سير أعلام النبلاء
|
3068- عليّ بن حمشاذ 1:
ابن سَخْتَويه بن نصر, العَدْل الثِّقَة الحَافِظُ الإِمَامُ شَيْخ نَيْسَابُوْر, أَبُو الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيّ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. ذكره الحَاكِمُ فَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ الحُسَيْن بنُ الفَضْلِ المُفَسِّر، وَالفَضْل بن مُحَمَّدٍ الشَّعرَانِي، وحجَّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ فسَمِعَ بِالرَّيّ مِنْ مُحَمَّد بن مَنْدَةَ, وَبهمذَان إِبْرَاهِيْم بن دَيْزِيل, وَبِبَغْدَادَ الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ وَطبقَته، وَبِمَكَّةَ يَحْيَى بن أَيُّوْبَ العَلاَّف, وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَأَكْثَر عَنْهُ, وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، وَسَمِعَ بطُوس المُسْنَد مِنْ تَمِيْم بنِ مُحَمَّدٍ الحافظ, وأقران هؤلاء. إِلَى أَنْ قَالَ الحَاكِمُ: وَجَمَعَ المُسْنَد فِي أَرْبَع مائَة جُزْء، وَكَتَبَه بِخَطِّه, وَعَمِلَ الأَبْوَاب مائتين وستين جزءًا, وتفسير القُرْآن فِي مائَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ جُزْءاً. قرأَ عَلَيْنَا بُكرَة الجُمعَة نِصْفَ جُزء, ثُمَّ قُمْنَا نتأهَّب لِلصِّلاَة, فلمَّا صلَّيْنَا قَعَدت سَاعَةً, فَسَمِعْتُ المُنَادِي يَصِيْح بجِنَازَته, فصحْتُ وَقُلْتُ: هَذَا كَذِبٌ، وَإِذَا هُوَ قَدْ دَخَلَ الحَمَّام فَمَاتَ فِيْهِ, فلمَّا صلَّينَا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَصَمّ: كُنْت أَقُول: إِذَا مُتُّ إِنَّمَا يَكُوْنُ الشَّرَف فِي التَّحديث لعَلِيّ بن حَمْشَاذ, وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ سنة ثمان وثلاثين. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 364"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 832"، والعبر "2/ 248"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 348". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - عليّ بن حَمشاذ بن سَخْتَوَيْه بن نصر، أبو الحسن النَّيسابوريُّ المُعدَّل الإمام. واسم حَمشاذ محمد. [المتوفى: 338 هـ]
قال الحاكم: كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفًا. سَمِعَ: الحسين بن -[720]- الفضل، والفضل بن محمد الشعراني. وحج سنة سبع وسبعين، فسمع: محمد بن منده بالري، وإبراهيم بن ديزل بهمذان، والحارث التميمي ببغداد، وعلي بن عبد العزيز بمكة، وطائفة كبيرة. وصنف " المسند الكبير " في أربعمائة جزء، وعمل الأبواب في مائتين وستين جزءا، والتفسير في مائتين وثلاثين جزءا. ومات فجاءة في الحمام يوم جمعة. ولما صلينا عليه، قال أبو العبّاس الأصمّ: كنتُ أقول: إذا متُّ إنّما يكون السُّوق في التّحديث لعليّ بن حَمْشاذ. وسمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: صِحّبتُ عليَّ بن حَمْشاذ في الحَضَر والسَّفَر، فما أعلم أنّ الملائكة كتبت عليه خطيئة. وسمعت أبا أحمد الحاكم يقول: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرّواية والتّصنيف من عليّ بن حَمْشاذ. قال: ووُلِد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وَتُوفِّي في شوال. قلتُ: روى عنه: ابن مَنْدَه، وأبو الحسن بن محمد بن الحُسَيْن العلويّ، وطائفة كبيرة. |