نتائج البحث عن (طلمنك) 5 نتيجة

طلمنك
طَلَمَنْكَةُ، بفَتَحات ساكِنَة النّونِ: مَدِينَةٌ مشهورةٌ بالأَنْدَلُسِ، مِنْهَا الإِمامُ أَبو عُمر الطَّلَمَنْكِيُ مُسند الأَنْدَلُسِ، أحد شُيُوخِ ابنِ سِيدَه صَاحب المُحْكَم، أَورَدَهُ شَيخُنا. قلتُ: بناها الأَميرُ محمَّدُ بنُ عَبدِ الرّحْمنِ الأَمَوِيُّ، وَهِي بيَدِ الإفْرِنْجِ الآنَ جَبَرَها اللَّهُ تَعالَى، وأَبو عُمَرَ المَذْكُورُ هُوَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ أبي عِيسى بنِ يَحْيَى المَعافِرِيُّ الأنْدَلُسِيُّ الحافِظُ المُقْرِئُ نَزِيلُ قُرطبَةَ، ولد سنة وَمَات ببَلَدِه فِي سنة.
طَلَمَنْكَةُ:
بفتح أوله وثانيه، وبعد الميم نون ساكنة، وكاف: مدينة بالأندلس من أعمال الأفرنج اختطّها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، خرج منها جماعة، منهم: أبو عمرو، وقيل أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لبّ بن يحيى بن محمد المعافري المقرئ الطلمنكي، وكان من المجوّدين في القراءة وله تصانيف في القراءة، روى الحديث وعمّر حتى جاوز التسعين، يروي عنه محمد بن عبد الله الخولاني.
4006- الطلمنكي 1:
الإمام المقرىء المُحَقِّقُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ الأَثَرِيُّ، أَبُو عُمَرَ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عِيْسَى لُبِّ بنِ يَحْيَى، المَعَافِرِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الطَّلَمَنْكِيُّ. وَطَلَمَنْكُ بِفَتحَاتٍ وَنُوْنَ سَاكنَةٍ: مَدِينَةٌ اسْتولَى عَلَيْهَا العَدُوُّ قَدِيْماً.
كَانَ مِنْ بُحور العِلْمِ، وَأَوّلُ سَمَاعه فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عِيْسَى يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ اللَّيْثِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ بِشْرٍ الأَنْطَاكِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ عَوْن الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي مُحَمَّدٍ البَاجِي، وَخَلَفِ بن مُحَمَّدٍ الخَوْلاَنِيّ، وَعِدَّة، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المُهَنْدس بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ عَمَّار بدِمِيَاط، وَأَبِي الطَّيِّبِ بن غَلْبُوْنَ، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجَوْهَرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأُدْفُوِي، وَالفَقِيْهِ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي زَيْدٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ رَحمُوْنَ، وَيَحْيَى بن الحُسَيْنِ المُطَّلبِي لقيهُ بِالمَدِيْنَةِ، وَأَبِي الطَّاهِرِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ العُجَيفيِّ، وَأَبِي العَلاَءِ بنِ مَاهَان، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم، وَعَبْدُ اللهِ بن سهل المقرىء وَعِدَّةٌ.
أَدخل الأَنْدَلُس عِلْماً جمّاً نَافعاً، وَكَانَ عجباً فِي حفظِ عُلُوم القُرْآن: قرَاآتِه وَلُغَتِه وَإِعرَابِه وَأَحكَامِه وَمنسوخِه وَمعَانِيه. صَنَّفَ كُتُباً كَثِيْرَةً فِي السُّنَّة يلوحُ فِيْهَا فضلُه وَحفظُه وَإِمَامتُه واتباعه للأثر.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 44"، والعبر "3/ 168"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 994"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 28"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 243".
المقرئ: أحمد بن محمّد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى بن محمّد بن قزلمان المعافري، الطلمنكي، أبو عمر.
ولد: سنة (340 هـ) أربعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو جعفر أحمد بن عون الله وأكثر عنه، وأبو محمّد الباجي وغيرهما.
من تلامذته: عيسى بن محمّد الحجاري، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "له كتاب رد فيه على ابن مسرة (¬1) .. قال أبو معمر عمر المقرئ: كان خيرًا فاضلًا ضابطًا لما روى ... قال ابن الحذّاء كان فاضلًا شديدًا في كتاب الله" أ. هـ.
• الصلة "جمع كتبًا حسانًا كثيرة المنفعة على مذاهب أهل السنة، ظهر فيها علمه، وكانت لها عناية كاملة بالحديث، وكان سيفًا مجردًا على أهل الأهواء والباع، قامعًا لهم، غيورًا على الشريعة شديدًا في ذات الله" أ. هـ.
• السير: "كان من بحور العلم ... أدخل الأندلس علمًا جمًا نافعًا وكان عجبًا في حفظ القرآن: قراءته ولغته وإعرابه وأحكامه ومنسوخه ومعانيه. صنف كتبًا كثيرة في السنة يلوح فيها فضله وحفظه واتباعه الأثر ... قال أبو عمر الداني: وكان فاضلًا ضابطًا شديدًا في السنة .... وقد امتحن لفرط إنكاره وقام عليه طائفة من أضداده وشهدوا عليه بأنه حروري يرى وضع السيف في صالحي المسلمين، وكان الشهود عليه خمسة عشر فقيهًا، فنصره قاضي سرقسطه في سنة (425 هـ) وأشهد على نفسه بإسقاط الشهود ... رأيت له كتابًا في السنة في مجلدين عامته جيد، وفي بعض تبويبه ما لا يوافق عليه أبدًا مثل: باب الجنب لله، وذكر فيه: {{يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}} فهذه زلة عالم، وألف كتابًا في الرد على الباطنية، فقال: ومنهم قوم تعبدوا بغير علم، وزعموا أنهم يرون الجنة كل ليلة .. " أ. هـ.
• الديباج: "وكانت له عناية بالحديث ونقله، وروايته وضبطه، ومعرفة رجاله وحملته، حافظًا للسنن، جامعًا لها، إمامًا فيها، عارفًا بأصول الديانات مظهرًا للكرامات وعلى هدى وسنة" أ. هـ.
• المقفى: "رأس في معرفة الحديث وطرقه، حافظًا للسنن، ذا عناية بالآثار والسنة، إمامًا في عقود الديانات، ذا هدي وسمت ونسك وصمت" أ. هـ.
¬__________
* جذوة المقتبس (1/ 181)، ترتيب المدارك (4/ 749)، الصلة (1/ 48)، عنوان الدراية (316)، السير (17/ 567)، العبر (3/ 168)، الوافي (8/ 32)، غاية النهاية (1/ 120)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 79)، شذرات الذهب (5/ 147)، شجرة النور (113)، الأعلام (1/ 212)، معجم المفسرين (1/ 62)، معجم المؤلفين (1/ 279)، معجم أعلام الجزائر (36)، المقفى الكبير (1/ 599)، الديباج (1/ 178)، تاريخ الإسلام (وفيات 429)، ط. تدمري، معجم البلدان (4/ 39)، تذكرة الحفاظ (4/ 1098)، النجوم (5/ 28)، طبقات الحفاظ (423).
(¬1) انظر الكلام على ابن مسرة في ترجمة أبان بن عثمان.

وفاته: سنة (429 هـ) تسع وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"الدليل إلى معرفة الجليل" و "الروضة" في القراءات.

293 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

293 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لُبّ بن يحيى، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي المقرئ، [المتوفى: 429 هـ]
نزيل قُرْطُبة، وأصله من طَلَمَنْكَة.
أوّل سماعه سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، روى عَنْ أَبِي عيسى يحيى بْن عَبْد اللَّه الَّلْيثيّ، وأبي بكر الزُّبَيْديّ، وأحمد بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الباجيّ، وخَلَف بن محمد الخَوْلانيّ، وأبي الحسن الأنطاكيّ المقرئ. وحجّ فلقي بمكّة أبا الطّاهر محمد بن محمد العُجَيْفيّ، وعمر بن عِرَاك المصريّ، وبالمدينة يحيى بن الحسين المُطَّلبيّ، وبمصر أبا بكر محمد بن عليّ الأذفوي، وأبا الطّيّب بن غَلْبُون، وأبا بكر المهندس، وأبا القاسم الْجَوْهَريّ، وأبا العلاء بن ماهان، وبدِمْيَاط محمد بن يحيى بن عمّار، وبإفريقيّة أبا محمد بن أبي زيد، وأبا جعفر أحمد بن رحمون، ورجع بعِلمٍ كثير.
رَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وأبو محمد بن حَزْم، وعبد الله بن سهل الأندلسي.
وكان حبرا في علم القرآن، قراءاته، وإعرابه، وناسخه ومنسوخه، وأحكامه، ومعانيه. صنّف كُتُبًا حِسَانًا نافعةً على مذاهب السُّنَّة، ظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه. وكان ذا عناية تامّة بالأثر ومعرفة الرّجال، حافظًا للسُّنَن، إمامًا عارفًا بأصول الدّيانات. قديم الطّلب، عالي الإسناد، ذا هَدْيٍ وسُنَّةٍ واستقامة.
قال أبو عَمْرو الدّانيّ: أخذ القراءة عَرْضًا عَنْ أبي الحسن الأنطاكيّ، وابن غَلْبُون، ومحمد بن الحسين بن النُّعْمَان، وسمع من محمد بن عليّ الأُدْفُويّ، ولم يقرأ عليه، وكان فاضلا ضابطا، شديدا في السنة.
قال ابن بَشْكُوَال: كان سيفًا مجرّدًا على أهل الأهواء والبِدَع، قامِعًا لهم؛ غَيُورًا على الشّريعة، شديدًا في ذات الله، أقرأ النّاس محتسِبًا، وأسمع الحديث، والتزم الإمامة بمسجد مُنْعَة. ثمّ خرج إلى الثَّغْر، فتجوّل فيه، وانتفع النّاس بعلمه، وقصد بلده في آخر عمره فتوفي بها. -[457]-
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بَقِيّ الحَجّاريّ، عن أبيه قال: خرج علينا أبو عمر الطَّلَمَنْكيّ يومًا ونحن نقرأ عليه فقال: اقرأوا وأَكْثِرُوا، فإنّي لا أتجاوز هذا العام. فقلنا له: ولِمَ يرحمك الله؟ فقال: رأيتُ البارحة في منامي مَن يُنشدني:
اغْتَنِمُوا البر بشيخ توى ... تَرْحَمُه السَّوقَةُ والصِّيدُ
قد خَتَمَ العُمْرَ بعيدٍ مضى ... ليس له من بعده عِيدُ
فتُوُفّي في ذلك العام.
ولد سنة أربعين وثلاثمائة، وتُوُفّي في ذي الحجّة.
روى عنه جماعة كثيرة، وقد امتحن لفرط إنكاره، وقام عليه طائفة من المخالفين، وشهدوا عليه بأنّه حَرُورِيّ يرى وضع السَّيف في صالحي المسلمين. وكانوا خمس عشر شاهدا من الفقهاء والنبهاء، فنصره قاضي سَرَقُسْطَة في سنة خمسٍ وعشرين، وأشهد على نفسه بإسقاط الشُّهود، وهو القاضي محمد بن عبد الله بن فرقون.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت