نتائج البحث عن (سُخْرَةٌ) 7 نتيجة

(السخرة) مَا سخرته من دَابَّة أَو رجل بِلَا أجر وَلَا ثمن يُقَال هم سخرة وَمن يسخر مِنْهُ النَّاس

(السخرة) من يسخر من النَّاس
  • المسخرة
(المسخرة) مَا يجلب السخرية (ج) مساخر
المسخرة:[في الانكليزية] Clown ،harlequin ،masquerade [ في الفرنسية] Arlequin ،clown ،mascarade بفتح الميم والخاء المعجمة. هو من يتّخذه الناس أداة للاستهزاء والسّخرية. وفي اصطلاح الصوفية هو من يتحدّث بين الناس عن كراماته وكشوفاته ويدّعي الدّروشة والمعرفة. كذا في كشف اللغات.
السخرة: بِالضَّمِّ وَسُكُون الْخَاء الَّذِي يسخر مِنْهُ. وَأما السخر بِضَم السِّين وَفتح الْخَاء هُوَ الَّذِي يسخر من النَّاس.
السُّخَرة: من يَسخَر من الناس وبسكون الخاء من يُسخَر منه أو ما سَخَّرتَ من خادم ودابَّة بلا أجر ولا ثَمَن.
التَّعْرِيفُ:
1 - السُّخْرَةُ لُغَةً: مَا سَخَّرْتَهُ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ رَجُلٍ بِلاَ أَجْرٍ وَلاَ ثَمَنٍ، وَيُقَال: لِلْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ. يُقَال سَخَّرَهُ سُخْرًا أَوْ سُخْرِيًّا: أَيْ كَلَّفَهُ مَا لاَ يُرِيدُ وَقَهَرَهُ، وَالسُّخْرَةُ أَيْضًا: مَنْ يَسْخَرُ مِنْهُ النَّاسُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلسُّخْرَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الإِْجَارَةُ:
2 - الإِْجَارَةُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ عَلَى تَمْلِيكِ مَنْفَعَةٍ
بِعِوَضٍ. وَالأُْجْرَةُ مَا يَلْتَزِمُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْل الْمُؤَجِّرِ عِوَضًا عَنِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَتَمَلَّكُهَا. وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِجَارَةٍ) لِبَيَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَبِالأُْجْرَةِ مِنَ الأَْحْكَامِ.
ب - الْعُمَالَةُ:
3 - الْعُمَالَةُ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - هِيَ أُجْرَةُ الْعَامِل، يُقَال اسْتَعْمَلْتُهُ: أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلاً (2) .
ج - الْجَعَالَةُ:
4 - الْجَعَالَةُ الْتِزَامُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ يَعْسُرُ ضَبْطُهُ، وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (جَعَالَةٍ) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ تَسْخِيرِ الْعَامِل دُونَ أَجْرٍ، وَلاَ يَجُوزُ إِجْبَارُهُ أَوْ إِكْرَاهُهُ عَلَى قَبُول عَمَلٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَاعْتَبَرَهُ الْفُقَهَاءُ مِنَ التَّعَدِّي الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ. فَمَنْ قَهَرَ عَامِلاً وَسَخَّرَهُ فِي عَمَلٍ ضَمِنَ أُجْرَتَهُ لاِسْتِيفَائِهِ مَنَافِعَهُ الْمُتَقَوِّمَةَ؛ لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْعَامِل مَالٌ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ فَضُمِنَتْ بِالتَّعَدِّي، وَالأُْجْرَةُ فِي مُقَابِل الْعَمَل مِنْ مُقَوِّمَاتِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ، وَمَعْلُومِيَّتُهَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ، فَإِنْ خَلاَ مِنْهَا، أَوْ فَسَدَ الْعَقْدُ، أَوْ
سَمَّى مَا لاَ يَصِحُّ أُجْرَةً وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى أَجْرِ الْمِثْل. هَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَتَفْصِيلُهُ فِي (إِجَارَةٍ) .
6 - وَالأَْصْل أَنَّ الاِنْتِفَاعَ بِعَمَل الإِْنْسَانِ أَنْ يَكُونَ بِرِضَاهُ، سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ كَالإِْجَارَةِ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَأَنْ يَتَطَوَّعَ بِمَعُونَةِ شَخْصٍ أَوْ خِدْمَتِهِ، وَمَا يَنْطَبِقُ عَلَى الأَْفْرَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَنْطَبِقُ عَلَى الدَّوْلَةِ فِيمَنْ تَسْتَعْمِلُهُمْ مِنْ عُمَّالٍ، إِلاَّ أَنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يُسَخِّرَ بَعْضَ النَّاسِ فِي أَحْوَالٍ خَاصَّةٍ تَقْتَضِيهَا مَصْلَحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ يَجُوزُ تَسْخِيرُهُمْ بِدُونِ أَجْرٍ، وَتُلْزَمُ الدَّوْلَةُ بِإِجْرَاءِ أُجُورِهِمْ فِي مُقَابِل مَا يَعْمَلُونَ مِنْ أَعْمَالٍ.
7 - وَيَشْهَدُ لِهَذَا الأَْصْل جُمْلَةٌ مِنَ الْمَسَائِل الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا الْفُقَهَاءُ:
مِنْهَا: أَنَّ لِلْعَامِل فِي الدَّوْلَةِ أَجْرًا يُجْرِيهِ لَهُ وَلِيُّ الأَْمْرِ، وَلاَ يَخْلُو هَذَا الأَْجْرُ مِنْ ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ:
الْحَال الأَْوَّل: أَنْ يُسَمِّيَ الْوَالِي لِلْعَامِل أَجْرًا مَعْلُومًا: يَسْتَحِقُّ الْعَامِل الأَْجْرَ إِذَا وَفَّى الْعِمَالَةَ حَقَّهَا، فَإِنْ قَصَّرَ رُوعِيَ تَقْصِيرُهُ، فَإِنْ كَانَ التَّقْصِيرُ فِي تَرْكِ بَعْضِ الْعَمَل لَمْ يَسْتَحِقَّ جَارِي مَا قَابَلَهُ، وَإِنْ كَانَ خِيَانَةً مَعَ اسْتِيفَاءِ الْعَمَل اسْتَكْمَل جَارِيهِ وَاسْتَرْجَعَ مِنْهُ مَا خَانَ فِيهِ، وَإِنْ زَادَ فِي الْعَمَل رُوعِيَتِ الزِّيَادَةُ فِي الأَْجْرِ.
الْحَال الثَّانِي: أَنْ يُسَمِّيَ لِلْعَامِل أَجْرًا مَجْهُولاً: فَيَسْتَحِقُّ الْعَامِل أَجْرَ مِثْلِهِ فِيمَا عَمِل، فَإِنْ كَانَ جَارِي الْعَمَل مُقَدَّرًا فِي الدِّيوَانِ وَعَمِل
بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُمَّال صَارَ ذَلِكَ الْقَدْرُ هُوَ جَارِي الْمِثْل.
الْحَال الثَّالِثُ: أَنْ لاَ يُسَمِّيَ لَهُ أَجْرًا مَعْلُومًا وَلاَ مَجْهُولاً.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لاَ جَارِيَ لَهُ عَلَى عَمَلِهِ، وَيَكُونُ مُتَطَوِّعًا بِهِ؛ لِخُلُوِّ عَمَلِهِ مِنْ عِوَضٍ. وَذَهَبَ الْمُزَنِيُّ إِلَى أَنَّ لَهُ جَارِيَ مِثْلِهِ لاِسْتِيفَاءِ عَمَلِهِ عَنْ إِذْنِهِ. وَذَهَبَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَشْهُورًا بِأَخْذِ الْجَارِي عَلَى عَمَلِهِ فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَهَرْ فَلاَ جَارِيَ لَهُ.
وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِنْ دُعِيَ إِلَى الْعَمَل فِي الاِبْتِدَاءِ أَوْ أُمِرَ بِهِ فَلَهُ جَارِي مِثْلِهِ فَإِنِ ابْتَدَأَ بِالطَّلَبِ فَأَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَل فَلاَ جَارِيَ لَهُ (3) .
وَنَظِيرُ هَذَا الْخِلاَفِ مَا تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ (جَعَالَةٍ) فِي مَسْأَلَةِ الْخِلاَفِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْعَامِل الْجُعْل فِي حَالَةِ الإِْذْنِ لَهُ بِالْعَمَل أَوْ عَدَمِ الإِْذْنِ حَيْثُ اسْتُوفِيَتِ الْمَذَاهِبُ فِي الْمَسْأَلَةِ. فَلْتُرَاجَعْ فِي مُصْطَلَحِ: (جَعَالَةٍ ف 31 - 34)
8 - وَمِنَ الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِاسْتِعْمَال الدَّوْلَةِ لِلْعُمَّال بِأَجْرٍ، مَا قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِذَا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى صِنَاعَةٍ مِنَ الصِّنَاعَاتِ كَالْفِلاَحَةِ وَالنِّسَاجَةِ
وَالْبِنَاءِ فَلِوَلِيِّ الأَْمْرِ أَنْ يُلْزِمَهُمْ بِالْعَمَل بِأُجْرَةِ مِثْلِهِمْ مُرَاعَاةً لِمَصَالِحِ النَّاسِ حَيْثُ صَارَتْ هَذِهِ الأَْعْمَال مُسْتَحَقَّةً عَلَيْهِمْ وَلاَ يُمَكِّنُهُمْ مِنْ مُطَالَبَةِ النَّاسِ بِزِيَادَةٍ عَنْ عِوَضِ الْمِثْل، وَلاَ يُمَكِّنُ النَّاسَ مِنْ ظُلْمِهِمْ بِأَنْ يُعْطُوهُمْ دُونَ حَقِّهِمْ. كَمَا إِذَا احْتَاجَ الْجُنْدُ الْمُرْصِدُونَ لِلْجِهَادِ إِلَى فِلاَحَةِ أَرْضِهِمْ، وَأَلْزَمَ مَنْ صِنَاعَتُهُ الْفِلاَحَةَ أَنْ يَقُومَ بِهَا: أُلْزِمَ الْجُنْدُ بِأَلاَّ يَظْلِمُوا الْفَلاَّحَ، كَمَا يُلْزِمُ الْفَلاَّحَ بِأَنْ يُفَلِّحَ.
9 - وَمِنَ الْمَسَائِل كَذَلِكَ: أَنَّ أَوْجُهَ اخْتِصَاصِ وَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يَنْظُرَ فِي تَظَلُّمِ الْمُسْتَرْزِقَةِ مِنْ نَقْصِ أَرْزَاقِهِمْ أَوْ تَأَخُّرِهَا عَنْهُمْ، أَوْ إِجْحَافِ النَّظَرِ بِهِمْ فَيَرُدُّ إِلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ وَيَضْبِطُ هَذَا فِي دِيوَانِهِ (4) .
وَالدَّلِيل مِنَ السُّنَّةِ عَلَى وُجُوبِ وَفَاءِ الدَّوْلَةِ بِأُجُورِ عُمَّالِهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ (5) .
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ قَال: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا
وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ، فَقَال: خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَعَمِلَنِي (6) .
وَعَمِلَنِي: أَيْ أَعْطَانِي أُجْرَةَ عَمَلِي. وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ ﷺ: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَال وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَإِلاَّ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ (7) .
__________
(1) لسان العرب، المصباح المنير مادة: (سخر) ، القاموس والمعجم الوسيط، شرح منتهى الإرادات 2 / 540، كشاف القناع 4 / 78، حاشية الدسوقي 3 / 454، الخرشي 6 / 143، نهاية المحتاج 5 / 169، روضة الطالبين 5 / 14، حاشية ابن عابدين 5 / 114، البحر الرائق 8 / 123.
(2) المصباح المنير مادة: (عمل) .
(3) الأحكام السلطانية للماوردي ص 211.
(4) الطرق الحكمية ص 289 - 290، وبدائع السالك 1 / 219، والأحكام السلطانية ص 81.
(5) حديث: " من استعملناه على عمل فرزقناه ". أخرجه أبو داود (3 / 353 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 406 ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي.
- وزان غرفة- ما سخرت من خادم أو دابة أو رجل بلا أجر ولا ثمن، والسخرى- بالضم- بمعناه.
وسخرته في العمل- بالتثقيل-: استعملته مجانا.
وسخر الله الإبل: ذللها وسهلها.
يقال: «سخره سخرا وسخريّا»، أي: كلّفه ما لا يريد وقهره.
والسخرة- أيضا-: من يسخر منه الناس.
- ولا يخرج استعمال الفقهاء للسخرة عن المعنى اللغوي.
«المصباح المنير (سخر) ص 102، والموسوعة الفقهية 24/ 273».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت