نتائج البحث عن (ختف) 16 نتيجة

ختف: الخُتْفُ: السَّذابُ، يمانية.
الْخَاء وَالتَّاء وَالْفَاء

الخُتْف: السَّذاب، يَمَانِية.
ختفر
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
خُتْفَر كجُنْدَب: قَرْيَةٌ من قُرى بُخَاراءَ، هاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيّ فِي المُشْتَبِه.
(اختفض) الشَّيْء انحط بعد علو والصبية اختتنت
(اختفى) الشَّيْء استتر وتوارى وَيُقَال اختفى مِنْهُ وَدم فلَان قَتله من غير أَن يعلم بِهِ أحد وَالشَّيْء أظهره واستخرجه وَالْمَيِّت نبش قَبره واستخرج كَفنه والبئر احتفرها
اخْتَفَىالجذر: خ ف ي

مثال: اخْتَفَيت من اللصالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا الفعل لم يَرد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: اسْتَتَرْت

الصواب والرتبة: -اختفيت من اللص [فصيحة]-استخفيت من اللص [فصيحة] التعليق: اتفقت معظم المعاجم على صحة استخدام الفعلين «استخفى» و «اختفى» بمعنى واحد، قال في اللسان: حكى الفراء أنه جاء اختفيت بمعنى استخفيت، وأنشد:أصبح الثعلبُ يسمو للعُلا واختفى من شدة الخوف الأسد
اخْتَفَيتاالجذر: خ ف ي

مثال: كَانَت الطائرتان قد اخْتَفَيَتَاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لإثبات لام الفعل المعتل الآخر عند تأنيثه وإسناده إلى الضمير.

الصواب والرتبة: -كانت الطائرتان قد اختفتا [فصيحة] التعليق: عند إسناد الفعل المعتل الآخر بالألف، المتصل بتاء التأنيث مثل «اختفى»، إلى ألف الاثنين تحذف ألفه فيقال: «اختفتا»، وقد جاء بذلك قوله تعالى: {{قَدْ كَانَ لَكُمْءَايَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا}} آل عمران/13.

الفرق بين الكتمان والسر والنجوى والاختفاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الكتمان والسر والنجوى والاختفاء.
الفرق بين النجوى والسر:.
(أن النجوى: اسم للكلام الخفي الذي تناجي به صاحبك كأنك ترفعه عن غيره وذلك أن أصل الكلمة الرفعة، ومنه النجوة من الأرض، وسمي تكليم الله تعالى موسى عليه السلام مناجاة لأنه كان كلاما أخفاه عن غيره..
والسر: إخفاء الشيء في النفس، ولو اختفى بستر أو وراء جدار لم يكن سرا، ويقال في هذا الكلام سر تشبيها بما يخفي في النفس، ويقال سري عند فلان تريد ما يخفيه في نفسه من ذلك ولا يقال نجواي عنده، وتقول لصاحبك هذا ألقيه إليك تريد المعنى الذي تخفيه في نفسك، والنجوى تتناول جملة ما يتناجى به من الكلام، والسر يتناول معنى ذلك وقد يكون السر في غير المعاني مجازا تقول فعل هذا سرا وقد أسر الأمر، والنجوى لا تكون إلا كلاما)
(¬1)..
الفرق بين الكتمان والسر:.
(قيل: المكتوم يختص بالمعاني كالأسرار والأخبار، لأن الكتمان لا يستعمل إلا فيهما..
والمستور يختص بالجثث والأعيان، لأن الأصل في السر تغطية الشيء بغطاء. ثم استعمل في غيرها تجوزا)
(¬2)..
الفرق بين الكتمان والاختفاء:.
(أن الكتمان هو السكوت عن المعنى وقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ [البقرة: 159] أي يسكتون عن ذكره..
والإخفاء: يكون في ذلك وفي غيره، والشاهد أنك تقول أخفيت الدرهم في الثوب ولا تقول كتمت ذلك وتقول كتمت المعنى وأخفيته فالإخفاء أعم من الكتمان)
(¬3)..
¬_________.
(¬1) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص533)..
(¬2) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص448)..
(¬3) ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص447).
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْخْفَاءُ لُغَةً السَّتْرُ وَالْكِتْمَانُ. وَفِي التَّنْزِيل: {{يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لاَ يُبْدُونَ لَكَ}} . (1) فَهُوَ مُتَعَدٍّ، بِخِلاَفِ الاِخْتِفَاءِ بِمَعْنَى التَّوَارِي، فَإِنَّهُ لاَزِمٌ وَمُطَاوِعٌ لِلإِْخْفَاءِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْسْرَارُ:
2 - الإِْسْرَارُ لُغَةً وَاصْطِلاَحًا هُوَ الإِْخْفَاءُ. وَقَدْ يَأْتِي
بِمَعْنَى الإِْظْهَارِ أَيْضًا كَمَا قَال بَعْضُهُمْ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ}} أَيْ أَظْهَرُوهَا، فَهُوَ مِنَ الأَْضْدَادِ (3) .
ب - النَّجْوَى:
3 - النَّجْوَى اسْمٌ لِلْكَلاَمِ الْخَفِيِّ الَّذِي تُنَاجِي بِهِ صَاحِبَكَ، كَأَنَّكَ تَرْفَعُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْل الْكَلِمَةِ الرِّفْعَةُ، وَمِنْهُ النَّجْوَةُ مِنَ الأَْرْضِ، وَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى تَكْلِيمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنَاجَاةً، لأَِنَّهُ كَانَ كَلاَمًا أَخْفَاهُ عَنْ غَيْرِهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الإِْخْفَاءِ أَنَّ النَّجْوَى لاَ تَكُونُ إِلاَّ كَلاَمًا، أَمَّا الإِْخْفَاءُ فَيَكُونُ لِلْكَلاَمِ وَالْعَمَل كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، فَالْعَلاَقَةُ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ (4) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
يَتَعَدَّدُ الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ لِلإِْخْفَاءِ بِحَسَبِ الْمَوَاطِنِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا:
أ - إِخْفَاءُ النِّيَّةِ:
4 - لَمْ يُؤْثَرْ عَنِ الرَّسُول ﷺ وَأَصْحَابِهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّلَفُّظِ بِالنِّيَّةِ، وَلِهَذَا اسْتُحِبَّ إِخْفَاؤُهَا، لأَِنَّ مَحَلَّهَا الْقَلْبُ وَلأَِنَّ حَقِيقَتَهَا الْقَصْدُ مُطْلَقًا، وَخُصَّتْ فِي الشَّرْعِ بِالإِْرَادَةِ الْمُتَوَجِّهَةِ نَحْوَ الْفِعْل مُقْتَرِنَةً بِهِ ابْتِغَاءَ رِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَامْتِثَال حُكْمِهِ.
وَقِيل: يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِهَا بِاللِّسَانِ (5) .
لَكِنْ لِلنِّيَّةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حُكْمٌ خَاصٌّ فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ النُّطْقُ بِمَا جَزَمَ بِهِ لِيَزُول الاِلْتِبَاسُ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي رَأْيٍ لَهُمْ: إِنَّ تَرْكَ التَّلَفُّظِ بِهَا أَفْضَل وَفِي رَأْيٍ آخَرَ كَرَاهَةُ التَّلَفُّظِ بِهَا (6) . وَقِيل يُسْتَحَبُّ التَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (نِيَّةٌ) .
ب - إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ:
5 - نَقَل الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الإِْخْفَاءَ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ أَفْضَل، وَالإِْعْلاَنَ فِي صَدَقَةِ الْفَرْضِ أَفْضَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}} (7) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ. (8)
وَقَال ابْنُ عَطِيَّةَ: يُشْبِهُ فِي زَمَانِنَا أَنْ يَكُونَ الإِْخْفَاءُ بِصَدَقَةِ الْفَرْضِ (الزَّكَاةِ) أَفْضَل، فَقَدْ كَثُرَ الْمَانِعُ لَهَا، وَصَارَ إِخْرَاجُهَا عُرْضَةً لِلرِّيَاءِ (9) . وَقِيل: إِنْ كَانَ الْمُتَصَدِّقُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيُتْبَعُ، وَسَلِمَ
قَصْدُهُ، فَالإِْظْهَارُ أَوْلَى (10) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَدَقَةٌ) .
ج - اخْتِفَاءُ الْهِلاَل:
6 - إِذَا اخْتَفَى الْهِلاَل، وَغُمَّ عَلَى النَّاسِ، فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ، وَجَبَ أَنْ يُكْمِل النَّاسُ عِدَّةَ الشَّهْرِ ثَلاَثِينَ يَوْمًا؛ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ. (11) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْمٌ) .
د - إِخْفَاءُ الإِْيمَانِ:
7 - فِي اعْتِبَارِ إِيمَانِ مَنْ أَخْفَى إِيمَانَهُ وَصَدَّقَ بِقَلْبِهِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ بِمَا عَلِمَ مَجِيءَ الرَّسُول بِهِ وَأَخْفَى إِيمَانَهُ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ، اعْتُبِرَ مُؤْمِنًا. الثَّانِي: اعْتَبَرَ الْبَعْضُ أَنَّ التَّلَفُّظَ بِالشَّهَادَتَيْنِ شَرْطٌ لِلإِْيمَانِ أَوْ شَطْرٌ مِنْهُ (12) .
هـ - إِخْفَاءُ الذِّكْرِ:
8 - اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَالذِّكْرِ بِاللِّسَانِ مِنْ حَيْثُ الأَْفْضَلِيَّةُ بَيْنَهُمَا، فَقَال عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: ذِكْرُ الْقَلْبِ أَفْضَل
مِنْ ذِكْرِ اللِّسَانِ، وَذَهَبَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْبُلْقِينِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ عَمَل اللِّسَانِ (13) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (ذِكْرٌ) .
__________
(1) تبيين الحقائق 3 / 217 ط طبع بولاق، والشرح الصغير 4 / 476، والمهذب 2 / 277
(2) حديث " ليس على خائن. . . " أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه في حد السرقة، وأحمد وابن حبان، واللفظ للترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن حجر: رواته ثقات إلا أنه معلول (فيض القدير 5 / 369، والدراية 2 / 110)
(3) سورة آل عمران / 154
(4) لسان العرب، والمصباح المنير (خفى) والفروق في اللغة ص54
(5) لسان العرب (سرر) وانظر في تفسير الآية الفخر الرازي 17 / 111
(6) الفروق في اللغة ص54
(7) الأشباه والنظائر لابن نجيم 48، والأشباه والنظائر للسيوطي 1 / 26، وابن عابدين 1 / 74، والحطاب 1 / 515، والمغني 2 / 638، 239 نشر المكتبة الحديثة بالرياض.
(8) المغني3 / 281، وابن عابدين 2 / 158، والقليوبي 3 / 97، والحطاب 3 / 40
(9) سورة البقرة / 271
(10) حديث " ورجل تصدق. . . " رواه البخاري (2 / 132 ط محمد علي صبيح)
(11) فتح الباري 3 / 288، 289 ط السلفية.
(12) المصدر السابق.
(13) حديث " صوموا لرؤيته. . . الخ " رواه أبو هريرة، وأخرجه البخاري.
(14) المغني 3 / 88 ط، السعودية والهداية 1 / 119، والحطاب 2 / 379، والقليوبي 2 / 249

اختفاء إبراهيم بن المهدي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اختفاء إبراهيم بن المهدي.
203 ذو الحجة - 819 م
لما تحول حميد ونزل عند أرحاء عبدالله بن مالك، تسلل إليه أصحاب إبراهيم وقواده, فصار عامتهم عنده، وأخذوا له المدائن. فلما رأى إبراهيم فعلهم أخرج جميع من بقي عنده حتى يقاتلوا فالتقوا على جسر نهر ديالى، فاقتتلوا فهزمهم حميد وتبعهم أصحابه، حتى دخلوا بغداد، وذلك سلخ ذي العقدة. فلما كان الأضحى اختفى الفضل بن الربيع، ثم تحول إلى حميد، وجعل الهاشميون والقواد يأتون حميداً واحداً بعد واحد، فلما رأى ذلك إبراهيم أسقط في يديه، وشق عليه؛ وكاتب المطلب حميداً ليسلم إليه ذلك الجانب، وكان سعيد بن الساجور، وأبو البط وغيرهما يكاتبون علي بن هشام على أن يأخذوا له إبراهيم فلما علم إبراهيم بأمرهم، وما اجتمع عليه قوم من أصحابه جعل يداريهم، فلما جنه الليل اختفى ليلة الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة.

اختفاء الإمام الثاني عشر للشيعة الإمامية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اختفاء الإمام الثاني عشر للشيعة الإمامية.
265 - 878 م
هو محمد المهدي بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد بسامرا، وهو المهدي المنتظر عند الرافضة، يقولون أنه دخل في سرداب في بيت والده ولم يخرج منه وزعموا أنه سيخرج في آخر الزمان بنفس العمر الذي دخل يوم دخل فيه السرداب، وهم ينتظرونه إلى اليوم عند السرداب المزعوم، وقيل إنه دخل وعمره تسع سنين وقيل بل وعمره تسعة عشر سنة.

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.
808 ربيع الأول - 1405 م
في يوم الثلاثاء سادس ربيع الأول تخبطت الأحوال بين السلطان وبين المماليك، فوقف طائفة من المماليك الجراكسة، وسألوا أن يقبض على الأمير تغري بردي، والأمير دمرداش، والأمير أرغون، من أجل أنهم من جنس الروم، وذلك أن السلطان اختص بهم، وتزوج ابنة تغري بردي، وأعرض عن الجراكسة، وقبض على إينال بيه فخاف الجراكسة من تقدم الروم عليهم، وأرادوا من السلطان إبعادهم، فأبى عليهم، فتحزبوا عليه، واجتمعوا على الأمير الكبير بيبرس، وتأخروا عن الخدمة السلطانية، فتغيب في ليلة الأربعاء الأميران تغري بردي ودمرداش، وأصبح الناس يوم الأربعاء سابعه، وقد ظهر الأمير يشبك الدوادار، والأمير تمراز، والأمير جركس المصارع، والأمير قانباي العلاي، وكانوا مختفين من حين الكسرة، بعد وقعة السعيدية، وذلك أن الأمير بيبرس ركب سحراً إلى السلطان وتلاحى معه طويلاً، وعرفه بمواضع الأمراء المذكورين، فاستقر الأمر على مصالحة السلطان للجراكسة، وإحضار الأمراء المذكورين، والإفراج عن إينال باي وغيره، فانفضوا على ذلك، وصار العسكر حزبين وأظهر الجراكسة الخلاف، ووقفوا تحت القلعة يمنعون من يقصد السلطان، وجلس الأمير الكبير بيبرس في جماعة من الأمراء بداره، وصار السلطان بالقلعة، وعنده عدة أمراء، وتمادى الحال يوم الخميس والجمعة والسبت، والناس في قلق، وبينهم قالة وتشانيع وإرجافات، ونزل السلطان إلى باب السلسلة، واجتمع معه بعض الأمراء ليصلح الأمر، فلم يفد شيئاً، وكثرت الشناعة عليه، وباتوا على ما هم عليه، وأصبحوا يوم الأحد خامس عشرينه وقد كثروا، فطلبوا من السلطان أن يبعث إليهم بالأمير تغري بردي والأمير أرغون، فلما بعثهما قبضوا عليهما، وأخرجوا تغري بردي منفياً في الترسيم إلى القدس، فلما كان عند الظهيرة، فقد السلطان من القلعة، فلم يعرف له خبر، وسبب اختفائه أن النوروز كان في يوم السبت رابع عشرين ربيع الأول هذا، فجلس السلطان مع عدة من خاصكيته لمعاقرة الخمر، ثم ألقى نفسه في بحره ماء وقد ثمل، فتبعه جماعة وألقوا أنفسهم معه في الماء، وسبح بهم في البحرة، وقد ألقى السلطان عنه جلباب الوقار، وساواهم في الدعابة والمجون، فتناوله من بينهم شخص، وغمه في الماء مراراً، كأنه يمازحه ويلاعبه، وإنما يريد أن يأتي على نفسه، مما هو إلا أن فطن به فبادر إليه بعض الجماعة - وكان رومياً - وخلصه من الماء، وقد أشرف على الموت، فلم يبد السلطان شيئاً، وكتم في نفسه، ثم باح بما أسره، لأنه كان لا يستطع كتمان سر، وأخذ يذم الجراكسة - وهم قوم أبيه، وشوكة دولته، وجل عسكره - ويمدح الروم، ويتعصب لهم، وينتمي إليهم، فإن أمه شيرين كانت رومية، فشق ذلك على القوم، وأخذوا حذرهم، وصاروا إلى الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر واستمالوه، فخاف السلطان وهم أن يفر، فبادره الأمير بيبرس وعنفه، وما زال به حتى أحضر الأمراء من الإسكندرية ودمياط، وأظهر الأمراء المختفين كما ذكر، فاجتمع الأضداد، واقترن العدي والأنداد، ثم عادوا إلى ما هم عليه من الخلاف بعد قليل، وأعانهم السلطان على نفسه، بإخراج يشبك بن أزدمر، وأزبك، فأبدوا عند ذلك صفحات وجوههم، وأعلنوا بخلافه، وصاروا إلى أينال باي بن قجماس، ليلة الجمعة، وسعوا فيما هم فيه، ثم دسوا إليه سعد الدين بن غراب كاتب السر، فخيله منهم، حتى امتلأ قلبه خوفاً، فلما علم ابن غراب بما هو فيه من الخوف، حسن له أن يفر، فمال إليه، وقام وقت الظهر من بين حرمه وأولاده، وخرج من ظهر القلعة من باب السر الذي يلي القرافة، ومعه الأمير بيغوت، فركبا فرسين قد أعدهما ابن غراب، وسارا مع بكتمر مملوك ابن غراب، ويوسف بن قطلوبك صهره أيضاً، إلى بركة الحبش، ونزلا وهما معهما في مركب، وتركوا الخيل نحو طرا وغيبوا نهارهم في النيل، حتى دخل الليل، فساروا بالمركب إلى بيت ابن غراب، وكان فيما بين الخليج وبركة الفيل، فلم يجدوه في داره، فمروا على أقدامهم حتى أووا في بيت بالقاهرة لبعض معارف بكتمر مملوك ابن غراب، ثم بعثوا إلى ابن غراب فحول السلطان إليه وأنزله عنده بداره، من غير أن يعلم بذلك أحد.

367 - يحيى بن علي بن محمد ابن الملقب بالمختفي أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين الزيدي الهاشمي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

367 - يحيى بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد ابن الملقّب بالمختفي أحْمَد بْن عِيسَى بْن زَيْدُ بْن عَلِيّ بْن الحُسين بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، أَبُو الْحُسَيْن الزَّيْدي الهاشمي البغدادي. [المتوفى: 389 هـ]
نزيل شيزر.
حَدَّثَ بدمشق عَنْ: أَبِي بَكْر بْن مجاهد، وأَبِي الْعَبَّاس بْن عُقْدة.
رَوَى عَنْهُ: علي الرَّبْعِي، وعَلِيّ بْن مُوسَى السّمسار.
من خفي الشيء، أي: كتمه وأظهره، وهو من الأضداد.
وأخفاه، أي: ستره وكتمه.
والخفاء لغة: الستر والكتمان، وفي التنزيل: يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ. [سورة آل عمران، الآية 154].
قال ابن قتيبة وتبعه الجوهري: ولا يقال: اختفى، بمعنى:
توارى، بل يقال: استخفى، وكذا قال ثعلب: استخفيت منك، أي: تواريت، ولا تقل: اختفيت، وفيه لغة حكاها الأزهري قال: أخفيته بالألف: إذا سترته فخفى، واختفى:
استتر.
والخفاء متعدّ: بخلاف الاختفاء بمعنى التواري، فإنه لازم ومطاوع للإخفاء.
«المصباح المنير 1/ 241، ومختار الصحاح ص 183، والموسوعة الفقهية 2/ 282».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت