|
سجز
السَّجْزِيّ، بِالْفَتْح والكسْر، نِسبة إِلَى سِجِسْتان الإقليم المَعروف، والكسْر فِي سِجِستان أَكثر، وَالْجِيم مَكسورَة أَبداً، وَهُوَ إقليمٌ ذُو مَدَائِن، وَاسم قَصَبَة زَرَنْج، وَهُوَ بَين خُراسان والسّند وكِرمان، مِنْهُ الإِمَام المَشهور أَبو دَاوُود سُليمان بن الأَشعث بن إِسْمَاعِيل بن بشير بن شدّاد بن عَامر الأَنصاريّ، صَاحب السُّنن، توفّي بِالْبَصْرَةِ سنة وَكَانَت وِلَادَته سنة روى عَن مُحَمَّد بن المثنّى وَابْن بشّار وأَحمد. وأَبو سعيد عُثْمَان بن سعيد الدَّارِمِيّ، وأَبو حَاتِم مُحَمَّد بن حِبّان بن أَحمد بن حِبَّان بن مُعاذ التَّميميّ البسْتِيّ صَاحب التَّصانيف، والخليل بن أَحمد بن مُحَمَّد بن الْخَلِيل بن مُوسَى بن عبد الله بن عَاصِم القَاضِي أَبو سعيد إِمَام فِي كلِّ فَنّ، شَائِع الذِّكر مَشْهُور بالفضْل، مَاتَ بفَرْغانة سنة وَكَانَت وِلادته سنة وصَنَّف ووَلِيَ قضاءَ بلدان شتَّى. ودَعْلَجُ بنُ أَحمد بن دَعْلَج أَبو مُحَمَّد المُعدّل، سَمع مُحَمَّد بن غَالب تَمْتاماً، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم بن بَشرَان. والحافظ أَبو نصر عُبيد الله بنُ سعيدالوَائِليّ، المُجاوِرُ بِمَكَّة، حدَّث عَن أَبي يَعْلَى حَمزة بن عبد الْعَزِيز المُهَلَّبيّ، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم العُمَيْريّ، وأَبو الْفضل الحكّاك، وأَبو مُحَمَّد بن السرَّاج، وأَبو الْحسن الصِّقِلّي، وَابْن سَبعُون وَغَيرهم، كَمَا بيَّنّاه فِي المرْقاة العلِيَّة، ومَسعود بن نَاصِر الرّكّابُ، ويَحيى بن عَمَّار الواعِظ، وعليّ بن بُشرَى اللَّيْثيّ، وَعبد الْكَرِيم بن أَبي حَاتِم، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم بن حِبّان، روى عَن أَبيه وَعَن مُحَمَّد بن رُمح وحَرملَة، وَعنهُ أَهل مِصر. وعبدُ الله بن عُمَر بن مأْمُور، وأَبو الوَقْت عبدُ الأَوّل بنُ أبي عَبْد الله بن شُعيب بن إِسْحَاق السَّجْزيّ، وَقد ذكَره المصنّف فِي شعب أَيضاً، لكَونه ينتسب إِلَى جده شُعيب، مُكْثِرٌ صالحٌ، إِلَيْهِ انْتهى إسنادُ صَحِيح البُخارِيّ، ووَالده سَكنَ هَراةَ، وحدَّث عَن أَبي الحسَن بن بَرّيّ، وَمَات سنة بِضْعَ عَشْرَةَ وخَمْسِمائة. قلتُ: وفاتَه أَبو يَعْلَى أَحمدُ بنُ الحسَن بنِ مَحْمُود بن مَنْصُور الواعِظ السِّجْزيّ، ذكره ابْن السُّبكيّ والعباديُّ فِي طبقاته الْكُبْرَى . |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سِجْزُ:
بكسر أوّله، وسكون ثانيه، وآخره زاي: اسم لسجستان البلد المعروف في أطراف خراسان، والنسبة إليها سجزيّ، وقد نسب إليها خلق كثير من الأئمة والرواة والأدباء، وأكثر أهل سجستان ينسبون هكذا، منهم: الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جنك أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي، رحل إلى الشام والعراق وخراسان وأدرك الأئمة أبا بكر بن خزيمة وتلك الطبقة، ومات بفرغانة سنة 373 وهو على مظالمها، وقد ولي القضاء بعدّة نواح، وكان أديبا نحويّا. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّجْزِيُّ، بالفتح والكسرِ: نِسْبَةٌ إلى سِجِسْتانَ، الإِقْليمِ المَعْروفِ، منه: أبو داوُدَ سُليمانُ بن الأَشْعَثِ، وأبو سعيدٍ عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارِمِيُّ، وأبو حاتِمِ بنُ حِبَّانَ، والخليلُ بنُ أحمدَ القاضي، ودَعْلَجٌ، وأبو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ الوائِليُّ المُجاوِرُ، ومسعودُ بنُ ناصِرٍ الرَّكَّابُ، ويحيى بنُ عَمَّارٍ الواعِظُ، وعليُّ بنُ بُشْرَى اللَّيْثيُّ، وعبدُ الكَريمِ بنُ أبي حاتِمٍ، وعبدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ مَأْمُورٍ، وأبو الوَقْتِ عبدُ الأَوَّلِ.
|
سير أعلام النبلاء
|
ابن النفاح والسجزي:
2710- ابن النَّفَّاح 1: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الثَّبْتُ، المُجَوِّدُ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ النَّفَّاحِ بنِ بَدْرٍ البَاهِلِيُّ البَغْدَادِيُّ، نَزِيْلُ مِصْر وَمُحَدِّثُهَا. سَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَحْمَدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيّ، وَحَفْصَ بنَ عُمَرَ الدُّوْرِيّ المُقْرِئ، وَأَخَذَ عَنْهُ الحُرُوْف، وَجَمَاعَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، وَعُبَيْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ البَزَّاز، وَأَبُو الطَّيِّبِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَنْدِس، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِب حَدِيْثٍ، متقلِّلاً مِنَ الدُّنْيَا. وَقَالَ الحَافِظُ حَمْزَةُ الكِنَانِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيّ يَقُوْلُ: بضَاعَتِي قَلِيْلَة، وَاللهُ يجعلُ فِيْهَا البَرَكَة. قُلْتُ: وَقَدْ سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ مَحْمُوْد بنِ خَالِدٍ، وَجوَّد القُرْآن عَلَى أَبِي عُمَرَ الدُّوْرِيّ، وَعَاشَ بِضْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. 2711- السجزي: الإِمَامُ الحَافِظُ، أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَر بن حُرَيْثٍ السِّجْزِيّ. عَنْ: سَعِيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ الطَّالْقَانِيّ، وَعَلِيِّ بنِ حُجْر، وَأَبِي حَفْصٍ الفَلاَّس، وَمُحَمَّدِ بنِ رَافِعٍ، وَالكَوْسَجِ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ، وَطَائِفَة. لكنَّه وَاهٍ، ذكرتُهُ فِي "المِيزَان". تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَتعجَّب مِنْ حِفْظِهِ وَمذَاكرته، وَاتَّهَمَهُ. فَأَمَّا الثِّقَة أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْل السِّجِسْتَانِيّ نَزِيْلُ دِمَشْقَ، فَيَرْوِي عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ المُقْرِئ، وَعَلِيِّ بنِ خَشْرَمَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الدَّرِامِيّ، وَطَبَقَتهِم. وَعَنْهُ: جُمَحُ، وَالرَّبَعِيّ، وَابْنُ حِبَّان، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَالقَاضِي الأَبْهَرِيّ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 214"، والمنتظم "6/ 204"، والعبر "2/ 159"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "1/ 99"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 216"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 269". |
سير أعلام النبلاء
|
4077- أبو نصر السجزي 1:
الإِمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ شَيْخُ السُّنَّةِ، أَبُو نَصْرٍ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ حَاتِمِ بنِ أَحْمَدَ، الوَائِلِيُّ البَكْرِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ، شَيْخُ الحَرَمِ، وَمُصَنِّفُ "الإِبَانَةِ الكُبْرَى" فِي أَنَّ القُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، وَهُوَ مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ دَالٌّ عَلَى سَعَةِ عِلمِ الرَّجُلِ بِفَنِّ الأَثَرِ. طَلَبَ الحَدِيْثَ فِي حُدُوْدِ الأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسَمِعَ: بِالحِجَازِ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ فِرَاسٍ العَبْقَسِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِيِّ، وَالحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمِ، وَأَبِي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْتِ المُجْبِرِ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ مَهْدِيٍّ الفَارِسِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ السُّوْسِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي جَرَادَةَ الحَلَبِيِّ؛ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَحَمْزَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ المُهَلَّبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بن محمد ابن مُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ الهِزَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ المِصْرِيِّ، وَأُمَمٍ سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ الحَبَّالُ، وَسَهْلُ بنُ بشر الإسفراييني، وأبو معشر الطبري __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 1005"، والعبر "3/ 206"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 271". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ طُغَانَ التُّرْكِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ السِّجْزِيُّ الْفَقِيهُ، أَبُو الْهَيْثَمَ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخُ آلِ التُّرْكِ وَجَدُّهُمْ، كَانَ بِنَيْسَابُورَ. كَانَ جَدُّهُ مُتَوَلِّي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ، وَقَدْ أُدْخِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَسَمِعَ مِنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعِيسَى غُنْجَارٌ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ، وَمَا رَأَيْتُ لِأَحَدٍ فِيهِ تَضْعِيفًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
172 - سليمان بْن عيسى السِّجْزيّ. [أبو يحيى، ويقال: أبو الربيع] [الوفاة: 201 - 210 ه]
يَرْوِي عَنْ: ابن عون، وشعبة. وَعَنْهُ: أحمد بن يوسف، ومحمد بْن أشرس، ومحمد بْن يزيد السَّلَمِيُّون. وكان متهمًا بالكذب. لَهُ عدة أحاديث موضوعة، ساقها ابن عديّ وقال: وضّاع. وذكره الحاكم في تاريخه وقال: يكنى أبا يحيى، ويقال: أبو الربيع، رَوَى عَنْ: عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وابن عَوْن، وداود بن أبي هند، وأكثر عَنِ الثَّوْريّ، ومالك. روى عنه جماعة من أكابر مشايخ الحديث عَنْ غير معرفة منهم بحاله. إلى أنّ قَالَ: وأكثر تَعَجُّبي من إمام أهل الحديث يحيى بْن يحيى أَنَّهُ روى عَنْهُ وخفي عَلَيْهِ حاله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - محمد بْن الأزهر بْن حُرَيْث، أَبُو جعْفَر السّجْزيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[140]-
ثقة، رحال، عالي الرواية. سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا معاوية الضَّرير، وطبقتهما. وَعَنْهُ: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن عَلِيّ المذكّر شيخ الحاكم. تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وخمسين، أظنّ بَنْيسابور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - ن: زكريا بن يَحْيَى بن إياس بن سَلَمَةَ، أَبُو عبد الرحمن السِّجْزِيُّ الحَافِظ، نزيل دمشق، ويُعرف بخياط السنة. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[752]-
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وشيبان بن فَرُّوخ، وَإِسْحَاق بن راهَوَيْه، وَبِشْر بن الوليد، وحكيم بن سيف الرَّقِّيّ، وصفوان بن صالح المؤذن، وطبقتهم. وَعَنْهُ: النسائي فأكثر، وابن جوصا، وَمحمد بن إِبْرَاهِيم بن زوزان، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطبراني، وجماعة. وثقه النسائي، وغيره. مولده سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وَتُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين عن أربعٍ وتسعين سنة. قَالَ الحَافِظ عبد الغني بن سَعِيد: كَانَ ثقة حافظًا حدثنا عنه إسحاق، وأحمد ابنا إبراهيم بن الحداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - أحمد بْن محمد بْن الأزهر بْن حُريث، أبو العبّاس السِّجْزيّ. [المتوفى: 312 هـ]
سَمِعَ: عليّ بْن حُجْر، وسعيد بْن يعقوب الطّالقانيّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، وأبا حفص الفلّاس، وطبقتهم. واتّهمه بالكذِب أبو قُرَيْش الحافظ فإنه قَالَ: حججت معه سنة ستٍّ وأربعين ومائتين، فلمّا بلغنا أنّ محمد بْن مُصَفَّى قد حجّ صرْنا إلى رحْلة في منزلة الدّمشقيَّيْن بمِني، فلم نصل. ثمّ قصدناه بمكة، فقال: تعالوا غدًا. فبكرت أنا وأبو العباس بْن الأزهر إِلَيْهِ، فإذا بهِ قد رحل من الليل. وقد بلغني الآن أنّ ابن الأزهر يحدّث عَنِ ابن مُصَفَّى. قلت: رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن عليّ الحافظ، وعبد العزيز بْن محمد بْن مُسْلِم، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
232 - محمد بن إبراهيم بن نافع، أبو عبد الله السِّجْزيّ. [المتوفى: 337 هـ]
حدَّث بِهَراة عن: موسى بن هارون، وأبي شُعيب الحرانيّ. رَوَى عَنْهُ: محمد بن عليّ السيّاوشائيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
13 - دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، أبو محمد السِجْزي الفقيه المُعَدَّل. [المتوفى: 351 هـ]
وُلد سنة ستين ومائتين أو قبلها، وَسَمِعَ بعد الثمانين مِنْ: على بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن على السِّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الْجُنَيْد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وقشمرد محمد بن عمرو الحَرَشيّ وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب، ومحمد بن رِبْح البَزَّاز، ومحمد بن سُليمان الباغندي وخَلْقًا ببغداد، وغيرها. وَعَنْهُ: الدارقُطْني، والحاكم، وابن رزْقَوَيْه، وأبو عَلِيّ بْن شاذان، وأبو إسحاق الإسفراييني، وعبد الملك بن بشران، وخلق. قال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه. وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسِجِسْتان؛ سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد. وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج " الْمُسْنَدَ الكبير "، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه. وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج. قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار، قال: ويقال: لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج. وقال الخطيب: بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، -[31]- وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا. وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدَرًا من المال مُعَبَّأةً وقال لي: يا أبا عمر خذ من هذا ما شئت، فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنّى عنها. توفي دَعْلَجُ في جُمادى الآخرة، وله نيّف وتسعون سنة. وقال أبو ذَرّ الهَرَوِيّ: بلغني أنّ معزّ الدولة أوّل مال من المواريث أُخِذ مال دَعْلَجُ، خلّف ثلاثمائة ألف دينار. وقال أبو العلاء الواسطي: كان دَعْلَجُ يقول: ليس في الدنيا مثل داري، لأنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولا بها مثل درب أبي خلف، ولا في الدرْب مثل داري. ونقل الخطيب أنّ رجلًا صلّى الجمعة فرأى رجلًا ناسكًا لم يصلّ وكلّمه، فقال: استر عليّ، عليّ لدَعْلَجُ خمسة آلاف درهم فلما رأيته أحدثت في ثيابي، فبلغ دعلجا فطلب الرجل إلى منزله وأبرأه منها، ووصله بخمسة آلاف لكونه روّعه. وقال أحمد بن الحسين الواعظ: أَوْدَعَ أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها، فلما كَبُرَ الصَّبي أمر السلطان بدفع المال إليه، قال ابن أبي موسى: فضاقت عليّ الدنيا فبكّرت على بغلتي إلى الكَرْخ، فوقفت على باب مسجد دَعْلَجُ، فصلَّيت خلفه الفجر، فلما انْفَتَل رحّب بي، ودخلنا داره، فقدّم هريسة فأكلنا وقصّرت، فقال: أراك منقبضًا! فأخبرته، فقال: حاجتك مقضيّة، فلما فرغنا وزن لي عشرة آلاف دينار، وقمت أطير فرحًا، ثم أعطيت الصبيّ المال، وعظَّم ثناءُ الناس عليّ، فاستدعاني أمير من أولاد الخليفة، فقال: قد رغبت في معاملتك وتضمينك أملاكي، فضمنت منه، فربحت ربحًا مُفْرِطًا حتى كسبت في ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار، فحملت إلى دَعْلَجُ ذَهَبَهُ، فقال: ما خَرَجَت والله الدنانيرُ عن يدي ونويت أن آخذ عوضها، حل بها الصبيان، فقلت: أيّها الشيخ، أيّ شيء أصل هذا المال حتى تهب لي -[32]- منه عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت، فوافاني تاجر، فقال: أنت دَعْلَجُ؟ قلت: نعم، قال: قد رغبت في تسليم مالي إليك مُضارَبَةً، وسلَّم إليّ برنامجات بألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك فيه ولا تعلم موضِعًا تنفقه إلا حملت منه إليه. ولم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، والمال يُنمّى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فقال لي: أنا كثير الأسفار في البحر، فإنْ قضى الله علْيَ قضاءً فهذا المال كلّه لك، على أنْ تتصدّق منه وتبني المساجد. قال دَعْلَجُ: فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثَمَّر الله المال في يدي، فاكْتُم عليّ ما عِشْتَ. رواها الخطيب عن أبي منصور محمد بن أحمد العُكْبَري، قال: حدَّثني أحمد بن الحسين فذكرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
276 - محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه السَّجْزي الصّابوني. [أبو عبد الله] [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: الحسين بن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه. وَعَنْهُ: يحيى بن عمّار وغيره. تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - محمد بن محمد بن داود بن سعيد، أبو بكر السجزي ثم النيسابوري العدل. [المتوفى: 362 هـ]
سَمِعَ: بَهَراة محمد بن مُعَاذ الماليني، وحاتم بن محبوب، وببغداد البَغَوِي وطبقته، وبنَيْسَابور مؤمّل بن الحسن، وأبا عمرو الحيري، وبجُرْجان أبا نُعَيم، وبالرّيّ عبد الرحمن بن أبي حاتم. وَرَوَى عَنْهُ: الحاكم، وقال: كان من خيار التُّجَّار الأَمناء، ما رأينا منه إلّا ما يليق بأهل الصدق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
326 - الخليل بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن الخليل، أبو سعيد السَّجْزي القاضي الحنفي، [المتوفى: 378 هـ]
شيخ الحنفية. وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ والتذكير؛ سَمِعَ: السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة، وأَبَا القاسم البَغَوِي، ويحيى بْن صاعد، ومُحَمَّد بن إبراهيم الدّيبلي، وجماعة. وولي قضاء سمرقند، وبها تُوُفّي. روى عنه أهل هراة ونيسابور. رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وعبد الوهاب بن محمد بن محمد الخطابي، ومحِلّمِ بن إسماعيل الضَّبّي، وجماعة. وقع لي حديثه بعُلْوٍّ، وفي كتاب " القند " أنّه مات بفَرْغَانَة، وأنّه وُلِد سنة تسعٍ وثمانين ومائتين. وقال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ؛ ومن شعره: سأجعل لي النّعْمانَ في الفقه قُدْوَةً ... وسُفْيَانَ في نَقْل الأحاديث سَيّدا وفي ترْك ما لم يَعْنِني عن عقيدتي ... سأتبع يعقوب العلا ومحمدا وأَجعلُ درسي من قراءة عاصمٍ ... وحَمْزَةَ بالتحقيق درْسًا مُؤَكّدا وأجعلُ في النّحْوِ الكِسَائيُّ قُدْوَةً ... ومن بعده الفَرَّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا في أبيات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
411 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، أَبُو عصمة السَجْزِيُّ الصَّبغي. [المتوفى: 390 هـ]
تُوُفِّي فِي ربيع الْأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
19 - عمر ابن المحدث أَبِي عُمَر محمد بْن أحمد بْن سليمان بْن أيّوب، العلامة النَّحْويّ، أبو الحَسَن النُّوقاتي السجْزيّ الشّاعر، [المتوفى: 411 هـ]
ونوقات: محلّة مِن سجستان. كَانَ أَبُوهُ أديبًا بارعًا علامة مصنّفًا. حمل عَنْهُ ولده هذا، وعثمان. -[197]- نزل عُمَر بغداد، وأخذ عَنْ السيرافيّ، وأبي عليّ الفارسيّ، وأقرأ الأدب، وكتب المنسوب، ومدح عضد الدولة، وديوانه في مجلدين. روى عنه من شعره جماعة، وقصد ابن عباد ومدحه، وتوفي في ذي الحجة عن سن عالية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
40 - سهل بْن محمد، أبو بِشْر السجْزيّ. [المتوفى: 412 هـ]
تُوُفّي بسجستان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
90 - عليّ بن بُشْرَى، أبو الحسن اللَّيّثيّ، مولى بني اللَّيث، السِّجَزيّ الصوفيّ. [المتوفى: 433 هـ]
يروى عن: ابن حمدون، ومحمد بن الحسن الآبُرِيّ. روى عنه: عيسى بن شعيب السجزي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وجماعة. وكان مكثرا عن الحافظ ابن مَنْدَهْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - مسعود بن عليّ بن مُعَاذ بن محمد بن مُعَاذ، أبو سعيد السِّجْزيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الوكيل الحافظ. [المتوفى: 438 هـ]
من أعيان تلامذة أبي عبد الله الحاكم، وله عنه " سؤالات " وقد أكثر عنه. سمع أبا محمد ابن الرومي، وأبا عليّ الخالدي، وعبد الرحمن ابن المزكّيّ، وجماعة، وروى شيئًا يسيرًا عن الحاكم لأنّه تُوُفّي كَهْلًا. روى عنه مسعود بن ناصر الركاب، وغيره. -[579]- تُوُفّي سنة ثمانٍ وثلاثين أو سنة تسعٍ وثلاثين، على قولين ذكرهما عبد الغافر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
114 - عُبَيْد اللَّه بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن عَلَّوَيْه. الحافظ أبو نصْر الوائليّ البكريّ السِّجْزيّ. [المتوفى: 444 هـ]
نزيل مصر، ومُصنِّف كتاب " الْإِبانة الكبرى عن مذهب السَّلف في القرآن "، وهو كتاب طويل جليل في معناه يدلُّ على إمامة المُصنِّف رحمه اللَّه، وهو راوي الحديث المسلسل بالَأوَّليَّة. روى عن أَحْمَد بن إبراهيم بن فِراس العَبْقَسِيّ، وأبي عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ -[658]- عبد اللَّه الحاكم، وأبي أَحْمَد الفَرَضيّ، وحمزة المهلّبيّ، وأحمد بن محمد بن موسى المُجْبِر، ومحمد بن محمد بن محمد بن بكر الهِزَّاني البصري، والقاضي أبي محمد عبد اللَّه بن محمد الأسدي ابن الاكفانيِّ، وابن مهديِّ، وأبي العلاء عليِّ بن عبد الرحيم السوسي، وأبي محمد ابن البيِّع سمعوا من المحامليِّ أربعتهم، وأبي عبد الرحمن السُّلميِّ، وأبي محمد عبد الرّحمن بن عمر ابن النَّحّاس، وعبد الرحمن بن إبراهيم القصَّار، وعبد الصَّمد بن زُهير بن أبي جرادة الحلبيِّ وسمعوا ثلاثتهم من أبي سعيد ابن الأعرابي، ورحل في الحديث بعد سنة اثنتين وأربعمائة، فسمع بنَيْسابور، وببغداد وبالبصرة، وواسط، ومكّة، وحلب، ومصر، وقد سمع قبل أن يرحل بسِجِسْتان من الوزير محمد بن يعقوب بن حمُّويْه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغوث ببست قال: حدثنا الهيثم بن سهل التستري، قال: حدثنا حمَّاد بن زيد، فذكر حديثًا. روى عنه أبو إسحاق الحبَّال، وجعفر بن أَحْمَد السّرّاج، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأحمد بن عبد القادر بن يوسف، وأبو مَعْشَر الطَّبَريّ، وإسماعيل بن الحسن العَلَويّ، وعبد الباقي بمكة، وجعفر بن يحيى الحكاك، وآخرون كثيرون. قال ابن طاهر في " المنثور ": سألت الحافظ أبا إسحاق الحبّال، عن أبي نصر السِّجزيّ، وأبي عبد الله الصوري أيهما أحفظ؟ فقال: كان أبو نصر أحفظ من خمسين ومن ستين مثل الصوري، وسمعت الحبال قال: كنت يومًا عند أبي نصر فدقّ الباب، فقمتُ ففتحت، فرأيت امرأةً، فدَخَلَت وأخَرَجَت كيسًا فيه ألف دينار، فوضعتها بين يدي الشّيخ وقالت: أنفِقْهَا كما ترى. قال: ما المقصود؟ قالت: تتزوجني ولا لي حاجة في الزَّوج، ولكنْ لَأخدمك. فأمرها بأخذ الكيس وأن تنصرف. فلما انصرفت قال: خرجتُ من سِجِسْتان بنّية طلب العلم، ومتى تزوّجت سقط عنِّي هذا الاسم، وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئا. توفي بمكّة في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - عبد الجبَّار بن فاخر بن مُعَاذ، أبو المعالي السِّجْزي. [المتوفى: 456 هـ]
تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبد الله بن أحمد، أبو سعيد السِّجزيّ الرّكّاب الحافظ. [المتوفى: 477 هـ]
أحد الرّحّالين والحُفّاظ، صنَّف التّصانيف وجمع الأبواب؛ وسمع بسِجِسْتان من أبي الحَسَن عليّ بن بُشْرَى، وأبي سعيد عثمان النُّوقانيّ، وبَهَراة من محمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وسعيد بن العبّاس القُرَشيّ، وأبي أحمد منصور بن محمد بن محمد الأزْديّ، وبنيسابور من أبي حسان محمد بن أحمد المزكي، وأبي سعد النَّصرويي، وأبي حفص بن مسرور، وبَبغداد من ابن غَيْلان، وأبي محمد الخلّال، والتَّنوخيّ، وبإصبهان من ابن رِيذَة، وخلْق كثير. روى عنه محمد بن عبد العزيز العِجْليّ المَرْوَزِيّ، وأبو بكر عبد الواحد بن الفضل الطُّوسيّ، وأبو نصر الغازي، وهبة الرحمن ابن القُشَيْريّ، وأبو الغنائم النّرْسيّ، والحافظ أبو بكر الخطيب مع تقدُّمه، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وقال: ولم أر فيهم - يعني المحدّثين - أجود إتقانًا ولا أحسن ضَبْطًا منه. وقال زاهر الشّحّاميّ: كان مسعود بن ناصر يذهب إلى رأي القَدَريّة، ويميل إليهم، وكان يقرأها في الحديث: "فحجَّ آدَمَ مُوسَى". وقد روى أبو بكر الخطيب عن مسعود. وتُوُفّي بَنْيسابور في جُمَادَى الأولى، وصلى عليه أبو المعالي الْجُوَيْنيّ، ووقفَ كُتُبَه بَنْيسابور، وكانت كثيرة نفيسة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
70 - عيسى بْن شُعيب بْن إبراهيم، الزّاهد المُعَمَّر أبو عَبْد الله السّجْزيّ الصُّوفيّ، [المتوفى: 512 هـ]
نزيل هَرَاة. -[196]- الحافظ، وبهَرَاة مِن عَبْد الوهّاب بْن محمد الخطّابيّ، وبغزْنَة الخليل بْن أبي يَعْلَى، وحَمَلَ ولده أبا الوقت عَلَى كتفه مِن هَرَاة إلى بوشنج، فأسمعه الصحيح. ولد بسِجِسْتان بعد سنة عشر وأربع مائة، وسمع بها من علي بن بشرى. قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: شيخ صالح، مُسِنّ، حريص عَلَى السّماع. أجاز لي مَرْويّاته. مولده في سنة عشر وأربع مائة، وتوفي بمالين هَرَاة في ثاني عشر شوّال، وله مائة وسنتان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - عيسى بْن شُعيب بْن إبراهيم، أبو عَبْد الله السّجْزيّ. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
شيخ صالح، خيّر، سكن هَرَاة وولد له بها أبو الوقت، سَمِعَ عليّ بْن بشرى الليثي. قال أبو سعد السعماني: أجاز لي مسموعاته، ومات سنة نيّف عشرة وخمسمائة. قلت: مر سنة اثنتي عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
271 - عليّ بن أحمد بن عليّ، العلّامة أبو الحسن السّجْزِيّ، ثمّ البلخيّ، الفقيه المعروف بالإسلاميّ، [المتوفى: 528 هـ]
مقدّم أصحاب أبي حنيفة، رحمه الله، ببلْخ. عُمّر دهرًا، وروى الكثير، وكان زاهدًا، حَسَن السّيرة. روى عنه بالإجازة: السمعانيّ، وقال: سمع: منصور بن إسحاق -[478]- الحافظ، والوخْشيّ، والعَيَّار، فمن ذلك " صحيح البخاريّ "، سمعه من منصور بن إسحاق، عن إسماعيل الكُشَانيّ، ويرويه أيضًا عن أبي عثمان العَيَّار، وسمع " سُنَن أبي داود " من الوخْشيّ، مات في سلْخ ربيع الآخر، وقيل: ليلة نصف ذي الحجَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - عَبْد الأوّل بْن عِيسَى بْن شُعَيب بْن إِبْرَاهِيم بْن إسحاق، مُسْند الوقْت، أبو الوقْت بْن أبي عَبْد اللَّه السِّجْزيّ الأصل، الهَرَوَيّ، المالينيّ، الصُّوفيّ، رحمه اللَّه. [المتوفى: 553 هـ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة. وسمع " الصحيح "، و " منتخب مسند عبد "، و " كتاب الدارمي "، من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي فِي سنة خمسٍ وستِّين ببوشَنج، حمله أَبُوهُ إليها، وهي مرحلة من هَرَاة. وسمع من أبي عاصم الفُضَيْل بْن يحيى، ومحمد بْن أبي مَسْعُود الفارسيّ، وأبي يَعْلَى صاعد بْن هبة اللَّه الفُضَيْليّ، وبِيبي بِنْت عَبْد الصّمد الهَرْثَميَّة، وأبي مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن عفيف البوشنجي كلار، وأحمد بْن أبي نصر الكُوفانيّ كاكو، وعبد الوهّاب بْن أَحْمَد الثّقفيّ وأبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد العاصميّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن الفضلويي، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عاصم الجوهريّ، وأبي عامر محمود بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، وشيخه شيخ الإسلام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وأبي المظفَّر عَبْد اللَّه بْن عطاء البغاوَرْدَانيّ، وأبي سعد حكيم بن أحمد الإسفراييني، وأبي عدنان القَاسِم بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وأبي القَاسِم عَبْد اللَّه بْن عُمَر الكَلْوَذَانيّ، وأبي الفتح نصر بْن أَحْمَد الحنفيّ، وغيرهم. وحدَّث بخُراسان، وإصبهان، وكَرْمان، وهَمَذَان، وبغداد، واشتهر اسمه وازدحم عليه الطَّلَبة، وبقي كلّما قدِم مدينةٌ تسامَعَ به الخلْق وقصدوه وسمع منه أُمم لا يُحْصَوْن. روى عَنْهُ ابن عساكر، وابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وأبو الفرج ابن الجوزي، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وأسعد بْن حمْد اللَّيْثيّ الإصبهانيّ، وحامد بْن محمود الرّوذَرَاوَرِيّ المؤدَّب، والحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ ابن نظام -[64]- الملك، والحسين بن أحمد الخياري، والحسين بْن مُعَاذِ الهَمَذانِيّ، وسفيان بْن إِبْرَاهِيم بْن مَنْدَهْ، وأبو ذَرّ سُهَيْل بْن مُحَمَّد البُوسَنجيّ، وأبو الضوء شهاب الشَّذَبَانيّ، وأبو رَوْح عَبْد المُعِزّ، وعبد الْجَبَّار بْن بُنْدار الهَمَذانِيّ القاضي، وعبد الجليل بْن مَنْدوَيْه، وأحمد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ العَطَّار، وعثمان بْن عليّ الوَرْكانيّ الهَمَذانِيّ، وعثمان بْن محمود الإصبهانيّ، وفضل الله بن محمد البوشنجي، ومحمد بن ظفر ابن الحافظ الطّرقيّ، وأخوه محمود، ومحمد بْن عَبْد الرزاق الأصبهاني، ومحمد بن عبد الفتاح البوشنجي، ومحمد بْن عطّيَّة اللَّه الهَمَذانِيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سرايا البلديّ المَوْصِليّ، ومحمد بْن مسعود البوشنجي، ومحمود بْن الواثق البَيْهَقِيّ، ومحمود شاه بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ الهَرَويّ، ومقرَّب بْن علي الهمذاني الزاهد، ويحيى بن سعد الرّازيّ الفقيه، ويوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بن عبيد الله ابن نظام المُلْك البغداديّ، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحراني، وعمر بن طبرزد، وأبو منصور سَعِيد بْن مُحَمَّد الرّزّاز، وعمر بْن مُحَمَّد الدينوري السديد الصوفي، ويحيى بن عبد الله ابن السهروردي، وأنجب بن علي الدارقزي الدلال، وعبد العزيز بن أحمد ابن النّاقد، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العزّ الواسطيّ نزيل المَوْصِل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه الرُّوذَرَاوَريّ، وداود بْن بُندار الجيلي الفقيه، وأبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرشيديّ المقرئ، ويحيى بن محمد بْن عَبْد الْجَبَّار الصُّوفيّ، ومحمد بْن أبي عليّ الشَّطَرَنْجِيّ، وعليّ بْن أبي الكَرَم العُمَريّ، وأحمد بن ظفر ابن الوزير ابن هُبَيْرة، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن خمارتكين، وعبد الواحد بن المبارك الحريمي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن العريسة الحاجب، ومحمد بن هبة الله ابن المُكْرَم، وعبد الغنيّ بْن عبد العزيز بْن البُنْدار، ومظفَّر بْن أبي السّعادات بْن حَرِّكْها، وعليّ بْن يُوسُف بْن صَبُوخا، وأحمد بْن يُوسُف بْن صِرْما، ومحمد بْن أبي القَاسِم المَيْبُذِيّ، وزيد بْن يحيى البَيْع، وعبد اللّطيف بن المعمر بن -[65]- عسكر، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أبي الرّيّان، وأسعد بْن عليّ بْن صُعْلُوك، والنّفيس بْن كَرَم، وعبد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الهَمَذانِيّ الخطيب، وأبو جعفر عبد الله ابن شريف الرحبة، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي العزّ ابن الخبّازة، ومحمد بْن عُمَر بْن خليفة الرُّوبَانيّ، وأبو المحاسن محمد بن هبة الله ابن المراتبيّ البَيِّع، وأبو الْحَسَن عليّ بْن بُورْنداز، وأبو حفص عُمَر بْن أعَزّ السُّهْرَوَرْدِيّ، وأبو هريرة محمد بن ليث ابن الوسطانيّ، وصاعد بْن عليّ الواعظ بإربل، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن المبارك المستعمل، وأبو عليّ الحسن ابن الجواليقيّ، وأبو الفتح مُحَمَّد بْن النّفيس بْن عطاء، وأبو نصر المهذب ابن قُنَيْدة، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة، وعبد الرَّحْمَن بْن عتيق بْن صيلا، وأبو الرِّضا مُحَمَّد بْن أبي الفتح المبارك بْن عَصِيَّة، وعبد السّلام بْن عَبْد اللَّه بن بكران، وأبو نصر أحمد بن الحُسَيْن بن عبد الله ابن النرسي، والحسن والحسين ابنا أبي بكر ابن الزَّبِيديّ، وعمر بْن كَرَم الحمّاميّ، وأمَةُ الرّحيم بنت عفيف الناسخ، وعبد الخالق بن أبي الفضل ابن غريبة، وظَفَر بْن سالم البيطار، وإبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن المواقيتيّ، وعبد البَرِّ بْن أبي العلاء الهمذاني، وأحمد بن شيرويه بن شهردار الدَّيْلَميّ وبقي إلى سنة خمس وعشرين، وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّه عتيق ابن باقا، وزكريّا بن علي العلبي، وعلي بن أبي بكر بن روزبة القَلانِسِيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد المَدِينيّ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر القَطِيعيّ، وأبو المنجى عَبْد اللَّه بْن عِمران اللَّتّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن بهروز. وآخر من ذُكِر أنّه سمع منه أبو سَعْد ثابت بن أحمد بن أبي بكر محمد -[66]- ابن الخُجَنْدِيّ الإصبهانيّ، نزيل شِيراز، فإنْ كان سمع منه فسماعه منه فِي الخامسة، فإنّهُ وُلِدَ سنة ثمانٍ وأربعين. وسماع الإصبهانيّين من أبي الوقْت سنة اثنتين وخمسين أو قبلها. وتُوُفيّ هذا الخُجَنْدِيّ فِي سنة سبْعٍ وثلاثين. وروى عَنْهُ بالإجازة: جَهْمة أخت الرشيد بْن مَسْلَمَة الدّمشقيّ وتُوُفيّت سنة ثمانٍ وثلاثين، وأبو الكَرَم مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أحمد المتوكلي، ويعرف بابن شفنين، ومات سنة أربعين، وكريمة بِنْت عَبْد الوهاب الْقُرَشِيَّة، وتُوُفيّت فِي جُمادى الأخرة سنة إحدى وأربعين وهي آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الخاصَّة. وذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: شيخ صالح، حَسَن السَّمْت والأخلاق، متودَّد، متواضع، سليم الجانب، استسعد بصُحْبة الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ وخدمه مدة، وسافر إلى العراق، وخوزستان، والبصرة، قدم بغدادَ ونزل رِباط البِسْطاميّ، فيما ذكره لي، وسمعتُ منه بَهَرَاة، ومالين. وكان صَبُورًا على القراءة، محِبًّا للرواية، وحدَّث " بالصّحيح "، " ومُسْند عَبْد "، و"الدارمي"، عدَّة نُوَب. وسمعتُ أنّ أَبَاهُ سمّاه مُحَمَّدًا، فسمّاه الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ عَبْد الأوّل، وكنّاه بأبي الوقْت، وقال: الصُّوفيّ ابن وقته. وقال أبو سَعْد فِي " التّحبير " فِي ترجمة والد أبي الوقْت: إِنَّهُ وُلِدَ بسِجِسْتان فِي سنة عشْرٍ وأربع مائة، وإنّه سمع من عليّ بْن بُشْرَى اللَّيْثيّ الحافظ كتاب " مناقب الشّافعيّ " لمحمد بْن الْحُسَيْن الآبُرِيّ، إلا مجلسًا واحدًا، وهو من باب ما حكى عَنْهُ مالك إلى باب سخائه وكرمه، بسماعه من الآبُرِيّ، وقال: سكن هَرَاة، وهو صالح مُعَمَّر، له جدّ فِي الأمور الدّينيَّة، حريص على سماعه للحديث وطلبه حَمَلَ ابنه أَبَا الوقت على عاتقه إلى بوشَنْج، وكان عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ يُكرمه ويراعيه. قال: وسمع بغَزْنَة من الخليل بْن أبي يَعْلَى، وبهَرَاة من أبي القَاسِم -[67]- عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الخَطَّابيّ. وكتب إلي بالإجازة بمسموعاته سنة سبع وخمس مائة، ومات بمالِين هَرَاة فِي ثاني عشر شوّال سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، عاش مائةً وثلاث سِنين. وقال زكيّ الدِّين البرزالي وغيره: طاف أبو الوقت العراق، وخُوزسْتان، وحدَّث بِهَرَاة، ومالِين، وبُوشَنْج، وكَرْمان، ويَزْد، وإصبهان، والكَرَج، وفارس، وهَمَذَان. وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء، وكان عنده كُتُب وأجزاء، وسمع عليه من لا يُحصى ولا يُحصر. وقال ابن الْجَوْزِيّ: كان صَبُورًا على القراءة عليه، وكان شيخًا صالحًا كثير الذكْر والتَّهجُّد والبكاء، على سَمْت السَّلَف. وعزم فِي هذه السَّنَة على الحجّ، وهيّأ ما يحتاج إليه فمات. وقال الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد فِي " الأربعين البلدّية " له، ومن خطّه نقلت: ولمّا رحلت إلى شيخنا شيخ الوقْت ومُسْنَد العصْر ورحلة الدّنيا أَبِي الوقت، قدَّر اللَّه لي الوصول إليه فِي آخر بلاد كَرْمان على طرف بادية سجستان، فسلمت عليه وقبّلتهُ، وجلستُ بين يديه، فقال لي: ما أَقْدَمَكَ هذه البلاد؟ قلت: كان قصْدي إليك، ومُعَوَّلي بعد اللَّه عليك. وقد كتبت ما وقع إليَّ من حديثك بقلمي، وسعيت إليك بقدمي لأُدرك بركة أنفاسك، وأحظى بعُلُوّ إسنادك. فقال: وفقك اللَّه وإيّانا لمرضاته، وجعل سعْيَنا له، وقصْدنا إليه، لو كنت عرفتني حق معرفتي لَمَا سلّمت عليّ، ولا جلست بين يديّ. ثُمَّ بكى بكاءً طويلًا وأبكى من حَضَرَه، ثُمَّ قال: اللَّهُمّ استُرْنا بسترك الجميل، واجعل تحت السّتْر ما ترضى به عنّا. وقال: يا ولدي، تعلم أنيّ رحلت أيضًا لسماع "الصّحيح" ماشيًا مع والدي من هَرَاة إلى الداودي ببُوشَنْج، وكان لي من العُمر دون عشر سِنين، فكان والدي يضع على يديّ حَجَرين ويقول: احملهما، فكنت من خوفه أحفظهما بيديّ، وأمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد عَيِيت أمرني أنّ أُلقي حَجَرًا واحدًا، فألقيه ويخفّ عني، فأمشي إلى أنّ يتبيَّن له تعبي، فيقول لي: هَلْ عَييتَ؟ فأخافه فأقول: لا. فيقول: لِمَ تُقَصَّر فِي -[68]- المشْي؟ فأُسرع بين يديه ساعةً، ثُمَّ أَعجز، فيأخذ الحجر الآخر من يدي ويُلْقيه عنّي، فأمشي حَتَّى أعطَبَ، فحينئذٍ كان يأخذني ويحملني على كتفه. وكنّا نلتقي على أفواه الطُّرق بجماعةٍ من الفلاحين وغيرهم من المعارف، فيقولون: يا شيخ عِيسَى، ادفع إلينا هذا الطِّفْل نُرْكِبه وإيّاك إلى بُوشَنْج، فيقول: مَعَاذَ اللَّه أنّ نركب فِي طلب أحاديث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، بل نمشي، فإذا عجز عن المشي أركبته على رأسي إجلالا لَحَدِيثُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجاء ثوابه والانتفاع به. فكان ثمرة ذلك من حسن نيَّة والدي - رحمه اللَّه - أنّي انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره، ولم يبق من أقراني أحدٌ سِوايَ، حَتَّى صارت الوفود ترحل إليَّ من الأمصار. ثُمَّ أشار إلى صاحبنا عَبْد الباقي بْن عَبْد الْجَبَّار الهَرَوي أنّ يقدِّم لي شيئًا من الحَلْواء، فقلت: يا سيدي قراءتي بجزء أبي الْجَهْم أحبّ إليَّ من أكل الحَلْواء، فتبسَّم، وقال: إذا دخل الطّعام خرج الكلام. وقدَّم لنا صحنًا فيه حلواء الفانيد. فأكلنا، ثُمَّ أخرجت الجزء وسألته إحضار الأصل، فأحضره وقال: لا تَخَفْ ولا تَحْرص، فإنّي قد قبرت ممن سمع علي خلقًا كثيرًا، فسل الله السلامة. فقرأت الجزء عليه وَسُرِرْتُ به، ويسَّرَ اللَّهُ سماع " الصّحيح " وغيره مِرارًا، ولم أزل فِي صُحْبته وخدمته إلى أن توفي ببغداد فِي ليلة الثلاثاء من ذي القعدة. قلت: بيَّضَ لليوم، وهو سادس الشّهر. قَالَ: وَدَفَنَّاهُ بالشونيزية؛ قال لي: تدفنني تَحْتَ أَقْدَامِ مَشَايِخِنَا بِالشُّونِيزِيَّةِ. وَلَمَّا احْتَضَرَ سَنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَكَانَ مُشْتَهِرًا بِالذِّكْرِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ محمد بن القاسم الصوفي، وأكب عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا سَيِّدِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". فَرَفَعَ طرفه إليه، وتلا هذه الآية: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين " فدهش إليه هو ومن حضر من الأصحاب، ولم يزل يقرأ حتى ختم السورة، وقال: الله الله الله، ثم توفي وهو جالس على السجادة. -[69]- وقال ابن الجوزي: حدثني محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال: أسندته إلي فمات وكان آخر كلمة قالها: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين ". قرأت بخطّ الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد: أنشدنا الرئيس أبو الفضل محمد بن المفضل بن كاهوية لنفسه وقد دخل على أَبِي الوقت فِي النّظاميَّة بإصبهان، وشاهد اجتماع العلماء والحُفّاظ فِي مجلسه عند الإمام صدْر الدِّين مُحَمَّد بْن عَبْد اللّطيف الخُجَنْديّ، والحافظ أبو مَسْعُود كُوتاه يقرأ عليه "الصّحيح": أتاكُمُ الشَّيْخ أبو الوقتِ ... بأحسن الأخبار عن ثَبْتِ طوى إليكم علمه ناشرًا ... مراحل الأبرق والخبت ألحق بالأشياخ أطفالكم ... وقد رمى الحاسد بالكبت فمِنَّة الشَّيْخ بما قد روى ... كمِنَّةِ الغَيْث على النَّبْتِ بارك فِيهِ اللَّه مِن حامِلٍ ... خُلاصَةَ الفِقْه إلى المُفْتي انتهِزُوا الفرصة يا سَادَتي ... وحصِّلُوا الإسْنَادَ فِي الوقْت فإنّ مَن فَوَّتَ ما عِنْدَه ... يَصِيرُ ذا الحَسْرة والمَقْتِ |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن محمد بن معمر البحراني () .
وعنه حسن بن نفيس بحديث () كذب عن النجرانى () ، عن روح، عن الثوري، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: طعام الكريم دواء وطعام البخيل داء. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سفيان الثوري.
قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث. قاله في ترجمة الجارود () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن عون وغيره.
هالك. قال الجوزجاني: كذاب مصرح. وقال أبو حاتم: كذاب. وقال ابن عدي: يضع الحديث، له كتاب تفضيل العقل جزآن. ومن بلاياه: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: إن الله أمرني بحب أربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. وله: عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: من تمنى الغلاء على أمتى ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة. وله: عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - مرفوعا: إذا أتت على أمتى ثلاثمائة وثمانون سنة فقد حلت لهم العزبة والترهب على رءوس الجبال. وقال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم السراج، حدثنا محمد بن القاسم الضبعي، حدثنا محمد بن أشرس السلمي، حدثنا سليمان بن عيسى، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: استرشدوا العاقل ترشدوا. ولا تعصوه تندموا. هذا غير صحيح. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عبد الرزاق، ويعرف بابن شبوية.
قال ابن عدي: ضعيف، يقلب الأحاديث ويسرقها. قلت: روى [في] () صحيفة همام قضى باليمين مع الشاهد. وهذا باطل. |