|
دُفنوَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث شُرَيْح [بن الْحَارِث -] أَنه كَانَ لَا يَرُدّ العبدَ من الادّفان وَيَردهُ من الْإِبَاق البات.قَالَ يزِيد: الادِّفان أَن يأبَق قبل أَن ينتهى بِهِ إِلَى الْمصر الَّذِي يُبَاع فِيهِ فَإِن أبق من الْمصر فَهُوَ الْإِبَاق الَّذِي يرد مِنْهُ قَالَ أَبُو زيد: الادِّفان أَن يروغ موَالِيه الْيَوْم واليومين يُقَال: عبد دَفُون إِذا كَانَ فعولًا لذَلِك. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: الادِّفان أَن لَا يَغِيْبَ من الْمصر فِي غيبته. [قَالَ أَبُو عبيد: وَأما فِي كَلَام الْعَرَب فَهُوَ على مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو زيد وَأما الحكم فعلى مَا قَالَ يزِيد إِنَّه إِذا سُبي فأبق قبل أَن ينتهى بِهِ إِلَى الْمصر فوجِد فَذَاك لَيْسَ بإباق وَيرد مِنْهُ فَإِذا صَار إِلَى الْمصر فأبق فَهَذَا يرد مِنْهُ فِي الحكم وَإِن لم يغب عَن الْمصر -] .
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(دَفَنَ)الدَّالُ وَالْفَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِخْفَاءٍ وَغُمُوضٍ. يُقَالُ دُفِنَ الْمَيِّتُ، وَهَذِهِ بِئْرٌ دَفْنٌ: ادَّفَنَتْ. فَأَمَّا الِادِّفَانُ فَاسْتِخْفَاءُ الْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْإِبَاقَ الْبَاتَّ. وَقَالَ قَوْمٌ: الِادِّفَانُ: إِبَاقُ الْعَبْدِ وَذَهَابُهُعَلَى وَجْهِهِ. وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْحَدِيثِ. وَالدَّاءُ الدَّفِينُ: الْغَامِضُ الَّذِي لَا يُهْتَدَى لِوَجْهِهِ. وَالدَّفُونُ: النَّاقَةُ تَبْرُكُ مَعَ الْإِبِلِ فَتَكُونُ وَسْطَهُنَّ. وَالدَّفَنِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِنَّهُ صِبْغٌ يُدْفَنُ فِي صِبْغٍ يَكُونُ أَشْبَعَ مِنْهُ.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الأوقات التي لا يدفن فيها الأموات ولا يصلى عليهم فيها:
عن عُقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (831). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة دفن الميت:
يجب تعميق القبر وتوسيعه وتحسينه، فإذا بلغ أسفل القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً بقدر الميت يوضع فيه الميت يسمى (اللحد)، وهو أفضل من الشق، ويقول مدخله: ((باسم الله، وعلى سنة رسُول الله- وفي رواية- وعلى ملة رسول الله)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬1). ويضعه في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ثم ينصب اللبن عليه نصباً، ويشرك بينها بالطين، ثم يدفن بالتراب، ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مُسَنَّماً. * يحرم البناء على القبر وتجصيصه والوطء عليه، والصلاة عنده، واتخاذه مسجداً والسرج عليه، ونثر الورود عليه، والطواف به، والكتابة عليه، واتخاذه عيداً. * لا يجوز بناء مسجد على قبر، ولا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد بني قبل الدفن سُوِّيَ القبر، أو نُبِش إن كان جديداً ودُفِن في المقبرة، وإن بني المسجد على القبر فإما أن يزال المسجد، وإما أن تزال صورة القبر، وكل مسجد بني على قبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل. * السنة أن يعمق القبر تعميقاً يمنع خروج الريح منه وحفر السباع له، وأن يكون في أسفله لحداً كما سبق وهو الأفضل، أو الشق: وهو أن يحفر في قاع القبر حفرة في الوسط، يوضع فيها الميت، ثم ينصب عليه اللبن، ثم يدفن. * السنة دفن الميت نهاراً، ويجوز الدفن ليلاً. * لا يجوز أن يدفن في القبر أكثر من واحد إلا لضرورة ككثرة القتلى، وقلة من يدفنهم، ويقدم في اللحد الأفضل منهم، ولا يستحب للرجل أن يحفر قبره قبل أن يموت. * يجوز نقل الميت من قبره إلى قبر آخر إن كان هناك مصلحة للميت كأن يغمر قبره الماء، أو قبر في مقابر الكفار ونحو ذلك، فالقبور دار الأموات ومنازلهم ومحل تزاورهم وهم قد سبقوا إليها فلا يحل نبشهم من قبورهم إلا لمصلحة الميت. * يتولى إنزال الميت في قبره الرجال دون النساء، وأولياء الميت أحق بإنزاله، ويُسن أن يدخل الميت في قبره من عند رجلي القبر، ثم يدخل رأسه سلاً في القبر، ويجوز إدخال الميت القبر من أي جهة، ويحرم كسر عظم الميت. * لا يجوز للنساء اتباع الجنائز؛ لما عندهن من الضعف والرقة والجزع وعدم تحمل المصائب فيخرج منهن أقوال وأفعال محرمة تنافي الصبر الواجب. * يسن لولي الميت أن يُعلم قبره بحجر ونحوه؛ ليدفن إليه من يموت من أهله، ويعرف بها قبر ميته. * من مات في البحر، وخُشي تغيره غُسِّل، وكُفِّن، وصُلي عليه، وأُرسب في الماء. * العضو المقطوع من المسلم الحي بأي سبب لا يجوز إحراقه، ولا يغسل ولا يصلى عليه، بل يلف في خرقة ويدفن في المقبرة. * يستحب للمسلم أن يقوم للجنازة إذا مرت به، ومن جلس فلا حرج عليه. * يُسن الجلوس إذا وضعت الجنازة وأثناء الدفن، وتذكير الحاضرين أحياناً بالموت وما بعده. * يُسن بعد دفن الميت أن يقف من حضر على القبر ويدعو له بالتثبيت، ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بالاستغفار له، ولا يلقنه؛ لأن التلقين عند الوفاة قبل الموت. * يشرع للمسلم أن يتولى مواراة قريبه المشرك كأبيه أو أمه ونحوهما، ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يشرع لأقارب المشرك من المسلمين أن يتبعوا جنازته. ¬_________ (¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3213)، صحيح سنن أبي داود رقم (2752). وأخرجه الترمذي برقم (1046)، صحيح سنن الترمذي رقم (836). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
7 - دفن الميت
- ما يفعله من يتبع الجنازة: يستحب لمن تبع الجنازة ألا يجلس حتى توضع على الأرض. ولو تقدم الجنازة فله أن يجلس قبل أن تنتهي إليه. أما حال الدفن، وبعد الدفن، فالسنة القيام للدعاء للميت والتعزية، وله أن يجلس إن شاء حتى يُدفن الميت. عَنْ عُثمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بالتَّثبيتِ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ». أخرجه أبو داود (¬1). - حكم حفر القبر: حفر القبر من فروض الكفايات، وأولى الناس بذلك أقاربه، ويجوز لغيرهم فعل ذلك بأجرة أو بغير أجرة. - حكم دفن الميت: دفن الميت فرض كفاية، فتجب مواراة الآدمي مسلماً كان أو كافراً، لكن المسلم يُدفن حسب السنة، والكافر يوارى بالتراب في حفرة. 1 - عَنْ أبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلاً مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. متفق ¬_________ (¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3221). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - يَمَان بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن خميس، الفقيه أبو الخير الرُّصافيّ، الواسطيّ، الشافعي. دُفِن برُصافة واسط. [المتوفى: 591 هـ]
وقد تفقه ببغداد على أَبِي المحاسن يوسف بْن بُندار. وَسَمِعَ من أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُرَقَّعاتيّ. واشتغل ببلده وأفتى. وهذه الرُّصافة تحت واسط بستَّة فراسخ، وهي قرية كبيرة. والرُّصافة بالشّام بلد بناه هشام بْن عَبْد الملك. وبهذا الأسم محلَّة ببغداد، وأخرى بالكوفة، وبُلَيدَة بقرب البصرة، وموضع بالأنبار، وموضع بقُرطبة، وأخرى ببلَنسية، وأخرى بنَيْسابور، وأخرى بقرب إفريقية. ذكر العشرة الحافظ زكيّ الدّين فِي وفاة يَمان، وأنّها تقريبًا فِي سنة إحدى وتسعين. |