مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَلَعَ)الصَّادُ وَاللَّامُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَلَاسَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّلَعُ فِي الرَّأْسِ، وَأَصْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الصُّلَّاعِ، وَهُوَ الْعَرِيضُ مِنَ الصَّخْرِ الْأَمْلَسُ، الْوَاحِدُ صُلَّاعَةٌ. وَجَبَلٌ [صَلِيعٌ] : أَمْلَسُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ:
[وَزَحْفُ كَتِيبَةٍ لِلِقَاءِ أُخْرَى...كَأَنَّ زَهَاءَهَا رَأْسٌ صَلِيعُ] وَيُقَالُ لِلْعُرْفُطَةِ إِذَا سَقَطَتْ رُءُوسُ أَغْصَانِهَا: صَلْعَاءُ. وَتُسَمَّى الدَّاهِيَةُ صَلْعَاءَ، أَيْ بَارِزَةً ظَاهِرَةً لَا يَخْفَى أَمْرُهَا. وَالصَّلْعَةُ: مَوْضِعُ الصَّلَعِ مِنَ الرَّأْسِ. وَالصَّلْعَاءُ مِنَ الرِّمَالِ: مَا لَا يُنْبِتُ شَيْئًا مِنْ نَجْمٍ وَلَا شَجَرٍ. وَيُقَالُ لِجِنْسٍ مِنَ الْحَيَّاتِ: الْأُصَيْلِعُ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِشُجَاعًا أَقْرَعَ» . وَيُرِيدُ بِذَلِكَ الَّذِي انْمَارَ شَعَرَ رَأْسِهِ، لِكَثْرَةِ سِمَنِهِ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَرَى السُّمَّ حَتَّى انْمَارَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ...عَنِ الْعَظْمِ صِلٌّ فَاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، أَبُو جَعْفَر ابن الأصلع الأَنْدَلسِيّ العَكّيُّ، [المتوفى: 624 هـ]
مِن أهل لُوشة. أخذ القراءات عن أبي العباس ابن اليتيم، ولقي بمالَقة أبا بحر بن جامع، وأبا محمد بن دحمان، فأخذ عنهما " كتاب سِيبَويْه ". وبَرَعَ في العربية وتَصَدَّر لإِقرائها، وسَمِعَ من أبي القاسم بن بَشْكُوالَ، والسُّهَيْليّ. وأجاز له أبو الحسن ابن النِّعمة، وجماعة. وأقرأ القراءاتِ، والنَّحْو، وروى الحديثَ. وتُوُفّي في الأسر في آخر هذه السنة، ولَهُ ثمانون سَنَة. |