مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَرِجَ)الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْجِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ مُعْظَمُ الْبَابِ وَإِلَيْهِ مَرْجِعِ فُرُوعِهِ، وَذَلِكَ تَجَمُّعُ الشَّيْءِ وَضِيقُهُ. فَمِنْهُ الْحَرَجُ جَمْعُ حَرَجَةٍ، وَهِيَ مُجْتَمَعُ شَجَرٍ. وَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ حَرَجَاتٌ. قَالَ:
أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا...بِذِي سَلَمٍ لَا جَادَكُنَّ رَبِيعُ وَيُقَالُ حِرَاجٌ أَيْضًا. قَالَ: عَايَنَ حَيًّا كَالْحَرَاجِ نَعَمُهْ وَمِنْ ذَلِكَ: الْحَرَجَ الْإِثْمُ، وَالْحَرَجُ الضِّيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}} [الأنعام: 125] . وَيُقَالُ حَرِجَتِ الْعَيْنُ تَحْرَجُ، أَيْ تَحَارُ. وَتَقُولُ: حَرِجَ عَلَيَّ ظُلْمُكَ، أَيْ حُرُمَ. وَيُقَالُ أَحْرَجَهَا بِتَطْلِيقَةٍ، أَيْ حَرَّمَهَا. وَيَقُولُونَ: أَكْسَعَهَا بَالْمُحْرِجَاتِ، يُرِيدُونَ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ. وَالْحَرَجُ: السَّرِيرُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمَوْتَى. وَالْمِحَفَّةُ حَرَجٌ. قَالَ: فَإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ...عَلَى حَرَجٍ كَالْقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي وَنَاقَةٌ حَرَجٌ وَحُرْجُوجٌ: ضَامِرَةٌ، وَذَلِكَ تَدَاخُلُ عِظَامِهَا وَلَحْمِهَا. وَمِنْهُ الْحَرِجُ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ الْقِتَالَ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْحِرْجَ الْوَدَعَةُ، وَالْجَمْعُ أَحْرَاجٌ. وَيُقَالُ هُوَ نَصِيبُ الْكَلْبِ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ. قَالَ جَحْدَرٌ:وَتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَرْسُفُ مُوثَقًا...حَتَّى أُكَابِرَهُ عَلَى الْأَحْرَاجِ وَيُقَالُ الْحِرْجُ الْحِبَالُ تُنْصَبُ. قَالَ: كَأَنَّهَا حَرَجٍ حَابِلِ |
المخصص
|
التّحَرُّج: التّأثّم، وَأَصله من الحَرَج، وَهُوَ الضّيق، وَمِنْه الحَرَجَة: وَهِي الغَيْضَة والشّجر المتداخل المُتضامّ.
ابْن السّكيت: الحِرْج والحَرَج: الإِثم، وَقد قرئَ: (يَجْعَل صَدره ضيّقاً حَرَجَاً) وحَرِجاً. وَقَالَ: ابْتار عِنْد الله خيرا: ادَّخَره. أَبُو عُبَيْد: التّهَوُّد: التّوبة وَالْعَمَل الصَّالح، وَأنْشد: سِوَى رُبُعٍ لم يَأْتِ فِيهِ مَخانةً وَلَا رَهَقاً من عائذٍ مُتَهّوِّدِ وَقد هُدْتُ. قَالَ الله تَعَالَى: (إنّا هُدْنا إِلَيْك) . صَاحب الْعين: هادَ هَوْداً وتَهَوَّد: تَابَ. وَفِي التّنزيل: (إنّا هدنا إِلَيْك) . وَبِه سُميت الْيَهُود، وَيُقَال لَهُم أَيْضا الهُود، وَقيل يَهود اسْم للقبيلة كعُمان وَإِنَّمَا أدخلُوا الْألف وَاللَّام عَلَيْهَا على إِرَادَة النّسب يُراد اليهوديون، وَقيل: سُميت هَذِه الْقَبِيلَة يَهوذ فعُرِّبت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَفَّ عِفَّةً كَمَا قَالُوا: قَلَّ قِلَّةً، وَرجل عَفيف وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. أَبُو زيد: رجلٌ عَفٌّ عَفيفٌ. صَاحب الْعين: الحِجْر: الرَّجُل الْعَفِيف الطّاهر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في إدراكه نظر، وَالَّذِي عندي أَنَّهُ لا يصح لَهُ ذكر فِي الصحابة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن يعلي بْن أُمَيَّة أيضا، والله أعلم. قال أَبُو عُمَر: هكذا ذكره قوم بالتاء والحاء غير المعجمة وذكره عبد الغني بْن سَعِيد فِي «المؤتلف والمختلف» فَقَالَ: إنما هُوَ فنج بالنون والجيم. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا وَأَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّنَعَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَنَّجٌ قَالَ: كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الرَّشَادِ أُعَالِجُ فِيهَا، فَلَمَّا قَدِمَ يَعْلَى- وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ- أَمِيرًا عَلَى الْيَمَنِ جَاءَ مَعَهُ بِرِجَالٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِيهِ، وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ، فَجَلَسَ عَلَى سَاقَيْهِ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ وَيَأْكُلُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ، هَلُمَّ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: يَا فَنَّجٌ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَغْرِسُ من في أسد الغابة: فنج بن دحرج. وقيل ابن يزحج وقيل اسمه فتح بالتاء، وقبل بالباء والحاء المهملة، والأول أصح. وفي الإصابة: فنج بفتح أوله وتشديد النون بعدها جيم ابن دحرج ويقال: مدجج بجيمين. في الإصابة: في أهل الدينار. هَذَا الْجَوْزِ عَلَى هَذَا الْمَاءِ! فَقَالَ لَهُ فَنَّجٌ: مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ. قال لَهُ فنج: أنت سمعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ؟ قال: نعم يَا فنج؟ فأنا أضمنها للَّه عز وجل، فغرز جوزة ثُمَّ سار قَالَ حامد: فهي ثَمَّ يؤكل منها إِلَى اليوم. هذا لفظ أبى يوسف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في تفسير قوله سبحانه وتعالى: (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له)
للمولى: عبد الحليم، الشهير: بأخي زاده. المتوفى: سنة 1013. أولها: (إن أحسن ما يوشح به صدور السطور ... الخ) . كتبها مدرسا بمدرسة علي باشا. |