نتائج البحث عن (فِرَار) 12 نتيجة

(الْفِرَار) من الشَّاء الَّذِي فطم وَقَوي على الْأكل وَسمن
فَرَارْجي
من (ف ر ج) نسبة إلى الفَرَارِيج بمعنى بائع الدجاج ومربيها.
فَرَارالجذر: ف ر ر

مثال: لاذَ بالفَرَارالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: بالهروب

الصواب والرتبة: -لاذ بالفِرَار [فصيحة] التعليق: ذكرت المعاجم «الفِرار» بهذا المعنى بالكسر مصدرًا للفعل «فَرَّ».
اصفرار الشمس: هو تغيرها بأن لا تحار العين فيها كذا في "الدر" وصححه في "الهداية". وفي "الظهيرية": إن أمكنه إطالةُ النظر فقد تغيرت وقيل: حدُّ التغير أن يبقى للغروب أقلُ من رمح وقيل: أن يتغيرَ الشعاع على الحيطان.

الفِرار والرّوغان

المخصص

أَبُو زيد: راغَ عني يروغ رَوْغاً وروَغاناً وأرَغْتُه.
ابْن دُرَيْد: هرَب يهْرُب هرَباً - فرّ.
أَبُو عبيد: هربَ العَبْد وَغَيره هُروباً وأهْرَب - جدّ فِي الذّهاب وَمَاله هارب وَلَا قَارب - أَي صادِر عَن المَاء وَلَا وَارِد.
صَاحب الْعين: الفرّ والفِرار - الهرَب والرّوَغان وَقد فرّ يفرّ وَرجل فَرور وفَرورة وفرّار وفَرّ وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث وَقد أفْرَرْته وَهُوَ المَفَرّ والمَفِرّ.
أَبُو عبيد: بلْئَص الرجل - فرّ.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ بلْهَص.
أَبُو عبيد: وَمثله درْقَع.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ ادْرَنْقَع والدُرقوع - الجبان مُشْتَقّ من الدّرْقَعة.
أَبُو عبيد: الادّفان - أَن يفِرّ العَبْد قبل أَن يُنتَهى بِهِ إِلَى المِصْر الَّذِي يُباع فِيهِ فَإِن أبَق من المِصْر فَهُوَ الْإِبَاق.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد الادّفان - أَن يروغ من مَواليه الْيَوْم أَو اليومَين يُقَال عبدٌ دَفون - إِذا كَانَ فعّالاً لذَلِك وَقيل هُوَ - أَن لَا يخْرُج من الْمصر فِي غيبته.
وَقَالَ: داصَ دَيَصاناً - راغَ والدّاصَة مِنْهُ.
وَقَالَ: كعّ يكعّ كُعوعاً فرّ.
ابْن السّكيت: كاع يكيع كَذَلِك.
ابْن جني: فَهُوَ كائع وكاعٍ مقلوب وَقد تقدم فِي الجُبن.
أَبُو عبيد: فرّ وعرّد وجبأ يجْبأ جَبْئاً وجُبوءاً.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه اشتقاق الجبّا وَهُوَ - الجبان.
وَقَالَ مرّة: جبأ من الأضداد يُقَال جبأ - جَبُن وجبأ عَلَيْهِ

الأسْوَد من جُحْره - خرج وَكَذَلِكَ جبأ المُبارز إِلَى مُبارِزه.
أَبُو عبيد: هلّل - كعّ.
قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ من الهَلَل وَهُوَ - الفزَع.
قَالَ: وَقد ضاعفوه وَقَالُوا هلْهَلْت عَنهُ - أَي رجَعْت ولَهْلَهْته لَهلهْتُه لهْلَهة كَذَلِك.
أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ كذّب.
قَالَ أَبُو عَليّ: كذَب وكذّب كَمَا قَالُوا صدَق فِي قَوْله وصدّق.
قَالَ أَبُو سعيد: وَهِي المكذوبة والمصْدوقة.
الْأَصْمَعِي: كلّل عَن الْأَمر - أحْجم.
أَبُو زيد: كزِم الرجل كزَماً فَهُوَ كزِم - هاب التقدّم على الشَّيْء مَا كَانَ.
أَبُو عبيد: غيّف مثلُه وَأنْشد: وحسِبْتنا نزَع الكتيبةَ غُدْوة فيُغَيّفون ونرجِع السّرَعانا وَقَالَ: أحجَم وأجْحم وَنكل ونكَل ينكُل نُكولاً.
ابْن دُرَيْد: ونكِل: أَبُو عبيد: ونكَص ينكُص نكْصاً ونُكوصاً.
ابْن دُرَيْد: لَا يكون النكوص إِلَّا عَن الْخَيْر خاصّة.
أَبُو عبيد: حَجْحَجْت عَن الْأَمر وجَحْجَحْت - كففْت وفررْت وتحجْحَج الْقَوْم - نكصوا وَإِذا اسْتتَر الْقَوْم بعضُهم بِبَعْض واختبَؤوا قيل - تفادَوا وَيُقَال انصاع الرجل - انْفَتَلَ رَاجعا والنّوَار - الفَرور وَقد نارَت تَنود.
ابْن السّكيت: خامَ عَنهُ - نكص وجبُن عَن لِقَائِه والإباءة - الفِرار يُقَال مرّ فلَان مُبيئاً يَعْدو وَأنْشد: إِذا سمعْت الزّأرَ والنهِيما أبأت مِنْهَا هرَباً عَزيما وَقَالَ: بلْصَم الرجل - فرّ والمُستأوِر - الفارّ والإذْآب - الفِرار وَأنْشد: إِنِّي إِذا مَا ليْثُ قوم أذْأبا ابْن دُرَيْد: وكَز - عدا مُسرِعا من فزَع زَعموا.
وَقَالَ: كاصَ عَن الشَّيْء كيْصاً وكَيَصاناً وكُيوصاً - كعّ والقَنطَئة - العدْو بفزَع وَلَيْسَ بثبت.
وَقَالَ: سهْجَر - عَدا عدْوَ فزَع وكعْسَم - أدْبَر هارِباً والدّرْدَبة - عدْو كعدْو الْخَائِف كَأَنَّهُ يتوقّع وَرَاءه شَيْئا فَهُوَ يعْدو ويتلفّت.
وَقَالَ: طرْطَب الرجل عَن الرجل فرّ مِنْهُ وَلَيْسَ بثبْت.
صَاحب الْعين: أجْفَل الْقَوْم وانجَفلوا - انقلعوا كلهم فَمَضَوْا.
الْأَصْمَعِي: أبَقَ الغُلام يأبِق ويأبُق.
أَبُو زيد: إباقاً.
صَاحب الْعين: حاد عَن الشَّيْء - صدّ عَنهُ خوْفاً أَو أنفًا والمصدر حَيدودة وحَيَدان وحيْد ومَحيد وَقد تقدم فِي الْميل.
الْفراء: كبَنتُ عَن الشَّيْء - كففْتُ عَنهُ.
صَاحب الْعين: جرْمَزْت - نكصْت وَيُقَال أخْطأت والطّمْرَسة - الانقباض والنكوص وعظْعَظ عَن مُقاتِله - نكص وحاد.
وَقَالَ: فلَان قد كهمَتْه الشدائد - أَي نكّصَتْه عَن الْإِقْدَام والانحياص - النكوص.
الْأَصْمَعِي: تكأ كأْتُ عَن الْأَمر - ارتددْتُ.
ابْن دُرَيْد: درْبَح الرجل - عَدا م فزَع.
أَبُو زيد: أمعَن - هرب وتباعد وَقد تقدم أَنه تباعُد الْفرس فِي عدْوه.
وَقَالَ: ثعلَبَ الرجل وتثعْلَب - جبُن وراغ وَأنْشد: إِذا رَآنِي شاعِر تثعْلَبا أَبُو عبيد: هقّ الرجل - فرّ وَأنْشد: وَقد هقّتْ كِلابُ الحيّ منا وشذّبْنا قَتادةَ مَن يَلينا

‏<br> الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عَبْد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبين بن نهشل بن دارم، شهد بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسّان بن ثابت :

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله :

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد

ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد

هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر.

في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.

في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة.

ديوانه: .

في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني.

الطمرة: الفرس الكثير الجرى.

ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي.

الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه.

في الديوان: وشممت.



فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي

فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.

وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم.

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله

في ت، والديوان: وعلمت.

في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر.

في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت.

في الديوان: فيهم.

في الإصابة والديوان: يوم مرصد.



في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.

وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر:

أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام

أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام

وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام:

من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن

إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن

وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام.

روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب



قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ.

فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا.

روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:

فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه.

في ت، وأسد الغابة: ولو.

في ى، ت: أنفقنا.

في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره..

في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ.

التَّعْرِيفُ:
1 - الْفِرَارُ - بِالْكَسْرِ - وَالْفَرُّ - بِالْفَتْحِ - لُغَةً: الْهَرَبُ، يُقَال: فَرَّ مِنَ الْحَرْبِ فِرَارًا أَيْ هَرَبَ (1) . وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَوْله تَعَالَى: {{فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا}} (2) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (3) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفِرَارِ:
أ - الْفِرَارُ مِنَ الزَّكَاةِ:
2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْفِرَارِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّهُ يَحْرُمُ الاِحْتِيَال لِسُقُوطِ الزَّكَاةِ، وَتَجِبُ مَعَ الْحِيلَةِ، كَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ فَبَاعَهَا قَبْل الْحَوْل بِدَرَاهِمَ
فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، أَوْ أَبْدَل النِّصَابَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لِيَقْطَعَ الْحَوْل وَيَسْتَأْنِفَ حَوْلاً آخَرَ، أَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنَ النِّصَابِ قَصْدًا لِنَقْصِ النِّصَابِ لِتَسْقُطَ عَنْهُ الزَّكَاةُ، بَل تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُبْدَل مَاشِيَةً أَوْ غَيْرَهَا مِنَ النُّصُبِ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (4) وَلاَ يَسْتَثْنُونَ (5) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (6) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (7) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (8) }} (9) . فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ لِفِرَارِهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، لأَِنَّهُمْ لَمَّا قَصَدُوا قَصْدًا فَاسِدًا اقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ مُعَاقَبَتَهُمْ بِنَقِيضِ قَصْدِهِمْ، كَمَنْ قَتَل مُوَرِّثَهُ لاِسْتِعْجَال مِيرَاثِهِ عَاقَبَهُ الشَّرْعُ بِالْحِرْمَانِ. (10)
وَهَذَا إِذَا كَانَتِ الْحِيلَةُ عِنْدَ قُرْبِ الْوُجُوبِ، وَلَوْ فَعَل ذَلِكَ فِي أَوَّل الْحَوْل لَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ، لأَِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَظِنَّةٍ لِلْفِرَارِ، وَكَذَلِكَ لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ لَوْ أَتْلَفَهُ لِحَاجَتِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالشَّيْخَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِسُقُوطِ الزَّكَاةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لأَِنَّهُ نَقَصَ قَبْل تَمَامِ حَوْلِهِ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ كَمَا إِذَا أَتْلَفَهُ
لِحَاجَتِهِ (11) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: زَكَاةٌ (ف 114) .
طَلاَقُ الْفَارِّ:
3 - هُوَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ بَائِنًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِحِرْمَانِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فِرَارًا مِنْ إِرْثِ الزَّوْجَةِ يَصِحُّ طَلاَقُهُ كَصِحَّتِهِ مَا دَامَ كَامِل الأَْهْلِيَّةِ.
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى إِرْثِهَا مِنْهُ إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِطَلَبِهَا أَمْ لاَ، وَأَمَّا إِذَا مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَدِيمِ: إِنَّهَا تَرِثُ مِنْهُ مُعَامَلَةً مِنْهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ، وَالَّذِينَ قَالُوا بِتَوْرِيثِهَا انْقَسَمُوا إِلَى ثَلاَثِ فِرَقٍ: فَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ (12) . وَقَال أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَقَال مَالِكٌ وَاللَّيْثُ: تَرِثُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَمْ تَكُنْ، تَزَوَّجَتْ أَمْ لَمْ تَتَزَوَّجْ (13) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عِدَّةِ طَلاَقِ الْفَارِّ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ زَوْجَةَ الْفَارِّ لاَ تَعْتَدُّ بِأَطْوَل الأَْجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ أَوْ ثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، وَإِنَّمَا تُكْمِل عِدَّةَ الطَّلاَقِ، لأَِنَّ زَوْجَهَا مَاتَ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ، لأَِنَّهَا بَائِنٌ مِنَ النِّكَاحِ، فَلاَ تَكُونُ مَنْكُوحَةً، وَاعْتِبَارُ الزَّوَاجِ قَائِمًا وَقْتَ الْوَفَاةِ فِي رَأْيِ الْمَالِكِيَّةِ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الإِْرْثِ فَقَطْ، لاَ فِي حَقِّ الْعِدَّةِ. (14)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهَا تَنْتَقِل مِنْ عِدَّةِ الطَّلاَقِ إِلَى الْعِدَّةِ بِأَبْعَدِ الأَْجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَعِدَّةِ الطَّلاَقِ احْتِيَاطًا، بِأَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ، فَإِنْ لَمْ تَرَ فِيهَا حَيْضَهَا تَعْتَدُّ بَعْدَهَا بِثَلاَثِ حَيْضَاتٍ. (15)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: طَلاَقٌ (ف 66) وَ (عِدَّة)
الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ:
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الثَّبَاتُ فِي الْجِهَادِ وَمُحَرَّمٌ الْفِرَارُ مِنْهُ (16) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَْدْبَارَ}}
(17) ، وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}} (18) . وَقَدْ عَدَّ النَّبِيُّ ﷺ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ مِنَ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ، بِقَوْلِهِ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهَا: التَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ (19) . وَهُنَاكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ فِي شَرْطِ وُجُوبِ الثَّبَاتِ (ر: جِهَادٌ ف 37) (وَتَوَلٍّ ف 3) .
__________
(1) تاج العروس، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، والقاموس المحيط، والمفردات.
(2) سورة نوح / 6.
(3) العناية على الهداية 4 / 320 ط بولاق.
(4) سورة القلم / 17 - 21.
(5) ابن عابدين 2 / 37، ومواهب الجليل 2 / 4 ط دار الفكر بيروت، وشرح الزرقاني 2 / 120، والمغني مع الشرح الكبير 2 / 534 ط دار الكتاب العربي، ومطالب أولي النهى 2 / 64.
(6) حاشية ابن عابدين 2 / 37، وبداية المجتهد 2 / 89، وأسنى المطالب 1 / 353، ط مكتبة الكليات الأزهرية.
(7) حاشية ابن عابدين 2 / 528.
(8) بداية المجتهد 2 / 89، والمغني 6 / 329.
(9) بدائع الصنائع 2 / 197، وحاشية ابن عابدين 2 / 605 ط بولاق، والمهذب 2 / 146، والقوانين الفقهية ص157.
(10) بدائع الصنائع 2 / 197، وحاشية ابن عابدين 2 / 605 ط بولاق، وكشاف القناع 5 / 416 ط عالم الكتب.
(11) حاشية ابن عابدين 3 / 224 ط بولاق، وبدائع الصنائع 7 / 99، وحاشية الدسوقي 2 / 178، والمهذب 2 / 322، وتفسير القرطبي 7 / 380، ونهاية المحتاج 2 / 65، والمغني 8 / 484، وكشاف القناع 3 / 45، وتفسير ابن كثير 3 / 330 ط دار الأندلس بيروت.
(12) الأنفال / 15.
(13) الأنفال / 45.
(14) حديث: " اجتنبوا السبع الموبقات. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 393) ومسلم (1 / 92) من حديث أبي هريرة.

إذا التقى الجيشان فيحرم الفرار من الزحف إلا في حالتين

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* إذا التقى الجيشان فيحرم الفرار من الزحف إلا في حالتين:
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (الأنفال/15 - 16).

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..
1012 - 1603 م
لما بايع أهل مراكش أبا فارس بن المنصور عزم زيدان على النهوض إليه فخرج من فاس يؤم بلاد الحوز واتصل الخبر بأبي فارس فجهز لقتاله جيشا كثيفا وأمر عليهم ولده عبدالملك فقيل له: إن زيدان رجل شجاع عارف بمكايد الحرب وخدعه وولدك عبدالملك لا يقدر على مقاومته فلو سرحت أخاك الشيخ لقتاله كان أقرب للرأي لأن أهل الغرب لا يقاتلونه لأنه كان خليفة عليهم مدة فهم آنس به من زيدان فأطلق أبو فارس أخاه المأمون من ثقاف السجن وأخذ عليه العهود والمواثيق على النصح والطاعة وعدم شق العصا ثم سرحه في ستمائة من جيش المتفرقة الذين كان المنصور جمعهم ليبعث بهم إلى كاغو من أعمال السودان وقال له ولأصحابه جدوا السير الليلة كي تصبحوا بمحلة جؤذر على وادي أم الربيع فلما انتهى الشيخ إلى المحلة المذكورة وعلم الناس به أهرعوا إليه واستبشروا بمقدمه ثم كانت الملاقاة بينه وبين السلطان زيدان بموضع يقال له حواتة عند أم الربيع ففر عن زيدان أكثر جيشه إلى المأمون وحنوا إلى سالف عهده وقديم صحبته فانهزم زيدان لذلك ورجع أدراجه إلى فاس فتحصن بها وكان أبو فارس قد تقدم إلى أصحابه في القبض على الشيخ متى وقعت الهزيمة على زيدان فلما فر زيدان انعزل الشيخ فيمن انضم إليه من جيش أهل الغرب وامتنع على أصحاب أبي فارس فلم يقدروا منه على شيء وانتعش أمره واشتدت شوكته ثم سار إلى فاس يقفو أثر السلطان زيدان ولما اتصل بزيدان خبر مجيئه إليه راود أهل فاس على القيام معه في الحصار والذب عنه والوفاء بطاعته التي هي مقتضى بيعتهم التي أعطوا بها صفقتهم عن رضى منهم فامتنعوا عليه وقلبوا له ظهر المجن وأعلنوا بنصر الشيخ وبيعته لقديم صحبتهم له ولما آيس زيدان من نصرهم وقد أرهقه الشيخ في جموعه خرج من فاس بحشمه وثقله ناجيا بنفسه وتبعه جمع عظيم من أصحاب الشيخ فلم يقدروا منه على شيء وذهب إلى تلمسان فأقام بها وأما الشيخ فإنه لما وصل إلى فاس تلقاه أهلها ذكورا وإناثا وأظهروا الفرح بمقدمه فدخلها ودعا لنفسه فأجيب واستبد بملكها ثم أمر جيش أهل مراكش أن يرجعوا إلى بلادهم فانقلبوا إلى صاحبهم مخفقين.

رسالة: في الطاعون وجواز الفرار عنه

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: في الطاعون، وجواز الفرار عنه
للمولى: إدريس البدليسي.
المتوفى: سنة 927.
وصنف فيه أيضا:
الشيخ: تاج الدين السبكي.
جزءا.
والشيخ، المنبجي، الحنبلي بن حسام.
والشيخ: بدر الدين الزركشي.
جمع جزءا.

رسالة الوبا وجواز الفرار عنه

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفرار من العدالة

معجم المصطلحات الاسلامية

Fugitation الفرار من العدالة

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت