مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَقَدَ)الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الضِّغْنُ، وَالْآخَرُ أَلَّا يُوجَدُ مَا يَطْلُبُ.
فَالْأَوَّلُ الْحِقْدُ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْأَحْقَادِ. وَالْآخَرُ قَوْلُهُمْ أَحَقَدَ الْقَوْمُ، إِذْ طَلَبُوا الذَّهَبَةَ فِي الْمَعْدِنِ فَلَمْ يَجِدُوهَا. |
المخصص
|
صَاحب الْعين: الحِقْد: إمْسَاك الْعَدَاوَة فِي الْقلب والتّربص بفرصتها.
ابْن دُرَيْد: الْجمع أحقاد وحُقود. ابْن السّكيت: حَقَدْت عَلَيْهِ وحَقِدت. الْأَصْمَعِي: حَقِدت عَلَيْهِ حَقَداً وحِقْداً، وَأنكر حَقَدت أحقِد وَعرفهَا أَبُو زيد. ابْن دُرَيْد: وَقد أحْقَدت غَيْرِي، وَرجل حَقود: كثير الحقد. أَبُو عُبَيْد: الوَجْد: الحقد، وَأنْشد: فَلَا تقعدنَّ على زَخَةٍ وتضمر فِي الْقلب وَجْداً وخِيفا الْخيف جمع خِيفة، والحِشْنَة: الحقد وَأنْشد: أَلا لَا أرى ذَا حِشْنَةٍ فِي فؤادهِ يُجمجِمها إلاّ سيبدو دَفينها والإحْنة مثله وَالْجمع إحَن، وَقد أحِنْت عَلَيْهِ أحَنأً وأحَنْته. ابْن السّكيت: إِن فِي صدرك لوَغْرَة وَأَصله من وَغْرَة الحرّ وأوْغَر صَدره عَلَيْهِ: أحماه من الغيظ وأوْقَره. ابْن دُرَيْد: وَغِر ووَغَر. سِيبَوَيْهٍ: وَغِر صَدره يغِر وَغَراً ووَغْراً ويَوْغَر أَكثر على الْقيَاس. أَبُو زيد: وَهُوَ الوَغْر. ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره لوَحَراً: أَي حقداً. صَاحب الْعين: الوَحْر والوَحْرَة كالوَغْرَة من الْعَدَاوَة. سِيبَوَيْهٍ: وَحَر صَدره يَحَر وَحَراً ويَوْحَر أَعلَى وَهُوَ الْقيَاس كَمَا تقدم فِي وَغِر. أَبُو عُبَيْد: هُوَ الحَنَق والحَنِق بِمَعْنى الحقد بغضب وَقَالَ دَوِيَ دوىً فَهُوَ دوٍ وضَغِنَ ضَغَناً. ابْن السّكيت: وضِغْناً. صَاحب الْعين: وَهِي الأَضْغان والضّغينة كالضّغْن وَهِي الضّغائن واضَّطَغَنْت عَلَيْهِ كضَغِنْت وضِغْن الدّابة عَسَرَه والتّواؤه، وَفرس ضاغِن وضَغِن: لَا يُعْطي كل مَا عِنْده من الجري حَتَّى يُضرب، وَقَول بشر بن أبي خازم: كذات الضّغْنِ تمشي فِي الرّفاقِ مَعْنَاهُ ذَات النّزع، يُقَال دَابَّة ضَغِنَة: إِذا نزعت إِلَى وطنها، وَقد ضَغِنَت ضَغَناً وَرُبمَا استُعير فِي الإِنسان. أَبُو عُبَيْد: الضّب: مثل الضّغن. غير وَاحِد: الذَّحْل: الحقد وَقيل طلب مُكَافَأَة بِجِنَايَة جُنيت عَلَيْك أَو عَدَاوَة أُتيت إِلَيْك وَقيل هُوَ الثّأر وَجمعه ذُحول. أَبُو عُبَيْد: الأُحاح والأَحيحة: الضّغن. غَيره: وَهُوَ الأَحيح وَقد تقدم أَن الأُحاح: الغيظ، والدّاغِلَة: الحقد. أَبُو عُبَيْد: المِئْرَة: الذحل وَجَمعهَا مِئَر وَقد مأرْته وَكَذَلِكَ الدّمْنَة وَجَمعهَا دِمَن وَقد دَمِنْت عَلَيْهِ. صَاحب الْعين: الشّحْناء: الحقد. أَبُو عُبَيْد: شاحَنته من الشّحناء وشحِنْت عَلَيْهِ شَحَناً وَقَالَ: أَرِيَ صَدره: وَغِر. والكَتيفة: الضّغينة، وَكَذَلِكَ الحَسيفة والحَسيكة. ابْن دُرَيْد: وَهِي الحَسَكة. صَاحب الْعين: حَسَك الصَّدْر وحَسَكته: الحقد وَإنَّهُ لحَسِك الصَّدْر وصدره عليَّ حَسِكٌ وحَسِك عَلَيْهِ غضب. ابْن الأَعْرابِي: خَمِرْت عَلَيْهِ خَمْراً: حقدت. أَبُو عُبَيْد: السّخيمة: كالحسيكة. ابْن دُرَيْد: رجل مُسَخَّم: فِي قلبه سَخيمة. صَاحب الْعين: السّخم مصدر السّخيمة وَهِي المَوْجِدة وَقد سخَّمْت بصدره. أَبُو زيد: تَسَخَّم عليّ: تغْضب وَهِي السّخْمَة. ابْن دُرَيْد: المِحال بَين النّاس: الْعَدَاوَة وَهِي من الله عز وَجل الْعقَاب. غَيره: ماحَلْتُه: عاديته. أَبُو عُبَيْد: الضّمَد: الحقد. صَاحب الْعين: الحقد المُلازِق بِالْقَلْبِ وَقد تقدم أَنه الْغَضَب. أَبُو عُبَيْد: الوَغَم نَحوه وَقد وَغِم. ابْن دُرَيْد: وَغِم وَغَماً ووَغْماً ووَغَم، والجميع أوْغام. أَبُو عُبَيْدة: وَقد أوْغَمْت صَدره وَرجل وَغْم: حقود. ابْن السّكيت: إِن فِي صَدره عليّ لغِلاًّ: أَي حقداً. الكلابيون: غَلَّ صَدره يغِلُّ غِلاًّ. أَبُو عُبَيْد: قَول النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: (ثلاثٌ لَا يغِلُّ عَلَيْهِنَّ قلب مُؤمن) . فَإِنَّهُ يرْوى لَا يَغِلُّ وَلَا يُغِلّ، فَمن قَالَ يَغِلّ جعله من الغِلّ وَهُوَ الضّغن والشّحناء وَمن قَالَ يُغِلّ جعله من الْخِيَانَة. الكلابيون: غَشَّ قلبه يغُشُّه غَشاً إِذا لم يُمحِض لَهُ النّصيحة. ابْن السّكيت: إِن فِي قلبه عليّ لغِمْراً وغَمَراً وأغْماراً وَقد غَمِر صَدره عَليّ. صَاحب الْعين: الغِبْر كالغِمْر. ابْن السّكيت: لفُلَان عِنْد فلَان وتْرٌ وطائلةٌ وتَبْل. صَاحب الْعين: الْجمع تُبول وَقد تَبَلَني يتْبُلُني. ابْن السّكيت: شَفَنه يشفِنه شُفوناً: نظر فِي نَاحيَة من البُغْض لَهُ، وَقَالَ: بيني وَبَينه شِنْءٌ بِكَسْر الشّين: أَي عَدَاوَة، وَقد شَنِئْته شَنْئاً وشِنْئاً وشُنْئاً وشَنَآناً وشُنوءاً. أَبُو زيد: وشَنْأةً ومَشْنَأةً وَرجل شَنآن وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ وشَنْآن وَالْأُنْثَى شَنْأى. ابْن السّكيت: رجل مَشْنوء: إِذا كَانَ مُبغضاً وَإِن كَانَ جميلاً ومَشْنَأ مُبغِض وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. أَبُو عُبَيْد: المِشْناء: الَّذِي يُبغضه النّاس، والشّنَف: البغضة، شَنِفْت لَهُ: إِذا أبغضته. غَيره: شَنِْته كَذَلِك والشّنِف: المبغِض. ابْن دُرَيْد: شَئِفْت لَهُ شَأَفاً كَذَلِك. أَبُو زيد: شَئِفت صَدره شَاَفاً: حقد. ابْن دُرَيْد: أبغَضْتُه إبغاضاً وبِغْضَة وبَغاضَة يَمَانِية. أَبُو عُبَيْد: قَلَيْته قِلىً وقَلاءً ومَقْلِيَة. ابْن دُرَيْد: قَلَيْته وقَلَوْته فَمن قَالَ قليته فالمصدر قِلى وَمن قَالَ قلوته فتح الْقَاف ومدَّ ? عَليّ: هَذَا فرق ضَعِيف إِنَّمَا هُوَ من الصِّنْف الَّذِي إِذا كُسر قُصر وَإِذا فُتح مُد لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا يوجبان مدا وَلَا قصراً. سِيبَوَيْهٍ: قَلى يقْلَى نَادِر، وحملوا الْألف على الْهمزَة فِي قَرَأَ، قَالَ: وَلَيْسَت بمعروفة. ابْن السّكيت: إِن فِي نَفسه عليّ أَكْةً: أَي حقداً، والنّائِرة: الْعَدَاوَة. ابْن دُرَيْد: تَكاظَّ الْقَوْم كِظاظاً تجاوزوا الْقدر فِي الْعَدَاوَة، والدّعْث: الحقد فِي الْقلب وَجمعه أدعاث وَيُسمى الرَّجُل دَعْثَة. غَيره: وَهُوَ الدِّئْث. ابْن الأَعْرابِي: ازْدَهَفْت الْعَدَاوَة: اكتسبتها. ابْن دُرَيْد: تَشاجَر الْقَوْم: تباغضوا وتعادوا، وَبَين الْقَوْم خُماشات: أَي عداوات وَدِمَاء. وَقَالَ: تناكَر الْقَوْم: تعادوا وَبَين الرّجلين مُغالَظة وغِلْظَة: أَي عَدَاوَة. ابْن السّكيت: غِلْظَة وغُلظة وغَلظة. صَاحب الْعين: البُغْض والبِغْضَة والبَغْضاء: نقيض الحُب، وَقد بَغُضَ بَغاضَة وبَغَضَ فَهُوَ بَغيض، وَحكى ابْن جني بَغوض ويقوّيه مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: فَرَغْنَ فَلَا رد لما بُتَّ فانقضى ولكنْ بَغوضٌ أَن يُقَال عَديمُ عَليّ: إِن ابْن جني رَوَاهُ تَعَوَّض على قَول جَرير: سِيرُوا بَني الْعم فالأهواز منزلكم ونهر تيرى وَلَا تعرفكمُ العَربُ صَاحب الْعين: رجل مُبَغَّض وَقد بُغِّضَ إِلَيْهِ الْأَمر وَمَا أبغضه إليّ وَلَا يُقَال مَا أبغضني لَهُ وَلَا مَا أبغضه لي وَقد أجَاز سِيبَوَيْهٍ مَا أبغضني لَهُ وَمَا أبغضه إِلَيّ وَفرق بَين معنييهما فَقَالَ: إِذا قلت مَا أبغضني لَهُ فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك مُبْغِض وَإِذا قلت مَا أبغضه إليّ فَإِنَّمَا تخبر أَنه مُبْغَض، قَالَ: وَكَأَنَّهُ على بَغَض وَإِن لم يُتكلم بِهِ وَقد تقدم أَنه نتكلَّم بِهِ. صَاحب الْعين: نَعِمَ الله بك عَيْناً وَأبْغض بعدوِّك عينا، وَأهل الْيمن يَقُولُونَ: بَغُضَ جَدُّك، كَمَا يَقُولُونَ عَثُر جَدُّك. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الحقد لغة واصطلاحاً:.
معنى الحقد لغة:. الحِقْدُ: الضِغْن، والجمع أَحْقادٌ. وتقول: حَقَدَ عليه يَحْقِد حِقْداً، وحَقِد عليه بالكسر حَقَداً لغة. وأَحْقَدَهُ غيره. ورجل حَقود (¬1).. وقال ابن منظور: (الحقد إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها. والحقد: الضغن، والجمع أحقاد وحقود) (¬2).. معنى الحقد اصطلاحاً:. هو إضمار الشر للجاني إذا لم يتمكن من الانتقام منه فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة (¬3).. وقال الجرجاني الحقد هو (سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة) (¬4).. ¬_________. (¬1) ((الصحاح)) للجوهري (2/ 466).. (¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (3/ 154).. (¬3) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 33).. (¬4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص 91). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الحقد في القرآن والسنة.
ذم الحقد في القرآن الكريم:. من الناس من يحمل نفساً مظلمة، وقلبا أسود، لا يعرف للعفو طريقا، ولا للصفح سبيلا، فبمجرد أدنى إساءة تقع في حقه من أحد إخوانه تجده يحقد عليه ولا يكاد ينسى إساءته مهما تقادم العهد عليها، فتجده يتربص بصاحبه الدوائر، وينتظر منه غرة، لينفذ إليه منها، ويصيبه من خلالها، فيشفي غيظه ويروي غليله (¬1).. - قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ [البقرة: 204 - 205].. - وقال سبحانه: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ [الأعراف: 43].. - وقال عز وجل: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر: 47 - 48].. قال الطبري: (وأذهبنا من صدور هؤلاء الذين وَصَف صفتهم، وأخبر أنهم أصحاب الجنة، ما فيها من حقد وغِمْرٍ وعَداوة كان من بعضهم في الدنيا على بعض، فجعلهم في الجنة إذا أدخلوها على سُرُر متقابلين، لا يحسد بعضهم بعضًا على شيء خصَّ الله به بعضهم وفضّله من كرامته عليه، تجري من تحتهم أنهار الجنة) (¬2).. وقال القرطبي: (ذكر الله عز وجل فيما ينعم به على أهل الجنة نزع الغل من صدورهم. والنزع: الاستخراج والغل: الحقد الكامن في الصدر. والجمع غلال) (¬3).. وقال السعدي: (وهذا من كرمه وإحسانه على أهل الجنة، أن الغل الذي كان موجودا في قلوبهم، والتنافس الذي بينهم، أن الله يقلعه ويزيله حتى يكونوا إخوانا متحابين، وأخلاء متصافين ... ويخلق الله لهم من الكرامة ما به يحصل لكل واحد منهم الغبطة والسرور، ويرى أنه لا فوق ما هو فيه من النعيم نعيم. فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض، لأنه قد فقدت أسبابه) (¬4).. (ولما كانت الجنة دار سعادة ونعيم عام وشامل كان لا بد لأصحابها من أن يكونوا مبرئين من كل حقد وغل، ومن كل علة خلقية تسبب لهم آلاما وأكداراً، وقد وصف الله أهل دار النعيم يوم القيامة بأنهم مبرؤون من كل غل، وما كان من غل في صدورهم في الدنيا فإن الله ينزعه منها متى دخلوا الجنة) (¬5).. ذم الحقد في السنة النبوية:. إن الحقد حمل ثقيل يتعب حامله، يحمله الجاهل في صدره فيشقي به نفسه ويفسد به فكره، ويشغل به باله، ويقض به مضجعه، ويكثر به همه وغمه، إنه كحمل من أحمال الشوك الملتهب الحار، المحشو بصخور ثقيلة محمية تنفث السموم التي تلتهب منها الصدور، ويظل الجاهل الأحمق يحمل هذا الحمل الخبيث مهما حل أو ارتحل، حتى يشفي حقده بالانتقام ممن يحقد عليه (¬6).. - فعن جابر رضي الله عنه قال: ((تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فمن مستغفر فيغفر له، ومن تائب فيتاب عليه، ويرد أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا)). قال المنذري: الضغائن: هي الأحقاد (¬7).. ¬_________. (¬1) ((الهمة العالية)) لمحمد الحمد (ص 55).. (¬2) ((جامع البيان)) للطبري (12/ 438).. (¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (7/ 208).. (¬4) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 289).. (¬5) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 726).. (¬6) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبد الرحمن الميداني (1/ 723).. (¬7) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (7/ 251). قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/ 307): رواته ثقات. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 66): رجاله الثقات. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الشعر في ذم الحقد ...
الحقد داء دفين ليس يحمله ... إلا جهول مليء النفس بالعلل. مالي وللحقد يشقيني وأحمله ... إني إذن لغبي فاقد الحيل. سلامة الصدر أهنأ لي وأرحب لي ... ومركب المجد أحلى لي من الزلل. إن نمت نمت قرير العين ناعمها ... وإن صحوت فوجه السعد يبسم لي. وأمتطي لمراقي المجد مركبتي ... لا حقد يوهن من سعيي ومن عملي. مبرَأ القلب من حقد يبطئني ... أما الحقود ففي بؤس وفي خطل. وقال محمد بن مقيس الأزدي:. فإن الذي بيني وبين عشيرتي ... وبين بني عمي لمختلف جدا. إذا قدحوا لي نار حرب بزندهم ... قدحت لهم في كل مكرمة زندا. وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا. ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا. وأعطيهم مالي إذا كنت واجدا ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا (¬1). وقال هلال بن العلاء: (جعلت على نفسي ألا أكافئ أحدا بشر ولا عقوق اقتداء بهذه الأبيات:. لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من غم العداوات. إني أحيي عدوي حين رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات. وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنه قد حشى قلبي مسرات. وأنشد أحمد بن عبيد عن المدائني:. ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب. ومن يتتبع جاهدا كل عثرة ... يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب) (¬2). وقال عنترة:. لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب. وقال ابن الرومي:. (وما الحقد إلا توأم الشكر في الفتى ... وبعض السجايا ينسبن إلى بعض. فحيث ترى حقدا على ذي إساءة ... فثم ترى شكرا على حسن القرض. إذا الأرض أدت ريع ما أنت زارع ... من البذر فيها فهي ناهيك من أرض) (¬3) .... ¬_________. (¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 171).. (¬2) ((آداب العشرة)) لمحمد الغزي (ص 26).. (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 208). |
معجم المصطلحات الاسلامية