نتائج البحث عن (ذات عرق) 3 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - ذَاتُ عِرْقٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ، مِيقَاتُ أَهْل الْعِرَاقِ وَمَنْ يَمُرُّ بِهَا مِنْ أَهْل الآْفَاقِ، وَهِيَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 - يَتَّصِل بِذَاتِ عِرْقٍ أَلْفَاظٌ وَهِيَ: جَمِيعُ الْمَوَاقِيتِ الْمَعْرُوفَةِ، وَإِحْرَامٌ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (إِحْرَام، وَحَجّ، وَمِيقَات) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ ذَاتَ عِرْقٍ مِيقَاتٌ لأَِهْل الْعِرَاقِ وَمَنْ يَمُرُّ بِهِ مِنْ أَهْل الآْفَاقِ. كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ الإِْحْرَامَ مِنْهَا وَاجِبٌ عَلَى كُل مِنْ مَرَّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، قَاصِدًا مَكَّةَ لأَِدَاءِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ (الْحَجِّ
وَالْعُمْرَةِ)
لِقَوْلِهِ ﷺ: هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. (2)
وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ مَكَّةَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ خِلاَفٌ (3) يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي " إِحْرَامٍ ".
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا فِي أَنَّ الْمَوَاقِيتَ الأَْرْبَعَةَ وَهِيَ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةُ، وَقَرْنُ الْمَنَازِل وَيَلَمْلَمُ، ثَابِتٌ تَوْقِيتُهَا بِالنَّصِّ.
وَأَمَّا ذَاتُ عِرْقٍ، فَفِي ثُبُوتِ كَوْنِهَا مِيقَاتًا بِالنَّصِّ أَوْ بِالاِجْتِهَادِ خِلاَفٌ. فَصَحَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْل عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِنَ السَّلَفِ.
وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ أَنَّ تَوْقِيتَهَا ثَابِتٌ بِالاِجْتِهَادِ، أَيْ بِاجْتِهَادِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْل طَاوُوسٍ وَابْنِ سِيرِينَ (4)
احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا، مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يُسْأَل عَنِ الْمُهَل فَقَال: سَمِعْتُ - أَحْسِبُهُ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - فَقَال: مُهَل أَهْل الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الآْخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَل أَهْل الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَل أَهْل نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَل أَهْل الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ (5) . وَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَِهْل الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ (6) . قَالُوا: وَالأَْحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ أَسَانِيدُ مُفْرَدَاتِهَا ضَعِيفَةً، فَمَجْمُوعُهَا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضَهَا، وَيَصِيرُ الْحَدِيثُ حَسَنًا
، وَيُحْتَجُّ بِهِ، وَيُحْمَل تَحْدِيدُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاجْتِهَادِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَحْدِيدُ النَّبِيِّ ﷺ
فَحَدَّدَهُ بِاجْتِهَادِهِ، فَوَافَقَ النَّصَّ (7) .
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِثُبُوتِهِ بِالاِجْتِهَادِ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ (أَيِ الْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةُ) أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَدَّ لأَِهْل نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ (أَيْ مَيْلٌ) عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا قَال: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ (8) .
هَذَا وَالأَْحْكَامُ الْخَاصَّةُ بِذَاتِ عِرْقٍ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي الْحَجِّ وَيُبْحَثُ عَنْهَا أَيْضًا فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْرَام، وَمِيقَات) .
__________
(1) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 114 ط. المكتبة العلمية، والمصباح مادة: " عرق ".
(2) حديث: " هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 384 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 838 - 839 ط الحلبي) من حديث ابن عباس.
(3) فتح الباري 3 / 384 ط الرياض، صحيح مسلم شرح النووي 8 / 83 ط. المصرية، تبيين الحقائق 2 / 6 - 7 ط. بولاق، الدسوقي 2 / 23 ط. الفكر، الكافي 1 / 388 ط. المكتب الإسلامي.
(4) بدائع الصنائع 2 / 164 ط. الجمالية، حاشية ابن عابدين 2 / 152 - 153 ط. بولاق، فتح القدير 2 / 131 ط. الأميرية، مواهب الجليل 3 / 32 ط. النجاح، جواهر الإكليل 1 / 169 ط. المعرفة، روضة الطالبين 3 / 39 ط. المكتب الإسلامي، حاشية القليوبي 2 / 92 - 93 ط. الحلبي، نهاية المحتاج 3 / 252 ط. المكتبة الإسلامية، والمجموع 7 / 197 ط. السلفية، الأم 2 / 138 ط. المعرفة، كشاف القناع 2 / 400 ط. النصر، الكافي 1 / 388 ط. المكتب الإسلامي، المبدع 3 / 107 - 108 ط. المكتب الإسلامي، الإنصاف 3 / 424 - 25 ط. التراث، المغني 3 / 258 ط. الرياض، فتح الباري 3 / 390 ط. الرياض.
(5) حديث جابر: " مهل أهل المدينة. . . . " أخرجه مسلم (2 / 841 - ط. الحلبي) .
(6) حديث عائشة: " وقت لأهل العراق ذات عرق. . . " أخرجه النسائي (5 / 125 - ط. المكتبة التجارية) .
(7) شرح صحيح مسلم للنووي 8 / 86 ط. المصرية، المجموع 7 / 194، 197 ط. السلفية، المغني 3 / 258 ط. الرياض.
(8) فتح الباري 3 / 389 ط. الرياض، المجموع 7 / 197 ط. السلفية. وحديث ابن عمر: " لما فتح هذان المصران. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 389 - ط السلفية) .
- بكسر العين، وإسكان الراء المهملة-: منزل معروف من منازل الحج، يحرم أهل العراق، وفارس، وخراسان، ومن وراءهم بالحج منه.
سمّى بذلك لأن فيه عرقا، وهو الجبل الصغير يشرف على وادي العقيق، وقيل: «العرق» : الأرض السبخة تنبت الطرفاء، وتقع في الشمال الشرقي لمكة بينه وبينها مرحلتان [94 كم].
«المطلع ص 167، وتحرير التنبيه ص 108، والكواكب الدرية 2/ 10».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت