نتائج البحث عن (حَاذَةُ) 5 نتيجة

حَاذَةُ:
الحاذ نبت، واحدتها حاذة، عن أبي عبيد:
وهو موضع كثير الأسود، قال سلمى بن المقعد القرمي:
نرمي ونطعنهم على ما خيّلت، ... ندعو رباحا وسطهم والتّوأما
والأفرمان وعامر، ما عامر! ... كأسود حاذة يبتغين المرزما
شِحَاذة
من (ش ح ذ) سؤال الناس بإلحاح، وشَحَذ السيف: أحدَّ سنانه.

انْظُرْ: سُؤَال
شَحْم
التَّعْرِيفُ اللُّغَوِيُّ:
1 - الشَّحْمُ فِي الْحَيَوَانِ: هُوَ جَوْهَرُ السِّمَنِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي سَنَامَ الْبَعِيرِ شَحْمًا وَبَيَاضَ الْبَطْنِ شَحْمًا. وَالْجَمْعُ شُحُومٌ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالشَّحْمُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَوْفِ مِنْ شَحْمِ الْكُلَى أَوْ غَيْرِهِ.
وَيَقُول الْبَعْضُ: الشَّحْمُ كُل مَا يَذُوبُ بِالنَّارِ مِمَّا فِي الْحَيَوَانِ (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدُّهْنُ:
2 - الدُّهْنُ: مَا يُدْهَنُ بِهِ مِنْ زَيْتٍ وَغَيْرِهِ، وَجَمْعُهُ دِهَانٌ (3) .
وَالدُّهْنُ أَعَمُّ مِنَ الشَّحْمِ لأَِنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ، وَالشَّحْمُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنَ الْحَيَوَانِ (4) .
ب - الدَّسَمُ:
3 - الدَّسَمُ: هُوَ الْوَدَكُ، وَيَتَنَاوَل الأَْلْيَةَ وَالسَّنَامَ وَشَحْمَ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ وَالْجَنْبِ كَمَا يَتَنَاوَل الدُّهْنَ الْمَأْكُول. فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الشَّحْمِ (5) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالشَّحْمِ:
4 - شَحْمُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى حَلاَلٌ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ أُخِذَ. وَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ غَيْرُ الْمَأْكُولَةِ كَالْخِنْزِيرِ فَشَحْمُهَا حَرَامٌ كَغَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ أَكْل شُحُومِ الْمَيْتَةِ فَلاَ تُؤَثِّرُ التَّذْكِيَةُ فِيهِ.
أَمَّا الاِنْتِفَاعُ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي غَيْرِ الأَْكْل فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِهِ فِي شَيْءٍ أَصْلاً لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ، قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ
الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ (6) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ الاِنْتِفَاعِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَالاِسْتِصْبَاحِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلاَ فِي بَدَنِ الآْدَمِيِّ. وَبِهَذَا قَال أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (7) وَرَأَوْا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي هُوَ حَرَامٌ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْعِ لاَ إِلَى مُطْلَقِ الاِنْتِفَاعِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: اسْتِصْبَاح وَمَيْتَة) .
شُحُومُ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ:
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي شُحُومِ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُل ذِي ظُفُرٍ. . .}} (8) الآْيَةَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي
الْمَذْهَبِ، وَمَالِكٌ فِي قَوْلٍ: إِلَى حِل هَذِهِ الشُّحُومِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا حَلاَلٌ لَيْسَتْ مَكْرُوهَةً (&# x661 ;) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}} (9) ، فَقَدْ أَحَل اللَّهُ تَعَالَى طَعَامَ أَهْل الْكِتَابِ وَهُوَ ذَبَائِحُهُمْ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا لاَ شَحْمًا وَلاَ غَيْرَهُ فَدَل عَلَى جَوَازِ أَكْل جَمِيعِ الشُّحُومِ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ وَذَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ (10) .
وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ دُلِّيَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَقَال: وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا. فَضَحِكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ (11) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا ثَبَتَ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ شَاةً فَأَكَل مِنْهَا وَلَمْ يُحَرِّمْ شَحْمَ بَطْنِهَا وَلاَ غَيْرَهُ (12) .
وَذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَاهُ التَّمِيمِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَسَوَّارٍ - إِلَى تَحْرِيمِ شُحُومِ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ (13) ، لأَِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَبَاحَ لَنَا طَعَامَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَالشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ لَيْسَتْ مِنْ طَعَامِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَنَا مُبَاحَةً (14) .
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةَ شُحُومِ الْيَهُودِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ وَهِيَ عِنْدَهُ مَرْتَبَةٌ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ (15) .
__________
(1) المصباح المنير ومتن اللغة ولسان العرب.
(2) المغني 8 / 810 وفتح القدير 4 / 399، 400 نشر دار إحياء التراث العربي، وحاشية الجمل 5 / 307.
(3) المصباح المنير.
(4) المعجم الوسيط مادة (دهن) .
(5) لسان العرب وحاشية الجمل 5 / 307، 308.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي 11 / 6 والمغني 8 / 610 وابن عابدين 4 / 114، والحطاب 1 / 120. وحديث: " إن الله حرم بيع الخمر والميتة. . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 424 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1207 - ط الحلبي) .
(7) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 6 وأسنى المطالب 1 / 278.
(8) سورة الأنعام / 146.
(9) المجموع 9 / 71 والمغني 8 / 582 وكشاف القناع 6 / 211 - 212 والمنتقى 3 / 112.
(10) سورة المائدة / 5.
(11) المجموع 9 / 71.
(12) أحكام أهل الذمة 1 / 259. وحديث عبد الله بن مغفل أن جرابا من شحم. . أخرجه البخاري (الفتح 9 / 636 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1393 - ط الحلبي) بألفاظ متقاربة.
(13) أحكام أهل الذمة 1 / 159. وحديث أن يهودية أهدت لرسول الله ﷺ شاة. . . . أخرجه البخاري (الفتح 5 / 230 - ط السلفية) .
(14) المنتقى 3 / 112، والمجموع 9 / 71 والمغني 8 / 583 وأحكام أهل الذمة 1 / 258.
(15) أحكام أهل الذمة 1 / 260.
(16) المنتقى 3 / 112 وأحكام أهل الذمة 1 / 258.
هي الإلحاح في المسألة.
«المصباح المنير (شحذ) ص 116، والمعجم الوجيز (شحذ) ص 336، والموسوعة الفقهية 24/ 95».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت