نتائج البحث عن (فيه كلام) 2 نتيجة

هي من حيث معناها مطابقة لقولهم (فيه مقال) ؛ ولكن لا بد من الانتباه إلى أن بعض المتساهلين أو الورعين من النقاد قد يَخرج ، أحياناً ، عن أصل معنى هذه العبارة ، ويقتصر عليها في وصف من هو ضعيف أو حتى من هو شديد الضعف.

لم أرَ للمتقدمين فيه كلاماً

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

روى عبد الله بن بُديل ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، أن عمر - رضي الله عنه - جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلةً أو يوماً ، عند الكعبة ، فسأل النبي ﷺ ، فقال: " اعتكف وصم ".
أخرجه أبو داود (1) (2) وجماعة منهم ابن عدي في (الكامل) (4/1529).
وهذا الحديث أنكره جماعة من أهل العلم على عبد الله بن بديل هذا ؛ فهو أولاً ضعيف لا يعتمد عليه ، ثم إنه قد تفرد بهذا الحديث عن عمرو بن دينار دون سائر اصحابه ، وعمرو بن دينار واحد من الرواة الذين تُجمع أحاديثهم ، وأصحابه كثيرون وفيهم كثير من العارفين بحديثه ، ثم إن بديلاً - فوق ذلك - اضطرب في إسناده ، فتارة يرويه فيجعله من مسند ابن عمر ، وتارة يجعله من رواية ابن عمر عن عمر.
ومن جملة من أنكر هذا الحديث ابنُ عدي فإنه عدَّه من مناكير ابن بديل في ترجمته من " الكامل " ، ثم قال: "لا أعلم ذُكِر في الإسناد ذِكْرُ "الصوم" مع الاعتكاف ، إلا من رواية عبد الله بن بديل ، عن عمرو بن دينار".
ثم قال في آخر الترجمة: "وعبدالله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه ، من الزيادة في متن أو إسناد ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره".
قال الشيخ طارق عوض الله في (الإرشادات) (ص126): (قلت: كونه لم ير للمتقدمين فيه كلاماً ، ومع ذلك أدخله في الضعفاء ، مستدلاً على ضعفه بما يرويه من المناكير ، مثل هذا الحديث وغيره ، يدل على أن هذه الأحاديث التي أنكرها عليه - ومنها هذا الحديث - عند ابن عدي في غاية النكارة ؛ حيث انه لم يضعفها فحسب ، بل استدل بها على ضعف راويها المتفرد بها، والذي لا يعلم للمتقدمين فيه كلاماً)(3).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت