كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاطلاع، على حجة الوداع
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
حجة الوداع:
قال جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جابر، قال: أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس بالحج، فاجتمع في المدينة بشر كثير. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة، أو لأربع، فلما كان بذي الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق، فأرسلت إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كيف أصنع؟ فقال: "اغتسلي واستثفري بثوب". وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، وركب القصواء حتى استوت به على البيداء، فنظرت إلى مد بصري، بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك. فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم شيئا منه. ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. ولسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى}} [البقرة: 125] ، فجعل المقام بينه وبين البيت. قال جعفر: فكان أبي يقول: -لا أعلمه ذكره إلا عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: كان يقرأ في الركعتين {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد}} [الأخلاص] ، و: {{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}} [الكافرون] ، ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن، ثم خرج من الباب إلى الصفا، حتى إذا دنا من الصفا قرأ: {{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّه}} [البقرة: 158] ، أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقي عليه، حتى إذا رأى البيت فكبر وهلل وقال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيي وَيُمِيتُ، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، فقال مثل ذلك ثلاث مرات. ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة، فعلا عليها وفعل كما فعل على الصفا. فلما كان آخر الطواف على المروة، قال: "إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة". فحل الناس كلهم وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه الهدي. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
4 - حجة الوداع
لغة: حج إليه: قَدم، حج المكان قصده، حج البيت الحرام: قصده للنسك وذو الحجة شهر الحج (1). واصطلاحا: هى الحجة التى أداها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى السنة العاشرة من الهجرة ومعه عدد كبير من المسلمين يأتمون به فى الحج، ويحفظون منه المناسك. وسميت حجة الوداع لأنه ودع الناس فيها، وأشهدهم على أنه بلغ الرسالة، وأشهد الله عليهم بأنهم شهدوا بذلك. روى البخارى بسنده عن ابن عمر قال: " كنا نتحدث بحجة الوداع، والنبى - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا ولا ندرى ما حجة الوداع " (2). وهى الحجة الوحيدة التى حجها - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة. وقد ورد تفصيلها فى صحيح مسلم (3) عن جابر بن عبد الله، وخلاصة الحديث أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، فأحرم من ذى الحليفة، وأهل بالتوحيد أى لبَّى، ثم أتوا البيت الحرام بمكة، فاستلم الحجر الأسود ورمل أى: أسرع السير ثلاثا، ومشى أربعا، وصلى ركعتين ومقام إبراهيم بينه وبين الكعبة، ثم سعى أى مشى بين الصفا والمروة، بدأ بالصفا إلى المروة ثم عاد إلى الصفا إلى أن أتم السعى بينهما سبع مرات، ثم أمر من ليس معه هَدى يريد أن يتقرب إلى الله بذبحه أو نحره بأن يحل من العمرة ويتمتع بالعودة إلى ما كان عليه قبل الإحرام، فلما كان يوم التروية، وهو يوم الثامن من ذى الحجة أهل من تمتع بالحج وأحرم، ثم توجهوا إلى منى فصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فلما طلعت الشمس ساروا إلى عرفة فنزل - صلى الله عليه وسلم - بنمرة حتى إذا زالت الشمس وقف بوادى عرفة وخطب الناس، وأشهدهم أنه قد بلَّغ الرسالة، ثم صلى الظهر والعصر جمع تقديم، ولم يزل واقفا حتى غربت الشمس، ثم نفروا إلى مزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلوا الصبح، ثم وقف يكبر ويهلل بالمشعر الحرام حتى أسفر أى ظهر النهار، فسار قبل أن تطلع الشمس إلى الجمرة الكبرى جمرة العقبة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم انصرف إلى المنحر بمنى فنحر ثلاثا وستين جملا بيده، ونحر على ما بقى من الهدى .. لإطعام المساكين والتقرب إلى الله، ثم قدم مكة فطاف طواف الإفاضة، ثم حل من إحرامه .. ثم رمى الجمار أيام التشريق بمنى .. وهذه الحجة هى الهدى النبوى الذى جمع أركان الحج وشروطه وسننه وآدابه .. وبها تمت أركان الإسلام، وأكمل الله الدين، وأتم النعمة على المسلمين. أ. د/ عزت عطية __________ المراجع 1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، دار المعارف 1/ 163. 2 - فتح البارى شرح صحيح البخارى، لابن حجر العسقلانى، شرح حديث رقم 4402، 4403. 3 - صحيح مسلم حديث رقم 1218، وحديث رقم 1227، وأيام التشريق هى يوم 11، 12، 13 من ذى الحجة، ويمكن الاكتفاء برمى الجمار يوم 11، 12 من ذى الحجة وترك الرمى فى اليوم الثالث لمن ترك منى وسافر منها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حجة الوداع.
10 - 631 م قال ابن كثير: (حجة الوداع في سنة عشر ويقال لها حجة البلاغ، وحجة الاسلام. وحجة الوداع لأنه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها ولم يحج بعدها. وسميت حجة الإسلام لأنه عليه السلام لم يحج من المدينة غيرها، ولكن حج قبل الهجرة مرات، قبل النبوة وبعدها. وسميت حجة البلاغ لأنه عليه السلام بلغ الناس شرع الله في الحج قولا وفعلا، ولم يكن بقي من دعائم الإسلام وقواعده شيء إلا وقد بينه عليه السلام، فلما بين لهم شريعة الحج ووضحه وشرحه أنزل الله عزوجل عليه وهو واقف بعرفة: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا). وعندما أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم عزمه على الحج في هذا العام، قدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعمل مثل عمله. وخرج من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة. وقد وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم في مسيره هذا ورجوعه أحداث كثيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصادق، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى عَلَى ابنه إِبْرَاهِيم حين مات.
وفيها: مات أَبُو عامر الراهب، الَّذِي كَانَ عند هرقل عظيم الرُّوم. وفيها: ماتت بُوران بِنْت كسرى ملكة الفرس، وملّكوا بعدها أختها آزرمن. قاله أَبُو عُبَيْدة. وفي أواخر ذي القعدة: وُلد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصدّيق، ولدته أسماء بِنْت عُمَيْس، بذي الحُلَيْفة، وهي مَعَ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي ". وفيها: وُلد مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم، بنَجْران، وأبوه بها. -حجَّةُ الودَاع قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الناس بالحج، فاجتمع فِي الْمَدِينَةِ بَشَرٌ كَثِيرٌ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ لِأَرْبَعٍ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ ". وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ. فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالتَّوْحِيدِ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ. وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلْبِيَتَهُ. وَلَسْنَا نَنْوِي إِلا الْحَجَّ، لسنا نعرف العمرة، حتى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاطلاع، على حجة الوداع
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: حجة الوداع
من تأليف: الحافظ، أبي محمد: علي (2/ 1411) بن أحمد بن حزم الفارسي، الطاهري. المتوفى: سنة 456، ست وخمسين وأربعمائة. |