نتائج البحث عن (إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا) 7 نتيجة

اسم إن وأخواتها: هو المسند إليه بعد دخول إن أو إحدى أخواتها.
اسم إنّ وأخواتها:[في الانكليزية] The subject of Inna and the similar particles [ في الفرنسية] Le sujet de Inna et les particules semblables عند النحاة هو المسند إليه من معموليها، وإنما قيل من معموليها لئلّا يرد عليه أن الذي أبوه قائم زيد فإن أبوه مسند إليه بعد دخولها وليس باسم لأنه ليس من معموليها، وعلى هذا القياس اسم كان وأخواتها، واسم ما ولا المشبّهتين بليس، واسم عسى وأخواته وغير ذلك، هكذا في الوافي وحواشيه.
  • اسم إن وأخواتها
اسم إن وأخواتها: المسند إليه بعد دخولها.

إنَّ وأَخَواتُها

معجم القواعد العربية


هذه هي الأَحْرُفُ المُشَبَّهةُ بالأَفْعال وشُبِّهَت بها لأَنَّها تَعْملُ فيما بعدها كعَملِ الفعل فيما بعده وهُنَّ سبعةُ أحْرُفٍ: "إنَّ، أَنَّ، كَأَنَّ، لَيْتَ، لَعَلَّ، لَكِنَّ، ولا النافية للجنس" (راجع: كلًّا في حرفه".
[1] حُكُمْ هذه الأحرف:
كلُّ هذه الأحرفِ تنصِبُ المبتدأ - غيرَ الملازم للتَّصدير - (كأسماء الاستفهام)
ويُسَمَّى اسمَها وَتَرفَعُ خبرَهُ - غير الطلبي الإنشائي - (الطلبي: كالأمر والنهي والاستفهام والانشائي: كالعقود مثل بعت واشتريت. ويُسَمَّى خَبَرَها.
[2] تَقَدُّمُ خَبَرِهِنَّ عَلَيْهِن:
يمتنِعُ مُطلقاً خَبرِهنَّ عَلَيْهِنَّ وَلَوْ كانَ ظرفاً أو جارّاً ومَجْرُوراً.
[3] تَوَسُّطُ خَبَرِهِنَّ:
فيما عَدَا "
لا" النَّافية للجِنْس، يَجوزُ تَوَسُّطُ الخَبَرِ بَيْنَها وَبَيْنَ أسْمَائِها إنْ كان الاسمُ مَعْرِفةً، والخبرُ ظَرْفاً أوجَارّاً ومَجْرُوراً نحو {{إنَّ إلَيْنَا إيابَهُمْ}} (الآية "25" من سورة الغاشية "88"). وَيَجبُ إنْ كَان نَكِرةً نحو {{إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً { (الآية "12" من سورة المزمل "73") {إنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً}} (الآية "13" من سورة آل عمران "3").
[4] مَعْمُولُ خَبَرِهِنَّ:
لا يَلِي هذِهِ الأَحْرُفَ مَعْمُولُ خَبَرِها إلّا إنْ كَانَ ظرفاً أو مَجْرُوراً، ويجوزُ تَوَسُّطُه بين الاسمِ والخبرِ مطلَقاً. نحو"
إنَّ خَالِداً أخاهُ مُكْرِمُ" وتقول: "إنَّ بِكَ زَيْداً مَأْخُوذٌ" أي مأخوذ بك، و "أنَّ لك زَيْداً وَاقِفٌ" ومثلُ ذلِكَ "إنَّ فيكَ زَيْداً لَرَاغِبٌ" قال الشاعر:
فلا تَلْحُنِي فيها فإنَّ بِحُبِّها ... أخَاكَ مُصَابُ القَلْبِ جَمَّ بَلَابِلُه
والتَّقْدِير: فإن أَخَاكَ مُصابُ القلْبِ بِحُبِّها.
[5] أحْوَالُ هَمْزَة "
إن": لِـ "إن" من حَيْثُ حَرَكَةُ هَمْزتِها ثَلَاثَةُ أحْوالٍ: وُجُوبُ الفَتْح حَيْثُ يَسُدُّ المَصدرُ مَسَدَّها ومَسَدَّ مَعْمُوليها، ووجوبُ الكَسْرِ حيثُ لا يجُوزُ أَنْ يَسُدَّ المَصْدَرُ مَسَدَّها وَجَوازُ الوَجْهَيْنِ إن صَحَّ الاعْتِبَارَان.
[6] مَوَاضِعُ الفَتْح في همزةِ "
إن" يَجِبُ فَتْحُ هَمْزةِ "أَنَّ" في ثمانية مَواضِعَ: (راجع: أنَّ).
[7] مَوَاضِعُ كَسْر هَمْزة "
إن" يَجِبُ كَسْرُ همزةِ "إن" في اثْنَي عَشَر مَوْضِعاً:
(1) أن تَقَق في الابْتِداء حَقيقةً نحو: {{إنَّا أَنْزَلْنَاهُ}} (الآية "1" من سورة القدر "97") أو حُكْماً نحو: {{أَلَا إنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون}} (الآية "62" من سورة يونس "10") {{كَلَّا إنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى}} (الآية "6" من سورة العلق "96").
(2) أن تَقَعَ تَالِيةً لـ "
حَيْثُ" نحو: "جَلَسْتُ حَيْثُ إنَّ عَلِيَّاً جَالِسٌ".
(3) أنْ تَتْلُوَ "
إذْ" كـ "زُرْتُكَ إذْ إنَّ خَالِداً أمِيرٌ".
(4) أن تَقَعَ تَالِيةً لمَوْصُولٍ اسْمِيٍّ أَوْ حَرْفيٍّ نحو قوله تعالى: {{وَآتَيْنَاهُ مِن الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ}} (الآية "76" من سورة القصص "28") فـ "
ما": موصولُ اسميٌّ، وَوَجَبَ كَسْرُ همزة "إن" بعدَها لوُقُوعِها في صَدْر الصِّلة بِخِلاَفِ الوَاقعةِ في حَشْو الصِّلةِ نحو: "جاءَ الَّذِي عِنْدي أَنَّه فَاضِلٌ" ومثلُه قولهم" لا أفعَلُه مَا أنَّ حِرَاءَ مكانه" (حراء: جبل بمكة، وفيه الغار الذي كان يتعبد فيه النبي ﷺ. فتُفْتَح "أنَّ" فيهما لوُقُوعِها في حَشْوِ الصِلة، إذ التقدير: لا أفعلُه ما ثَبتَ أنَّ حِرَاءَ مكانَه، فَلَيْستْ "أنَّ" في التقَّدير تاليةً للمَوْصُول الحَرْفي، لأنَّها فَاعلٌ بفعلٍ مَحْذُوف، والجُملةُ صِلَةٌ و "ما" المَوْصُول الحَرْفي.
(5)
أَنْ تقعَ بعدَ "
حَتَّى" تقول: "قد قالَه القومُ حَتَّى إنَّ زَيْداً يقولُه". وانطلَقَ القومُ حَتَّى إنَّ زَيْداً لَمُنْطَلِقٌ" فحتَّى هَهُنا لا تعملُ شَيئاً في" إنَّ" كما لا تَعْملُ "إذا" كَما يقولُ سيبويه: ولو أرَدْتَ أن تقولَ: حتَّى أنَّ، في ذا الوضع، أي حتى أن زيداً مُنْطلق كنت مُحِيلاً، لأَنَّ أنَّ وصِلَتَها بمنزلِة الانْطِلاق ولو قُلْتَ: انْطلق القومُ حتَّى الانْطِلاقِ كان محالاً.
(6) أَنْ تَقَعْ جَوَاباً لقَسم نحو: {{حَم وَالكِتَاب المُبِين، إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَة}} (الآية "2 - 3" من سورة الدخان "44")
(7) أنْ تكونَ مَحْكِيَّةً بالقَول (فإن وقعتْ بعد القول غير محكية فتحت نحو" أخصُّك بالقول أنك فاضل".) نحو {{قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ}} (الآية "30" من سورة مريم "19")
(8) أنْ تَقَعَ حَالاً نحو {{كَمَا أَخْرَجَك رَبُّك مِنْ بَيْتِك بالحَقِّ وَإنَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُون}} (الآية "5" من سورة الأنفال "8".)
(9) أن تقعَ صِفَةً نحو "نظَرْتُ إلى خَالِدً إنَّهُ كَبِيرٌ".
(10) أنْ تَقَعَ بعدَ عَاملٍ عُلِّقَ بلام الابْتِدَاء التي يُسمُّونها المُزَحْلَقَة نحو: {{واللِّه يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ}} (الآية "1" من سورة المنافقين "63" أي أن اللام في "لرسوله" سببٌ في كسر همزة إنَّ لأنّ اللام المزحلقة لا تكون في خبر "إن" مفتوحةِ الهمزة.
(11)
أن تَقَعَ خبراً عن اسم ذات نحو: "مَحمَّدٌ إنه رَسُول الله".
(12) في بابِ الحَصْرِ بالنَّفْي وإلاَّ، بمعنى الأمثلة الآتية تقُول: "ما قَدِم علينا أميرٌ إلاَّ إنَّه مُكْرِمٌ لَنَا". لأنه ليس هَهُنا شيءٌ يَعملُ فيإنَّ ولا يَجُوزُ أنْ تكونَ أنَّ، وإنَّمَا تٌرِيدُ أنْ تقول: ما قَدِم علينا أمِيرٌ إلّا هُو مُكرِمٌ لنا. وقال سبحانه: {{وَمَا أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلينَ إلّا إنَّهم لَيَأكُلُون الطَّعام}} (الآية "20" من سورة الفرقان "25") ومثل ذلك كُثّيرٍّ:
ما أعْطَيَانِي ولا سَأَلْتُهُمَا ... إلاّ وإني لَحَاجِزِي كَرَمِي
وبغير معنى ما تقدَّم مِنَ الحَصْر تقول: " ما غَضِبتُ عَليكَ إلْا أنَّكَ فَاسِقٌ" وهذا بفتح همزة أن.
[8] مواضع جَوازِ كَسْر "إن" وفتحها: يَجُوزُ كَسْرُ هَمْزةِ "إن" وفَتْحُها في تِسْعِة مَواضِع:
(1) أَنْ تَقَعَ بعدَ فاءِ الجَزَاءِ نحو: {{مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وأَصْلَحَ فإنَّهُ غَفُورٌ رحيم}} (الآية "54" من سورة الأنعام "6") قُرئ بكسر "إن" وفتحها، فالكَسْرُ على مَعْنَى: فهُو غَفُورٌ رحيم، والفتحُ على تقدير أنها ومَعْمُولَيْها مُفْرَدٌ خَبرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ فالغُفران والرَّحْمة حَاصِلان.
(2) أن تقعَ بعدَ "إذا" الفُجائية كقول الشاعر وأنْشَدَه سِيبَويه:
وكُنْتُ أرى زَيْداً كَما قِيلَ سَيِّداً ... إذا أَنَّه عَبْدُ القَفَا واللِّهازمِ ("أرى" بضم الهمزة: بمعنى أظن يتعدى إلى اثنين و "الهَّهازِم" جمعُ لِهْزمة بكسر اللام: طرفُ الحلْقوم فكسر "إن" على معنى" فإذا هو عبد القفا" والفتح على معنى "فإذا العبودية" أي حاصلةٌ.
(3)
أنْ تَقَعَ في مَوْضِعِ التَّعليل، نحو: {{إِِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْل نَدْعُوه أَءِنَّه (قرأ نافع والكسائي بفتحِ "أن" على تقدير لام العِلة، وقرأ الباقون بالكَسْر، على أنه تعليل مستأنف) هو البَرُّ الرَّحيم}} (الآية "28" من سورة الطور "52") ومثله قوله تعالى: {{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ِأَنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}} (الآية "103" من سورة التوبة "9") ومثله "لَبَّيْكَ إِأَنَّ الحمدَ والنِّعْمَةَ لَكَ" بفتح "إن" وكسرها.
(4) أن تقَعَ بعد فَعْلِ قَسَم، ولا لامَ بعدَها كقول رُؤبة: أوْ تَحْلِفِي بَربِّكِ العَلِيّ ... إِأَنِّي أَبُو ذَيَّالِكِ الصَّبِيِّ
يُرْوَى بكسرِ "إِأَنَّ" وفَتْحِها، فالكَسْرُ على الجَوَابِ لِلْقَسَم (والبصريون يوجبونه) والفتح بتقدير "عَلى أَني" و "أنّ" مُؤَوَّلَة بمصدرٍ عند الكسائي والبَغْدَاديين.
(5) أنْ تَقَعَ خَبَراً عن قَولٍ، ومُخْبَراً عَنْهَا بِقَوْل (المراد من القول الأول: لفظ القول والمراد بالثاني: أن اللفظ مما يقال قولاً مثلاً: "إني أحمد الله" فإنها تقال قولاً عملاً، بخلاف "إني مؤمن" فالإيمان تصديق بالقلب لا قول باللفظ.) ، والقائِلُ واحِدٌ، نحو "قوْلِي أَإِني أَحْمَدُ اللَّه" بفتح إنَّ وَكَسْرها فإذا فتحتَ فَعَلى مَصْدريةُ "قَوْليط؟؟ أي قَوْلي حَمْداص؟؟ لله، وإذا كسرتَ فعلى معنى المقول، أي" مقُولي إني أحمد الله" فالخبر على الأول: مفردٌ، وعلى الثاني جملةٌ مُسْتغنية عن العائد لأنها نفس المبتدأ في المعنى.
ولو انْتَفَى القولُ الأَوَّل وجَبَ فَتْحُها نحو "
عمَلي أَنَّي أحْمَدُ الله" ولو انْتَفَى القَوْلُ الثاني وَجَبَ كَسْرُها نحو" قَوْلِي إني مُؤْمِن". فالقَولُ الثاني "إني مُؤمن" والإيمان لا يُقال لأنه عقيدةٌ في القلب.
ولو أخْتَلفَ القائلُ وَجَبَ كَسْرُها نحو: "
قَوْلي إنَّ هِشَاماً يُسِّبحُ رَبَّه".
(6) أَنْ تَقَعَ بَعْدَ "
وَاوٍ" مَسْبُوقةٍ بِمُفْرَدٍ صَالحٍ للعطفِ عَلَيْه نحو: {{إِِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وأَنَّك}} (قرأ نافعُ وأبو بكر بكسر "إن" إمَّا على الاستئناف، وإما بالعطف على جُمْلة "إن" الأولى، وقرأ الباقون بالفَتحُ عطفاً على "ألاَّ راجع: تجوعَ " والتقدير: إنَّ لَك عدمَ الجوعِ وعدَمَ الظمإِ. {{لاَ تَظْمَؤُ فيها ولا تَضْحىْ}} (الآية "119 - 120" من سورة طه "20")
(7) الأكْثَر أن تُكْسَرَ "
إن" بعد حَتى، وقد تُفْتَح قَلِيلاً إذا كانت عاطِفَةً، تقول: "عَرَفْتُ أمُورَك حتى أنَّك حَسَنُ الطَّويَّة" كأنَّك قلتَ: عَرَفْت أمُورَكَ حتَّى حُسْنَ طَوِيَّتك، ثُمَّ وَضَعْتَ أنَّ في هذا المَوْضِع.
(8) أن تَقَعَ بعدَ "
أما" (أنظر "أما" في حرفها) نحو "أما أَإِنَّكَ مُؤَدَّبٌ" فالكَسْر على أَنَّها حرفُ استفتاح بمنزلة "أَلاَ" والفَتْح على أنها بمعنى " أَحَقاً" وهو قَلِيل.
(9) أنْ تَقَعَ بَعدَ "
لا جَرَمَ" (انظر "لاجرم" في حرفها) والغالِب الفتح نحو {{لاَ جَرمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم}} (الآية "23" من سورة النحل "16") فالفتْح على أنَّ جَرمَ فعل ماضٍ مَعناه وَجَبَ و "أنَّ" وصِلتُها فاعل، أيْ وَجَبَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم، و "لاَ" زائدةٌ، وإمّا على أَنَّ "لاَ جَرمَ" وَمَعْنَاهَا "لا بُدَّ" و "منْ" بَعْدَهُمَا مُقَدَّرَةٌ، والتَّقدِيرُ: لا بُدَّ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يَعلَم.
والكَسْرُ على أَنَّها مُنَزَّلَةٌ مَنزِلَةَ اليَمينِ عِنْد بعضِ العَرَب فيقول: "
لاَ جَرَمَ إنَكَ ذاهبٌ". (راجع: لا جرم).
[9] المختارُ أنّ اسْمَ إنَّ مَعْرِفَةٌ وَخَبَرها نكرةٌ. إذا اجْتَمع في اسمِ إنّ وأَخَواتِها وَخَبَرِها فالذِي يُخْتَارُ أَنْ يَكونَ اسْمُها مَعْرِفَةً لأنَّها دَخَلَتْ عَلى الابْتِدَاء والخَبَر، ولا يكونُ الاسمُ نكرةً إلاَّ في الشّعر نحوَ قَولِ الفَرَزْدَق:
وإنَّ حَرَاماً أَنْ أَسُبّ مُقاعِساً ... بآبائي الشُّمِّ الكِرَام الخَضَارِم (الخَضَارِم: جمع خَضْرِم: وهو الجواد المعطاء.
وقول الأعشى:
إنَّ مَحَلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلاً ... وإنَّ في السَّفْرِ إذْ مَضَى مَهَلا (المعنى: إنَّ لنا في الدنيا حُلولاً وإن لنا عنها ارتحالا.
[10] حذف خبر "
إن"
قَدْ يُحذَفُ خَبَرُ "
إن" مَعَ المَعْرِفَةِ والنكِرِةِ للعِلْمِ به، يقول الرَّجُلُ للرجل: "هَلْ لكُم أحَدٌ؟ إنَّ النَّاسَ إلْبٌ عَلَيْكم" فيقول: "إنَّ خالداً وإنَّ بكراً" أي: لنا، وإنَّما يُحذَف الخَبَر إذا عَلِمَ المُخَاطَبُ مَا يَعْنِي بأنْ تقدَّم ما يُفْهِم الخَبَر، أو يَجرِي القَولُ عَلى لِسانِه.
[11] "
ما" الزَّائِدة:
تَتَّصل "
ما" الزَّائِدةُ وهي الكَافّةُ بـ "إنَّ وأَخَواتها" (إلا "لا" النافية للجنس، و "عسى" بمعنى لعل فإنها لا تدخلُ عليها "ما" الكافَّة.). فَتكُفُّها عَن العَمَل وتُهَيِّئُها للدُخُولِ على الجُمَل الفِعْليَّة نحو: {{قُلْ إنَّمَا يُوحَى إلَيَّ إَنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحدٌ}} (الآية "108" من سورة الأنبياء "21") {{كَأَنَّما يُسَاقُونَ إلى المَوْتِ}} (الآية "6" من سورة الأنفال "8")
[12] العَطْفُ على اسمِ إن وأخَواتِها: لَكَ في هذا العَطْفِ وَجْهان: النصبُ عَطْفاً على اسمِ إنَّ نحو قَوْلِك: "
إنَّ زيداً مُنْطَلِقٌ وعَمْراً مُقِيمٌ" وعلى هذا قَرَأ مَنْ قَرَأ والبَحْرَ بالفتح من قوله تعالى: {{ولو أنَّ مَا فِي الأرضِ مِنْ شَجرَةٍ أقْلَامٌ، والبَحْرَ يَمُدُّه مِنْ بَعْدِه سَبْعةُ أبْحُر}} (الآية "27" من سورة لقمان "31") وقد رَفَعَ آخَرُون: والبَحْرُ: والواوُ لِلْحَال. وعلى هذا قَوْلُ الرَّاجِزِ وَهُو رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاج:
إنَّ الرَّبيعَ الجَوْدَ والخَريفَا ... يَدَا أبي العَبَّاسِ والضُّيوفَا
والوَجْهُ الآخَرُ: عَطْفُه على الابْتِداء الذي هو اسمُ إنَّ قبلَ أَنْ تَدخلَ عليه إنَّ تقول: "
إنَّ زيداً مُنْطَلقٌ وسَعِيدٌ. وفي القرآن الكريم مثله: {{إنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ المُشْرِكين وَرَسُولُه}} (الآية "3" من سورة التوبة "9"). وقال جرير:
إنَّ الخِلافَةَ والنُّبوَّةَ فِيهمُ ... والمُكْرَمَاتُ وسَادَةٌ أَطْهارُ
وإذا قلت: "إن زَيْداً مُنْطَلِقٌ لا عَمْرٌو" فتَفْسِيره مَعَ الوَاوِ فِي وَجْهَي النَّصْبِ والرَّفْع، واعْلم أنَّ لَعَلَّ وكَأَنَّ ولَيْتَ يَجوزُ فِيهنَّ جميعُ مَا جَازَ في "إن" إلاَّ أنَّه لا يُرْفَعُ بعدَهُن شَيْءٌ على الابْتِدَاء.
وَلَكِنَّ بمنزلةِ "إن"
وتقُول: "إنَّ زَيداً فيها لاَ بَلْ عَمْرٌو". وإنْ شِئْتَ نَصبتَ: أي: لاَ بَلْ عَمْراً.

إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا

الأنشوطة في النحو


إِنَّ وَأَخَوَاتُهَا: كَلِمَاتٌ تَدْخُلُ عَلَى المُبْتَدَإِ وَالخَبَرِ، فَتَنْصِبُ الأَوَّلَ وَتَرْفَعُ الثَّانِيَ.
وَيَصِيرُ المُبْتَدَأُ: اسْمَهَا، وَالخَبَرُ: خَبَرَهَا.
وَهِيَ: (إِنَّ)، و (أَنَّ)، و (لَكِنَّ)، و (كَأَنَّ)، وَ (لَيْتَ)، وَ (لَعَلَّ).
مِثَالُ البَابِ: (إِنَّ المَدْرَسَةَ مُغْلَقَةٌ).
اسْمُ (إِنَّ): (المَدْرَسَةَ)؛ لأَنَّهَا المُبْتَدَأُ قَبْلَ دُخُولِ (إِنَّ).
وَخَبَرُ (إِنَّ): (مُغْلَقَةٌ)؛ لأَنَّهَا خَبَرُ المُبْتَدإِ قَبْلَ دُخُولِ (إِنَّ).
فَأَصْلُ الكَلَامِ: المَدْرَسَةُ مُغْلَقَةٌ.

إن وأخواتها

ألفية ابن مالك

إن وأخواتها:
لانّ أنّ ليت لكنّ لعلّ ... كأنّ عكسّ ما لكان من عمل
كإنّ زيدا ً عالمّ بأنّي ... كفءّ ولكنّ ابنه ذو ضعن
وراع ذا الترتيب إلا في الذي ... كليت فيها أو هنا غير البذي
وهمز إنّ افتح لسدّ مصدر ... مسدّها وفي سوى ذاك اكسر
فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إنّ ليمين ٍ مكمله
أو حكيت بالقول أو حلّت محلّ ... حال ٍ كزرته وإنّي ذو أمل
وكسروا من بعد فعل ٍ علّقا ... باللام كاعلم إنّه لذو تقى
بعد إذا فجاءةٍ أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمي
مع تلوفا الجزا وذا يطّرد ... في نحو خير القول إنّي أحمد
وبعد ذات الكسر تصحب الخبر ... لام ابتداءٍ نحو إنّي لوزر
ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا ... ولا من الأفعال ما كرضيا

١ ـ تعريفها: هي أحرف تنصب المبتدأ وترفع الخبر، وهي: «إنّ، أنّ، لكنّ، كأنّ ليت، لعلّ (أو: علّ) . (انظر كلّا في مادّته) . وتسمّى الأحرف المشبّهة بالفعل (١) .

٢ ـ حذف خبرها: يحذف خبر هذه الأحرف أحيانا، وهذا الحذف يكون إمّا جائزا وإمّا واجبا. أمّا الحذف الجائز، فشرطه أن يكون الخبر كونا خاصا (أي من الكلمات التي يراد بها معنى خاص) ويدلّ عليه دليل كقول جميل بن معمر:
أتوني فقالوا: يا جميل تبدّلت
...
بثينة إبدالا، فقلت لعلّها

أي «لعلّها تبدّلت»
. وأما الحذف الواجب فشرطه أن يكون الخبر كونا عاما (أي من الكلمات التي تدل على وجود مطلق) ، وذلك في موضعين:

أ ـ بعد «ليت شعري» إذا وليها استفهام، نحو: «ليت شعري هل سأنجح في الامتحان» والتقدير: ليت شعري (أي علمي) حاصل.

ب ـ أن يكون في الكلام شبه جملة يتعلق به، نحو: «إنّ المحاضر في القاعة».

(حرف الجرّ «في» متعلّق بخبر محذوف تقديره: موجود) .

(١) سميت هذه الاحرف «الأحرف المشبهة بالفعل» لأنّها تشبه الفعل في خمسة أمور: أولها تضمّنها معنى الفعل، وثانيها، بناؤها على الفتح كالفعل الماضي. وثالثها قبولها نون الوقاية كالفعل، نحو: «إنني ـ لعلّني ـ عساني ـ ليتني». ورابعها عملها الرفع والنصب كالفعل.

وخامسها تأليفها من ثلاثة أحرف فما فوق.

٣ ـ ترتيب اسمها وخبرها: يجب التزام الترتيب بين هذه الأحرف وبين اسمها وخبرها، فلا يجوز أن يتقدّم الخبر على اسمها أو عليها، إلّا إذا كان محذوفا مدلولا عليه بما يتعلّق به من ظرف، أو حرف جرّ متقدّمين على الاسم، نحو الآية: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) (الشرح: ٦) أمّا معمول الخبر، فيجوز أن يتقدم على الاسم، إذا كان ظرفا أو مجرورا بحرف جر، نحو: «إنّ أمامك زيدا واقف» (١) ، ونحو: «إنّ في القاعة معلّمنا يناقش».

٤ ـ إلحاق «ما» الزائدة بأواخر هذه الأحرف: إذا لحقت «ما» الزائدة الأحرف المشبّهة بالفعل كفّتها عن العمل (٢) ، فيرجع ما بعدها مبتدأ وخبرا كقوله تعالى: (أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) (الأنبياء: ١٠٨) غير أن «ليت» يجوز فيها الإعمال (وهو الأرجح) والإهمال، نحو: «ليتما الجوّ يصحو» و «ليتما الجوّ يصحو».

٥ ـ ملاحظتان: أ ـ يجوز أن تخفّف «إنّ» و «أنّ» و «كأنّ» و «لكنّ» بحذف النون الثانية فيقال «إن ـ أن ـ كأن ـ لكن». وهذه أحكامها.

ـ إذا خفّفت «إنّ» أهملت وجوبا إذا جاء بعدها فعل، كقوله تعالى: (إِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ) (الأعراف: ٦٦) . ويكثر أن يكون هذا الفعل مضارعا ناسخا وأكثر منه ما يكون ماضيا ناسخا. أما إذا جاء بعدها اسم فالكثير الغالب إهمالها، نحو: «إن زيد لكريم» (٣) ويقلّ إعمالها، نحو: «إن زيدا لكريم»، ومتى أهملت، يقترن خبرها باللام المفتوحة وجوبا للتفرقة (٤) بينها وبين «إن» النافية كي لا يقع اللّبس (٥) . ويقلّ دخول اللام المفتوحة على الخبر المنفيّ.

ـ إذا خفّفت «أنّ» لا يجوز إعمالها إلّا بشرطين: أوّلهما أن يكون اسمها محذوفا (والأغلب اعتبار هذا الاسم ضمير الشأن) (٦) . وثانيهما أن يكون خبرها جملة

(١) «إنّ» حرف توكيد ونصب مبني ... «أمامك» ظرف منصوب على الظرفية، والكاف مضاف إليه، وشبه الجملة متعلق بـ «واقف». «زيدا» اسم «إنّ» منصوب. «واقف» خبر «انّ» مرفوع.

(٢) ولذلك تسمى «ما الكافة».
(٣) «إن» حرف مهمل مبني
...
«زيد» مبتدأ مرفوع «لكريم» اللام الفارقة حرف مبنيّ لا محلّ له من الإعراب. «كريم» خبر المبتدأ مرفوع.

(٤) ولذلك تسمّى «اللام الفارقة».

(٥) أمّا إذا أمن اللّبس، جاز ترك اللام، كقول الشاعر:
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك
...
وإن مالك كانت كزام المعادن.

لأن المقام هنا مقام مدح، وهو يمنع أن تكون «إن» النافية، وإلا انقلب المدح ذمّا.

(٦) ضمير الشأن هو ضمير الغائب المفرد يكنّى به عن الشأن أي الأمر الذي يراد الحديث عنه، نحو: «هو السيّد الأمين رحيم». والغاية منه تعظيم الأمر وتنبيه ـ ـ السامع وإزالة الإبهام. ولا يكون إلّا بلفظ الغائب ويكون منفصلا أو متّصلا، وحكمه في الإعراب أن يكون مبتدأ أو اسم «ما» المشبهة بليس، أو اسم كان، أو مفعول به أوّل لأفعال القلوب، ومن مميّزاته أنّه يعود إلى ما بعده بخلاف الضمائر، وأنّه يلازم الإفراد.

اسميّة، نحو: «أعلم أن الصبر مفتاح الفرج» (١) والجملة بعد «أن» المخفّفة إمّا اسميّة أو فعليّة. فإذا كانت فعليّة فعلها متصرّف (٢) فالأفضل أن يفصل (٣) بين «أن» والفعل خمسة أشياء: أولها «قد»، كقوله تعالى: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا) (المائدة: ١١٣) وثانيها حرف التنفيس (السين أو سوف) ، نحو الآية: (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى) (المزمل: ٢٠) ، وثالثها النفي بـ «لن» أو «لم» أو «لا»، نحو الآية: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) (البلد: ٧) ، ورابعها أداة الشرط، نحو: «اعلم أن لو اجتهد الطالب لنجح»، وخامسها «ربّ، نحو: «علمت أن ربّ ثرثار قوصص».

ـ إذا خفّفت «كأنّ» فالأرجح إهمالها (٤) وقد تعمل بالشروط السابقة التي لـ «أن» (٥) .

ـ إذا خفّفت «لكنّ»، أهملت وجوبا عند جمهور النحاة، نحو: «جاء زيد لكن خالد غائب».

ب ـ إذا عطفت على أسماء الأحرف المشبّهة بالفعل، نصبت المعطوف سواء أوقع قبل الخبر، نحو: «إن زيدا ومحمدا ناجحان» أم بعده، نحو: «إن زيدا ناجح ومحمدا». وقد يرفع ما بعد العطف بعد استكمال الخبر (٦)

(١) «أعلم» فعل مضارع مرفوع للتجرّد، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، «أن» مخففة من الثقيلة حرف توكيد ونصب مبنيّ ... وحرّك بالكسر منعا من التقاء ساكنين، واسمه ضمير الشأن محذوف، والتقدير «أنه» أي الشأن. «الصبر»: مبتدأ مرفوع. «مفتاح»: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. «الفرج»: مضاف إليه مجرور.

والجملة من المبتدأ وخبره جملة اسميّة في محل رفع خبر «ان»، والتقدير «أعلم أنه الصبر مفتاح الفرج».

(٢) أمّا إذا كان فعلها جامدا او إذا كانت الجملة اسميّة، فلا تحتاج إلى فاصل، نحو: «أعلم أن راسب كلّ من يتكاسل».

(٣) وفائدة الفاصل هنا بيان أنّ «أن» هذه مخفّفة من «أنّ» وليست «أن» الناصبة، وإلى هذا يذهب الكوفيّون. ـ

(٤) وإلى هذا يذهب الكوفيّون.

(٥) إلا أنه يجوز إثبات اسمها، نحو: «كأن بدرا منيرا هذا الوجه» فاسم «كأن» هنا هو «بدرا» وخبرها «هذا».

(٦) أمّا العطف بالرفع قبل تمام الخبر، فقد أجازه الكوفيّون (ونحن نجيزه) ومنعه البصريّون وأوّلوا ما جاء من أمثلة تخالفهم، كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى، مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (المائدة: ٦٩) فذهبوا إلى أن «الصابئون» مبتدأ حذف خبره اكتفاء بخبر «إنّ» لتوافق الخبرين لفظا ومعنى. ولك أن تجعل «من آمن بالله واليوم الآخر» خبرا للمبتدأ الذي هو «الصابئون» لتوافق الخبرين لفظا ومعنى. فالآية الكريمة، قد خرّجوها، على حذف خبر «انّ» اكتفاء بخبر «الصابئون»، أو على حذف خبر «الصابئون» اكتفاء بخبر «إنّ». وإلى مثل هذا التأويل ذهبوا في قول الشاعر: ـ ـ
فمن يك أمسى بالمدينة رحله
...
فإني وقيار بها لغريب.

على أنه مبتدأ محذوف الخبر نحو الآية: (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (١) (التوبة: ٣) .

٦ ـ فتح همزة «إنّ» وكسرها: تفتح همزة «أنّ» في مواضع تعود إلى مقياس واحد هو صحّة سبك مصدر منها ومن معموليها (اسمها وخبرها) ، أي أنّها تفتح همزتها:

أ ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع الفاعل، نحو الآية: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ) (العنكبوت: ٥١) ، أي: إنزالنا.

ب ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع نائب الفاعل، نحو الآية: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ) (الجن: ١) .

ج ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع المبتدأ، نحو الآية: (وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً) (فصلت: ٣٩) .

د ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع الخبر عن اسم معنى (٢) واقع مبتدأ أو اسما لـ «إنّ»، نحو: «حسبك أنّك كريم».

ه ـ إذا كانت مع ما بعدها في موضع المفعول به، نحو الآية: (وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ) (الأنعام: ٨١) .

و ـ إذا وقعت بعد حرف جرّ، نحو: «عجبت من أنّك كاذب»، ونحو الآية: (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُ) (الحج: ٦) .

ز ـ إذا وقعت مع ما بعدها في موضع تابع لمرفوع، نحو: «بلغني اجتهادك وأنّك ناجح»، أو منصوب، نحو: «علمت نجاحك وأنك مبرّز»، أو لمجرور، نحو: «سررت منك وأنك مجتهد».

ح ـ .... الخ.

ويجوز كسر همزة «إنّ» وفتحها، إذا صحّ سبكها وعدم سبكها بمصدر، وذلك في مواضع عدّة أهمها:

أ ـ أن تقع بعد فاء الجزاء، نحو الآية:

(مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنعام: ٥٤) .

(١) تقرأ «رسوله» بالرفع وبالنصب. فمن قرأها بالنصب يكون قد عطفها على لفظ الجلالة «الله». ومن قرأها بالرفع يكون قد جعل الواو حرف استئناف و «رسوله» مبتدأ خبره محذوف اكتفاء بخبر «إن»، والتقدير: «ورسوله بريء من المشركين أيضا». والأفضل قراءتها بالنصب لتوكيد براءة النبيّ من المشركين.

(٢) اسم المعنى هو ما دلّ على شيء قائم بغيره كالدرس والاجتهاد والأمانة ونحوها. واسم العين هو ما دل على ذات، أي على شيء قائم بنفسه. ولا بد من الإشارة هنا إلى أنه إذا كان المخبّر عنه اسم عين، يجب كسر همزة «إنّ»، لأنك لو قلت: «محمد أنه مجتهد» بفتح همزة «أنّ»، لكان التأويل: محمد اجتهاده، ولكان المعنى ناقصا، لأنه لا يخبّر باسم معنى عن اسم ذات.

ب ـ أن تقع بعد «إذا» الفجائيّة، كقول الشاعر:
وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا
...
إذا أنّه عبد القفا واللهازم

ج ـ أن تقع في موضع التعليل، نحو الآية: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) (التوبة: ١٠٣) .

د ـ أن تقع بعد فعل قسم، ولا لام بعدها، كقول رؤبة:
أو تحلفي بربّك العليّ
...
إنّي أبو ذيّالك الصّبيّ.

ه ـ أن تقع بعد «واو» مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه، نحو الآية: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى، وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى) (طه: ١١٨ ـ ١١٩) .

و ـ أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب، وليس في خبرها اللام، نحو: «علمت إنّ الصبر مفتاح الفرج».

وتكسر همزة «إنّ» وجوبا عند امتناع سبكها بمصدر، وذلك في مواضع عدّة أهمها: أ ـ إذا وقعت في ابتداء الكلام، نحو الآية: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر: ١) : وتعتبر في أوّل جملتها إذا وقعت بعد حرف من حروف الاستفتاح مثل: ألا، وأما، ومثلها واو الاستئناف.

ب ـ إذا وقعت بعد «حيث»، نحو: «اجلس حيث إنّ رفقاءك جالسون».

ج ـ إذا وقعت في صدر الجملة الواقعة صلة للموصول، نحو: «جاء الذي إنّه فائز بالجائزة».

د ـ إذا وقعت جوابا للقسم، وفي خبرها اللام (١) ، نحو: «والله إنّك لكريم».

ه ـ إذا وقعت بعد القول الذي لا يتضمّن معنى الظنّ، نحو الآية: (قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ) (مريم: ٣٠) .

و ـ إذا وقعت مع ما بعدها صفة لما قبلها عن اسم عين، نحو: «جاء رجل إنه كريم».

ز ـ إذا وقعت خبرا عن اسم عين، نحو: «محمد إنّه رسول».

ح ـ إذا اتصلت بخبرها لام الابتداء، نحو الآية: (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) (المنافقون: ١)

ط ـ أن تقع بعد «حتّى» التي تفيد الابتداء، نحو: «إنّي تعبت، حتّى إنّني لا أستطيع المشي».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت