نتائج البحث عن (شهار) 9 نتيجة

الشَّهَارسُوج:
هو فارسيّ معناه بالعربية أربع جهات:
محلة بالبصرة يقال لها چهارسوج بجلة، بفتح الباء الموحدة، وسكون الجيم، وبجلة: بنت مالك بن فهم الأزدي وهي أمّ ولد مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة، قال ابن الكلبي: والناس يقولون چهارسوج بجيلة، قال: وبنو بجلة فيه مع أخوالهم الأزد.
شَهَارَةُ:
من حصون صنعاء باليمن، كانت مما استولى عليه عبد الله بن حمزة الزيدي الخارجي أيام سيف الإسلام.
عَشْهارُ:
بلد بنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى اليمن له ذكر في الردة.
شهار
عن الفارسية من جهار بمعنى العدد أربعة.
إِشْهارالجذر: ش هـ ر

مثال: إشهار الخَبَرالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها مصدر للفعل «أشهر»، وهذا الفعل لم يرد في المعاجم بمعنى «أعلن»، وإنما الوارد «شَهَرَ» الثلاثي.

الصواب والرتبة: -إشهار الخبر [صحيحة] التعليق: (انظر: أَشْهَرَ).

إظهار نعمة الإسلام، وإشهار نقمة الإجرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إظهار نعمة الإسلام، وإشهار نقمة الإجرام
سينية.
نظمها: الشيخ، أبو الفضل: محمد بن النجار الحنفي.
المتوفى: سنة...
أولها:
من بعد حمد وتسبيح وتقديس * لله عن إفك ذي كفر وتلبيس
ذكر فيه: أحكام أهل الذمة.
ولها: شرح لطيف، ممزوج.
لمحمد بن عبد اللطيف المقدسي، الشافعي.
المتوفى: سنة...
سماه: (بحر الكلام، ونحر اللئام).
أوله: (الحمد لله الذي شرع فشرح الصدور... الخ).
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْشْهَارُ: مَصْدَرُ أَشْهَرَ بِمَعْنَى أَعْلَنَ، وَالشَّهْرُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الإِْعْلاَنِ وَالإِْظْهَارِ. يُقَال: شَهَّرْتُهُ بَيْنَ النَّاسِ وَشَهَرْتُهُ. أَيْ أَبْرَزْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ. (1)
أَمَّا الإِْشْهَارُ فَغَيْرُ مَنْقُولٍ لُغَةً - كَمَا قَال الْفَيُّومِيُّ - وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَعْمَلُوهُ - وَلاَ سِيَّمَا الْمَالِكِيَّةُ - بِمَعْنَى الإِْعْلاَنِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - يَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الإِْشْهَارَ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ. مِنْهَا الْمَطْلُوبُ: كَإِشْهَارِ النِّكَاحِ، وَالْحَجْرِ، وَالْحُدُودِ، وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ: وَمِنْهَا الْمَمْنُوعُ: كَإِشْهَارِ الْفَاحِشَةِ. فَفِي إِشْهَارِ النِّكَاحِ: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ بِأَيِّ شَيْءٍ مُتَعَارَفٍ كَإِطْعَامِ الطَّعَامِ عَلَيْهِ، أَوْ إِحْضَارِ جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، أَوْ بِالضَّرْبِ فِيهِ بِالدُّفِّ حَتَّى يَشْتَهِرَ وَيُعْرَفَ (2) لِقَوْلِهِ
ﷺ: أَظْهِرُوا النِّكَاحَ (3) وَفِي لَفْظٍ: أَعْلِنُوا النِّكَاحَ (4) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - تُبْحَثُ مَسْأَلَةُ إِشْهَارِ النِّكَاحِ فِي (النِّكَاحِ) عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ أَرْكَانِهِ أَوِ الْوَلِيمَةِ فِيهِ. وَمَسْأَلَةُ إِشْهَارِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي، (الصَّلاَةِ) عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِل. وَإِشْهَارُ قَرَارِ الْحَجْرِ فِي (الْحَجْرِ) عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مُعَامَلَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.
أَشْهُرُ الْحَجِّ
تَحْدِيدُ الْفُقَهَاءِ لأَِشْهُرِ الْحَجِّ:
1 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، لأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}} (5) مَقْصُودٌ بِهِ
وَقْتُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، لأَِنَّ الْحَجَّ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى أَشْهُرٍ، فَدَل عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ وَقْتَ الإِْحْرَامِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْعَبَادِلَةِ الأَْرْبَعَةِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَلأَِنَّ الْحَجَّ يَفُوتُ بِمُضِيِّ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَمَعَ بَقَاءِ الْوَقْتِ لاَ يَتَحَقَّقُ الْفَوَاتُ، وَهَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الآْيَةِ شَهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ لاَ كُلُّهُ، لأَِنَّ بَعْضَ الشَّهْرِ يَتَنَزَّل مَنْزِلَةَ كُلِّهِ. (6) وَهَذَا التَّحْدِيدُ يَدْخُل فِيهِ يَوْمُ النَّحْرِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ غَيْرِ أَبِي يُوسُفَ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ لَيْسَ مِنْهَا يَوْمُ النَّحْرِ، بَل عَلَى وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ تَدْخُل لَيْلَةُ النَّحْرِ كَذَلِكَ، لأَِنَّ اللَّيَالِيَ تَبَعٌ لِلأَْيَّامِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ لاَ يَصِحُّ فِيهِ الإِْحْرَامُ، فَكَذَا لَيْلَتُهُ.
وَالْمَالِكِيَّةُ - وَإِنْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ هِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ - إِلاَّ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ الإِْحْرَامِ يَبْدَأُ مِنْ شَوَّالٍ إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، أَمَّا الإِْحْلاَل مِنَ الْحَجِّ فَيَمْتَدُّ إِلَى آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ (7) .
ثَمَرَةُ الْخِلاَفِ فِي تَحْدِيدِ أَشْهُرِ الْحَجِّ:
ثَمَرَةُ الْخِلاَفِ فِي تَحْدِيدِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ، هِيَ جَوَازُ تَأْخِيرِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى
الْمُحَرَّمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ.
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَإِنَّ آخِرَهُ غَيْرُ مُوَقَّتٍ، بَل يَبْقَى مَا دَامَ حَيًّا وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ. (8)
عَلاَقَةُ أَشْهُرِ الْحَجِّ بِالأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
2 - تَظَاهَرَتِ الأَْخْبَارُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ الأَْشْهُرَ الْحُرُمَ هِيَ: رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ أَهْل التَّأْوِيل. (9) وَعَلَى ذَلِكَ فَأَشْهُرُ الْحَجِّ تَشْتَرِكُ مَعَ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أَمَّا شَوَّالٌ فَهُوَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَقَطْ، وَرَجَبٌ وَبَقِيَّةُ ذِي الْحِجَّةِ مِنَ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ فَقَطْ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - تَحْدِيدُ أَشْهُرِ الْحَجِّ مَقْصُودٌ بِهِ أَنَّ الإِْحْرَامَ بِالْحَجِّ يَتِمُّ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَلِذَلِكَ يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ كَرَاهَةَ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ، وَالْمُرَادُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقُهُسْتَانِيُّ. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلاَ يَنْعَقِدُ عِنْدَهُمُ الإِْحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَقْتِ، وَإِنَّمَا يَنْعَقِدُ عُمْرَةً، لأَِنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ، فَإِذَا عَقَدَهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا انْعَقَدَ غَيْرُهَا مِنْ جِنْسِهَا، كَصَلاَةِ الظُّهْرِ إِذَا أَحْرَمَ بِهَا قَبْل الزَّوَال فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِالنَّفْل.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
4 - أَشْهُرُ الْحَجِّ تَتِمُّ فِيهَا مَنَاسِكُهُ بِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِحْرَامٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَوُقُوفٍ. ر: (حَجٌّ - طَوَافٌ - سَعْيٌ - إِحْرَامٌ) .
الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ
الْمُرَادُ بِالأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
1 - الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ (10) هِيَ الَّتِي وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}} (11) .
وَهُنَّ: رَجَبُ مُضَرَ (12) ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمِ.
وَهَذَا التَّحْدِيدُ تَظَاهَرَتْ بِهِ الأَْخْبَارُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ قَال: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ. وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ (13) .
وَرُوِيَ مِثْل ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَتَادَةَ، وَهُوَ أَيْضًا قَوْل عَامَّةِ أَهْل التَّأْوِيل. (14)
الْمُقَارَنَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَشْهُرِ الْحَجِّ:
2 - ذِكْرُ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَرَدَ فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}} . (15) وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ. فَقِيل: إِنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ كُلُّهُ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُنَّ أَشْهُرُ الْحَجِّ، لاَ أَشْهُرُ الْعُمْرَةِ، وَأَنَّ أَشْهُرَ الْعُمْرَةِ سِوَاهُنَّ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ. وَقِيل: يَعْنِي بِالأَْشْهُرِ الْمَعْلُومَاتِ شَوَّالاً وَذَا الْقَعْدَةِ وَعَشْرًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
وَقَدْ صَوَّبَ الطَّبَرِيُّ ذَلِكَ الْقَوْل، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مِيقَاتِ الْحَجِّ، وَلاَ عَمَل لِلْحَجِّ يُعْمَل بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ مِنًى (16)
وَعَلَى ذَلِكَ فَبَيْنَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَالأَْشْهُرِ الْحُرُمِ بَعْضُ التَّدَاخُل، إِذْ أَنَّ ذَا الْقَعْدَةِ وَعَشْرًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَالأَْشْهُرِ الْحُرُمِ، أَمَّا شَوَّالٌ فَهُوَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَقَطْ، وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ مِنَ الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ فَقَطْ.
فَضْل الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
3 - الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ فَضَّلَهَا اللَّهُ عَلَى سَائِرِ شُهُورِ الْعَامِ، وَشَرَّفَهُنَّ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ. فَخَصَّ الذَّنْبَ فِيهِنَّ بِالتَّعْظِيمِ، كَمَا خَصَّهُنَّ بِالتَّشْرِيفِ، وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى: {{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى}} (17) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: خَصَّ اللَّهُ مِنْ شُهُورِ
الْعَامِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَل الذَّنْبَ فِيهِنَّ وَالْعَمَل الصَّالِحَ وَالأَْجْرَ أَعْظَمَ، وَعَنْ قَتَادَةَ: الظُّلْمُ فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا، وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ فِي كُل حَالٍ عَظِيمًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اصْطَفَى صَفَايَا مِنْ خَلْقِهِ، اصْطَفَى مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً، وَمِنَ النَّاسِ رُسُلاً، وَاصْطَفَى مِنَ الْكَلاَمِ ذِكْرَهُ، وَاصْطَفَى مِنَ الأَْرْضِ الْمَسَاجِدَ، وَاصْطَفَى مِنَ الشُّهُورِ رَمَضَانَ وَالأَْشْهُرَ الْحُرُمَ، وَاصْطَفَى مِنَ الأَْيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاصْطَفَى مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. قَال قَتَادَةُ: فَعَظِّمُوا مَا عَظَّمَ اللَّهُ، فَإِنَّمَا تُعَظَّمُ الأُْمُورُ بِمَا عَظَّمَهَا اللَّهُ عِنْدَ أَهْل الْفَهْمِ وَأَهْل الْعَقْل (18) .
مَا تَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ:
أ - الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
4 - كَانَ الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ مُحَرَّمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْل الإِْسْلاَمِ، فَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُنَّ وَتُحَرِّمُ الْقِتَال فِيهِنَّ، حَتَّى لَوْ لَقِيَ الرَّجُل مِنْهُمْ فِيهِنَّ قَاتِل أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ تَرَكَهُ.
قَال النَّيْسَابُورِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {{ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}} (19) ، أَيْ هُوَ الدِّينُ الْمُسْتَقِيمُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقَدْ تَوَارَثَتْهُ الْعَرَبُ مِنْهُمَا فَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْقِتَال فِيهَا. (20) ثُمَّ جَاءَ الإِْسْلاَمُ يُؤَيِّدُ حُرْمَةَ الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ
قِتَالٍ فِيهِ قُل قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيل اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْل}}
(21) .
ب - هَل نُسِخَ الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ؟
5 - اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الآْيَةِ الَّتِي أَثْبَتَتْ حُرْمَةَ الْقِتَال فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُل قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}} هَل هُوَ مَنْسُوخٌ أَمْ ثَابِتُ الْحُكْمِ؟
قَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ ثَابِتٌ، لاَ يَحِل الْقِتَال لأَِحَدٍ فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ، لأَِنَّ اللَّهَ جَعَل الْقِتَال فِيهِ كَبِيرًا.
وَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ مَنْسُوخٌ بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}} (22) وَرَدَ ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ مَيْسَرَةَ.
قَال عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ: أُحِل الْقِتَال فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فِي بَرَاءَةٌ قَوْله تَعَالَى: {{فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً}} ، يَقُول: فِيهِنَّ وَفِي غَيْرِهِنَّ.
وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا يُحَرِّمُ الْقِتَال فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ثُمَّ أُحِل بَعْدُ (23) . قَال
الطَّبَرِيُّ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَال عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ مِنْ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ قِتَال الْمُشْرِكِينَ فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ مَنْسُوخٌ (24) بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}} . (25) وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُل قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}} لِتَظَاهُرِ الأَْخْبَارِ بِذَلِكَ عَنْ رَسُول اللَّهِ.
تَغْلِيظُ الدِّيَاتِ فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ:
6 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَغْلِيظِ دِيَةِ الْقَتْل فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ أَوْ عَدَمِ تَغْلِيظِهَا، فَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ يَرَوْنَ تَغْلِيظَ الدِّيَةِ لِلْقَتْل فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ. (26) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالإِْمَامِ مَالِكٍ لاَ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ.
وَمَنْ قَال بِالتَّغْلِيظِ اخْتَلَفَ فِي صِفَتِهَا، فَقِيل: إِنَّهَا ثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خِلْفَةً، وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ، وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي الدِّيَاتِ.
__________
(1) المصباح المنير، ومعجم مقاييس اللغة، والصحاح مادة: (شهر) ، والدسوقي 2 / 216.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 261 ط بولاق، وحاشية الدسوقي 2 / 217 ط دار الفكر، وحاشية الشرواني 7 / 227، والمغني 6 / 537 ط الرياض.
(3) حديث: " أظهروا النكاح ". أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أم سلمة رضي الله عنها. قال المناوي: وفيه من لا يعرف، لكن له شواهد تجبره (فيض القدير 1 / 549 ط المكتبة التجارية) .
(4) حديث: " أعلنوا النكاح ". أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات (موارد الظمآن ص 313 ط دار الكتب العلمية، والمستدرك 2 / 183 نشر دار الكتاب العربي، وفيض القدير 2 / 10 ط المكتبة التجارية، وشرح السنة للبغوي 9 / 47 نشر المكتب الإسلامي) .
(5) سورة البقرة / 197.
(6) تفسير القرطبي 2 / 405.
(7) ابن عابدين 2 / 154 ط بولاق ثالثة، والهداية 1 / 159 ط المكتبة الإسلامية، وشرح منتهى الإرادات 2 / 11 ط دار الفكر، ومغني المحتاج 1 / 471 ط مصطفى الحلبي، والمهذب 1 / 207 ط دار المعرفة بيروت، وجواهر الإكليل 1 / 168 ط دار المعرفة بيروت.
(8) منح الجليل 1 / 492، وبداية المجتهد 1 / 278، وابن عابدين 2 / 183، 184، والمجموع 8 / 224، والإفصاح ص 272.
(9) الطبري 10 / 88.
(10) المصباح مادة: (شهر) .
(11) سورة التوبة / 36.
(12) نسبة إلى قبيلة مضر، وإنما قيل رجب مضر، لأنهم كانوا أشد تعظيما له من غيرهم.
(13) حديث: " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض. . . . ". أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة مرفوعا (فتح الباري 8 / 324 ط السلفية، وصحيح مسلم 3 / 1305 ط الحلبي) .
(14) الطبري 10 / 88.
(15) البقرة / 197.
(16) الطبري 2 / 150.
(17) البقرة / 238.
(18) الطبري 10 / 89.
(19) سورة التوبة / 36.
(20) النيسابوري بهامش الطبري 10 / 79.
(21) سورة البقرة / 217.
(22) سورة التوبة / 36.
(23) حديث: " كان النبي ﷺ فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ثم أحل بعد. . . " أورده الطبري عند تفسير قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) . وقال أحمد محمد شاكر عند تخريجه: هذا حديث مرسل، مروي بإسنادين عن اثنين من التابعين

إشهار 6 من زعماء القبائل في جمهورية الكونغو الديمقراطية إسلامهم بالعاصمة الليبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إشهار 6 من زعماء القبائل في جمهورية الكونغو الديمقراطية إسلامهم بالعاصمة الليبية.
1425 شوال - 2004 م
أشهر 6 من زعماء القبائل في جمهورية الكونغو الديمقراطية إسلامهم بالعاصمة الليبية "طرابلس" وذلك بحضور عدد من الشخصيات الإسلامية المشاركة في المؤتمر العام السابع للدعوة الإسلامية والذي كان منعقدا بليبيا.

إظهار نعمة الإسلام وإشهار نقمة الإجرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إظهار نعمة الإسلام، وإشهار نقمة الإجرام
سينية.
نظمها: الشيخ، أبو الفضل: محمد بن النجار الحنفي.
المتوفى: سنة ...
أولها:
من بعد حمد وتسبيح وتقديس * لله عن إفك ذي كفر وتلبيس
ذكر فيه: أحكام أهل الذمة.
ولها: شرح لطيف، ممزوج.
لمحمد بن عبد اللطيف المقدسي، الشافعي.
المتوفى: سنة ...
سماه: (بحر الكلام، ونحر اللئام) .
أوله: (الحمد لله الذي شرع فشرح الصدور ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت