نتائج البحث عن (ف (الفاء)) 1 نتيجة


تأتي بسبعة أوجه: ١ ـ حرف عطف.

٢ ـ حرف استئناف. ٣ ـ حرف رابط لجواب الشرط. ٤ ـ حرف سببيّ. ٥ ـ حرف تعليل. ٦ ـ حرف زائد لتحسين اللفظ. ٧ ـ فعل أمر.

أ ـ الفاء العاطفة: حرف عطف مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب، يعطف اسما على اسم، نحو: «جاء زيد فسمير»، وجملة على جملة، نحو الآية: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها، فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ) (البقرة: ٣٦) وهي تفيد ثلاثة معان مجتمعة: اشتراك المعطوف مع المعطوف عليه في الحكم، والترتيب (١) ، والتعقيب (٢) ، فإذا قلت: «جاء زيد فسمير»، يعني أن زيدا وسميرا اشتركا في المجيء، وأنّ زيدا جاء أوّلا وبعده سمير دون مهلة بينهما. وقد تأتي في الجملة والصّفة لمجرّد الترتيب، نحو الآية: (فَراغَ إِلى أَهْلِهِ، فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ) (الذاريات: ٢٦ ـ ٢٧) ونحو الآية: (فَالزَّاجِراتِ زَجْراً، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً) (الصافات: ٢ ـ ٣) وانظر: عطف النّسق (٤) .

ملحوظة: قد تحذف الفاء مع معطوفها، نحو الآية: (وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ، فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً) (البقرة: ٦٠) ، أي: فضرب فانفجرت. وتسمّى هذه الفاء المذكورة في الكلام، والتي تعطف ما بعدها على الفاء المحذوفة مع معطوفها: الفاء الفصيحة، لأنها تفصح وتكشف عن المحذوف.

ب ـ الفاء الاستئنافيّة: حرف استئناف مبنيّ على الفتح لا محلّ له من

(١) لا تنافي الآية (أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا) (الأعراف: ٣) إفادتها الترتيب لأن التقدير: أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا.

(٢) أي عدم وجود مهلة بين المعطوف والمعطوف عليه، ونادرا ما تفيد الترتيب والتراخي.

الإعراب، تستأنف ما بعدها بكلام لا علاقة له بالكلام السابق، والجملة التي بعدها تكون استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب، نحو الآية: (فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً، جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما، فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الأعراف: ١٩٠) . (جملة «تعالى الله» استئنافيّة لا محل لها من الإعراب) .

ج ـ الفاء الرابطة لجواب الشرط، أو فاء الجزاء: حرف مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب، يقع في جواب الشرط، وتعرب الجملة بعده في محل جزم جواب الشرط، إذا كانت أداة الشرط جازمة، ولا يكون لها محل من الإعراب، إذا كانت أداة الشرط غير جازمة (١) ، وذلك إذا كان جواب الشرط:

١ ـ جملة اسميّة، نحو: «من يجتهد فالجائزة تنتظره» (جملة «الجائزة تنتظره» في محل جزم جواب الشرط) .

٢ ـ جملة فعليّة فعلها جامد، نحو: «من يعمل فعسى أن ينال مبتغاه» (جملة «فعسى أن ينال مبتغاه» في محل جزم جواب الشرط) .

٣ ـ جملة فعليّة مقترنة بـ «قد»، نحو الآية: (قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) (يوسف: ٧٧) .

٤ ـ جملة مقترنة بـ «ما» نحو: «إن تدرس فما أنت خائب».

٥ ـ جملة مقترنة بـ «لن»، نحو: «إذا رحلت فلن تعرف الراحة» (جملة «لن تعرف الراحة» لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم) .

٦ ـ جملة مقترنة بالسين أو «سوف» نحو: «إن تهاجر فسوف تندم».

٧ ـ جملة مصدّرة بـ «ربّ»، نحو: «إذا زرتني فربّما أكرمك».

٨ ـ جملة مصدّرة بـ «كأنّما»، نحو: «لو زرتني كأنّما أكرمتني» (جملة «كأنما أكرمتني» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم) .

٩ ـ مصدّرا بأداة شرط، نحو: «من يحاورك فإن كان مثقّفا فحاوره».

د ـ الفاء السببيّة: هي حرف عطف يفيد الترتيب والتعقيب مع دلالته على «السببيّة الجوابيّة»، لكن يقع بعدها فعل مضارع منصوب بـ «أن» مضمرة وجوبا (٢) .

وشرطها أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها، وأن يتقدّم عليها أحد الأمور التسعة التالية:

١ ـ الأمر، نحو: «قم فنقوم» («قم»:

(١)
انظر أدوات الشرط الجازمة وغير الجازمة في مادة «شرط».

(٢) وتؤوّل الجملة بعدها بمصدر معطوف على مصدر منتزع من الكلام السابق.

فعل أمر مبنيّ على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. «فنقوم» الفاء حرف سببيّ مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «نقوم» فعل مضارع منصوب بـ «أن» مضمرة، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن، والمصدر المؤوّل من «أن نقوم» معطوف على مصدر منتزع من الكلام السابق، والتقدير: «ليكن منك قيام فقيام منا»).

٢ ـ الدّعاء، نحو قول الشاعر:
ربّ وفّقني فلا أعدل عن
...
سنن السّاعين في خير سنن

٣ ـ النهي، نحو الآية: (وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي) (طه: ٨١) .

٤ ـ الاستفهام، نحو الآية: (فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) (الأعراف: ٥٣) .

٥ ـ العرض، نحو قول الشاعر:
يابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما
...
قد حدّثوك فما راء كمن سمعا

٦ ـ التحضيض، نحو الآية: (لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ) (المنافقون: ١٠) .

٧ ـ التمني، نحو الآية: (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) (النساء: ٧٣) .

٨ ـ الترجّي، نحو الآية: (لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى) (عبس: ٣ ـ ٤) .

٩ ـ النفي نحو الآية: (لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا) (فاطر: ٣٦) .

ملحوظة: لا يجوز الفصل بين فاء السببيّة والفعل المضارع بغير «لا» النافية، إن اقتضى الأمر وجودها. وإذا انتقض النفي بـ «إلّا» الاستثنائيّة، وكانت قبل فاء السببيّة، وجب رفع المضارع، على اعتبار هذه الفاء للاستئناف، أو للعطف المجرّد، وليست للسببيّة، نحو: «ما اكتسبت مالا إلا المال الحلال، فأنفقه». أما إذا نقض النفي بـ «إلا» الاستثنائيّة، وكانت بعد الفاء والمضارع، فيجوز في المضارع الرفع والنصب، نحو: «ما اكتسبت مالا فأنفقه، إلا المال الحلال».

ه ـ الفاء التعليليّة: حرف بمعنى «لأجل» مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، نحو: «ساعد زيدا فهو صديقك».

و ـ الفاء الزائدة لتزيين اللفظ: هي حرف لا عمل له، مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب، وتتصل بـ «قط» و «صاعدا» و «حسب» ... الخ. نحو: «أعطيته خمسين ليرة فقط» («فقط»: الفاء حرف زائد لتزيين اللفظ مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «قط»: اسم فعل مضارع بمعنى:

يكفي، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي يعود إلى «ليرة». وجملة «فقط» استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.

ز ـ الفاء الفعليّة: تأتي الفاء المكسورة «ف» فعل أمر من الفعل: «وفى، يفي»؛ نحو: «ف وعدك، يا نبيل» («ف»: فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة من آخره، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت ... )
.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت