المخصص
|
صَاحب الْعين دَفَعَ السيلُ يَدْفَعُ دَفْعاً وتَدافَعَ ودُفَّاعُه ودُفْعَتُه مَا تَدَافَعَ مِنْهُ أَبُو عبيد سَيل راعِبٌ بالراء وَقد رَعَبَ الواديَ مَلأَهُ والرَّعْبُ المَلْءُ وَأنْشد ابْن السّكيت
(بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَى تَحْتَ وَدْقِهِ ... فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلُّ وادٍ فَيَرْعَبُ) أَيّمَا لُغَة فِي أَمَّا وَإِمَّا حَكَاهُ أَبُو عَليّ وَأنْشد (يَا لَيْتَمَا أُمُّنَا شَالَتْ نَعَامَتُهَا ... أَيْمَا إلَى جَنَّةٍ أَيْمَا إلَى نَارِ) أَبُو عبيد سَيْل زاعِبٌ بالزاي وَهُوَ الَّذِي يَدْفَعُ بعضُه بَعْضًا يَزْعَبُهُ زَعْباً غَيره الزَّعْبُ المَلْءُ زَعَبَ الرجلُ فرجَ الْمَرْأَة يَزْعَبُه زَعْبَاً مَلأَهُ ابْن دُرَيْد يَعْنِي من ضِخَم مَتَاعِهِ أَبُو حنيفَة زَعْبُ السيلِ دَوِيُّه وتدافُعُه قَالَ ابْن هَرْمَة (فَلَا حِسَّ إلاّ خَوَاتُ الرَّذاذْ ... وزَعْبُ السُّيول بأدْراجِها) أدراجُ السُّيول مَجَاريها أَبُو عبيد زَعَبَ الْوَادي نَفسُه يَزْعَبُ زَعْباً تَدَافَعَ وسِيْلٌ زَعُوب زاعِبٌ والزَّعْبُ الدَّفْعُ أَبُو عبيد جَاءَنَا السيلُ دَرْءاً للَّذي يَدْرَأُ من مكانٍ لَا يُعْلم بِهِ أَبُو حنيفَة دَرَأَ السيلُ يَدْرَأُ دَرْءاً ودُرُوءاً وَجَاء دَرْءاً ودُرْءاً وكلُّ غَرِيب دارِئٌ وطارِئٌ وهم الدُّرَّاءُ والطُّرَّاءُ قَالَ ذُو الرمة يصف بَلَدا بِهِ وَحْشٌ دارئةٌ (وبَاجِدَةٌ (أَي مُقِيمَةٌ) دُرَّاؤُه وخَوَاذِلُهْ ... ) والنَّابِئُ مَثْلُ الدَّارِئ وَأنْشد (ولَكِنْ قَذَاهَا كُلُّ أَشْعَثَ نَابِئٍ ... أَتَتْنَا بِهِ الأَقْدَارُ مِنْ حَيْثُ لَا نَدْرِي) قَالَ أَبُو عَليّ وهم الدُّرَآءُ والطُّرَآءُ وكُلُّ غَرِيب دارِئٌ وَأنْشد رَأَتْ فِتْيَةً ثارُوا إِلَيْهِ بِأَرْضِهِم ... كَمَا هَرَّ كَلْبَ الدَّارِئينَ كَلِيبُ) وشكَّ فِي النُّبآء جمع نابِئ أَبُو حنيفَة سالَ الوادِي دَرْءاً جاءَ من قُرْب وسالَ ظَهْراً فِي معنَى دَرْءٍ والظَّهْرُ مَا أَمْطَرَهُ حَتَّى يسيل مِنْهُ والسَّيْلُ الثقيلُ مِثْلُ الدَّارِيء أَبُو عبيد جاءَنَا سَيْلٌ أَتِيّ وأَتَاوِيٌّ يَعْنِي من بلد آخر وَكَذَلِكَ الغريبُ والأَتِيُّ جَدْوِلٌ يُؤتِيه الرجلُ إِلَى أرضِهِ من ذَلِك أَبُو حنيفَة أَتَانَا السيلُ أَتِيّاً وأَتَاويّاً لم نَشْعُرْ بِهِ وَقيل سَيْل أَتِيٌّ وأَتَاوِيٌّ إِذا أَتَاك وَلم يُصَبْكَ مطرُه ابْن دُرَيْد زَبَدُ المَاء واللُّعاب والجَرَّةِ طُفَاوَتُه والجميعُ أَزْبَاد وَقد زَبَدَ وأَزْبَدَ وتَزَيَّدَ دَفَعَ بِزَبَدِهِ أَبُو عبيد سَيْلٌ مُزْلَعِبٌّ ومُجْلَعِبٌّ وَهُوَ الْكثير قَمْشُه يَعْنِي الغُثَاء وَقد غَثَا وَيُقَال جَفَأَ الْوَادي يَحْفَأُ جَفْئاً إِذا رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَرِ صَاحب الْعين جَفَأَ جُفُوءاً أَبُو عبيد وَاسم ذَلِك الزَّبَدِ الجُفَاءُ قَالَ الله عز وَجل {{فَأَما الزَّبَدُ فَيَذْهِبُ جُفَاءاً}} {{الرَّعْد 17}} وَكَذَلِكَ القِدْرُ إِذا غَلَتْ أَبُو حَاتِم الجُفَالُ من الزَّبَدِ كالجُفَاء وَكَانَ رُؤْبَة يقْرَأ {{فَأَما الزَّبدُ فيذَهب جُفالا}} أَبُو حنيفَة راسَ السَّيْلُ الغُثَاء رَوْساً حَمَلَهُ ابْن دُرَيْد الحُثُّ غُثَاء السَّيْلِ إِذا خَلَّفَهُ ونَضَبَ عَنهُ حَتَّى يَجِفَّ وَكَذَلِكَ الطُّحْلُب إِذا يَبِسَ وقَدُمَ عَهْدُهُ حَتَّى يَسودَّ صَاحب الْعين حَمِيلُ السيلِ مَا يَحمِلُ من الغُثَاء وَفِي الحَدِيث كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَميل السَّيْلِ أَبُو عبيد أصابَنَا طَحْمَةُ السَّيْلِ وطُحْمَتُه يَعْنِي دُفْعَتُه غَيره هِيَ دُفْعَتُه الأَولَى وطَحُمَةُ الفِتْنَةِ جَوْلَتُهَا مِنْهُ أَبُو زيد ضَفَّةُ المَاء دُفْعَةُ السَّيْلِ الأُوْلَى ومَخْرِمُ السَّيْل أَنْفُه أَبُو عبيد سَيْلٌ جرَافٌ وقُعَافٌ وجُحَافٌ وَهُوَ الْكثير الَّذِي يَذْهَبُ بِكُل شَيْء وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس (لَهَا عَجُزٌ كَصَفَاةِ المسيلِ ... أَبْرَزَ عَنْهَا الجُحَافُ المُضِرَ) ابْن دُرَيْد وَبِه سميت الجُحْفَةُ لِأَن السَّيْلَ اجْتَحَفَهَا قطرب أَصْلُ الجَحْفِ القَشْرُ جَحَفْتُ الشَّيْء جَحْفاً قَشَرْتُه أَبُو عبيد الجُلاَخُ كالجُحَافِ ابْن دُرَيْد جَلَخَ السيلُ الْوَادي جَلْخاً قَطَعَ أَجْرَافَهُ صَاحب الْعين سيلٌ قُحَافٌ وقاحِفٌ إِذا جَاءَ فَجْأَةً فَذَهَبَ بِكُل شَيْء وكلُّ مَا أَخَذْتهُ واستخرجته فقد اقْتَحَفْتَهُ وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَ من شَيْء قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرجلُ وَقد تقدَّم نَحْو ذَلِك فِي الْمَطَر ابْن دُرَيْد جاخَ السيلُ الْوَادي يَجِيخُهُ ويَجُوخُهُ جَوْخاً اقْتَلَعَ جَرْفَتَهُ وَأنْشد (فللصَّخْرِ من جَوْخِ السُّيُولِ وَجِيبُ ... ) صَاحب الْعين الرُّزُون بَقَايا السيلِ فِي الأَجْرَافَ والنَّجْخُ السيلُ يَنْجِخُ فِي سَنَدِ الْوَادي وَفِي وَسَطِ الْبَحْر حَتَّى يَجْرِف وَأنْشد (ذُو ناجِح يَضْرِبُ صُوحَيْ مَخْرِم ... ) ونَجْخُه صَوْتُه وصدْمهُ النَّضر سيلٌ ناجِخٌ شَدِيد ونَجَخَات المَاء دُفَعُهُ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب مَرَرْنَا ببعيرٍ قد شَبَّكَتْ نَجَخَاتُ السِّمَاكِ بَين ضُلُوعِهِ يَعْنِي مَا أنْبَتَ اللهُ من أمطار نَوْسِ السَّمَاكِ أَبُو حنيفَة سَيْلٌ بُعَاقٌ ودُبَاشٌ وجارُّ الضَّبُعِ وساحيةٌ وأَعْرَفُ أَي لَهُ عُرْفٌ وَهُوَ أَوَّلُه الَّذِي يَجْتَرُّ مَا خَلْفَه ابْن دُرَيْد وَقد اعْرَوْرَفَ السيلُ والبحرُ صَاحب الْعين الجَلاَئِفُ السُّيُول واحدتُها جَلِيفة والجَلْفُ أَجْفَى من الجَرْفِ وأشدُّ استِئْصالاً قَالَ أَبُو عَليّ دَلَصَ السيلُ يَدْلِصُ دُلُوصاً وَهُوَ أشدُّ من الجَرْف وصخرةٌ مُدَلَّصَةٌ إِذا كَانَ السيلُ قد أَخْلَقَها وأَبْرَزَ عَنْهَا والانَ مَسَّهَا كَالَّتِي عَنَى امْرُؤ الْقَيْس بقوله (لَها عَجُزٌ كَصَفاة المَسِيلِ ... أَبْرَزَ عَنْهَا الجُحَافُ المُضِرُ) (وتَمْشِي الهُوَيْنَا إِذا أَقْبَلَتْ ... كَمَا بَهَرَ الجِزْعُ سَيْلاً ثَقِيلاً) (فَطَوْراً يَسِيلُ عَلَى قَصْدِهِ ... وَطَوْراً يُرَجِّعُ كَيْ لاَ يَسِيلاَ) ابْن السّكيت تَأَكَّم السيلُ إِذا ارْتَفَعَتْ أمواجُهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ السيلُ عَظِيما لم يُسْمع لَهُ صوتٌ قيل سَيْلٌ أَخْرَسُ ثمَّ مَا بَقِي من السَّيْل بعد مُعْظَمِهِ مَرَّ فِي الصُّخُور فسمعتَ لَهُ قَبْقَبَةً وقَرْقَرَةً وَإِذا سَالَتْ بِهِ التِّلاَعُ والثُّغْبَانُ والأَعْرَاضُ وَهِي جُنُوبُهُ قِيَلَ كُسِرَتْ فِيهِ تِلاَعُه وأَعْرَاضُهُ فَإِن لم يَكُ ذَلِك فقد استجمع قَالَ الشَّاعِر (واسْتَجْمَعَ الوادِي عليكَ فَسَالا ... ) وَيُقَال سيلٌ دُفَاقٌ مُتَدَفِّقٌ وَقَالَ صَاحب الْعين تَعضمَّجَ السّيلُ تَعَرَّجَ فِي مَسِيلِهِ وَقَالَ السَّيْلُ يَمْعَجُ أَي يُسْرِعُ وَجَاء الْوَادي يَمْعَجُ بسُيُولِهِ صَاحب الْعين اكْتَظَ المَسِيلُ بالماءِ ضاقَ بِهِ من كثرته أَبُو حَاتِم أضَرَّ السيلُ من الحائِطِ دَنا مِنْهُ فَضَرَّبِهِ أَبُو زيد نَفَى السَّيْلُ الغُثَاء نَفْياً حَمَلَهُ وَقد نَفَى الشيءُ نَفْسُهُ تَنَحَّى وكل مَا نَحَّيْتَه فقد نَفَيْتَهُ أَبُو عبيد التَّيَّارُ المَوْجُ وَأنْشد (كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّاراً ... ) والآذِيُّ المَوْجُ وجمعُه أَواذِيٌّ وغَوَارِبُه أعاليه شُبِّهَ بَغَوَارِب الأبِل والعُبَاب معظَم السَّيْل وارتفاعُه وكَثْرَتُه وَقَالَ كرَاع عُبابه وأُبابُه كَثْرضتُه وأمواجه وعُباب كل شَيْء أَوَّلُهُ أَبُو عبيد الزَّخْرُ مَدُّهُ زَخَرَ الْوَادي يَزْخَرُ زَخْراً صَاحب الْعين وزُخُوراً وَهُوَ زاخِرٌ مَزْخُور وتَزَخُّرُه تَمَلُّوُه وَإِذا جاشَ قومٌ لِنَفِيرٍ أَو لحربٍ قيل زَخَرُوا قَالَ الشَّاعِر (إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْم عَظِيمَةٍ ... رأيتَ بُحوراً من بُحورهم تَطْمُو) أَبُو عبيد جاشَ الْوَادي يَجِيشُ مِثْلُ زَخَر والعُرانِيَةُ مثلُ ذَلِك وَمِنْه قَول عَدِيٍّ (كانَتْ رياحٌ وماءٌ ذُو عُرَانِيَةٍ ... وظُلْمَةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً وَلَا خَلَلاً) وَبَعْضهمْ يرويهِ وماءٌ فِي غَواربه صَاحب الْعين بَشِعَ الوادِي بَشَعاً امْتَلَأَ بالسيل ابْن السّكيت ادْعَنْكَرَ السيلُ أَقْبَلَ بسُرْعَة وَأنْشد (قد ادْعَنْكَرَتْ بالسُّوءِ والفُحْشِ والأَذَى ... أُمَيَّتُها ادْعِنْكَارَ سَيْلٍ على عَمْرو) وَقد احْتَفَلَ السيلُ جَاءَ بِمِلْءِ جَنْبَيْهِ الْأَصْمَعِي حَفَشَ السيلُ الْوَادي يَحْفِشُه حَفْشاً مَلأَهُ والحَوَافِشُ المَسَايِلُ وحَفَشَ السَّيْلُ الأَكَمَةَ أسالَهَا وحَفَشَ الشيءَ أَخْرَجَهُ مِنْهُ صَاحب الْعين تَبَطَّحَ السَّيْلُ سالَ سَيْلاً عَرِيضاً وَقَالَ الطُّوفانُ الماءُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ مكانٍ واستعاره العجاجُ فِي ظَلام اللَّيْل فَقَالَ (وَعَمَّ طُوفانُ الظَّلاَمِ الأَثَابَا ... ) وَقد تقدَّم فِي الْمَطَر ابْن دُرَيْد دَلَظَتِ التَّلْعَةُ بالماءِ إِذا سَالَ مها نَهزاً (أَسمَاء عَامَّة الْمِيَاه) الماءُ والماءةُ مَعْرُوف غير وَاحِد مَاء الْهمزَة فِيهِ مبدلة من هَاء بِدلَالَة تحقيره وتكسيره وتصريف فِعْلِه قالُوا مُوَيه وأمواه ومِياةٌ وَقد ماهَتِ الرَّكِيَّة تَمُوهُ وتَمَاهُ مَوْهاً ومُؤُوهاً إِذا كَثُرَ ماؤُهَا وبئرٌ مَيِّهَةٌ كثيرةُ المَاء وحَفَرْتُهَا حَتَّى أَمْهَتْ وأَمْوَهَتْ على الإعلالِ والتصحيح وأَمْهَيَتْ وَهِي أبعد اللُّغَات فِيهَا وَهُوَ مقلوب قَالَ أَبُو عَليّ وَنَظِير أَمْهَيَتْ فِي الْقلب من تصاريف هَذِه الْكَلِمَة المُهَى جمعُ مُهَاةٍ وَهُوَ مَاء الْفَحْل فِي رَحمِ النَّاقة فَهُوَ مقلُوب موضِع الْعين إِلَى اللامِ وَقد تقدَّم تَعْلِيله ابْن السّكيت ماهَتِ الرَّكِيَّة تَمُوهُ وتَمِيُه أَبُو زيد تَمِيهُ ماهاً وماهَةً ومَيْهَةً وماَهَتْهَا مادَّتُها وأَماَهَتْها وأماهتِ الأرضُ كَثُر ماؤُها ابْن دُرَيْد مُهْتُ الرجلَ وأَمَهْتُه سَقَيْتُه الماءَ أَبُو عبيد يُنْسَبُ إِلَى ماءٍ مَائِيٌّ وماهِيٌّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا صَفَار وحَضَارِ اسمانِ مؤنثان فكأَنَّ حَضَارِ اسْم للكوْكَبة وَصفارِ اسْم للماءةِ ولكنهما مؤنثان كمضاوِيَّة والشِّعْرَى ابْن دُرَيْد باتُوا على ماهة لنا وماءة وَمَاء كلُّه سَوَاءٌ قَالَ أَبُو عَليّ وَحكى الْفراء عَن الْكسَائي اسْقِنِي مَا مَقْصُورا وَقد دفع سِيبَوَيْهٍ أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين ابْن دُرَيْد البَلاَلُ والرَّجْعُ المَاء وَقد تقدَّم أَن الرجع الْمَطَر ابْن السّكيت الأَبْيَضَانِ الماءُ واللَّبَنُ وَأنْشد (ولَكِنَّهُ يَأْتِي لِي الحَوْلُ كامِلاً ... وَمَالِي إلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ) أَبُو عبيد هما الخُبْزُ وَالْمَاء ابْن السّكيت الأَسْوَدَانِ التَّمْر وَالْمَاء غَيره شَرِبَ العَتِيقَ أَي المَاء وَقد تقدَّم أَنه اللَّبن |