نتائج البحث عن (غَلَظَ) 45 نتيجة

غلظ: الغِلَظُ: ضدّ الرّقّةِ في الخَلْق والطبْعِ والفِعْل والمَنْطِق والعيْش ونحو ذلك. غَلُظَ يَغْلُظ غِلَظاً: صار غلِيظاً، واستغلظ مثله وهو غَلِيظ وغُلاظ، والأُنثى غَلِيظة، وجمعها غِلاظٌ، واستعار أَبو حنيفة الغِلَظَ للخمْر، واستعاره يعقوب للأَمر فقال في الماء: أَمّا ما كان آجِناً وأَمّا ما كان بَعِيدَ القعر شديداً سقيُه، غَليظاً أَمرُه. وغلَّظ الشيءَ: جعله غَليظاً. وأَغْلَظَ الثوبَ: وجده غَليظاً، وقيل: اشتراه غليظاً. واسْتَغلظَه: ترك شراءه لغِلَظه. وقوله تعالى: وأَخَذْن منكم مِيثاقاً غليظاً؛ أَي مؤكّداً مشدَّداً، قيل: هو عَقْد المَهر. وقال بعضهم: الميثاق الغليظ هو قوله تعالى: فإِمْساكٌ بمعروف أَو تَسْريح بإِحسان، فاستُعمل الغِلَظُ في غير الجَواهِر، وقد استعمل ابن جني الغِلظ في غير الجواهر أَيضاً فقال: إِذا كان حرف الروي أَغْلَظ حكماً عندهم من الرِّدف مع قوّته فهو أَغْلظ حكماً وأَعلى خطَراً من التأْسيس لبُعده. وغَلُظَت السُّنبلة واسْتَغْلظت: خرج فيها القمح. واستغلظ النباتُ والشجر: صار غَلِيظاً. وفي التنزيل العزيز: كزرْع أَخرج شَطْأَه فآزَرَه فاستغلظ فاستوى على سُوقه، وكذلك جميع النبات والشجر إِذا استحكمت نِبْتَتُه. وأَرض غلِيظة: غير سَهلة، وقد غَلُظت غِلَظاً، وربما كني عن الغَلِيظ من الأَرض بالغِلَظ. قال ابن سيده: فلا أَدري أَهو بمعنى الغَلِيظ أَم هو مصدر وصف به. والغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرض، رواه أَبو حنيفة عن النضر ورُدَّ ذلك عليه، وقيل إِنما هو الغِلَظُ، قالوا: ولم يكن النضر بثقة. والغَلْظُ من الأَرض: الصُّلْب من غير حجارة؛ عن كراع، فهو تأْكيد لقول أَبي حنيفة. والتغْلِيظ: الشدّة في اليمين. وتَغْلِيظُ اليمين: تشدِيدُها وتَوكِيدها، وغَلَّظ عليه الشيءَ تغليظاً، ومنه الدية المُغَلّظة التي تجب في شبه العمد واليمينُ المُغلَّظة. وفي حديث قتل الخَطإِ: ففيها الدِّية مغلّظة؛ قال الشافعي: تغليظ الدية في العَمْد المَحْض والعمد الخطإِ والشهرِ الحرامِ والبَلدِ الحرام وقتل ذي الرحم، وهي ثلاثون حِقّة من الإِبل وثلاثون جَذَعة وأَربعون ما بين ثِنِيّة إِلى بازِل عامِها كلُّها خَلِفة أَي حامل. وغَلَّظْتُ عليه وأَغْلَظْتُ له وفيه غِلْظة وغُلْظة وغَلْظة وغِلاظةٌ أَي شِدَّة واسْتطالة. قال اللّه تعالى: وليَجِدوا فيكم غِلْظة؛ قال الزجاج: فيها ثلاث لغات غِلظة وغُلظة وغَلظة؛ وقد غلَّظَ عليه وأَغْلَظ وأَغْلَظ له في القول لا غير. ورجل غَلِيظ: فَظٌّ فيه غِلْظة، ذو غِلْظة وفَظاظةٍ وقَساوة وشدّة. وفي التنزيل العزيز: ولو كنتَ فَظّاً غَلِيظَ القلبِ. وأَمر غَلِيظٌ: شَدِيد صَعْب، وعَهْد غليظ كذلك؛ ومنه قوله تعالى: وأَخذْن منكم مِيثاقاً غَلِيظاً. وبينهما غِلْظةٌ ومغالظةٌ أَي عَداوة. وماء غَلِيظ: مُرٌّ.
غلظ
الغلْظَةُ، مُثَلَّثةً، عَن الزَّجّاجِ فِي تَفْسِرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، وكَذلِكَ صاحِبُ البارِعِ والصّاغَانِيُّ، والكَسْرُ هُوَ المشْهُورُ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ وعاصِمٌ: غَلْظَةً بالفَتْحِ وقَرَأَ السَّلَمِيُّ، وزِرُّ ابنُ حُبَيْشٍ، وأَبَانَ بنُ تَغْلِبَ: غُلْظَةً، بالضَّمّ، وكذِلكَ الغِلاَظَةُ بالكَسْرِ، والغِلَظ، كَعِنَب، كُلُّ ذلِكَ ضِدُّ الرِّقَّةِ فِي الخَلْقِ والطَّبْعِ والفِعْلِ والمَنْطِقِ والعَيْشِ ونَحْوِ ذلِكَ.
ومَعْنَى الآيَةِ، أَي شِدَّةً واسْتِطَالَةً. واسْتعَارَ أَبُو حَنِيفةَ الغِلَظَ لِلْخَمْرِ، واسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ للأَمْرِ فقالَ فِي الماءِ: أَمّا مَا كَانَ آجِناً وأَمّا مَا كَانَ بَعِيدَ القَعْرِ شَدِيداً سَقْيُهُ، غَلِيظاً أَمْرُهُ. وَقد اسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي الغِلَظَ فِي غَيْرِ الجَوَاهِرِ أَيْضَاً فقالَ: إِذا كانَ حَرْفُ الرَّوِيّ أَغْلَظَ حُكْماً عِنْدَهُمْ مِنَ الرِّدْفِ مَعَ قُوَّتِه فَهُوَ أَغْلَظُ حُكْماً وأَعْلَى خَطَراً من التَّأْسِيسِ، لبُعْدِه.
والفِعْلُ ككَرُمَ وضَرَبَ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، والثّانِيَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وقَرَأَ نُبَيْحٌ وأَبُو وَاقِدٍ والجَرّاحُ واغْلِظْ عَلَيْهِم بكَسْرِ اللامِ، فِي التَّوْبَةِ والتَّحْرِيمِ.
فَهُوَ غَلِيظٌ وغُلاَظٌ، كغُرَابٍ، والأُنْثَى غَلِيظَةٌ، وجَمْعُهَا غِلاَظٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى: عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنَا غِلاظَا. والغَلْظُ بالفَتْحِ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن النَّضْرِ: الغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ، ورُدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ الغِلَظُ، قالُوا: وَلم يَكُنِ النَّضْرُ بِثقَةٍ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه قَوْلَهم: أَرْضٌ غَلِيظَة: غَيْرُ سَهْلَةٍ، وَقد غَلُظَتْ غِلَظاً، ورُبما كُنِيَ عَن الغَلِيظِ من الأَرْضِ بالغِلَظِ، قالَ: فَلَا أَدْرِي أَهو بمعْنَى الغَلِيظِ، أَم هُوَ مصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. قُلْتُ: ومِمّا يُؤَيِّد أَبا حَنِيفَةَ قَوْلُ كُرَاع: الغَلْظُ من الأَرْضِ: الصُّلْبُ من غَيْرِ حِجَارَةٍ. فَتَأَمَّلْ.
وأَغْلَظَ الرَّجُلُ: نَزَلَ بِهَا، عَنْ ابْنِ عَبّادٍ. وَقَالَ الكِسَائِي: الغِلَظُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، فَهُوَ أَيْضاً تَأْكِيدٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَغْلَظَ الثَّوْبَ: وَجَدَهُ غَلِيظاًأَو اشْتَرَاهُ كذلِكَ، الأَخِيرُ عنِ الجَوْهَرِيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ بقَوْلِهِ: ولَيْسَ هُوَ من الشِّراءِ فِي شَيْءٍ، وإِنَّمَا هُوَ من بَابِ أَفْعَلْتُه، أَيْ وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ، كقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وأَبْخَلْتُهُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي العُبَابِ: والأَوَّلُ أَصَحُّ.
وأَغْلَظَ لَهُ فِي القَوْلِ: خَشَّنَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ غَلَّظَ.
وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فِيها الحَبُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. وكذلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ غَلِيظاً.)
وَبَينهمَا غِلْظَةٌ بِالْكَسْرِ، ومُغَالَظَةٌ، أَيْ عَداَوةٌ، عَن ابنِ دُرَيْد. وغَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً، ومِنْهُ الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمة، وَهِي الَّتِي تَجِبُ فِي شِبْهِ العَمْدِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الشّافِعيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِي العَمْدِ المَحْضِ، والعَمْدِ الخَطَإِ وَفِي القَتل فِي الشَّهْر الْحَرَام والبَلَدِ الحَرَامِ، وقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ، وهِيَ ثَلاثُونَ حِقَّةً مِنَ الإِبِلِ، وثَلاثُونَ جَذْعَةً، وأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ، أَي حامِلٌ.
واسْتَغْلَظَهُ، أَي الثَّوْبَ: تَرَكَ شِرَاءَهُ، لغِلَظِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَلَّظَ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً: جَعَلَهُ غَلِيظاً. وعَهْدٌ غَلِيظٌ، أَي مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: حَلَفَ بِأَغْلاظِ اليَمِينِ.
ورَجُلٌ غَلِيظٌ، أَي فَظٌّ، ذُو قَساوَةٍ. ورَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ، أَي سَيِّئُ الخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظٌ: شَدِيدٌصَعْبٌ. وماءُ غَليظٌ: مُرٌّ. وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ.
ويُقَالُ: طَعَنَهُ فِي مُسْتَغْلَظِ ذِراعِهِ، ونَكَى فِيهم نِكَايَاتٍ غَلِيظَةً، وَهُوَ مَجازٌ.
والمُغالَظَةُ: شِبْهُ المُعَارَضَةِ.
[غلظ]غلظ الشئ يغلظ غلظا: صار غَليظاً. واسْتَغْلَظَ مثله. ورجلٌ فيه غلظة وغلاظة بالكسر، أيفيه فظاظةٌ. وأغْلَظَ له في القول، وغلظ عليه الشئ تغليظا. ومنه الدِيَةُ المُغَلَّظَةُ: التي تجب في شبه العمدِ، واليمين المُغَلَّظَةُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ، أي اشتريته غَليظاً. واسْتَغْلَظْتُهُ، أي تركت شراءه لغلظه.
باب الغين والظاء واللام معهما غ ل ظ يستعمل فقط

غلظ: غَلُظَ الشيء غِلَظاً فهو غَليظٌ. واستَغْلَظَ النَّباتُ والشَّجَرُ. وأغْلَظْتُ الثوبَ: وجَدْتُه غَليظاً، واستَغْلَظْتُه: تركت شراءه لغِلَظِه. والتَّغليظُ: الشِّدَّةُ في اليَمين. وغَلَّظْتُ عليه، وأغْلَظْتُ له في المنطق. وأمر غَليظٌ .
[غلظ]نه: في ح القتل خطأ: الدية "مغلظة"، تغليظها أن تكون ثلاثين حقه وثلاثين جذعه وأربعين ما بين ثنيه إلى بازل عامها كلها حامل. ك: "فاغلظ" أي شدد في طلب دينه من غير كلام يقتضي الكفر، أو كان هو كافرا فهم أصحابه به أي قصدوه ليؤذوه باللسان أو باليد، والأمثل: الأفضل. وح: أتجعلون عليه "التغليظ"، أي طول العدة بالحمل إذا زادت مدته على مدة الأشهر، وقد يمتد ذلك لتجاوز تسعة أشهر إلى أربعة سنين، يريد إذا جعلتم التغليظ عليها فاجعلوا لها الرخصة إذا وضعت لأقل من أربعة أشهر، وسورة النساء القصري سورة الطلاق وفيها "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، الطولي سورة البقرة لا سورة النساء وفيها "يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا" فجعله ابن مسعود منسوبا بالقصرى، وابن عباس جمع بينهما، فتعتد أفضلهما، والجمهور على التخصيص، وسيعة مات زوجها فنفست، فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم فنكحت، قوله: عمه - أي عبد الله بن مسعود، ورجل في جانب الكوفة - هو عبد الله بن عتبة. ن: أنت "أغلظ" وأغلظ، هما عبارة عن شدة الخلق، وأفعل لأصل الفعل أو للتفضيل، والقدر الذي في النبي صلى الله عليه وسلم ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين وعلى من انتهك الحرمات. وح: وما "أغلظ" لي في شئ ما أغلظ فيه حتى طعن، وإنما أغلظ له لخوفه من إتكاله وإتكال غيره على ما نص به صريحا وتركهم الاستنباط من النصوص أكثر القضايا لأن النصوص قليلة. ط: وح: لي الواجد يحل عرضه و "يغلظ"، أي يغلظ له القول ويلازم وينسب إلى الظلم ويعير بأكل أموال الناس بالباطل، يحبس له، أي يحبس الواجد لأجل اللي - يريد عقوبته: حبسه. ج: ذكرت ما "يغلظ" عليه، أي على الكاف من أنواع العذاب.(غلغل) نه: في ح هيت: إذا قامت تثنت وإذا تكلمت تغنت فقال: "تغلغلت" يا عدو الله. الغلغلة إدخال شئ في شئ حتى يلتبس به، أي بلغت بنظرك من محاسن هذه المأة حيث لا يبلغ ناظر ولا يصل واصل ولا يصف واصف. وفيه: "مغلغلة" مغالقها تغالى إلى صنعاء من فج عميق المغلغلة - بفتح غينين: الرسالة من بلد إلى بلد، وبكسر الثانية: المسرعة، من الغلغلة: سرعة السير.
غ ل ظ: (غَلُظَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (غِلَظًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ صَارَ (غَلِيظًا) وَكَذَا (اسْتَغْلَظَ) . وَرَجُلٌ فِيهِ (غِلْظَةٌ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا وَ (غِلَاظَةٌ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ أَيْ فَظَاظَةٌ. وَ (أَغْلَظَ) لَهُ فِي الْقَوْلِ. وَ (غَلَّظَ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ (تَغْلِيظًا) . وَمِنْهُ الدِّيَةُ (الْمُغَلَّظَةُ) وَالْيَمِينُ الْمُغَلَّظَةُ. وَ (أَغْلَظَ) الثَّوْبَ اشْتَرَاهُ غَلِيظًا. وَ (اسْتَغْلَظَهُ) تَرَكَ شِرَاءَهُ لِغِلَظِهِ.
غلَظَ/ غلَظَ على يَغلِظ، غِلَظًا وغَلاظةً وغِلْظَةً، فهو غليظ، والمفعول مغلوظ عليه• غلَظ الشَّيءُ: ثخُن وصلُب، خلاف رقَّ ودقَّ ولان "غلَظ شرابٌ مخفوق/ الغُصْنُ".• غلَظ عليه في القول: عنف واشتدّ " {{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلِظْ عَلَيْهِمْ}} [ق] ".

غلُظَ/ غلُظَ على/ غلُظَ لـ يَغلُظ، غِلَظًا وغِلْظةً، فهو غليظ، والمفعول مغلوظ عليه• غلُظت ساقُ الشّجرة: كبُر حجمُها، عكسه رقّت "حبلٌ غليظ".• غلُظ الرَّجلُ: غلَظَ؛ قسا وعنُف، اشتدّ وصعُب، عكسه رقّ ولان "غليظ القلب/ الطّبع/ القول والفعل- غلُظت الأرضُ: خشنت وصعُبت- {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً}} " ° غلُظ العيشُ: اشتدّ وصعُب.• غلُظَ الصَّوتُ: قوي، ارتفعت نبرتُه.• غلُظ على خَصْمِه/ غلُظ لخَصْمِه: عنُف واشتدّ " {{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}} ".

أغلظَ/ أغلظَ لـ يُغْلِظ، إغلاظًا، فهو مُغلِظ، والمفعول مُغلَظ• أغلظ اليمينَ: أكّدها، شدّدها.• أغلظ لفلان القولَ/ أغلظ لفلانٍ في القول: خاطبه بعبارات جافّة وقاسية، اشتدّ عليه فيه "أغلظتُ القولَ لمن كذَب عليَّ وغشَّني".

استغلظَ يستغلظ، استغلاظًا، فهو مُستغلِظ، والمفعول مُستغلَظ (للمتعدِّي)• استغلظ النَّباتُ: اشتدَّ وخرج فيه الحَبُّ، استحكمت نبتتُه "استغلظ الشجرُ/ الزرعُ- {{ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِيالإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ}} ".• استغلظ صوتَها: وجدَه غليظًا خشنًا، عكسه رقيق "استغلظ النِّكات التي يرويها له صديقه".

غالظَ يُغالِظ، مُغالَظةً، فهو مُغالِظ، والمفعول مُغالَظ• غالَظ فلانًا: عاداه وقسا عليه وعارضه "غالَظ جارَه من غير سبب".

غلَّظَ/ غلَّظَ على يغلِّظ، تغليظًا، فهو مُغلِّظ، والمفعول مُغلَّظ• غلَّظ صوتَه: خشَّنه، جعله غليظًا، عكسه رقَّقه "غلّظ الكِبَرُ تقاطيعَ وجهه".• غلَّظ اليمينَ/ غلَّظ عليه في اليمين: أكّدها، شدّدها، قوّاها "حلفت له بالأقسام المغلّظة- غلَّظ عليه في الميثاق" ° الدِّيَّة المغلّظة: الشديدة القويّة التي تجب في شبه العمد.

تغلُّظ [مفرد]: حالة صوت عند الولد تتغيّر نبرتُه عند مقاربة البُلوغ "تغلُّظ الصَّوت".

غَلاظة [مفرد]: مصدر غلَظَ/ غلَظَ على.

غِلَظ [مفرد]: مصدر غلَظَ/ غلَظَ على وغلُظَ/ غلُظَ على/ غلُظَ لـ.

غَلْظَة/ غُلْظَة [مفرد]: قساوة وشِدّة " {{قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غَلْظَةً}} [ق]- {{وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غُلْظَةً}} [ق] ".

غِلْظة [مفرد]:1 -مصدر غلَظَ/ غلَظَ على وغلُظَ/ غلُظَ على/ غلُظَ لـ ° بينهما غِلْظَة: عداوة.2 -اسم هيئة من غلَظَ/ غلَظَ على وغلُظَ/ غلُظَ على/ غلُظَ لـ.

غليظ [مفرد]: ج غِلاظ:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من غلَظَ/ غلَظَ على وغلُظَ/ غلُظَ على/ غلُظَ لـ: سميك، خشن، عكسه رقيق ° غليظ الذِّهن: عَديم الذّكاء- غليظُ الرَّقبة: جِلْف، عنيد.2 -قاسٍ، عكسه رقيق أو ليِّن "كلام/ طبع/ عيش غليظ- {{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}} - {{عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ}} " ° أمرٌ غليظ: شديد، صَعْب- غليظ القلب: لا يتأثّر بشيء- غليظ الكبد: جافٍٍ، شرس، قاسٍٍ.3 -مؤكَّد، مشدَّد، ثابت "عهدٌ غليظ- يمين غليظة- {{وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}} ".4 -أليم " {{وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ}} ".• المِعَى الغليظ: (شر) الجزء السُّفليّ من الأمعاء، وهو أغلظ من الجزء العلويّ، قسم من القناة الهضميّة يتبع المعدة ويتألّف من الأعور، القولون، المستقيم.
غ ل ظ

استغلظ الزرع. وطعنه في مستغلظ ذراعه.

إنا لأغلظ أكباداً من الإبل

ومن المجاز: أخذ منه ميثاقاً غليظاً، ونكى فيهم نكايات غليظة، وغلظ على خصمه، وفي فلان غلظة. " وليجدوا فيكم غلظةً " وما أغلظ طباعهم، وأغلظ له في القول، وحلف له بأغلظ الأيمان، ومالك تغالطني وتغالظني، وتعارضني وتغايظني؟.
(غلظ)الشَّيْء غلظا وغلظة خلاف رق

(غلظ) الشَّيْء غلظا وغلظة غلظ وَالزَّرْع اكتمل وَخرج فِيهِ الْحبّ وَالرجل اشْتَدَّ وَالْأَرْض كَانَت غير سهلة والخلق والطبع وَالْقَوْل وَالْفِعْل والعيش اشْتَدَّ وصعب وَعَلِيهِ وَله اشْتَدَّ وعنف وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَا أَيهَا النَّبِي جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم}} فَهُوَ غليظ (ج) غِلَاظ وَهُوَ غِلَاظ أَيْضا وَهِي غَلِيظَة (ج) غِلَاظ وغلائظ
  • الغلظة
(الغلظة) الغلاظة وَيُقَال بَينهم غلظة عَدَاوَة
(أغْلظ) الشَّيْء وجده غليظا وَاشْتَرَاهُ غليظا وَالْيَمِين وَالْقَوْل شددهما وَيُقَال أغْلظ لَهُ فِي القَوْل اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِيهِ
(غلظه) جعله غليظا وَالْيَمِين قواها وأكدها فَهِيَ مُغَلّظَة وَيُقَال غلظ عَلَيْهِ فِي الْيَمين شدد عَلَيْهِ وأكد
(استغلظ) النَّبَات وَالشَّجر صَار غليظا وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ}} وَالزَّرْع اكتمل وَخرج فِيهِ الْحبّ وَالشَّيْء صَار غليظا وَالشَّيْء رَآهُ غليظا وَترك شِرَاءَهُ لغلظه
(المستغلظ) يُقَال طعنه فِي مستغلظ ذراعه فِي الغليظ مِنْهُ
(الْمُغَلَّظَة) الدِّيَة الْمُغَلَّظَة الَّتِي تجب فِي شبه الْعمد من الْقَتْل
  • غلظ
(غ ل ظ) : (الْغِلَظُ) خِلَافُ الدِّقَّةِ وَالرِّقَّةِ يُقَالُ غَلُظَ جِسْمُهُ وَثَوْبُهُ وَجِلْدٌ غَلِيظٌ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِمَا هُوَ مُسَبِّبٌ عَنْهُ وَهُوَ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ فَقِيلَ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ وَعَذَابٌ غَلِيظٌ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {{وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً}} [التوبة: 123] أَيْ شِدَّةً فِي الْعَدَاوَةِ وَالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ (وَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلِ) إذَا عَنَّفَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَأَغْلَظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنْ صَحَّ فَعَلَى التَّضْمِينِ (وَقَوْلُهُ) الْمَقْصُود تَغَلُّظُ الْجَرِيمَةِ أَيْ غِلَظُهَا وَعِظَمُهَا قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ.
غلظ
الغِلَظُ: مَصْدَرُ الغَليظِ في الخِلْقَة. واسْتَغْلَظَ النَّباتُ والشَّجَرُ. وأغْلَظْتُ هذا الثَّوبَ: وَجَدْتُه غَلِيظَاً، واسْتَغْلَظْتُه.
والتَّغْلِيظُ: الشدَّةُ في اليَمِين. هو ذو غُلْظَةٍ وغلاظَةٍ وغِلْظَةٍ. وغَلَظْتُ عليه وأغْلَظْتُ.
والغَلْظُ من الأرض: الخَشِنُ، والمُغْلِظُ: الذي نَزَلَ فيه.
غلظ: غلظ: والمصدر غِلْظ، وغُلُوظَة، وغَلاْظة. (فوك): ثخن، أعبل، كبر، ضخم.
غَلَّظ (بالتشديد): عَظَّم، ثخَّن، كبَّر (بوشر).
غلَّظ: أغلظ له في القول، أشتد عليه فيه وكذلك هدده وغلّظله في الحكي أي غلظ عليه القول كامه بخشونة، وغلظ له في الكلام: عنفه، عنف به، تخشن عليه (بوشر) ومثله: غلظ عليه القولَ. (ابن بطوطة 3: 38).
غلظ الحَدَّ: ثلَّم، فَلَّ (بوشر).
غالظ فلاناً (بتقدير في القول): اشتد عليه فيه، عنّفه. (معجم البلاذري).
أَغْلَظ: لا يقال أغلظ له في القول فقط، بل يقال أيضاً: أغلظ له القولَ، وأغلظ له فقط (عياد 2: 37) أو اغلظ عليه (معجم البلاذري).
تغلَّظ: صار غليظاً (فوك).
تغالظ: تغالظا في القول: أغلظ كل واحد منهما في القول للآخر. (معجم البلاذري).
استغلظ: صار قوياً نافذ القول (تاريخ البربر 1: 44، 644).
استغلظ على فلان: صار أقوى منه (تاريخ البربر 1: 19، 312، 2: 42).
استغلظ: صار منيعاً يصعب الوصول إليه، ففي تاريخ البربر (1: 544): استغلظ عليهم باب السلطان.
غِلَظ، ظلم، بغي، جور. (فوك).
غِلْظة: قسوة، شدة، عنف، صرامة. ففي حيّان (ص66 ق): قد طار له الاسم بحسن السيرة وجودة الضبط والحزامة مع الغلظة على اهل الشرّ والذعارة والمبالغة في عقوبة من ظفر به منهم. وفي رياض النفوس (ص101): كان شديد الغلظة على أهل البدع.
غِلْظَة: إعجاب، ففي المعجم اللاتيني -العربي: غِلْظَة واعجاب iactantia غَلِيظ: بدين، سمين، جسيم. ففي كرتاس (ص86): وأنت امرأة غليظة لا طاقة لك على بلاد الصحراء.
الأمعاء الغِلاظ: المعي الغليظ. (بوشر).
طعام غليظ: طعام خشن، طعام جَشِب (ابن بطوطة 2: 364).
وفي محيط المحيط (مادة لطف): واللطيف من الغذاء ما يتولد منه دم رقيق والغليظ ما يخالفه.
غليظ الزرع: زرع كثيف. (معجم البلاذري).
غَلِيظ: خشن الخَلق. (بوشر).
غَلِيظ: كثيف، غير شفاف. (بوشر).
كتاب غليظ: رسالة عنيفة مليئة بالتأنيب والتوبيخ والتهديد (معجم البلاذري).
غليظ الحجاب أمير غليظ الحجاب. منيع الحجاب يصعب الوصول إليه. ففي كرتاس (258)! غليظ الحجاب لا يكاد يوصل إليه إلا بعد حين.
غِلاظَة: غباوة، تصرف أخرق. (بوشر).
غِلاظَة: كثافة، عدم الشفافية. (بوشر) غالِظ والجمع غَلَظَة: صحيح، شرعي، يقال: قسم غالِظ. (معجم الطرائف).
أَغْلَظُ: أفظع، أكثر خطورة. (معجم الماوردي).
المُغَلِّظ: عند الأطباء ضد الملطِّف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة أغلظ من المعتدل أو أغلظ مما كان عليه. (محيط المحيط).
المغلّظ:[في الانكليزية] Thickening [ في الفرنسية] Epaississant هو عند الأطباء ضدّ الملطّف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة أغلظ من المعتدل أو أغلظ مما كان عليه وقد ورد مع بيان الغليظ.
الغِلْظَةُ ضدّ الرّقّة، ويقال: غِلْظَةٌ وغُلْظَةٌ، وأصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير والكثير . قال تعالى:وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً[التوبة/ 123] ، أي:خشونة. وقال: ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ[لقمان/ 24] ، مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ[هود/ 58] ، وجاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ[التوبة/ 73] ، واسْتَغْلَظَ: تهيّأ لذلك، وقد يقال إذا غَلُظَ. قال: فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ[الفتح/ 29] .
غ ل ظ: غَلُظَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ غِلَظًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ دَقَّ وَالِاسْمُ الْغِلْظَةُ بِالْكَسْرِ وَحَكَى فِي الْبَارِعِ التَّثْلِيثَ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَهُوَ غَلِيظٌ وَالْجَمْعُ غِلَاظٌ وَعَذَابٌ غَلِيظٌ شَدِيدُ الْأَلَمِ وَغَلُظَ الرَّجُلُ اشْتَدَّ فَهُوَ غَلِيظٌ أَيْضًا وَفِيهِ غِلْظَةٌ أَيْ غَيْرُ لَيِّنٍ وَلَا سَلِسٍ.

وَأَغْلَظَ لَهُ فِي الْقَوْلِ إغْلَاظًاعَنَّفَهُ وَغَلَّظْتُ عَلَيْهِ فِي الْيَمِينِ تَغْلِيظًا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ وَأَكَّدْتُ وَغَلَّظْتُ الْيَمِينَ تَغْلِيظًا أَيْضًا قَوَّيْتُهَا وَأَكَّدْتُهَا وَاسْتَغْلَظَ الزَّرْعُ اشْتَدَّ وَاسْتَغْلَظْتُ الشَّيْءَ رَأَيْتُهُ غَلِيظًا.
(غَلُظَ)(هـ) فِي حَدِيثِ قَتْل الخَطأ «فَفِيهَا الدِّيَةُ مُغَلَّظَة» تَغْلِيظ الدِّية: أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ حِقَّة، وَثَلَاثِينَ جَذَعة وَأَرْبَعِينَ، مَا بَين ثَنِيّةً إِلَى بَازِل عَامِها كلُّها خَلِفةٌ:أَيْ حامِل.
غلظ1 غَلُظَ, aor. ـُ (S, Mgh, O, Msb, K;) and غَلَظَ, aor. ـِ (Sgh, K;) inf. n. [of the former] غِلَظٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ غِلَاظَةٌ and ↓ غِلْظَةٌ (S, * O, K, * TK) and ↓ غُلْظَةٌ and ↓ غَلْظَةٌ, (O, K, * TK,) all are inf. ns. of غَلُظَ, (O,) or the last three, the second and third of which are mentioned in the Bári', on the authority of IAar, are simple substs.; (Msb;) and perhaps غَلْظٌ may be an inf. n. [of the latter verb]; (ISd, TA;) It (a thing, Msb) was, or became, thick, gross, big, bulky, or coarse; (Mgh, Msb, K;) it (a thing) became غلِّيظ; as also ↓ استغلظ. (S.) You say, غَلُظَ جِسْمُهُ His body was, or became, thick, &c. (Mgh.) And الزَّرْعُ ↓ استغلظ i. q. غَلُظَ, (Jel in xlviii. 29,) The seed-produce became thick: (Bd:) or strong: (Msb:) or well grown and thick: and in like manner one says of any plant or tree: (TA:) and غَلُظَتِ السُّنْبُلَةُ, and ↓ استغلظت, the ear of corn produced grain. (K.) [And غَلْظَ الثَّوْبُ The garment, or piece of cloth, was thick, or coarse.] And غَلُظَتِ الأَرْضُ, inf. n. غِلَظٌ, and perhaps غَلْظٌ may be also an inf. n. [of this verb, or, more probably, of غَلَظَت], The land was, or became, rough, or rugged. (ISd. TA.) [In this sense, also, غَلُظَ is used in relation to various things.] b2: [Said of a colour, It was dense, or deep: see غَلِيظٌ.] b3: Also (tropical:) He was, or became, characterized by غِلْظَة, the contr. of رِقَّة, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; (TA;) i. e., rough; coarse; rude; unkind; hard; churlish; uncivil; surly; hard to deal with; incompliant; unobsequious; evil in disposition; illnatured; or the like (S, by its explanation of غِلْظَةٌ and غِلَاظَةٌ; and Msb: *) and in like manner, [as meaning it was, or became, hard, or difficult, and the like, (see غَلِيظٌ,)] it is said of an affair: (TA:) and ↓ تغلّظ is said of a crime; meaning it was gross, or great; but this is accord. to analogy only; not on the authority of hearsay. (Mgh.) It is said in the Kur [ix. 74, and lxvi. 9], واغْلُظْ عَلَيْهِمْ And use thou roughness towards them: (Bd in lxvi. 9:) and some read وَاغْلِظْ, with kesr to the ل. (TA.) [See also غِلْظَةٌ, below.]2 غلّظ الشَّىْءَ, inf. n. تَغْلِيظٌ, He made, or rendered, the thing غَلِيظ [in the proper sense, i. e., thick, gross, big, bulky, or coarse; &c.: b2: and also, and more commonly, in a tropical sense, i. e., (tropical:) hard, or difficult, and the like]: (TA:) and غلّظ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, inf. n. as abuse, (tropical:) [he made the thing hard, or difficult, or the like, to him;] and hence دِيَةٌ مَغَلَّظَةٌ, which see below. (S, TA,) [Hence also,] غَلَّظْتُ اليَمِينَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I made the oath strong, or forcible; I confirmed, or ratified, it: (Msb;) [and so ↓ أَغْلَظْتُهَا; for you say,] حَلَفَ بِإِغْلَاظِ اليَمِينِ (tropical:) [He swore, making the oath strong, &c.]. (TA.) And غَلَّظْتُ عَلَيْهِ فِى

اليَمِينِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) I was hard, rigorous, or severe, to him in the oath. (Msb.) b3: تَغْلِيظٌ in pronunciation: see تَفْخِيمٌ.3 مُغَالَظَةٌ is similar to مُعَارَضَةٌ (assumed tropical:) [The act of mutually opposing, and app. with roughness, coarseness, or the like]: (TA:) and signifies a state of mutual enmity or hostility. (IDrd, K.) See غِلْظَةٌ, below, last sentence.4 اغلظ الثَّوْبَ He found the garment, or piece of cloth, to be thick, or coarse: (K:) or he bought it thick, or coarse: (S, K:) the former is the more correct: (O:) or the former only is correct. (TS.) b2: اغلظت اليَمِينَ: see 2.

A2: اغلظ [is also intrans., and signifies] He (a man, Ibn-'Abbád) alighted, or alighted and abode, in a rough, or rugged, tract of land. (Ibn-'Abbád, K.) b2: اغلظ لَهُ فِى القَوْلِ (S, Mgh, Msb, K) (tropical:) He was, or became, rough, harsh, coarse, rude, uncivil, or ungentle, to him in speech: (Mgh, Msb, K:) one should not say غلّظ. (TA.) 5 تَغَلَّظَ see 1, near the end.

استغلظ: see 1, in three places.

A2: استغلظهُ He saw it to be, regarded it as, or esteemed it, thick, gross, big, bulky, or coarse. (Msb.) He abstained from purchasing it (namely a garment, or piece of cloth, S) because of its thickness, or coarseness. (S, K.) غَلْظٌ Rough, or rugged, land or ground; (ISd, K;) mentioned on the authority of Ibn-'Abbád; and by AHn, on the authority of En-Nadr; but it has been repudiated: and is said to be correctly ↓ غِلَظٌ: ISd says, of the former word, “I know not whether it be [properly] syn. with غَلِيظٌ, or whether it be an inf. n. used as an epithet: ”

accord. to Kr, it signifies hard land without stones: Ks says that غَلْظٌ is syn. with ↓ غِلَظٌ. (TA.) غِلَظٌ: [see 1: b2: and] see غَلْظٌ, in two places.

غَلْظَةٌ: see what next follows.

غُلْظَةٌ: see what next follows.

غِلْظَةٌ and ↓ غُلْظَةٌ and ↓ غَلْظَةٌ: see 1: these three forms are mentioned by Zj, (TA,) and in the Bári', (Msb, TA,) on the authority of IAar, (Msb,) and by Sgh; but the first of them [only] is commonly known: (TA:) they are substs. from غَلُظَ; and signify Thickness, grossness, bigness, bulkiness, or coarseness. (Msb.) [And Roughness, or ruggedness.] b2: Also (tropical:) Contr. of رِقَّةٌ, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; (TA;) i. e. roughness, coarseness, rudeness, unkindness, hardness, churlishness, incivility, surliness, roughness in manners, hardness to deal with, incompliance, unobsequiousness, evilness of disposition, illnature, or the like: (S, Msb: *) and in like manner, hardness, or difficulty, of an affair. (TA, as shown by an explanation of غَلِيظٌ.) You say, رَجُلٌ فِيهِ غِلْظَةٌ (tropical:) A man in whom is roughness, coarseness, rudeness, &c.; (S, Msb; *) as also ↓ غِلَاظَةٌ. (S.) And it is said in the Kur [ix. 124], وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةٌ, in which the last word is pronounced in the three different ways shown above, accord. to different readers; meaning (tropical:) [And let them find in you] hardness, or strength, or vehemence, and superiority in fight: (TA:) or hardness, or strength, or vehemence, and patient endurance of fight: (Bd:) or hardness, or strength, or vehemence, in enmity and in fight and in making captives. (Mgh.) And you say, بَيْنَهُمَا غِلْظَةٌ (tropical:) Between them two is enmity, or hostility; as also ↓ مُغَالَظَةٌ. (IDrd, K.) غُلَاظٌ: see what next follows.

غَلِيظٌ (S, &c.) Thick, gross, big, bulky, or coarse; (Mgh, Msb, K;) as also ↓ غُلَاظٌ: (K:) fem. of the former with ة: (TA:) and pl. غِلَاظٌ. (Msb, TA.) Applied [to a body, &c.; and, as meaning Thick, or coarse,] to a garment, or piece of cloth. (Mgh, K.) You say also, أَرْضٌ غَلِيظَةٌ Rough, or rugged, land. (ISd, TA.) [And in this sense, of rough, or rugged, غَلِيظٌ is used in relation to various things.] b2: Applied to a colour [Dense, or deep: see غَضْبٌ]. (K in art. غضب.) b3: Also, applied to a man, (tropical:) Characterized by غِلْظَة, the contr. of رِقَّة, in manners, disposition, action or conduct, speech, life, and the like; rough, coarse, rude, unkind, hard, churlish, uncivil, surly, rough in manners, hard to deal with, incompliant, unobsequious, evil in disposition, illnatured, or the like: (Msb, * TA:) and so غَلِيظُ الجَانِبِ; [contr. of لَيِّنُ الجَانِبِ:] (O and K in art. فظ:) and غَلِيظُ القَلْبِ hard-hearted; (Bd in iii. 153;) evil in disposition, or illnatured. (TA.) Applied also to an affair, meaning (tropical:) Hard, or difficult. (TA.) And to punishment, [in the Kur xi. 61, &c.,] meaning (tropical:) Vehement, or severe; (Mgh;) intensely painful. (Msb.) And [in like manner] to slaying and wounding. (TA.) and to a compact, or covenant, [in the Kur iv. 25, &c.,] meaning (tropical:) Strong, confirmed, or ratified. (Mgh, TA.) And to water, meaning (tropical:) Bitter. (TA.) غِلَاظَةٌ: see 1, first sentence; and غِلْظَةٌ.

أَغْلَظُ comparative and superlative of غَلِيظٌ [in all its senses]. (IJ.) دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ (assumed tropical:) [A bloodwit, or fine for bloodshed, made hard, rigorous, or severe;] one which is incumbent for what is like an intentional homicide; (S;) or for a homicide purely intentional, and for that which is intentional but committed in mistake, and for that which is committed in the sacred territory, and for the slaughter of a kinsman; (EshSháfi'ee;) consisting of thirty camels of the description termed حِقَّة, and thirty of that termed جَذَعَة, and forty between the ثَنِيَّة and the بَازِل, all pregnant. (Esh-Sháfi'ee, K.) And يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ (assumed tropical:) [An oath made strong or forcible, or confirmed, or ratified.] (S.) b2: العَوْرَةُ المُغَلَّظَةُ: see عَوْرَةٌ.

مُسْتَغْلَظُ [The thick part of the fore arm]. (TA.)
الغِلْظَةُ، مثلثةً،والغِلاظَةُ، بالكسر وكعِنَبٍ: ضِدُّ الرِّقَّةِ، والفِعْلُ: ككَرُمَ وضَرَبَ، فهو غَليظٌ وغُلاظٌ، كغُرابٍ.والغَلْظُ: الأرضُ الخَشِنَةُ.وأغْلَظَ: نَزَل بها،وـ الثوبَ: وجَدَه غَليظاً، أو اشْتَراه كذلك،وـ له في القولِ: خَشَّنَ.وغَلَظَتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فيها الحَبُّ.وبينهما غِلْظَةٌ ومُغالَظَةٌ: عَداوَةٌ.والدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: ثلاثونَ حِقَّةً، وثلاثونَ جَذَعَةً، وأربعونَ ما بينَ الثَّنِيَّةِ إلى بازِلِ عامِها، كُلُّها خَلِفَةٌ.واسْتَغْلَظَه: تَرَكَ شِراءَهُ لِغِلَظِهِ.
الطَّلَاق المغلظ: أَي الشَّديد هُوَ الثَّلَاث إِن كَانَت حرَّة وَاثْنَتَانِ إِن كَانَت أمة وَلَا ينْكح المباينة بِهَذَا الطَّلَاق إِلَّا إِذا وَطئهَا غَيره وَلَو مراهقا بِنِكَاح صَحِيح ويمضي عدته لَا بِملك يَمِين. فِي الْمُضْمرَات وَلَو اشْترى تِلْكَ الْأمة بعْدهَا طَلقهَا تَطْلِيقَتَيْنِ لَا يحل لَهُ الوطئ بِملك الْيَمين حَتَّى تنْكح زوجا آخر وَيدخل بهَا. فِي دستور الْقُضَاة رجل تزوج امْرَأَة فَطلقهَا ثَلَاثًا بِكَلِمَة وَاحِدَة وَقع الثَّلَاث فَأَرَادَ بعد الطَّلَاق جَوَاز العقد فَالْحِيلَةُ أَن تسْأَل الْمَرْأَة عَن شُرُوط الْإِسْلَام فَإِن كَانَت عَالِمَة لَا يجوز العقد بِغَيْر العقد الثَّانِي. وَإِن كَانَت جاهلة عرض القَاضِي الشُّرُوط على الْمَرْأَة فَبَطل الأول بكفرها ثمَّ العقد الثَّانِي يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَزفر رَحِمهم الله تَعَالَى انْتهى. وَفِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم رَحمَه الله فَإِن علق الثَّلَاث بِشَرْط ثمَّ أَرَادَ أَن يَقع الشَّرْط بِدُونِ وُقُوع الثَّلَاث فَالْحِيلَةُ أَن يطلقهَا وَاحِدَة وتنقضي عدتهَا ثمَّ أوجد الشَّرْط فَيبْطل الْيَمين فَبعد ذَلِك لَو تزَوجهَا فَوجدَ الشَّرْط لَا يَقع شَيْء لبُطْلَان الْيَمين سَابِقًا انْتهى.
غلظ
غَلَظَ
غَلِظَ(n. ac. غَلْظَة
غِلْظَة
غُلْظَة
غِلَظ
غِلَاْظَة)

a. Was, became big, stout.
b. Was coarse; was thick; was rough, uneven.
c. Was rude, rough, uncivil, churlish, surly.
d. Formed its grains, swelled ( ear of wheat).
غَلَّظَa. Thickened; hardened; rendered coarse, rough
&c.
b. ['Ala], Was rough to; was hard upon, imposed hard
conditions upon.
c. Thickened, condensed, made consistent (
liquid )
.
أَغْلَظَ
a. [La & Fī], Was rough, rude to...in (speech).
b. Found thick, coarse; bought coarse ( cloth).
إِسْتَغْلَظَa. see I (b) (c), (d).
d. Considered coarse, thick; considered too much.

غَلْظa. Rough, rugged ground.

غِلْظa. Roughness; rudeness; coarseness, grossness; incivility
discourtesy, impoliteness; churlishness, surliness;
asperity.
b. Thickness; bigness.
c. Opaqueness, opacity; denseness.

غِلْظَةa. see 2 (a) (b), (c).
d. Hostility, enmity.

غُلْظَةa. see 2
غِلَظa. see 2
غِلَاْظَةa. see 2
غُلَاْظa. see 25 (a)
غَلِيْظ
(pl.
غِلَاْظ)

a. Thick, big, bulky.
b. Rough, rugged, uneven.
c. Rude, uncivil, impolite, discourteous, churlish, surly.
c. Coarse; thick; dense; obtuse, dull ( mind).
d. Opaque.
e. Terrible (oath); intense, excruciating
agonizing (pain).
N. P.
غَلَّظَa. Hard, rigorous.
b. Terrible (oath).
N. Ac.
غَاْلَظَ
(غِلْظ)
a. Hatred, enmity, hostility.
الغلظة: ضد الرقة، وأصله أن يستعمل في الأجسام، لكن قد يستعار للمعاني.
إِغْلِظالجذر: غ ل ظ

مثال: إِغْلِظْ له القولالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لكسر همزة الأمر من «أَفْعَلَ».

الصواب والرتبة: -أَغْلِظْ له القول [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الثلاثي المزيد بالهمزة على وزن «أَفْعل» همزة قطع، وتُضبط دائمًا بالفتح، وهو ما ينطبق على الأمر من «أغلظ»، فالصواب: «أَغْلِظ».
غَلَظَالجذر: غ ل ظ

مثال: غَلَظَ عليه في القولالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط عين الفعل بالفتح.

الصواب والرتبة: -غَلَظَ عليه في القول [فصيحة]-غَلُظَ عليه في القول [فصيحة] التعليق: المشهور في ضبط عين الفعل «غلظ» ضبطها بالضمّ في الماضي والمضارع، على أنه من باب «كَرُم»، ولكن وَرَد إلى جانب ذلك ضبطها بالفتح في الماضي والكسر في المضارع على أنه من باب «ضَرَب»، ففي القاموس: «والفعل ككَرُمَ وضَرَبَ»، وعلى الأخير جاءت القراءة القرآنية: {{وَاغْلِظْ عَلَيْهِمْ}} التوبة/73، بكسر اللام؛ لذا فكلا الاستعمالين صواب.

معنى القسوة والغلظة والفظاظة لغة واصطلاحا:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

معنى القسوة والغلظة والفظاظة لغة واصطلاحاً:.
معنى القسوة لغة:.
قال ابن منظور (القساء مصدر قسا القلب يقسو قساء والقسوة الصلابة في كل شيء .. وقسا قلبه قسوة وقساوة وقساء بالفتح والمد وهو غلظ القلب وشدته وأقساه الذنب ويقال الذنب مقساةٌ للقلب، -وقال- ابن سيده قسا القلب يقسو قسوة اشتد وقسا فهو قاسٍ) (¬1)..
معنى القسوة اصطلاحاً:.
قال ابن منظور: (القسوة في القلب ذهاب اللين والرحمة والخشوع منه) (¬2)..
وقال الجاحظ: (القساوة: وهو خلق مركب من البغض والشجاعة والقساوة وهو التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى) (¬3)..
وقال القاري: (قساوة للقلب وهي النبو عن سماع الحق والميل إلى مخالطة الخلق وقلة الخشية وعدم الخشوع والبكاء وكثرة الغفلة عن دار البقاء) (¬4)..
معنى الغلظة لغة واصطلاحاً:.
معنى الغلظة لغة:.
قال ابن منظور: (الغلظ ضد الرقة في الخلق والطبع والفعل والمنطق والعيش ونحو ذلك غلظ يغلظ غلظاً صار غليظاً واستغلظ مثله وهو غليظ وغلاظ والأنثى غليظة وجمعها غلاظٌ .. ورجل غليظ فظ فيه غلظة ذو غلظة وفظاظةٍ وقساوة وشدة) (¬5)..
معنى الغلظة اصطلاحاً:.
قال الشوكاني (غلظ القلب: قساوته، وقلة إشفاقه، وعدم انفعاله للخير) (¬6)..
معنى الفظاظة لغة واصطلاحاً:.
معنى الفظاظة لغة:.
والفظاظة والغلظة بمعنى واحد قال الصاحب بن عباد: (رجلٌ فظ ذو فظاظةٍ: أي غلظٍ في منطقه وتجهمٍ. والفظاظة والفظظ: خشونة الكلام) (¬7)..
معنى الفظاظة اصطلاحا:.
قال الفيروز آبادي: (الفظ: الغليظ الجانب، السيئ الخلق، القاسي الخشن الكلام) (¬8)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (15/ 180)..
(¬2) ((لسان العرب)) لابن منظور (15/ 180)..
(¬3) انظر ((تهذيب الأخلاق))، للجاحظ (30)..
(¬4) ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح))، للملا علي القاري (4/ 1556)..
(¬5) ((لسان العرب))، لابن منظور (7/ 449)..
(¬6) ((فتح القدير))، للشوكاني (1/ 451)..
(¬7) ((العين)) للخليل بن أحمد (8/ 153)..
(¬8) ((القاموس المحيط)) للفيروز آبادي (ص697).

الفرق بين الغلظة الفظاظة وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الغلظة الفظاظة وبعض الصفات.
الفرق بين الغلظة والفظاظة:.
يري البعض أنهما بمعنى واحد كما قال العز بن عبد السلام (¬1)..
ويرى آخرون أنهما يختلفان من وجوه:.
1 - أن الفظاظة في القول والغلظة في الفعل كما قال ابن عباس رضي الله عنهما (¬2)..
2 - الفظ: هو سيئ الخلق، وغليظ القلب: هو الذي لا يتأثر قلبه عن شيء (¬3)..
3 - الفظاظة خشونة القلب والغلظة قسوة القلب (¬4)..
الفرق بين القسوة والصلابة:.
(الفرق بين القسوة والصلابة: أن القسوة تستعمل فيما لا يقبل العلاج ولهذا يوصف بها القلب وإن لم يكن صلبا) (¬5)..
الفرق بين القسوة والصبر:.
قال ابن القيم: (الفرق بين الصبر والقسوة أن الصبر خلق كسبي يتخلق به العبد وهو.
حبس النفس عن الجزع والهلع والتشكي فيحبس النفس عن التسخط واللسان عن الشكوى والجوارح عما لا ينبغي فعله وهو ثبات القلب على الأحكام القدرية والشرعية..
وأما القسوة: فيبس في القلب يمنعه من الانفعال وغلظة تمنعه من التأثير بالنوازل فلا يتأثر لغلظته وقساوته لا لصبره واحتماله)
(¬6)..
- ما يوصف به القاسي:.
يوصف من ابتلي بالقسوة بعدة أوصاف وهي من المرادفات (قاسي القلب، غليظ الكبد، جافي الطبع، خشن الجانب، فظ الأخلاق، وفيه قسوة، وقساوة، وغلظة، وجفاء، وخشونة، وفظاظة) (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((تفسير ابن عبد السلام)) لعز الدين بن عبد السلام (697)..
(¬2) ((زاد المسير))، لابن الجوزي (ص340)..
(¬3) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (9/ 407)..
(¬4) ((طلبة الطلبة)) لنجم الدين النسفي (3/ 316)..
(¬5) ((معجم الفروق اللغوية)) للعسكري (ص429)..
(¬6) ((الروح)) لابن القيم (1/ 241)..
(¬7) ((نجعة الرائد)) لليازجي (1/ 234).

ذم القسوة والغلظة والفظاظة في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

ذم القسوة والغلظة والفظاظة في القرآن والسنة.
ذم القسوة والغلظة والفظاظة في القرآن الكريم:.
- قال تعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [البقرة: 74]..
قال الشوكاني: (القسوة: الصلابة واليبس، وهي: عبارة عن خلوها من الإنابة، والإذعان لآيات الله، مع وجود ما يقتضي خلاف هذه القسوة) (¬1)..
قال السعدي: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم أي: اشتدت وغلظت، فلم تؤثر فيها الموعظة، مِّن بَعْدِ ذَلِكَ أي: من بعد ما أنعم عليكم بالنعم العظيمة وأراكم الآيات، ولم يكن ينبغي أن تقسو قلوبكم، لأن ما شاهدتم، مما يوجب رقة القلب وانقياده، ثم وصف قسوتها بأنها كَالْحِجَارَةِ التي هي أشد قسوة من الحديد، لأن الحديد والرصاص إذا أذيب في النار، ذاب بخلاف الأحجار). وقوله: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً أي: إنها لا تقصر عن قساوة الأحجار) (¬2)..
قال الطبري: فيقوله: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً يعني فقلوبكم كالحجارة صلابة ويبسا وغلظا وشدة، أو أشد قسوة) (¬3)..
قال الرازي: وقوله: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (إنما وصفها بأنها أشد قسوة لوجوه .. - منها- أن الحجارة ليس فيها امتناع مما يحدث فيها بأمر الله تعالى وإن كانت قاسية بل هي منصرفة على مراد الله غير ممتنعة من تسخيره، وهؤلاء مع ما وصفنا من أحوالهم في اتصال الآيات عندهم وتتابع النعم من الله عليهم يمتنعون من طاعته ولا تلين قلوبهم لمعرفة حقه .. وكأن المعنى أن الحيوانات من غير بني آدم أمم سخر كل واحد منها لشيء وهو منقاد لما أريد منه وهؤلاء الكفار يمتنعون عما أراد الله منهم .. -و- الأحجار ينتفع بها من بعض الوجوه، ويظهر منها الماء في بعض الأحوال، أما قلوب هؤلاء فلا نفع فيها البتة ولا تلين لطاعة الله بوجه من الوجوه) (¬4)..
- وقوله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأنعام: 43]..
قال الألوسي: (ومعنى قَسَتْ الخ استمرت على ما هي عليه من القساوة أو ازدادت قساوة) (¬5)..
قال ابن كثير: (قال الله تعالى: فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ أي: فهلا إذ ابتليناهم بذلك تضرعوا إلينا وتمسكنوا إلينا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ أي: ما رقت ولا خشعت وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ أي: من الشرك والمعاصي) (¬6)..
قال ابن عاشور: (ولكن اعتراهم ما في خلقتهم من المكابرة وعدم الرجوع عن الباطل كأن قلوبهم لا تتأثر فشبهت بالشيء القاسي - والقسوة: الصلابة - وقد وجد الشيطان من طباعهم عوناً على نفث مراده فيهم فحسن لهم تلك القساوة وأغراهم بالاستمرار على آثامهم وأعمالهم) (¬7)..
- وقال تعالى: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [الحج: 53]..
¬_________.
(¬1) ((فتح القدير)) للشوكاني (1/ 118)..
(¬2) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 55)..
(¬3) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (2/ 234)..
(¬4) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (3/ 556)..
(¬5) ((روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني)) للألوسي (4/ 143)..
(¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير القرشي (3/ 256)..
(¬7) ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (7/ 229).

ما يباح من القسوة والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

ما يباح من القسوة والغلظة والفظاظة.
(اللين ورقة القلب هي الأصل في الكلام والتعامل حتى مع المخالفين كما قال تعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: 46]. ولكن قد يعدل عنه إلى غيره حسب ما تقتضيه الحكمة ومقامات الأحوال) (¬1)..
قال أبو حامد الغزالي: (قال سفيان لأصحابه: تدرون ما الرفق؟ قالوا: قل يا أبا محمد، قال: أن تضع الأمور في مواضعها: الشدة في مواضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه؛ وهذه إشارة إلى أنه لا بد من مزج الغلظة باللين والفظاظة بالرفق) (¬2)..
وقال الجاحظ: (القساوة مكروهة من كل أحد إلا من الجند وأصحاب السلاح والمتولين للحروب؛ فإن ذلك غير مكروه منهم إذا كان في موضعه) (¬3)..
وهذه المواطن التي يباح فيها القسوة والغلظة والفظاظة تخضع لقاعدة مراعاة المصالح والمفاسد..
قال فضل إلهي: (ولا يظنن أحد أنه إذا وجدت تلك الأحوال أو بعضه شرع في استخدام الشدة والقسوة في الدعوة من غير النظر إلى العواقب والنتائج .. بل يجب مراعاة ما يتوقع حدوثه عند استخدام الشدة والقسوة فإن تأكد لديه أن لجوءه إلى الشدة سيكون سبب حدوث منكر أعظم من المنكر الذي أراد إزالته أو ترك معروف أهم منه فليس له أن يلجأ إليها آنذاك) (¬4) والكلام وإن كان عن الدعوة فإنه عام في جميع الأحوال..
والمواطن التي تباح فيها القسوة والغلظة والفظاظة هي كالتالي:.
1 - في الجهاد:.
جاء في قصة الحديبية حينما قال عروة بن مسعود الثقفي للرسول صلى الله عليه وسلم: ((فإني والله لأرى وجوها، وإني لأرى أوشابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك. فقال له أبو بكر امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه فقال من ذا قالوا أبو بكر. قال أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك)) (¬5)..
الموقف الثاني:.
((تناول عروة بن مسعودٍ الثقفي لحية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمغيرة بن شعبة واقفٌ على رأس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديد – أي لابس سلاح المقاتل من درع ونحوه - قال: فقرع يده ثم قال أمسك يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل والله لا تصل إليك. قال ويحك ما أفظك وأغلظك)) (¬6)..
2 - مجادلة الظالم المتعد من أهل الكتاب:.
قال تعالى: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [العنكبوت: 46]..
3 - مخاطبة المرأة للأجانب للضرورة:.
¬_________.
(¬1) انظر: ((أخطاء في أدب المحادثة والمجالسة)) لمحمد بن إبراهيم الحمد (55) بتصرف..
(¬2) ((إحياء علوم الدين))، لأبي حامد الغزالي (3/ 186)..
(¬3) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (30)..
(¬4) ((من صفات الداعية مراعاة أحوال المخاطبين)) لفضل إلهي (180)..
(¬5) رواه البخاري (2731)..
(¬6) رواه أحمد (4/ 323) (18930). من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما. والحديث أصله في البخاري (2731).
علامات قسوة القلب والغلظة.
1 - عدم التأثر بالقرآن الكريم:.
قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [الزمر: 23]..
2 - جمود العين وقلة دمعها من خشية الله:.
قال تعالى مادحاً المؤمنين من أهل الكتاب: وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ [المائدة: 83]..
قال ابن القيم: (متى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب وأبعد القلوب من الله القلب القاسي) (¬1)..
عدم الاعتبار بالموت والضحك عند القبور:.
قال الغزالي: (الآن لا ننظر إلى جماعة يحضرون جنازة إلا وأكثرهم يضحكون ويلهون ولا يتكلمون إلا في ميراثه وما خلفه لورثته ولا يتفكر أقرانه وأقاربه إلا في الحيلة التي بها يتناول بعض ما خلفه ولا يتفكر واحد منهم إلا ما شاء الله في جنازة نفسه وفي حاله إذا حمل عليها ولا سبب لهذه الغفلة إلا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذنوب حتى نسينا الله تعالى واليوم الآخر والأهوال التي بين أيدينا فصرنا نلهو ونغفل ونشتغل بما لا يعنينا) (¬2)..
3 - الكبر وعدم قبول الحق:.
كما في حديث حارثة بن وهبٍ وفيه أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬3)..
قال المناوي: (إذ القلب القاسي لا يقبل الحق وإن كثرت دلائله) (¬4)..
4 - عدم الاهتمام بما يصيب الآخرين من أذى والسعادة بذلك:.
قال الجاحظ: (والقساوة وهو التهاون بما يلحق الغير من الألم والأذى) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((بدائع الفوائد)) لابن القيم (3/ 743)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/ 484)، ((فيض القدير)) للمناوي (4/ 482)..
(¬3) رواه البخاري (6657)..
(¬4) ((فيض القدير)) للمناوي (1/ 122)..
(¬5) ((تهذيب الأخلاق) للجاحظ (30).

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

آثار قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
قال ابن القيم: (سبحانه الذي جعل بعض القلوب مخبتا إليه وبعضها قاسيا وجعل للقسوة آثارا وللإخبات آثاراً فمن آثار القسوة:.
1 - تحريف الكلم عن مواضعه وذلك من سوء الفهم وسوء القصد وكلاهما ناشئ عن قسوة القلب..
2 - نسيان ما ذكر به وهو ترك ما أمر به علما وعملا)
(¬1)..
قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ [المائدة: 13]..
3 - زوال النعم ونزول المصائب والنقم والهلاك..
قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [الأنعام: 42 - 44]..
4 - القلب القاسي أضعف القلوب إيمانا, وأسرعها قبولاً للشبهات والوقوع في الفتنة والضلال وقوله تعالي: لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ [الحج: 53]..
5 - سبب في الضلال واستحقاق لعنة الله وسخطه وعقابه:.
قال تعالى: فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الزمر: 23]..
6 - الفتور عن الطاعة والوقوع في المحرمات وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
7 - الوحشة والخوف الدائم وعبوس الوجه والكآبة..
8 - التنافر بين القلوب وشيوع الكراهية والبغضاء..
قال تعالى: وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159]..
و (إن الفظاظة تنفر الأصحاب والجلساء وتفرق الجموع والحشم) (¬2)..
9 - غلظة القلب من علامة الشقاوة في الدنيا والآخرة..
قال أبو سعيد الخادمي: (من كان فيه الرحمة في هذه الدار فسيرحمه الله تعالى في تلك الدار على قدر رحمته فمن سلب منه ذلك بالقسوة والغلظة، وعدم اللطف بضعيفٍ وشفقةٍ بمبتلى فقد شقي حالًا وكان ذلك علامةً على شقوته مآلًا نعوذ بالله تعالى) (¬3)..
قسوة القلب والغلظة والفظاظة من صفات الظلمة المتكبرين..
10 - قسوة القلب والغلظة والفظاظة سبب في دخول النار..
فعن حارثة بن وهب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: ((أهل النار كل جواظٍ عتل مستكبرٍ)) (¬4)..
¬_________.
(¬1) انظر ((شفاء العليل)) لابن قيم الجوزية (1/ 106)..
(¬2) ((سراج الملوك)) لأبي بكر الطرطوشي (ص50)..
(¬3) ((بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية)) لأبي سعيد الخادمي الحنفي (4/ 151)..
(¬4) رواه البخاري (6657).

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب قسوة القلب والغلظة والفظاظة.
1 - الغفلة عن ذكر الله وتدبر القرآن والتأمل في آياته الكونية:.
قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [طه: 142]..
قال أبو السعود في قوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21] أُريدَ به توبيخَ الإنسانِ على قسوةِ قلبهِ وعدم تخشعِهِ عندَ تلاوتِهِ وقلةِ تدبرِهِ فيه..
وقال تعالى في الإعراض عن تدبر الآيات الكونية: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج: 46]..
2 - كثرة المعاصي:. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ، صُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلُوَ قَلْبَهُ ذَاكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: 14])) (¬1)..
قال المحاسبي: (اعلم أن الذنوب تورث الغفلة والغفلة تورث القسوة والقسوة تورث البعد من الله والبعد من الله يورث النار، وإنما يتفكر في هذا الأحياء، وأما الأموات فقد أماتوا أنفسهم بحب الدنيا) (¬2)..
قال الألباني: (وقسوة القلوب من ثمرات المعاصي) (¬3)..
قال عبد الله بن المبارك:.
رأيت الذنوب تميت القلوب ... وقد يورث الذل إدمانها.
وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها (¬4).
3 - التفريط في الفرائض وانتهاك المحرمات:.
قال الله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: 13]. وبين ذلك بقوله تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 155]..
4 - الانشغال بالدنيا والانهماك في طلبها والمنافسة عليها:.
¬_________.
(¬1) رواه الترمذي (3334)، وابن ماجه (4244)، وأحمد (2/ 297) (7939)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6/ 110) (10251)، وابن حبان (7/ 27) (2787)، والحاكم (1/ 45)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/ 440) (7203). قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ابن جرير في ((تفسيره)) والحاكم: صحيح، وقال الذهبي في ((المهذب)) (8/ 4192): إسناده صالح، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (2/ 449) كما قال في المقدمة، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (2070)، وحسنه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).
(¬2) ((رسالة المسترشدين)) للمحاسبي (ص155)، نقلا عن الموسوعة الكويتية (38/ 211)..
(¬3) ((جلباب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة))، لمحمد ناصر الدين الألباني (1/ 163)..
(¬4) ((شرح العقيدة الطحاوية))، لابن أبي العز الحنفي (1/ 171).

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة للتخلص من قسوة القلب والغلظة والفظاظة:.
قال ابن القيم: (القلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر ويعري كما يعري الجسم وزينته التقوى ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة) (¬1)..
ومن هذه الوسائل:.
1 - الدعاء:.
قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة: 186]..
قال ابن القيم: (قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه (¬2). وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به والخذلان في مواضعه اللائقة به هو العليم الحكيم وما أتي من أتي إلا من قبل إضاعة الشكر وإهمال الافتقار والدعاء ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه إلا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء وملاك ذلك الصبر) (¬3)..
حيث كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم التعوذ من جمود العين وعدم خشوع القلب كما في حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وفيه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (( ... ومن قلب لا يخشع)) (¬4)..
2 - قراءة القرآن وتدبر آياته:.
قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف: 204]..
قال السعدي: (الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع،، .. فإنه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير) (¬5).
وقال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21]..
هذه دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده بتدبر القرآن (وإن كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي، فإن هذا القرآن لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله لكمال تأثيره في القلوب، فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ على الإطلاق، وأوامره ونواهيه محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها، وهي من أسهل شيء على النفوس، وأيسرها على الأبدان، خالية من التكلف لا تناقض فيها ولا اختلاف، ولا صعوبة فيها ولا اعتساف، تصلح لكل زمان ومكان، ولا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه، فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم، ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، ويزجره عن مساوئ الأخلاق) (¬6)..
3 - الإكثار من ذكر الله:.
قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [الرعد: 28]..
¬_________.
(¬1) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 98)..
(¬2) ذكره ابن تيمية في ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (ص 229)..
(¬3) ((الفوائد)) لابن القيم (1/ 97)..
(¬4) جزء من حديث رواه مسلم (2722)..
(¬5) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 314)..
(¬6) انظر: ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) للسعدي (1/ 853).

قصص في القسوة والغلظة والفظاظة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

قصص في القسوة والغلظة والفظاظة.
- كان السلف رحمهم الله يسعون في علاج قلوبهم إذا قست وفي ذلك نماذج كثيرة منها ما رواه عمرو بن ميمون أن أباه ميمون بن مهران قال للحسن البصري: (يا أبا سعيد قد أنست من قلبي غلظة فاستلن لي منه فقرأ الحسن بسم الله الرحمن الرحيم أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: 205 - 207]، قال فسقط الشيخ فرأيته يفحص برجله كما تفحص الشاة المذبوحة فأقام طويلا ثم أفاق فجاءت الجارية فقالت قد أتعبتم الشيخ قوموا تفرقوا فأخذت بيد أبي فخرجت به ثم قلت يا أبتاه هذا الحسن قد كنت أحسب أنه أكبر من هذا قال فوكزني في صدري وكزة ثم قال يا بني لقد قرأ علينا آية لو فهمتها بقلبك لا بقي لها فيك كلوم) (¬1)..
- (وكان الربيع بن خثيم إذا وجد في قلبه قسوة أتى منزل صديق له قد مات في الليل فنادى يا فلان بن فلان يا فلان بن فلان ثم يقول: ليت شعري ما فعلت وما فعل بك ثم يبكي حتى تسيل دموعه فيعرف ذاك فيه إلى مثلها) (¬2)..
- وقال مالك: (كان محمد بن المنكدر سيد القراء وكان كثير البكاء عند الحديث وكنت إذا وجدت من نفسي قسوة آتيه فأنظر إليه فأتعظ به) (¬3)..
- وقال ابن القيم: (روي عن بعض الأكابر: أنه كان له مملوك سيئ الخلق فظ غليظ لا يناسبه فسئل عن ذلك فقال: أدرس عليه مكارم الأخلاق وهذا يكون بمعرفة مكارم الأخلاق في ضد أخلاقه ويكون بتمرين النفس على مصاحبته ومعاشرته والصبر عليه) (¬4)..
- وكان (أحمد بن أبي خالد، أبو العباس. وزير المأمون ذا رأي وفطنة، إلا أنه كانت له أخلاق وفظاظة، فقال له رجل: والله لقد أعطيت ما لم يعطه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لئن لم تخرج مما قلت لأعاقبنك فقال قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران: 159] وأنت فظ غليظ القلب، ولا ينفضون من حولك) (¬5)..
- وكتب محمد بن عبد كان عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس بن أحمد حين عصى عليه: قد كتبت إليك يا بني كتاباً يصل بوصول هذه الرقعة، وعظتك فيه بالعظات النوافع، واحتججت عليك فيه بالحجج البوالغ، وذكرتك بالدنيا والدين، وخلطت لك الغلظة باللين: أردت بالغلظة تسكين نفارك، وباللين أن أثني إلي قيادك، فلا تحسب الغلظة يا بني دعتني إليها فظاظة، ولا اللين حملتني عليه ضراعة، وكن على أوثق الثقة وأصح المعرفة بأن قلبي لك سليم وأنك علي كريم.) (¬6)..
- واستخدم السلف القسوة في جهاد الكفار، قال المغيرة بن زرارة الأسدي ليزدجرد قبل معركة القادسية (اختر إن شئت الجزية عن يد وأنت صاغر وإن شئت فالسيف أو تسلم فتنجي نفسك فقال أتستقبلني بمثل هذا- الكلام الشديد- فقال ما استقبلت إلا من كلمني ولو كلمني غيرك لم أستقبلك به فقال لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكم لا شيء لكم عندي) (¬7)..
¬_________.
(¬1) ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصبهاني (4/ 83)..
(¬2) ((شعب الإيمان)) للبيهقي (7/ 19)..
(¬3) ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) لابن عبد البر (12/ 222)..
(¬4) ((مدارج السالكين)) لابن قيم الجوزية (2/ 353)..
(¬5) ((المنتظم)) لابن الجوزي (10/ 243)..
(¬6) ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (4/ 120).
(¬7) ((تاريخ الأمم والملوك)) للطبري (2/ 392)

القسوة والغلظة والفظاظة في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

القسوة والغلظة والفظاظة في واحة الشعر ...
قال أمية بن أبي الصلت، وهو يعتب على ابنه في عقوقه له:.
فلمّا بلغتَ السِّنَّ والغايةَ التي ... إليها مَدى ما كنتُ فيك أُؤمِّلُ.
جعلتَ جزائي غِلْظةً وفظاظةً ... كأنّك أنت المُنْعِمُ المُتَفضِّلُ.
وقال علي بن الجهم في التعامل مع الأبناء:.
يا أمنا أفديك من أم أشكو إليك فظاظة الجهم ... أشكو إليك فظاظة الجهم.
قد سرح الصبيان كلهم ... وبقيت محصوراً بلا جرم (¬1).
وقال الشاعر في عدم الشكر على الإحسان والإنعام:.
ومن لم يشكر النعماء فظ ... غليظ الطبع لم ينفعه وعظ.
لأن الشكر للأنعام حفظ ... ولم يفت الفتى بالعجز حظ (¬2).
وقال العباس بن الأحنف في التهكم والسخرية بالآخرين:.
وصالكم هجر، وحبكم قلى ... وعطفكم صد، وسلمكم حرب.
وأنتم بحمد الله فيكم فظاظة ... وكل ذلول من مراكبكم صعب (¬3).
وقيل في الفخر والاعتداد بالقبيلة:.
يُبْكَى عَلَيْنا ولا نَبْكي على أحد ... لَنَحْنُ أَغْلَظُ أَكباداً من الإبلِ.
وقال الفرزدق:.
أَمِسْكِين، أَبْكى الله عَيْنَكَ، إِنَّما ... جَرَى في ضَلاَلٍ دَمْعُها فَتحدَّرَا.
بَكَيْتَ امْرَأً فَظّاً غَليظاً مُبَغَّضاً ... ككِسْرَى، عَلَى عِدَّائِهِ، أوْ كقَيْصَرَا (¬4).
وقيل في ذم الغلظة من الصديق:.
تنكرت حال الصديق فبعده ... عني ومضحره لدي سواء.
وبدت علي من الأعادي رقة ... ومن الصديق فظاظة وجفاء.
وقال ابن الرومي:.
ويحي إلى كم تصيدُ رقته ... قلبي وقلبٍ كم أشتكي غلظه (¬5).
وإذا رأيت من الكريم فظاظةً ... فإليه من أخلاقه أتظلم (¬6).
وقال آخر:.
ذنوبك جمة تترى عظاماً ... ودمعك جامد والقلب قاسي.
وقال الشاعر:.
فتى لم يكن جَهْما ولا ذا فَظاظةٍ ... ولا بالقَطوبِ الباخل المتكبّرِ.
ولكن سَموحاً بالوداد وبالنَّدى ... ومبتسماً في الحادث المتنمِّرِ (¬7).
وقال آخر:.
وليس بفظ في الأداني والأولى ... يؤمون جدواه ولكنه سهل.
لعلّ التفاتاً منكَ نحوي مُقدّرٌ ... يملْ بكَ من بعد القساوةِ للرُّحمِ.
وفظ على أعدائه يحذرونه ... فسطوته حتف ونائله جزل.
وقال آخر:.
ما كان ضرك لو مننت وربما ... منَّ الفتى وهو المغيظ المحنق (¬8).
وقال سعد بن ناشب:.
وما بي على من لان لي من فظاظةٍ ... ولكنّني فظٌ أبيٌّ على القسر (¬9) ....
¬_________.
(¬1) ((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (ص319)..
(¬2) ((حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر)) لعبد الرزاق البيطار (ص1291)..
(¬3) ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (ص241)..
(¬4) ((طبقات فحول الشعراء)) لابن سلام الجمحي (2/ 309)..
(¬5) ((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (6/ 193)..
(¬6) ((الرسائل)) للجاحظ (2/ 41)..
(¬7) ((خريدة القصر وجريدة العصر)) للعماد الأصبهاني (ص342)..
(¬8) ((البرهان في علوم القرآن)) للزركشي (1/ 314).
(¬9) ((الأمالي)) لأبي علي القالي (2/ 174).

الفصل الرابع ما تجب فيه فدية مغلظة (الجماع ومقدماته)

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: الجماع في النسك
المطلب الأول: حكم الجماع للمحرم في النسك
الوطء في الفرج حرامٌ على المحرم، ومفسدٌ لنسكه.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197].
وجه الدلالة:
أن الرَّفَث: هو الجماع عند أكثر العلماء، (¬1)، ولم يختلف العلماء في قول الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ [البقرة: 187] أنه الجماع، فكذلك هاهنا (¬2).
ثانياً: أقوال الصحابة رضي الله عنهم
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في رجل وقع على امرأته وهو محرم: ((اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما واهديا هدياً)) (¬3).
2 - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رجلا أتى عبدالله بن عمرو، فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار إلى عبدالله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك واسأله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أفأقعد؟ قال: لا، بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلا فحج، وأهد، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره، ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله، قال شعيب: فذهبت معه، فسأله، فقال له مثل ما قال ابن عمر، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره، ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا)) (¬4).
وجه الدلالة من هذه الآثار:
أنه قول طائفة من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم (¬5).
ثالثاً: الإجماع:
¬_________
(¬1) روي ذلك عن ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهم، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، ومجاهد، والحسن، والنخعي، والزهري، وقتادة، قال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن وطء النساء على الحاج حرام من حين يحرم حتى يطوف طواف الإفاضة؛ وذلك لقوله تعالى: (فلا رفث) البقرة 197، والرفث في هذا الموضع الجماع عند جمهور أهل العلم بتأويل القرآن) ((الاستذكار)) (4/ 257)، ((التمهيد)) لابن عبدالبر (19/ 55). وقال شمس الدين ابن قدامة: (في الجملة كل ما فسر به الرفث ينبغي للمحرم أن يجتنبه إلا أنه في الجماع أظهر لما ذكرنا من تفسير الأئمة، ولأنه قد جاء في موضع آخر وأريد به الجماع، وهو قوله: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ *البقرة: 187*) ((الشرح الكبير على المقنع)) (3/ 328، 329).
(¬2) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (19/ 55).
(¬3) رواه البيهقي (5/ 167) (10064). وصحح إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 386).
(¬4) رواه الدارقطني في ((السنن)) (3/ 50) (209)، والبيهقي (5/ 167) (10065). وصحح إسناده البيهقي، والنووي في ((المجموع)) (7/ 387)، والشنقيطي في ((أضواء البيان)) (5/ 417).
(¬5) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 308)، ((المجموع)) للنووي (7/ 414).
الشِّدَّةُ والقَسْوَةُ في التَّعامُلِ مع الآخَرِين.
Harshness: "Ghilzhah": harshness, callousness. Opposite: tender character, disposition, attitude, etc.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت