاءَ الْعَقْدِ، أَوْ أَلْزَمْنَاهُ، أَوْ أَجَزْنَاهُ، وَمَا أَشْبَهَهَا؛ لأَِنَّ الْخِيَارَ حَقُّهُمَا، فَسَقَطَ بِإِسْقَاطِهِمَا. وَمِنْ صِيَغِ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُمَا: أَبْطَلْنَا الْخِيَارَ. أَوْ أَفْسَدْنَاهُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَأَمَّا الضِّمْنِيُّ: فَكَأَنْ يَتَبَايَعَ الْعَاقِدَانِ الْعِوَضَيْنِ بَعْدَ قَبْضِهِمَا فِي الْمَجْلِسِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الرِّضَا بِلُزُومِ الْعَقْدِ الأَْوَّل. (1)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
2 - اتَّفَقَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ، وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّ كُل عَقْدٍ ثَبَتَ
فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَإِنَّ الْخِيَارَ يَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ، وَهَذَا لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُول أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ: اخْتَرْ. (2)
وَيَنْقَطِعُ الْخِيَارُ بِالتَّخَايُرِ، بِأَنْ يَخْتَارَا لُزُومَ الْعَقْدِ بِهَذَا اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِهِ: كَأَمْضَيْنَاهُ، أَوْ أَلْزَمْنَاهُ، أَوْ أَجَزْنَاهُ. فَلَوِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا لُزُومَهُ سَقَطَ حَقُّهُ فِي الْخِيَارِ وَبَقِيَ الْحَقُّ فِيهِ لِلآْخَرِ. وَلَوْ قَال أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ: اخْتَرْ سَقَطَ خِيَارُهُ لِتَضَمُّنِهِ الرِّضَا بِاللُّزُومِ، وَيَدُل عَلَيْهِ الْحَدِيثُ السَّابِقُ، وَبَقِيَ خِيَارُ الآْخَرِ، وَلَوِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا لُزُومَ الْعَقْدِ وَالآْخَرُ فَسْخَهُ قُدِّمَ الْفَسْخُ. (3)
3 - ثُمَّ التَّخَايُرُ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَاحِدٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالتَّخَايُرُ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ أَنْ يَقُول الْبَائِعُ: بِعْتُكَ وَلاَ خِيَارَ بَيْنَنَا، وَيَقْبَل الآْخَرُ عَلَى ذَلِكَ، فَلاَ يَكُونُ لَهُمَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَلَوْ تَبَايَعَا بِشَرْطِ نَفْيِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: الْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَالثَّانِي: الْبَيْعُ صَحِيحٌ
وَلاَ خِيَارَ، وَالثَّالِثُ: الْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَالْخِيَارُ ثَابِتٌ. (4)
وَطَالَمَا أَنَّ التَّخَايُرَ يَرِدُ عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ، فَلاَ مَجَال لِلْكَلاَمِ عَنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ مَا عَدَا ابْنَ حَبِيبٍ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ جَوَازَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَلاَ يَقُولُونَ بِهِ. (5)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (خِيَارُ الْمَجْلِسِ) وَقَدْ تَحَدَّثَ الْفُقَهَاءُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْخِيَارِ.
__________
(1) قليوبي وعميرة 2 / 191، وحاشية الجمل 3 / 106، وروضة الطالبين 3 / 437، وإعانة الطالبين 3 / 27، ونهاية المحتاج 4 / 7، 8، وتحفة المحتاج 4 / 126، ومغني المحتاج 3 / 42، والمجموع 9 / 179، 180، والمغني 3 / 567
(2) حاشية الجمل 3 / 52، 106، ونهاية المحتاج 4 / 184، 185، 3 / 427، وقليوبي وعميرة 2 / 191، وروضة الطالبين 3 / 379، والمغني 4 / 60. وحديث: " المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 328 - ط السلفية)
(3) قليوبي وعميرة 2 / 191، وحاشية الجمل 3 / 106، وروضة الطالبين 3 / 437، ونهاية المحتاج 4 / 7، ومغني المحتاج 2 / 42، وتحفة المحتاج 4 / 129، والمجموع 9 / 179، 180، والمغني 3 / 568
(4) روضة الطالبين 3 / 435، 436، والجمل 3 / 102، وقليوبي وعميرة 2 / 190، والمغني 3 / 568
(5) فتح القدير 5 / 464، وابن عابدين 4 / 20، والحطاب 4 / 409
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت