معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَشُّ كَوْكَب:
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ويضم أوله أيضا، والحشّ في اللغة: البستان، وبه سمّي المخرج حشّا لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين، وكوكب الذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار: وهو عند بقيع الغرقد، اشتراه عثمان ابن عفان، رضي الله عنه، وزاده في البقيع، ولما قتل ألقي فيه ثم دفن في جنبه. وحشّ طلحة: موضع آخر في المدينة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَحْشٌ)الْجِيمُ وَالْحَاءُ وَالشِّينُ مُتَبَاعِدَةٌ جِدًّا. فَالْجَحْشُ مَعْرُوفٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " هُوَ جُحَيْشُ وَحْدِهِ " فِي الذَّمِّ، كَمَا يَقُولُونَ: " نَسِيجُ وَحْدِهِ " فِي الْمَدْحِ. فَهَذَا أَصْلٌ.
وَكَلِمَةٌ أُخْرَى، يَقُولُونَ: جُحِشَ إِذَا تَقَشَّرَ جِلْدُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَقَطَ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ» . وَكَلِمَةٌ أُخْرَى: جَاحَشْتُ عَنْهُ إِذَا دَافَعْتَ عَنْهُ. وَيُقَالُ نَزَلَ فُلَانٌ جَحِيشًا. وَهَذَا مِنَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، وَذَلِكَ إِذَا نَزَلَ نَاحِيَةً مِنَ النَّاسِ. قَالَ الْأَعْشَى: إِذَا نَزَلَ الْحَيُّ حَلَّ الْجَحِيشُ وَأَمَّا الْجَحْوَشُ، وَهُوَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجَحْشِ، وَإِنَّمَا زِيدَ فِي بِنَائِهِ لِئَلَّا يُسَمَّى بِالْجَحْشِ، وَإِلَّا فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. قَالَ: قَتَلْنَا مَخْلَدًا وَابْنَيْ حُرَاقٍ...وَآخَرَ جَحْوَشًا فَوْقَ الْفَطِيمِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَشَّ)الْحَاءُ وَالشِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ نَبَاتٌ أَوْ غَيْرُهُ يَجِفُّ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ هَذَا فِي غَيْرِهِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. فَالْحَشِيشُ: النَّبَاتُ الْيَابِسُ. وَالْحِشَاشُ وَالْمِحَشُّ: وِعَاؤُهُ. قَالَ:
بَيْنَ حِشَاشَيْ بَازِلٍ جِوَرِّ وَحِشَاشَا الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ: جَنْبَاهُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، كَأَنَّهُمَا شُبِّهَا بِحِشَاشَيِ الْحَشِيشِ. وَالْحُشَّةُ: الْقُنَّةُ تُنْبِتُ وَيَبْيَضُّ فَوْقَهَا الْحَشِيشُ. قَالَ:فَالْحُشَّةُ السَّوْدَاءُ مِنْ ظَهْرِ الْعَلَمِ وَالْمُحَشُّ مِنَ النَّاسِ: الصَّغِيرُ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ فَصَغُرَ. قَالَ: قُبِّحْتَ مِنْ بَعْلٍ مُحَشٍّ مُودَنِ وَيُقَالُ اسْتَحَشَّتِ الْإِبِلُ: دَقَّتْ أَوْظِفَتُهَا مِنْ عِظَمِهَا أَوْ شَحْمِهَا. وَيَقُولُونَ: اسْتَحَشَّ سَاعِدُهَا كَفَّهَا، وَذَلِكَ إِذَا عَظُمَ السَّاعِدُ فَاسْتُصْغِرَتِ الْكَفُّ. قَالَ: إِذَا اصْمَأَلَّ أَخْدَعَاهُ ابْتَدَّا...إِذَا هُمَا مَالَا اسْتَحَشَّا الْخَدَّا وَيُقَالُ حَشَشْتُ النَّارَ، إِذَا أَثَقَبْتُهَا، وَهُوَ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ ثَقُوبَهَا كَالْحَشِيشِ لَهَا تَأْكُلُهُ. قَالَ: فَمَا جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عَلَيْهِمُ...وَلَكِنْ رَأَوْا نَارًا تُحَشُّ وَتُسْفَعُ وَحَشَّ الرَّجُلُ سَهْمَهُ، إِذَا أَلْزَقَ بِهِ قُذَذَهُ مِنْ نَوَاحِيهِ. وَمِنَ الْبَابِ فَرَسٌ مَحْشُوشُ الظَّهْرِ بِجَنْبَيْهِ، إِذَا كَانَ مُجْفَرَ الْجَنْبَيْنِ. قَالَ: مِنَ الْحَارِكِ مَحْشُوشٍ...بِجَنْبٍ مُجْفَرٍ رَحْبِ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: فِي الْمَزَنِيِّ الَّذِي حَشَشْتُ لَهُ...مَالَ ضَرِيكٍ تِلَادُهُ نَكِدُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ كَثَّرَتْ بِهِ مَالَ هَذَا الْفَقِيرِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ أُسِرَ فَفُدِيَ بِمَالِهِ.وَيُقَالُ حُشَّتِ الْيَدُ، إِذَا يَبِسَتْ، كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِالْحَشِيشِ الْيَابِسِ. وَأَحَشَّتِ الْحَامِلُ، إِذَا جَاوَزَتْ وَقْتَ الْوِلَادِ وَيَبِسَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْحُشَاشَةُ: بَقِيَّةُ النَّفْسِ. قَالَ: أَبَى اللَّهُ أَنْ يُبْقِيَ لِنَفْسِي حُشَاشَةً...فَصَبْرًا لِمَا قَدْ شَاءَ اللَّهُ لِي صَبْرًا |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَحَشَ)الْفَاءُ وَالْحَاءُ وَالشِّينُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قُبْحٍ فِي شَيْءٍ وَشَنَاعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفُحْشُ وَالْفَحْشَاءُ وَالْفَاحِشَةُ. يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ قَدْرَهُ فَهُوَ فَاحِشٌ ; وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا يُتَكَرَّهُ. وَأَفْحَشَ الرَّجُلُ: قَالَ الْفُحْشَ: وَفَحَشَ، وَهُوَ فَحَّاشٌ. وَيَقُولُونَ: الْفَاحِشُ: الْبَخِيلُ، وَهَذَا عَلَى الِاتِّسَاعِ، وَالْبُخْلُ أَقْبَحُ خِصَالِ الْمَرْءِ. قَالَ طَرَفَةُ:
أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي...مَالَ الْفَاحِشِ الْمُتَشَدِّدِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَحَشَ)الْمِيمُ وَالْحَاءُ وَالشِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِحْرَاقِ النَّارِ شَيْئًا حَتَّى يَنْسَحِجَ جِلْدُهُ. يُقَالُ: مَحَشَتِ النَّارُ الشَّيْءَ تَمْحَشُهُ. وَامْتَحَشَ الْخُبْزُ: احْتَرَقَ. وَرَوَى ابْنُ السِّكِّيتِ: أَمْحَشَهُ الْحَرُّ. وَيُقَالُ: امْتَحَشَ، إِذَا غَضِبَ ; وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَضَبَ لِحَرَارَتِهِ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ، كَأَنَّهُ أَحْرَقَ. وَيُقَالُ لِلسَّنَةِ الْجَدْبِ: قَدْ أَمْحَشَتْ كُلَّ شَيْءٍ. فَأَمَّا قَوْلُ النَّابِغَةِ:
جَمِّعْ مِحَاشَكَ يَا يَزِيدُ، فَإِنَّنِي...أَعْدَدْتُ يَرْبُوعًا لَكُمْ وَتَمِيمَافَقَالُوا: مَعْنَاهُ جَمِّعْ هَذِهِ الْقَبَائِلَ، وَكَانُوا قَبَائِلَ تَحَالَفُوا بِالنَّارِ. وَمِمَّا قِيسَ عَلَى هَذَا: مَحَشَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ مَحْشَةً: ضَرَبَهُ فَقَشَرَ الْجِلْدَ. وَمَرَّتْ غِرَارَةٌ فَمَحَشَتْنِي، أَيْ سَحَجَتْنِي. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَحَشَ)الْوَاوُ وَالْحَاءُ وَالشِّينُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْإِنْسِ. تَوَحَّشَ: فَارَقَ الْأَنِيسَ. وَالْوَحْشُ: خِلَافُ الْإِنْسِ. وَأَرْضٌ مُوحِشَةٌ، مِنَ الْوَحْشِ. وَوَحْشِيُّ الْقَوْسِ: ظَهْرُهَا ; وَإِنْسِيُّهَا: مَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ. وَوَحْشِيُّ الدَّابَّةِ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَانِبُ الَّذِي يَرْكَبُ مِنْهُ الرَّاكِبُ وَيَحْتَلِبُ الْحَالِبَ. قَالَ: وَإِنَّمَا قَالُوا:
فَجَالَ عَلَى وَحَشِيِّهِ وَ: انْصَاعَ جَانِبُهُ الْوَحْشِيُّلِأَنَّهُ لَا يُؤْتَى فِي الرُّكُوبِ وَالْحَلَبِ وَالْمُعَالَجَةِ إِلَّا مِنْهُ، فَإِنَّمَا خَوْفُهُ مِنْهُ، وَالْإِنْسِيُّ: الْجَانِبُ الْآخَرُ. وَيَقُولُونَ: لَقِيتُ فُلَانًا بِوَحْشٍ إِصْمِتَ، أَيْ بِبَلَدٍ قَفْرٍ. وَيُقَالُ: وَحَشَ بِثَوْبِهِ رَمَى بِهِ. وَبَاتَ الْوَحْشَ، أَيْ جَائِعًا. كَأَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ وَحْشٍ لَا يَجِدُ مَا يَأْكُلُهُ. |
المخصص
|
أَبُو عبيد يُقَال لِكلِّ ذاتِ حافِر استَوْدقَتْ ووَدَقَتْ ووَدَقَتْ وَدْقاً ووُدُوقاً ابْن دُرَيْد وَالِاسْم الوِدَاق ابْن السّكيت أتانُ وَدِيقُ ووَدُوق أَبُو عبيد يُقَال للحِمار بَاكَ الحِمارة بَوْكاً وعفَقَها عَفْقاً أَتَاهَا مَرَّةً بعد مرَّة ابْن دُرَيْد فاشَها فَيْشاً عَلاَها وَقيل فاشَها من الفَيْشة أَبُو عبيد الأتَانُ أوّلُ مَا تَحْمِل جامِعُ غَيره وَقد جَمَعت أَبُو عبيد فَإِذا اسْتبانَ حملثها وصارَ فِي ضَرْعها لُمَع من سَوَاد فَهِيَ مُلْمِع قَالَ وَيُقَال لذاتِ الحافرِ خاصَّة إِذا كَانَت حامِلاً نَتُوج والعِقَاق الحوامِلُ مِنْهَا وَمن كلِّ حافِر الْوَاحِدَة عَقُوق وَقَالَ وسَقَت الأتَانُ حملتْ فَإِذا مكثَتْ سبعةَ أيَّام بعدَ حَمْلها فَهِيَ فَرِيش وَالْجمع فَرائِشُ وَقد تقدّم فِي الحِجْر صَاحب الْعين النُّعَرة مَا أجَنَّت حمُر الوحْشِ فِي بُطُونها وَالْجمع نُعَرُ وَقيل إِذا استحالتِ المُضْغَة فهِي نُعَرة وَقيل إِذا موّتَتْ أولادُ الحَوَامِل فَهِيَ النُّعَر وَقد تقدّم فِي الناقةِ والمرأةِ أَبُو عبيد الجَحْش ولدُ الأَتانَ من حِين تضعُه أُمُّه المُهْر بِهِ تشبِيهاً وَقد تقدّم وَالْجمع جِحْشانُ ابْن السّكيت الْجمع جِحَنَةُ وجِحاشث وَيُقَال فِي مثَل الجَحْشَ
إِذا أَفْلتَكَ الأَعْيَارُ أَي خُذِ القَليل إِذْ فاتَك الكثِيرُ صَاحب الْعين هُوَ جُحَيْشُ وَحْدِه للمُتفَرِّد بِرَأْيهِ غيْرُ الْمُصِيب فِيهِ كَقَوْلِهِم عُيَيْر وَحْدِه أَبُو عبيد الْأُنْثَى جَحْشةُ ابْن دُرَيْد التِّلْو الجَحشُ الَّذِي يَتْلو أُمَّه وَقد تقدّم فِي الظبي أَبُو عبيد فَإِذا استَكْمَل الحوْل فَهُوَ تَوْلَبُ ابْن دُرَيْد وَقد يُستَعار للْإنْسَان وَأنْشد (وذاتُ هِدْم عارٍ نواشِرُها ... تُصْمِت بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعاً) سِيبَوَيْهٍ تاءَ تَوْلبٍ أصلُ وَلَا تكون زَائِدَة إِلَّا بثَبَت صَاحب الْعين قَرَح الحمارُ وسَلَغ سواءُ وَقد تقدّم السُّلُوغ فِي الظِّلف أَبُو عبيد العِفْو الجحْش وَالْأُنْثَى عفْوة ابْن السّكيت هُوَ العَفْو والعِفْو والعُفْو والعَفَا والعِفَا وَأنْشد (وطَعْن كتَشْهاقِ العَفَاهَمَّ بالنَّهْق ... ) أَبُو عبيد الْجمع أَعْفاء وعِفَاءُ ابْن دُرَيْد وعِفْوةُ عَليّ لَيست عِفْوة من أبْنِيَة جمع عفْو وَلَا عُفْو وَلَا عِفاً وَإِنَّمَا هُوَ جمع عَفْو وحَبِّ وحِبَّةٍ وَجمع عَفاً بِالْفَتْح كأخ وإخْوة لأنَّهما متَّفِقان فِي أَنَّهُمَا فَعَل أَبُو عبيد الهِنْبِر الجَحْش وَمِنْه قيل للأتان أمُّ الهِنْبَر ابْن دُرَيْد الدَّوْبَل ولدُ الحِمَار صَاحب الْعين اللُّكَع الجحْش وَالْأُنْثَى لُكَعة وَقد تقدّم أَنه المُهْر (نعوت الْإِنَاث مِنْهَا وأسماؤها) أَبُو عبيد هِيَ الأَتانُ وَالْجمع آتُنُ أَبُو حَاتِم وَهِي الأتُنُ أَبُو عبيد المَأْتُوناء الأُتُن وَقد استَأْتَنْت أتَان اتخذْتُها الْأَصْمَعِي استَأْتَن الحِمَارُ كاستَنْوق الجملُ أَبُو عبيد النَّجُود الَّتِي لَا تَحْمِل وَهِي أَيْضا الطَّوِيلة العنُقِ وَقيل هِيَ الَّتِي لَا تَبْرُك إِلَّا على مُرْتفِع من الأَرْض وَكَذَلِكَ هِيَ من الإبِل وَقد تقدّم والعُلَبِطُ الَّتِي لَا تَحْمِل وَقد تقدّم فِي الْإِبِل الْأَصْمَعِي العَيْطاءُ الطَّويلة صَاحب الْعين كل طُوْل عَيَط والنَّخُوص الأتَان الوحْشِيَّة الحائِلُ وَالْجمع نُخُص وَنَحَائِصُ أَبُو عبيد هِيَ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا مِنْهَا خاصَّةُ أَبُو زيد وَهِي الغارِ وَقد تقدّم فِي الإبِل أَبُو عبيد وَهِي الجَدَّاءُ والجَدُود وَقد تقدّم فِي الْإِبِل ايضاً قَالَ ابْن جني أتَانُ جَدُو وأُتُنُ جُدُد وَهُوَ أحدُ مَا خَرَج إِلَى فُعُل فِي الشُّذُوذ أَبُو حَاتِم أتَانُ جاذِبُ وجَذُوب تَجْذِب لَبَنَها فيَذْهبُ من الضَّرْع صاعِداً أَبُو عبيد السَّمْحَج الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ وَجَمعهَا سَمَاحِيجُ ابْن دُرَيْد هِيَ الطَّوِيل عل وَجْه الأَرْض وَكَذَلِكَ الناقةُ قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ الْأَصْمَعِي طُول ذَواتِ الأربَعِ الإنِبساط على وجْه الأَرْض قَالَ وَقد قَالُوا سُمحُوجُ وسِمْحاج والضَّمْعَج الأتَانُ الضَّخْمة وَقد تقدّم فِي النِّسَاء صَاحب الْعين أَتانُ شَهِيرةُ عرِيض وَقد تقدَم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد القَيْدُود الطَّويلة وَأنْشد (راحتْ يُقوِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والقُبُّ القَيَادِيدُ) ويروي السُّلْب جمع سَلُوب وَهِي الَّتِي سُلِبت أوْلادَها قَالَ سِيبَوَيْهٍ قَيْدُود فَيْعُول لِأَنَّهُ الطَّوِيل فِي قَلب السِّماء أَبُو زيد القَهْبَسَة الأَتَان الغليظةُ وَلَيْسَ بثَبْت وَكَذَلِكَ القَهْبَلَة الجَلَنْفَق السَّمِينة صَاحب الْعين القُنْفُجُ الأَتَان القصيرةُ العَرِيضة أَبُو زيد الخَدُوف الأَتان السِّمِينة وَقيل السَّريعة وَأنْشد (لاَ تَنْسَيَا ذِكْرِي على لَذَّة الكاسِ ... كاسِ وطَوْفٍ بالخَذُوفِ النَّحُوص) يَقُول لَا تَنْسيانِي عِنْد الشُّرْب والصَّيْد وأتانُ كَرْشَاءُ ضَخْمَةُ الخَاصِرَتَيْن ثَعْلَب هِيَ من الْوَحْش خاصَّة والعُلْجُوم الأَتانُ الكثيرةُ اللَّحْم وَقد تقدم أَنها الظُّلْمة المتراكِبَة السيرافي أَتانُ إبِدُ وَخْشِيَّة ابْن دُرَيْد إبِدُ أتَى عَلَيْهَا الدَّهْرُ وَقَالَ فِي سجع لَهُم أتانُ إبِد فِي كُلِّ عَام تَلِد وَلَا يُقال هَذَا السَّجْع إِلَّا للأتَانِ خاصَّة صَاحب الْعين المَرَاغة أتَانُ لَا تمتَنِع عَن الفُحُولة وَبِه سَمَّيت سَلِيطُ جَريراً ابْن المَرَاغة قَالَ وَهِي أمُّ الهِنْبِرْ تذْهَب إِلَى عَيْبه بأمَّه وَقيل لأَنَّ كُلَيباً كانتْ أصحابَ حُمُر أَبُو عبيد الهِنْبِرةُ الأتَانُ والخَفُوق الَّتِي يُصَوِّتحَياؤُها خَفَّت تَخِقُّ ويكونُ ذَلِك فِي الهُزَال أَبُو زيد خَفَّت خَفِيقاً وَكَذَلِكَ كل دابَّة أُنثَى وأتَانُ خَفُوق واسِعَة الدُّبُر وَقد تقدم فِي الْمَرْأَة أَبُو عبيد البَيْدانَة من أسمائِها ابْن دُرَيْد منسُوبة إِلَى البيْدِ أَبُو حَاتِم صَعْدَة أتانُ وبَنات صَعْدة حَمِير الوحْش |
المخصص
|
العَيْر الحِمَار الوَحشِيُّ والأَهْلِيُّ وَالْجمع أُعيارُ وعِيَار وعُيُور وعُيُورَة وعِيَارات ومَعْيُوراء أَبُو عبيد يُقال لِحمار الوحْش الفَرَأ مقْصُور مهمُوز وَجمعه فِرَاءُ وَأنْشد
(بضَرب كآذانِ الفِرَاء فُضُوله ... وطَعْنٍ كايزَاغِ المَخَاض تَبُورُها) أَي تَخْبُرها قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْلهم نَكَحْنا إِلَى الفَرَا فسَنَرَى فعلى الأتْباع كَمَا قَالُوا إِنِّي لآتِيه بالغَدَايَا والعَشَايا والعَضْرَس حِمارُ الوحْش صَاحب الْعين النَّوْص الحِمَار الوحشِيُّ أَبُو عبيد الجَأْب الحِمار الغليظُ وَأنْشد ابْن السّكيت (كأَنَّني فوْقَ أَقبَّ سهْوقٍ ... جَأْبٍ إِذا عَشَّر صاتِ الأرْنانُ) والعِلْج الحِمَار الغليظُ وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان وحِمَار جَلْعَدُ شديدُ وَقد تقدّم فِي الْإِبِل الْخَلِيل الوَزَى من أسماءِ الحِمَارِ المِصَكِّ ابْن دُرَيْد حِمَارُ بُهْصُلُ ومُهْصُل وَحَزَابِيَةُ غلِيظ قَالَ أَبُو عَليّ خَزَابِيَة فَعَالِيَة من الحِزْباءة وَهِي الأرضُ الشدِيدةُ وَأنْشد (خَزَابِيةَ قد كَدَّمْته المَسَاحِلُ ... ) وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان ابْن دُرَيْد حِمَارُ صُنَادِلُ وقُنَادلُ صُلْب صَاحب الْعين حِمَار أعَرُّ سَمِينُ الصدرِ والعُنُق والزِّهْلِقُ الحمارُ السَّمِينُ المُستَوِي الظهرِ من الشَّحْم وَكَذَلِكَ الزِّهْلِقيُّ وَقيل الزِّهْلِق الهِمْلاج مِنْهَا أَبُو عبيد الكُنْدُر والكُنَادِر العظِيمُ ابْن دُرَيْد الكُنْدُر والكُدُرُّ مِنْهَا الصُّلْب الشَّديد وبَناتُ الأَكْدَر حَمِير وَحْش تُنْسَب إِلَى فحْل مِنْهَا وَمن المَسْأَلة الأَكْدَرِيَّة فِي الفرائِضِ قَالَ سِيبَوَيْهٍ الكُنْدُر رباعِيِّ وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الأناسِي فِي بَاب القِصار الغِلاَظ أَبُو عَليّ الأَخْدَرِيُّ مَنْسُوب إِلَى العِرَاق أَبُو حَاتِم الأخْدَرِيُّ والأَخْدَرِيَّة من الحَمِير هُوَ من نسْلِ حِمار أَو فرَس يُقال لَهُ الأَخْدر كانتْ فِيمَا بَيْنَ كاظَمَةَ وَالْبَصْرَة تزعمُ الحمارُ ابنُ الْفرس غير أَن الْحمير تسمَّى ببناتِ أخْدَر وَأنْشد (أمْ مَنْ لراسِيَة كأنَّ أُوَارَها ... نَقْع تَعاوَره بَناتُ الأَخْدَر) أَبُو حَاتِم حمارُ مِصَكُّ شديدُ قَوِيَّ وَقد تقدَّم فِي النَّاس والإبِلِ ابْن دُرَيْد حمَار ذِقِرّ وذِقَرّ صُلْبُ شديدُ والكسْر أعْلَى الْأَصْمَعِي التَّأْلَب الَّذِي غَلُظ واشتَدَّ من حُمُر الْوَحْش وَقد تقدَّم أَنه الوَعِل أَبُو عَليّ إِن سمَّيت رجُلاً بتَأْلَبٍ لم تصْرِفه لِأَنَّهُ تَفْعل من قَوْلك أَلَب الحمارُ طَريدتَه وألَّبها إِذا ساقَها وطَرَدها أَبُو عبيد القِلْو الحمارُ الخَفِيف ابْن دُرَيْد هُوَ الشَّديد السَّوقِ لأُتنُه وكلَّ شديدِ السَّوقِ قِلْوُ وَقَالَ حِمارُ مِقْلاءُ أُتُن إِذا كَانَ يَسُوقها أَبُو حَاتِم الْأُنْثَى قِلْوة وَقيل القِلْو الجَحْش الفَتِيُّ أَبُو عبيد المسْحَل الذكَر والوَىَى الحِمارُ وَأنْشد (إِذا انْشَقَّت الظلْماءُ أضْحَتْ كأنَّها ... وَأَى مُنْطوٍ باقِي الثميلة قارحُ) والمُسَحَّج الَّذِي بِهِ آثَار من عِضَاض الحُمُر صَاحب الْعين حمَار سَحِيج ومًسَحَّج مُعَضَّض وسَحَّاج ومِسْحاجُ عَضَّاض والجَدَر انْبِتار فِي عُنُق الحِمارِ رُبَّما كَانَ من الكَدْم وَقد جَدَرتْ عنُقه جُدُوراً ابْن دُرَيْد المُكَدَّح المَسحَّج والكَعْسَم الحمارُ الوحْشِيُّ يمانِيَة والعُكْسُوم والكُسْعوم الحِمار حِمْيرِيَّة والقَلَهْبس المُسِنُّ مِنْهَا الْأمَوِي القَلْخ الحِمارُ المُسِنّ أَبُو زيد وَهُوَ من الرِّجَالِ المِخْراق وَهُوَ الطَّوِيل الحَسنُ الجسْم صَاحب الْعين غَيْر مغْلَج شَلاَّل للعانضة وَقَالَ شَرَس الحمارُ أُتُنه يَشْرِسُها شَرْساً أَمرّ لَحْييه على ظُهُورها أَبُو عبيد كَرَف الحمارُ يَكْرُفُ شَمَّ أَبْوال الأُتَنُ ثمَّ رفَع رأسَه أَبُو عبيد كلُّ مَا شَمِمته فقد كَرَفْته وَهُوَ الكَرْف صَاحب الْعين كَرَف يَكْرُف ويَكْرِف ورُبَّما قَالُوا كَرَفها وَقد يكونُ لكل دابَّة أَبُو عُبَيْدَة المَصْدر الكِراف أَبُو عبيد الزَّامِل الَّذِي كأنْه يَظْلَع من نَشَاطه قَالَ أَبُو حَاتِم كأنَّ بِهِ زِمَالاً من بَغْيه أَي كأنَّه مَشْكُول وَقد زَمَل يَزْمُلُ زَمْلاً وزَمَلانا فأمَّا مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ (عَوْدا أحَمَّ القَرَا إزْمَوْلةً وَقِلاً ... يَأْتِي تُراث أَبِيه يَتْبضع القُذَفا) قَالَ السيرافي الإزْمَولة الَّذِي يَزْمِلُ يَعْنِي يَتْبَع غَيره لضَعْفه وَقيل هُوَ النَّشِيط كَمَا تقدّم فِي الزَّامل صَاحب الْعين حِمَار عَذَوّرُ وَاسِعَ الجَوْف فَحَّاش أَبُو حَاتِم حِمار مُحْنِق ضامِرُ لاحِقُ البطنِ بالظَّهْر وَقيل الإخِناق فِي الخُفِّ والحافِر وَقد تقدَّم صَاحب الْعين حمارُ هَزِقُ كثِير الاستِنانِ ابْن السّكيت المَلْق ضَرْب الحِمارِ الأرضَ بحوافره وَأنْشد مَلاَّخ المَلَق أَرَادَ المَلْق فحرَّك |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو أحمد عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي
حليف بني عبد شمس استشهد يوم أحد. حدثنا هارون بن موسى الفروي نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب ح وحدثني سعيد بن يحيى الأموي نا أبي عن ابن إسحاق قالا في مهاجرة الحبشة وفيمن شهد بدرا: عبد الله بن جحش. زاد ابن إسحاق: ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن ذودان بن أسد بن خزيمة. حدثني عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن جحش الأسدي أبو أحمد وكان أعمى. 1516 - حدثني زهير بن محمد نا أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن سليمان بن محمد الأنصاري عن رجل من قومه كان عالما أن النبي صلى الله عليه وسلم آخا بين عبد الله بن جحش وعاصم بن ثابت. 1517 - حدثني سريج بن يونس نا ابن أبي زائدة عن مجالد عن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
707- جحش الجهني
ع س: جحش الجهني روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ. ذكره الحضرمي في المفاريد. حدث مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الحارث، عن عَبْد اللَّهِ بْن جحش الجهني، عن أبيه، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي بادية أنزلها أصلي فيها، فمرني بليل في هذا المسجد أصلي فيه، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انزل ليلة ثلاث وعشرين، فإن شئت فصل، وَإِن شئت فدع. يروى هذا الحديث من غير وجه، عن عَبْد اللَّهِ بْن أنيس الجهني، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثه أخرجه مسلم في صحيحه، وَأَبُو داود في سننه. ورواه الزُّهْرِيّ، عن ضمرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن أنيس، عن أبيه، وهو الصحيح. أخرجه أَبُو نعيم وَأَبُو موسى. شهدن مع النَّبِيّ مسومات حنينًا وهي دامية الحوامي وهي أكثر من هذا، وقيل: إنها للحريش، وقد ذكرناها هناك. وهذا الجحاف هو الذي أوقع ببني تغلب، فأكثر فيهم القتل، في حروب قيس وتغلب، فقال الأخطل: لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة إِلَى اللَّه منها المشتكى والمعول وقد أتينا عَلَى القصيدة في الكامل في التاريخ. البشر: موضع معروف كانت به وقعة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5758- أبو جحش الليثي
س: أبو جحش الليثي (1780) أخبرنا أبو موسى، إذنا، أخبرنا أبو عَليّ المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو مُحَمَّد بن حيان، أخبرنا الوليد بن أبان، أخبرنا عَليّ بن الْحَسَن الهسنجاني، أخبرنا إسحاق الفروي، أخبرنا عبد الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر: أن عمر جاء والصلاة قائمة، ونفر ثلاثة جلوس، أحدهم أَبُو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقام اثنان وأبي أَبُو جحش أن يقوم معه، فأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره، فقال: " اجلس أخبرك بغنى الرب، تبارك وتعالى، عن صلاة أبي جحش، إن لله عَزَّ وَجَلَّ ملائكة فِي سمائه خشوعا، لا يرفعون رءوسهم حَتَّى تقوم الساعة ". أخرجه أبو موسى، وقال: أورده أبو نعيم، وَأَبُو زكريا: ولم أجده فيما عندنا من كتاب أبي نعيم فِي معرفة الصحابة، والله أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن فتحون في ذيله ذكره الطبريّ في الصّحابة.
قلت: وسيأتي في القسم الأخير جحش الجهنيّ، وأنّ بعض الرواة صحّف اسمه، فما أدري هو هذا أو غيره؟ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد أبي أحمد. يأتي في نسبه في ترجمته.
قال ابن حبّان: له صحبة، ذكره الجعابيّ فيمن روى عن النبي ﷺ من الصّحابة هو وابنه. وروى الدّار الدّارقطنيّ بإسناد واه أن النبي ﷺ غيّر اسم جحش هذا، كان اسمه برّة فسماه النبيّ ﷺ جحشا. والمعروف أن ابنته كان اسمها برّة فغيّره النبيّ ﷺ. [الجيم بعدها الدال] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الطّبراني، وهو خطأ نشأ عن تصحيف: فإنّه روي من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التميميّ، عن عبد اللَّه بن جحش الجهنيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد ... الحديث.
هكذا أورده، وقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، فقال فيه: عن التّميميّ، عن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، عن أبيه، فسقط من الإسناد ابن، وأبدل جحش بأنيس، وابن عبد اللَّه اسمه ضمرة، سمّاه الزهريّ في روايته لهذا الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رياب، براء وتحتانية وآخره موحدة، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا. وروى البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن مسلم بن محمد الأنصاري، عن رجل من قومه، قال: آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين عبد اللَّه بن جحش وعاصم بن ثابت. ومن طريق زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص، قال: بعثنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في سريّة، وقال: «لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش» ، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش، فكان أوّل أمير في الإسلام. وروى السّراج، من طريق زرّ بن حبيش، قال: أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش. وقال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، قال: بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فذكر القصة بطولها. وروى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جحش على سريّة، فذكر الحديث بطوله. وقال ابن أبي حاتم: له صحبة، دعا اللَّه يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. وروى عنه سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيّب. انتهى. وروى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني أبي أنّ عبد اللَّه بن جحش قال له يوم أحد: ألا تأتي فندعو! قال: فخلونا «1» في ناحية فدعا سعد، فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده «2» ، أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال: فأمّن عبد اللَّه بن جحش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت. قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. وأخرجه ابن شاهين، من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب- أنّ رجلا سمع عبد اللَّه ابن جحش، فذكر نحوه. وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا. وقال الزّبير: كان يقال له المجدّع في اللَّه، وكان سيفه انقطع يوم أحد، فأعطاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عرجونا، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون. قال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي «3» بمائتي دينار. وروى زكريّا السّاجي، من حديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، قال: استشار النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر وعمر وعبد اللَّه بن جحش في أسارى بدر «4» ، فذكر القصة. وأخرجه أحمد. وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ودفن هو وحمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
آخر.
جاء ذكره في حديث ضعيف، ووصف بكونه أعمى، وليس الّذي قبله أعمى، فذكر الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه نزل فيه وفي ابن أم مكتوم: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء: 95] . والّذي في الصحيح أنها نزلت في ابن أم مكتوم. وقد نقله الثّعلبي عن ابن الكلبيّ، فقال: لما ذكر اللَّه فضيلة المجاهدين جاء عبد اللَّه بن أم مكتوم، وعبد اللَّه بن جحش- وليس بالأسديّ- وكانا أعميين، فقالا: حالانا على ما ترى، فهل من رخصة؟ فنزلت. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، وقال: أسلم قديما، وقال غيره: هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رئاب «3» ، بكسر الراء بعدها مثناة تحتية مهموزة، وآخره باء موحدة، الأسدي.
وقيل: هو اسم أبي أحمد. ويأتي في الكنى. وهو بها أشهر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بكسر الراء ثم تحتانية مهموزة وآخره موحدة- الأسدي.
قال ابن سعد: له رؤية. وقال ابن مندة: أتى به أبوه إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما ولد فسماه عبد اللَّه. وأخرج له الطّبراني حديثا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال أبو أحمد العسكريّ، لا يصح له منه سماع. وأخرج أبو داود، والطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد اللَّه بن أبي أحمد، عن علي حديث: لا يتم بعد احتلام. قال الطبراني بعد تخريجه: لا نعرف لعبد اللَّه حديثا مسندا غير هذا، فكأنه أشار إلى أنّ حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مرسل. وأخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، من طريق حسين «1» بن أبي لبابة، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها: عمارة والوليد، فكلّما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فيها، فنقض اللَّه العهد الّذي كان بينهم في النساء خاصة، ونزلت الآية التي في سورة الامتحان. 6178- عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي: مات أبوه في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كما سيأتي في ترجمته في الكنى، فهو من أهل هذا القسم، لأن الأنصار كانوا يأتون بأولادهم إذا ولدوا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فيحنّكهم ويدعو لهم. وقد روى هو عن أبيه، وأرسل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. روى عنه ابنه المنيب، وابن ابنه عبد اللَّه بن المنيب، وصالح بن كيسان، وآخرون. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: كنيته أبو رملة. وله شيخ آخر يقال له عبد اللَّه بن أبي أمامة البلوي، فرّق بينهما البخاري، وجعلهما بعض المصنفين في الرجال واحدا والظاهر أنهما اثنان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شهد القادسيّة، ونزل الكوفة. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن فتحون في ذيله ذكره الطبريّ في الصّحابة.
قلت: وسيأتي في القسم الأخير جحش الجهنيّ، وأنّ بعض الرواة صحّف اسمه، فما أدري هو هذا أو غيره؟ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد أبي أحمد. يأتي في نسبه في ترجمته.
قال ابن حبّان: له صحبة، ذكره الجعابيّ فيمن روى عن النبي ﷺ من الصّحابة هو وابنه. وروى الدّار الدّارقطنيّ بإسناد واه أن النبي ﷺ غيّر اسم جحش هذا، كان اسمه برّة فسماه النبيّ ﷺ جحشا. والمعروف أن ابنته كان اسمها برّة فغيّره النبيّ ﷺ. [الجيم بعدها الدال] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الطّبراني، وهو خطأ نشأ عن تصحيف: فإنّه روي من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التميميّ، عن عبد اللَّه بن جحش الجهنيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد ... الحديث.
هكذا أورده، وقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، فقال فيه: عن التّميميّ، عن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، عن أبيه، فسقط من الإسناد ابن، وأبدل جحش بأنيس، وابن عبد اللَّه اسمه ضمرة، سمّاه الزهريّ في روايته لهذا الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رياب، براء وتحتانية وآخره موحدة، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا. وروى البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن مسلم بن محمد الأنصاري، عن رجل من قومه، قال: آخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بين عبد اللَّه بن جحش وعاصم بن ثابت. ومن طريق زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص، قال: بعثنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في سريّة، وقال: «لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش» ، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش، فكان أوّل أمير في الإسلام. وروى السّراج، من طريق زرّ بن حبيش، قال: أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش. وقال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، قال: بعث النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فذكر القصة بطولها. وروى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جحش على سريّة، فذكر الحديث بطوله. وقال ابن أبي حاتم: له صحبة، دعا اللَّه يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. وروى عنه سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيّب. انتهى. وروى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني أبي أنّ عبد اللَّه بن جحش قال له يوم أحد: ألا تأتي فندعو! قال: فخلونا «1» في ناحية فدعا سعد، فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده «2» ، أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال: فأمّن عبد اللَّه بن جحش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت. قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. وأخرجه ابن شاهين، من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب- أنّ رجلا سمع عبد اللَّه ابن جحش، فذكر نحوه. وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا. وقال الزّبير: كان يقال له المجدّع في اللَّه، وكان سيفه انقطع يوم أحد، فأعطاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عرجونا، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون. قال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي «3» بمائتي دينار. وروى زكريّا السّاجي، من حديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، قال: استشار النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أبا بكر وعمر وعبد اللَّه بن جحش في أسارى بدر «4» ، فذكر القصة. وأخرجه أحمد. وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ودفن هو وحمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
آخر.
جاء ذكره في حديث ضعيف، ووصف بكونه أعمى، وليس الّذي قبله أعمى، فذكر الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه نزل فيه وفي ابن أم مكتوم: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء: 95] . والّذي في الصحيح أنها نزلت في ابن أم مكتوم. وقد نقله الثّعلبي عن ابن الكلبيّ، فقال: لما ذكر اللَّه فضيلة المجاهدين جاء عبد اللَّه بن أم مكتوم، وعبد اللَّه بن جحش- وليس بالأسديّ- وكانا أعميين، فقالا: حالانا على ما ترى، فهل من رخصة؟ فنزلت. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، وقال: أسلم قديما، وقال غيره: هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رئاب «3» ، بكسر الراء بعدها مثناة تحتية مهموزة، وآخره باء موحدة، الأسدي.
وقيل: هو اسم أبي أحمد. ويأتي في الكنى. وهو بها أشهر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بكسر الراء ثم تحتانية مهموزة وآخره موحدة- الأسدي.
قال ابن سعد: له رؤية. وقال ابن مندة: أتى به أبوه إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما ولد فسماه عبد اللَّه. وأخرج له الطّبراني حديثا عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال أبو أحمد العسكريّ، لا يصح له منه سماع. وأخرج أبو داود، والطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد اللَّه بن أبي أحمد، عن علي حديث: لا يتم بعد احتلام. قال الطبراني بعد تخريجه: لا نعرف لعبد اللَّه حديثا مسندا غير هذا، فكأنه أشار إلى أنّ حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مرسل. وأخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، من طريق حسين «1» بن أبي لبابة، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها: عمارة والوليد، فكلّما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فيها، فنقض اللَّه العهد الّذي كان بينهم في النساء خاصة، ونزلت الآية التي في سورة الامتحان. 6178- عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي: مات أبوه في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كما سيأتي في ترجمته في الكنى، فهو من أهل هذا القسم، لأن الأنصار كانوا يأتون بأولادهم إذا ولدوا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فيحنّكهم ويدعو لهم. وقد روى هو عن أبيه، وأرسل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. روى عنه ابنه المنيب، وابن ابنه عبد اللَّه بن المنيب، وصالح بن كيسان، وآخرون. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: كنيته أبو رملة. وله شيخ آخر يقال له عبد اللَّه بن أبي أمامة البلوي، فرّق بينهما البخاري، وجعلهما بعض المصنفين في الرجال واحدا والظاهر أنهما اثنان. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شهد القادسيّة، ونزل الكوفة. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أخو أم المؤمنين زينب، اسمه عبد بغير إضافة، وقيل عبد اللَّه.
حكى عن ابن كثير؛ وقالوا: إنه وهم، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين، وقيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة، وأنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة، وقال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: وإنما هو أخو عبيد اللَّه الّذي تنصّر بها. وقال ابن إسحاق: وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة، وعبد اللَّه بن جحش احتمل بأهله وأخيه عبد اللَّه؛ وكان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، وشهد بدرا والمشاهد، وكان يدور مكة بغير قائد، وفي ذلك يقول: حبّذا مكّة من وادي ... بها أهلي وعوّادي بها ترسخ أوتادي ... بها أمشي بلا هادي [الهزج] وأنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة، وذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: أنشد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد ... ومروة باللَّه «5» برّت يمينها لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل ... بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها إلى اللَّه نغدو بين مثنى وموحد ... ودين رسول اللَّه والحقّ دينها [الطويل] وجزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. وفيه نظر؛ فقد قيل: إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته. ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ... » الحديث. ويقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد اللَّه وعبيد اللَّه مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، أما عبد اللَّه المكبّر فاستشهد بأحد، وأما أخوها عبيد اللَّه المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة، وتزوّج النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أخرج حديثه أبو الشّيخ في كتاب «العظمة» ،
والحاكم في «المستدرك» من طريق عبد الملك بن قدامة، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال: جاء عمر والصلاة قائمة وثلاثة نفر جلوس أحدهم أبو جحش الليثي، فقال: قوموا فصلوا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقام اثنان. وأما أبو جحش فقال: لا أقوم حتى يأتيني أقوى مني ذراعين فيصرعني حتى يدمي وجهي في التراب. ففعل به عمر، فذكر الحديث في صفة عبادة الملائكة؛ ولفظه: فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «اجلس يغنى الرّب عن صلاة أبي جحش، إنّ للَّه في سماء الدّنيا ملائكة خشوعا لا يرفعون رءوسهم حتّى تقوم السّاعة» . وفي الحديث أيضا: إن رضا عمر رحمة. وأخرجه أبو نعيم من طريقه؛ وقال الحاكم على شرط البخاري، ورده الذهبي بأنه غريب منكر، وليس على شرطه. قلت: وليس في سنده إلا عبد الملك بن قدامة الجمحيّ، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجليّ، وضعّفه أبو حاتم، والنسائي، وقال البخاري: يعرف وينكر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكرها ابن سعد، وقال: هي أم حبيب. وهي شقيقة زينب أيضا، وهي المستحاضة، قال بعض المحدثين: يقلب اسمها فيقول أم حبيبة. ثم أخرج من طريق ابن أبي ذئب، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة- أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. قال الواقدي كذا ... وذكرها ابن عبد البر، وقال: قاله قوم، وأن كنيتها أم حبيب، يعني بلا هاء، قال: والأشهر أنها أم حبيبة، كذا قال. واستدركها في الكنى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت أم المؤمنين زينب وإخوتها «2» .
تقدم نسبها في عبد اللَّه بن جحش، وكانت زوج مصعب بن عمير، فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه فولدت له محمدا وعمران. وأمهما وأم أختها زينب أميمة بنت عبد المطلب. قال أبو عمر: كانت من المبايعات، وشهدت أحدا، فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى، وتداويهم، وكانت تستحاض، كما أخرجه أبو داود والترمذي، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، فذكر حديث الاستحاضة. وروى عاصم الأحول، عن عكرمة، عن حمنة أنها استحيضت، وخالفه أبو إسحاق الشيبانيّ، وأبو بشر، عن عكرمة، قال: كانت أم حبيبة تستحاض، فجمع بعضهم الاختلاف بأنّ كلّا منهما كانت تستحاض، وكانت حبيبة أم حبيبة أو أم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف. وقد قيل: إن زينب أيضا كانت من المستحيضات، حتى قيل: إنّ بنات جحش كلهن كنّ ابتلين بذلك. وأنكر الواقدي أن تكون حمنة استحيضت أصلا، والعلم عند اللَّه تعالى. وقال ابن سعد: أطعمها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من خيبر ثلاثين وسقا، وهي والدة محمد بن طلحة المعروف بالسجّاد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الأسدية أم المؤمنين «3» ، زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه وأمها أمية عمة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، تزوّجها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم سنة ثلاث، وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [الأحزاب: 37] .
وكان زيد يدعى ابن محمد، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الأحزاب: 5] وتزوّج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم امرأته بعده- انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أنّ الّذي يتبنّي غيره يصير ابنه، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك. وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في قصة الإفك، وأن اللَّه عصمها بالورع، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكانت تفخر على نساء النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بأنها بنت عمته، وبأنّ اللَّه زوجها له، وهن زوّجهنّ أولياؤهن. وفي خبر تزويجها عند ابن سعد من طريق الواقدي بسند مرسل: فبينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية فسرّي عنه وهو يتبسم، ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها؟ وتلا: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ [الأحزاب: 37] الآية. قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها، وأخرى هي أعظم وأشرق ما صنع لها: زوّجها اللَّه من السماء، وقلت: هي تفخر علينا بهذا. وبسند ضعيف، عن ابن عباس: لما أخبرت زينب بتزويج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لها سجدت. ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قالت زينب: يا رسول اللَّه، إني واللَّه ما أنا كإحدى نسائك، ليست امرأة من نسائك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري، زوّجنيك اللَّه من السماء. ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي- أنها ذكرت زينب فترحّمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة، فذكرت نحو هذا، قالت أم سلمة: وكانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوّامة قوامة صناعا تصدق بذلك كله على المساكين. وذكر أبو عمر: كان اسمها برة، فلما دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سماها زينب. روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد اللَّه بن جحش، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وكلثوم بنت المصطلق، ومذكور مولاها، وغيرهم. قال الواقديّ: ماتت سنة عشرين. وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلّى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ماتت بعده . وفي الصحيحين، واللفظ لمسلم، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا» . قال: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا. قالت: وكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق. ومن طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نمدّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل. وروينا في «القطعيّات» ، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث، قالت، كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقسم ما أفاء اللَّه عليه في رهط من المهاجرين، فتكلّمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «خلّ عنها يا عمر، فإنّها أوّاهة» «1» . وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقديّ، عن القاسم بن محمد، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، وإنّ عمر سيبعث إلي بكفن، فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا. ومن وجه آخر، عن عمرة، قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني، فكفنت منها، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الّذي كانت أعدته. قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل. وأخرج بسند فيه الواقديّ عن محمد بن كعب: كان عطاء زينب بنت جحش اثني عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا، فجعلت تقول: اللَّهمّ لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة، ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر، فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها، وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت. فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به ذلك المسلك. وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا. قال الواقديّ: تزوّجها النبيّ- صلّى اللَّه عليه وسلّم وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وماتت سنة عشرين، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. زعم يونس بن مغيث في شرحه على الموطأ أنه اسم حمنة بنت جحش، وأن حمنة لقب، وكذا زعم أنه اسم أم حبيبة، أو أم حبيب، قال: وكان اسم كل من بنات جحش زينب.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني أسد بن خزيمة، تقدم ذكر نسبه إلى أسد عند أخيه عبد الله بن جحش، يكنى عبد هذا أبا أحمد، غلبت عليه كنيته، وعرف بها، هو حليف حرب بن أمية، كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وهو من المهاجرين الأولين، صهر رَسُول الله صلّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد ذكرناه في الكنى بأتم من هذا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أمه أميمة بِنْت عبد المطلب، وَهُوَ حليف لبني عبد شمس. وقيل: حليف لحرب بْن أُمَيَّة. أسلم- فيما ذكر الْوَاقِدِيّ- قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم، وَكَانَ هُوَ وأخوه أَبُو أَحْمَد عبد بْن جَحْش من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وأخوهما عُبَيْد الله بْن جَحْش تنصر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانيا، وبانت منه امرأته أم حبيبة بِنْت أَبِي سُفْيَان، فتزوجها النَّبِيّ ﷺ، وأختهم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأم حبيبة وحمنة، وسيأتي ذكر كل واحد منهم فِي موضعه من هَذَا الكتاب إن شاء الله تعالى. وَكَانَ عَبْد اللَّهِ ممن هاجر إِلَى أرض الحبشة مع أخويه: أبى أحمد، وعبيد الله ابن جَحْش، ثُمَّ هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرا، واستشهد يَوْم أحد، يعرف بالمجدع فِي الله، لأنه مثل بِهِ يَوْم أحد وقطع أنفه. روى مجاهد، عن زياد ابن عِلاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهُمْ وَقَالَ: لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَصْبَرُكُمْ لِلْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ. وروى عَاصِم الأحول، عَنِ الشَّعْبِيّ أَنَّهُ قَالَ: أول لواء عقده رَسُول اللَّهِ ﷺ فلعبد الله بْن جَحْش حليف لبني أُمَيَّة. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: بل لواء عُبَيْدَة بْن الْحَارِث. وَقَالَ المدائني: بل لواء حَمْزَة. وعبد الله بْن جَحْش هَذَا هُوَ أول من سن الخمس من الغنيمة للنبي ﷺ من قبل أن يفرض الله الخمس، فأنزل الله تعالى بعد ذَلِكَ آية الخمس، وإنما كَانَ قبل ذَلِكَ المرباع. قَالَ الْوَاقِدِيّ، عَنْ أشياخه: كَانَ فِي الجاهلية المرباع، فلما رجع عَبْد اللَّهِ بْن جَحْش من سريته خمس مَا غنم، وقسم سائر الغنيمة، فكان أول من خمس فِي الإسلام، ثُمَّ أنزل الله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... : الآية. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عن ابن قسيط ، عن إسحاق سورة الأنفال، آية . بقاف ومهملتين مصغرا، واسمه يزيد بن عبد الله (التقريب) ابن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلا تَأْتِي فَنَدْعُوا اللَّهَ، فَجَلَسُوا فِي ناحية، فدعا سعد، وقال: يارب، إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رَجُلا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ، وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفْرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرْدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي فَيَقْتُلَنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَتَقُولُ: صَدَقْتَ. قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أُذُنَهُ وَأَنْفَهُ مُعَلَّقَانِ جَمِيعًا فِي خَيْطٍ. وذكر الزُّبَيْر فِي الموفقيات أن عَبْد اللَّهِ بْن جَحْش انقطع سيفه يَوْم أحد، فأعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ عرجون نخلة، فصار فِي يده سيفا، يقال إن قائمته منه، وَكَانَ يسمى العرجون، ولم يزل يتناول حَتَّى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، ويقولون: إنه قتله يَوْم أحد أَبُو الحكم بْن الأخنس بْن شريق الثقفي، وَهُوَ يَوْم قتل ابْن نيف وأربعين سنة. قَالَ الْوَاقِدِيّ: دفن هُوَ وحمزة فِي قبر واحد، وولى رَسُول اللَّهِ ﷺ تركته، فاشترى لابنه مالا بخير. وذكر الزُّبَيْر، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن صَالِح، عَنِ الْحَسَن بْن زَيْد أَنَّهُ قَالَ: قاتل الله ابْن هِشَام مَا أجرأه على الله! دخلت عَلَيْهِ يوما مع أَبِي فِي هَذِهِ الدار- يعنى دار مَرَوَان- وقد أمره هِشَام أن يفرض للناس، فدخل عَلَيْهِ ابْن لعبد الله ابن جَحْش المجدع أنفه فِي الله، فانتسب لَهُ، وسأله الفريضة فلم يجبه بشيء، ولو كَانَ أحد يرفع إِلَى السماء كَانَ ينبغي لَهُ أن يرفع بمكان أَبِيهِ، ثُمَّ دخل عَلَيْهِ ابْن أَبِي بجراة وهم أهل بيت من كندة وقفوا بمكة، فَقَالَ ابْن أَبِي بجراة: صاحبت عمّك عمارة ابن الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة فِي سفره. فَقَالَ لَهُ: لينفعنك ذَلِكَ اليوم، ففرض لَهُ ولأهل بيته. وذكر السَّاجِيُّ فِي «كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأعمش، عن عمرو ابن مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَسَارَى بَدْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. روى عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن جَحْش سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص. وَرَوَى عَنْهُ سَعِيد بْن المسيب، ولم يسمع منه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وَهُوَ من حلفاء بني عبد شمس. وقيل حلفاء حرب بْن أُمَيَّة يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ، كَانَ قد هاجر مع أَبِيهِ وعميه إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ هاجر من مكة إِلَى المدينة مع أَبِيهِ. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته كلهم فِي مواضعهم من هَذَا الكتاب، والحمد للَّه. وكان عَبْد اللَّهِ بْن جَحْش قد أوصى بابنه مُحَمَّد هَذَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صلى لعله عصام بن مقشعر النصري المتقدم. وفي ش: النصري. اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ فاشترى لَهُ مالا بخيبر وأقطعه دارا بسوق الرقيق بالمدينة. وكان مولده قبل الهجرة بخمس سنين- ذكره مُحَمَّد بْن عُمَر. روى عَنْهُ أَبُو كَثِير مولاه حديثا حسنا فِي أن المؤمن لا يدخل الجنة وإن رزق الشهادة حَتَّى يقضي دينه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
اسمه عبد بن جحش بن رياب بن يعمر ابن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بْن مضر الأسدي. أمه وأم أخيه عَبْد اللَّهِ بْن جحش بْن رياب المجدع فِي اللَّه أميمة بنت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ ﷺ. وقيل: اسمه ثمامة، ولا يصح. والصحيح فِي اسمه عبد، وَكَانَ أَبُو أَحْمَد هَذَا شاعرًا. قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ: كَانَ أول من خرج إِلَى المدينة مهاجرًا من مكة من أصحاب رسول الله ﷺ عبد اللَّهِ بْن جحش بْن رياب الأسدي حليف لبني أمية بْن عبد شمس، احتمل بأهله وبأخيه أبي أَحْمَد بْن جحش الشاعر الأعمى، وكانت عند أبي أَحْمَد الفارعة بنت أبي سُفْيَان بْن حرب. وتوفي أَبُو أَحْمَد بْن جحش بعد زينب بنت جحش أخته زوج رسول الله ﷺ، وكانت وفاتها سنة عشرين. وَقَالَ يَحْيَى بْن معين: اسم أبى أحمد بْن جَحْش عبد الله بْن جَحْش بْن قيس، فلم يصنع شَيْئًا. والصحيح مَا ذكرناه عبد بن جحش، وأخواه عبد الله ابن جحش، وعبيد اللَّه بْن جحش. مات عبيد الله بأرض الحبشة نصرانيا، وكانت تحته أم حبيبة بنت أبي سُفْيَان، وأخواتهم: زينب بنت جحش، وحمنة بنت جحش، وأم حبيبة بنت جحش، ولجميعهم صحبة |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وأمها أم حبيبة رملة بنت أبي سُفْيَان زوج النَّبِيّ ﷺ، وبها كانت تكنى. هاجرت مَعَ أبيها إِلَى أرض الحبشة فتنصر أبوها هنالك، ومات نصرانيًا، وقدمت مَعَ أمها عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني أسد بْن خزيمة، أخت زينب بنت جحش ، كانت عند مصعب بْن عمير، وقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بْن عبيد اللَّه، فولدت له محمدًا وعمران ابني طلحة بْن عبيد اللَّه، وكانت حمنة ممن خاض فِي الإفك عَلَى عائشة وجلدت فِي ذلك مَعَ من جلد فيه عند من صحح جلدهم، وكانت تستحاض هي وأختها أم حبيبة بنت جحش. روى عنها ابنها عمران بْن طلحة بْن عبيد اللَّه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هي زينب بنت جحش بْن رئاب بْن يعمر بْن صبيرة بْن مرة بْن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بْن خزيمة. أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي سنة خمس من الهجرة، هَذَا قول قتادة. وَقَالَ أَبُو عبيدة: إنه تزوجها فِي سنة ثلاث من التاريخ. ولا خلاف أنها كانت قبله تحت زيد بْن حارثة، وأنها التي ذكر اللَّه تعالى قصتها فِي القرآن بقوله عَزَّ وَجَلَّ : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها. : فلما طلقها زيد وانقضت عدتها تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأطعم عليها خبزًا ولحمًا. ولما دخلت عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: مَا اسمك؟ قالت: برة، فسماها زينب. ولما تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ تكلم في ذلك المنافقون بكسر الزاى والنون المشددة وتسكين الياء تحتها نقطتان وآخرها راء ثم هاء (أسد الغابة) . وفي الإصابة: بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة. ثم قال: ووقع في الاستيعاب: زنبرة- بنون وموحدة- بوزن عنبرة. وتعقبه ابن فتحون. وحكى عن مغازي الأموي بزاى ونون مصغر وفي أ: زبيرة. أ: صبرة. سورة الأحزاب آية . وقالوا: حرم مُحَمَّد نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ من رِجالِكُمْ ... : إِلَى آخر الآية. وَقَالَ اللَّه تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ : الآية، فدعي من يومئذ زيد بْن حارثة، وَكَانَ يدعى زيد بْن مُحَمَّد. قالت عائشة رضي اللَّه عنها: لم يكن أحد من نساء النَّبِيّ ﷺ تساميني فِي حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش، وكانت تفخر عَلَى نساء النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فتقول: إنّ آباءكن أنكحوكن، وإن اللَّه أنكحني إياه من فوق سبع سماوات. وغضب عليها رَسُول اللَّهِ ﷺ لقولها فِي صفية بنت حيي، تلك اليهودية. فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ معها، وكانت أول نساء النبي ﷺ وفاة بعدها ولحوقا به ﷺ. رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ أَوَّلَ نساء النبي ﷺ وفاة. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَوَّلَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لُحُوقًا بِهِ. وَذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ سورة الأحزاب، آية . أ: عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المؤمنين. ﷺ يَوْمًا لِنِسَائِهِ: أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أيتهنّ أَطْوَلَ يَدًا، قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلُنَا يَدًا زَيْنَبَ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ وَأَتْقَى للَّه، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً. وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ أَبُو قُرَّةَ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ- أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَقَالَتْ: وَلَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ خَيْرًا مِنْهَا فِي الدِّينِ، وَأَتْقَى للَّه تَعَالَى، وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ تَبَذُّلا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَتَصَدَّقُ بِهِ وَتَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْغَسَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُغِيثٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: اذْكُرْهَا عَلَيَّ، قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَبْشِرِي يَا زَيْنَبُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ يَذْكُرُكِ. فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، ثُمَّ قَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن. أ: عن يعقوب بن صالح عن يعقوب بن عطاء عن الزهري. أ: عبد الله. وَرَوَى حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ- أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الأَوَّاهُ؟ قَالَ: الْخَاشِعُ الْمُتَضَرِّعُ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ. وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، وَفِي هَذَا الْعَامِ افْتُتِحَتْ مِصْرُ. وَقِيلَ: بَلْ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَفِيهَا افْتُتِحَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخت زينب بنت جحش، وأخت حمنة بنت جحش وأكثرهم يسقطون الهاء، فيقولون: أم حبيب. كانت تحت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وكانت تستحاض. وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة. والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعا. وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت ولا يصحّ. ليس في أ. في أسد الغابة: والأول أكثر. أ: وهي أم عبد الله. وفي الموطأ: وهم، أن زينب بنت جحش استحيضت، وأنها كانت تحت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وهذا غلط، إنما كانت تحت زيد بْن حارثة ولم تكن تحت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، والغلط لا يسلم منه أحد. وزعم بعض الناس أن أم حبيبة هذه اسمها حبيبة. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الفحش والبذاءة لغة واصطلاحاً.
معنى الفحش لغة:. كل شيء جاوز حده فهو فاحش. وقد فحش الأمر بالضم فحشا وتفاحش. وأفحش عليه في المنطق أي قال الفحش فهو فحاش. وتفحش في كلامه (¬1).. (وقال ابن سيده: الفحش والفحشاء والفاحشة القبيح من القول والفعل، وجمعها الفواحش) (¬2).. معنى الفحش اصطلاحاً:. ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم (¬3).. وقال الراغب: (الفحش والفحشاء والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال) (¬4).. (وقال الحرالي: ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع والعقل والطبع، وبذلك يفحش الفعل) (¬5).. معنى البذاءة لغة واصطلاحاً. معنى البذاءة لغة:. البذاء، بالمد: الفحش. وفلان بذي اللسان، والمرأة بذية، بذو بذاء فهو بذي. وبذوت على القوم وأبذيتهم وأبذيت عليهم: من البذاء وهو الكلام القبيح (¬6).. معنى البذاءة اصطلاحاً:. هو الفحش والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقا (¬7).. وقال الكفوي: البذاء (هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((مختار الصحاح)) للرازي (ص 234).. (¬2) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص 165).. (¬4) ((المفردات في غريب القرآن)) للراغب الأصفهاني (626).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعريف)) للمناوي (257).. (¬6) ((لسان الميزان)) لابن منظور (14/ 69).. (¬7) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 73).. (¬8) ((الكليات)) للكفوي (ص 243). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الفحش وبعض الصفات.
الفرق بين الفحش والقبح:. قال أبو هلال العسكري: (إن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة، ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح (¬1).. الفرق بين الفحش والشتم:. الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة، والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 367).. (¬2) ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (ص 225). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الفحش والبذاءة في القرآن والسنة.
ذم الفحش والبذاءة في القرآن الكريم:. - قال تعال: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 114].. قال السعدي: (أي: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه. ثم استثنى تعالى فقال: إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ من مال أو علم أو أي نفع كان، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه) (¬1).. - وقال سبحانه: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا [النساء: 148].. قال البغوي: (يعني: لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه، قال الله تعالى: وَلَمَنْ انتصرَ بعد ظلمه فأولئك ما عليهم مِنْ سَبيل [الشورى: 41]، قال الحسن: دعاؤه عليه أن يقول: اللهم أعني عليه اللهم استخرجْ حقي منه، وقيل: إن شُتِم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه) (¬2).. - قال تعالى: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [الشورى: 37].. - وقال سبحانه: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم: 31 - 32].. - وقال عز من قائل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف: 33].. قال السعدي في تفسيره لهذه الآية (أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها، وذلك كالزنا واللواط ونحوهما. وقوله: مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أي: الفواحش التي تتعلق بحركات البدن، والتي تتعلق بحركات القلوب، كالكبر والعجب والرياء والنفاق، ونحو ذلك) (¬3).. ذم الفحش والبذاءة في السنة النبوية:. - عن أبي عبد الله الجدلي قال: ((سألت عائشة رضي الله عنها: عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح)) (¬4).. (أي ناطقا بالفحش وهو الزيادة على الحد في الكلام السيئ والمتفحش المتكلف لذلك أي لم يكن له الفحش خلقا ولا مكتسبا) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 202).. (¬2) ((معالم التنزيل)) للبغوي (2/ 304).. (¬3) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 287).. (¬4) رواه الترمذي (2016)، أحمد (6/ 236) (26032)، وابن حبان (14/ 355) (6443). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5820).. (¬5) ((فتح الباري)) لابن حجر (6/ 575). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في ذم الفحش والبذاءة.
- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ألأم خلق المؤمن الفحش) (¬1).. - و (رأى أبو الدرداء رضي الله عنه امرأة سليطة اللسان، فقال: لو كانت هذه خرساء، كان خيرا لها) (¬2).. - وعن إبراهيم بن ميسرة قال: (يقال: الفاحش المتفحش يوم القيامة في صورة كلب أو في جوف كلب) (¬3).. - وعن عون بن عبد الله رحمه الله قال: (ألا أن الفحش والبذاء من النفاق وهن مما يزدن في الدنيا وينقصن في الآخرة وما ينقصن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا) (¬4).. - وقال الأحنف بن قيس رحمه الله: (أو لا أخبركم بأدوأ الداء: اللسان البذيء والخلق الدنيء) (¬5).. - وقال أسماء بن خارجة: (ما شتمت أحدا قط؛ لأن الذي يشتمني أحد رجلين كريم كانت منه ذلة وهفوة فأنا أحق من غفرها وأخذ الفضل فيها أو لئيم فلم أكن لأجعل عرضي. . . وكان يتمثل:. وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما) (¬6).. - وقال سعيد بن العاص: (ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا، ولا زاحمت ركبتي ركبته، وإذا أنا لم أصل زائري حتى يرشح جبينه كما يرشح السقاء فوالله ما وصلته) (¬7).. - وعن الأصمعي قال: (جرى بين رجلين كلام، فقال أحدهما لصاحبه: لمثل هذا اليوم كنت أدع الفحش على الرجال. فقال له خصمه: فإني أدع الفحش عليك اليوم؛ لما تركت قبل اليوم) (¬8).. - وعن ابن عائشة، عن أبيه؛ قال: (قال بعض الحكماء: لا تضع معروفك عند فاحش ولا أحمق ولا لئيم؛ فإن الفاحش يرى ذلك ضعفا، والأحمق لا يعرف قدر ما أتيت إليه، واللئيم سبخة لا ينبت ولا يثمر، ولكن إذا أصبت المؤمن؛ فازرعه معروفك تحصد به شكرا) (¬9).. - وقال ابن حبان البستي: (إن الواقح إذا لزم البذاء كان وجود الخير منه معدوما وتواتر الشر منه موجودا لأن الحياء هو الحائل بين المرء وبين المزجورات كلها فبقوة الحياء يضعف ارتكابه إياها وبضعف الحياء تقوى مباشرته إياها) (¬10).. - وقال الماوردي: (ومما يجري مجرى فحش القول وهُجْره في وجوب اجتنابه، ولزوم تنكبه ما كان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان عقب التأمل سليماً، وبعد الكشف والروية مستقيماً) (¬11).. - وقال القاسمي: (كلام الإنسان بيان فضله، وترجمان عقله، فاقصره على الجميل، واقتصر منه على القليل، وإياك وما يستقبح من الكلام؛ فإنه يُنَفِّر عنك الكرام، ويُوَثِّب عليك اللئام) (¬12).. ¬_________. (¬1) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص89).. (¬2) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 184).. (¬3) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 185).. (¬4) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬5) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬6) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬7) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (46/ 35). وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص 186).. (¬8) ((المجالسة وجواهر العلم)) لأحمد بن مروان المالكي (4/ 405).. (¬9) ((المجالسة وجواهر العلم)) لأحمد بن مروان المالكي (6/ 399).. (¬10) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 58).. (¬11) ((أدب الدنيا والدين)) (ص 284).. (¬12) ((جوامع الآداب)) للقاسمي (ص 6). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
المقصود بالفحش والفحشاء.
تطلق لفظة الفحش والفحشاء على عدة أمور منها:. 1 - إطلاقها على الزنا:. تطلق كلمة فاحشة على الزنا قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء: 32] وقال عز من قائل: إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ [الطلاق: 1] (¬1).. (قال ابن بكير: إذا نعتت الفاحشة بمبينة فهي من باب البذاء باللسان، وإذا لم تنعت وأطلقت فهي الزنى وقيل إذا كانت الفاحشة بالألف، واللام فهي الزنى، واللواط) (¬2).. وقال ابن الأثير: (وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا) (¬3).. 2 - وتطلق على المرأة القبيحة والكبيرة:. قال ابن الأعرابي:. وعلقت تجريهم عجوزك، بعد ما ... فحشت محاسنها على الخطاب (¬4).. 3 - ويطلق على البخيل الفاحش:. قال طرفة:. أرى الموت يعتام الكرام، ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد. يعني الذي جاوز الحد في البخل، وقال ابن بري: الفاحش السيئ الخلق المتشدد البخيل (¬5).. 4 - وتطلق على كل أمر لا يكون موافقا للحق والقدر:. قال ابن جرير: (وأصل الفحش: القبح، والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء. ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن. ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه، إذا نطق بفُحش) (¬6).. 5 - وتطلق على كل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال:. قال ابن الجوزي في تفسيره لقوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ: (والفاحشة القبيحة، وكل شيء جاوز قدره فهو فاحش، والمراد بها هاهنا قولان أحدهما: أنها الزنى، قاله جابر بن زيد والسدي ومقاتل.. والثاني: أنها كل كبيرة: قاله جماعة من المفسرين) (¬7).. وقال الآلوسي: (قيل: الفاحشة المعصية الفعلية، وظلم النفس المعصية القولية، وقيل الفاحشة ما يتعدى، ومنه إفشاء الذنب لأنه سبب اجتراء الناس عليه ووقوعهم فيه وظلم النفس ما ليس كذلك، وقيل: الفاحشة كل ما يشتد قبحه من المعاصي والذنوب وتقال لكل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال (¬8).. 6 - وتطلق على الفحش في الكلام:. والفحش في الكلام: أ- إما أن يكون بمعنى السب والشتم وقول الخنا كما في حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ... )) (¬9).. ب- وإما أن يكون بالتعدي في القول والجواب كما في حديث عائشة، رضي الله عنها: ((أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في)) (¬10).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬2) ((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (4/ 65).. (¬3) ((النهاية)) لابن الأثير (3/ 790).. (¬4) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 326).. (¬5) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬6) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) (7/ 218).. (¬7) ((زاد المسير)) لابن الجوزي (1/ 327).. (¬8) ((روح المعاني)) للآلوسي (2/ 274).. (¬9) رواه البخاري (3559)، ومسلم (2321).. (¬10) رواه البخاري (6030). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الفحش والبذاء.
1 - فاعل الفحش أو قائله يستحق العقوبة من الله في الدنيا والآخرة.. 2 - يتحاشاه الناس خوفاً من شر لسانه:. قال صلى الله عليه وسلم: ((إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تُرك اتقاء فحشه)) (¬1).. 3 - البذاء والفحش من علامات النفاق:. قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)) (¬2).. 4 - ليس من صفات المؤمن الكامل الإيمان الفحش والبذاء.. قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء)) (¬3).. 5 - الفاحش المتفحش يبغضه الله.. قال صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله تَعَالَى يبغض الْفاحِشَ المُتَفَحّشَ)) (¬4).. 6 - الفاحش يكون بعيداً من الله ومن الناس.. 7 - يشيع الفحش والفحشاء في المجتمع الإسلامي.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (6054).. (¬2) رواه الترمذي (2027)، وأحمد (5/ 269) (22366). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم (1/ 51): صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (3866).. (¬3) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584).. (¬4) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584). |