|
عقنب: عُقابٌ عَقَنْباةٌ، وعَبَنْقاة، وقَعَنْباة، وبَعَنْقاة، على القَلْبِ: حديدةُ الـمَخالِبِ. وفي التهذيب: هي ذاتُ الـمَخالِبِ الـمُنْكَرةِ، الخَبيثة؛ قال الطِّرِمَّاحُ، وقيل هو لجِرانِ العَوْدِ: عُقابٌ عَقَنْباةٌ، كأَنَّ وَظِـيفَها * وخُرْطُومَها الأَعْلى، بِنارٍ، مُلَوَّحُ وقيل: هي السريعة الخَطْفِ، الـمُنْكَرةُ؛ وقال ابن الأَعرابي: كلُّ ذلك على المبالغة، كما قالوا: أَسَدٌ أَسِدٌ، وكَلْبٌ كَلِبٌ. وقال الليث: العَقَنْباةُ الداهِـيةُ من العِقْبان، وجَمْعُه عَقَنْبَيات.
|
|
الْعين وَالْقَاف وَالنُّون
العُنُق والعُنْق: وصلَة مَا بَين الرَّأْس والجسد، يذكر وَيُؤَنث. والتذكير أغلب. وَقيل: من ثَقَّل أنَّث، وَمن خفف ذكر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عُنْق: مخفف من عُنُقٍ. وَالْجمع فيهمَا: أَعْنَاق، لم يجاوزوا هَذَا الْبناء.العَنَق: طول العُنُق، وغلظه. عَنِقَ عَنَقا، فَهُوَ أعْنَق، وَالْأُنْثَى: عَنْقاء. وَحكى الَّلحيانيّ: مَا كَانَ أعْنَق، وَلَقَد عَنِق عنَقَا. يذهب إِلَى النقلَة. وَرجل مُعْنِق، وَامْرَأَة مُعْنِقة: طَويلا الْعُنُق. ومهاة مُتَعَنِّقة: طَوِيلَة العُنُق. وَبِه فسر السكرِي قَول مليح الْهُذلِيّ: تَصَبَّحْنَ مِن بَرْدِ الغَداةِ كَمَا احْتَنَتْ...لأطْفالِهَا أُدمُ المَهَا المُتَعَنِّقِ وهضبة مُعْنِقة وعَنْقاء: طَوِيلَة. قَالَ أَبُو كَبِير: عَنْقاء مُعْنِقةٌ يكون أنِيسُها...وُرْقَ الْحمام، جَمِيمُها لَمْ يُؤْكَلِ وعَنَّقه: أَخذ بعنقه. وَفِي الحَدِيث: " أَن أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: كنتُ مَعَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدَخَلَتْ شاةٌ، فأخذتْ قُرْصاً تحتَ دَنٍّ لَنا، فقُمْت إِلَيْهَا، فَأَخَذته من بَين لَحْيَيْها، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَك أَن تُعَنِّقيها ". التَّفْسِير للهروي فِي الغريبين. وعانَقَه مُعانَقَة وعِناقا: التَزَمه، فأدنى عُنُقَه من عُنُقه. وَقيل: المُعانقة فِي الْمَوَدَّة، والاعتناق: فِي الْحَرْب. قَالَ: يَطْعُنُهُمْ مَا ارْتَمَوا حَتَّى إِذا اطَّعَنُوا...ضَاَرَب حَتَّى إِذا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقا وَقد يجوز " الافتعال " فِي مَوضِع " المُفاعَلة ". فَإِذا خَصَصْت بالفِعْل وَاحِدًا دون الآخر. لم تقل إِلَّا عانَقَهُ فِي الحالبن. والعَنِيق: المُعانِق، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد: فَمَا رَاعَنِي إِلَّا زُهاةُ مُعانِقي...فأيُّ عَنِيقٍ باتَ لي لَا أَباليا وكلب أعنق: فِي عُنقه بَيَاض. والمِعْنقة: قلادة تُوضَع فِي عُنُق الْكَلْب. وأعْنقه: قلَّده إِيَّاهَا. واعْتَنَقَتِ الدّابَّة: وَقعت فِي الوحل، فأخرجت عُنُقَها والعانِقاء: جُحر مَمْلُوء تُرَابا رخوا، يكون للأرنب واليربوع، يدْخل فِيهِ عُنُقَه إِذا خَافَ.وتَعَنَّقت الأرنب بالعانِقاء، وتَعَنَّقَتْها، كِلَاهُمَا: دست عُنُقها فِيهِ. وَرُبمَا غَابَتْ تَحْتَهُ. وَكَذَلِكَ اليربوع. وعُنُق كل شَيْء: أَوله. وعُنق الشِّتاء والصَّيف: أَولهمَا. ومقدمتهما. على الْمثل. وَكَذَلِكَ عُنُق السِّن. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: قلت لأعرابي: كم أَتَى عَلَيْك؟ قَالَ: قد أخذت بعُنُق السِّتين، أَي أَولهَا، وَالْجمع: أَعْنَاق. وعُنق الْجَبَل: مَا أشرف مِنْهُ وتقدَّم. وَالْجمع كالجمع. والمعْتَنَق: مخرج أَعْنَاق الْجبَال. قَالَ: خارِجَةً أعْناقُها من مُعْتَنَقْ وعُنق الرّحم: مَا اسْتَدَقَّ من أدناها، مِمَّا يَلِي الْفرج. والأعْناق: الرؤساء والعُنُق: الْجَمَاعَة من النَّاس، مُذَكّر. وَالْجمع كالجمع. وَفِي التَّنْزِيل: (فَظَلَّتْ أعْناقُهم لَها خاضعين) : أَي جَمَاعَتهمْ. وَقيل: أَرَادَ الْأَعْنَاق، وَجَاء بالْخبر على أَصْحَاب الْأَعْنَاق، لِأَنَّهُ إِذا خضع عُنُقه، فقد خضع هُوَ، كَمَا يُقَال: قطع فلَان: إِذا قطعت يَده. وَجَاء الْقَوْم عُنُقاً عُنُقاً: أَي طوائف. وَله عُنُقٌ فِي الْخَيْر: أَي سَابِقَة. وَقَوله: " المؤذّنون أطول النَّاسِ أعْناقا يومَ الْقِيَامَة "، قَالَ ثَعْلَب: هُوَ من قَوْلهم: لَهُ عُنُق فِي الْخَيْر: أَي سَابِقَة. وَقيل: يُغفر لَهُ مدَّ صَوته. وَقيل: يُزادون على النَّاس. والعَنَق من السّير: المنبسط. وسير عَنَق وعَنيق. وَقد أَعْنَقت الدَّابَّة، وَهِي مُعْنِق، ومِعْناق، وعَنِيق. واستعار أَبُو ذُؤَيْب الإعناق للنجوم. فَقَالَ: بأطيبَ مِنها إِذا مَا النُّجُو...مُ أعْنَقْنَ مثلَ هَوادِي الصَّدَرْ والمُعْنِق: مَا صلب وارتفع عَن الأَرْض، وَحَوله سهل، وَهُوَ منقاد نَحْو ميل، واقل من ذَلِك. وَالْجمع مَعانيق. توهَّموا فِيهِ مِفْعالا، لِكَثْرَة مَا يأتيان مَعًا، نَحْو مُتئم ومتآم، ومذكر ومذكار.وهضبة مُعْنِقَةٌ: مُرْتَفعَة. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: عَيْطاءُ مُعْنِقَةٌ يكُونُ أنِيسُها...وُرْقَ الحَمامِ، جَمِيعُها لم يُؤْكَلِ والعَناق: الحَرَّة. والعَناق: الْأُنْثَى من الْمعز. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لقرط يصف الذِّئْب: حَسِبْثُ بُغام رَاحِلَتِي عَناقاً...وَمَا هيَ وَيْبَ غَيرِكَ بالعَناقِ فَلَو أَنِّي رَمَيتُك مِنْ قَرِيبٍ...لعاقَكَ عَن دُعاءِ لذّئبِ عاقِ وَالْجمع: أعْنُق، وعُنُق، وعُنُوق. سِيبَوَيْهٍ: أما تكسيرهم إِيَّاه على " أفعُل "، فَهُوَ الْغَالِب على هَذَا الْبناء من الْمُؤَنَّث. وَأما تكسيرهم لَهُ على " فُعولٍ "، فلتكسيرهم إِيَّاه على " أفْعُل " إِذْ كَانَا يعتقبان على بَاب " فَعْل ". وَفِي الْمثل: " العُنُوق بعد النُّوق " يَقُول: مَا لَك العُنُوق بعد النُّوق ". يُضرب للَّذي يكون على حَالَة حَسَنَة، ثمَّ يركب الْقَبِيح من الْأَمر، ويدع حَالَة الأول، وينحط من علو إِلَى اسفل. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: لَا أذبحُ النَّازِيَ الشَّبُوبَ وَلَا...أسلَخُ يوْمَ المَقامةَ الْعُنُقَا لَا آكُلُ الغَثَّ فِي الشِّتاءِ وَلَا...أنْصَحَ ثَوْبي إِذا هُوَ انخرَقَا وَأنْشد ابْن السّكيت: أبُوكَ الَّذِي يَكْوِي أُنُوفَ عُنُوقِه...بأظْفارِهِ حَتَّى أنَسَّ وأمحَقَا وشَاة مِعْناق: تَلد العُنُوق. قَالَ: لَهْفِي على شاةِ أبي السَّبَّاقِ عَتِيَقةٍ مِنْ غَنمٍ عِتاقِمَرْغُوسَةٍ، مأمُورَةٍ، مِعْناقِ وعَناق الأَرْض: دُوَيْبَّة أَصْغَر من الفهد، طَوِيل الظّهْر، تصيد كل شَيْء حَتَّى الطير. والعَناقُ: الداهية والخيبة. قَالَ: أمِنْ تَرْجِيعِ قاريةٍ تَركْتُمْ...سَباياكمْ وأبْتُمْ بالعَناقِ القارية: طير أَخْضَر، تحبه الْأَعْرَاب، يشبِّهون الرجل السَّخي بهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ ينذر بالمطر. يَقُول: فزعتم لما سَمِعْتُمْ تَرْجِيع هَذَا الطَّائِر، فتركتم سباياكم، وأبتم بالخيبة. وأُذُنا عنَاق: الدَّاهية، قَالَ: إِذا تَبارَيْنَ على القَيافي لاقَيْنَ منهُ أُذُنَيْ عَناقِ وَجَاء بأذني عَناقِ الأَرْض: أَي الْكَذِب الْفَاحِش، أَو بالخيبة. والعَناق: النَّجْم الْأَوْسَط من بَنَات نعش الْكبر. والعَناق: اسْم مَاء. قَالَ الرَّاعِي: تَبَصَّرْ خليليَّ هلْ تَرَى مِنْ ظَعائِنٍ...تَحَمَّلْنَ مِن وَادي العَناقِ وثَهمَدِ والعَنْقاءُ: الداهية. قَالَ: يَحْمِلْنَ عَنْقاءَ وعَنْقَفيِرَا وأُمَّ خَشَّافٍ وخَنْشَفِيرَا والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا وكلهن دواه. ونكر عَنْقاءَ وعَنْقَفيراً، وَإِنَّمَا هِيَ العَنْقاء والعَنْقَفيرُ. وَقد يجوز أَن حذف مِنْهُمَا اللَّام، وهما باقيان على تعريفهما.والعَنْقاء: طَائِر ضخم لَيْسَ بالعقاب. وَقيل: العَنقاء الْمغرب: كلمة لَا اصل لَهَا، يُقَال: إِنَّهَا طَائِر عَظِيم، لَا يرى إِلَّا فِي الدُّهور، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى سموا الداهية عَنْقاء مغربا، ومغربة. قَالَ: ولوْلَا سُليمانُ الخَليفةُ حَلَّقَتْ...بِهِ من يدِ الحجَّاج عَنْقاء مُغْرِبُ وَقيل سُمِّيت عَنقاء: لِأَنَّهُ كَانَ فِي عُنُقها بَيَاض كالطوق. وَقَالَ كرَاع: العَنقاء، فِيمَا يَزْعمُونَ، طَائِر يكون عِنْد مغرب الشَّمْس. والعَنْقاء: الْعقَاب، والعَنقاء: ملك. وَذُو العُنُق: فرس الْمِقْدَاد. شهد عَلَيْهِ بَدْرًا. وأعْنَق: فرس عمر بن أبي ربيعَة. وعَناق: اسْم مَوضِع. قَالَ ذُو الرمة: مُراعاتكَ الآجالَ مَا بَينَ شارِفٍ...إِلَى حيثُ حادَتْ من عَناقَ الأواعسُ والتَّعانيق: مَوضِع. قَالَ زُهَيْر: صَحا القلبُ عَن سَلْمَى وَقد كادَ لَا يَسْلُوو أقْفَرَ مِنْ سَلْمَى التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ |
|
عقن
: (عَقْنَةُ، كحَمْزَةَ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ. وَهِي (قَلْعَةٌ بأَرَّانَ) . وقالَ الأزْهرِيُّ: أَمَّا عَقَنَ فإنِّي لم أَسْمَع مِن مُشْتقَّاتِه شَيْئا مُسْتَعْملاً. (وعِقْيَوْنٌ، كصِهْيَوْنٍ: بَحْرٌ من الرِيحِ تحتَ العرشِ، فِيهِ ملائِكَةٌ مِن رِيحٍ، مَعَهُم رِماحٌ مِن رِيحٍ ناظِرِينَ إِلَى العرشِ تَسْبِيحُهُم: سُبحانَ رَبِّنا الأعْلَى) . قالَ شيْخُنا: هَذَا ليسَ مِن اللغَةِ فِي شيءٍ بل لَا بُدَّ لَهُ مِن أَصْلٍ أَصِيلٍ مِن كَلامِ الشَّارِعِ وينظرُ مَا وَجْه أطْلاقِ البَحْرِ على الرِيحِ مَعَ أنَّ حَقيقَتَه فِي الماءِ، فتأَمَّل. (والعِقْيانُ) ، بالكسْرِ (فِي الياءِ) ، لأنَّه مِن عقى يعقى، ويجوزُ أَنْ يكونَ فِعْيالاً مِن عَقَنَ، والأوَّلُ أَصَح. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
العَقَنْقَلُ مُصْرَانُ الضَّبِّ الضَّخْمِ؛ مِثْل العَنْقَلِ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ أي داهِيَةٌ من العِقْبَانِ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
العَقَنْبَسُ، كسَمَنْدَلٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ.والعَقَابِيسُ: الدواهي.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
العَقَنْفَسُ، بتقديمِ القافِ، كالعَفَنْقَسِ.وما عَقْفَسَهُ: ماعَفْقَسَهُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
عَقْنَةُ، كَحَمْزَة: قَلْعَةٌ بِأَرَّانَ.وعِقْيَونٌ، كصِهْيَوْنٍ: بَحْرٌ من الرِيحِ تَحْتَ العرشِ، فيه ملائِكةٌ من ريح، مَعَهُم رِماحٌ من رِيحٍ، ناظِرِينَ إلى العرشِ، تَسْبِيحُهُم: سُبحانَ رَبِّنا الأعْلَى.والعِقْيانُ: في الياءِ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(الْعَقَنْبَاةُ) :الدَّاهِيَةُ مِنَ الْعِقْبَانِ، وَالْجَمْعُ عَقَنْبَيَاتُ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الزَّوَائِدُ تَهْوِيلًا وَتَفْخِيمًا. وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ الطَّرِيقَ الَّذِي سَلَكْنَاهُ فِي هَذِهِ الْمُقَايَسَاتِ، لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَشُكُّ فِي أَنَّ عَقَنْبَاةَ إِنَّمَا أَصْلُهَا عُقَابُ، لَكِنَّ زِيدَ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. فَافْهَمْ ذَلِكَ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وذكر صاحب المرآة في ترجمته عن ابن هشام، قال: كان أمية آمن بالنبيّ ﷺ. فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطّائف ويهاجر، فلما نزل بدرا قيل له: إلى أين يا أبا عثمان؟ قال:
أريد أن أتبع محمّدا، فقيل له: هل تدري ما في هذا القليب؟ قال: لا، قيل فيه شيبة وعتبة ابنا خالك وفلان وفلان، فجدع أنف ناقته وشقّ ثوبه، وبكى، وذهب إلى الطائف فمات بها، ذكر ذلك في حوادث السنة الثانية. والمعروف أنه مات في التاسعة. ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافرا، وصحّ أنه عاش حتى رثى أهل بدر، وقيل: إنّه الّذي نزل فيه قوله تعالى: الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها [الأعراف 175] وقيل: إنه مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا قبل أن يسلم الثقفيون. وقال المرزبانيّ: اسم أبي الصلت عبد اللَّه بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، ويقال: هو أبو الصلت بن وهب بن علاج بن أبي سلمة، يكنى أبا عثمان، ويقال أبا القاسم. مات أيام حصار الطائف بعد حنين. وفي الطّبرانيّ الكبير، عن أبي سفيان بن حرب، قال: خرجت تاجرا في رفقة فيهم أميّة بن أبي الصّلت. فذكر قصة فيها أن أمية قال: إن نبيا يبعث بالحجاز من قريش. وأنه كان يظنّ أنه هو إلى أن تبيّن له أنه من قريش، وأنه يبعث على رأس الأربعين، وأنه سأله عتبة بن ربيعة، فقال: إنه جاوزها. قال: فلما رجعت إلى مكة وجدت النبيّ ﷺ قد بعث، فلقيت أميّة فقال لي: اتبعه فإنّه على الحق. قلت: فأنت؟ قال: لولا الاستحياء من صبيات ثقيف، إني كنت أحدّثهن أني هو ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف. ومن شعر أميّة من قصيدة: كلّ دين يوم القيامة عند ... الله إلّا دين الحنيفة زور [ (1) ] [الخفيف] ومن قصيدة أخرى: يا ربّ لا تجعلنّي كافرا أبدا ... واجعل سريرة قلبي الدّهر إيمانا [ (2) ] [البسيط] ومثل هذا في شعره كثير، ولذلك قال ﷺ: «آمن شعره وكفر قلبه» . وذكر [ (3) ] ابن الأعرابيّ في «النّوادر» أنّ أمية خرج في سفرته، فذكر قصة أنه رأى شيخا من الجن، فقال: إنك متبوع، فمن أين يأتيك صاحبك؟ قال: من قبل أذني اليسرى، قال: فما يأمرك أن تلبس؟ قال: السواد، قال: هذا خطيب الجنّ، كدت أن تكون نبيّا، فلم تكن، إن النبيّ يأتيه صاحبه من قبل الأذن اليمنى، ويأمره بلبس البياض. وذكر عمر بن شبّة بسند له عن الزّهريّ، قال: دخل أمية على أخته فنام على سرير لها فإذا طائران، فوفع أحدهما على صدره فشقّه فأخرج قلبه، فقال له الآخر: أوعى؟ قال: نعم قال: فقبل؟ قال: أتى. فردّ قلبه مكانه ثم نهض فأتبعه أمية طرفه. فقال: لبّيكما لبّيكما ... ها أنا ذا لديكما [ (4) ] [الرجز] فعادا ففعلا مثل ذلك ثلاث مرات. ثم ذهبا وزاد في الثّالثة: إن تغفر اللَّهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا [الرجز] ثم انطبق السقف، وقام أمية يمسح صدره، فقالت له: يا أخي، ماذا تجد؟ قال: لا شيء، إلا أني أجد حرارة في صدري. وعن الزّبير، عن عمه مصعب بن عثمان، عن ثابت بن الزبير، قال: لما مرض أمية مرض الموت جعل يقول: قد دنا أجلي، وأنا أعلم أن الحنيفية حقّ، ولكن الشّك يداخلني في محمد. قال: ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول: لبّيكما لبّيكما ... فذكر نحو ما تقدم وفيه: ثم قضى نحبه، ولم يؤمن بالنبيّ ﷺ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وذكر صاحب المرآة في ترجمته عن ابن هشام، قال: كان أمية آمن بالنبيّ ﷺ. فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطّائف ويهاجر، فلما نزل بدرا قيل له: إلى أين يا أبا عثمان؟ قال:
أريد أن أتبع محمّدا، فقيل له: هل تدري ما في هذا القليب؟ قال: لا، قيل فيه شيبة وعتبة ابنا خالك وفلان وفلان، فجدع أنف ناقته وشقّ ثوبه، وبكى، وذهب إلى الطائف فمات بها، ذكر ذلك في حوادث السنة الثانية. والمعروف أنه مات في التاسعة. ولم يختلف أصحاب الأخبار أنه مات كافرا، وصحّ أنه عاش حتى رثى أهل بدر، وقيل: إنّه الّذي نزل فيه قوله تعالى: الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها [الأعراف 175] وقيل: إنه مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا قبل أن يسلم الثقفيون. وقال المرزبانيّ: اسم أبي الصلت عبد اللَّه بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، ويقال: هو أبو الصلت بن وهب بن علاج بن أبي سلمة، يكنى أبا عثمان، ويقال أبا القاسم. مات أيام حصار الطائف بعد حنين. وفي الطّبرانيّ الكبير، عن أبي سفيان بن حرب، قال: خرجت تاجرا في رفقة فيهم أميّة بن أبي الصّلت. فذكر قصة فيها أن أمية قال: إن نبيا يبعث بالحجاز من قريش. وأنه كان يظنّ أنه هو إلى أن تبيّن له أنه من قريش، وأنه يبعث على رأس الأربعين، وأنه سأله عتبة بن ربيعة، فقال: إنه جاوزها. قال: فلما رجعت إلى مكة وجدت النبيّ ﷺ قد بعث، فلقيت أميّة فقال لي: اتبعه فإنّه على الحق. قلت: فأنت؟ قال: لولا الاستحياء من صبيات ثقيف، إني كنت أحدّثهن أني هو ثم يرينني تابعا لغلام من بني عبد مناف. ومن شعر أميّة من قصيدة: كلّ دين يوم القيامة عند ... الله إلّا دين الحنيفة زور [ (1) ] [الخفيف] ومن قصيدة أخرى: يا ربّ لا تجعلنّي كافرا أبدا ... واجعل سريرة قلبي الدّهر إيمانا [ (2) ] [البسيط] ومثل هذا في شعره كثير، ولذلك قال ﷺ: «آمن شعره وكفر قلبه» . وذكر [ (3) ] ابن الأعرابيّ في «النّوادر» أنّ أمية خرج في سفرته، فذكر قصة أنه رأى شيخا من الجن، فقال: إنك متبوع، فمن أين يأتيك صاحبك؟ قال: من قبل أذني اليسرى، قال: فما يأمرك أن تلبس؟ قال: السواد، قال: هذا خطيب الجنّ، كدت أن تكون نبيّا، فلم تكن، إن النبيّ يأتيه صاحبه من قبل الأذن اليمنى، ويأمره بلبس البياض. وذكر عمر بن شبّة بسند له عن الزّهريّ، قال: دخل أمية على أخته فنام على سرير لها فإذا طائران، فوفع أحدهما على صدره فشقّه فأخرج قلبه، فقال له الآخر: أوعى؟ قال: نعم قال: فقبل؟ قال: أتى. فردّ قلبه مكانه ثم نهض فأتبعه أمية طرفه. فقال: لبّيكما لبّيكما ... ها أنا ذا لديكما [ (4) ] [الرجز] فعادا ففعلا مثل ذلك ثلاث مرات. ثم ذهبا وزاد في الثّالثة: إن تغفر اللَّهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا [الرجز] ثم انطبق السقف، وقام أمية يمسح صدره، فقالت له: يا أخي، ماذا تجد؟ قال: لا شيء، إلا أني أجد حرارة في صدري. وعن الزّبير، عن عمه مصعب بن عثمان، عن ثابت بن الزبير، قال: لما مرض أمية مرض الموت جعل يقول: قد دنا أجلي، وأنا أعلم أن الحنيفية حقّ، ولكن الشّك يداخلني في محمد. قال: ولما دنت وفاته أغمي عليه قليلا ثم أفاق وهو يقول: لبّيكما لبّيكما ... فذكر نحو ما تقدم وفيه: ثم قضى نحبه، ولم يؤمن بالنبيّ ﷺ. |