تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
داريّا:
قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، والنسبة إليها داراني على غير قياس، وبها قبر أبي سليمان الداراني وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عطيّة الزاهد، ويقال أصله من واسط، روى عن الربيع ابن صبيح وأهل العراق، روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم الجوعي وغيرهما، وتوفي بداريّا سنة 235، وقبره بها معروف يزار، وابنه سليمان من العبّاد والزهاد أيضا، مات بعد أبيه بسنتين وشهر في سنة 237، قال أحمد بن أبي الحواري: اجتمعت أنا وأبو سليمان الداراني ومضينا في المسجد فتذاكرنا الشّهوات من أصابها عوقب ومن تركها أثيب، قال: وسليمان بن أبي سليمان ساكت، ثم قال لنا: لقد أكثرتم منذ العشية ذكر الشهوات أما أنا فأزعم أن من لم يكن في قلبه من الآخرة ما يشغله عن الشهوات لم يغن عنه تركها، وأيضا من داريّا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أبو عتبة الأزدي الداراني، روى عن أبي الأشعث الصنعاني وأبي كبشة السلولي والزهري ومكحول وغيرهم كثير، روى عنه ابنه عبد الله بن عبد الرحمن وعبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم وعبد الله بن كثير العاقل الطويل وخلق كثير سواهم، وكان يعدّ في الطبقة الثانية من فقهاء الشام من الصحابة، وكان من الأعيان المشهورين، وسليمان بن حبيب أبو بكر، وقيل أبو ثابت، وقيل أبو أيوب المحاربي الداراني قاضي دمشق لعمر بن عبد العزيز ويزيد وهشام ابني عبد الملك قضى لهم ثلاثين سنة، روى عن أنس بن مالك وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وأبي أسامة الباهلي وغيرهم، روى عنه عمر بن عبد العزيز، وهو من رواة الأوزاعي، وبرد بن سنان وعثمان بن أبي العاتكة وغيرهم، وكان ثقة مأمونا، ومن داريّا عبد الجبار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم، ويقال عبد الرحمن بن داود أبو علي الخولاني الداراني يعرف بابن مهنّا، له تاريخ داريّا، روى عن الحسن بن حبيب وأحمد ابن سليمان بن جزلة ومحمد بن جعفر الخرائطي وأحمد ابن عمير بن جوصا وأبي الجهم بن طلّاب وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن طوق الطبراني وتمام بن محمد وأبو نصر المبارك وغيرهم ولم يذكر وفاته. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علي بن سلامة بن عساكر بن حسين بن قاسم بن محمّد بن جعفر الجلال، أبو المعالي بن الشهاب الأنصاري البياني الدمشقي الشافعي، ويعرف بابن خطيب داريّا.
ولد: سنة (745 هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: المجد اللغوي، وأبو الحرم القلانسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفى: "عُني بالأدب ومتعلقاته حتى مهر فيه إلى الغاية، وصار من أئمة الأدب، ومدح الأعيان .. وشعره كثير، وصنف في العربية واللغة، وكان جُلَّ علمه، مع مشاركة جيدة في كل علم من العلوم النقلية والعقلية ... وكان مع ذلك محبًا للهو مقبلًا عليه، وقد هاجى كثيرًا من الناس ... وولع بعلم الكيمياء وعلمها دهرًا ... وكان يعاني بدمشق الشهادة في القيمة، فمن فذلقته وهزله أنه عمل مكتوبًا يتضمن بيع الزاوية الغزالية بجامع بني أمية -وسماها الغرابية- ودلس فيها أيضًا وقدم هذا المكتوب إلى قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة الشافعي، وهو يومئذ قاضي القضاة بدمشق. فأذن في إثباته، فأخذ المكتوب، وقصد أن يجعل "الباء" من الغرابيّة "لامًا" فتصير "الغزالية" ويظهر ذلك في الناس ليشتد النكير وتعظم الشناعة على ابن جماعة بأنه أذن في بيع الزاوية الغزالية مع جامع بني أمية، فعُرف القاضي بذلك عنه، فأحضره وعزره" أ. هـ. • الضوء: "الغالب علبه المجون والهزل وسلك بأخرة الطريق المثلى وتصون وتعفف وكان كثير المروءة" أ. هـ. • البدر الطالع: "اشتغل بالفقه والعربية واللغة وسائر فنون الأدب وشارك في العقليات. كان يقتدر على تصوير الباطل حقًّا والحق باطلًا. غلب عليه المجون والهزل. وسلك آخر مدته طريقة مثلى في التصوف والتعفف" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "كان شاعرًا أديبًا، مشاركًا في النحو واللغة والفقه والتاريخ وسواها من العلوم وكان شاعر دمشق في عصره" أ. هـ. وفاته: سنة (810 هـ) عشر وثمانمائة. من مصنفاته: "الأمداد في الأضداد" و"ملاذ الشواذ" في شواذ القرآن اللغوية، و"اللغة" و"شرح ألفية ابن مالك" في النحو وغيرها. ¬__________ * المقفى (5/ 179)، إنباء الغمر (6/ 80)، الضوء (6/ 310)، وجيز الكلام (1/ 395)، بغية الوعاة (1/ 25)، الشذرات (9/ 132)، البدر الطالع (2/ 106)، الأعلام (5/ 330)، معجم المؤلفين (3/ 67)، أعلام الفكر في دمشق (302)، كشف الظنون (1/ 153)، هدية العارفين (2/ 179). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
571 - أَحْمَد بْن شمخ بْن ثابت بْن عنان، خطيب داريّا زين الدِّين ابن خطيبها الفقيه أبي عليّ السّنبسيّ العُرضيّ ثُمَّ الدارانيّ. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ بداريّا فِي صَفَر سنة اثنتين وثلاثين، وسمع من أَبِيهِ، وعبد العزيز الكفرطابي، وحضر شعبان ابن الحمصي، ومحمود بن خضير، وابن زهير الدّارانيَّيْن، وكان له شُهرة ووجاهة، وحصل له تمحيص وشهادة، وقتله التَّتَار -[893]- يوم أخْذهم داريّا فِي ربيع الآخر، وقتلوا أكثر رجالها أو كثيرًا منهم، لكونهم امتنعوا بالجامع. |