موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
(مَظَنَّة) الشَّيْء مَوْضِعه ومألفه الَّذِي يظنّ كَونه فِيهِ (ج) مظانوالمظان المراجع الَّتِي ينشد فِيهَا الباحث طلبته (مو)
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَظَنَّةالجذر: ظ ن ن
مثال: إِنَّه مَظَنَّة للخيرالرأي: مرفوضةالسبب: لصوغ اسم المكان على «مَفْعَل». الصواب والرتبة: -إِنَّه مَظِنَّة للخير [فصيحة]-إِنَّه مَظَنَّة للخير [صحيحة] التعليق: القياس في اسم المكان أن يكون على وزن «مَفْعَل» إذا كان مضارعه مضموم العين أو مفتوحها فيقال: مَظَنَّة، لكن الوارد في المعاجم القديمة «مَظِنة» بكسر الظاء، وبذلك يكون كلا الضبطين صوابًا. ويمكن تخريج تعدد الضبط إما على قاعدة جواز الانتقال من الفتح في الماضي إلى الضم أو الكسر في المضارع، وإما على ورود أمثلة كثيرة من اسم المكان بالكسر والفتح. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَظِنَّةُ مِنَ الظَّنِّ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِمَا يَحْصُل عَنْ أَمَارَةٍ وَمَتَى قَوِيَتْ أَدَّتْ إِِلَى الْعِلْمِ، وَالظَّنُّ فِي الأَْصْل خِلاَفُ الْيَقِينِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ}} (1) . وَالْمَظِنَّةُ: بِكَسْرِ الظَّاءِ لِلْمَعْلَمِ وَهُوَ حَيْثُ يُعْلَمُ الشَّيْءُ وَالْجَمْعُ الْمَظَانُّ وَمَظِنَّةُ الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ (2) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمَظْنُونَاتُ هِيَ الْقَضَايَا الَّتِي يُحْكَمُ فِيهَا حُكْمًا رَاجِحًا مَعَ تَجْوِيزِ نَقِيضِهِ (3) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَظِنَّةِ: الْمَظِنَّةُ تَقُومُ مَقَامَ الْيَقِينِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: مَظِنَّةُ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِزَوَال الْعَقْل 2 - إِِذَا زَال عَقْل الْمُكَلَّفِ بِنَوْمٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إِِغْمَاءٍ أَوْ سُكْرٍ أَوْ نَحْوِهَا، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ زَوَال الْعَقْل بِأَحَدِ هَذِهِ الأُْمُورِ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، لِكَوْنِهِ مَظِنَّةً لِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنَ الدُّبُرِ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ بِهِ، وَذَلِكَ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ ﷺ: الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ (4) . وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْيَقَظَةَ هِيَ الْحَافِظَةُ لِمَا يَخْرُجُ، وَالنَّائِمُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ وَلاَ يَشْعُرُ بِهِ فَاعْتُبِرَ النَّوْمُ وَنَحْوُهُ نَاقِضًا لِلْوُضُوءِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ لاَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ شَيْءٌ أَثْنَاءَ النَّوْمِ. قَال الْقَرَافِيُّ: النَّوْمُ لَيْسَ حَدَثًا فِي نَفْسِهِ فَهُوَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ الرِّيحِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ (5) . مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ عِنْدَ مُلاَمَسَةِ الرَّجُل الْمَرْأَةَ 3 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ إِِلَى أَنَّ مُلاَمَسَةَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ الأَْجْنَبِيَّةَ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ، لأَِنَّهَا مَظِنَّةُ الشَّهْوَةِ فَأُقِيمَتِ الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْيَقِينِ وَأُعْطِيَتْ حُكْمَهُ، لأَِنَّهَا لاَ تَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا (6) ، وَقِيَامُ الْمَظِنَّةِ كَعِلَّةٍ لِمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ يَشْمَل مَسَّ قُبُل الآْدَمِيِّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ وَقِيَامِهَا كَعِلَّةٍ لِوُجُوبِ الْغُسْل يَشْمَل الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وُضُوءٌ، وَغُسْلٌ ف 5 وَمَا بَعْدَهَا) . الْمَظِنَّةُ فِي أَحْكَامِ السَّفَرِ 4 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ رُخَصَ السَّفَرِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِمُدَّةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا، وَإِِِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ لِفَقْدِ الْمَاءِ، أَوْ لِلْخَوْفِ، وَقِصَرِ الصَّلاَةِ الرُّبَاعِيَّةِ، وَجَمْعِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يَجُوزُ جَمْعُهَا، وَإِِِفْطَارِ الصَّائِمِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخَصِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَنُوطَةِ بِالسَّفَرِ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِيهِ مَشَقَّةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ، لأَِنَّ السَّفَرَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَشَقَّةِ فِي الْغَالِبِ، قَال صَاحِبُ كَشْفِ الأَْسْرَارِ: حَتَّى لَوْ تَنَزَّهَ سُلْطَانٌ مِنْ بُسْتَانٍ إِِلَى بُسْتَانٍ فِي خَدَمِهِ وَأَعْوَانِهِ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ إِِلَى حَال إِِقَامَتِهِ فَلِذَلِكَ اعْتُبِرَ نَفْسُ السَّفَرِ سَبَبًا لِلرُّخَصِ وَأُقِيمَ مَقَامَ الْمَشَقَّةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِِلَى كَوْنِهِ مُوجِبًا لِلْمَشَقَّةِ أَوْ غَيْرَ مُوجِبٍ لَهَا (7) . الْمَظِنَّةُ فِي الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ 5 - مِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْيَقِينِ قَبُول شَهَادَةِ الشُّهُودِ، وَرِوَايَةُ الرَّاوِينَ فِي بَابَيِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ، مَعَ أَنَّ الْخَبَرَ الْمُسْتَفَادَ مِنْهَا ظَنِّيٌّ، وَكُلَّمَا كَانَ دَلاَئِل الصِّدْقِ أَكْثَرَ كَانَ آكَدَ، فَالظَّنُّ الْمُسْتَفَادُ مِنْ أَخْبَارِ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ آكَدُ مِنَ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ عُدُول الأَْزْمَانِ بَعْدَهُمْ، وَلاَ تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عُدُول سَائِرِ الْقُرُونِ، فَإِِِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِِلَى إِِغْلاَقِ بَابِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ، وَالْخَبَرُ الصَّادِرُ مِنَ اثْنَيْنِ آكَدُ ظَنًّا وَأَقْوَى حُسْبَانًا مِنَ الْخَبَرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْل الْوَاحِدِ، وَكُلَّمَا كَثُرَ الْمُخْبِرُونَ كَثُرَ الظَّنُّ بِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ إِِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ خَبَرُهُمْ إِِلَى إِِفَادَةِ الْعِلْمِ. فَأُقِيمَتْ هَذِهِ الْمَظِنَّةُ فِي الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَنَحْوِهِمَا مَقَامَ الْيَقِينِ، لأَِنَّ ذَلِكَ هُوَ طَرِيقُ الْحُكْمِ، فَوَجَبَ الْعَمَل بِهِ، مَعَ أَنَّ الظُّنُونَ فِي ذَلِكَ تَتَفَاوَتُ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ وَهِيَ أَنْوَاعٌ كَمَا قَال الْعِزُّ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ (8) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. __________ (1) سورة البقرة / 46. (2) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن. (3) الذخيرة للقرافي ص 215، والتعريفات للجرجاني. (4) حديث: " العين وكاء السّه. . " أخرجه ابن ماجه (1 / 161) من حديث علي بن أبي طالب، وحسنه النووي في المجموع (2 / 13) . (5) مغني المحتاج 1 / 33، والذخيرة للقرافي ص 224، والمغني لابن قدامة 1 / 173، وحاشية ابن عابدين 1 / 95. (6) الذخيرة للقرافي ص 219 وما بعدها، ومغني المحتاج 1 / 34، والمغني لابن قدامة 1 / 192، 196. (7) كشف الأسرار 4 / 376، والمنثور للزركشي 2 / 164 - 174. (8) البحر المحيط للزركشي 1 / 74 وما بعدها، وقواعد الأحكام 2 / 37، 40، 41 وما بعدها. |
|
مَوْضِعُ وُجودِ الشَّيْءِ عَلَى الرَّاجِحِ.
Most likely place/situation: The most likely place where something could exist. |