الأنشوطة في النحو
|
ظَنَّ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَنْصِبُ الأَوَّلَ وَالثَّانِيَ. وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ وَالخَبَرُ: مَفْعُولَيْنِ لَهَا. وَهِيَ: (ظَنَّ)، وَ (حَسِبَ)، وَ (خَالَ)، وَ (زَعَمَ)، وَ (رَأَى)، وَ (عَلِمَ)، وَ (وَجَدَ)، وَ (اتَّخَذَ)، وَ (جَعَلَ). مِثَالُ البَابِ: (ظَنَنْتُ المَدْرَسَةَ مُغْلَقَةً). فَالمَفْعُولُ الأَوَّلُ: (المَدْرَسَةَ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). وَالمَفْعُولُ الثَّانِي: (مُغْلَقَةً)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ). فَأَصْلُ الكَلَامِ قَبْلَ دُخُولِ (ظَنَّ): المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفها: هي نواسخ تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر. ٢ ـ نوعاها: «ظنّ» وأخواتها نوعان: أ ـ أفعال القلوب، وهي التي معانيها قائمة بالقلب. ومقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدى لاثنين، وهو أربعة أقسام: ١ ـ ما يفيد في الخبر يقينا، وأفعاله: وجد، ألفى، تعلّم (بمعنى: اعلم) ، ودرى. ٢ ـ ما يفيد في الخبر رجحانا، وأفعاله: جعل، حجا، عدّ، هب، زعم. ٣ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه للرجحان، وأفعاله: ظنّ، حسب، خال. ٤ ـ ما يرد بالوجهين، والغالب كونه لليقين، وفعلاه: رأى، وعلم. انظر كل فعل في مادّته. ب ـ أفعال التصيير، وهي: جعل، ردّ، ترك، اتّخذ، تخذ، صيّر، وهب. انظر كلّ فعل في مادّته. وهذه الأفعال، بخلاف أفعال القلوب، لا تدخل على المصدر المؤوّل من «أنّ» ومعموليها (اسمها وخبرها) ، ولا على «أن» والفعل وفاعله، ولا تنصب مفعولين إلّا إذا كانت بمعنى «صيّر» الدالّة على التحويل. ٣ ـ أحكامها من حيث الإعمال، والإلغاء، والتعليق: لهذه الأفعال ثلاثة أحكام: أ ـ الإعمال، وهو الأصل، وهو في الجميع، نحو: «وجدت الصدق نافعا» .. ب ـ الإلغاء، وهو إبطال العمل لفظا ومحلّا، لضعف العامل بتوسّطه بين المبتدأ والخبر، نحو: «زيد ظننت ناجح»، أو تأخّره عنهما، نحو: «الصدق نافع وجدت». وإلغاء المتأخّر عن المبتدأ والخبر أرجح، وإعمال المتوسّط بينهما أرجح، وقيل هما سواء. ج ـ التعليق، وهو إبطال العمل لفظا لا محلّا لمجيء ما له صدر الكلام، ويكون في |