|
ما هاج من الزبَد والنبات. وإذا استعمل للنبات فهو لِما كثر من شدة الخِصب ، قال القُطَامِيّ يصف وادياً:حَلُّوا بِأخْضَرَ قَدْ مَالَتْ سَرارتُهُ ... مِنْ ذِي غُثَاءٍ عَلَى الأعْرَاضِ أَنْضَادِ سَرارَة الوادي: وسطه. والأعراض: هي الجوانب. والأنضاد: مُلْقّى بعضه على بعض. أي حَلُّوا بوادٍ مُعْشِبٍ قد صار ما هَاجَ مِنَ النبات في وسطه أنضاداً على جوانب وسطه .وقال أيضاً يصف زبد الماء: وَجَاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إلَيْهِم ... كَأَنَّ غُثَاءَهُ خِرَقٌ نِشَارُ أي: كأن زبَده مُلاءة مبسوطة منشورة.وقال امرؤ القيس:كَأنَّ ذُرَى رَأسِ الْمُجَيْمِرِ غُدْوةً ... مِنَ السَّيْلِ واْلغُثّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ أي: ذرى رأس المجيمر محاطة بالزبد. فبياض الغثاء حولها جعلها شبيهاً بفلكة مغزل. ولا معنى هاهنا لقمش السيل حول الذرى، فإن المقصود هو التشبيه في الابيضاض.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغُثاءُ، كغُرابٍ وزُنَّارٍ: القَمْشُ، والزَّبدُ، والهالِكُ، والبالِي من ورَقِ الشجرِ المُخالِطِ زَبَدِ السَّيْلِ.غَثَا الوادِي غَثْواً.
|
|
ارتفاع شيء دنيء فوق شيء خير منه، فينفى ويلقى بعيدا. والغثاء: ما يحمله السيل من ورق الشجر البالي مختلطا بزبده ورغوته، ومن شأن الغثاء أن يرمى ويلقى بعيدا احتقارا لشأنه، قال الله تعالى: فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً. [سورة المؤمنون، الآية 41]، أي: هالكين كالغثاء، وقوله تعالى: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى. فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [سورة الأعلى، الآيتان 4، 5]، أي: جعله بعد خضرته ونضارته غثاء مسودا يحمله السيل فيلقيه هنا وهناك، لا ينتفع به.
«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 48». |