الإصابة في تمييز الصحابة
|
العقدي ثم العبديّ، من وفد بني عبد القيس. ذكره في التجريد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
العقدي ثم العبديّ، من وفد بني عبد القيس. ذكره في التجريد.
|
سير أعلام النبلاء
|
676- عمرو بن شعيب 1: "4"
ابن محمد بنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ. الإِمَامُ، المُحَدِّثُ أَبُو إِبْرَاهِيْمَ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ، السَّهْمِيُّ، الحِجَازِيُّ، فَقِيْهُ أَهْلِ الطَّائِفِ, وَمُحَدِّثُهُم وَكَانَ يَتَرَدَّدُ كَثِيْراً إِلَى مَكَّةَ، وَيَنْشُرُ العِلْمَ، وَلَهُ مَالٌ بِالطَّائِفِ. وَأُمُّهُ حَبِيْبَةُ بِنْتُ مُرَّةَ الجُمَحِيَّةُ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ -فَأَكْثَرَ- وَعَنْ: سعيد بن المسيب، وطاووس وسليمان ابن يَسَارٍ، وَعَمْرِو بنِ الشَّرِيْدِ بنِ سُوَيْدٍ وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ سُفْيَانَ وَالزُّهْرِيِّ. وَيَنْزِلُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَجِيْحٍ، وَطَائِفَة. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ -وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَعَنْ: عَمَّتِهِ؛ زَيْنَبَ السَّهْمِيَّةِ وَأَرْسَلَ عَنْ: أُمِّ كُرْزٍ الخُزَاعِيَّةِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ -شَيْخُهُ- وَعَمْرُو بن دِيْنَارٍ، وَمَكْحُوْلٌ وَمَطَرٌ الوَرَّاقُ وَوَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وَحَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَابْنُ طَاوُوْسٍ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ وَيَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ وَيَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ رُفَيْعٍ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ وَمُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ وَحُسَيْنٌ المُعَلِّمُ وَحَبِيْبٌ المُعَلِّمُ وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ مُوْسَى وَعَامِرٌ الأَحْوَلُ وَابْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَالعَلاَءُ بنُ الحَارِثِ وَالضَّحَّاكُ بنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ وَثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ, وَدَاوُدُ بنُ شَابُوْرٍ, وَدَاوُدُ بنُ قَيْسٍ الفَرَّاءُ، وَرَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ, وَالأَوْزَاعِيُّ, وَحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ, وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَالمُثَنَّى بنُ الصَّبَّاحِ وَابْنُ لَهِيْعَةَ، وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ وَهِشَامُ بنُ الغَازِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. رَوَى صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ، عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ، قَالَ: إِذَا رَوَى عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ الثِّقَاتُ, فَهُوَ ثِقَةٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. هَكَذَا نَقَلَ صَدَقَةُ. وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قال: حديثه عندنا واه. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ 2578"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1323"، العبر "1/ 210"، الكاشف "2/ ترجمة 4231"، تاريخ الإسلام "4/ 285"، تهذيب التهذيب "8/ 48"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5315"، شذرات الذهب "1/ 155". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - 4: عَمْرو بْن شُعَيْب بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، أَبُو إبْرَاهِيم السَّهْمِيّ الطائفيُّ، وكناه بعضُهم أَبَا عَبْد اللَّه [الوفاة: 111 - 120 ه]
سَمِعَ مِنْ زينب بنت أَبِي سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - وَمِنْ: أَبِيهِ، وسَعِيد بْن المسيّب، وَعَطَاءِ بْن أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسٍ، وَعَمْرِو بْنِ الشَّرِيد، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وغيرهم. وَعَنْهُ: عطاء، وقَتَادة، ومكحول، والزُّهْرِيّ، وأيّوب، وحسين المعلّم، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، ودَاوُد بْن أَبِي هند، وابن لَهِيعَة، وابن إسحاق، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ العِلم، حَسَنَ الحديث. قَالَ يحيى بن معين: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ليس بذاك. وقال يحيى القطان: حديث عَمْرو بْن شُعَيْب عندنا واهٍ. -[289]- وقَالَ معتمر بْن سُلَيْمَان. عَنْ أَبِي عَمْرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء، يأخذان عَنْ كلّ أحدٍ، وكان ينزل الطّائفَ. قَالَ الأَوزاعيّ: ما رأيت قُرَشِيًّا أكملَ من عَمْرو بْن شُعَيْب. ووثّقه يحيى بْن مَعِين، وابن رَاهَوَيْه، وصالح جَزْرة. وقَالَ التِّرْمِذِيّ: قَالَ البُخاري: رأيت أحمدَ وابن المَدِيني، وإسحاق، يحتجون بحديث عمرو بن شُعَيْب، فَمَنِ النَّاسَ بَعْدَهم؟!. وقَالَ إسحاق بْن راهويه: إذا كَانَ الراوي عَنْ عَمْرو ثِقة، فهو كأيوب. عَنْ نافع. عَنِ ابن عُمَر. قَالَ الدارَقُطْنيُّ وغيره: قد ثُبت سماعُ عَمْرو مِنْ أَبِيهِ، وسماعُ أَبِيهِ مِنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. وقَالَ أَبُو زكريّا النَّوَوِيُّ: الصّحيح المختار الاحتجاج بِهِ. وقَالَ صالح بْن مُحَمَّد: حديث عَمْرو بْن شُعَيْب. عَنْ أَبِيهِ صحيفة ورثوها. وقَالَ بعض العلماء: ينبغي أن تكون تِلْكَ الصّحيفة أصحّ من كلّ شيءٍ، لأنّها ممّا كتبه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنِ النَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَليْه وَسَلَّمَ -، والكتابة أضبط مِنْ حِفْظ الرجال. وقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ يَقُولُ: أهل الحديث إذا شاءوا احتجُّوا بعَمْرو بْن شُعَيْب، وإذا شاءوا تركوه. -[290]- قُلْتُ: يعني يقولون: حديثه مِنْ صحيفة موروثة، فقد يُخْرِجون هذا القول فِي معرض التضعيف. وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرِي: سُئل أَبُو دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. عَنْ أَبِيهِ. عَنْ جدّه أحُجَّة؟ قَالَ: لا، ولا نصف حُجَّة. قُلْتُ: لا أعلم لمن ضَعَّفَهُ مُستَنَدًا طائلا أكثر مِنْ أنّ قوله عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه يحتمِل أن يكون الضميرُ فِي قوله: عَنْ جدّه، عائدًا إلى جدّه الأقرب، وهو مُحَمَّد، فيكون الخبر مُرسِلا، ويحتمِل أن يكون جدّه الأعلى، وهذا لا شيء، لأنّ فِي بعض الأوقات يأتي مبيَّنًا، فيقول عَنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، ثم إنّا لا نعرف لأبيه شُعَيْب، عن جدّه مُحَمَّد رواية صريحة أصلا، وأحسب مُحَمَّدًا مات فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتيقنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. تُوُفِّي بالطّائف سنة ثماني عشرة ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وقيل: أبو عبد الله.
أحد علماء زمانه روى عن أبيه، وطاوس، وسليمان بن يسار، والربيع بنت معوذ الصحابية، وزينب بنت محمد عمته، وسعيد بن المسيب، وجماعة. وقال قتيبة: حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب - أنه دخل على زينب بنت أبي سلمة فحدثته أنها سمعت رسول الله ﷺ ... وذكر حديثاً. حدث عنه مكحول، وعطاء، والزهرى - وهم من أقرانه - وأيوب، وقتادة، وعبيد الله بن عمر، وثور بن يزيد، وحجاج بن أرطاة، وحريز بن عثمان، وداود ابن شابور، وداود بن قيس، وداود بن أبي هند، وزهير بن محمد التميمي، وسليمان ابن موسى، وعاصم الأحول، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث المصري، والمثنى بن الصباح، وابن إسحاق، وابن عجلان، وحسين المعلم، وخلق. ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب. وقال ابن راهويه: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاؤا احتجوا بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاءوا تركوه - يعنى لترددهم في شأنه. وقال أبو عبيد الآجرى: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: حجة؟ قال: لا، ولا نصف حجة. وأما أبو حاتم فقال: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - أحب إلى من بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. وأخرج أبو داود من حديث حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: يحضر الجمعة ثلاثة: داع، أو لاغ، أو منصت. وقال الأوزاعي: حدثني عمرو بن شعيب، ومكحول جالس، فقال: على بن المديني سمع من عبد الله بن عمرو، وشعيب بن محمد - يعنى حفيده. وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن شعيب، فقال: ما شأنه؟ وغضب. وقال: ما أقول فيه! قد روى عنه الائمة. وروى عباس، ومعاوية بن صالح، عن يحيى: ثقة. وروى الترمذي، عن البخاري -[وذلك في تاريخه] ) ، قال: رأيت أحمد وعليا وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث عمرو ابن شعيب، فمن الناس بعدهم!. قلت: ومع هذا القول فما احتج به البخاري في جامعه. وقال أبو زرعة: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها. وقال عبد الملك الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، وإنما نكتب حديثه لنعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا. وقال الاثرم: سئل أحمد عن عمرو بن شعيب، فقال: ربما احتججنا بحديثه، وربما وجس في القلب منه. وقال الكوسج، عن ابن معين: يكتب حديثه. وقال عباس، عن ابن معين: إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كتاب، فمن ههنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد أو سليمان بن يسار، أو عروة - فهو ثقة، أو نحو هذا. وقال أبو زرعة: عامة المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح، وابن لهيعة، وهو في نفسه ثقة. وقال معمر: كان أيوب إذا قعد إلى عمرو بن شعيب غطى رأسه - يعنى حياء من الناس. وقال على: قال يحيى القطان: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه. وقال ابن أبي شيبة: سألت ابن المديني عن عمرو بن شعيب، فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج، فذلك كله صحيح، وما روى عمرو عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب وجده، فهو ضعيف. نعيم بن حماد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، سمعت أيوب يقول لليث بن أبي سليم: شد يدك بما سمعت من طاوس، ومجاهد، وإياك وجواليقك وهب بن منبه، وعمرو بن شعيب، فإنهما صاحبا كتب. وقال معمر بن سليمان: قال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة، وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما بشئ إلا أنهما كانا لا يسمعان بشئ إلا حدثا به. قلت: شعيب والده لا مغمز فيه، ولكن ما علمت أحدا وثقه، بل ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات، وقد روى عن جده عبد الله، وعن معاوية، وعن والده محمد ابن عبد الله إن كان ذلك محفوظا، مع أن ذلك في أبي داود، والترمذي، والنسائي. حدث عنه ولداه: عمرو، وعمر، وثابت البناني، فنسبه إلى جده، فقال: شعيب بن عبد الله بن عمرو، وعثمان بن حكيم، وعطاء الخراساني، وآخرون. وقد ذكر البخاري، وأبو داود، وغير واحد - أنه سمع من جده. وفي حديث محمد بن عبيد الله، والدراوردي كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه - أنه سمع عبد الله بن عمرو يسأل عن محرم وقع على امرأته، ففى هذا الخبر أنه سمع من جده ومن ابن عباس وابن عمر /، ( [وصرح البخاري في ترجمة شعيب بأنه سمع من جده عبد الله، وهذا لا ريب فيه. أما رواية شعيب، عن أبيه محمد بن عبد الله فما علمتها صحت، فإن محمدا قديم الوفاة، وكأنه مات شابا] ) . جرير، عن مغيرة، قال: كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد، وخداش بن عمر، وأبي الطفيل، وبصحيفة عبد الله بن عمرو. ثم قال مغيرة: ما يسرنى أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين. وقال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة، إلا إذا روى عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ يكون مرسلا، لان جده عنده محمد بن عبد الله بن عمرو، ولا صحبة له. قلت: هذا لا شئ، لان شعيبا ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي رباه حتى قيل إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله، فكفل شعيبا جده عبد الله، فإذا قال: عن أبيه، ثم قال: عن جده - فإنما يريد بالضمير في جده أنه عائد إلى شعيب. وبعضهم تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع. وقد قال يحيى القطان أيضا: إذا روى عنه ثقو فهو حجة. وقال ابن معين: هو ثقة، وليس بذاك، بل بكتاب أبيه عن جده. وقال أحمد أيضا: ربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه، وتردد لذلك ابن حبان في عمرو وذكره في الضعفاء، وقال: إذا روى عن طاوس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، فلا يجوز عندي الاحتجاج بذلك. قال: وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون الخبر منقطعا، وإن أراد بجده الادنى فهو محمد، ولا صحبة له، فيكون مرسلا. قلت: قد مر أن محمدا قديم الموت، وصح أيضا أن شعيبا سمع من معاية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو بسنوات، فلا ينكر له السماع من جده سيما وهو الذي رباه وكفله. وحدثنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده بنسخة كتبناها طويلة. وابن لهيعة ممن قد تبرأنا من عهدته. فمنها أن رسول الله ﷺ قال: إن الله قد زادكم صلاة، فحافظوا عليها وهى الوتر. ومنها: عن النبي ﷺ: من استودع وديعة فلا ضمان عليه. ومنها: إن امرأتين أتتا رسول الله ﷺ وفي أيديهما سواران من ذهب، فقال: أتحبان أن يسوركما الله سوارين من نار؟ قالتا: لا. قال: فأديا زكاته. ومنها: أن النبي ﷺ قال: من صلى مكتوبة فليقرأ بأم القرآن وقرآن معها ... الحديث. ومنها: أيما رجل أعهر () بحرة أو أمة قوم فولدت فالولد ولد زنا، لا يرث ولا يورث. ومنها: لا تمشوا في المساجد، وعليكم بالقميص وتحته الازار. ومنها: العرافة أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها عذاب يوم القيامة. ثم قال أبو حاتم بن حبان: والصواب في عمرو بن شعيب أن يحول إلى تاريخ الثقات، لان عدالته قد تقدمت. فأما المناكير في حديثه - إذا كانت في روايته عن أبيه عن جده - فحكمه حكم الثقات إذا رووا () المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل () والمقطوع، ويحتج بالخبر الصحيح. قلت: قد أجبنا عن روايته عن أبيه عن جده بأنها ليست بمرسلة ولا منقطعة. أما كونها وجادة، أو بعضها سماع وبعضها وجادة، فهذا محل نظر. ولسنا نقول: إن حديثه من أعلى أقسام الصحيح، بل هو من قبيل الحسن. وقد توفى بالطائف سنة ثمان عشرة ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ونافع.
وعنه ابن وهب، والقعنبي، وجماعة كثيرة. قال أحمد: لم يكن بالحافظ. وكان يحيى القطان لا يحدث عنه. وقال أحمد أيضا: لم يكن محكم الحديث. وقال ابن معين: ليس بذاك القوى، وليس بمتروك. وقال النسائي: ضعيف. وقال - مرة: ليس بالقوى. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وأما أبو داود فقال: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم. وقال الحاكم: أخرج له مسلم في الشواهد. وقال أبو حاتم: هو وابن إسحاق عندي واحد. توفى في حدود الستين ومائة. ومن مناكيره ما ساق () الترمذي له عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو رفعه: من مات يوم الجمعة أو ليلتها غفر له أو كما قال. ابن أبي فديك، حدثنا هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: جاء رجل أفطر في رمضان فذكره. وفيه: فأتى بعرق، فقال: كله أنت وأهلك، وصم يوما، واستغفر الله. فيستغرب من هذا قوله: صم يوما واستغفر [الله] () . |