نتائج البحث عن (تَضْبِيبٌ) 3 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - التَّضْبِيبُ وَالضَّبُّ فِي اللُّغَةِ: تَغْطِيَةُ الشَّيْءِ وَإِِدْخَال بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ وَقِيل: هُوَ شِدَّةُ الْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ، لِئَلاَّ يَنْفَلِتَ مِنَ الْيَدِ. وَيُقَال: ضَبَّبَ الْخَشَبَ بِالْحَدِيدِ أَوِ الصُّفْرِ: إِِذَا شَدَّهُ بِهِ، وَضَبَّبَ أَسْنَانَهُ شَدَّهَا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا.
وَالضَّبَّةُ: حَدِيدَةٌ عَرِيضَةٌ يُضَبَّبُ بِهَا الْبَابُ وَيُشَعَّبُ بِهَا الإِِْنَاءُ عِنْدَ التَّصَدُّعِ
وَالاِصْطِلاَحُ الشَّرْعِيُّ لِلتَّضْبِيبِ لاَ يَخْتَلِفُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فِي شَيْءٍ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 - الْجَبْرُ: مِنْ مَعَانِيهِ أَنْ يُغْنَى الرَّجُل مِنْ فَقْرٍ، أَوْ يُصْلِحَ عَظْمَهُ مِنْ كَسْرٍ.
3 - الْوَصْل: مِنْ وَصَل الثَّوْبَ أَوْ j الْخُفَّ وَصْلَةً.
4 - التَّشْعِيبُ: وَهُوَ جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّ بَعْضِهِ إِِلَى بَعْضٍ، أَوْ تَفْرِيقُهُ، فَهُوَ مِنَ الأَْضْدَادِ (2) .
5 - التَّطْعِيمُ: مَصْدَرُ طَعَّمَ، وَأَصْلُهُ طَعَّمَ، يُقَال: طَعَّمَ الْغُصْنَ أَوِ الْفَرْعَ: قَبْل الْوَصْل بِغُصْنٍ مِنْ غَيْرِ شَجَرِهِ وَطَعَّمَ كَذَا بِعُنْصُرِ كَذَا لِتَقْوِيَتِهِ أَوْ تَحْسِينِهِ، أَوِ اشْتِقَاقِ نَوْعٍ آخَرَ مِنْهُ. وَطَعَّمَ الْخَشَبَ بِالصَّدَفِ رَكَّبَهُ فِيهِ لِلزَّخْرَفَةِ وَالزِّينَةِ (3) .
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: أَنْ يَحْفِرَ فِي إِنَاءٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِ حُفَرًا، وَيَضَعُ فِيهَا قِطَعًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا عَلَى قَدْرِ الْحُفَرِ. فَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّضْبِيبِ وَالتَّطْعِيمِ: أَنَّ التَّضْبِيبَ يَكُونُ لِلإِِْصْلاَحِ، أَمَّا التَّطْعِيمُ فَلاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْحَفْرِ، وَهُوَ لِلزِّينَةِ غَالِبًا (4) .
6 - التَّمْوِيهُ: هُوَ الطِّلاَءُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا (5) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
7 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّضْبِيبُ وَاسْتِعْمَال الْمُضَبَّبِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ؛ لأَِنَّهُ تَابِعٌ لِلْمُبَاحِ، وَهُوَ بَاقِي الإِِْنَاءِ، فَأَشْبَهَ الْمُضَبَّبَ بِالْيَسِيرِ. وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ. وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُجْتَنَبَ فِي النَّصْل وَالْقَبْضَةِ وَاللِّجَامِ مَوْضِعِ الْيَدِ.
وَفِي الشُّرْبِ مِنَ الإِِْنَاءِ الْمُضَبَّبِ يُتَّقَى مَسُّ الضَّبَّةِ بِالْفَمِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمُرَادُ بِالاِتِّقَاءِ: الاِتِّقَاءُ بِالْعُضْوِ الَّذِي يُقْصَدُ الاِسْتِعْمَال بِهِ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ. يُنْظَرُ فِي الْمُطَوَّلاَتِ (6) .
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل أَحْكَامِ التَّضْبِيبِ فِي مُصْطَلَحَيْ (ذَهَبٌ، فِضَّةٌ، آنِيَةٌ) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ ذَهَبُوا - فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ - إِِلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ، يَسْتَوِي عِنْدَهُمُ: الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ، لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ (7) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّ تَضْبِيبَ الإِِْنَاءِ بِذَهَبٍ حَرَامٌ مُطْلَقًا، وَتَضْبِيبُهُ بِضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ عُرْفًا مِنَ الْفِضَّةِ - لِغَيْرِ حَاجَةٍ بِأَنْ كَانَتْ لِزِينَةٍ - حَرَامٌ كَذَلِكَ. فَإِِنْ كَانَتِ الضَّبَّةُ الْفِضِّيَّةُ صَغِيرَةً لِحَاجَةِ الإِِْنَاءِ إِِلَى الإِِْصْلاَحِ لَمْ تُكْرَهْ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعَبِ سَلْسَلَةً مِنْ فِضَّةٍ (8) .
وَإِِنْ كَانَتِ الضَّبَّةُ فَوْقَ الْحَاجَةِ - وَهِيَ
صَغِيرَةٌ، أَوْ كَبِيرَةٌ لِحَاجَةٍ - كُرِهَتْ فِي الأَْصَحِّ (9) . وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ أَتَمُّ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (ذَهَبٌ - فِضَّةٌ - آنِيَةٌ) .
__________
(1) متن اللغة، والصحاح - مادة: " ضبب "، وحاشية ابن عابدين 5 / 219.
(2) مختار الصحاح: المواد: " جبر، وصل، وشعب ".
(3) لسان العرب، والمعجم الوسيط.
(4) كشاف القناع 1 / 52.
(5) لسان العرب والمصباح وابن عابدين 5 / 219، ونهاية المحتاج 1 / 91.
(6) ابن عابدين 5 / 219.
(7) شرح الزرقاني 1 / 37، ومواهب الجليل 1 / 129، والدسوقي 1 / 64.
(8) حديث: " أن قدح النبي ﷺ انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ". أخرجه البخاري (الفتح 5 / 212 - ط السلفية) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(9) أسنى المطالب 1 / 27، والمغني لابن قدامة 1 / 77.
هذه الكلمة هي بعض مصطلحات المحدثين في نَسْخ الكتب ؛ وإليك شرح معناها:
كان من شأن المتقنين في النسخ والكتابة أن يضعوا علامات توضح ما يُخشى أن يَتوهم فيه من يقف عليه ، فمن ذلك أنه إذا وجد كلاماً صحيحاً معنى ورواية وهو عرضة للشك في صحته أو الخلاف فيه كتب فوقه علامة التصحيح أي ( صح ) ؛ وإذا وجد عبارة صحيحة في نقلها ، ولكنها خطأ في ذاتها وضع فوقها علامة التضبيب ، وتسمى أيضاً ( التمريض ) وهي صاد ممدودة هكذا ( صـ ) ، ولكن لا يلصقها بالكلام ، لئلا يظن أنه إلغاء له وضربٌ عليه.
وهذه الصاد إما أنها نصف كلمة (صح) للمعنى الآتي بيانه ، أو هي الحرف الأول من كلمة (ضبة) للمعنى الآخر الآتي بيانه أيضاً(1).
قال القاضي عياض في (الإلماع) (ص166-169) تحت هذا الباب (باب في التصحيح والتمريض والتضبيب) ما نصه:
(أما كتابة "صح" على الحرف ، فهو استثبات لصحة معناه وروايته ، ولا يكتب "صح" إلا على ما هذا سبيله ، إما عند لحقه ، أو إصلاحه ، أو تقييد مهمَله وشكل مشكِله ، ليُعْرف أنه صحيح بهذه السبيل ، قد وقف عليه عند الرواية واهْتَبَل بتقييده.
فإن كان اللفظ: غيرَ صحيح في اللسان إما في إعرابه أو بيانه ، أو فيه اختلال من تصحيف أو تغيير ، أو نقصت كلمةٌ من الجملة أخلَّت بمعنى ، أو بُتر من الحديث ما لا يتمُّ إلا به ، إما لتقصير في حفظ روايه ، أو للاختصار ، وتبيين عين الحديث بلفظة منه ، لا بإيراده على وجهه ، وهو الباب الذى يسميه أهل الصنعة "الأطرَاف"(2)
، أو بتقديمٍ أو تأخيرٍ قلَب مفهومَه ونثرَ منظومَه ، فهذا الذى جرت عادة أهل التقييد أن يمدوا عليه خطاً أوله مثلُ الصاد ، ولا يُلزق بالكلمة المعلَّم عليها ، لئلا يُظَنّ ضرباً ؛ ويسمونه ضبَّةً ، ويسمونه تمريضاً ؛ وكأنها صاد التصحيح كُتبت بمدتها ، وحُذفتْ(3) حاؤُها ليفرَّق بينها وبين ما صحَّ لفظاً ومعنى ؛ وذلك أنه صح من جهة الرواية وضَعُف من جهة المعنى ، فلم يكمل عليه التصحيح ، وكُتب عليه هذا ، علامةً على مَرَضه ، ولِئلا يُرتابَ في صحة روايته ويَظن الناظرُ في كتابه مهما وقف عليه يوماً ملحوناً أو مغيَّراً: أنه مِن وهمه وغلطه لا من صحة سماعه ؛ فنبه بالتمريض عليه على وقوفه عليه عند السماع ونقلِهِ على ما هو عليه ؛ ولعل غيرَه قد يُخَرِّج له وجهاً صحيحاً ، ويظهر له في صحة معناه ولفظِه حجةٌ لم تظهر لهذا ، ففوق كل ذي علم عليم.
ولهذا قد شاهدنا من الإصلاحات لمثل هذا لبعض المتجاسرين وأكثرهم من المُحْدَثين والمتأخرين ما الصوابُ فيما أنكروه وعينُ الخطأ ما أصلحوه ؛ ومن وقف على ما رسمناه من ذلك في كتابنا المسمى بـ"مشارق الأنوار على صحاح الآثار" شهد له بصحة ما ادعيناه.
قرأت بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحُميدي نزيل بغداد ، أخبرني أبو محمد الحسين بن علي المصري قال أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي قال أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا القرشى الزهري - هو ابن الإفليليّ اللغوي - قال: "كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه "صح" بصاد وحاء: أن ذلك علامة لصحة الحرف ، لئلا يتوهم متوهم عليه خللاً ولا نقصاً ، فوُضع حرف كامل على حرف صحيح ؛ وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء: كان علامة أن الحرف سقيم ، إذ وُضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف.
ويسمى ذلك الحرف أيضاً ضبة ، أي أن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءة ، كما أن الضبة مقفَل بها "
).
قال ياقوت الحموي في (معجم الأدباء) (2/5-6) في ترجمة إبراهيم بن محمد هذا - وهو المعروف بابن الإفليليّ كما تقدم -:
(وحُكى عنه بإسناد له أنه قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون ---- ) وذكر كلامه كما تقدم ، ثم تعقبه بقوله:
(وهذا كلام على طلاوة من غير فائدة تامة، وإنما قصدوا بكتبهم على الحرف "صح" ، أنه كان شاكاً في صحة اللفظة، فلما صحت له بالبحث، خشي أن يعاوده الشك، فكتب عليها صح، ليزول شكه فيما بعد، ويعلم هو أنه لم يكتب عليها "صح" إلا وقد انقضى اجتهاده في تصحيحها.
وأما الضبة التي صورتها (صـ)
فإنما هو نصف صح، كتبه على شيء فيه شك، ليبحث عنه فيما يستأنفه، فإذا صحت له أتمها بحاء، فيصير صح، ولو علَّم عليها بغير هذه العلامة، لتكلف الكشط، وإعادة كتْبه "صح" مكانها).
وقال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص174-176):
(من شأن الحذاق المتقنين العناية بالتصحيح والتضبيب والتمريض.
أما التصحيح فهو كتابة "صح" على الكلام ، أو عنده ؛ ولا يُفعل ذلك إلا فيما صحَّ روايةً ومعنى غير أنه عرضة للشك أو الخلاف ؛ فيكتب عليه "صح" ليُعرف أنه لم يغفل عنه وأنه قد ضُبط وصحَّ على ذلك الوجه.
وأما التضبيب - ويسمى أيضاً التمريض - فيُجعل على ما صح وروده كذلك من جهة النقل غير أنه فاسد لفظاً، أو معنى ، أو ضعيف ، أو ناقص ، مثل أن يكون غير جائز من حيث العربية أو يكون شاذاً عند أهلها يأباه أكثرهم ، أو مصحَّفاً ، أو ينقص من جملة الكلام كلمة أو أكثر ، وما أشبه ذلك ؛ فيمد على ما هذا سبيله خط أوله مثل الصاد ولا يلزق بالكلمة المعلَّم عليها(4)
، كيلا يُظنُّ ضرباً ؛ وكأنه صاد التصحيح بمدتها دون حائها كتبت كذلك ليفرق بين ما صح مطلقاً من جهة الرواية وغيرها ، وبين ما صح من جهة الرواية دون غيرها فلم يكمل عليه التصحيح ، وكُتب حرف ناقص(5) على حرف ناقص إشعاراً بنقصه ومرضه مع صحة نقله وروايته ، وتنبيهاً بذلك لمن ينظر في كتابه على أنه قد وقف عليه ونقله على ما هو عليه ، ولعل غيره قد يُخَرِّج له وجهاً صحيحاً ، أو يظهر له بعد ذلك في صحته ما لم يظهر له الآن ، ولو غيَّر ذلك وأصلحه على ما عنده لكان متعرضاً لما وقع فيه غير واحد من المتجاسرين الذين غيروا وظهر الصواب فيما أنكروه والفساد فيما أصلحوه.
وأما تسمية ذلك ضبة فقد بلغنا عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد اللغوي المعروف بابن الإفليلي(6) أن ذلك لكون الحرف مقفلاً بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة(7) مقفلٌ بها ، والله أعلم.
قلت: ولأنها لما كانت على كلام فيه خلل أشبهت الضبة التي تجعل على كسر أو خلل ، فاستعير لها اسمها ، ومثل ذلك غير مستنكر في باب الاستعارات.
ومن مواضع التضبيب أن يقع في الإسناد إرسال أو انقطاع ، فمن عادتهم تضبيب موضع الإرسال والانقطاع(8) ، وذلك من قبيل ما سبق ذكره من التضبيب على الكلام الناقص.
ويوجد في بعض أصول الحديث القديمة في الإسناد الذي يجتمع فيه جماعة معطوفة أسماؤهم بعضها على بعض علامة تُشبه الضبة فيما بين أسمائهم ، فيتوهم من لا خبرة له أنها ضبة ، وليست بضبة ، وكأنها علامة وصل فيما بينها أُثبتت تأكيداً للعطف ، خوفاً من أن تجعل "عن" مكان "الواو" ، والعلم عند الله تعالى.
ثم إن بعضهم ربما اختصر علامة التصحيح فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب ، والفطنة من خير ما أوتيه الإنسان ؛ والله أعلم).
__________
(1) كذا.
(2) ولم أر من ذكر احتمال أنها مأخوذة من التمريض ، وإن كانوا يسمون التضبيب تمريضاً ، فالظاهر أن هذا الاحتمال بعيد أو غير وارد أصلاً.
(3) في المطبوعة (الأراف) ، وهو تصحيف.
(4) في مطبوعة (الإلماع): (وحرَّفت) ، ويظهر أنه تصحيف وأنَّ تصحيحه (وحُذفتْ).
(5) فهي صاد ممدودة هكذا ( صـ ).
(6) المراد بالحرف هنا كلمة (صح) ، ولكنه كُتب ناقصاً ، أو حرف الصاد وحده ، فإنه هنا ناقص إذا لم يتصل به حرف الحاء فيكمله ؛ وذلك النقص - كما تقدم - يشير إلى أن صحة العبارة المضبب عليها غير كاملة ، فثم صحة من وجه واحد فقط ، وهو وجه الرواية ، دون الوجه العلمي ، فصحة تلك العبارة ناقصة أيضاً كنقص علامة التضبيب عن كلمة (صح).
(7) تصحفت فاؤها في المطبوعة إلى قاف.
(8) أي ضبة الباب، قال في (القاموس المحيط): [الضبة]: حَدِيدَةٌ عَرِيضةٌ يُضَبَّبُ بها).
(9) وقيل: الأحسن في الإرسال والقطع والعطف ونحوها وضع علامة التصحيح.
وكذلك توضع هذه العلامة فوق أسماء الرواة المعطوفة نحو ( فلان وفلان ) ، لئلا يتوهم الناظر أن العطف خطأ وأن الأصل ( فلان عن فلان ) ؛ انظر شرح العلامة أحمد محمد شاكر لألفية السيوطي (ص154-155).
وقال الشيخ أحمد في (الباعث الحثيث) (ص138): (والأحسن في الإرسال والقطع والعطف ونحوها وضع علامة التصحيح كما هو ظاهر ، وفيما كان خطأ في المعنى أن يكتب فوقه أو بجواره كلمة "كذا" وهو المستعمل كثيراً في هذه العصور).
مصدر: ضبب يضبب، بمعنى: اتخذ الضبة.
وهي: حديد أو صفر أو نحوه يشعب بها الإناء، وجمعها:
ضبات، ويذكرها الفقهاء في الأواني إذا كسرت هل تضبب بالذهب أو الفضة؟
والسن إذا كسرت هل تشد بذهب أو فضة أو غيرهما؟
«معجم المقاييس (ضبّ) ص 597، والمصباح المنير (ضبب) ص 135».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت