التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
العِفاص: الغلافُ وجلد يغطّى به رأس القارورة.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعِفَاصُ - وِزَانُ كِتَابٍ - فِي اللُّغَةِ: قَال أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الْجِلْدُ الَّذِي تَلْبَسُهُ رَأْسُ الْقَارُورَةِ الْعِفَاصُ؛ لأَِنَّهُ كَالْوِعَاءِ لَهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِالصِّمَامِ الَّذِي يَدْخُل فِي فَمِ الْقَارُورَةِ فَيَكُونُ سِدَادًا لَهَا، وَقَال اللَّيْثُ: الْعِفَاصُ صِمَامُ الْقَارُورَةِ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: وَالْقَوْل مَا قَال أَبُو عُبَيْدٍ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: الْوِعَاءُ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ اللُّقَطَةُ (أَيِ: الْمَال الْمُلْتَقَطُ) سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ جِلْدٍ أَمْ خِرْقَةٍ أَمْ غَيْرِ ذَلِكَ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْهِمْيَانُ: 2 - الْهِمْيَانُ - بِكَسْرِ الْهَاءِ -: كِيسٌ تُجْعَل فِيهِ النَّفَقَةُ وَيُشَدُّ عَلَى الْوَسَطِ (3) . وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِهَذَا الْمَعْنَى حَيْثُ قَالُوا: رُخِّصَ فِيهِ لِلْحَاجِّ لِوَضْعِ النَّفَقَةِ فِيهِ (4) . أَمَّا الْعِفَاصُ فَإِنَّهُ يَأْتِي ذِكْرُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ بِاعْتِبَارِهِ وِعَاءً لِلْمَال الْمُلْتَقَطِ. ب - الْوِكَاءُ: الْوِكَاءُ - بِكَسْرِ الْوَاوِ - فِي اللُّغَةِ: الْحَبْل يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: خَيْطُ اللُّقَطَةِ الْمَشْدُودَةِ بِهِ (5) وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِمَّا تُعْرَفُ بِهِ اللُّقَطَةُ الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - الْعِفَاصُ عَلاَمَةٌ مِنَ الْعَلاَمَاتِ الَّتِي يُتَعَرَّفُ بِهَا عَلَى اللُّقَطَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ مَا رَوَى زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَال: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلاَّ فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ. (6) ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفِي مَعْرِفَةُ الْعِفَاصِ وَحْدَهُ لاِسْتِحْقَاقِ اللُّقَطَةِ وَأَخْذِهَا مِنَ الْمُلْتَقِطِ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إِلَى مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ مَعْرِفَةُ سَائِرِ الْعَلاَمَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ كَمَعْرِفَةِ الْوِكَاءِ وَالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ وَالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَهَكَذَا. . أَوْ مَعْرِفَةُ أَغْلَبِهَا (7) . وَلَمْ يُفَصِّل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحُكْمَ فِيمَا إِذَا عَرَفَ مُدَّعِي مِلْكِيَّةِ اللُّقَطَةِ الْعِفَاصَ فَقَطْ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَهُمْ بَعْضُ التَّفْصِيل. قَالُوا: مَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ فَقَطْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ اللُّقَطَةُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَال أَشْهَبُ: لاَ بُدَّ مِنَ الْيَمِينِ. وَمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ فَقَطْ وَجَهِل الْوِكَاءَ فَلاَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ اللُّقَطَةُ فِي الْحَال، بَل يَنْتَظِرُ لَعَل غَيْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ الأَْوَّل فَيَأْخُذَهَا، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ الأَْوَّل أَوْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَصْلاً اسْتَحَقَّهَا الأَْوَّل، وَإِنْ غَلَطَ بِأَنْ ذَكَرَ الْعِفَاصَ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَطَ فَلاَ تُدْفَعُ لَهُ عَلَى الأَْظْهَرِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ. وَقَال أَصْبَغُ: يُقْضَى بِاللَّقْطَةِ لِمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ فَقَطْ بِيَمِينٍ عَلَى مَنْ عَرَفَ الْعَدَدَ وَالْوَزْنَ (8) . هَذَا مَعَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِمُدَّعِيهَا عِنْدَ مَعْرِفَةِ عَلاَمَاتِهَا وَأَوْصَافِهَا أَوْ جَوَازِ الدَّفْعِ وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ مَعَ الْبَيِّنَةِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (لُقَطَة) __________ (1) المصباح المنير. (2) فتح القدير 5 / 356 نشر دار إحياء التراث، والدسوقي 4 / 118، والمهذب 1 / 436. (3) المصباح المنير. (4) البدائع 2 / 186، والمغني 3 / 304. (5) المصباح المنير، وشرح المحلي على المنهاج 3 / 120. (6) حديث زيد بن خالد الجهني: " اعرف وكاءها وعفاصها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 430) ، ومسلم (3 / 1347) ، واللفظ للبخاري. (7) فتح القدير 4 / 426، والدسوقي 4 / 118، وأسنى المطالب 2 / 491، والمغني 5 / 707. (8) البدائع 6 / 202، والدسوقي 4 / 118 - 119، ونهاية المحتاج 5 / 436 وما بعدها، والمغني 5 / 709 - 711. |
|
- وزان كتاب- في اللغة.
قال أبو عبيد: هو الوعاء الذي يكون فيه النفقة من جلد أو من خرقة أو غير ذلك. ولهذا سمى الجلد الذي تلبسه رأس القارورة: العفاص، لأنه كالوعاء لها، وليس هذا بالصمام الذي يدخل في فم القارورة، فيكون سدادا لها. قال الليث: العفاص: صمام القارورة. قال الأزهري: والقول ما قال أبو عبيد. وفي الاصطلاح: هو الوعاء الذي تكون فيه اللقطة (أي المال الملتقط)، سواء أكان من جلد أم خرفة أم غير ذلك. فائدة: والذي يستخلص من كلام اللغويين: أن العفاص والوكاء يشتركان فيما يطلقان عليه: مرة على ما يربط أو يسد به الوعاء، ومرة على الوعاء نفسه. «لسان العرب (عفص)، والزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 176، وغرر المقالة ص 232، ونيل الأوطار 5/ 339، والموسوعة الفقهية 30/ 161». |