نتائج البحث عن (تَضْمِيرٌ) 2 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّضْمِيرُ لُغَةً: مِنَ الضُّمْرِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَالضُّمُرُ (بِضَمِّهَا) بِمَعْنَى: الْهُزَال وَلَحَاقُ الْبَطْنِ (1) . وَهُوَ: أَنْ تُعْلَفَ الْخَيْل حَتَّى تَسْمَنَ وَتَقْوَى، ثُمَّ يُقَلَّل عَلَفُهَا، فَتُعْلَفُ بِقَدْرِ الْقُوتِ، وَتُدْخَل بَيْتًا وَتُغَّشَى بِالْجِلاَل حَتَّى تُحْمَى فَتَعْرَقُ، فَإِِذَا جَفَّ عَرَقُهَا، خَفَّ لَحْمُهَا، وَقَوِيَتْ عَلَى الْجَرْيِ (2) .
وَمُدَّةُ التَّضْمِيرِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمُدَّةُ، وَكَذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الْخَيْل مِضْمَارًا (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - السِّبَاقُ:
2 - السِّبَاقُ وَالْمُسَابَقَةُ بِمَعْنًى. يُقَال: سَابَقَهُ مُسَابَقَةً وَسِبَاقًا. وَالسِّبَاقُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّبْقِ
بِسُكُونِ الْبَاءِ، بِمَعْنَى: التَّقَدُّمُ فِي الْجَرْيِ وَفِي كُل شَيْءٍ وَأَمَّا السَّبَقُ بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهُ: الْجُعْل الَّذِي يُسَابَقُ عَلَيْهِ (4) .
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّضْمِيرِ: أَنَّ عَمَلِيَّةَ التَّضْمِيرِ تُتَّخَذُ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ لأَِجْل إِحْرَازِ التَّقَدُّمِ فِي السِّبَاقِ.
حُكْمُهُ الإِِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِبَاحَةَ تَضْمِيرِ الْخَيْل مُطْلَقًا، وَاسْتِحْبَابَ تَضْمِيرِهَا إِِذَا كَانَتْ مُعَدَّةً لِلْغَزْوِ (5) .
وَوَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
حَدِيثُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: سَابَقَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي قَدْ ضُمِّرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ. فَقُلْتُ لِمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَال سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ. وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْل الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ. قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَال: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ
سَابَقَ فِيهَا. (6)
وَبِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ يَنْدَفِعُ قَوْل مَنْ قَال: إِنَّ تَضْمِيرَ الْخَيْل لاَ يَجُوزُ، لِمَا فِيهِ مِنْ مَشَقَّةِ سَوْقِهَا (7) .
وَأَمَّا اشْتِرَاطُ تَضْمِيرِ الْخَيْل لِلسَّبْقِ، وَجَوَازُ السِّبَاقِ بَيْنَ الْخَيْل الْمُضَمَّرَةِ وَغَيْرِ الْمُضَمَّرَةِ، وَالْمُغَايَرَةِ بَيْنَ غَايَةِ السِّبَاقِ لِلْخَيْل الْمُضَمَّرَةِ وَغَيْرِهَا، فَفِيهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِِلَى مُصْطَلَحِ (سِبَاقٌ) وَإِِلَى مَوَاطِنِهَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ (8) .
__________
(1) لسان العرب المحيط مادة: " ضمر ".
(2) عمدة القاري 6 / 610، 611، وفتح الباري لابن حجر 6 / 71، 72.
(3) الصحاح في اللغة، ولسان العرب المحيط.
(4) القليوبي وعميرة 4 / 264، ولسان العرب المحيط مادة: " ضمر ".
(5) القليوبي وعميرة 4 / 264، 265، والمغني 8 / 659، وعمدة القاري 6 / 610 و 611، وفتح الباري لابن حجر 6 / 71، 72، ونيل الأوطار 8 / 79، وسبل السلام 4 / 70.
(6) حديث: " سابق رسول الله ﷺ بين الخيل التي قد ضمرت. . . " أخرجه البخاري (الفتح 6 / 71 - ط السلفية) .
(7) نيل الأوطار 8 / 79.
(8) ابن عابدين 5 / 259، والقليوبي وعميرة 4 / 166، والمغني 6 / 659، وعمدة القاري 6 / 610، 611، وفتح الباري لابن حجر 6 / 71، 72، 73.
مصدر: ضمّر يضمّر، يقال: «ضمر الفرس» : دق وقل لحمه.
والتضمير: إعداد الفرس للسباق بكيفية خاصة، وهو أن تعلف قوتا بعد السّمن، وتدخل بيتا وتغشّى بالجلال حتى تحمى فتعرق، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري.
ومدة التضمير عند العرب: أربعون يوما، وتسمى هذه المدة، وكذلك المواضع التي تضمر فيها الخيل: مضمارا. «معجم المقاييس (ضمر) ص 602، والمصباح المنير (ضمر) ص 138، والموسوعة الفقهية 12/ 133».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت