معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
غَفَرَ عَنْالجذر: غ ف ر
مثال: غَفَرَ اللَّهُ عَنْه ذنوبَهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «اللام». الصواب والرتبة: -غَفَرَ اللَّهُ له ذنوبَه [فصيحة]-غَفَرَ اللَّهُ عَنْه ذنوبَه [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم أن الفعل «غَفَرَ» يتعدى بحرف الجر «اللام»، على معنى «غطَّى»، ففي المصباح: «غفر اللَّهُ له»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن ثَمَّ يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض بتعدية الفعل بحرف الجر «عن» على تضمين «غَفَرَ» معنى الفعل «حَطَّ»، أو «وَضَعَ»، أو «أزالَ»، وكل منها يتعدَّى بـ «عن». |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَفَرَ)الْغَيْنُ وَالْفَاءُ وَالرَّاءُ عُظْمُ بَابِهِ السَّتْرُ، ثُمَّ يَشِذُّ عَنْهُ مَا يُذْكَرُ. فَالْغَفْرُ: السَّتْرُ. وَالْغُفْرَانُ وَالْغَفْرُ بِمَعْنًى. يُقَالُ: غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ غَفْرًا وَمَغْفِرَةً وَغُفْرَانًا. قَالَ فِي الْغَفْرِ:
فِي ظِلِّ مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لَهُ...مَلِكِ الْمُلُوكِ وَمَالِكِ الْغَفْرِ وَيُقَالُ: غَفِرَ الثَّوْبُ، إِذَا ثَارَ زِئْبِرُهُ. وَهُوَ مِنَ الْبَابِ، لِأَنَّ الزِّئْبِرُ يُغَطِّي وَجْهَ الثَّوْبِ. وَالْمِغْفَرُ مَعْرُوفٌ. وَالْغِفَارَةُ: خِرْقَةٌ يَضَعُهَا الْمُدَّهِنُ عَلَى هَامَتِهِ. وَيُقَالُالْغَفِيرُ: الشَّعْرُ السَّائِلُ فِي الْقَفَا. وَذُكِرَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّهَا قَالَتْ لِابْنَتِهَا: " اغْفِرِي غَفِيرَكِ "، تُرِيدُ: غَطِّيهِ. وَالْغَفِيرَةُ: الْغُفْرَانُ أَيْضًا. قَالَ: يَا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَفِيرَهْ وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا: الْغُفْرِ: وَلَدُ الْأُرْوِيَّةِ، وَأُمُّهُ مُغْفِرٌ. وَالْغَفْرُ: النُّكْسُ فِي الْمَرَضِ. قَالَ: خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الْهَوَى...كَمَا يَغْفِرُ الْمَحْمُومُ أَوْ صَاحِبُ الْكَلْمِ فَأَمَّا الْمَغْفُورُ فَشَيْءٌ يُشَبَّهُ بِالصَّمْغِ يَخْرُجُ مِنَ الْعُرْفُطِ. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
(فإن الله لا يحب الكافرين) لا يرضى فعلهم، ولا يغفر لهم (¬2) ".
11 - صفة العندية: "قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}}. يعني الملائكة المقربين بالفضل والكرامة. التعليق: مع علوهم على أهل الأرض هم أهل فضل وكرامة، فينبغي إثبات صفة العلو ثم لوازمها. 12 - صفة اليد: "قال عند قوله تعالى من سورة المائدة: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}}. ويد الله صفة من صفات ذاته كالسمع، والبصر، والوجه، وقال جل ذكره: {{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} وقال النبي - ﷺ - "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته، فعلى العبد فيها الإيمان والتسليم. وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: أمررها كما جاءت بلا كيف (¬3). التعليق: فهذا الذي قرره الإمام البغوي في تفسير هذه الآية، في إثبات صفة اليد وغيرها، هو مذهب السلف الصالح، الذين يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه من غير تكييف ولا تحريف، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تشبيه". 13 - صفة الفوقية: "قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} القاهر، الغالب، وفي القهر زيادة معنى على القدرة وهو منع غيره عن بلوغ المراد، وقيل: هو المفرد بالتدبير، يجبر الخلق على مراده {{فَوْقَ عِبَادِهِ}} هو صفة الاستعلاء الذي تفرد به الله عز وجل (¬4). التعليق: فعلوه على خلقه مما أجمع عليه السلف، وينبغي أن يثبت لأن النصوص تواترت بذلك، وأجمع على ذلك أهل الفطرة السليمة. وأما تفسير البغوي، فإن قصد بالاستعلاء العلو المطلق، فذاك هو الصواب وإن كان غير ذلك، فهو تفسير مرفوض عند من ينهج نهج السلف، ومن لوازمه العلو المطلق، كل ما ذكر من التفسيرات. 14 - إثبات الرؤية: "قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ ¬__________ (¬1) شرح السنة (114/ 2). (¬2) تفسير البغوي (338/ 1). (¬3) تفسير البغوي (2/ 71). (¬4) شرح السنة (2/ 123). الْخَبِيرُ}}. يتمسك أهل الاعتزال بظاهر هذه الآية في نفي رؤية الله عزَّ وجلَّ ومذهب أهل السنة إثبات رؤية الله عزَّ وجلَّ عيانًا، قال تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} وقال: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} قال مالك - رضي الله عنه -: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعير الله الكفار بالحجاب، وقرأ النبي - ﷺ -: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} وفسره بالنظر إلى وجه الله عز وجل. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمّد بن يوسف حدثنا محمّد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، أنبأنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال النبي - ﷺ -: "إنكم سترون ربكم عيانًا". وأما قوله: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} علم أن الإدراك غير الرؤية، لأن الإدراك هو الوقوف على كنه الشيء والإحاطة به، والرؤية المعاينة وقد تكون الرؤية بلا إدراك. قال الله تعالى في قصة موسى - عليه السلام -: {{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}}. قال كلا وقال: {{لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى}} فنفي الإدراك مع إثبات الرؤية، فالله عز وجل يجوز أن يرى من غير إدراك وإحاطة، كما يعرف في الدنيا ولا يحاط به. قال الله تعالى: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}} فنفي الإحاطة مع ثبوت العلم. قال سعيد ابن المسيب: لا تحيط به الأبصار، وقال عطاء: كلّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به. وقال ابن عباس ومقاتل: لا تدركه الأبصار في الدنيا وهو يرى في الآخرة" (¬1). 15 - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}}. قال ابن عباس: بمرأى منا، وقال مقاتل: بعلمنا، وقيل: بحفظنا (¬2). التعليق: والصواب إثبات صفة العين على ما يليق به تعالى، ولا شك أنهم بمرأى وبحفظ وعلم منه تعالى. 16 - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}}. {{هُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}} (بالعلم) (¬3). التعليق: نعم، معنا بالعلم دون توهم تأويل في الآية". 17 - صفة الرضا: "قال عند قوله تعالى: {{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}} [الزمر: 7. قال ابن عباس، والسدي: ولا يرضى لعباده ¬__________ (¬1) تفسير البغوي (2/ 167). (¬2) تفسير البغوي (3/ 229). (¬3) تفسير البغوي: (7/ 31). المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: {{إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَانٌ}} فيكون عامًا في اللفظ خاصًّا في المعنى، كقوله تعالى: {{عَينًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}} يريد بعض العباد، وأجراه قوم على العموم، وقالوا: لا يرضى لأحد من عباده الكفر، ومعنى الآية لا يرضى لعباده الكفر أن يكفروا به ويروى ذلك عن قتادة، وهو قول السلف، قالوا: كفر الكافر غير مرضي لله عزَّ وجلَّ، وإن كان بإرادته {{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}} تؤمنوا بربكم وتطيعوه فيثيبكم عليه (¬1). التعليق: إثبات الرضا لله تعالى صفة، كما قال البغوي هو مذهب السلف وتأويلها بلوازمها هو مذهب الخلف) أ. هـ. وفاته: سنة (510 هـ) وقيل (516 هـ) عشر وقيل ست عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "التهذيب" في الفقه، و"شرح السنة" في الحديث، و"لباب التأويل في معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - جعفر بن محمد بن المعتزّ بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس، الحافظ أبو العبّاس المستغفريّ النَّسَفيّ. [المتوفى: 432 هـ]
مؤلّف " تاريخ نَسَف " و " كش "، وكتاب " معرفة الصحابة "، وكتاب " الدعوات "، وكتاب " المنامات "، وكتابُ " خُطَب النّبيّ صلى الله عليه وسلم " وكتاب " دلائل -[517]- النُّبُوّة "، وكتاب " فضائل القرآن "، وكتاب " الشّمائل "، وغير ذلك من الكُتُب. وحدَّث عن: زاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، وإبراهيم بن لُقْمان، وأبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرّازيّ، وعليّ بن محمد بن سعيد السَّرْخسيّ، وجعفر بن محمد البُخاريّ، وجماعة كثيرة. روى عنه: الحسن بن عبد الملك النَّسَفيّ، وأبو نصْر أحمد بن جعفر الكاسَنيّ، والحسن بن أحمد السَمَرْقَنْديّ الحافظ، وإسماعيل بن محمد النُّوحِيّ الخطيب، وآخرون. وكان محدِّث ما وراء النّهر في عصره، وُلِد بعد الخمسين بيسير، وتُوُفّي بنَسَف سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وهو صدوق، يروي الموضوعات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غاية المطلوب، وأعظم المنية فيما يغفر الله - تعالى - به الذنوب ويوجب الجنة
للشيخ: عبد الرحمن بن علي الزبيدي. المتوفى: سنة 925، خمس وعشرين وتسعمائة. ولعله ابن الديبع، عالم اليمن. المتوفى: سنة 944، أربع وأربعين وتسعمائة. |