مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَكَّ)الصَّادُ وَالْكَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى تَلَاقِي شَيْئَيْنِ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ، حَتَّى كَأَنَّ أَحَدَهُمَا يَضْرِبُ الْآخَرَ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: صَكَكْتُ الشَّيْءَ صَكًّا. وَالصَّكَكُ: أَنْ تَصْطَكَ رُكْبَتَا [الرَّجُلِ] . [وَصَكَّ الْبَابَ] : أَغْلَقَهُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ. وَيُقَالُ بَعِيرٌ مِصَكَّكٌ، إِذَا كَانَ اللَّحْمُ قَدْ صَكَّ فِيهِ صَكًّا. وَرَجُلٌ مِصَكٌّ: شَدِيدٌ. وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ وَغَيْرِهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: " جِئْتُهُ صَكَّةَ عُمَيٍّ " فَإِنَّمَا يُرَادُ أَنَّ الْأَعْمَى يَلْقَى مِثْلَهُ فَيَصْطَكَّانِ، أَيْ يَصُكُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وَذَلِكَ كَلَامٌ وَضَعُوهُ فِي الْهَاجِرَةِ وَعِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ خَاصَّةً. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
لا بد للمحقق أن يأخذ من كل فن وعلم بطرف، ولكن هذا لا يعني أن يقحم نفسه فيما لا قِبَل له به، فإن من العجيب أنك تجد بعض {{المحققينات}} يصدر اليوم كتاباً في الفقه، وغداً كتاباً في الحديث، وبعد غد كتاباً في الأصول، وبعده كتاباً في اللغة، وبعده كتاباً في التاريخ، وبعده كتاباً في التفسير!!! فتعجب وتقول: في أي فن تخصص هذا الرجل؟ أم بُعِثَ ابنُ جرير الطبري أو شيخ الإسلام ابن تيمية من قبرهما ؟
وضع نصب عينك كلمة الحافظ ابن حجر: (من تكلم في غير فنه أتى بهذه العجائب). 7 = اقصد إلى المهم ولا تشتت جهدك: فالملاحظ الآن أن كثيراً من المحققين يصرف جهده في تحقيق المحقَّق وتهذيب المهذَّب، وصار التنافس بين دور النشر في طباعة الكتاب نفسه بتحقيقات مختلفة! حتى صار الباحث ملزماً بشراء عدة طبعات للكتاب الواحد؛ لأنك تجد في هذه ما لا تجده في هذه. لا ننكر أن بعض الكتب طبعت طبعات سقيمة وتحتاج لإعادة تحقيق، ولكن مما لا شك فيه أن إصدار ما لم يحقق أولى. 8 = لا تستنكف من قول (لا أدري): إذا أَشْكَلَ عليك شيءٌ، وأدرتَ فيه أوجُهَ النظر، واستوفيتَ فيه طُرُقَ البحث، ثم بعد ذلك كله لم تقف على توجيهه، فلا عليك أن تقولَ: (لا أدري)، فتفتح السبيل لمن شاء من القراء أن يستدرك عليك هذا الموضع غيرَ منكِر عليك، ولكن المشكلة أننا نلاحظ بعض المحققين يُشكِلُ عليه الشيء من الكتاب فيدور حوله ولا يظهر، وأحيانا يخترع كلاما لا وجه له!! ومن ذلك أن بعض المحققين يلتزم مثلا بضبط جميع كَلِمِ الكتاب، ثم تراه أحيانا كثيرة يضبط ما لا يُشْكِلُ ويدع ضبط المُشْكِل!! 9 = إياك أن تتكل على الطبعة الثانية ثم الثالثة ثم ...: بعضُ المحققين يبذل جهدا مشكورا في تحقيقه، ولكن تراه أحيانا يقول: وندع هذا لطبعة ثانية!! ويصرح بعضُهم بذلك، وكأنه لا يضع اعتبارا مطلقا لذمم القراء المرهقة بالإنفاق في غير كتابه! المفترض أن المحقق يبذل ما يقدر عليه من جهد في كتابه، وإنما تكون الزيادات في الطبعة الثانية إذا جد جديد لم يكن يعلمه المحقق، أو جاءته ملاحظات من أهل العلم، أو وقف على مخطوط جديد ، أو نحو ذلك. أما أن تنقلب المسألة تجارية فهذا ما لا يحمد صاحبه، بل يلام. 10 = احذر السطو، فهو مكشوف آجلا أو عاجلا: مسألة السطو هذه شاعت جدا في عصرنا هذا، وأسبابها كثيرة يمكن تصنيفها إلى أسباب اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، ولكن إجمالا نقول إنها صارت أمرا شائعا لا يُسكت عليه. وإذا كنا لا نستنكر السطو أن يصدر ممن عُرِف به وشاع عنه، فإننا نعجب إذ نجد الداء انتشر وزاد حتى أصاب بعضا من الموسومين بالعلم المشهورين به، فصار لزاما على أهل العلم أن يبينوا هذا الأمر، خاصة إذا وجدنا السارق يتهم المسروق منه بأنه سارق!! ولا يرد علينا مطلقا ما يردده المرددون ويتقوله المتقولون من أن النصيحة على الملأ فضيحة؛ لأن هؤلاء لم يستحوا من السرقة على الملأ، فالصواب أن يكون جزاؤهم من جنس عملهم جزاء وفاقا)(1). __________ (1) وهذه بعض محاورة نافعة جرت بين الكاتب الفاضل وكاتب فاضل آخر هو حمد آل سيف ، والذي قال تعليقاً على ذكر أبي مالك للخبرة وقوله إنها أهم المهارات: (أخي الفاضل أبا مالك العوضي أشكرك على الموضوع المهم والقيم ، ولدي أمر أستفسر عنه ، لطالما حيرني في قراءتي للنصيحة الأولى. الخبرة وما أدراك ما الخبرة ؟ الخبرة لا ينالها المحقق إلا بالممارسة والتحقيق والتجربة والتعلم من الأخطاء وتلافيها في المستقبل لأن هذا هو العلم. فإذا ثبت أن الإخفاقات هي سبيل الخبرة والمثل يقول: ( اللي ما يغلط ما يتعلّم )! فإذا ثبت ذلك فلا بد أن نترك المحققين يتعلمون (عن طريق التحقيق نفسه) قبل حصولهم على الخبرة ! وإلا كيف سيحصلون عليها ؟ إذاً فيلزم من هذه النقطة الدور: لا تحقق حتى تكون لديك خبرة ولا تحصل لديك الخبرة إلا بممارسة التحقيق! إذاً معناه أنك ستجلس في محلك تنتظر----. الخبرة هي ثمرة الدربة على التحقيق والتدقيق وفحص كلام العلماء والعيش في أنفاس تعبيراتهم وألفاظهم المدونة.. ولا يمكن أن تحصل لأحد من غير هذا السبيل ، فكيف نصنع؟ أقترح أن يبدأ المحقق بعد أن يستوفي أوصاف طالب العلم (إتقان العربية ومختصر من كل فن وأن يكون متخصصاً في أحدها..الخ ) بتحقيق رسالة المخطوطة تحت إشراف وتوجيه من مجموعة علمية من طلبة العلم متقدمة علمياً عليه ، ذات خبرة بقراءة المخطوطات وتحقيقها ، يوجهونه إذا تعثر أو ضلّ إلى المسار القويم ويتعلم منهم آداب الصنعة و قواعدها ، حتى يقوم على رجليه. وإذا طبع عمله يثبت استفادته منهم في كتابه مصرحاً بأسمائهم حتى لا يتجاوز قدره. أرغب يا أخي الكريم في معرفة ما لديك حول هذه المسألة ؛ و بارك الله فيكم ). فقال أبو مالك: ( أخي الكريم الفاضل أحسن الله إليك، وبارك فيك! وإن ما استشكلتَه يا أخي غيرُ مُشْكِل إن شاء الله!، والعجيب أنك أجبتَ عن سؤالك في الفقرة الأخيرة، فتأمل! وبيانُ ذلك أن هناك فرقا كبيرا بين (العمل في التحقيق)، وبين (نشر الأعمال المحققة)! فالمفترض أن الباحث في أول حياته يدرس ويحقق ويدقق ويبحث، ولكن ما علاقةُ هذا بالنشر؟ فليكتب ما يشاء وليحقق ما يشاء، ولكن لا يتحفنا بالمرذول من الأعمال حتى يرى أنه قد تأهل! فالصواب أن يُبقِي أعماله حبيسة القماطر حتى يرى أنه قد رسخت قدمُه، ويعرضُ عمله على أهل العلم المتقنين ليرشدوه إلى الصواب! وهذه سنة سنها أهل العلم من قديم، مع أنهم كانوا من الراسخين في العلم، ولكن لم يمنعهم ذلك من أن يعرضوا أعمالهم على شيوخهم لينظروا فيها ويرشدوهم إلى الصواب! ولكن المشكلة أن الباحث والمحقق المبتدئ يخرج علينا بهذه التجارب الصبيانية التي لعله لو رآها بعد تمكنه لاحتقر نفسه!! وتكون الجناية على تراث الأمة، وعلى المسلمين المغترين بما في كتابه! وهذا لعله من خيانة الأمانة الملقاة على عاتقه؛ لأن قارئ الكتاب عادة يحسن الظن بالمحقق، ولذلك يبحث كثير من طلبة العلم عن الكتب المحققة دون غيرها)---- المحاورةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
254 - خ د: عبد السّلام بن مُطَهّر بن حسام بن مِصَكّ بن ظالم بن شيطان، أبو ظَفَر الأزدي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: شُعْبَة، ومبارك بن فَضَالَةَ، وجرير بن حازم، وموسى بن خَلَف العَمِّيّ، وسليمان بن المغيرة، وجماعة يسيرة. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن داود المكي، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وأبو خليفة، وخلق. وقد روى أبو داود، عن مُحَمَّد بْنُ المثني، عَنْهُ أيْضًا. قَالَ أبو حَاتِم: صَدُوق. وقال أبو دَاوُد: مات في رجب سنة أربعٍ وعشرين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
صك الجنة
فارسية. للإمام، الزاهد، الصفار، أبي إسحاق: إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد. المتوفى: سنة 534. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
بصري.
عن محمد، والحسن وجماعة. وعنه شعبة مع تقدمه، وحجاج الأعور، ومسلم بن إبراهيم. قال ابن معين: ليس بشئ. وقال أحمد: مطروح الحديث. وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم. وقال الدارقطني: متروك. وقال النسائي: ضعيف. ومن مناكير حسام: قال نوح بن قيس: حدثنا حسام بن مصك، عن قتادة، عن أنس، قال: ما بعث الله نبيا إلا حسن الصوت، وكان نبيكم ﷺ حسن الوجه، حسن الصوت، غير أنه لا يرجع. سمرة بن حجر، حدثنا حسام بن مصك، عن ابن بريدة، عن أبيه - مرفوعاً: مكة أم القرى، ومرو أم خراسان. أبو على الحنفي، حدثنا حسام بن عطاء، عن ابن عمر - مرفوعاً: يا بلال، لا يقيم إلا من أذن. [حسان] |