نتائج البحث عن (غزوة حنين) 3 نتيجة

غزوة حنين:
قال يونس، عن ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عن أبيه، وحدثني عمرو بن شعيب، والزهري، وعبد الله بن أبي بكر، عن حديث حنين، حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساروا إليه. فبعضهم يحدث بما لا يحدث به بعض، وقد اجتمع حديثهم: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما فرغ من فتح مكة، جمع عوف بن مالك النصري بني نصر وبني جشم وبني سعد بن بكر، وأوزاعا من بني هلال؛ وهم قليل؛ وناسا من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وأوعبت معه ثقيف الأحلاف، وبنو مالك.
ثم شار بهم إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وساق معه الأموال والنساء والأبناء، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، فقال: "اذهب فادخل في القوم، حتى تعلم لنا من علمهم". فدخل فيهم، فمكث فيهم يومًا أو اثنين. ثم أُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خبرهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: "ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد"؟ فقال عمر: كذب. فقال ابن أبي حدرد: والله لئن كذبتني يا عمر لربما كذبت بالحق.
فقال عمر: ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال: "قد كنت يا عمر ضالا فهداك الله".
ثم بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى صفوان بن أمية؛ فسأله أدراعا عنده؛ مائة درع، وما يصلحها من عدتها. فقال: أغصبا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. ثم خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سائرا.
قال ابن إسحاق: حدثنا الزهري، قَالَ: خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلى حنين في ألفين من مكة، وعشرة آلاف كانوا معه، فسار بهم.
وقال ابن إسحاق: واستعمل على مكة عتاب بنِ أَسِيْدِ بنِ أَبِي العِيْصِ بنِ أُمَيَّةَ.
وبالإسناد الأول: أن عوف بن مالك أقبل فيمن معه ممن جمع من قبائل قيس وثقيف، ومعه دريد بن الصمة؛ شيخ كبير في شجار له يقاد به، حتى نزل الناس بأوطاس. فقال دريد حين نزلوها فسمع رغاء البعير ونهيق الحمير ويعار الشاء وبكاء الصغير: بأي واد أنتم؟ فقالوا: بأوطاس. فقال: نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس، ولا سهل دهس، ما لي أسمع رغاء البعير وبكاء الصغير ويعار الشاء؟ قالوا: ساق مالك مع الناس أموالهم وذراريهم. قال: فأين هو؟ فدعي، فقال: يا مالك، إنك أصبحت رئيس قومك، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام، فما دعاك إلى أن تسوق مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم؟ قال: أردت أن أجعل
غزوة حنين (هوازن).
8 - 629 م
حنين: واد إلى جنب ذي المجاز، قريب من الطائف، وبينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات، وقيل سمي بحنين؛ نسبة إلى رجل يدعى: حنين بن قابثة بن مهلائيل. قال أهل المغازي: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين لخمس خلت من شوال. وبه قال ابن إسحاق في المغازي، واختاره أحمد، وابن جرير في تاريخه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام بمكة 19 يوما، حتى جاءت هوازن وثقيف، فنزلوا بحنين يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك حين سمعوا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، وهم يظنون أنه إنما يريدهم، فلما أتاهم أنه قد نزل مكة، أخذوا في الاستعداد لمواجهته. وقد أرادوها موقعة حاسمة، فحشدوا الأموال والنساء والأبناء حتى لا يفر أحدهم ويترك أهله وماله. وكان يقودهم مالك بن عوف النضري، واستنفروا معهم غطفان وغيرها. فاستعد الرسول صلى الله عليه وسلم لمواجهتهم، فاستعار من يعلى بن أمية ثلاثين بعيرا وثلاثين درعا، واستعار من صفوان بن أمية مائة درع. واستعمل عتَّابَ بن أسيد بن أبي العاص أميرا على مكة. وقد ثبت في الصحيحين أن الطلقاء قد خرجوا معه إلى حنين. واستقبل الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه وادي حنين في عماية الصبح، وانحدروا فيه، وعند دخولهم إلى الوادي حملوا على هوازن فانكشفوا، فأكب المسلمون على ما تركوه من غنائم، وبينما هم على هذه الحال استقبلتهم هوازن، وأمطرتهم بوابل من السهام. ولم يكن المسلمون يتوقعون هذا فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فولوا مدبرين لا يلوي أحد على أحد. وانحاز الرسول صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وهو يقول: (أين الناس؟ هلموا إلي أنا رسول الله، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله). وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم عمه العباس - وكان قوي الصوت - أن ينادي الناس بالثبات، وخص منهم أصحاب بيعة الرضوان، فأسرعوا إليه، ثم خص الأنصار بالنداء، ثم بني الحارث بن الخزرج، فطاروا إليه قائلين: لبيك، لبيك. ودارت المعركة قوية ضد هوازن. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى المعركة تشتد: (هذا حين حمي الوطيس). ثم أخذ حصيات أو ترابا فرمى به وجوه الكفار وهو يقول: (شاهت الوجوه)، فما خلق الله تعالى منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (انهزموا ورب محمد)، وفي رواية أخرى: (انهزموا ورب الكعبة)، مرتين. وقد روي أن قتلى بني مالك من ثقيف لوحدها قد بلغ 70 قتيلا، وقتل بأوطاس من بني مالك 300، وقتل خلق كثير من بني نصر بن معاوية ثم من بني رئاب، وروي أن سبي حنين قد بلغ 6000 من النساء والأبناء. بينما قتل من المسلمين أربعة.
شهدوا هذا مع خالد قالوا: فلما قُتِلَ قَامَتْ إِلَيْهِ، فَمَا زَالَتْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ عَلَيْهِ.

-غزوَة حُنَين
قَالَ يُونُسُ عَنِ ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر عن عبد الرحمن ابن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ. وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَالزُّهْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ حَدِيثِ حُنَيْنٍ، حِينَ سَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَارُوا إِلَيْهِ.
فَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ بِمَا لا يُحَدِّثُ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ جَمَعَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ النصري بني نصر وبني جشم وبني سعد بن بكر، وأوزاعا من بني هلال وهم قليل، وناسا من بني عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَعَوْفِ بْنِ عَامِرٍ. وَأَوْعَبَتْ مَعَهُ ثَقِيفُ الأَحْلافِ، وَبَنُو مَالِكٍ.
ثُمَّ سَارَ بهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقَ مَعَهُ الأَمْوَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَبْنَاءَ. فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَادْخُلْ فِي الْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ ". فَدَخَلَ فِيهِمْ، فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوِ اثْنَيْنِ.
ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: كَذِبَ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَذَّبْتَنِي يَا عُمَرُ لَرُبَّمَا كَذَّبْتَ بِالْحَقِّ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟ فَقَالَ: " قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضَالا فَهَدَاكَ اللَّهُ! "
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا عِنْدَهُ مِائَةَ دِرْعٍ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عُدَّتِهَا. فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرًا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت