مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَوَشَ)الْحَاءُ وَالْوَاوُ وَالشِّينُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. الْحُوشُ الْوَحْشُ. يُقَالُ لِلْوَحْشِيِّ حُوشِيٌّ. وَقَالَ عُمَرُ فِي زُهَيْرٍ: " كَانَ لَا يُعَاظِلُ بَيْنَ الْقَوَافِي، وَلَا يُتْبِعُ حُوشِيَّ الْكَلَامَ، وَلَا يَمْدَحُ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا فِيهِ ". قَالَ الْقُتَبِيُّ: الْإِبِلُ الْحُوشِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْحُوشِ، وَإِنَّهَا فُحُولُ نَعَمِ الْجِنِّ، ضَرَبَتْ فِي بَعْضِ الْإِبِلِ فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا. قَالَ رُؤْبَةُ:
جَرَّتْ رَحَانَا مِنْ بِلَادِ الْحُوشِ وَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ، مِثْلُ جَذَبَ وَجَبَذَ. وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ إِنْ صَحَّتْ فَمِنَ التَّجَمُّعِ وَالْجَمْعِ، يُقَالُ حُشْتُ الصَّيْدَ وَأَحَشْتُهُ، إِذَا أَخَذْتَهُ مِنْ حَوَالِهِ وَجَمَعْتَهُ لِتَصْرِفَهُ إِلَى الْحِبَالَةِ. وَاحْتَوَشَ الْقَوْمُ فُلَانًا: جَعَلُوهُ وَسْطَهُمْ. وَيُقَالُ تَحَوَّشَ عَنِّي الْقَوْمُ: تَنَحَّوْا. وَمَا يَنْحَاشُ فُلَانٌ مِنْ شَيْءٍ، إِذَا لَمْ يَتَجَمَّعْ لَهُ ; لِقِلَّةِ اكْتِرَاثِهِ بِهِ. قَالَ: وَبَيْضَاءَ لَا تَنْحَاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا...إِذَا مَا رَأَتْنَا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُهَا وَيُقَالُ إِنَّ الْحُوَاشَةَ الْأَمْرُ يَكُونُ فِيهِ الْإِثْمُ; وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَجَمَّعُ مِنْهُ وَيَنْحَاشُ. وَأَنْشَدَ:أَرَدْتَ حُوَاشَةً وَجَهِلْتَ حَقًّا...وَآثَرْتَ الدُّعَابَةَ غَيْرَ رَاضِ وَيُقَالُ الْحُوَاشَةُ الِاسْتِحْيَاءُ ; وَهُوَ مِنَ الْأَصْلِ، لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَتَجَمَّعُ مِنَ الشَّيْءِ. وَالْحَوْشُ: أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ حَتَّى يُنْهَكَهُ. وَالْحَائِشُ: جَمَاعَةُ النَّخْلِ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
441 - محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي جُحُوش الخُرَيْميّ المُرّيّ، أَبُو جُحُوش، [الوفاة: 341 - 350 هـ]
خطيب دمشق. سَمِعَ: أَحْمَد بْن أنس، ومحمد بْن يزيد بْن عَبْد الصمد؛ وبنيسابور من ابن خُزَيْمَة، والسّرّاج. وَعَنْهُ: تمّام الرّازيّ، وعبد الوهّاب المَيْدانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
426 - محمد بْن أَحْمَد بْن أَبِي جُحُوش الخُرَيْميّ المُرّي الدّمشقي. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
كان من أهل العلم والبيوتات. سَمِعَ: أحمد بن أنس بن مالك، ومحمد بن يزيد بن عبد الصّمد، وابن خُزَيْمَة، وأبي العبّاس السّرّاج، وخلقًا، وله رحلة إلى خراسان. رَوَى عَنْهُ: تمّام، وعبد الوهاب المَيْداني. وقد ولي خطابة دمشق. قال الميداني: كان مقصّرًا في صلاته وخطبته لأنّه مقامٌ هائل. |