سير أعلام النبلاء
|
813- دَاوُدُ بنُ عَلِيِّ 1:
ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ عَمُّ السَّفَّاحِ, الأَمِيْرُ, أَبُو سُلَيْمَانَ. رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ. وَعَنْهُ. الأَوْزَاعِيُّ, وَالثَّوْرِيُّ, وَشَرِيْكٌ, وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ. لَهُ حَدِيْثٌ طَوِيْلٌ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى, وَقَيْسٌ, وَمَا هُوَ بِحُجَّةٍ, وَالخَبَرُ يُعَدُّ مُنْكَراً, وَلَمْ يُقَحِّمْ أُوْلُوِ النَّقْدِ عَلَى تَلْيِينِ هَذَا الضَّربِ لِدَوْلَتِهِم. وَكَانَ دَاوُدُ ذَا بَأْسٍ, وَسَطوَةٍ, وَهَيْبَةٍ, وَجَبَرُوتٍ, وَبَلاَغَةٍ, وَقِيْلَ: كَانَ يَرَى القَدَرَ. وَلَمَّا قَامَ السَّفَّاحُ يَوْمَ بُوْيِعَ يَخطُبُ, حُصِرَ فَقَامَ دُوْنَه عَمُّه هَذَا فَأَبْلَغَ وَقَالَ فَأَوْجزَ وَبَسَطَ آمال الناس. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ, سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ, بَعدَ أَنْ أَقَامَ المَوْسِمَ وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وأربعين سنة. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 795"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1914"، تاريخ الإسلام "5/ 242"، العبر "2/ 45"، الكاشف "1/ 1467"، ميزان الاعتدال "2/ 12-13"، تهذيب التهذيب "3/ 194"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1934"، شذرات الذهب "1/ 191". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - ت: دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، الأَمِيرُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ، وَغَيْرِهَا لِلسَّفَّاحِ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ هَاشِمِيٌّ، قُلْتُ: كَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ ليس يكذب إِنَّمَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ. قُلْتُ: يَعْنِي حَدِيثَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ فِي الدُّعَاءِ. تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ، وَقَيْسٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنَّهُمَا لا يَحْتَمِلانِ هَذَا الْمَتْنِ الْمُنْكَرِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي الْخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِهِمْ قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حالهم خوفاً من السيف والضرب، وما زال هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئَهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ، فَإِنْ كَانَ مَدّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الْوَرَعِ بَلْ رُبَّمَا أَخْرَجَ مَسَاوِئَ الْكَبِيرِ وَهَنَاتِهِ فِي هَيْئَةِ الْمَدْحِ وَالْمَكَارِمِ وَالْعَظَمَةِ فَلا قَوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. وَكَانَ دَاوُدُ هَذَا مِنْ جَبَابِرَةِ الأُمَرَاءِ لَهُ هَيْبَةٌ وَرِوَاءُ، وَعِنْدَهُ أَدَبٌ وَفَصَاحَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ قَدَرِيًّا. قَالَ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ: عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رزين الخزاعي، قال: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ حِينَ بُويِعَ ابْنُ أَخِيهِ السَّفَّاحُ فَأَسْنَدَ دَاوُدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: شُكْرًا شُكْرًا، إِنَّا وَاللَّهِ مَا خَرَجْنَا لنحتفر نهراً ولا نبني قَصْرًا، أَظَنَّ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، أَمْهَلَ لَهُ فِي طُغْيَانِهِ وَأَرْخَى لَهُ فِي زِمَامِهِ حَتَّى عَثُرَ فِي فَضْلِ خِطَامِهِ، والآن أخذ -[643]- الْقَوْسَ بَارِيهَا، وَعَادَ الْمُلْكُ إِلَى نِصَابِهِ فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَهْلِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَاللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَسْهَرُ لَكُمْ وَنَحْنُ عَلَى فُرُشِنَا أَمِنَ الأَسْوَدِ وَالأَبْيَضِ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَذِمَّةُ العباس، ها ورب هَذِهِ الْبِنْيَةِ لا نَهِيجُ أَحَدًا، ثُمَّ نَزَلَ. قَالَ خَلِيفَةُ: أَقَامَ دَاوُدُ الْحَجَّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمَّا ظَهَرَ السَّفَّاحُ صَعِدَ لِيَخْطُبَ فَحُصِرَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَوَثَبَ عَمُّهُ دَاوُدُ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمَرَهُمْ وخُرُوجَهُمْ وَمَنَّى النَّاسَ، وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ. وَيُقَالُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - سليمان بن داود بن دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العباس، أبو أيوب، وأبو داود الهاشمي العباسي الأمير. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[328]-
كان شريفا جليلا، عالما ثقة سريا. بلغنا عن أحمد بن حنبل أنّه قال: كان يَصْلُح للخلافة. سَمِعَ: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وإسماعيل بن جعفر، وإبراهيم بن سعْد، وعَبْثَر بن القاسم، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعبّاس الدُّوريّ، وإبراهيم الحربيّ، والحارث بن أبي أُسامة، وأبو مسلم الكَجّيّ، وغيرهم. وقال الزَّعْفُرانيّ: قال لي الشّافعيّ: ما رأيت أعقل من هذين الرجلين: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشميّ. وقال النَّسائيّ، وغيره: ثقة. وعن ابن وارة: سمع سليمان بن داود الهاشمي يقول: ربما أحدث بحديثٍ واحد ولي نيّة، فإذا أتيت على بعضه تغيّرت نيّتي، وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيّات. وقال ابن سعْد، وأحمد بن زهير: مات سنة تسع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - دَاوُد بْن عليّ بْن خَلَف، أبو سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيّ الإصبهاني، مَوْلَى المهديّ، الفقيه الظّاهريّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
رأس أهل الظاهر. ولد سنة مائتين، وَسَمِعَ: سُلَيْمَان بْن حرب، والقَعْنَبيّ، وعَمْرو بْن مرزوق، ومحمد بن كثير العبْديّ، ومُسَدّدًا، وأبا ثور الفقيه، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه رحل إليه إِلَى نَيْسابور، فسمع منه المُسْنَد والتفسير؛ وجالس الأئمّة، وصنَّف الكُتُب. -[328]- قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان إمامًا ورِعًا ناسكًا زاهدًا. وَفِي كُتُبه حديث كثير. لكنّ الرواية عَنْهُ عزيزة جدًا. روى عَنْهُ: ابنه محمد، وزكريّا السّاجيُ، ويوسف بْن يعقوب الداوديّ الفقيه، وعبّاس بْن أَحْمَد المذكّر، وغيرهم. قَالَ ابنُ حزم: إنّما عُرِف بالإصبهانيّ لأنّ أمّه أصبهانيّة، وكان أَبُوهُ حنفيّ المذهب، يعني: وكان عراقيًا. قَالَ: وكتب دَاوُد ثمانية عشر ألف ورقة. ومن أصحاب دَاوُد أبو الْحَسَن عَبْد الله بن أَحْمَد بْن رُوَيْم أحد الأئمة، وأبو بَكْر ابن النّجّار، وأبو الطّيّب محمد بْن جَعْفَر الدّيباجيّ، وأحمد بْن مَخْلَد الإياديّ، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن عُبَيْد الله، له تواليف كثيرة، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد الدّجاجيّ، وأبو نصر رآه بسجستان. ثُمَّ سمّى ابنُ حزم جماعةً كثيرة من الفقهاء من تلامذة دَاوُد. وقَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ: وُلِد سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إِسْحَاق، وأبي ثور. وكان زاهدا متقللا. وقال أبو الْعَبَّاس ثعلب: كان دَاوُد عقله أكثر من علمه. قَالَ أبو إِسْحَاق: وقِيلَ: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طَيْلَسان أخضر، وكان من المتعصّبين للشّافعي، صنَّف كتابين فِي فضائله والثّناء عليه. قَالَ أبو إسحاق: وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان، ومولده بالكوفة، ومنشأه ببغداد وقبره بها. وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي: رأيتُ دَاوُد بْن عليّ يردّ على إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وما رَأَيْتُ أحدًا قبله ولا بعده يردّ عليه هيبة له. وقال عمر بْن محمد بْن بُجَيْر: سمعت دَاوُد بْن عليّ يقول: دخلت على إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وهو يحتجم، فجلست فرأيت كُتُب الشّافعيّ، -[329]- فأخذت أنظر، فصاح، إيش تنظر؟ فقلت: مَعَاذ الله أن نأخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده، فجعل يضحك ويتبسّم. وقَالَ سَعِيد البَرْذَعيّ: كُنَّا عِنْدَ أبي زُرْعة فاختلف رجلان فِي أمر داود والمزني، والرجلان فَضْلَك الرّازيّ، وابن خِراش، فقال ابنُ خِراش: دَاوُد كافر. وقَالَ فَضْلَك: المُزَنيّ جاهل. فَأَقْبَلَ عليهما أبو زُرْعة يوبِّخهما وقَالَ: ما واحد منكما له بصاحب. ثُمَّ قَالَ: ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أَهْل البِدَع بما عنده من البيان والآلة. ولكنه تعدى. لقد قدم علينا من نَيْسابور، فكتب إِلَيّ محمد بْن رافع، ومحمد بن يحيى، وعَمْرو بْن زُرَارة، وحسين بْن مَنْصُورٌ، ومشيخة نَيْسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك. فقدِم بغداد، وكان بينه وبين صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل حُسْن، فكلّم صالحًا أن يتلطّف له فِي الاستئذان على أَبِيهِ، فأتى وقَالَ: سألني رَجُل أن يأتيك. قَالَ: ما اسمه؟ قَالَ: دَاوُد. قَالَ: ابنُ من؟ قَالَ: هُوَ من أَهْل إصبهان، وكان صالح يروغ عن تعريفه، فَمَا زال أَبُوهُ يفحص حَتَّى فطن به، فقال: هذا قد كتب إليّ محمد بْن يحيى فِي أمره أنّه زعم أنّ القرآن مُحْدَث، فلا يقرَبنيّ. قال: إنه ينتفي من هَذَا ويُنْكره. قَالَ: محمد بْن يحيى أصدق منه، لا تأذن له. أنبأنا ابن سلامة، عن اللبان، عن الشيرويي، قال: حدثنا عبد الكريم بن محمد أبو نصر الشيرازي قراءة، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حكمويه المفسر الروياني، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو علي بن عبد الله بن القاسم الْبَصْرِيُّ بالدينور، قال: حدثنا داود بن علي بن خلف البغدادي المعروف بالأصبهاني، قال: أخبرنا أبو خيثمة، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صهيب عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى -[330]- مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ألم يثقل موازيننا. . . الحديث. قال الخلال: أخبرنا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله قَالَ: سَأَلت المرُّوذيّ عن قصّة دَاوُد الإصبهانيّ وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان دَاوُد خرج إِلَى خُراسان إِلَى ابنُ رَاهَوَيْه، فتكلم بكلامٍ شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر، شهدا عليه أنّه قَالَ: القرآن مُحْدَث. فقال لي أبو عبد الله: مَن دَاوُد بْن عليّ لا فرّج عَنْهُ الله؟ قلت: هَذَا من غلمان أبي ثور. قَالَ: جاءني كتاب محمد بْن يحيى النَّيْسابوريّ أنّ دَاوُد الإصبهانيّ قَالَ ببلدنا: أنّ القرآن مُحْدَث. قَالَ المَرُّوذيّ: حَدَّثَنِي محمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابوريُّ أنّ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لمّا سمع كلام دَاوُد فِي بيته وثب عليه إِسْحَاق فضربه وأنكر عليه. قَالَ الخلّال: سمعت أَحْمَد بْن محمد بن صدقة يقول: سمعت محمد بن الحسين بن صبيح، يقول: سمعت دَاوُد الإصبهانيّ يقول: القرآن مُحْدَث ولفظي بالقرآن مخلوق. وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم، قال: سمعت محمد بْن عَبْدة يقول: دخلت إِلَى داود فغضب عليّ أَحْمَد بْن حنبل، فدخلت عليه فلم يكلّمني، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنّه رَدّ عليه مسألة. قَالَ: وما هي؟ قال: قال: الخنثي إذا مات من يغسّله؟ فقال دَاوُد: يغسّله الخَدَم. فقال محمد بْن عَبْدة: الخدم رجال. ولكن يُيَمَّم. فتبسَّم أَحْمَد، وقَالَ: أصاب أصاب. ما أجْوَدَ ما أجابه. قلت: كان دَاوُد موصوفًا بالدّين والتّعبُّد مع هَذَا. وقَالَ القاضي المَحَامِليّ: رَأَيْت دَاوُد بْن عليّ يصلّي، فَمَا رَأَيْت مسلمًا يشبهه فِي حُسن تواضعه. وقد اخْتَلَفَ محمد بْن جرير مدّة إِلَى مجلس دَاوُد، وأخذ عَنْهُ. وقَالَ أَحْمَد بْن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الورّاق أنّه كان يورّق على دَاوُد، فسمعته يُسأل عن القرآن، فقال: أمّا الَّذِي فِي اللّوح -[331]- المحفوظ فغير مخلوق، وأمّا الَّذِي هُوَ بين النّاس فمخلوق. قلت: للعلماء قولان فِي دَاوُد هَلْ يُعْتَدُّ بخلافه أَمْ لا؟ فقال أبو إسحاق الإسفراييني: قال الجمهور: إنهم، يعني نفاة القياس، لا يبلغون رُتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. ونقل الأستاذ أبو مَنْصُورٌ الْبَغْدَادِيّ، عن أبي علي بن أبي هريرة، وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود، وسائر نفاة القياس فِي الفروع دون الأصول. وقَالَ أبو المعاليّ الْجُوَينيّ: الَّذِي ذهب إليه أَهْل التحقيق أنّ مُنْكري القياس لا يُعَدُّون من علماء الأمة، ولا مِن حملة الشريعة، لأنّهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتُرًا؛ لأنّ مُعظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النّصوص بعُشْر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوامّ. قلت: قول أبي المعالي رحمه الله فِيهِ بعض ما فِيهِ، فإنّما قاله باجتهاد، ونَفْيهم للقياس أيضًا باجتهاد، فكيف يُرَدّ الاجتهاد بِمِثْلِهِ؟ نعم، وأيضًا فإذا لم يُعْتَدّ بخلافهم لزمنا أن نقول: إنهم قد خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يُكَفَّر وَيُقْتَل حدا لعناده، فَإِن قلتم: خالفوا الإجماع بتأويل سائغ، قُلْنَا: فهذا هُوَ المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يحكى قوله، مع أن مذهب القوم أنه لا يحلّ لأحدٍ أن يقلّدهم ولا أن يقلّد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعدُّه قولًا أهْوَن وأسلم من تكفيرهم. ونحن نحكي قول ابنِ عَبَّاس فِي الصرف، والمُتْعَة، وقول الكوفيين فِي النّبيذ، وقول جماعة من الصّحابة فِي ترك الغُسْلِ من الْجِماع بلا إنزال، ومع هَذَا فلا يجوز تقليدهم فِي ذلك. فهؤلاء الظاهرية كذلك، نعتد بخلافهم، فإنْ لم نفعل صار ما تفرّدوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقَّن فقد مَرَقَ مِن المِلَّة. لكنّ الإجماع المتيقَّن هُوَ ما عُلِم بالضرورة من الدّين: كوُجُوب رمضان، والحجّ، وتحريم الزِّنا والسَّرِقة، والرِّبا، واللِّواط. والظاهرية فلهم مسائل شنيعة، لكنّها لا تبلغ ذلك، والله أعلم. وقال الإمام أبو عمرو ابن الصلاح: الذي اختاره الأستاذ أبو منصور -[332]- وذكر أنّه الصّحيح من المذهب إنّه يعتبر خلاف داود. قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي استقر عليه الأمر آخرا كما هُوَ الأغلب الأعرف من صَفْو الأئمّة المتأخرين الذين أوردوا مذهب دَاوُد فِي مصنّفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوَرْديّ، وأبي الطّيّب، فلولا اعتدادهم به لَمَا ذكروا مذهبه فِي مصنَّفاتهم. قال: وأرى أن يُعتبر قوله إلّا فيما خالف فِيهِ القياس الجليّ، وما أجمع عليه القياسون من أنواعه، أو بناه على أصوله الّتي قام الدليل القاطع على بطلانها، فاتفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله في التَّغَوُّط فِي الماء الرّاكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه فِي هَذَا ونحوه غير مُعْتَدّ به، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه، والله أعلم. قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
422 - محمد بن داود بن عليّ بن خَلَف. الإمام البارع أبو بكر بن الإمام أبي سليمان الأصبهانيّ، ثمّ البَغْداديُّ الظّاهريّ الفقيه الأديب، [الوفاة: 291 - 300 ه]
مصنِّف كتاب " الزّهْرة ". -[1024]- يَرْوِي عَنْ: أبيه، وعبّاس الدُّوريّ، وغيرهما. وَعَنْهُ: نفطويه، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف، وجماعة. وكان من أذكياء العالم. جلس للْفُتْيا بعد والده، وناظَرَ أبا العبّاس بن سُرَيْج. قَالَ القاضي أبو الحَسن الداودي: لما جلس محمد بن داود للفتيا بعد وفاة والده استصغروه، فدسّوا عليه من سأله فسئل عن حَدِّ السُّكْر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال: إذا عزبت عنه الهُموم، وباحَ بِسِرِّه المكتوم. فَاسْتُحْسِنَ ذلك منه. وقال محمد بن يوسف القاضي: كنت أساير محمد بن داود، فإذا بجارية تغنّي بشيء من شعره وهو: أشكو غليل فؤاد أنت مُتْلِفُهُ ... شكوي عَليلٍ إلى إلفٍ يُعَلِّلُهُ سُقْمي تزيدُ مع الأيامِ كَثْرَتُهُ ... وأنت في عُظم ما أَلْقَى تُقَلِّلُه الله حرَّم قَتْلِي في الهوى سَفَهًا ... وأنت يا قاتِلِي ظُلْمًا تُحَلِّلُهُ وعن عبيد الله بن عبد الكريم قَالَ: كان محمد بن داود خصمًا لابن سُرَيْج، وكانا يتناظران ويترادَّان في الكُتُب، فلمّا بلغ ابنَ سُرَيْج موتُ محمد، نحى مخاده وجلس للتعزية وقال: ما آسي إلّا على ترابٍ أكل لسان محمد بن داود. وقال محمد بن إبراهيم بن سُكَّرَة القاضي: كان محمد بن جامع الصَّيْدلانيّ محبوب محمد بن داود ينفق على محمد بن داود، وما عرف معشوق ينفق على عاشق سواه. ومن شعره: حملتُ جبال الحب فيك وإنني ... لأعجز عن حمل القميص وأضعفُ وما الحُبّ من حُسْن ولا من سَمَاجة ... ولكنه شيء به الرّوح تكلف وقال نِفْطَوَيْه النَّحْويّ: دخلت على محمد بن داود في مرضه، فقلت: كيف تجدك؟ قَالَ: حُبَّ من تعلم أورثني ما ترى. فقلت: ما منعك من الاستمتاع به. مع القدرة عليه؟ فَقَالَ: الاستمتاع على وجهين: أحدهما النَّظَر، وهو أورثني ما ترى. والثاني اللّذّة المحظورة، ومنعني منها مَا -[1025]- حدثني به أبي: قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ قَالَ: " مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ". ثمّ أنشدَنا لنفسه: أنْظُر إلى السِّحْر يجري في لَوَاحِظِه ... وانْظُر إلى دَعَجٍ في طَرَفِه السّاجي وانْظُر إلى شَعَراتٍ فوق عارِضِهِ ... كأنّهنّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ قَالَ نِفْطَوَيْه: ومات في ليلته أو في اليوم الثّاني. رواها جماعة عن نِفْطَوَيْه. قَالَ أبو زيد عليّ بن محمد: كنت عند ابن معين، فذكرت له حديثًا سمعته من سُوَيْد بن سعيد، فذكر الحديث المذكور. فَقَالَ: والله لو كان عندي فَرَسٌ لَغَزَوْتُ سُوَيْدًا في هذا الحديث. تُوُفّي في رمضان سنة سبْعٍ وتسعين كَهْلًا. وقال ابن حزم: تُوُفّي في عاشر رمضان، وله ثلاثٌ وأربعون سنة. قَالَ: وكان من أجمل النّاس وأكرمهم خُلُقًا، وأبلغهم لسانًا، وأنظفهم هيئة، مع الدِّين والوَرَع، وكل خلّة محمودة. مُحَبَّبًا إلى النّاس، حفظ القرآن وله سبع سنين، وذاكر الرجال بالآداب والشِّعر، وله عشر سِنين وكان يُشَاهَدُ في مجلسه أربعمائة صاحب مَحْبَرة. وله من التّواليف: كتاب " الإنذار والأعذار "، و " التقصي " في الفقه، وكتاب " الإيجاز "، مات ولم يُكمله، وكتاب " الانتصار من محمد بن جرير الطَّبَريّ "، وكتاب " الوصول إلى معرفة الأصول "، وكتاب " اختلاف مصاحب الصّحابة "، وكتاب " الفرائض والمناسك ". رحمه الله. وقال أبو عليّ التّنُوخيّ: حدَّثني أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن البختري الداودي: قال حدَّثني أبو الحَسَن بن المُغَلِّس الدّاوديّ قَالَ: كان محمد بن داود وابن سُرَيْج إذا حضرا مجلس أبي عمر القاضي لم يجري بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ممّا يجري بينهما، فسأل أبا بكر حَدَثٌ من الشّافعية عن العَوْد المُوجِب للكَفّارة في الظِّهار، ما هو؟ فَقَالَ إعادة القول -[1026]- ثانيًا وهو مذهبه ومذهب أبيه فطالبه بالدّليل فشرع فيه فَقَالَ ابن سُريج: هذا قولُ مَنْ مِنَ المسلمين؟ فاستشاط أبو بكر وقال: أتظنّ أنّ من اعتقدت قولهم إجماعًا في هذه المسألة عندي إجماع؟ أحسنُ أحوالهم أن أعدهم خلافًا، فغضب وقال: أنت بكتاب الزّهرة أمهر منك بهذه الطّريقة. قَالَ: والله ما تحسن تستمم قراءته، قراءة من يفهم، وإنّه لمِن أَحَد المناقب لي إذ أقول فيه: أكرّرُ في رَوْض المحاسن مُقْلَتي ... وأمنع نفْسي أن تنال مُحَرَّمًا وَيَنْطِقُ سِرّي عن مُتَرْجَم خاطري ... فَلَوْلا اخْتلاسي ردَّه لَتَكَلَّما رأيت الهوى دعْوى من النّاس كلِّهِم ... فما إنْ أرى حُبًّا صحيحًا مُسلَّما فَقَالَ ابن سُرَيْج: فأنا الّذي أقول: ومشاهدٍ بالغُنْج من لحَظَاته ... قد بِتُّ أمنعُهُ لَذيذَ سُباتِهِ ضَنًّا بحُسْن حديثه وعِتابِهِ ... وأكرّر اللَّحَظَاتِ في وجَناته حتّى إذا ما الصُّبح لاح عَمُودُهُ ... وَلَّى بخاتم رَبِّه وبراتِهِ فَقَالَ أبو بكر: أيّد الله القاضي، قد أقرّ بحالٍ، ثمّ ادعى البراءة ممّا تُوجبه، فعليه البَيِّنَة. قَالَ ابن سريج: مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا ناطه بصفةٍ كان إقراره موكولًا إلى صفته. وقد روى عن ابن البَخْتَريّ المذكور أيضًا: إسماعيل بن عبّاد، وكان قاضيًا عالمًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - الحسين بن داود بن علي بن عيسى بْن محمد بْن القاسم بْن الحَسَن بْن زَيْدِ بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب، أبو عَبْد الله العلويُّ النَّيْسَابُوري. [المتوفى: 355 هـ]
قال الحاكم في ترجمته: شيخ آل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عصره بخُراسان، وكان من أكثر الناس صَلَاةً وصَدَقَة ومَحَبَّةً لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عصره. صَحِبْتُه بُرْهَةً من الدَّهْر فما سمعته ذكر عثمان إلا قال: الشهيد، وبكى، وما سمعته يذكر عائشة إلّا قال الصّدّيقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، وبكى. سَمِعَ: جعفر بن أحمد الحافظ، وابن شيروَيْه، وابن خُزَيْمة. وكان جدّه علي بن عيسى أزهد العلويّة في عصره، وأكثرهم اجتهادًا، وكان عيسى يلقَّب الفيَّاض لكثرة عطائه وجُوده، وكان محمد بن القاسم ينادم الرشيد والمأمون، وكان القاسم راهب آل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان أبوه أمير المدينة وأحد من روى عنه مالك في " الموطّأ ". قاله الحاكم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - محمد بْن الحُسين بْن داود بْن عليّ، السيّد أبو الحسن العلويّ الحَسَنيّ النَّيسابوريّ [المتوفى: 401 هـ]
شيخ الأشراف في عصره. سَمِعَ أبا حامد وأبا محمد ابني الشَّرْقّي، ومحمد بْن إسماعيل بْن إِسْحَاق المَرْوزِيّ صاحب عليّ بْن حُجر، ومحمد بْن الحسين القطّان، ومحمد بن عمر بن جميل الأزدي، وأبا حامد بن بلال، وعُبيد الله بن إبراهيم بن بالُويه، وأبا نصر محمد بن حَمدويه بن سهل الغازي، وأبا بكر بن دلويه الدقاق، وطائفة سواهم. روى عنه الحاكم، وقال: هُوَ ذو الهمّة العالية، والعبادة الظّاهرة، وكان يُسأل الحديث فلا يُحدث، ثم في الآخر عقدتُ لَهُ الإملاء وانتقيت لَهُ ألف حديث. وكان يُعد في مجلسه ألف مَحْبرة، فحدَّث وأملي ثلاث سِنين، ثم توفي فجاءة في جمادى الآخرة. وروى عَنْهُ أيضًا الإمام أبو بَكْر البَيْهقّي، وهو من كبار شيوخه، بل أكبرهم، وأبو بَكْر محمد بْن القاسم الصّفّار، وأبو عُبيد صخر بْن محمد الطُوسي، وأبو القاسم إسماعيل بْن زاهر، ومحمد بْن عُبيد اللَّه الصّرّام، وأبو صالح أحمد بْن عَبْد الملك المؤذّن، وعثمان بْن محمد بْن عُبيد الله المحْميّ، وعمر بْن شاه المقرئ، وشبيب بْن أحمد البِسْتَيغّي، وأحمد بْن محمد بْن مُكرم الصَّيدلانّي، وموسى بْن عِمران بْن محمد الأنصاريّ، وفاطمة بِنْت الزّاهد أَبِي عليّ الدقاق، وآخرون. وتفرد بالراوية عَنْ جماعةٍ مِن كِبار شيوخه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - الحَسَن بْن محمد بْن الحُسَيْن بْن دَاوُد بن علي بن عيسى، أبو محمد العلويّ، السّيّد أبو محمد النقيب ابن السّيّد أبي الحسن. [المتوفى: 425 هـ]
شيخ العِتْرة بنَيْسابور. روى عن أبي عَمْرو بن حمدان، وغيره. تُوُفّي في جُمَادى الآخرة عن نيِّفٍ وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - أَحْمَد بن أبي عليّ محمد بن الحسين بن داود بن علي، السيد أبو الفضل العلويّ الزَّاهِد المقرئ الحنفيّ الفقيه. [المتوفى: 448 هـ]
كان عديم النظير في العلويّة، وأفضل أهل بيته. روى عن عمه أبي الحسن العلوي، والخفاف، وأبي ذكريا الحربيّ، والطَّبقة. روى عنه جماعة. وتُوُفّي في ذي الحجَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
250 - إسماعيل بْن الحَسَن بْن محمد بْن الحُسين بن داود بن عليّ النقيب، أبو المعالي العلوي النيسابوري. [المتوفى: 448 هـ]
سمع جده، وأبا الحسين الخفاف، وجماعة، وأملى، وله حشمة وجلالة. توفي في ربيع الأول عن تِسْعٍ وخمسين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
359 - دَاوُد بن عَليّ بن عُمر، أَبُو الْقَاسِم الحَرِيمِيّ، عُرف بابن صَعوة القَزَّاز. [المتوفى: 616 هـ]
حَدَّثَ عن أَبِي عَليّ أَحْمَد ابن الرحَبيّ. وَتُوُفِّي في رَجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - دَاوُد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، ابن رئيس الرؤساء، أَبُو أَحْمَد الحَمَاميّ - بالتخفيف - البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 616 هـ]
سَمِعَ من شُهْدة، والطبقة، فأكثرَ. قَالَ ابن نُقْطَة: سماعه صحيح. مات في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
174 - سُلَيْمَان بن دَاوُد بْن عَلِيّ بْن درع، أَبُو الربيع الحربي النسَّاج. [المتوفى: 633 هـ]
ولد في حدود الخمسين وخمسمائة. وسمع من عَلِيّ بْن المبارك بْن نَغْوبا. روى عَنْهُ بالإجازة القاضي ابْن الخوييّ، وأَبُو نصر ابن الشيرازي، وسعدٌ، والمطعم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عليّ بن داود بن عليّ بن أبي بكر، فخرُ الدّين، أبو الحسن الخِلاطيّ، الوكيل. [المتوفى: 667 هـ]
سمع من عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وحدث بدمشق والقاهرة. وقدِم من خِلاط بعد السّتّمائة وتوفي بالقاهرة في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
220 - دَاوُد بْن عليّ بْن مُحَمَّد، العَدْل، عماد الدين اللخمي، ابن سبيط الورّاق، [المتوفى: 694 هـ]
أحد الشهود. سمع من ابن الْجُمّيْزيّ. وحدث. ومات في ذي الحجة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
سمع محمد بن رمح، والعدنى، وضعفه الدارقطني.
وعنه أبو بكر الشافعي. وثقه الادريسي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ليس بحجة.
قال ابن معين: أرجو أنه لا يكذب، إنما يحدث بحديث واحد، هكذا روى عثمان بن سعيد، عن ابن معين، وإلا فداود قد ساق له ابن عدي جملة أحاديث. وقد روى عن أبيه بضعة عشر حديثاً، من ذلك: هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي. [المحاملى كان داود جاهلا بالكلام وقال وراق داود: قال دواد: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق وأما الذي بين الناس فمخلوق. قلت: هذا أدل شئ جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدوث لازم عندهم، ولهذا إنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق لانه من علمه تعالى، والمنزل إلينا محدث ويتلون قوله: ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. والقرآن كيفما تلى أو كتب أو سمع فهو وحى الله وتنزيله غير مخلوق] () . عن أبيه عن جده ابن عباس - مرفوعاً: صوموا عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما وبعده يوما. وروى الحسن بن حى، عن داود نحوا من هذا. قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: بعثنى العباس إلى رسول الله ﷺ، وهو في بيت خالتي ميمونة، فقام يصلى من الليل، فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال: اللهم إنى أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبى ... الحديث بطوله. وأنبأناه أحمد بن سلامة، عن الجمال () واللبان، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، حدثنا ابن أبي ليلى، عن داود، عن أبيه، عن جده، قال: بعثنى العباس..الحديث. وفيه: اللهم إنى أسألك الفوز عند القضاء، ونزل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الاعداء، اللهم إنى أنزل بك حاجتى وإن قصر رأيى، وضعف عملي. رواه الترمذي بطوله، عن الدارمي، عن محمد بن عمران. حسين بن محمد المؤدب، حدثنا سليمان بن قرم، عن محمد بن شعيب، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس أن النبي ﷺ أتى بطير فقال: اللهم ائتنى بأحب خلقك إليك يأكل معي، فجاء على فأكل معه وابن شعيب لا يعرف. عبد الله بن نمير، حدثنا عتبة بن يقظان، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس - مرفوعاً: المؤمن خلق مفتونا توابا نسيا، فإن ذكر ذكر. قال ابن عدي: عندي لا بأس برواياته، عن أبيه، عن جده. قلت: قد ولى الكوفة في دولة السفاح، ثم المدينة، وكان فصيحا مفوها، ولما بويع السفاح وصعد المنبر ليخطب حصر فوثب داود بن علي عمه بين يدى المنبر فتكلم وأبلغ ومنى الناس ووعدهم. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة كهلا. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال أبو الفتح الأزدي: تركوه.
كذا قيل. ومولده سنة مائتين. وسمع من سليمان بن حرب، والقعنبي، ومسدد، وابن راهويه، وأبي ثور، وصنف الكتب. قال الخطيب في تاريخه () : كان إماما ورعا زاهدا ناسكا، وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا. روى عنه ابنه محمد الفقيه، وزكريا الساجي، وجماعة. وقال أبو إسحاق: مولده سنة اثنتين ومائتين، وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور، وكان زاهدا متقللا. وقال ابن حزم: إنما عرف بالأصبهاني لان أمه أصبهانية، وكان عراقيا كتب ثمانية عشر ألف ورقة. وقال أبو إسحاق: قيل كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر. وكان من المتعصبين للشافعي، صنف مناقبه. قال: وإليه انتهت رياسة العلم ببغداد، وأصله من أصبهان، ومولده بالكوفة، ومنشؤه ببغداد وبها قبره. قلت: وقد كان داود أراد الدخول على الامام أحمد فمنعه وقال: كتب إلى محمد بن يحيى الذهلي في أمره، وأنه زعم أن القرآن محدث، فلا يقربني. فقيل: يا أبا عبد الله، إنه ينتفى من هذا وينكره. فقال: محمد بن يحيى أصدق منه. وقال المرودى () : حدثنا محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود بن علي / في بيته وثب وضربه، وأنكر عليه. [ / ] . وقال محمد بن الحسين بن صبيح: سمعت داود يقول: القرآن محدث، ولفظي بالقرآن مخلوق. وقال المرودى: كان داود قد خرج إلى ابن راهويه فتكلم بكلام شهد عليه اثنان أنه قال: القرآن محدث. قال سعيد بن عمرو البردعى: كنا عند أبي زرعة فقال عبد الرحمن بن خراش: داود كافر، فوبخه أبو زرعة، ثم قال () أبو زرعة: من كان عنده علم فلم يصنه ولم يقتصر عليه، والتجأ إلى الكلام فما في يدك منه شئ، هذا الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشئ من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، لا أرى امتنع من ذلك إلا ديانة، ترى داود لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع لما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدى، لقد قدم من نيسابور فكتب إلى محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وعمرو بن زرارة، وحسين بن منصور، وجماعة بما أحدث هناك، فكتمت ذاك خوفا من عواقبه، فقدم بغداد، فكلم صالح ابن أحمد أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فقال: هذا كتب إلى محمد بن يحيى أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. وقال الحسين بن إسماعيل المحاملى: كان داود جاهلا بالكلام. قال وراق داود: قال داود: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي بين الناس فمخلوق. قلت: هذا أدل شئ على جهله بالكلام، فإن جماهيرهم ما فرقوا بين الذي في اللوح المحفوظ وبين الذي في المصاحف، فإن الحدث لازم عندهم لهذا ولهذا، وإنما يقولون القائم بالذات المقدسة غير مخلوق، لانه من علمه تعالى، والمنزل إلينا محدث، ويتلون قوله تعالى () : ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث. والقرآن كيفما تلى أو كتب أو سمع فهو وحى الله وتنزيله غير مخلوق. وقال القاضي المحاملى: رأيت داود يصلى، فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه. مات داود في رمضان سنة سبعين ومائتين. |