معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جَيْرُونُ:
بالفتح، قال ابن الفقيه: ومن بنائهم جيرون عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود، عليه السلام، يقال: إن الشياطين بنته، وهي سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف وحولها مدينة تطيف بها، قال: واسم الشيطان الذي بناه جيرون فسمّي به، وقيل: إن أول من بنى دمشق جيرون بن سعد بن عاد بن إرم ابن سام بن نوح، عليه السلام، وبه سمّي باب جيرون وسميت المدينة إرم ذات العماد، وقيل: إن الملك لما تحول إلى ولد عاد نزل جيرون بن عاد في موضع دمشق فبناها، وبه سمّي باب جيرون، وقال آخر من أهل السير: إن حصن جيرون بدمشق بناه رجل من الجبابرة يقال له جيرون في الزمن القديم ثم بنته الصابة بعد ذلك وبنت داخله بناء لبعض الكواكب يقال إنه المشتري، ولباقي الكواكب أبنية عظام في أماكن مختلفة متفرقة بدمشق، ثم بنت النصارى الجامع، وقال أبو عبيدة: جيرون عمود عليه صومعة، هذا قولهم، والمعروف اليوم أن بابا من أبواب الجامع بدمشق، وهو بابه الشرقي، يقال له باب جيرون، وفيه فوّارة ينزل عليها بدرج كثيرة في حوض من رخام وقبّة خشب يعلو ماؤها نحو الرمح، وقال قوم: جيرون هي دمشق نفسها، وقال الغوري: جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان، وقد أكثر الشعراء القدماء والمحدثون من ذكره، وقد نسب إليه بعض الرواة، منهم: هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي ابن طاووس المقري الجيروني إمام جامع دمشق، كان ثقة، رحل إلى العراق وأصبهان في طلب الحديث، سمع أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي وأبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، ذكره أبو سعد في شيوخه، ومات في محرم سنة 536، ومولده سنة 462. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتراق باب جيرون أحد الأبواب المشهورة لمدينة دمشق.
753 صفر - 1352 م في ليلة الاثنين سادس عشر صفر في هذه السنة وقع حريق عظيم عند باب جيرون شرقيه فاحترق به دكان القفاعي الكبيرة المزخرفة وما حولها، واتسع اتساعا فظيعا، واتصل الحريق بالباب الأصفر من النحاس، فبادر ديوان الجامع إليه فكشطوا ما عليه من النحاس ونقلوه من يومه إلى خزانة الحاصل، بمقصورة الحلبية، بمشهد علي، ثم عدوا عليه يكسرون خشبه بالفؤوس الحداد، والسواعد الشداد، وإذا هو من خشب الصنوبر الذي في غاية ما يكون من القوة والثبات، وتأسف الناس عليه لكونه كان من محاسن البلد ومعالمه، وله في الوجود ما ينيف عن أربعة آلاف سنة، وباب جيرون المشهور بدمشق هو باب سر في جامع دمشق لم ير باب أوسع ولا أعلى منه، فيما يعرف من الأبنية في الدنيا، وله علمان من نحاس أصفر بمسامير نحاس أصفر أيضا بارزة، من عجائب الدنيا، ومحاسن دمشق ومعالمها، وقد تم بناؤها، وقد ذكرته العرب في أشعارها والناس وهو منسوب إلى ملك يقال له جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، وهو الذي بناه، وكان بناؤه له قبل الخليل عليه السلام، بل قبل ثمود وهود أيضا، على ما ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه وغيره، وكان فوقه حصن عظيم، وقصر منيف، ويقال بل هو منسوب إلى اسم المارد الذي بناه لسليمان عليه السلام، وكان اسم ذلك المارد جيرون، والأول أظهر وأشهر، فعلى الأول يكون لهذا الباب من المدد المتطاولة ما يقارب خمسة آلاف سنة، ثم كان انجعاف هذا الباب لا من تلقاء نفسه بل بالأيدي العادية عليه، بسبب ما ناله من شوط الحريق وذكر ابن عساكر وغيره: أن أبواب دمشق كانت سبعة كل منها يتخذ عنده عيد لهيكل من الهياكل السبعة، فباب القمر باب السلامة، وكانوا يسمونه باب الفراديس الصغير، ولعطارد باب الفراديس الكبير، وللزهرة باب توما، وللشمس الباب الشرقي، وللمريخ باب الجابية، وللمشتري باب الجابية الصغير، ولزحل باب كيسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - محمد بن إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم بن معروف، أبو عبد الله الأنصاريّ، الدّمشقيّ، البزّاز بجَيّرُون، المعروف بالبابُشَرقيّ. [المتوفى: 662 هـ]
وُلِد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: الخشوفي، وأحمد بن حيوس الغَنَويّ، وعبد اللّطيف بن أبي سعْد، والعماد الكاتب، وحنبل المكبر، -[60]- وابن طَبَرْزَد، وجماعة. روى عنه: الدّمياطيّ، وابن الخباز، ومحمد ابن المحب، وأبو عبد الله ابن الزّرّاد، وفاطمة بنت الرُّهاويّ، وغيرهم. وقد كتب عنه ابن الحاجب، وقال: لم يكن محمود السّيرة، كان يلي جباية الخراج. تُوُفّي البابْشَرقيّ في الثّامن والعشرين من ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
524 - عليّ بْن شعبان الفامي بجيرون تحت الدَّرج، المقرئ. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل خَيّر صالح صادق ملازم للصّلوات فِي جماعة، وفيه ورع وعقل، قرأ القراءات على الزّواويّ وتَفَقَّه، ثُمَّ لزِم المعيشة والفاميّة مدة، ثم -[876]- بطل وحجّ وجاور سنة أو أكثر، ثُمَّ قَدِمَ دمشق، ثُمَّ حَج، وتُوُفيّ فِي هذه السَّنَة كهلًا رحمه اللَّه، بمكة. |