نتائج البحث عن (عَزْم) 50 نتيجة

عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ على الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عليه: أَراد فِعْلَه. وقال الليث: العَزْمُ ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ فاعِلُه؛ وقول الكميت: يَرْمي بها فَيُصِيبُ النَّبْلُ حاجَته طَوْراً، ويُخْطِئُ أَحْياناً فيَعْتَزِمُ قال: يَعودُ في الرَّمْي فَيَعْتَزِمُ على الصواب فيَحْتَشِدُ فيه، وإِن شئت قلت يَعْتزِمُ على الخطإِ فَيَلِجُ فيه إن كان هَجاهُ. وتَعَزَّم: كعَزَم؛ قال أَبو صخر الهذلي: فأَعْرَضنَ، لَمَّا شِبْتُ، عَني تَعَزُّماً، وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ في اللَّيالي الذُّواهِبِ؟ قال ابن بري: ويقال عَزَمْتُ على الأَمر وعَزَمْتُه؛ قال الأَسْود بن عُمارة النَّوْفَليُّ. خَلِيلَيَّ منْ سُعْدَى، أَلِمّاً فسَلِّمَا على مَرْيَمٍ، لا يُبْعِدُ اللهُ مَرْيَمَا وقُولا لها: هذا الفراقُ عَزَمْتِه فهلْ مَوْعِدٌ قَبْل الفِراقِ فيُعْلَما؟ وفي الحديث: قال لأَبي بَكْرٍ مَتى تُوتِرُ؟ فقال: أَوَّلَ الليلِ، وقال لِعُمَر: متى تُوتِرُ؟ قال: مِن آخرِ الليلِ، فقال لأَبي بَكرٍ: أَخَذْتَ بالحَزْم، وقال لِعُمَر: أَخَذْتَ بالعَزْمِ؛ أَراد أَن أَبا بكرٍ حَذِرَ فَوات الوِتْرِ بالنَّوْم فاحْتاطَ وقدَّمَه، وأَن عُمَر وَثِقَ بالقوّةِ على قيام الليل فأَخَّرَه، ولا خَيرَ في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإِن القُوَّة إِذا لم يكن معها حَذَرٌ أَوْرَطَتْ صاحبَها. وعَزَمَ الأَمرُ: عُزِمَ عليه. وفي التنزيل: فإِذا عَزَمَ الأَمرُ؛ وقد يكون أَراد عَزَمَ أَرْبابُ الأَمْرِ؛ قال الأَزهري: هو فاعل معناه المفعول، وإنما يُعْزَمُ الأَمرُ ولا يَعْزِم، والعَزْمُ للإنسان لا لِلأمرَِ، وهذا كقولهم هَلكَ الرجلُ، وإنما أُهْلِك. وقال الزجاج في قوله فإذا عَزَمَ الأَمرُ: فإذا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ القتال، قال: هذا معناه، والعرب تقول عَزَمْتُ الأمرَ وعَزَمْتُ عليه؛ قال الله تعالى: وإن عَزَموا الطَّلاقَ فإن الله سميع عليم. وتقول: ما لِفلان عَزِيمةٌ أي لا يَثْبُت على أمرٍ يَعْزِم عليه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: خَيرُ الأُمُورِ عَوازِمُها أي فَرائِضُها التي عَزَمَ اللهُ عليك بِفِعْلِها، والمعنى ذواتُ عَزْمِها التي فيه عَزْمٌ، وقيل: معناه خيرُ الأُمورِ ما وَكَّدْتَ رَأْيَك وعَزْمَك ونِيَّتَك عليه وَوَفَيْتَ بعهد الله فيه. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الله يُحِبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُؤتَى عَزائِمُه؛ قال أبو منصور: عَزائِمُه فَرائِضُه التي أَوْجَبَها الله وأَمَرنا بها. والعَزْمِيُّ من الرجال: المُوفي بالعهد. وفي حديث الزكاة: عَزْمةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ أي حَقٌّ مِنْ حُقوقِ الله وواجبٌ مِنْ واجباته. قال ابن شميل في قوله تعالى: كُونوا قِرَدَةً؛ هذا أَمرٌ عَزْمٌ، وفي قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِيِّينَ؛ هذا فرْضٌ وحُكْمٌ. وفي حديث أُمّ سَلَمة: فَعزَمَ اللهُ لي أي خَلَقَ لي قُوَّةٌ وصبْراً. وعَزَم عليه ليَفْعَلنَّ: أَقسَمَ. وعَزَمْتُ عليكَ أي أَمَرْتُك أمراً جِدّاً، وهي العَزْمَةُ. وفي حديث عُمر: اشْتدَّتِ العزائمُ؛ يريد عَزَماتِ الأُمراء على الناس في الغَزْو إلى الأقطار البعيدة وأَخْذَهُم بها. والعزائمُ: الرُّقَى. وعَزَمَ الرَّاقي: كأَنه أَقْسَمَ على الدَّاء. وعَزَمَ الحَوَّاءُ إذا اسْتَخْرَجَ الحيّة كأَنه يُقْسِم عليها. وعزائمُ السُّجودِ: ما عُزِمَ على قارئ آيات السجود أن يَسْجُدَ لله فيها. وفي حديث سجود القرآن: ليستْ سَجْدَةُ صادٍ من عزائِمِ السُّجودِ. وعزائمُ القُرآنِ: الآياتُ التي تُقْرأُ على ذوي الآفاتِ لما يُرْجى من البُرْءِ بها. والعَزِيمةُ مِنَ الرُّقَى: التي يُعزَمُ بها على الجِنّ والأَرواحِ. وأُولُو العَزْمِ من الرُّسُلِ: الذينَ عَزَمُوا على أَمرِ الله فيما عَهِدَ إليهم، وجاء في التفسير: أن أُولي العَزْمِ نُوحٌ (* قوله «نوح إلخ» قد اسقط المؤلف من عددهم على هذا القول سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام كما في شرح القاموس) وإبراهيمُ وموسى، عليهم السلام، ومحمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، مِنْ أُولي العَزْم أَيضاً. وفي التنزيل: فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولو العَزْمِ، وفي الحديث: ليَعْزِم المَسأَلة أي يَجِدَّ فيها ويَقْطَعها. والعَزْمُ: الصَّبْرُ. وقوله تعالى في قصة آدمَ: فنَسِيَ ولم نَجدْ له عَزْماً؛ قيل: العَزْمُ والعَزِيمةُ هنا الصَّبرُ أي لم نَجِدْ له صَبْراً، وقيل: لم نَجِدْ له صَرِيمةً ولا حَزْماً فيما فَعَلَ، والصَّرِيمةُ والعَزِيمةُ واحدةٌ، وهي الحاجة التي قد عَزَمْتَ على فِعْلِها. يقال: طَوَى فلانٌ فُؤادَه على عَزِيمةِ أمرٍ إذا أَسرَّها في فُؤادِه، والعربُ تقولُ: ما لَه مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا عَزِيمةٌ ولا عَزْمٌ ولا عُزْمانٌ، وقيل في قوله لم نَجِدْ له عَزْماً أي رَأْياً مَعْزوماً عليه، والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ. يقال: إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ. والعَزْمُ: الصَّبْرُ في لغة هذيل، يقولون: ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ. وفي حديث سَعْدٍ: فلما أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لذلك أي احْتَمَلْناه وصبَرْنا عليه، وهو افْتَعَلْنا من العَزْم. والعَزِيمُ: العَدْوُ الشديد؛ قال ربيعة بن مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ: لولا أُكَفْكِفُه لكادَ، إذا جَرى منه العَزِيمُ، يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ والاعْتِزامُ: لزُومُ القَصدِ في الحُضْر والمَشْي وغيرهما؛ قال رؤبة: إذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ والفَرسُ إذا وُصِفَ بالاعْتِزامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرِه غير مُجِيبٍ لراكبِه إذا كَبَحَه؛ ومنه قول رؤبة: مُعْتَزِم التَّجْلِيحِ مَلاَّخ المَلَق واعْتَزَمَ الفَرَسُ في الجَرْيِ: مَرَّ فيه جامِحاً. واعْتَزَمَ الرجلُ الطريقَ يَعْتَزِمُه: مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: مُعْتَزِماً للطُّرُقِ النَّواشِطِ والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ وأُمُّ العِزْم وأُمُّ عِزْمَةَ وعِزْمةُ: الاسْتُ. وقال الأَشْعَث لعَمْرو بن مَعْديكربَ: أمَا واللهِ لئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ قال: كلاَّ، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ؛ أراد بالعَزُومِ اسْته أي صَبُورٌ مُجِدّةٌ صحيحةُ العَقْدِ، يريد أَنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ وقُوَّةٍ، ولَيْسَتْ بِواهِيةٍ فتَضْرطَ، وإنما أراد نَفْسَه، وقوله مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِل الأَفزاعُ فتجْلِيها. ويقال: كَذَبَتْه أُمُّ عِزْمَة.والعَزُومُ والعَوْزَمُ والعَوْزَمَةُ: الناقةُ المُسِنَّةُ وفيها بَقِيَّةُ شَبابٍ؛ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأَسَدِيِّ: فأَمَّا كلُّ عَوْزَمةٍ وبَكرٍ، فمِمَّا يََسْتَعِينُ به السَّبِيلُ وقيل: ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر، وقيل: هي الهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ. وفي حديث أَنجَشةَ: قال له رُوَيْدَكَ سَوْقاً بالعَوازِمِ؛ العَوازِمُ: جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ، كَنَى بها عن النِّساء كما كَنَى عنهنّ بالقوارير، ويجوز أن يكون أَرادَ النُّوق نفسَها لضَعفها. والعَوْزَم: العجوز؛ وأَنشد الفراء: لقدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الأثوابِ، أحمِلُ عِدْلَينِ من التُّرابِ لعَوْزَمٍ وصِبْيةٍ سِغابِ، فآكِلٌ ولاحِسٌ وآبِي والعُزُمُ: العجائز، واحدتهنّ عَزُومٌ. والعَزْمِيُّ: بَيّاع الثَّجير. والعُزُمُ: ثَجِير الزَّبيب، واحدها عَزْمٌ. وعُزْمةُ الرجل: أُسرَتُه وقبيلته، وجماعتها العُزَمُ. والعَزَمة: المصحِّحون للموَدَّة.
الْعين وَالزَّاي وَالْمِيم

العَزْم: الْجد. عَزَم على الْأَمر يَعْزِم عَزْما ومَعْزِما، وعُزْمانا، وعَزِيما، وعَزِيمة. وعَزَمَه، واعْتَزَمه، واعتزم عَلَيْهِ. وَقَول الْكُمَيْت:

يَرْمي بهَا فَيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ...طَوْراً ويُخْطئ أَحْيَانًا فيَعْتَزِمُ

قَالَ: يعود فِي الرَّمْي، فيعتزِم على الصَّوَاب، فيحتشد فِيهِ. وَإِن شِئْت قلت: يعتزِم على الْخَطَأ، فيلج فِيهِ، إِن كَانَ هجاه.

وتَعَزَّم: كعَزَم. قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّما...وهلْ لي ذَنْبٌ فِي اللَّيالي الذُّوَاهبِ

وعَزَم الْأَمر: عُزِم عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا عزمَ الأمْرَ) وَقد يكون أَرَادَ عَزَم أَرْبَاب الْأَمر. وعزم عَلَيْهِ ليفعلن: أقسم. وعَزَم الراقي: كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء. وعَزَم الحواء: إِذا استخرج الْحَيَّة، كَأَنَّهُ يقسم عَلَيْهَا.

وعَزَائم القُرآن: الْآيَات الَّتِي تُقرأ على ذَوي الْآفَات، لما يُرْجَى من الْبُرْء بهَا. والعَزيمة من الرقي: الَّتِي يُعْزَم بهَا على الْجِنّ.

وأولو العَزْم من الرُّسُل: الَّذين عَزَمُوا على أَمر الله فِيمَا عهد اليهم. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَن أولي العَزْم: نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى، عَلَيْهِم السَّلَام، وَمُحَمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أولي العَزْم أَيْضا، وَقَوله تَعَالَى: (فَنَسِيَ وَلم نَجِدْ لهُ عَزْما) قيل: العَزْم والعَزِيمةُ هَاهُنَا: الصَّبْر. أَي لم نجد لَهُ صبرا.والعَزِيم: الْعَدو الشَّديد. قَالَ بيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ:

لَوْلَا أكَفْكِفُه لكادَ إِذا جَرَى...مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فأْسَ المِسْحَلِ

والاعتزامُ: لُزُوم الْقَصْد فِي الْحَضَر وَالْمَشْي وَغَيرهمَا. واعْتَزَم الْفرس فِي الجري: مر فِيهِ جامحا. واعتزَمَ الرجل الطَّرِيق: مضى فِيهِ، وَلم ينثن. قَالَ حميد الأرقط:

مُعْتَزِما للطُّرُقِ النَّوَاشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم، وأمُّ عِزْمَة، وعَزْمَة: الاِسْتُ.

والعَزُومُ، والعَوْزَمُ، والعَوْزَمة: النَّاقة المسنة، وفيهَا بَقِيَّة شباب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للمرار الاسدي:

فأمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وبَكْرٍ...فمِمَّا يَسْتَعِينُ بهِ السَّبِيلُ

وَقيل نَاقَة عَوْزَم: قد أكلت أسنانها من الْكبر.
عزم

(عَزَمَ عَلَى الأَمْرِ يَعْزِم عَزْمًا) بالفَتْح (ويَضَمُّ، ومَعْزَمًا كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وعُزْمانًا بالضَّمِّ) وعَزْمَةً (وعَزِيمًا وعَزِيمَةً) ، اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ على الأَوَّلَيْن والأَخِيرَين.
(و) قَالَ ابنُ بَرِّي: (عَزَمَه) وعَزَم عَلَيْهِ بِمَعْنًى، وأَنْشَدَ للأسوَدِ بنِ عُمارةَ النَّوْفَلِيِّ:
(خَلِيلَيَّ من سُعْدَى أَلِمَّا فَسلِّمَا...عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ الله مَرْيَمَا)

(وقُولاَ لَهَا هَذَا الفِرَاقُ عَزَمْتِهِ...فهَلْ موعِدٌ قَبْلَ الفِرَاقِ فَيُعْلَمَا)

ومِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {{وَإِن عزموا الطَّلَاق}} أَي: عَلَى الطَّلاقِ، (واعْتَزَمه، و) اعْتَزَم (عَلَيْه) ، مثل عَزَمَ عَلَيْهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، (وتَعَزَّم) كَعَزَم، أَي (أَرَادَ فِعلَه وقَطَع عَلَيْه) ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَي عَقَدَ القَلبَ على إِمْضَاءِ الأَمْرِ، وَقَالَ اللَّيثُ: العَزْمُ: مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ من أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُه.
(أَو) عَزَم: (جَدَّ فِي الأَمْرِ) ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا...وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيالِي الذَّواهِبِ؟)

وقَوْلُه تَعَالى: {{فنسي وَلم نجد لَهُ عزما}} أَي صَرِيمَةَ أَمْرٍ، كَمَا فِي الصّحاح.(وعَزَمَ الأَمْرُ نفسُه: عُزِمَ عَلَيْه) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {{فَإِذا عزم الْأَمر}} وَقد يَكُونُ أرادَ: عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: " هُوَ فَاعِل مَعْناه المَفْعُول، وإنّما يُعْزَمُ الأمرُ وَلَا يَعْزِمُ، والعَزْم للإنْسانِ لَا لِلأمْرِ، وَهَذَا كَقَوْلهم: هَلَكَ الرَّجُل، وإنَّما أُهْلِكَ " وَقَالَ الزَّجَّاج: " أَي فَإِذا جَدَّ الأَمْرَ، ولَزِمَ فَرضُ القِتالِ ". وَهَذَا مَعْنَاهُ، والعَرَبُ تَقولُ: عَزَمْتُ الأَمْرَ، وعَزَمْتُ عَلَيْهِ.
(و) عَزَم (عَلَى الرَّجُلِ) ليَفْعَلَنَّ كَذَا، أيْ (أَقْسَمَ) عَلَيه، وقِيلَ: أَمَرَهُ أَمْرًا جِدًّا.
(و) عَزَمَ (الرَّاقِي) أَي: (قَرَأَ العَزَائِمُ، أَي: الرُّقِى) ، كأَنَّه أَقْسَمَ على الدَّاءِ، وَكَذَلِكَ عَزَم الحَوَّاءُ، إِذا اسْتَخْرَجَ الحَيَّةَ، كأَنَّهُ يُقسِم عَلَيْها، (أوْ هِيَ) - أَي العَزَائِمُ - (آياتٌ من القُرآنِ تُقْرَأُ على ذَوِي الآفاتِ رَجاءَ البُرْءِ) ، وَهِي عَزائِمُ القُرآنِ، وأَمَّا عَزائِمُ الرُّقَى: فَهِيَ الَّتِي يُعْزَمُ بهَا على الجِنِّ والأَرْواحِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العَزِيمَةُ تَعْوِيذٌ، كَأَنَّكَ تصوِّرُ أَنَّكَ قد عَقَدْتَ [بِهَا] على الشَّيْطانِ، أَنْ يُمْضِيَ إرادتَه فِيك، والجَمْعُ العَزائِمُ ".
(وأُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: الَّذِينَ عَزَمُوا على أَمْرِ اللهِ فِيمَا عُهِدَ إِلَيْهِم، أَو هُمْ: نُوحٌ، وإبراهيمُ، ومُوسَى، ومُحَمَّد، عَلَيْهِم الصَّلاةُ والسَّلام) ، أَسْقَطَ من هَذَا القَوْل عِيسَى، وَهُوَ الخَامِس، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {{فاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}} وَقَالَ (الزَّمَخْشَرِيُّ) فِي الكَشَّافِ: هم (أُولُو الجِدِّ والثَّباتِ والصَّبْرِ) والعَزْمُ فِي لُغَة هُذَيْل بمَعْنَى الصَّبْرِ، يَقُولُون: مَالِي عَنْك عَزْمٌ، أَي: صَبْرٌ (أَو هُمْ نُوحٌ، وإبراهِيم، وإِسْحَقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وأَيّوبُ، ومُوسَى، ودَاوُدُ، وعِيسَى، عَلَيْهِم الصَّلاة والسَّلام) ، وَفِي رِوَاية يُونُسَ عَن أَبِيإسْحَاقَ: هم نُوحٌ، وهُودُ، وإبراهيمُ، ومُحمدٌ، عَلَيهم الصّلاة والسَّلام، أَما نُوحٌ فَلِقَوْلِهِ: {{إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري}} الْآيَة، وأَما هُودٌ فَلِقَوْلِهِ: {{إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ}} الْآيَة، كَمَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ.
(والعَوْزَمُ: النَّاقةُ المُسِنَّةُ) و (فِيهَا بَقِيَّةٌ) من شَبابٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ. وقِيلَ: نَاقَةٌ عَوْزَمٌ: أَكِلَتْ أَسنَانُها من الكِبَرِ، وَقيل: هِيَ الهَرِمَة الدِّلْقِمُ، وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ: " قَالَ لَهُ: رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالعَوَازِمِ " " كَنَى بِهَا عَن النِّساءِ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بالقَوَارِيرِ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَها، لِضَعْفِها ".
(و) العَوْزَمُ: (العَجُوزُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
(لقد غَدَوْتُ خَلَقَ الثِّيابِ...)

(أَحمِلُ عِدْلَيْنِ من التُّرابِ...)

(لِعَوْزَمٍ وصِبْيَةٍ سِغابِ...)
(كالعَزُوم فِيهِما) أَي: فِي النَّاقَةِ والعَجُوزِ، جَمْعُهُ عُزُمٌ، بِضَمَّتَيْن.
(و) العَوْزَمُ: (القَصِيرَةُ) من النِّسَاءِ.
(والعَزَّامُ) - كَشَدَّادٍ - (والمُعْتَزِمُ: الأَسَدُ) ، لجِدِّه.
(و) المُعَزِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ: الرَّاقِي) بالعَزَائِمِ.
(والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ) ، قَالَ رَبِيعَةُ ابنُ مَقْرُوم الضَّبِّيُّ:
(لَوْلاَ أُكَفْكِفُه لَكَادَ إِذا جَرَى...مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ)

(واعْتَزَمَ الرَّجُلُ: لَزِمَ القَصْدَ فِي الحُضْرِ والمَشْيِ وغَيْرِه) ، صَوابُه: وغَيْرِهِما، قَالَ رُؤْبَةُ:(إِذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انْتِهاضِ...)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(يَرمِي بهَا فيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ...طَوْرًا ويُخْطِئُ أَحيانًا فَيَعْتَزِمُ)

(و) اعْتَزَم (الفَرَسُ: مَرَّ جَامِحًا) فِي حُضْرِه غَيرَ مُجِيبٍ لِرَاكِبِه إِذا كَبَحَه.
(وأمُّ العِزْمِ وعِزْمَةُ وأُمُّ عِزْمة: مَكْسُوراتٍ: الاسْتُ) .
(والعَزْمُ، بالفَتْح: ثَجِيرُ الزَّبِيبِ. ج:) عُزُم (كَكُتُبٍ) .
(والعَزْمِيُّ: بَيَّاعُه) .
(و) العَزْمِيُّ: (الرَّجلُ المُوفِي بالعَهْدِ) ، أَيْ: إذَا وَعَد بِشيءٍ أَمْضَاه وَوَفَى بِهِ.
(والعُزْمَةُ، بالضَّمِّ: أُسْرَةُ الرَّجُلِ وقَبِيلَتُه. ج:) العُزَم (كَصُرَدٍ) .
(و) العَزَمةُ، (بالتَّحْرِيكِ) : المُصَحِّحُو المَودَّةِ) جمع عَازِم.
(و) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: (" عَزْمَةٌ من عَزَماتِ اللهِ ") أَي: حَقٌ من حُقُوقِهِ، أَي: وَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ) اللهُ تَعالَى.
(و) فِي حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَن تُؤْتَى رُخَصُه كَما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزائِمُه "، قَالَ الأَزْهَريُّ: (عَزائمُ الله: فَرائِضُه الَّتِي أوْجَبَها) وأَمَرَنا بِهَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{كونُوا قردة}} هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ، وَفِي قَوْلِهِ تَعالَى: {{كونُوا ربانيين}} هَذَا فَرضٌ وحُكْمٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
العَزْمَةُ: الجِدُّ فِي الأَمْرِ والقُوَّةُ.
وَمَا لِفُلان عَزِيمَةٌ، أَي: لَا يَثْبُتُ على أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ.
وخَيرُ الأُمور عَوازِمُها، والمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِها الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ، أَو مَا وَكَّدْتَ عَزْمَكَ عَلَيْهِ، ووفَيتَ بعَهْدِ الله فِيهِ.
واشْتَدَّت العزائِمُ، أيْ: عَزَماتُ الأمَراءِ [على النَّاس] فِي الغَزْوِ إِلَى الأقْطارِالبَعيدَةِ، وأخْذِهم بهَا.
وعَزائِمُ السُّجودِ: مَا أُخِذَ على قارِئِ آياتِ السُّجودِ أنْ يَسْجُدَ للهِ فِيهَا.
واعْتَزَم لَهُ: احْتَمَلَه وصَبَرَ عَليه.
واعْتَزَمَ الطَّريقَ: مَضَى عَلَيه وَلم يَنْثَنِ، قالَ حُمَيْدُ الأرْقَطُ:
(مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّواشِطِ...)
والعَزُومُ: الاسْتُ، وَمِنْه قَولُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبُ للأَشْعَثِ لَمّا قالَ لَه: أما واللهِ لَئِنْ دَنَوتَ لأُضْرِطَنَّكَ، فقالَ: كَلاَّ، واللهِ: إنّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ، أيْ صَبورٌ مُجِدَّةٌ، صَحيحَةُ العَقْدِ، لَيْسَتْ بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ.
والعَوْزَمَة: النَّاقَةُ المسِنَّةُ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وأَنْشَدَ للمَرَّارِ الأسْدِيّ:
(فَأَمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وَبَكْرٍ...فَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ)

وسَمَّوْا عَزَّاما، كَشَدَّادٍ.
وعَازمُ بنُ هِنْد بنِ هِلالِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كِلاَبٍ: من الفُرْسانِ.
[عزم]عَزَمْتُ على كذا عَزْماً وعُزْماً بالضم وعَزيمَةً وعَزيماً، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نَجِد له عَزْماً) أي صَريمةَ أمرٍ. ويقال أيضاً: عَزَمْتُ عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعْتَزَمْتُ على كذا وعَزَمْتُ بمعنًى. والاعْتِزامُ: لزوم القصد في المشي. والعَزائِمُ: الرُقَى. الأصمعي: العَوْزَمُ: الناقةُ المسنَّةُ وفيها بقيَّةٌ من شباب. والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء: لقد غدوت خلق الاثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب فآكل ولاحس وآب
باب العين والزاي والميم معهما ع ز م- ز ع م- م ع ز- ز م ع- م ز ع مستعملات ع م ز مهمل

عزم: العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقّنْتَهُ. وما لفلان عزيمة، أي: ما يثُبتُ على أمرٍ يَعْزُِم عليه، وما وجدنا له عَزْما، وإن رأيه لذو عزم. والعزيمة: الرُّقَى ونحوها يعزم على الجنّ ونحوها من الأرواح، ويجمع: عزائم. وعزائم القرآن: الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البُرْءِ بها.والاعتزامُ: لزومُ القَصْدِ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغير ذلك. قال رؤبة:

إذا اعتزمن الرّهَو في انتهاض...جاذبن بالأصلاب والأنواض

يريد بالأَنْواض: الأنواط، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرهو: الطريق هاهنا. والرجل يَعْتَزِمُ الطريقَ فيمضي فيه [و] لا ينثني. قال حميد:

مُعْتَزِماً للطّرُقِ النَّواشِطِ

النواشط: التي تنشط من بلدٍ إلى بلد.

زعم: زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله، فإذا قلت ذَكَرَ فهو أحرى إلى الصواب، وكذا تفسير هذه الآية هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ويقرأ بزُعْمهم، أي: بقولهم الكذب. وزعيمُ القوم: سيّدُهُمْ ورأسُهُمُ الذي يتكلم عنهمٌ. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعامةً، أي: صار لهم زعيما سيدا. قالت ليلى :

حتى إذا رفع اللواء رأيته...تحت اللواء على الخميس زعيماوالتّزعُّم: التكذّب. قال :

يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما

والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ

أي: كفيل. وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته. وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد :

تطيرُ عدائد الأشراك شفعا...ووترا والزّعامَةُ للغلام

وقال عنترة :

عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَا...زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ

أي: طعما ليس بمطمع. والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ والغَبُوطُ. قال :

مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعوما

والزّعيم: الدّعيُّ. وتقول زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال

فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكم...فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ

وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتنيفعلت كذا. قال:

زَعَمَتْني شيخاً ولستُ بشيخٍ...إنما الشّيخُ من يَدِبُّ دبيبا

معز: المَعَزُ اسم جامع لذوات الشّعر من الغنم. قال الضرير: المَعيزُ والمَعْزُ والماعِزُ واحد، والمعنَى جماعة. ويقال: مَعيز مثل الضَّئين في جماعة الضّأن، والواحد: الماعز والأنثَى ماعزة. قال :

ويمنحها بنو أشجى بن جرم...مَعيزَهُمُ حنانَك ذا الحنان

والأُمْعُوزَة : جماعة الثياتل من الأوعال. ورجلٌ ماعِزٌ: شديد عصب الخلق. ما أَمْعَزَهُ، أي: ما أصلبَهَ وأَشَدَّهُ. ورجلٌ ممعّز، أي: شديد الخلق والجلد. والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ من الأرض: الحزنة الغليظة، ذات حجارة كثيرة، ويجمع على مُعْزٍ وأماعز ومعزاوات. فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز، نطق الشاعر بكل هذا. قال :

جماد بها البَسْباسُ تُرهِص مُعْزُها...بناتِ اللبونِ والصلاقمةَ الحُمْرا

جماد: بلاد ينبت البسباس. والصّلقامة: الجملُ المُسِنُّ. يقول: إذا وطئت هذه الصّلاقمة المعزاء رهصتها أخفافَها فَوْرمَتْ، لأنّه غليظ.زمع: الزَّمَعُ: هَناتٌ شبهُ أظفار الغنم في الرُّسْغ، في كل قائمة زَمَعَتان كأنّهما خلقتا من القرون، تكون لكلّ ذي ظلف ويقال: للأرانب زَمَعاتٌ خلف قوائمها، ولذلك يقال لها: زَموع. قال الشماخ :

وما تَنْفَكُّ بين عَوْيْرِضاتٍ...تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ

قال حماس: زموع: فردة من الأرانب تكون وحدها. والزَّمَعَة: النهر الصغير، ويسمى التلعة الزمعة. والزَّمَعَة من الكلأ: الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز. ويقال: بل الزّموع من الأرانب السّريعة النشيطة التي تزمَع زمعانا يعني سرعتها وخفّتها. ويقال لُرذالة الناس إنمّا هم زَمَعٌ. وأزماع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف. قال :

ولا الجدا من مشعب حبّاض...ولا قُماشَ الزَّمَع الأحراض

يقول: لا ينقمشون من قلّة الخير فيهم. ويروى من متعب. وقوله: من مشعب، أي في مفرد من الناس. والحابض: الفشل من الرجال، وهو السفلة. وقوله: أحراض، أي: قصار لا خير فيهم. ويقال: رجل زمع، أي خفيف للحادث. والزّمَاعةُ التي تتحرك من رأس الصبّي من يافوخه، وهي اللماعة.والزّميعُ: الشّجاع الذي يُزمِعُ بالأمر ثمّ لا ينثني، وهم الزُّمَعاءُ، والمصدر منه: الزّماع. قال :

وصِلْهُ بالزّماع وكلّ أمرٍ...سما لك أو سموتَ له ولوع

أي: هو عزم. وأزمعوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأزمعوا بالابتكار، وأزمعوا ابتكارا قال :

أأزْمَعْتَ من آلِ ليلى ابتكارا

وأَزْمَعَ النَّبْتُ إزماعاً إذا لم يستوِ النبتُ كلُّه، وكان قطعةً قطعةً متفرقاً بعضُه أفضلُ من بعض.

مزع: مَزَعَ الظّبيُ في عَدْوه يَمزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال:

فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء

وامرأة تمزع القطن بيديها إذا زَبَّدتْهُ كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. ومُزْعَة: بقيّة من دَسَمٍ. يقال: ما له جُزْعَةٌ ولا مُزْعةٌ، فالجُزْعَة: ما يبقى في الإناء، والمُزْعَةُ: شيء من شحم متمزع. ويقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا. والمِزْعَةُ من الرّيشِ والقُطْنِ ونحوه كالمِزْقَةِ من الخِرَق. وقال يصف ظليما:

مِزَعٌ يطير به أسف خذوم وقال في المُزْعةِ، أي: قطعة الشحم:

فلما تخلل طرف الخلال...لم يبق في عينه مُزْعَه

يصف أعور. قوله تخلّل، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينه فأوجعها.ج 2
[عزم]نه: فيه: خير الأمور "عوازمها"، أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها، أي ذوات عزمها التي فيها عزم، وقيل: هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه، والعزم الجد والصبر. ومنه: "فاصبر كما صبر أولو "العزم"". وح: "ليعزم" المسألة، أي يجد فيها يقطعها. ك: أي ليقطع بسؤالهولا يعلق بالمشيئة، إذ التعليق في صورة الاستغناء عن المطلوب ومنه المطلوب. ن: أي ليشتد في الطلب ويجزم به من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة، وقيل: ليحسن الظن بالإجابة. ط: أي ليسأل متيقنًا من غير شك في قبوله. ج: أي لا تكن مترددًا بلا جزم المسألة. نه: ومنه ح أم سلمة: "فعزم" الله لي، أي خلق لي قوة وصبرًا. ومنه ح إيتار الصديق أول الليلة وإيتار عمر آخره قوله للصديق: أخذت بالحزم، وللفاروق: أخذت "بالعزم"، أي قدمه الصديق حذرًا من الفوت بالنوم، ووثق عمر بالقوة على قيام الليل فآخره، ولا خير في عزم بغير حزم، فإن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها. ومنه ح: الزكاة "عزمة" من "عزمات" الله، أي حق من حقوقه وواجب من واجباته. ج: وفي ح مانعها: إنا آخذوها وشطر ماله "عزمة" من "عزمات" ربنا، هو خبر ذلك محذوف- ومر في شطر. نه: ومنه: ليست سجدة ص من "عزائم" السجود. ك: أي مما أمر بها لكن كان صلى الله عليه وسلم يسجد موافقة لداود. وح: يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى "عزائمه"، جمع عزيمة. وح: وإنها "عزمة"- بسكون زاي وفتح عين، أي واجبة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشون في الطين، أي لو قال المؤذن: حي على الصلاة، لبادر من سمعه إلى المشي في المطر فيشق عليه فأمرته أن يقول: صلوا في بيوتكم، ليعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة. ن: وروى: الجمعة "عزمة"، وأراد بمن هو خير النبي صلى الله عليه وسلم. ك: وح: "ولم يعزم" علينا، أي لم يوجب جماع النساء بأمر أصيبوا من النساء بل أبيح ذلك، ط: فنأتي عرفة، ليس تمام الأمر بل عطف على مقدر أي فتنزهنا منه وقلنا: نأتي عرفة، ومن ثم أشاروا بمذاكيرهم استهجانًا لذلك الفعل. وح: أسألك الثبات في الأمر و"العزيمة" على الرشد، أي عقد القلبعلى إمضاء الأمر، وقدم الثبات على العزيمة وإن تقدمت هي عليه إشارة إلى أنه المقصود بالذات، لأن الغايات مقدمة في الرتبة وإن تأخر وجودًا، قوله: وقلبًا سليمًا، أي عن عقائد فاسدة وعن الشهوات. وح: و"عزائم" مغفرتك، أي أسألك أعمالًا وخصالًا ينعزم ويتأكد بها مغفرتك، وموجبات رحمتك أي أفعالًا تتسبب لرحمتك، ولا حاجة هي رضى أي مرضية لك، والغنيمة من كل بر- بكسر باء. وح: من غير أن يأمرهم فيه "بعزيمة"، أي بفريضة في قيام رمضان. ن: نهينا عن إتباع الجنائز و"لم يعزم" علينا- ببناء المفعول، أي لم يعزم النهي بكونه للتحريم بل نهى للتنزيه. وح: "عزمت" عليك إلا ما ذهبت، أي أمرتك أمرًا جازمًا متحتمًا. وح: ثم "عزم" الله لي فقلتها، أي خلق الله لي عزمًا. ج: "عزمت" أن لا تنازعوا، أي أقسمت. وح: فأفطروا فكانت "عزيمة"، أي فريضة. وح: ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله "عزمة"، قيل: هو غلط من الراوي وإنما هو: وشرط ماله، أي يجعل نصفين ويأخذ الصدقة من خيرهما عقوبة لمنعه، فأما ما لا يلزمه فلا، وعزمة خبر ذلك محذوف، وبه أخذ الشافعي في القديم وأوجب على المانع الزكاة مع شطر ماله، وأخذه يرد على من غلطه، وجعله في الجديد منسوخًا فإنه حين كان العقوبات بالمال. نه: وفيه: اشتدت "العزائم"، أي عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأخذهم بها. وفيه: فلما أصابنا البلاء "اعتزمنا" لذلك، أي احتملناه وصبرنا عليه، وهو افتعلنا من العزم. وفيه: قال الأشعث لعمرو بن معد يكرب: لئن دنوت لأضرطنك، فقال عمرو: كلا إنها "لعزوم" مفزعة، أي صبور صحيحة العقد، والإست يقال لها: أم عزم،يريد أن إسته ذات عزم وقوة وليست بواهية. وفيه: رويدك سوقًا "بالعوازم"، هو جمع عوزم وهي الناقة المسنة وفيها بقية، كني بها عن النساءك ما كني عنهن بالقوارير، ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها.
  • عزم
ع ز م: (عَزَمَ) عَلَى كَذَا أَرَادَ فِعْلَهُ وَقَطَعَ عَلَيْهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عُزْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (عَزِيمًا) وَ (عَزِيمَةً) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115] أَيْ صَرِيمَةَ أَمْرٍ. وَ (اعْتَزَمَ) بِمَعْنَى عَزَمَ. وَ (عَزَمْتُ) عَلَيْكَ بِمَعْنَى أَقْسَمْتُ وَ (الْعَزَائِمُ) الرُّقَى.
  • عزم
عزم: {{عزمت}}: صححت رأيك في إمضاء الأمر. {{عزما}}: رأيا.
  • عزم
عزَمَ/ عزَمَ على يَعزِم، عَزْمًا وعزيمةً، فهو عازم، والمفعول معزوم (للمتعدِّي)• عزَم الشَّخصُ:1 -قصَد ونَوَى "وجَّه إلى الأمر عزيمتَه- {{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ}} " ° عزَم الحوَّاءُ: استخرج الحيَّة كأنَّه يُقسم عليها.2 -صبر وثبت وجدَّ في أمره "ما لي عنك عزمٌ- *على قدر أهل العزْم تأتي العزائم*- {{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}} ".• عزَم الأمرُ: جَدَّ ولَزِمَ "عزَم الامتحانُ- {{فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}} ".• عزَمَ الأمرَ/ عزَمَ على الأمر: قرّره، أراد فعله وعقد عليه نِيَّته " {{وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}}: ولا تنووا".• عزَم على فلانٍ:1 -أمره وشدَّد عليه "شدَّد العَزْم على العمل: قوَّاه".2 -أقسم عليه "عزَم عليه ليأكلَنَّ".

اعتزمَ/ اعتزمَ على يعتزم، اعتزامًا، فهو مُعْتَزِم، والمفعول مُعْتَزَم• اعتزم السَّفَرَ/ اعتزم على السَّفر: عزَم، نوَى وجَدَّ في قصده "اعتزم على القيام برحلة- اعتزم دراسةَ الطِّبِّ".

انْعَزَمَ يَنْعَزِم، انْعِزَامًا، فهو مُنْعَزِم• انعزمَ فلانُ: مُطاوع عزَمَ/ عزَمَ على: عُزِمَ، دُعِيَ "انعزم في الحفل خمسون مدعوًّا".

عزَّمَ على يعزِّم، تعزيمًا، فهو مُعزِّم، والمفعول مُعزَّم عليه• عزَّم الرَّاقي على فلانٍ: قرأ الرُّقَى عليه لطرد الشَّيطان.

عَزْم [مفرد]:1 -مصدر عزَمَ/ عزَمَ على ° أولو العَزْم من الرُّسُل: الذين صبروا أكثر من غيرهم وجدُّوا في سبيل دعوتهم وهم: نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، محمد عليهم الصلاة والسلام- ثابت العَزْم: حازم- ثناه عن عَزْمه: حَوَّله عمَّا كان يريد عملَه- عقَد العَزْمَ على السَّفر: صمَّم، نوى، قصد.2 -(نف) ما يسفر عنه تدبُّر أمر إراديّ فيحسم بين طرفين أو أطراف مختلفة.

عَزومة [مفرد]: ج عَزَائمُ: وليمة، مأدبة "أقام العزائمَ بمناسبة زواجه".

عزيمة [مفرد]: ج عَزَائمُ (لغير المصدر):1 -مصدر عزَمَ/ عزَمَ على: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم" ° ماضي العزيمة: نافذ الإرادة، حاسم- ما له عَزْم ولا عزيمة: ما له صبر ولا ثبات فيما يعزم عليه.

2 - رُقْيَةٌ، تَعْويذة "أخذ يتلو بعضَ العزائم".• عزائمُ الله:1 -فرائضُه التي أوجبها على عباده.2 -أماناته.• عزائم القرآن: الآيات التي يُرجَى الشِّفاءُ ببركتها.
  • عزم
ع ز م

اعتزم الفرس في عنانه إذا مرّ جامحاً لا ينثني. قال:

سبوح إذا اعتزمت في العنان...مروح ململمة كالحجر

وعزمت على الأمر واعتزمت عليه. وإن رأيه لذو عزيم. ورقاه بعزائم القرآن وهي الآيات التي يرجى البرء ببركتها. ويقال للرقي: العزائم. وعزّمت عليك لمّا فعلت كذا بمعنى أقسمت.
(عزم)فلَان عزما وعزيما وعزيمة وعزمة ومعزما جد وصبر يُقَال مَا لي عَنْك عزم وَالْأَمر جد وَلزِمَ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَإِذا عزم الْأَمر فَلَو صدقُوا الله لَكَانَ خيرا لَهُم}} وَالله لي خلق لي قُوَّة وصبرا وعَلى فلَان أمره وشدد عَلَيْهِ وَأقسم وَيُقَال عزم الراقي قَرَأَ العزائم وَالْأَمر وَعَلِيهِ أَرَادَ فعله وَعقد عَلَيْهِ نِيَّته

(عزم) الراقي عزم
(الْعَزْم) الصَّبْر وَالْجد وأولو الْعَزْم من الرُّسُل الَّذين صَبَرُوا وجدوا فِي سَبِيل دعوتهم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فاصبر كَمَا صَبر أولُوا الْعَزْم من الرُّسُل}}
(العزمة) يُقَال هَذَا عَزمَة من عَزمَات الله حق من حُقُوقه

(العزمة) عَزمَة الرجل أسرته وقبيلته (ج) عزم
(ع ز م) : (ابْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِعَزَائِمِهِ» أَيْ بِفَرَائِضِهِ الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وُجُوبَهَا (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَائِمُ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ (وَفِي الْجَامِع) عَزَائِمُ السُّجُودِ أَيْ فَرَائِضُهُ وَهِيَ أَلَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ وَ {{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}} [العلق: 1] .
عزم
ما لَهُ عَزِيمَةٌ: أي لا يَثْبُتُ على أمْرٍ يَعْزِمُ عليه. ورَأيُه ذو عَزِيْم. والعَزِيْمَةُ: التي تُعْزَمُ على الجِن والأرْواح من الرُّقى ونحوِها. وما لَهُ عَزْمٌ: أي صَبْرٌ.
والعَزم: ما عَقَدَ عليه القَلْبُ من أمْرٍ انك فاعِلُه.
والاعْتِزَامُ: لُزُوْمُ القَصْد في الحُضْر وغيرِه. وتَرْكُ الأنْثِناء، وقد اعْتَزَمْتُ الطَّريقَ.
واعْتَزَمَ الفَرَسُ على الجَرْي: مَر جَامِحاً. والعَزُوْمُ: النّاقَةُ المُسِنَه. والعَوْزَمُ: القصِيْرَةُ من النساء. والتي أسَنتْ وفيها بَعْدُ بقيةٌ أيضاً. وأمُ عَزْم: الاسْت.
عزم: عزم: يقال عزم إلى بدل عزم على. ففي كرتاس (ص86): فعزم على السير إلى الصحراء. وفيه (ص1، 2): عزم إلى الخروج للصحراء- وفي رحلة ابن بطوطة (3: 411): عزم إلى السفر.
عزم على نفسه أن: أقسم أن، حلف أن. إلى أن. ففي ألف ليلة (1: 152): وقد عزمت على نفسي أني لا أعود أبداً حتى الخ.
وفي (برسل2: 12): واليت على نفسي أنني لا أرجع حتى الخ.
عزم: دعا، حثّ، حضّ. (بوشر).
عزم للغذا: دعا إلى وليمة. (بوشر).
ويقال بهذا المعنى: عزم على فلان. (ألف ليلة 1: 67، 3: 632، برسل 4: 136) أو عزم فلاناً. (محيط المحيط، قصة عنتر ص19، ميهرن ص31، ألف ليلة ماكن 1: 303، 567، 2: 71، برسل 4: 346، زيشر 22: 86).
معزوم: مدعوّ إلى وليمة. (بوشر، محيط المحيط) ومدعوّ. (همبرت ص11).
عَزَم: يستعمل بمعنى ذهب، وسارا أو مضى في وجه، وانطلق. وقد استعمل بصورة واضحة في رياض النفوس إذ نقرأ في (ص85 ق): دُعي ليتقلد السلاح ويهب للحرب بقيادة أبي يزيد فقال دعوني أفكر هذه الليلة، وفي اليوم التالي قال: اعزموا على عون الله. أي انطلقوا على عون الله: فإني لم أجد في القرآن ما يمنعني من الاشتراك في هذه الحرب.
وفي موضع آخر من رياض النفوس (ص83 و): اعزم بنا، ولا بد أن معناها انطلق معنا. وفي (ص58 و) منه: أن الحلاق حين ينجز حلاقة رأس رجل ويفرغ منها ليقول لآخر: اعزم يا سيدي بمعنى هيّا يا سيدي أي لك الدور يا سيدي.
وقد ذكر السيد بوسييه فعل الأمر أعزم بمعنى ابدأ إذا. اعزم: أسرع.
اعزم: هيّا ابذل جهدك في الأمر.
عزمم فلاناً ب: يظهر أن معناها: أنذره ونبهه وأخبره وحذره. ففي حيّان (ص85 و) في الكلام عن جاسوس: عزمهم بامكان الفرصة فيه لخلوته. وهذا غريب.
عزّم (بالتشديد)، عزّم على: قرأ الراقي العزائم طرد الشيطان بالتعزيم والرقية، طرد الأرواح الشريرة. (فوك، ألكالا، بوشر، محيط المحيط، باين سميث 1183، 1184، 1185).
اعتزم. اعتزم على المشرق: عقد النية على الذهاب إلى المشرق. (ابن الأغلب ص65).
اعتزم على: حاول الاستيلاء على المدينة.
(تاريخ البربر 1: 140) عَزْم. بالعزم: بالعنف، بالشدة. (ميهرن ص31).
عَزْمَة: أمر، منشور، براءة، مرسوم. (معجم الماوردي).
عَزُمَة: عزيمة، دعوة للطعام. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: عزيمة، دعوة إلى طعام أو حفل. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: دعوة إلى حفل خاص (بوشر).
عزُومَة: مأدبة، وليمة. (ألف ليلة 1: 225، 2: 76، 4: 297، برسل 10: 372).
عَزْيمَة. يقال: شمر عزائمه للاضطلاع بأمره (تاريخ البربر 1: 497) كما يقال: ركب لها عزائمه (تاريخ البربر 1: 492).
عزيمة: دعوة إلى الطعام أو فرح. (بوشر محيط المحيط).
عَزَّام: معُزِّم، ساحر، من يدعى السحر لطرد الشياطين بالتعزيم والرقية وطرد الأرواح الشريرة والزوابع والعواصف. (فوك، بوشر، السعدية نشيد 58).
عازم: نفس المعنى السابق. (أبو الوليد من 208).
مَعْزَم: كّد، جهد. (المعجم اللاتيني- العربي).
مُعَزّم: الراقي الذي يقرأ العزائم لطرد الشياطين والأرواح الشريرة. انظر عن هؤلاء المعّزمين: (زيشر 20: 496، ليون ص338، مارمول 1: 63، روجر ص275، لبلان 2: 177).
العزم:[في الانكليزية] Decision ،intention ،resolution volition [ في الفرنسية] Decision ،intention ،resolution ،volition بالفتح والضم وسكون الزاء المعجمة هو جزم الإرادة أي الميل بعد التردّد الحاصل من الدواعي المختلفة المنبعثة من الآراء العقلية والشهوات والنغزات النفسانية، فإن لم يترجّح أحد الطرفين حصل التحيّر، وإن ترجّح حصل العزم وهو من الكيفيات النفسانية، كذا في شرح المواقف في خاتمة القدرة. وفي العارفية حاشية شرح الوقاية النّية والعزم متّحدان معنى انتهى.وقيل من لم يوطّن نفسه على المعصية وإنّما مرّ ذلك بفكره من غير استقرار يسمّى هذا همّا، ويفرّق بينه وبين العزم بأنّ في العزم يوطّن نفسه على المعصية، ولذا يأثم بالعزم على المعصية.قال القاضي وإلى هذا ذهب عامة السّلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدّثين.
  • عزم
العَزْمُ والعَزِيمَةُ: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عَزَمْتُ الأمرَ، وعَزَمْتُ عليه، واعْتَزَمْتُ. قال: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران/ 159] ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ[البقرة/ 235] ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ[البقرة/ 227] ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[الشورى/ 43] ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً[طه/ 115] ، أي: محافظة على ما أمر به وعَزِيمَةً على القيام. والعَزِيمَةُ: تعويذ، كأنّه تصوّر أنّك قد عقدت بها على الشّيطان أن يمضي إرادته فيك. وجمعها: العَزَائِمُ.
ع ز م: عَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ وَعَزَمَهُ عَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَعَزَمَ عَزِيمَةً وَعَزْمَةً اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِي أَمْرِهِ.

وَعَزِيمَةُ اللَّهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِي افْتَرَضَهَا وَالْجَمْعُ عَزَائِمُ.

وَعَزَائِمُ السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا.
(عَزَمَ)(هـ) فِيهِ «خيرُ الأمُور عَوَازِمها» أَيْ فَرَائِضُها الَّتِي عَزَمَ اللهُ عَلَيْكَ بفعْلها.وَالْمَعْنَى ذَواتُ عَزْمِها الَّتِي فِيهَا عَزْم.وَقِيلَ: هِيَ مَا وَكَّدْت رأيَكَ وعَزْمَك عَلَيْهِ، وَوَفَّيت بِعَهْدِ اللَّهِ فِيهِ. والعَزْم: الجِدُّ والصَّبْر.وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ.وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «ليَعْزِم الْمَسْأَلَةَ» أَيْ يَجِدّ فِيهَا وَيَقْطَعْهَا.وَحَدِيثُ أُمِّ سَلمة «فعَزَمَ اللَّهُ لِي» أَيْ خَلَق لِي قُوَّة وصَبْرا.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَتَى تُوتر؟ فَقَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ. وَقَالَ لعُمَر: مَتَى تُوتُر؟ فَقَالَ: مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أخَذْتَ بالحزْم. وَقَالَ لعُمَر: أَخَذْتَ بالعَزْم» أَرَادَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَذِر فَوَات الوِتْر بالنَّوم فاحْتاط وقدَّمَه، وَأَنَّ عُمَر وثِقَ بِالْقُوَّةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ فأخَّرَه.وَلَا خَير فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ، فإنَّ القُوَّة إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَها حَذَر أوْرَطَتْ صَاحِبَهَا.(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الزكاةُ عَزْمَة مِنْ عَزَمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى» أَيْ حقٌّ مِنْ حُقُوقِه وواجبٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ سُجُودِ الْقُرْآنِ «لَيْسَتْ سجْدَةُ صادٍ مِنْ عَزَائِم السُّجود» .[هـ] ) وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُه كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُه» واحدتُها: عَزِيمَة.(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «اشتَدَّت العَزَائِم» يُريدُ عَزَمَاتُ الأُمَراء عَلَى النَّاسِ فِي الغَزْو إِلَى الأقْطارِ الْبَعِيدَةِ وأخْذَهُم بِهَا.[هـ] وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ «فَلَمَّا أَصَابَنَا الْبَلَاءُ اعْتَزَمْنَا لِذَلِكَ» أَيِ احْتَمَلْنَاهُ وصَبرنا عَلَيْهِ.وَهُوَ افتَعَلنا مِنَ العَزْم.(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ الْأَشْعَثَ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ: أما والله لئن دنوت لأضرّ طنّك، فَقَالَ عَمْرو: كَلاَّ واللهِ إنَّها لعَزُوم مُفْزَّعة» أَيْ صَبُورٌ صَحِيحَةُ الْعَقْدِ. وَالِاسْتُ يُقَالُ لَهَا أمُّ عِزْم ، يُريدُ أَنَّ اسْتَه ذاتُ عَزْمٍ وقُوَّة، وليست بوَاهيةٍ فتَضْرِط .(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَة «قَالَ لَهُ: رُوَيْدَك سَوْقاً بالعَوَازِم» العَوَازِم: جمعُ عَوْزَمٍ ، وَهِيَ النَّاقة المُسِنَّة وَفِيهَا بَقِيَّة، كَنَى بِهَا عَنِ النِّساء، كَمَا كَنَى عنْهُنَّ بالقَوارِير. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أراد النوق نفسها لضعفها.
عزم1 عَزَمَ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْمٌ (S, Msb, K) and عُزْمٌ (S, K) and عَزْمَةٌ (TA) and عُزْمَانٌ (K) and عَزِيمَةٌ and عَزِيمٌ (S, K) and مَعْزَمٌ and مَعْزِمٌ; (K;) and عَزَمَهُ; (Msb, K;) both signify the same; (IB, TA;) and ↓ اعتزم عَلَيْهِ, (S, K,) and ↓ اعتزمهُ; and ↓ تعزّم [app. تعزّم عليه, but accord. to the TK تعزّمهُ]; (K;) [He determined, resolved, or decided, upon it, or upon doing it, namely, an affair;] he desired to do it, and decided, or determined, upon it; (S, K;) he settled, or determined, his heart, or mind, firmly (عَقَدَ ضَمِيرَهُ) upon doing it: (Msb:) or he strove, laboured, or toiled, in it, namely, an affair; or exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability therein: (K:) or so عَزَمَ: (TA:) or عَزَمَ, inf. n. عَزِيمَةٌ and عَزْمَةٌ, signifies also he strove, &c., in his affair: (Msb:) and عَزَمَ الأَمْرَ signifies he made the affair to have, or take, effect; and settled it firmly: (Har p. 3:) or, accord. to Ktr, he so settled it, and confirmed it. (Id. p. 105.) [See also عَزْمٌ and عَزِيمَةٌ, below.]

وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا, in the Kur [xx. 114], means [And we found him not to have] a quality of deciding an affair. (S.) [قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ, a prov.: see expl. in art. حزم.] b2: One says also, عَزَمَ الأَمْرُ, meaning عُزِمَ عَلَيْهِ: (K, TA:) and hence, in the Kur [xlvii. 23], فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ [And when the affair is determined upon]: or the meaning may be, فَإِذَا عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ [and when the disposers of the affair determine upon it]: but accord. to Zj, the meaning is, and when the affair is serious, or earnest, and the command to engage in fight becomes obligatory. (TA.) b3: عَزَمَ عَلَى الرَّجُلِ means He conjured the man: (S, * K, TA:) or he commanded him, or enjoined him, earnestly: لَيَفْعَلَنَّ كَذَا [that he should surely do such a thing]: (TA:) or عَزَمْتُ عَلَيْكَ means I make thy informing me to be a decided thing in which there shall be no exception: and one says also, عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا فَعَلْتَ and لَمَّا فَعَلْتَ [virtually meaning I conjure thee to do such a thing]; as though one said, By Allah, I demand not of thee [aught] save [thy doing] this: so says Mtr, referring to “ the Book ” of Sb. (Har pp. 21 and 22. [But عَزَمَ is there, inadvertently, put for إِلَّا.]) b4: And one says, عَزَمَ الرَّاقِى The charmer recited عَزَائِم, meaning charms, or spells, [for the cure of a disease, &c.;] (K, TA;) as though he conjured the disease [&c.]: and in like manner, عَزَمَ الحَوَّآءُ [The serpent-charmer recited charms, or spells,] is said when he draws forth the serpent; as though he conjured it. (TA.) [See an ex. voce دَادَ, in art. دود. b5: Hence, عَزَمَ is used in the present day as meaning He invited to an entertainment. b6: And Freytag mentions its occurring often in the book entitled بغية المستفيد فى مدينة زبيد as signifying He went, or tended, to, or towards, (إِلَى,) some place: but this signification is probably post-classical: it is correctly expressed by 8, q. v.]5 تَعَزَّمَ see the preceding paragraph, first sentence.8 إِعْتَزَمَ see 1, first sentence, in two places. b2: اعتزم signifies also He (a man, K) kept to the course, or right course, (القَصْد,) (S, K,) in a thing, (S,) in running, and walking, &c. (K.) And اعتزم الطَّرِيقَ He went along upon the road without turning aside. (TA.) b3: Also He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ; M and L in art. قصد.) b4: And اعتزم, (K, TA,) or اعتزم فِى عِنَانِهِ, (Har p. 3,) said of a horse, He went along overcoming his rider, (K, TA, Har,) in his running, not complying with the desire of his rider when he pulled him in, (TA,) [and] not turning aside. (Har.) b5: And اعتزم لَهُ He bore it, and endured it with patience; or he bore, and was patient, with him. (TA.) عَزْمٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K, &c.) [Hence,] أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ, (K, &c.,) mentioned in the Kur [xlvi. 34], (TA,) Those, of the apostles, who determined upon doing what God had enjoined them: or they were Noah and Abraham and Moses and Mohammad; (K, TA;) to which several add and Jesus: (TA:) or those, of the apostles, who were endowed with earnestness and constancy and patience: (Ksh, K, TA:) عَزْمٌ in the dial. of Hudheyl meaning patience; as in their saying, مَا لِى عَنْكَ عَزْمٌ [I have not patience of separation from thee]: (TA:) or, (K,) it is said, (Ksh,) they were Noah and Abraham and Isaac and Jacob and Joseph and Job and Moses and David and Jesus: (Ksh, K:) or Noah and Hood and Abraham and Mohammad: thus accord. to Aboo-Is-hák. (Yoo, R, TA.) b2: See also عَزِيمَةٌ, in three places. b3: عَزْمٌ is expl. by Lth as meaning An affair upon the doing of which one's heart, or mind, is firmly settled or determined. (TA.) A2: Also The dregs of pressed raisins: pl. عُزُمٌ. (K.) أُمُّ العِزْمِ, (K,) or أُمُّ عزمٍ, (T in art. ام,) and ↓ عِزْمَةُ, and ↓ أُمُّ عِزْمَةَ, (K,) and ↓ العَزُومُ, (TA,) The اِسْت [i. e. anus, or podex, app. the former]. (K, TA.) عَزْمَةٌ is an inf. n. of 1, meaning A striving, labouring, or toiling, in an affair; (Msb, TA;) and strength. (TA.) b2: And one says, مَا لَهُ

↓ عَزْمَةٌ وَلَا عَزِيمَةٌ, meaning He has not [determination, or resolution, or] a deliberate way of acting or proceeding, nor patience, in that upon which he determines, or resolves, or decides: (Ham p. 31:) or ↓ مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ means Such a one will not keep constantly, firmly, or steadily, [or rather has not the quality of keeping constantly, &c.], to an affair upon which he determines. (TA.) b3: See also عَزِيمَةٌ. b4: عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللّٰهِ, (K, TA,) such, in a trad., the poor-rate is said to be, (TA,) means A due of the dues of God; i. e. [in the CK “ or ”]
a thing that is obligatory, of the things that God has made obligatory. (K, TA.) عُزْمَةٌ A man's أُسْرَة [or near kinsmen; or his near kinsmen on the father's side]: and his قَبِيلَة [or tribe]: pl. عُزَمٌ. (K.) عِزْمَةُ, and أُمُّ عِزْمَةَ: see أُمُّ العِزْمِ, above.

عَزَمَةٌ a pl. of عَازِمٌ [q. v.]. (TA.) عَزْمِىٌّ A man who fulfils his promise; (K, TA;) who, when he promises a thing, performs it, and fulfils it. (TA.) A2: And A seller of عَزْم, meaning dregs of pressed raisins. (K.) عَزُومٌ [Determined, or resolute;] one who perseveres in his determination until he attains that which he seeks, or desires. (Ham p. 532.) b2: See also عَوْزَمٌ, in two places. b3: And see أُمُّ العِزْمِ.

عَزِيمٌ A vehement running. (K, TA. [In the CK, العَدُوُّ is erroneously put for العَدْوُ.]) Rabeea Ibn-Makroom Ed-Dabbee says,
لَوْلَا أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إِذَا جَرَى
مِنْهُ العَزِيمُ يُدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ
[If I did not restrain him, when he runs, his vehement running would almost break the piece of iron that stands up in the mouth from the middle of the bit-mouth: see مِسْحَلٌ]. (TA.) عَزِيمَةٌ an inf. n. of عَزَمَ in the sense first expl. above. (S, K.) [As a simple subst., it signifies Determination, resolution, decision, or fixed purpose of the mind; as also ↓ عَزْمٌ and ↓ عَزْمَةٌ: or] the disposition and subjection of the mind to the wish, or thing desired: (Ham p. 336:) or it is a subst. [signifying the making an affair to have, or take, effect; and settling it firmly;] from عَزَمَ الأَمْرَ meaning أَمْضَاهُ and أَحْكَمَهُ: or, as in the Mj, the settling, or determining, the heart, or mind, firmly upon the thing that one desires to do; as also ↓ عَزْمٌ: or, accord. to El-Ghooree, ↓ عَزْمٌ signifies the preceding desire to dispose and subject the mind to the act. (Har p. 3.) [The pl., in all the senses, is عَزَائِمُ. Hence,] اِشْتَدَّتِ العَزَائِمُ meansThe determinations (عَزَمَات) of the commanders in the hostile and plundering expedition to distant parts, and their taking to them, became strong. (TA. [Probably from a trad.]) b2: See also عَزْمَةٌ, in two places. b3: عَزَائِمُ اللّٰهِ means The obligatory statutes or ordinances of God: (Mgh, Msb, K, TA:) sing. عَزِيمَةٌ. (Msb.) b4: And, accord. to Er-Rághib, عَزِيمَةٌ signifies A charming; syn. تَعْوِيذٌ; as though thou imaginedst thy having imposed an obligation [thereby] upon the devil, lest [for اى in my original I read أَنْ as meaning لِئَلَّا] he should execute his desire upon thee: pl. عَزَائِمُ: (TA:) or عَزَائِمُ signifies charms, or spells, (S, K,) that are recited [for the cure of diseases, &c.]: or certain verses of the Kur-án that are recited over persons affected with diseases, or the like, in the hope of cure: (K, TA:) these are termed عَزَائِمُ القُرْآنِ: but عَزَائِمُ الرُّقَى are those [charms, or spells,] by which one conjures the jinn, or genii, and spirits. (TA.) b5: عَزَائِمُ السُّجُودِ is an appellation of Certain portions of the Kur-án, which are المّ تَنْزِيلُ [chap. xxxii.] and حم السَّجْدَةُ [chap. xli.] and النَّجْمُ [chap. liii.] and اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [chap. xcvi.]; (Mgh;) [thus called because] they are those in [the reciting of] which one is commanded to prostrate himself. (Msb.) العَزَّامُ The lion; as also ↓ المُعْتَزِمُ. (K.) عَازِمٌ sing. of عَزَمَةٌ, (TA,) which signifies [Such as act with determination, resolution, or decision. And particularly] Such as are sound, or true, in love, or affection. (K, TA.) b2: [And sing. of عَوَازِمُ applied to affairs.] خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا meansThe best of affairs are those in which is determination, resolution, or decision: or upon which one has confirmed his determination, and in which one has fulfilled what God has enjoined. (TA.) عَوْزَمٌ A she-camel advanced in age, (As, S, K, TA,) and so عَوْزَمَةٌ as expl. by IAar, (TA,) but having somewhat remaining of youthful vigour; (As, S, K, TA;) as also ↓ عَزُومٌ; (K, TA;) of which the pl. is عُزُمٌ: (TA:) or one whose teeth have been eroded by old age: or one extremely aged, such as is termed دِلْقِمٌ: [but see دَلُوقٌ:] the pl. is عَوَازِمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An old woman; (S, K;) as also ↓ عَزُومٌ. (K.) b3: And Short, as an epithet applied to a woman. (K, * TA.) مُعَزِّمٌ Charming, or a charmer, (K, TA,) by means of spells. (TA.) المُعْتَزِمُ: see العَزَّامُ.
عَزْمَا
صورة كتابية صوتية من عَزْمَة: الإرداة والجد.
مَعْزِم
من (ع ز م) الجد والصبر ولزوم الأمر وعقد النية.
عُزْمِيَّة
من (ع ز م) مؤنث عُزْمِيّ.
عُزْمَت
الصورة التركية للاسم العربي عُزْمة.
عُزْما
صورة كتابية صوتية من عُزْمَا: الأسرة أو القبيلة.
تَعْزِم
من (ع ز م) علم منقول عن الجملة بمعنى تكون جادا صابرا وتقسم.
  • عَزَمَ
عَزَمَ على الأَمْرِ يَعْزِمُ عَزْماً، ويُضَمُّ، ومَعْزَماً، كَمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وعُزْماناً، بالضم، وعَزِيماً وعَزِيمَةً،وعَزَمَهُ واعْتَزَمَهُ،وـ عليه وتَعَزَّمَ: أرادَ فِعلَهُ، وقَطَعَ عليه، أوْ جَدَّ في الأَمْرِ.وعَزَمَ الأمْرُ نَفْسُه: عُزِمَ عليه،وـ على الرَّجُلِ: أقْسَمَ،وـ الراقي: قَرَأَ العَزائِمَ، أي: الرُّقَى، أو هي آياتٌ من القُرْآنِ تُقْرَأُ على ذَوي الآفاتِ رَجاء البُرْءِ.و {{أولو العزْمِ من الرُّسُلِ}} : الذين عَزَموا على أمْرِ الله فيما عَهِدَ إليهم، أو هُم نوحٌ وإبراهيمُ وموسَى ومحمدٌ عليهم الصلاةُ والسلام.الزَّمَخْشَرِيُّ: أُولو الجِدِّ والثَّباتِ والصَّبْرِ، أو هُم نوحٌ وإبراهيمُ وإسحاقُ ويعقوبُ ويوسُفُ وأيُّوبُ وموسَى وداوُدُ وعيسى عليهِم الصلاةُ والسلامُ.والعَوْزَمُ: الناقَةُ المُسِنَّةُ فيها بَقِيَّةٌ، والعَجُوزُ،كالعَزُومِ فيهما، والقَصيرةُ.والعَزَّامُ والمُعْتَزِمُ: الأَسَدُ. وكمُحَدِّثٍ: الراقي.والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّديدُ.واعْتَزَمَ الرَّجُلُ: لَزِمَ القَصْدَ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغَيْرِهِ،وـ الفَرَسُ: مَرَّ جامِحاً.وأُمُّ العِزْمِ وعِزْمَةُ وأُمُّ عِزْمَةَ، مَكْسُوراتٍ: الاسْتُ.والعَزْمُ، بالفتحِ: ثَجِيرُ الزَّبيبِج: ككُتُبٍ،والعَزْمِيُّ: بَيَّاعُهُ، والرَّجُلُ الموفي بالعَهْدِ.والعُزْمَةُ، بالضم: أُسْرَةُ الرَّجُلِ، وقَبيلَتُهُج: كصُرَدٍ، وبالتحريكِ: المُصَحِّحُو المَوَدَّةِ.وعَزْمَةٌ من عَزَماتِ اللهِ: حَقٌّ من حُقوقِهِ، أي: واجِبٌ مِمَّا أوجَبَهُ.وعَزائِمُ الله: فَرائِضُهُ التي أوْجَبَهَا.
عزم
عَزَمَ(n. ac. عَزْم
عُزْم
عَزَمَة
مَعْزَم
عَزِيْم
عَزِيْمَة
عُزْمَاْن)

a. [acc.
or
'Ala]
, Resolved, decided, determined upon.
b. Executed, carried out (resolution).
c. Was resolved upon, decided (affair).
d. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Summoned, invited
to; requested to; conjured to.
e. Conjured, used enchantments.

عَزَّمَa. see I (e)
تَعَزَّمَ
a. [acc.
or
'Ala]
, Was resolved, determined, bent upon; purposed
intended.
إِعْتَزَمَa. see Vb. Kept to, kept on with; carried out.

عَزْم
(pl.
عُزُوْم)

a. Resolution, resolve, determination.
b. (pl.
عُزُم)
, Husks of grapes.
عَزْمَة
(pl.
عَزَمَات)

a. Resolve, determination, purpose, intention.
b. Duty.
c. Constancy.

عَزْمِيّa. Faithful to his promises, reliable; staunch.

عُزْمَة
(pl.
عُزَم)

a. Kinsman, relation.
b. Tribe, race.

عَزَمَةa. Staunch friends.

عَاْزِم
(pl.
عَزَمَة)

a. Firm, resolute, determined.
b. Resolved upon, decided (affair).

عَزِيْمa. Determination, firmness, decision, fixity of
purpose.
b. see 21 (a)
عَزِيْمَة
(pl.
عَزَاْئِمُ)

a. Resolution, determination; firmness, persistency;
constancy.
b. Duty, obligation.
c. Charm, spell.
d. [ coll. ], Imitation.

عَزُوْمa. see 21 (a)
عَزَّاْمa. Charmer, serpenttamer.
b. [art.], Lion.
N. P.
عَزڤمَa. Resolved, decided.
b. [ coll. ], Guest.
N. Ag.
عَزَّمَa. see 28 (a)
N. Ag.
إِعْتَزَمَ
a. [art.]
see 28 (b)
العزم: عقد القلب على إمضاء الأمر، ومنه {{وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاح}} .
عَزَمَالجذر: ع ز م

مثال: عَزَمَهُ على الغداءالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد عن العرب بهذا المعنى. المعنى: دعاه

الصواب والرتبة: -دَعَاه إلى الغداء [فصيحة]-عَزَمَه على الغداء [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض؛ لأن مجمع اللغة المصري أورده بهذا المعنى اعتمادًا على معناه القديم في الطلب أو الأمر مع التشديد؛ ومن ثم تبدو المسألة من باب التخصيص الدلاليّ بالدعوة إلى الطعام.

توجيه العزم، إلى اختصاص الاسم بالجر والفعل بالجزم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

توجيه العزم، إلى اختصاص الاسم بالجر والفعل بالجزم
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة، إحدى عشرة وتسعمائة.
(عَزَمَ)الْعَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى الصَّرِيمَةِ وَالْقَطْعِ. يُقَالُ: عَزَمْتُ أَعْزِمُ عَزْمًا. وَيَقُولُونَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا، أَيْ جَعَلْتَهُ أَمْرًا عَزْمًا، أَيْ لَا مَثْنَوِيَّةَ فِيهِ. وَيُقَالُ: كَانُوا يَرَوْنَ لِعَزْمَةِ الْخُلَفَاءِ طَاعَةً. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَزْمُ: مَا عُقِدَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ مِنْ أَمْرٍ أَنْتَ فَاعِلُهُ، أَيْ مُتَيَقِّنُهُ. وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ، أَيْ مَا يَعْزِمُ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَصْرِمَ الْأَمْرَ، بَلْ يَخْتَلِطُ فِيهِ وَيَتَرَدَّدُ.

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَزَمْتُ عَلَى الْجِنِّيِّ، وَذَلِكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ مِنْ عَزَائِمِ الْقُرْآنِ،وَهِيَ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْجَى بِهَا قَطْعُ الْآفَةِ عَنِ الْمَؤُوفِ. وَاعْتَزَمَ السَّائِرُ، إِذَا سَلَكَ الْقَصْدَ قَاطِعًا لَهُ. وَالرَّجُلُ يَعْزِمُ الطَّرِيقَ: يَمْضِي فِيهِ لَا يَنْثَنِي. قَالَ حُمَيْدٌ:

مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّوَاشِطِ

وَأُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ -: الَّذِينَ قَطَعُوا الْعَلَائِقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ مِنَ الَّذِينَ بُعِثُوا إِلَيْهِمْ، كَنُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، إِذْ قَالَ: {{لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا}} [نوح: 26] ، وَكَمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - إِذْ تَبَرَّأَ مِنَ الْكُفَّارِ وَبَرَّأَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْهُمْ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ: {{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}} [التوبة: 1] ، ثُمَّ قَالَ: {{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}} [التوبة: 5] .

ابن المعزم، العاقولي، ابن مندويه

سير أعلام النبلاء

ابن المعزم، العاقولي، ابن مندويه:
5456- ابن المعزم 1:
الفقيه أبو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ أَبِي زَيْدٍ بنِ المُعَزِّمِ الهَمَذَانِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي عَلِيٍّ، وَالبَدِيْع أَحْمَد بن سَعْدٍ العِجْلِيّ، وَهِبَة اللهِ ابْن أُخْت الطَّوِيْل، وَعِدَّة. وَانْفَرَدَ عَنِ العِجْلِيّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ نُقْطَة، وَالرَّفِيع الهَمَذَانِيّ، وَالشَّرَف المُرْسِيّ، وَالصَّدْر البكري، وعدة.
توفي سنة ثمان وست مائة.
5457- العاقولي 2:
الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَبِي البَقَاءِ العَاقُوْلِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُوْرِيّ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّاز، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بن خَيْرُوْنَ، وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: ابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء، وَالنَّجِيْب، وَابْن عَبْدِ الدَّائِمِ، وَغَيْرهُم.
مَاتَ يَوْم التّرويَة، سَنَة ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللهُ.
5458- ابن مندويه 3:
الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ القُرَّاءِ، بَقِيَّة السَّلَفِ، أَبُو مسعود عبد الجليل بن أَبِي غَالِبٍ بنِ أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ مَنْدَوَيْه الأَصْبَهَانِيُّ، السَّريجَانِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ فِي كبره مِنْ: نَصْر بن المُظَفَّر، وَمِنْ أَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ. وَحَدَّثَ "بِالصَّحِيْحِ" وَبأَجزَاءٍ عَالِيَةٍ بِدِمَشْقَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الزَّكِيَّانِ؛ البِرْزَالِيُّ وَالمُنْذِرِيُّ، وَابْنُ خليل، والضياء، واليلداني،
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1390"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 37".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 205"، وشذرات الذهب "5/ 32".
3 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 209"، وشذرات الذهب "5/ 42".
النحوي: محمّد بن محمّد بن يوسف القدسي الحلاوي، أبو العزم، شمس الدين.
ولد: سنة (819 هـ) تسع عشرة وثمانمائة.
من مشايخه: ابن رسلان، والعز القدسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "وصفه رفيقه بالإمام العالم الصالح ... وكان ممن قام في كائنة الكنيسة بحيث كثر طلبه من الدولة وخشي على نفسه من المطالبة كغيره، فاختفى إلى أن نجا بنفسه وسافر لمكة فقطنها على طريقة حسنة من إقراء النحو وغيره للمبتدئين مقتنعًا بما كان يبر به من التجار ونحوهم ...
وكان لا بأس به دينًا وسكونًا وعقلًا لكن وجد له من النقد والكتب ما لم يكن في الظن رحمه الله وعوضه الجنة"
أ. هـ.
* الأنس الجليل: "كان من أهل العلم والدين ... وكان عنده قيام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أ. هـ.
* الوجيز: "نزيل مكه فرَّ إليها بعد كائنة الكنيسة، فقطنها مديمًا للإشتغال والعبادة، مع ارتفاقه ببر إهل المعروف، وكان لا بأس به" أ. هـ.
* قلت: واقعة الكنيسة: وهي واقعة وقعت في القدس الشريف وكانت أن مسجدًا للمسلمين عليه منارة وهو يلصق بكنيسة اليهود من جهة القبلة ويتوصل إلى المسجد من زقاق وبجوار المسجد من جهة الغرب دار من جملة أوقاف اليهود، فوقع المطر في زمن الشتاء فهدمت الدار، فكشف باب المسجد من جهة الشارع المسلوك فقصد المسلمون الإستيلاء على الدار لكي يكون أقرب للمصلين من ذلك الزقاق القبلي، فامتنع اليهود ورفعوا إمرهم للقضاة وأظهروا من أيديهم المستند الشاهد لهم ياستحقاقهم الدار، فنازعهم المسلمون، فانتهى الأمر إلى عقد جلسة قضاء فتبين أن الدار من جملة أوقاف اليهود، فلم يرضى المسلمون بذلك وتعصب بعض العوام فكانت تلك منازعة بين المسلمين واليهود حول ذلك الدار فأصبحت الفتنة، وكانت هذه في سنة (878 هـ) " أ. هـ.
¬__________
* الضوء اللامع (10/ 35)، الوجيز (3/ 894)، الأنس الجليل (2/ 199)، كشف الظنون (2/ 1797)، هدية العارفين (2/ 210)، الأعلام (7/ 50)، معجم المؤلفين (3/ 700).

ذكرناه مختصرًا من كتاب الأنس الجليل (2/ 300).
وفاته: سنة (883 هـ) ثلاث وثمانين وثمانمائة.
من مصنفاته: "
شرح الآجرومية".

معنى العزم والعزيمة لغة واصطلاحا

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى العزم والعزيمة لغة واصطلاحاً.
معنى العزم والعزيمة لغة:.
قال ابن سيده: (العَزْم: الجد. عَزَم على الأمر يَعْزِم عَزْما ومَعْزِما، وعُزْمانا، وعَزِيما، وعَزِيمة. وعَزَمَه، واعْتَزَمه، واعتزم عليه .... وتَعَزَّم: كعَزَم ... وعزم عليه ليفعلن أقسم) (¬1)..
قال ابن منظور: (العَزْمُ الصَّبْرُ في لغة هذيل يقولون ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ) (¬2)..
والصريمة والعزيمة والَعزِيم والعزيمة واحدة .. وهي الحاجة التي قد عزمت على فعلها .. يقال: طوى فلان فؤاده على عزيمة أمرٍ. إذا أسرّها في فؤاده (¬3)..
قال أبو جعفر: (أصل العزم اعتقاد القلب على الشيء) (¬4)..
معنى العزم والعزيمة اصطلاحاً:.
قال ابن عاشور العزم: (إمضاء الرأي، وعدم التردد بعد تبين السداد) (¬5)..
وقال الهروي: (العزم تحقيق القصد طوعا أو كرها) (¬6)..
وقال ابن الأثير: العزيمة (هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه. والعزم: الجد والصبر) (¬7)..
الفرق بين العزم والحزم والنية.
الفرق بين العزم والحزم.
في العزم والحزم وجهان:.
أحدهما: أن معناهما واحد وإن اختلف لفظهما..
قال مؤرج: العزم: الحزم، بلغة هذيل..
الثاني: معناهما مختلف:.
والحزم والعزم أصلان، وما قاله المبرد من أن العين قلبت حاء ليس بشيء، لاطراد تصاريف كل واحد من اللفظين، فليس أحدهما أصلاً للآخر..
- وفي اختلافهما وجهان:.
- الحزم جودة النظر في الأمر، ونتيجته الحذر من الخطأ فيه. والعزم قصد الإمضاء وعليه فالحزم الحذر والعزم القوة، ومنه المثل: لا خير في عزم بغير حزم..
الثاني: أن الحزم التأهب للأمر والعزم النفاذ فيه، ومنه قولهم في بعض الأمثال: رَوِّ بحزم فإذا استوضحت فاعزم (¬8)..
الفرق بين العزم والنية:.
(الصلة بين النية والعزم: أنهما مرحلتان من مراحل الإرادة، والعزم اسم للمتقدم على الفعل، والنية اسم للمقترن بالفعل مع دخوله تحت العلم بالمنوي) (¬9)..
¬_________.
(¬1) ((المحكم والمحيط الأعظم)) ابن سيده (1/ 533)..
(¬2) ((لسان العرب)) ابن منظور (12/ 399)..
(¬3) ((انظر تهذيب اللغة)) الأزهري (2/ 91)..
(¬4) ((تفسير الطبري)) (18/ 385)..
(¬5) ((التحرير والتنوير))، ابن عاشور (4/ 190)..
(¬6) ((منازل السائرين))، عبد الله الأنصاري الهروي (1/ 65)..
(¬7) ((النهاية في غريب الأثر)) (3/ 231)..
(¬8) انظر: ((تفسير النكت والعيون)) للماوردي (2/ 214)، ((البحر المحيط))، أبو حيان الأندلسي (3/ 464)..
(¬9) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (42/ 60).

الترغيب على العزم والعزيمة في فعل الخير من القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الترغيب على العزم والعزيمة في فعل الخير من القرآن والسنة.
الترغيب والحث على العزم والعزيمة من القرآن الكريم:.
العزم والعزيمة على فعل الخير وعدم التردد والمسارعة لفعل الخيرات من شيم الصالحين والعزيمة هي الدافع لفعل الخير ولهذا حث الله عليها في كتابه في غير آية ومن ذلك:.
- قال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران: 159]..
قال أبو الهيثم: في قوله تعالى (فإذا عزم الأمر: .. هو فاعل معناه المفعول، وإنما يُعْزم الأمر ولا يعزم، والعزم للإنسان لا للآمر) (¬1)..
وقال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى: (أما قوله: فإذا عزمت فتوكل على الله.
فإنه يعني: فإذا صح عزمك بتثبيتنا إياك، وتسديدنا لك فيما نابك وحزبك من أمر دينك ودنياك، فامض لما أمرناك به على ما أمرناك به، وافق ذلك آراء أصحابك وما أشاروا به عليك، أو خالفها وتوكل، فيما تأتي من أمورك وتدع، وتحاول أو تزاول، على ربك، فثق به في كل ذلك، وارض بقضائه في جميعه، دون آراء سائر خلقه ومعونتهم فإن الله يحب المتوكلين، وهم الراضون بقضائه، والمستسلمون لحكمه فيهم، وافق ذلك منهم هوى أو خالفه)
(¬2)..
وقال الجصاص: (فِي ذِكْرِ الْعَزِيمَةِ عَقِيبَ الْمُشَاوَرَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا صَدَرَتْ عَنْ الْمَشُورَةِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَصٌّ قَبْلَهَا) (¬3)..
وقال البخاري رحمه الله تعالى: (فإذا عزم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن لبشر التقدم على الله ورسوله) (¬4)..
- وقال تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [آل عمران: 186]..
قال الشوكاني: فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي (مما يجب عليكم أن تعزموا عليه لكونه عزمة من عزمات الله التي أوجب عليهم القيام بها) (¬5)..
وقال الرازي: (من صواب التدبير الذي لا شك في ظهور الرشد فيه، وهو مما ينبغي لكل عاقل أن يعزم عليه، فتأخذ نفسه لا محالة به ... ولا يجوز ذلك الترخص في تركه، فما كان من الأمور حميد العاقبة معروفاً بالرشد والصواب فهو من عزم الأمور لأنه مما لا يجوز لعاقل أن يترخص في تركه) (¬6)..
وقال ابن عاشور: (وإن تصبروا وتتّقوا تنالوا ثواب أهل العزم فإنّ ذلك من عزم الأمور) (¬7)..
وكذلك فهو من حقيقة الإيمان ومن الأمور التي ينافس فيها من أشدها وأحسنها لما فيها من كمال الشرف والعز حسن العاقبة في الدنيا والآخرة ولايوفق لها إلا أهل العزائم والهمم العالية (¬8)..
- وقوله تعالى: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: 17]..
¬_________.
(¬1) ((تهذيب اللغة)) الأزهري (2/ 90)..
(¬2) ((تفسير ابن جرير الطبري)) (7/ 343)..
(¬3) ((أحكام القرآن)) الجصاص (2/ 331)..
(¬4) ((صحيح البخاري))، باب قول الله تعالى وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ *الشورى 38* (6/ 2681)..
(¬5) ((تفسير فتح القدير)) الشوكاني (1/ 468)..
(¬6) ((تفسير الرازي)) الرازي (9/ 455)..
(¬7) ((التحرير والتنوير)) ابن عاشور (4/ 190)..
(¬8) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 160) بتصرف.
فوائد العزم والعزيمة.
1 - مظنة قبول الدعاء:.
فقوة العزم والجزم في الدعاء وعدم تعليقه بالمشيئة من آداب الدعاء وأرجى للقبول..
2 - قوة العزم والعزيمة من وسائل تهذيب النفس وتحصيل الأخلاق الفاضلة قال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى: 43]..
قال أحمد بن قدامة المقدسي: (وأشد حاجة الرائض لنفسه، قوة العزم، فمتى كان متردداً بعد فلاحه، ومتى أحس من نفسه ضعف العزم تصبر، فإذا انقضت عزيمتها عاقبها لئلا تعاود، كما قال رجل لنفسه: تتكلمين فيما لا يعنيك؟ لأعاقبنك بصوم سنة) (¬1) ومن صفات المؤمن القوي قوة العزم على الأمر..
3 - قوة العزم والعزيمة تعين على تحقيق التقوى:.
وذلك بحمل النفس على فعل المأمورات وترك المنهيات وهذه هي حقيقة التقوى قال تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [آل عمران: 186]..
4 - قوة العزم والعزيمة تعين على ترك المعاصي..
5 - العزم والعزيمة من وسائل التخلص من تلبيس الشيطان ووسوسته:.
قال الشيخ عطية سالم (إذا كانت مهمة الوسوسة التشكيك والذبذبة والتردد، فإن عمومات التكليف تلزم المسلم بالعزم واليقين والمضي دون تردد كما في قوله: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله [آل عمران: 159]، وامتدح بعض الرسل بالعزم وأمر بالاقتداء بهم فاصبر كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ العزم مِنَ الرسل [الأحقاف: 35] .... فمن هذا كله كانت دوافع العزيمة مستقاة من التكاليف، مما يقضي على نوازع الشك والتردد، ولم يبق في قلب المؤمن جال لشك ولا محل لوسوسة) (¬2)..
6 - العزم على ترك الذنب من شروط قبول التوبة:.
فالتَّوْبَةُ وَاجبَةٌ مِنْ كُلِّ ذَنْب لَهَا ثَلاثَةُ شُرُوط: ومنها العزم على عدم العودة للذنب أبدأً (¬3)..
قال أبو حازم: (عند تصحيح الضّمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أمّه الفتوح) (¬4)..
7 - قوة العزم والعزيمة من علامات التوفيق:.
قال ابن القيم: (الدين مداره على أصلين العزم والثبات وهما الأصلان المذكوران في (الحديث عن النبي اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأصل الشكر صحة العزيمة وأصل الصبر قوة الثبات فمتى أيد العبد بعزيمة وثبات فقد أيد بالمعونة والتوفيق) (¬5)..
8 - قوة العزم والعزيمة تحصل للمرء كل مقام شريف ومنزلة رفيعة:.
قال ابن القيم: (فإن كمال العبد بالعزيمة والثبات فمن لم يكن له عزيمة فهو ناقص ومن كانت له عزيمة ولكن لا ثبات له عليها فهو ناقص فإذا انضم الثبات إلى العزيمة أثمر كل مقام شريف وحال كامل ولهذا في دعاء النبي الذي رواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه: ((اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد)) (¬6) ومعلوم أن شجرة الثبات والعزيمة لا تقوم إلا على ساق الصبر) (¬7)..
9 - صاحب العزم والعزيمة القوية الصادقة أكثر الناس صبراً على البلاء..
قال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى: 43]..
10 - قوة العزم والعزيمة في الخير من صفات الأنبياء والمرسلين والصالحين.
قال تعالى: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف: 35]..
11 - العزيمة دليل حسن الظّنّ. ومتانة الدّين وعلامة اليقين (¬8)..
12 - تصنع المستحيلات وتليّن الصعوبات..
13 - هي خير معين على طلب العلم..
14 - العزيمة على طلب الحقّ تثمر نور الحقّ وجلال الإيمان..
15 - حسن العزيمة في الجهاد يضاعف قوّة الرّجال إلى ما لا نهاية..
¬_________.
(¬1) ((مختصر منهاج القاصدين)) لابن قدامة المقدسي (201)..
(¬2) ((أضواء البيان)) لمحمد الأمين الشنقيطي، تكملة عطية سالم (9/ 189)..
(¬3) انظر ((رياض الصالحين)) النووي (1/ 22)..
(¬4) ((حلية الأولياء)) أبو نُعيم الأصبهاني (3/ 230)..
(¬5) ((عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)) ابن القيم (1/ 90)..
(¬6) رواه الترمذي (3407)، والنسائي (1304). وضعفه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1501)، والألباني في ((ضعيف الجامع)) (1190)..
(¬7) ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) ابن القيم (1/ 401)..
(¬8) من رقم (11) وما بعده انظر موسوعة نضرة النعيم (7/ 2864)

موانع اكتساب العزم والعزيمة وتقويتها

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

موانع اكتساب العزم والعزيمة وتقويتها.
1 - مرض القلب وضعف النفس وانهزامها:.
إذا فقد القلب عزمه خارت قوى الجسد مهما كان قويا قال تعالى: فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46]..
وقال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق: 37] فإن ضعف العزيمة من ضعف حياة القلب وهي دليل على حياته، وعلى مرضه أو موته..
2 - العجز والكسل:.
من أعظم المصائب الهدامة العجز والكسل، والجبن، والبخل، قال محمد إسماعيل المقدم: (وهما العائقان اللذان أكثر الرسول من التعوذ بالله سبحانه منهما (¬1) وقد يعذر العاجز لعدم قدرته بخلاف الكسول الذي يتثاقل ويتراخى مما ينبغي مع القدرة قال تعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة: 46] (¬2)..
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ)) (¬3)..
3 - التسويف والتمني وترك الأخذ بالأسباب:.
قال محمد إسماعيل المقدم (وهما صفة بليد الحس عديم المبالاة الذي كلما همت نفسه بخير- وعزمت عليه – إما يعيقها بسوف حتى يفجأه الموت فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ [المنافقون: 10]، وإما يركب بها بحر التمني وهو بحر لا ساحل له يدمن ركوبه مفاليس العالم ... وما أحسن ما قال أبو تمام:.
من كان مرعى عزمه وهمومه ... روض الأماني لم يزل مهزولا)
(¬4).
4 - الخوف من الفشل:.
إن الخوف الدائم من الفشل ووضع نتائجه سلبية للعمل قبل تنفيذه وتوقع انتقاد الآخرين من العوامل المؤثرة في ضعف عزيمة النفس ويورث شعوراً دائما بالاستكانة وذل النفس وهوانها فيجب عليك أن تقاوم الخوف وتتأسى بأصحاب العزم الصادق الذين قال الله تعالى عن عزمهم وقوتهم في مواجهة الحياة وحسن توكلهم عليه سبحانه في تقوية عزائمهم على مواجهة الصعوبات الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [آل عمران: 173 - 174] واعلم أن عليك أن تسعى وليس عليك إدراك النجاح ويكفيك شرف المحاولة قال تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب: 23]..
5 - التردد وعدم وضوح الأهداف:.
¬_________.
(¬1) كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال) رواه البخاري (2893)..
(¬2) ((علو الهمة)) محمد إسماعيل المقدم (336)..
(¬3) رواه مسلم (2664)..
(¬4) ((علو الهمة)) محمد إسماعيل المقدم (338 - 339) بتصرف. وانظر مدارج السالكين، ابن القيم (1/ 457).

الوسائل المعينة على تقوية العزم والعزيمة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة على تقوية العزم والعزيمة.
- التوكل على الله وحسن الظن به سبحانه في الوصول للهدف..
أرشدنا الله سبحانه لهذا بقوله سبحانه: فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران: 159] (ذكر الأستاذ المودودي في كتابه القيم: مبادئ الإسلام آثار عقيدة التوحيد ... قوة العزم والصبر والثبات لعلمه أن الله معه وأنه مؤيده وناصره، ذاكرا قول الله تعالى: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران: 173] التي قالها إبراهيم عندما أريد إلقاءه في النار، ومحمد صلى الله عليه وسلم عندما خوف بصناديد المشركين، وقول هود عليه السلام لقومه: فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّه [هود: 55 - 56]) (¬1)..
1 - الدعاء:.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بأن يهدى لأحسن الأخلاق والعزم والعزيمة من الأخلاق الحسنة فكان من دعائه: ((واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت)) (¬2)..
2 - صدق الإيمان وسلامة العقيدة:.
قال محمد الغزالي: (العقيدة المكينة معين لا ينضب للنشاط الموصول والحماسة المذخورة واحتمال الصعاب ومواجهة الأخطار بل هي سائق حثيث يدفع إلى لقاء الموت دون تهيب إن لم يكن لقاء محب مشتاق!!.
تلك طبيعة الإيمان إذا تغلغل واستمكن إنه يضفي على صاحبه قوة تنطبع في سلوكه كله فإذا تكلم كان واثقا من قوله وإذا اشتغل كان راسخا في عمله وإذا اتجه كان واضحا في هدفه)
(¬3)..
3 - الاقتداء بذوي العزم والعزيمة من أهل الصلاح والدين:.
قال تعالى: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف: 35]..
وقال تعالى في الاقتداء بالصالحين قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4]..
4 - مصاحبة أهل العزائم القوية والهمم العالية:.
فالمرء على دين خليله قال ابن تيمية: (الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض) (¬4)، وقال لقمان الحكيم لابنه: (من يُقارِنْ قَرِينَ السّوء لا يَسْلَمْ، ومن لا يَمْلِكْ لِسانَه يَنْدَم. يا بني كُنْ عبداً للأَخيار ولا تكن خَليلاً للأَشْرار) (¬5)..
أحب الصالحين ولست منهم ... عسى أن يدركني بحبهم شفاعة.
وأكره من تجارته المعاصي ... وإن كنا سواءً في البضاعة.
5 - المسارعة في التنفيذ وعدم التردد بعد عقد العزم على العمل:.
قال تعالى: فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [محمد: 21]..
6 - الثبات والصبر على الصعوبات أثناء العمل:.
قال تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان: 17]..
7 - أخذ الأمور بجدية:.
الجدية في الحياة كلها وإلزام النفس بما يراد تحقيقه طريق الناجحين في حياتهم ومن جد وجد ومن زرع حصد , قال تعالى: يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم: 12]، وقال تعالى: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة: 63]..
¬_________.
(¬1) ((مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة))، العدد 32 توحيد الله (12/ 36)..
(¬2) رواه مسلم (771)..
(¬3) ((خلق المسلم)) محمد الغزالي (86)..
(¬4) ((مجموع الفتاوى)) ابن تيمية (28/ 150) ...
(¬5) ((بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز))، الفيروز آبادي (6/ 91).

نماذج من قوة العزم والعزيمة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

نماذج من عزم الأنبياء والمرسلين:.
نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام والعزم على طلب العلم (¬1)..
قال تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا [الكهف: 60]..
(يخبر تعالى عن نبيه موسى عليه السلام، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم، أنه قال لخادمه لا أزال مسافرا وإن طالت علي الشقة، ولحقتني المشقة، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم، ما ليس عندك، أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا أي: مسافة طويلة وهذا عزم منه جازم، فلذلك أمضاه) (¬2)، ولم يمنعه من الاستمرار في رحلته قوله لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا أي تعبا ً وكذلك لم يثني عزمه صلى الله عليه وسلم أنهم أخطأوا الطريق قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [الكهف: 64 - 66]..
وسبب رحلة نبي الله موسى لطلب العلم أنه (بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ مُوسَى لَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ) (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((العود الهندي مجالس أدبية في ديوان المتنبي)) عبد الرحمن السقاف (2/ 367 – 374 - 388)..
(¬2) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) السعدي (480 - 481)..
(¬3) البخاري، (74).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت