المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفَاعِل) الْعَامِل والقادر والنجار وَمن يسْتَأْجر لأعمال الْبناء والحفر وَنَحْوهمَا و (فِي اصْطِلَاح النُّحَاة) اسْم أسْند إِلَيْهِ فعل أُصَلِّي الصِّيغَة أَو شبه فعل مُتَقَدم عَلَيْهِ
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
اسم الفاعل: ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدوث، وبالقيد الأخير خرج عنه الصفة المشبهة، واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت لا بمعنى الحدوث.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
اسم الفاعل:[في الانكليزية] Present participle [ في الفرنسية] Participe present هو عند النحاة اسم مشتقّ لما قام به الفعل بمعنى الحدوث، فالاسم جنس يشتمل المشتق كالصفات واسم الزمان والمكان والآلة، وغير المشتق. وبقيد المشتق خرج غير المشتق.وقولهم لما قام به الفعل يخرج ما سوى الصفة المشبّهة من اسم التفضيل وغيره، لأن المتبادر بقولهم لما قام به الفعل أنه تمام الموضوع له من غير زيادة ولا نقصان، فلو ضمّ إلى أصل الفعل معنى آخر كالزيادة فيه ووضع له اسم لا يصدق على ذلك الاسم أنه موضوع لما قام به الفعل، بل لما قام به الفعل مع زيادة، فخرج اسم التفضيل. والبعض أخرج اسم التفضيل بقيد الحدوث وليس كذلك، بل هو لإخراج الصفة المشبّهة التي وضعها على الاستمرار أو مطلق الثبوت على إختلاف الرأيين، لا على الحدوث الذي معناه تجدد وجوده له وقيامه به مقيّدا بأحد الأزمنة الثلاثة. ثم إن لفظ ما عامة لغير العقلاء فدخل فيه الناهق والصهال ونحوهما من صفات غير العقلاء، بخلاف ما قيل لمن قام به حيث يخرج هذه عنه، إلّا أن يرتكب التغليب.والمراد بالفعل المصدر لأن سيبويه يسمّي المصدر فعلا وحدثا.وقيل وينبغي أن يعلم أن المراد بما قام به الفعل ما قام به الفعل مع الفعل وقيامه به إذ اسم الفاعل موضوع للجميع لا لمجرد ما قام به الفعل، ولا يرد ما قيل إن هذا القيد أخرج مثل زيد مضارب عمرا ومتقرّب من فلان وغير ذلك من الإضافيات، فإن هذه الأحداث نسب لا تقوم بأحد المنتسبين معينا دون الآخر، لأن معنى المضارب ليس المتصف بالضربين بل المتصف بضرب متعلق بشخص يصدر عنه ضرب متعلق بفاعل الضرب الأول، وهذا معنى ما قيل: باب المفاعلة لحدث مشترك بين اثنين، فالمضارب مشتق من مصدر هو المضاربة، أي ضرب متعلق بمضروب يصدر عنه ضرب، متعلق بضاربه، وكذا الحال في أمثاله. وأما قوله لا يقوم بأحد المنتسبين إلخ فلا معنى له إذ الحدث لا بدّ أن يقوم بمعيّن ولا معنى للقيام بشيء لا على التعيين. نعم لا تتعين النسبة إلى أحدهما معنيا بل الواحد منهما يجب أن يكون منسوبا إليه لا على التعيين. فقوله هذا من قبيل اشتباه النسبة بالانتساب.ثم بقي هاهنا شيء وهو أن صيغ المبالغة على التقرير المذكور تخرج من التعريف مع كونها داخلة فيه ولا يبعد أن يلتزم ذلك، ويدل عليه ما في الترجمة الشريفية ما حاصله أن صيغة اسم الفاعل من الثلاثي المجرّد على وزن فاعل كضارب وقاتل، وكل ما اشتق من مصادر الثلاثي لما قام به الفعل لا على هذه الصيغة فهو ليس باسم فاعل، بل هو صفة مشبّهة أو أفعل التفضيل أو صيغة المبالغة كحسن وأحسن ومضراب. ولا يخرج من التعريف ثابت ودائم ومستمر ونحو ذلك مما يدلّ على الدوام والثبوت، وكذا نحو حائض وطالق من الصفات الثابتة بمعنى ذات حيض وطلاق لكونها دالّة بحسب أصل الوضع على حدوث الثبوت والدوام، وكذا صفات الله تعالى لكون ثبوتها اتفاقيا باعتبار الموصوف لا وضعيا، هكذا يستفاد من شروح الكافية.
|
|
الفاعل:[في الانكليزية] Subject ،agent [ في الفرنسية] Sujet ،agent هو عند النحاة ما أسند إليه الفعل أو شبهه وقدّم عليه على وجه قيامه به كما ذكر ابن الحاجب. والمراد بما الاسم حقيقة أو حكما ليدخل فيه مثل قولهم أعجبني أن ضربت زيدا.والمراد بالإسناد مجرّد ثبوت شيء لشيء سواء كان أصليا أو لا، فيشتمل إسناد الصفات إلى الضمائر المستترة المرفوعة فيها، وسواء تعلّق به إدراك وقوعه أو إدراك عدم وقوعه أو طلب أو إنشاء. ففي ما قام سلب الوقوع لا سلب الإسناد، وفي أن قام فرض الوقوع لا فرض الإسناد، فلا حاجة في شمول التعريف لفاعل النفي والشرط إلى ما اشتهر من تكلّف أنّ المراد بالإسناد أعمّ من الإسناد إيجابا أو نفيا محقّقا أو مفروضا.ثم اعلم أنّه إن أريد بالإسناد أعمّ من أن يكون بالأصالة أو التّبعية يشتمل الحدّ المعطوف والبدل، فإنّه وإن لم يكن إسناد الفعل إليهما بالأصالة، لكنه إسناد إليهما بالتّبع، إذ ما هو بالأصالة العطف على المسند إليه والإبدال منه ويتبعه الإسناد إليه، بخلاف النعت والتأكيد والبيان فإنّها خارجة عن الحدّ إذ لا إسناد إلى تلك التوابع أصلا، وإن أريد به ما هو بالأصالة فيخرج عن الحدّ جميع التوابع.والفعل يشتمل التّام والناقص فإنّ زيد في كان زيد قائما فاعل كان كما ذهب إليه البعض، وإن قيل إنّه اسم كان كما ذهب إليه الأكثرون فلا بدّ من تخصيص الفعل بالتام. والمراد بشبه الفعل ما يشبهه في العمل فيتناول الحدّ فاعل اسم الفاعل والصفة المشبّهة وأفعل التفضيل واسم الفعل والمصدر والظرف والمنسوب، كما ذهب إليه البعض حيث قال: العالم في الاسم المرفوع بعد الظّرف هو الظّرف لقيامه مقام الفعل، إلّا أنّ في إطلاق الشّبه على الظّرف خفاء، فإنّ المشهور فيه إطلاق معنى الفعل، ففي تناول الحدّ فاعل الظّرف خفاء. وإمّا على مذهب الجمهور القائلين بأنّ العامل فيه هو الفعل فلا إشكال أصلا لعدم تناول الشّبه له.وفي قوله وقدّم عليه أي قدّم الفعل أو شبهه على ما أسند إليه احتراز عن زيد في زيد ضرب فإنّه فاعل مقدّم على الفعل عند الكوفيين.والمراد بالتقديم هو ما كان وجوبا ليخرج عنه المبتدأ المقدّم عليه خبره نحو كريم من يكرمك.فإنّ قلت يجب تقديم الخبر في نحو؛ في الدار رجل. قلت المراد وجوب تقديم نوعه وليس نوع الخبر مما يجب تقديمه، بخلاف نوع ما أسند إلى الفاعل. وقوله على جهة قيامه به أي إسنادا واقعا على طريقة قيام الفعل أو شبهه به، وطريقة قيامه به أن يكون على صيغة المعلوم أو على ما في حكمه كالفاعل والصفة المشبّهة.واحترز بهذا القيد عن مفعول ما لم يسمّ فاعله كزيد في ضرب زيد على صيغة المجهول على مذهب من لم يجعله داخلا في الفاعل. وأمّا على مذهب من جعله داخلا فيه كصاحب المفصّل فلا حاجة إلى هذا القيد عنده، بل يجب أن لا يقيّد به، وإنّما لم يقل على قيامه به أو قائما به لئلّا يخرج نحو: مات زيد وطال عمره، لأنّ الموت ليس قائما بزيد وكذا الطول ليس قائما بعمره.فائدة:موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج 2 1263 الفالج:.....ص: 1263
فائدة:العامل في الفاعل الفعل أو شبهه. وقيل الإسناد. والأول أقوى لكونه أمرا لفظيا والإسناد ضعيف لكونه معنويا. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
اسْم الْفَاعِل: اسْم مُشْتَقّ من الْمصدر مَوْضُوع لمن قَامَ بِهِ معنى الْمصدر أَعنِي الْحَدث حَال كَون ذَلِك الْقيام بِمَعْنى الْحُدُوث لَا بِمَعْنى الثُّبُوت وَالْمرَاد بِمَعْنى الْحُدُوث وجود الْفِعْل لَهُ وقيامه بِهِ مُقَيّدا بِأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة وَخرج عَن قيد الْحُدُوث الصّفة المشبهة وَاسم التَّفْضِيل لِكَوْنِهِمَا بِمَعْنى الثُّبُوت.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعلَّة الفاعلية: أَو لأجل تَحْصِيله فَهِيَ
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الفاعلة: قُوَّة للحيوان قسم من قسمي الْقُوَّة المحركة وَهِي الْقُوَّة الَّتِي تعد العضلات بقبضها وبسطها على التحريك وَاعْلَم أَنهم قَالُوا إِن مبادئ الْأَفْعَال الاختيارية المنسوبة إِلَى النَّفس الحيوانية فِي الْأَغْلَب أَربع مَرَاتِب.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَاعِل: عِنْد النُّحَاة اسْم أسْند إِلَيْهِ الْفِعْل الْمَعْلُوم أَو شبهه بالإصالة الْمُقدم عَلَيْهِ مثل ضرب زيد وَطَالَ زيد وَمَات زيد.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَاعِل الْمُخْتَار: هُوَ الَّذِي إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك. وَبِعِبَارَة أُخْرَى هُوَ الَّذِي يَصح أَن يصدر عَنهُ الْفِعْل مَعَ قصد وَإِرَادَة وَقد يكنى بِهِ إِلَى أَمر شنيع. فِي ذمّ رجل قَبِيح. كَمَا قَالَ قَائِل فِي هجو مُخْتَار خَان.(كم كسى در خانه مُخْتَار خَان بيكار بود...هركرا ديديم اَوْ خود فَاعل مُخْتَار بود)
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْقُوَّة الباعثة وَالْقُوَّة الفاعلة: الأولى هِيَ الباعثة وَالثَّانيَِة هِيَ الفاعلة لَا غير وَقد مر ذكرهمَا فِيهِ.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
اسم الفاعل: ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدث، وبالقيد الأخير خرج الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت.
|
|
الفاعل: ما أسند إليه الفعل أو شبههه على جهة قيامه به، أي على جهة قيام الفعل بالفاعل فخرج مفعول ما لم يسم فاعله.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
القوة الفاعلية: التي تبعث العضلات للتحريك الانقباضي وللتحريك الانبساطي على حسب ما تقتضيه القوة الباعثة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِلْحَاق علامة الجمع بالفعل مع وجود الفاعل
مثال: يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الَّذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديانالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر. الصواب والرتبة: -يُخْطِئ كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [فصيحة]-يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [صحيحة] التعليق: (انظر: الجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعولالأمثلة: 1 - أَرْجُو لك خيرًا مُسْتَدِيمًا 2 - البَثّ الإذاعي المباشِر 3 - الدُّخول قاصِر على الأعضاء 4 - بَدَل فاقِد 5 - رَجُل مُجَرِّب 6 - رَجُل مُعَمِّر 7 - سُجِن بمُوجِب القانون 8 - عُثِر عليه مُتَوَفِّيًا 9 - هَذَا المكان آهِل بالسكان 10 - هَذَا طالب مُسْتَهْتِر الرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعول.
الصواب والرتبة:1 - أرجو لك خيرًا مُسْتَدامًا [فصيحة]-أرجو لك خيرًا مُسْتَدِيمًا [صحيحة]2 - البثّ الإذاعي المباشَر [فصيحة]-البثّ الإذاعي المباشِر [صحيحة]3 - الدُّخول مقصور على الأعضاء [فصيحة]-الدُّخول قاصِر على الأعضاء [مقبولة]4 - بَدَل مفقود [فصيحة]-بَدَل فاقِد [صحيحة]5 - رجل مُجَرَّب [فصيحة]-رجل مُجَرِّب [فصيحة]6 - رجل مُعَمَّر [فصيحة]-رجل مُعَمِّر [صحيحة]7 - سُجِن بمُوجَب القانون [فصيحة]-سُجِن بمُوجِب القانون [فصيحة]8 - عُثِرَ عليه مُتَوَفًّى [فصيحة]-عُثِرَ عليه مُتَوَفِّيًا [فصيحة]9 - هذا المكان آهِل بالسكان [فصيحة]-هذا المكان مأهول بالسكان [فصيحة]10 - هذا طالب مُسْتَهْتِر [صحيحة]-هذا طالب مُسْتَهْتَر [فصيحة مهملة] التعليق: اسم الفاعل هو اسم مشتق يدل على من قام بالحدث مثل: صادق، أو قام به الحدث مثل: منكسر. أما اسم المفعول فهو اسم مشتق يدل على من وقع عليه الحدث مثل: مشكور. وقد يحدث الخلط بينهما فيستعمل اسم الفاعل مكان اسم المفعول، وقد يكون هذا صوابًا لورود اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول في كلام العرب كقول الشاعر:واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسيأي المطعوم المكسوّ، ومثل: قاصر، وفاقد في الأمثلة التي معنا، كما قد يكون صحيحًا إذا ورد الفعل لازمًا ومتعديًا مثل: متوفّ، وقد يكون صوابًا كما في مباشِر وآهل، ومجَرِّب، وموجِب، ومتوفِّى، ومستهتِر، ومعمِّر، ومستديم؛ اعتمادًا على إجازة المعاجم لهذا، أو إجازة مجمع اللغة المصري له. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اشْتِقَاق اسم الفاعل على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان
مثال: ثَوْب دَاكِنالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها جاءت على غير أوزان العربية. الصواب والرتبة: -ثوب أَدْكَن [فصيحة]-ثوب دَاكِن [صحيحة] التعليق: (انظر: صوغ الوصف على وزن «فاعل» من ألفاظ الألوان). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الجَمْع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر
مثال: يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الَّذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديانالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر. الصواب والرتبة: -يُخْطِئ كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [فصيحة]-يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [صحيحة] التعليق: إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا فإن عامله يتجرد من علامة الجمع، ولكن هناك لهجة عربية تجمع بين الفاعل وعلامة الجمع، وعليها جاء قوله تعالى: {{وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}} الأنبياء/3، وقد خرّج النحاة هذه اللهجة على أنَّ الفاعل هو الاسم الظاهر الجمع، وأنَّ الواو حرف دالٌّ على الجمع؛ لأنه لا يصح الجمع بين الفاعل الظاهر وضميره، أو على أنَّ الاسم الظاهر بدل من الضمير قبله، وقد عُرضت المسألة على مجمع اللغة المصري فرفض قياسيتها. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تأنيث الفعل مع كون «الفاعل» مذكَّرًا
مثال: بَقِيَت أَقَلُّ من ساعةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتأنيث الفعل مع أن الفاعل مذكر. الصواب والرتبة: -بَقِيَ أَقَلُّ من ساعة [فصيحة]-بَقِيَتْ أَقَلُّ من ساعة [صحيحة] التعليق: (انظر: عدم المطابقة بين الفعل وفاعله في التذكير والتأنيث). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
جمع ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين جمع تكسيرالأمثلة: 1 - أَرْسَلَ إليه مراسيل كثيرة 2 - إِنَّهم مخابيل 3 - ارْتَفَعت مصاريف المدارس 4 - تُدَعِّم الدولة المشاريع البحثية 5 - [928]- تَسَلَّم المكاتيب من ساعي البريد 6 - تَسَلَّم مهامَّ منصبه 7 - تَشُوب هذه العملية محاذير كثيرة 8 - تَمَّ الإفراج عن هؤلاء المساجين 9 - تَمَّ تسجيل المواليد الجدد 10 - رِجَال مشاهير 11 - صَدَرت مراسيم جديدة 12 - قَدَّم المستشفى بعض المحاليل لعلاج الجفاف 13 - قَسَّمهم إلى مَجَاميع 14 - كَتَب في عشرة مَوَاضيع 15 - مَحَاصيل زراعية 16 - مَسَاحيق التجميل 17 - مَشَاكِل التنمية كثيرة 18 - مَعَاجم اللغة 19 - مَنَاسيب المياه في النهر مرتفعة 20 - هَؤُلاء رجال مَجَاذيب 21 - هَؤُلاء مظاليم 22 - هَؤُلاء معاتيه 23 - وَضَع المظاريف في الظروف الخاصة بها 24 - يَحْمِل كثير من الكلمات مفاهيم جديدةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين يجمع جمعًا سالمًا.
الصواب والرتبة:1 - أرسل إليه مراسيل كثيرة [فصيحة]2 - إِنَّهم مخابيل [فصيحة]-إِنَّهم مخبولون [فصيحة]3 - ارتفعت مصاريف المدارس [فصيحة]-ارتفعت مصروفات المدارس [فصيحة]4 - تُدَعِّم الدولة المشاريع البحثية [فصيحة]-تُدَعِّم الدولة المشروعات البحثية [فصيحة]5 - تَسَلَّم المكاتيب من ساعي البريد [فصيحة]6 - تَسَلَّم مَهامّ منصبه [فصيحة]-تَسَلَّم مُهِمّات منصبه [فصيحة]7 - تشوب هذه العملية محاذير كثيرة [فصيحة]-تشوب هذه العملية محذورات كثيرة [فصيحة]8 - تَمَّ الإفراج عن هؤلاء المساجين [فصيحة]-تَمَّ الإفراج عن هؤلاء المسجونين [فصيحة]9 - تَمَّ تسجيل المواليد الجدد [فصيحة]-تَمَّ تسجيل المولودين الجدد [فصيحة]10 - رجال مشاهير [فصيحة]-رجال مشهورون [فصيحة]11 - صدرت مراسيم جديدة [فصيحة]-صدرت مرسومات جديدة [فصيحة]12 - قَدَّمَ المستشفى بعض المحاليل لعلاج الجفاف [فصيحة]-قَدَّمَ المستشفى بعض المحلولات لعلاج الجفاف [فصيحة]13 - قَسَّمهم إلى مَجَاميع [فصيحة]-قَسَّمهم إلى مَجموعات [فصيحة]14 - كتب في عشرة مَوَاضيع [فصيحة]-كتب في عشرة مَوضوعات [فصيحة]15 - محاصيل زراعية [فصيحة]16 - مساحيق التجميل [فصيحة]17 - مشاكل التنمية كثيرة [فصيحة]-مشكلات التنمية كثيرة [فصيحة]18 - مَعاجم اللغة [فصيحة]-مُعْجمات اللغة [فصيحة]19 - مناسيب المياه في النهر مرتفعة [صحيحة]-منسوبات المياه في النهر مرتفعة [صحيحة]20 - هؤلاء رجال مَجَاذِيب [فصيحة]-هؤلاء رجال مَجذوبون [فصيحة مهملة]21 - هؤلاء مظاليم [فصيحة]-هؤلاء مظلومون [فصيحة]22 - هؤلاء معاتيه [فصيحة]-هؤلاء معتوهون [فصيحة]23 - وَضَعَ المظاريف في الظروف الخاصة بها [فصيحة]24 - يحمل كثير من الكلمات مفاهيم جديدة [فصيحة]-يحمل كثير من الكلمات مفهومات جديدة [فصيحة] التعليق: منع بعض النحويين قياسية جمع ما بدئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين جمع تكسير؛ لأن قياسه أن يجمع جمعًا سالمًا. ولكن ورد في كلام القدماء ما يفيد فصاحة هذا الجمع، كما أمكن لبعض الباحثين أن يجمع عشرات من الكلمات التي جاءت مبدوءة بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين، وقد جمعت جمع تكسير. وقد أصدر مجمع اللغة المصري بعد استعراضه لهذه الكلمات قرارًا بقياسية هذا الجمع. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف الفاعل
مثال: تَبَيَّنَ لي لينجحنَّ المجتهدالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف الفاعل. الصواب والرتبة: -تَبَيَّن لي نجاح المجتهد [فصيحة]-تَبَيَّن لي لينجحن المجتهد [صحيحة] التعليق: من أحكام الفاعل أن يكون موجودًا ظاهرًا أو مستترًا؛ لأنه جزء أساسيّ في جملته، ولكن وردت نصوص فصيحة، الفاعل فيها غير موجود، كقوله تعالى: {{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ}} يوسف/35، والحديث الشريف: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن»، وقد قدّر النحاة الفاعل هنا بـ «البداء» في الآية، و «الشارب» في الحديث؛ وكذا في المثال يمكن تقدير الفاعل بـ «الأمر» أو «البيان». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زيادة «الباء» على الفاعل
مثال: يَحِق لك بأن تفعل كذاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنّه لا يجوز زيادة الباء على الفاعل إلا في مواضع معينة ليس منها المثال. الصواب والرتبة: -يحق لك أن تفعل كذا [فصيحة] التعليق: الباء لا تزاد في الفاعل، إلاّ في فاعل التعجب الذي صيغته القياسيّة «أَفْعِل بـ»، وتزاد جوازًا في فاعل «كفى»، كقوله تعالى: {{وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}} النساء/166. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قِياسِيَّة جمع التكسير للبادئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين
مثال: تُدَعِّم الدولة المشاريع البحثيةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن ما بُدِئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين يجمع جمعًا سالمًا. الصواب والرتبة: -تُدَعِّم الدولة المشاريع البحثية [فصيحة]-تُدَعِّم الدولة المشروعات البحثية [فصيحة] التعليق: (انظر: جمع ما بُدِئ بميم زائدة من أسماء الفاعلين والمفعولين جمع تكسير). |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
العِلَّةُ الفَاعِلِيَّةُ: مَا يُفِيد وجود الشَّيْء.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الفَاعِلُ المختارُ: هُوَ الَّذِي إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الفَاعِلُ: مَا كَانَ الْمسند إِلَيْهِ من (فعل) أَو شبهه مقدما عَلَيْهِ أبدا، وَقيل: مَا أسْند إِلَيْهِ الْفِعْل، أَو شبهه، وَقدم عَلَيْهِ على جِهَة قِيَامه بِهِ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
اسْمُ الفَاعِلِ: مَا اشتق من فعل لمن قَامَ بِهِ بِمَعْنى الْحُدُوث.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الفَاعِل: مَا يكون فِي الشَّيْء مؤثرا.
|
المخصص
|
وَنحن نقدِّم جملَة تُسَهِّل حِفْظ ذَلِك وَنْبَدأُ بِأَصْل يُرجَع إِلَيْهِ فِي تقييدِ مُعظَم ذَلِك وأكثرُ مَا فِي هَذَا يجْري مَجْرَى اللغةِ الَّتِي يُحتاجُ إِلَى حِفْظها.
اعْلَم أَن الْأَفْعَال على ضَرْبَين أحدُهما ثُلاثِيٌّ وَهُوَ الْعدَد الأعدلُ فِي الأفعالِ والأسماءِ والآخرُ زَاد على الثُّلاثِيِّ فَأَما الثُّلاثيُّ الأولُ البسيطُ الَّذِي لم تَلْحَقه زيادةٌ فَلهُ ثلاثةُ أبنيةٍ: فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ، فَفَعَل نَحْو ضَرَبَ وقَتَلَ وَجَلَس وَقَعَد وَيكون فِيهِ المتعدِّي وغيرُ المتعدِّي نَحْو ضَرَبَ زيدٌ عمروا، وَغير المتعدِّ قولُك جَلَسَ زيدٌ وذَهَبَ عمروٌ وَأما فَعِلَ فنحو عَلِمَ وجَهِلَ وشَرِبَ وفَزِعَ وهَلِعَ وجَزِعَ وَيكون فِيهَا المتعدِّي وَغير المتعدِّي فالمتعدي قولُك عَلِمَ زيدٌ الأمرَ وشَرِبَ عمروٌ الماءَ وَغير الْمُتَعَدِّي قَوْلك فَزِعَ زيدٌ وجَزِعَ عبد الله وأمَّا فَعُل فنحو كَرُم وظَرُف وَلَا يكون متعدِّياً البتَّةَ لَا يَجِيء مِنْهُ كَرُم زيدٌ عمروا فِي الصَّحِيح فَأَما المعتلُّ فِي هَذَا الْبناء فِي حَيِّزِ الْأَفْعَال فَلَيْسَ من غَرَض هَذَا الكتابِ ولكنَّه رُبمَا عنَّ فعلَّلناه، فَأَما فَعَلَ فمستقبِلُه يجيءُ على يَفْعِل ويَفْعُل ويَكْثُران فِيهِ حَتَّى قَالَ بعضُ النَّحْوِيين إِنَّه لَيْسَ أحدُهما أوْلى بِهِ من الآخرِ وَإنَّهُ ربَّما يكثُر أحدُهما فِي إِعَادَة ألفاظِ الناسِ حَتَّى يُطَّرَح الآخرُ ويَقْبُح استعمالُه. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا المثالانِ يَعْنِي يَفْعِل ويَفْعُل جارِيان على السَّواءِ فِي الغَلَبَة والكَثْرة. قَالَ وَقَالَ أَبُو الْحسن يَفْعِل أغلَبُ عَلَيْهِ من يَفْعُل، قَالَ أَبُو عَليّ: وَذَلِكَ ظنٌّ إنَّما توهَّمَ ذَلِك من أجلِ الخِفَّة فحكمَ أنَّ يفعِلُ أكثرُ من يَفْعُل وَلَا سبيلَ إِلَى حَصْرِ ذَلِك فيُعلَم أيُّهما أكثرُ وأغلبُ غَيْرَ أنّا كُلَّما استقْرينا بابّ فَعَلَ الَّذِي يَعْتَقِبُ عَلَيْهِ المثالانِ يفْعِل ويَفْعُل وَجَدْنا الكسْرَ فِيهِ أَفْصَحَ وَذَلِكَ للخِفَّة كَقَوْلِنَا خَفَقَ الفؤادُ يخْفِقُ ويخْفُق وحَجَلَ الغرابُ يحْجِلُ ويحْجُل وبَرَدَ الماءُ يبرِد ويبرُد وسَمَطَ الجَدْيَ يسمِطه ويسْمُطه وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا قد تَقَصَّاه مُتْقِنو اللُّغَة كالأصمعي وَأبي زيدٍ وَأبي عبيد وَابْن السّكيت وَأحمد بن يحيى فَهَذَا مَذْهَب أبي عَليّ فِي يَفْعِل يَفْعُل، وَقَالَ بعض النَّحْوِيين: إِذا عُلِم أَن الماضيَ على فَعَلَ وَلم يُعلَم المستقبلُ على أيِّ بناءٍ هُوَ فَالْوَجْه أَن يُجعَل يفْعِل وَهَذَا أَيْضا لما قدَّمت من أَن الكسرة أخفُّ من الضَّمَّةِ وَقيل هما يُستعمَلانِ فِيمَا لَا يُعرَف وَحكى عَن مُحَمَّد بن يزيدَ وأحمدَ بنِ يحيى أَنه يجوزُ الوجهانِ فِي مستقبَل فَعَلَ فِي جَمِيع الْبَاب وَزعم قومٌ من النوحيين أَن مَا كَثُر اسْتِعْمَاله على يفْعِل وشُهِر لم يجُزْ فِيهِ مَا استُعمِل على غير ذَلِك نَحْو ضَرَبَ يَضْرِب وقَتَلَ يَقْتُل وَمَا لم يكن من الْمَشْهُور جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ. وَأَنا أذكر من الْأَفْعَال الَّتِي يَعْتَقِب عَلَيْهَا هَذَا المِثالان على حدِّ مَا نَحا إِلَيْهِ أَبُو عَليّ لأُنَبِّهَ على ذَلِك، قَالُوا: حَشَدَ يَحْشِد ويَحْشُد، وعَنَدَ يَعْنِد ويَعْنُد وزَمَرَ يَزْمِر ويَزْمُر ونَفَرَ يَنْفِر ويَنْفُر وعَرَمَ يَعْرِم ويَعْرُم وزَبَرَ يَزْبِر ويَزْبُر وطَمَثَ يَطْمِث ويَطْمُث: إِذا جامَعَ فَأَما فِي الْحيض فيَطْمِث لَا غيرُ، وخَمَرَ يَخْمِر ويَخْمُر وفَطَرَ يَفْطِر ويَفْطُر وعَثَرَ يَعْثِر ويَعْثُر وقَدَرَ يَقْدِر ويَقْدُر وأَهَلَ يَأْهِل ويَأْهُل: إِذا تزوَّج وعَضَلَ المرأةَ يَعْضِلها ويَعْضُلها: إِذا عَقَلَها عَن النِّكاح وتَلَدَ الشيءُ يَتْلِد ويَتْلُد: أَي قَدُمَ وعَرَشَ البئرَ يَعْرِشُها ويَعْرُشُها: وَهُوَ الطيُّ بالخشب وَقَالُوا عَكَفَ يَعْكِف ويَعْكُف ونَقَزَ يَنْقِز ويَنْقُز وشَرَطَ الحَجَّام يَشْرِط ويَشْرُط وَكَذَلِكَ فِي الشَّرِكة وحَنَكَ الدابَّةَ يَحْنِكُها ويَحْنُكُها: إِذا جَعَلَ الرِّسَنَ فِي فِيهَا وفَسَقَ يَفْسِق ويَفْسُق ونَجَبَ الشجرةَ يَنْجِبُها ويَنْجُبها وقَبَرَ الميِّتَ يَقْبِره ويَقْبُره وعَتَبَ عَلَيْهِ من العتاب يَعْتِب ويَعْتُب وذَمَلَت الناقةُ تَذْمِل وتَذْمُل وقَنَطَ يَقْنِط ويَقْنُط وجَزَرَ النخْل يَجْزِره ويَجْزُره وأَبَقَ يَأْبِق ويَأْبُق وعَزَفَت نَفسِي عَن الشَّيْء تَعْزِف وتَعْزُف فَأَما الجِنَّ فالبكسر لَا غيرُ وحَشَرَ يَحْشِر ويَحْشُر وفَتَكَ يَفْتِك ويَقْتُك وأَبَنْتُ الرجلَ آبِنُه وآبُنُه: إِذا اتَّهمْتَه، فَأَما مَا يَعْتَقب عَلَيْهِ هَذَا المثالان من المُضاعَف نَحْو شَدَّ يشِدُّ ويَشُدُّ وشَحَّ يشِحُّ ويَشُحُّ وعَلَّ يعِلُّ ويعُلُّ ونَمَّ ينِمُّ وينُمُّ فسأستَقْصيه فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وأشباهُ هَذَا فِي الْكَلَام كثيرٌ جدا وَلَكِنِّي ذكرتُ مِنْهُ عامّة ليدُلَّك على أَن المثالين يَكْثُرانِ فِي هَذَا البابِ وَجعلت لَك تَعاقُبَهما على الكلمةِ الْوَاحِدَة دَلِيلا على كَثْرَتهما واشتِراكِهما فِي هَذَا الْبناء، وَفِي الْأَفْعَال مَا يلزَمُ مستقْبَلُه أحدَ هذينِ البناءَيْن إِمَّا لحرْف معتَلِّ وَإِمَّا لِمَعْنى لازمٍ فَأَما مَا لَزِمَ فِيهِ أحدُ البناءَيْنِ بحرفٍ معتلٍّ فَهُوَ أَن يكونَ الْمَاضِي على فَعَلَ وعينُ الْفِعْل أَو لامُه واوٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُه يَفْعُل وَذَلِكَ قولُك فِيمَا العيْن مِنْهُ واوٌ قَالَ يَقول وقامَ يَقوم وأمّا مَا كَانَ لامُ الْفِعْل مِنْهُ واواً فنحو غَزا يَغْزو ودَعا يَدْعو ونَثا يَنْثو وسَما يَسمو، وَأما مَا كَانَ الْمَاضِي مِنْهُ على فَعَلَ وعينُ الْفِعْل أَو لامُه ياءٌ فَإِنَّهُ يلزَمُ فِي مستقبله يَفْعِل كَقَوْلِنَا فِي الَّذِي عينُه ياءٌ باعَ يَبْيِع ومالَ يَمْيِل ومارَ يَمْيِر وصارَ يَصْيِر وَأما الَّذِي لامُه ياءٌ فَكَرَمى يَرْمِي وَجَرَى يَجْرِي وَقَضَى يَقْضِي، وَمِمَّا يلْزَم يَفْعِل فِي مستقبَله مَا كَانَ على فَعَلَ وفاؤه وَاو كَقَوْلِك وَعَدَ يَعِدُ وَوَزَن يَزِن وَوَثَب يَثِب وَوَجَد يَجِد فَأَما يَجِدُ فسنذكرُه فِي نَظائرِ الصَّحِيح من المعتلِّ إِن شَاءَ الله وأصْل يَعِدُ ويَزِنُ يَوْعِد ويَوْزِن وَسَقَطت الواوُ مِنْهُ عِندَ البَصْريين لوُقوعها بَيْنَ ياءٍ وكسرةٍ وعِند الكوفيِّين إِنَّمَا تَسْقُط الواوُ فَرْقَاً بَيْنَ المتعدِّي من هَذَا البابِ وبَيْنََ مَا لَا يتعدَّى وكأنَّ التعدِّي عِندَهم عِوَضٌ من سُقوطِ الواوِ قَالُوا لِأَنَّهُ قد جَاءَ فِيمَا لَا يتعدَّى يَوْجَل ويَوْحَل وَمَا أشبهَ ذَلِك وَلَيْسَ الأمرُ على مَا قَالُوا لِأَنَّهُ قد جاءَ أَفْعَالٌ كثيرةٌ مِمَّا لَا يتعدَّى قد سَقَطَت مِنْهَا الْوَاو كَقَوْلِك وَكَفَ البيتُ يَكِفُ وَوَنَم الذُّبابُ يَنِمُ: إِذا ذَرَقَ، ووَخَدَ الجملُ يَخِد ووَجَدَ عَلَيْهِ يَجِد وَهُوَ أكثرُ من أَن يُحصى وأمّا يَوْحَل ويَوْجَل فَإِنَّمَا هُوَ على يَفْعَل لِأَن الماضيَ مِنْهُ فَعِلَ كَمَا تَقول عَلِمَ يَعْلَم وحَذِرَ يَحْذَر فَأَما وَهَبَ يَهَبُ ووَضَعَ يَضَع وَمَا أشبهَ ذَلِك فَإِنَّمَا سَقَطت الواوُ مِنْهُ لِأَن أصلَه يَوْهِبُ ويَوْضِع على الْبَاب الَّذِي ذكرتُ فسقطتِ الواوُ لوقوعها بَيْنَ ياءٍ وكسرةٍ ثمَّ فُتح من أجْل حرْفِ الحَلْقِ وسأَقِفُكَ على مَا يُفْتَح من أجل حرفِ الحلْقِ ولِمَ ذَلِك إِن شَاءَ الله، وَقد يَلْزَمون فِي بعض الْمعَانِي أحدَ البِناءَيْن كَقَوْلِهِم فِي الغَلَبة إِذا قلت فاعَلْته وَهَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي الَّذِي يَلْزَم فِيهِ يَفْعُل من أجل الْمَعْنى وَذَلِكَ قَوْلهم خاصَمني فَخَصَمْتُه أَخْصُمُه وضارَبني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه وَقد جَاءَت يَفْعِل فِي هَذَا الْبَاب وَذَلِكَ فِي حَيِّز المُعتَلِّ الَّذِي عَيْنُه أَو لامُه ياءٌ وسأبَيِّنُ هَذَا البابَ بعِلَله لِأَنِّي إِنَّمَا قدَّمت هَذِه الْجُمْلَة توطِئَة لما بعْدهَا إِن شَاءَ الله، وَقد يكون الْآتِي من فَعَلَ يَفْعَل إِذا كانتْ لامُه أَو عينُه حَرْفَاً من حُرُوف الحلْق وَلَيْسَ هَذَا الموضعُ كُلِّياً بل قد يجيءُ مِمَّا عينُه أَو لامُه حرفٌ من حُرُوف الحلْق على القياسِ كَثيراً، وحروف الحلْق ستةٌ الهمزُ والعيْنُ والحاءُ والهاءُ والغَيْنُ والخاءُ فَأَما مَا كَانَ الهمزةُ فِيهِ عينَ الْفِعْل فقولك سَأَلَ يَسْئَل وَمَا كَانَت لامَه فَقَرَأ يَقْرَأُ وَمَا كَانَت العينُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَسَحَب يَسْحَب وسَحَطَ يَسْحَط وَمَا كَانَت لامَه فَذَبَح يَذْبَح وسَبَحَ يَسْبَح وَمَا كَانَت الهاءُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَذَهَب يَذْهَب وَمَا كَانَت لامَه فَجَبَه يَجْبَه وَأما مَا كَانَت الغَيْنُ مِنْهُ عينَ الْفِعْل فَدَغَر يَدْغَر وَمَا كَانَت لامَه فَدَمَغ يَدْمَغ وَمَا كَانَت الخاءُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَفَخَر يَفْخَر وَمَا كَانَت لامَه فَسَلَخ يَسْلَخ وَقد يجيءُ بعض ذَلِك على الأَصْل على فَعَلَ يَفْعِل أَو يَفْعُل فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ على فَعَلَ يَفْعِل فَنَحَت يَنْحِت وصَهَلَ يَصْهِل ورَجَعَ يَرْجِع وَمَا كَانَ على يَفْعُل فَقَعَد يَقْعُد وشَحَبَ يَشْحُب وَذَلِكَ كثير، وَمَا كَانَ فَاء الْفِعْل مِنْهُ أَحَدَ الْحُرُوف الستَّةِ من حُرُوف الحلْق فَلَا يُغَيَّر الحكمُ ويلزمُ فِيهِ يَفْعِل أَو يَفْعُل كَقَوْلِك أَكَلَ يَأْكُل وعَبَرَ يَعْبُر وحَمَلَ يَحْمِل وعَقَلَ يَعْقِل وَمَا أشبَهَ ذَلِك وَقد ذكر سِيبَوَيْهٍ أَنه جَاءَ حرفٌ واحدٌ على فَعَلَ يَفْعَل وَهُوَ أَبَىَ يَأْبَى وَلَيْسَ عينُ الْفِعْل وَلَا لامُه حَرْفَاً من الستةِ، وَقَالَ بعضُ النَّحْوِيين: شَبَّهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا من مَخْرَجها وَهُوَ شاذٌّ لَيْسَ بِأَصْل وَزَاد ابْن السّكيت عَن ابْن عَمْرو رَكَنَ يَرْكَن. ارَ يَصْيِر وَأما الَّذِي لامُه ياءٌ فَكَرَمى يَرْمِي وَجَرَى يَجْرِي وَقَضَى يَقْضِي، وَمِمَّا يلْزَم يَفْعِل فِي مستقبَله مَا كَانَ على فَعَلَ وفاؤه وَاو كَقَوْلِك وَعَدَ يَعِدُ وَوَزَن يَزِن وَوَثَب يَثِب وَوَجَد يَجِد فَأَما يَجِدُ فسنذكرُه فِي نَظائرِ الصَّحِيح من المعتلِّ إِن شَاءَ الله وأصْل يَعِدُ ويَزِنُ يَوْعِد ويَوْزِن وَسَقَطت الواوُ مِنْهُ عِندَ البَصْريين لوُقوعها بَيْنَ ياءٍ وكسرةٍ وعِند الكوفيِّين إِنَّمَا تَسْقُط الواوُ فَرْقَاً بَيْنَ المتعدِّي من هَذَا البابِ وبَيْنََ مَا لَا يتعدَّى وكأنَّ التعدِّي عِندَهم عِوَضٌ من سُقوطِ الواوِ قَالُوا لِأَنَّهُ قد جَاءَ فِيمَا لَا يتعدَّى يَوْجَل ويَوْحَل وَمَا أشبهَ ذَلِك وَلَيْسَ الأمرُ على مَا قَالُوا لِأَنَّهُ قد جاءَ أَفْعَالٌ كثيرةٌ مِمَّا لَا يتعدَّى قد سَقَطَت مِنْهَا الْوَاو كَقَوْلِك وَكَفَ البيتُ يَكِفُ وَوَنَم الذُّبابُ يَنِمُ: إِذا ذَرَقَ، ووَخَدَ الجملُ يَخِد ووَجَدَ عَلَيْهِ يَجِد وَهُوَ أكثرُ من أَن يُحصى وأمّا يَوْحَل ويَوْجَل فَإِنَّمَا هُوَ على يَفْعَل لِأَن الماضيَ مِنْهُ فَعِلَ كَمَا تَقول عَلِمَ يَعْلَم وحَذِرَ يَحْذَر فَأَما وَهَبَ يَهَبُ ووَضَعَ يَضَع وَمَا أشبهَ ذَلِك فَإِنَّمَا سَقَطت الواوُ مِنْهُ لِأَن أصلَه يَوْهِبُ ويَوْضِع على الْبَاب الَّذِي ذكرتُ فسقطتِ الواوُ لوقوعها بَيْنَ ياءٍ وكسرةٍ ثمَّ فُتح من أجْل حرْفِ الحَلْقِ وسأَقِفُكَ على مَا يُفْتَح من أجل حرفِ الحلْقِ ولِمَ ذَلِك إِن شَاءَ الله، وَقد يَلْزَمون فِي بعض الْمعَانِي أحدَ البِناءَيْن كَقَوْلِهِم فِي الغَلَبة إِذا قلت فاعَلْته وَهَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي الَّذِي يَلْزَم فِيهِ يَفْعُل من أجل الْمَعْنى وَذَلِكَ قَوْلهم خاصَمني فَخَصَمْتُه أَخْصُمُه وضارَبني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه وَقد جَاءَت يَفْعِل فِي هَذَا الْبَاب وَذَلِكَ فِي حَيِّز المُعتَلِّ الَّذِي عَيْنُه أَو لامُه ياءٌ وسأبَيِّنُ هَذَا البابَ بعِلَله لِأَنِّي إِنَّمَا قدَّمت هَذِه الْجُمْلَة توطِئَة لما بعْدهَا إِن شَاءَ الله، وَقد يكون الْآتِي من فَعَلَ يَفْعَل إِذا كانتْ لامُه أَو عينُه حَرْفَاً من حُرُوف الحلْق وَلَيْسَ هَذَا الموضعُ كُلِّياً بل قد يجيءُ مِمَّا عينُه أَو لامُه حرفٌ من حُرُوف الحلْق على القياسِ كَثيراً، وحروف الحلْق ستةٌ الهمزُ والعيْنُ والحاءُ والهاءُ والغَيْنُ والخاءُ فَأَما مَا كَانَ الهمزةُ فِيهِ عينَ الْفِعْل فقولك سَأَلَ يَسْئَل وَمَا كَانَت لامَه فَقَرَأ يَقْرَأُ وَمَا كَانَت العينُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَسَحَب يَسْحَب وسَحَطَ يَسْحَط وَمَا كَانَت لامَه فَذَبَح يَذْبَح وسَبَحَ يَسْبَح وَمَا كَانَت الهاءُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَذَهَب يَذْهَب وَمَا كَانَت لامَه فَجَبَه يَجْبَه وَأما مَا كَانَت الغَيْنُ مِنْهُ عينَ الْفِعْل فَدَغَر يَدْغَر وَمَا كَانَت لامَه فَدَمَغ يَدْمَغ وَمَا كَانَت الخاءُ عينَ الْفِعْل مِنْهُ فَفَخَر يَفْخَر وَمَا كَانَت لامَه فَسَلَخ يَسْلَخ وَقد يجيءُ بعض ذَلِك على الأَصْل على فَعَلَ يَفْعِل أَو يَفْعُل فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ على فَعَلَ يَفْعِل فَنَحَت يَنْحِت وصَهَلَ يَصْهِل ورَجَعَ يَرْجِع وَمَا كَانَ على يَفْعُل فَقَعَد يَقْعُد وشَحَبَ يَشْحُب وَذَلِكَ كثير، وَمَا كَانَ فَاء الْفِعْل مِنْهُ أَحَدَ الْحُرُوف الستَّةِ من حُرُوف الحلْق فَلَا يُغَيَّر الحكمُ ويلزمُ فِيهِ يَفْعِل أَو يَفْعُل كَقَوْلِك أَكَلَ يَأْكُل وعَبَرَ يَعْبُر وحَمَلَ يَحْمِل وعَقَلَ يَعْقِل وَمَا أشبَهَ ذَلِك وَقد ذكر سِيبَوَيْهٍ أَنه جَاءَ حرفٌ واحدٌ على فَعَلَ يَفْعَل وَهُوَ أَبَىَ يَأْبَى وَلَيْسَ عينُ الْفِعْل وَلَا لامُه حَرْفَاً من الستةِ، وَقَالَ بعضُ النَّحْوِيين: شَبَّهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ لِأَنَّهَا من مَخْرَجها وَهُوَ شاذٌّ لَيْسَ بِأَصْل وَزَاد ابْن السّكيت عَن ابْن عَمْرو رَكَنَ يَرْكَن. وَأما مَا كَانَ على فَعِلَ فيلْزَم مستقبَله يَفْعَل كَقَوْلِك حَذِرَ يَحْذَر وفَرِقَ يَفْرَق وعَمِلَ يَعْمَل وشَرِبَ يَشْرَب وَقد شذَّت مِنْهُ أحرفٌ من الصَّحِيح والمعتل فَمن الصَّحِيح أربعةُ أفعالٍ جاءتْ على فَعِلَ يَفْعِل ويَفْعَل جَمِيعًا وَهِي حَسِبَ يَحْسِب ويَحْسَب ويَبِسَ يَيْبِس ويَيْبَس ويَئِسَ يَيْئِس ويَيْئَس ونَعِمَ يَنْعِم ويَنْعَم وَقد جَاءَ حرفٌ وَاحِد من الصَّحِيح على فَعِلَ يَفْعُل وَهُوَ فَضِلَ يَفْضُل، وأنْشَد: ذَكَرْتُ ابنَ عبَّاسٍ ببابِ ابنِ عامرٍ وَمَا مرَّ من عيشٍ هُناكَ وَمَا فَضِلْ وَذكر غَيرهم أَنه جَاءَ حرف آخرُ وَهُوَ حَضِرَ يَحْضُر وأظنُّ أَبَا زيدٍ ذكره أَيْضا، وأنشدوا قَول جرير: مَا مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ كمَنْ لَنا عِندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ وَقد جَاءَ من المعتلِّ على فَعِلَ يَفْعِل أحرفٌ كثيرةٌ مِنْهَا وَثِقَ يَثِقُ ووَمِقَ يَمِقُ ووَرِثَ يَرِثُ وَمِنْهَا طاحَ يَطيحُ وتاهَ يَتيه على لُغَة من هُوَ يَقُول طَوَّحته وتوَّهته. وَقد جَاءَ حرفان على فَعِلَ يَفْعُل من المعتلِّ قَالُوا مِتَّ تَموت ودِمْتَ تَدوم، فَأَما فَعُل فَإِن مستقبَلَه يَجِيء على يَفْعُل لَا غيرُ كَقَوْلِهِم ظَرُفَ يَظْرُف وكَرُمَ يَكْرُم وَقد ذكرُوا أَنه جَاءَ حرفٌ من المعتلِّ على فَعُل يَفْعَل وَهُوَ كُدْت تَكاد وَهُوَ شاذٌّ نادرٌ، وَأما مصَادر هَذِه الْأَفْعَال الثلاثية فَهِيَ مختلفةٌ وستَقِف على اختلافها مِمَّا أسوقه لَك من كلامِ سِيبَوَيْهٍ وَجَمِيع النَّحْوِيين وَلَيْسَ يَلْزَم قِيَاسا وَاحِدًا وَإِنَّمَا يُحْفَظُ حِفْظاً غير أَن الغالبَ على مَا كَانَ مِنْهَا متعدِّياً الفَعْلُ كَقَوْلِك ضَرَبْته ضَرْبَاً وقَتَلْته قَتْلاً وشَتَمْته شَتْمَاً وبَلِعْت الشيءَ بَلْعَاً وجَرِعْت الماءَ جَرْعَاً وَقد يَأْتِي على غير ذَلِك والبابُ فِيهِ فَعْل. وَأما مَا لَا يتعدَّى فيكثُر فِيهِ الفُعول كَقَوْلِك جَلَسَ جُلوساً وقَعَدَ قُعوداً ورَجَعَ رُجوعاً. وَأَنا أذكر مصادرَ هَذَا الْقسم الأوَّلِ الأعْدلِ الَّذِي هُوَ الثلاثيُّ وأُبَيِّنُ الْبناء الغالبَ على كلِّ نوعٍ مِنْهَا وأُفضِّل مَا يَغْلِب على غير المتعدِّي وأبْدأُ أوَّلاً بشرح معنى المصْدَر الَّذِي هُوَ اللَّفْظ الجامِعُ لجَمِيع الْأَشْخَاص المقْصودِ إِلَى تَعْيِينهَا وحَصْرِ أبنِيَتِها وتحديدها إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَنَقُول: إِن المصدرَ اسمُ الحدَثِ الَّذِي تَصَرَّفُ مِنْهُ الأفعالُ نَحْو الضَّرْب تَصَرَّف مِنْهُ ضرب يَضْرِب وسَيَضْرِب والمصدر للْفِعْل كالمادة المشتَرَكة وَلذَلِك سمَّته الأوائلُ مِثَالا وسَمَّوْا مَا اشتُقَّ مِنْهَا التَصاريفَ ونَظائر فَأَما النظائرُ عندهُم فَمَا جَرى على وَجْهِ النّسَب وَهَذَا غيرُ مستعمَل فِي لُغَة العربِ إِنَّمَا يَقُولُونَهُ بوَسيط كَقَوْلِهِم فَعَلَ كَذَا على جِهَة العَدْل وعَلى جِهَة الجَوْر وعَلى جِهَة السَّهْو وعَلى جِهَة الخيْر وعَلى جِهة الشَّرِّ وَلَا يَقُولُونَ على العَدْلِيَّة وَلَا على الجورِيَّة وَلَا على الخَيْرِيَّةِ وَلَا على الشَّرِّيَّةِ وَأما التصاريف فَهِيَ الَّتِي نسمِّيها نَحن الأمثلةَ كَقَوْلِنَا فَعَلَ يَفْعَل ويَفْعُل ويَفْعِل وَنحن آخِذون فِي ذكر مَصادرِ الثُّلاثِيِّ غيرِ المَزيدِ ومقدِّمون لمَصْدر فَعَلَ لكَونه الأخف فَنَقُول أوَّلاً إِن الْغَالِب على مَصادر هَذِه الْأَقْسَام الثَّلَاثَة الَّتِي هِيَ فَعَلَ يَفْعِل وفَعِلَ يَفْعَل وفَعُلَ يَفْعُل أَن يَجِيء على فَعْل وَقد صرَّفوها على غير ذَلِك فنحتاجُ إِلَى ضَبْطِها لحمْل النظرِ عَلَيْهَا على طَريقَة النَّادِر فَأَما فَعْل فَالْقِيَاس عَلَيْهِ لاطِّراده وَنحن نذكرُ جَمِيع الأبْنِيَةِ الَّتِي جاءتْ لمَصادرِ الثلاثيِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ زيادةٌ للحاجةِ إِلَيْهِ على مَا بَيَّنا. |
معجم القواعد العربية
|
وأَبْنِيَتُه - وعَمَلُهُ:
-1 تعريف اسمِ الفاعل: هو ما دَلَّ على الحَدَث والحُدُوث وفاعِله كـ "ذاهبٍ" و "مكْرِم" و "مسَافِرٍ" وسمُ العاهِل حَقِيقةٌ في الحال، مَجَازٌ في الاستِقْبَال والمَاضِي. -2 أبْنِيَةُ اسمِ الفَاعل: أبْنِيَةُ اسمِ الفَاعل إمّا أنْ تأتيَ من الفعلِ الثلاثِّي المُجَرَّد، أو تأتيَ من غير الثلاثي. أمَّا بِناءُ اسْمِ الفاعِلِ مِنَ الثلاثيِّ المُجَرَّد: فإنْ كان الفِعل ثلاثياً مجرَّداً فاسمُ الفاعلِ منه على وَزْن "فاعِل" بكثرةٍ في "فَعَل" مفتوح العين، مُتعدِّياً كأن كـ "ضَرَبه" فهو "ضَارِب" و "نصَرَه" فهو "نَاصِر" أو لازماً كـ "ذَهَبَ" فهو "ذَاهِبٌ" و "غذَا" بمعنى سَال فهو "غاذٍ". وفي "فَعِل" بالكسر، متعدياً كـ "أَمِنَه فهو آمِن" و "شربه فهو شَارِب" ويقل في اللازم كـ "سَلِم فهو سَالِم" وف "فَعُل" كـ "فَرُهَ فهو فَارِه". واسمُ الفاعل ن نحو "قَال" و "باعَ" مِمّا كان مُعْتَلَّ الوَسَط: "قَائِل" و "بائِع" بقلب حَرفِ المَدِّ هَمْزةً. وما كان على وَزْن "جَاءَ" و "شاءَ" مما هو مُعْاَّل الوَسَط فهو مَهْمُوزُ الآخر؛ فوزنُ الفاعل مِنْه على "جَاءٍ" و "شاءٍ" وإنْ شِئتَ قلت "جَائِيٌ" و "شائِيٌ" وكِلا القَوْلَيْن حَسَنٌ جميل على تعبير سيبويه. وما كانَ من الثُّلاثيِّ مُعتَلُّ الآخِر نحو "غَزَوْتُ" و "زمَيْتُ" و "حشِيْتُ". فاسمُ الفاعل منه "غَازٍ" و "رامٍ" و "خاشٍ". وأمَّا قولهم: "عَاوِرٌ" و "حاوِلٌ" و "صيِد" من عَوِر وحَوِل وصَيِد. فإنما جَاءُوا بِهِهَّ على الأصل. "وَبَعِيرٌ صَيد" لَوَى عُنُقَه من عِلَّةٍ به. ويُقَالُ للمُتَكَبِّرُ: أصْيَد. أمَّا في "فَعِلَ" اللازِم فقِياسُ اِسمِ الفاعلِ فيه "فَعِلٌ" في الأعْراض كـ "فَرِحٍ" و "أشِرٍ". و"أفْعَل" في الألوان والخِلَق كـ "أَخْضَرَ وأَسْوَدَ وأَكْحَلَ". و "أعْمَى وَأَعْوَرَ" و "فعْلاَن". فيما دَلَّ على الامْتِلاءِ، وحَرارَةِ البَاطِن كـ "شَبْعَانَ وَرَيَّانَ" و "عطْشَانَ". وقياسُ الوَصْف مَن "فَعُلَ" في الماضي والاستقبال - بالضم - "فَعِيل" كـ "ظَرِيف وشَرِيف". وَدُونَه "فَعْل" كـ "شَهْم وضَخْم" ودُونَهما "أَفْعَلَ" كـ "أخْطَب" إذا كان أحْمَرَ إلى الكُدْرَةِ و "فعَلٍ" كـ "بَطَل وحسنَ" و "فعَال" كـ "جَبَان" و "فعال" كـ "شُجَاع" وفُعُل" كـ "جُنُب" و "فعْل" كـ "عِفْر" أي شجاع مَاكِر، وهذه الصِّفات كلُّها إنْ قُصِد بها الثُّبوتُ والدَّوامُ، إلا وَزْن "فاعل" (والفرق بين "فاعل" وغيره من تلك الصفات أن الأصل في فاعل قصدً الحُدوث، وقصدُ الثُبوت طارئٌ، أمَّا غيرُ "فاعل" فمُشْتَركٌ في الأصل بين الحُدُوث والثبوت). فإنه اسمُ فاعل إلاّ إذا أُضِيف إلى مرفُوعِه ودَلَّ على الثبوت كـ "طَاهرِ القلبِ" و "شاحِطِ الدَّار". وأمَّا بِناءُ اسمِ الفاعِل من غير الثُّلاثيّ: فتكون بلفظِ مُضارِعِهِ بإبدالِ حرف المُضَارعةِ ميماً مَضمومةً، وكسر ما قبل أخرِه، سَواءٌ أكان مَكسُوراً في المضارع كـ "مُنْطَلِق" و "مسْتَخْرِج" أو مفتوحاً كـ "مُتعَلِّم" و "متَدَحْرِج". -3 عمل اسمُ الفاعل: يَعملُ اسمُ الفاعل عملَ الفِعل المُضَارع في التَّعْدِّي واللُّزوم. وهو قسمان: -1 ما فيه "ألْ" ("أل" في اسم الفاعل والمفعول العاملين: اسم موصول) الموصولة. -2 والمجرَّدُ من "ألْ". وهاك التفصيل: ما فيه أل من اسم الفاعل: أمَّا ما كان فيه "أل" الموصولةُ من أسماء الفاعل فَيَعْمَلُ مُطْلقاً، ماضياً كانَ أو غيرَه، معتمداً (أي معتنداً على نفي أو استفهام إلخ. كما سيأتي قريباً) أو غيرَ مُعْتَمد، لأنه حالٌّ محلَّ الفِعل، والفِعلُ يَعْملُ في جميع الأحوالِ نحو "حضَر المُكرِمُ أخَاكَ أمسِ أو الآنَ أو غداً" فصار معناه: حضَر الذي أكْرمَ أخاك، ومثله قوله تعالى: {{والمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ والمُؤْتُون الزَّكَاةَ}} (الآية "162" من سورة النساء "4") وقال تَميمُ بن أبي مُقْبِل: يا عَيْنُ بََكَّي حُنَيفاً رأْسِ حَيِّهم ... الكَاسِرِين القَنَا في عَوْرَةِ الدُّبُرِ وقد يُضافَ اسمُ الفاعل مع وُجُودِ أل الموصولة، وقد قال قومٌ تُرْضَى عَرَبِيَّتُهم: "هذا الضاربُ الرجُلِ". شَبَّهُوه بالحَسَن الوَجْهِ، وإنْ كان لَيسَ مثْلَه في المَعْنى. قال المَرَّار الأَسَدَي: أنا ابنُ التَّارِكِ البَكْريِّ بِشْرٍ ... عَلَيْه الطَّيْرُ تَرْقُبهُ وُقُوعَاً فالبَكْريُّ: مفعولٌ لِلتّاَرِك، فأضيف إليه تخفيفاً، ومن ذلك إنشاد بعضِ العَرب قولَ الأعشى: الواهبُ المِائةِ الهِجَانِ وعَبْدِها ... عُوذاً تُزَجِّي بينها أطفالَها اسمُ الفاعِلِ المجرَّدِ من أل. وأمَّا المجرَّدُ من "أل" فيعملُ بثلاثة شروط: (أحدُها) كونُه للحال أو الاستقبال لا للماضي (خلاف للكسائي، ولا حجة له في قوله تعالى: {{وكلبهم باسِطٌ ذراعَيْه بالوصيد}} لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية، والمعنى: يبسط ذراعيه بدليل؛ ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم). (الثاني) اعْتِمَادُه على استِفهامٍ، أو نفيٍ أو مُخْبَرٍ عنه، أو موصوفٍ، ومنه الحال. فمثال الاستفهام "أعارفٌ أنتَ قَدرَ الإنصاف" ومنه قول الشاعر: "أَمُنجِرٌ أنتُمُ وَعْداً وثِقتُ به" ومثال النفي: " ما طالِبٌ أخواكَ ضُرَّ غيرِهما". ومثالُ المُخْبَر عنه ما قاله امرؤ القيس: إني بِحَبْلك واصِلٌ حَبلِي ... وبِريشِ نَبْلِك رائِشٌ نَبْلِي وقال الأخْوَصُ الرياحي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحين عَشِيرةً ... وَلا نَاعِباً إلا بِبَينٍ غُرَابُها ومثال النعت: "ارْكُن إلى عِلْمٍ زائِنٍ أَثَرُه من تَعَلَّمه". ومثال الحال: "أَقْبَلَ أَخوك مُسْتَبْشِراً وَجْهُه". والاعتِمادُ على المقدَّر منها كالاعتماد على الملفوظِ به نحو " مُعِطٍ خالدٌ ضَيْفَهُ أمْ مَانِعهُ" أيْ أَمُعْطٍ (بدليل وجود "أم" المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي). ونحو قول الأعشى: كَناطِحٍ صَخْرةً يوماً لِيُوهِنُهَا ... فَلمْ يَضرهَا وَأَوهَى قَرْنَه الوَعِلُ أَي كَوَعْلٍ نَاطِحٍ. وَيَجب أنْ يُذْكرَ هنا أنَّ شَرْطَ الاعتماد، وعَدَمَ المضي، إنما هو لِعَمَلِ النَّصبِ، ولِرَفْعِ الفاعِلِ في الظاهر، أمَّا رَفْعُ الضَّمير المستتر فجائزٌ بلا شَرْط. (الثالث) من شروط إعمالِ اسمِ الفاعل المجرَّد من "أل" ألاَّ يكون مُصَغَّرَاً ولا مَوصُوفاً لأنَّهما يخْتَصان بالاسم فَيُبْعِدانِ الوصفَ عن الشَبَهِ بِالفِعْليَّة. وقيل: المصغَّر إن لم يُحْفَظْ له مكبَّرٌ جاز كما في قوله: "تَرَقرَقُ في الأيْدي كُميتٌ عصيرُها". فقد رُفع "عصيرها" بكُمَيْت فاعلاً له، وقيل يجوز في الموصوف إعمالُه قبل الصفة، نحو "هذا ضاربٌ زيداً متسلط" فَمُتَسَلِّط صفةٌ لضارب تأخر عن مَعْمُولِ اسم الفاعل وهو زيد. (عمل مبالغة اسم الفاعل راجع: مبالغة اسم الفاعل) -4 عَمَلُ تثنية اسم الفاعل وجمعِه: لتثنيةِ اسمِ الفاعل وجمعِهِ ما لمُفْرَدِه من العَمل والشُّروط، قال الله تعالى: {{والذَّاكِرينَ اللَّهَ كَثِيراً}} (الآية "35" من الأحزاب "33") {{هَلْ هُنَّ كاشِفَات ضُرّه}} (الآية "38" من الزمر "39" وهذه قراءة الحسن وعاصم. ورواية حفص: "كاشِفَات ضُرِّه" على الإضافة.) {{خُشَّعاً أبْصَارُهَم}} (الآية "7" من سورة القمر "54"). ومثالُ التثنية قول عنترة العبسي: الشَّاتَمِيْ عِرْضي ولم أشتمْهُما ... والنَّاذِرَيْن إذا لَم الْقَهُما دَمي ومِمَّا يَجْري مُجْرَى "فاعِلَة" حيثُ جَمعُوه وكسَّروه على فَواعِل، من ذلك قولهُم: "هُمْ حَوَاجُّ بَيْتَ اللَّه". ومنه قولُ أبي كَبِير الهُذَلي: مِمَّن حَمَلْنَ به وهُنَّ عَوَاقِدٌ ... حُبُكَ النِّطاقِ فَشَبَّ غيرَ مُهَبَّلِ (الحُبُكَ: واحده: حَبِيك: الطرائق. النِّطاق: ما تشدُه المرأة في حَقوها. المُهَبَّل: المَعْتُوه الذي لا يَتَماسك). وقد جَعَل بعضهُم "فُعَّالاً" بمنزلةِ فَواعِل فقالوا: "قُطَّانُ مكَّةَ" و "سُكَّانُ البَلَدَ الحَرام". -5 حكمُ تابع معمولِ اسم الفاعل: يجوزُ في تَابِع مَعْمولِ اسمِ الفاعلِ المَجْرُورِ بالإِضافة: الجرَّ مُرَاعاةً لِلَّفْظ، والنصبُ مُرَاعاةً لِلمحلّ، أو بإضْمارِ وصْفٍ مُنَوَّن، أو فِعل نحو "العَاقِل مُبْتَغي دينٍ ودُنْيا" أي ومُبْتَغٍ دنيا، أو يَبْتَغي دنيا، ومنه قوله: هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنا ... أو عبِدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بنِ مِخراق (دينار وعون بن مخراق كلها أعلام والمعنى: هل أنت باعثٌ لحاجَتِنا دينَاراً أو عبد رب الذي هو أخو عون بن مخراق). نصب عبدَ عطفاً على محل دينار، ولو جر "عبد رب" لجاز، بَلْ هو الأرجح، فإن كان الوصفُ غيرَ عَامِلٍ تَعَيَّن إضمارُ فعْلٍ للمنصوبِ نحو قولِه تَعَالى: {{جَاعِلِ الملائِكةِ رُسُلاً}} (الآية "1" من سورة فاطر "36") (إنما لم يعمل "جاعل" في الآية وهو اسمُ فاعل لأنه بمعنى الماضي و "رسُلاً" مفعول لجمل مقدرة). -6 تقديمُ مَعْمُولِ اسم الفاعلِ عليه: يجوزُ تقديمُ مَعْمُولِ اسمِ الفاعلِ عَلَيه نحو "الكتابَ أَنَا قارئٌ" إلاَّ إذا كان اسمُ الفاعل مقتَرناً بـ " ألْ" أو مَجْروراً بإضَافةٍ أو بحرفِ جرٍّ غير زائد فلا يجوزُ فيه تقديم المعمول نحو "قَدِمَ المؤلفُ الكِتَابَ" و "هَذا كِتَابُ مُعَلِّمِ الأَدَبِ" و "ذَهَبَ أخي بمؤدِّبِ ابْني". فإنْ كان حرفُ الجرِّ زائِداً جازَ التَّقَديمُ نحو "ليسَ محمدٌ خليلاً بمكرِم". والأصل "ليسَ محمدٌ بمكرِم خليلاً". -7 إضافةُ معمولِ اسم الفاعل: يَقُولُ سيبويه: واعْلَم أنَّ العَرَبَ يَستَخِفُّون فيحذِفُون التَنْوِين - أي من اسْمِ الفاعل المفرد، للإضافة والنون أي من المُثَنَّى والجَمْع للإضَافَةِ - ولا يَتَغَيَّر مِنَ المَعْنَى شيءٌ، ويَنْجَرُّ المفعُول (وخص المفعول ليخرج الفاعل والحال والتمييز فإنها لا تضاف). لكفِّ التنوين من الاسم، فصار عمله فيه الجر - أي يَصير المفعولُ مُضَافاً إليه ومعناه المفعول ودخل الاسمُ مُعَاقِباً للتنوين. ويقول: وليس يُغَيِّر كفُّ التَّنوين، إذا حَذَفْتَه مُستَخِفّاً، شيئاً من المعنى، ولا يَجْعَلُهُ مَعْرِفةً فمن ذلك قولُه عز وجل: {{كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ}} (الآية "158" من سورة آل عمران "3") و {{إنَّا مُرسِلُو الناقةِ}} (الآية "27" من سورة القمر "54"). {{ولَوْ تَرَى إذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤوسِهم}} (الآية "12" من سورة السجدة) و {{غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ}} (الآية "1" من سورة المائدة "5") وأقول: ولو أتَيْنا بالتَّنْوين وأعْمَلْناها ظَاهِراً لقلنا في عير القرآن: ذَائِقَةٌ الموتُ، ومُرْسِلُونَ النَّاقَةَ، ونَاكِسون رؤوسَهم، ومُحِلِّينَ الصَّيدَ والمَعْنَى واحد، ولكنَّ حذفَ التَّنْوين والنُّونِ أَخَفُّ، وأَتَى على الأَصْلِ قولُه تعالى: {{وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحَرام}} (الآية "2" من سورة المائدة "5") ومما جاء في الشعر غيرُ مُنوَّنٍ قول النابغة: احْكُمْ كَحُكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ إذْ نَظَرتْ ... إلى حَمَامٍ شِرَاعٍ وَارِدِ الثَّمَدِ (شراع: واردة للماء، الثمد: الماء القليل. ويقول الشاعر للنعمان بن المنذر مصيباً للحق والعدل كما أصابت فتاة الحي وهي زرقاء اليمامة حين حَزَرَت الحمام فأصابت. وَصَف به النكرةَ - وهي حَمام - لأنَّ هذه الإضافَةَ لا تُفِيدُ تَعْريفاً كما تَقَدَّمَ. وقال المَرَّار الأسدي: سَلِّ الهُمُومَ بِكلِّ مُعْطِي رَأْسِه ... ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَيِّسِ (مُعْطى رأسِه: ذلول، ناجٍ: سريع، الصهبة: بياض يضرب إلى حمرة. مُتَعيِّس: الأبيض تخالطه شُقْرة. -8 صِيغةُ فَاعِل بمعنى مَفْعُول: وقد تَأْتِي صِيغُة "فاعلٍ مُرَاداً بها اسمُ المفعول بقِلَّةٍ وجاءَ من ذلك قولُه تعالى: {{فهو في عِيشَةٍ راضِية}} (الآية "21" من سورة الحاقة "69") أي مَرْضيَّة. ومنه قول الحُطَيئة يَهْجُو الزِّبْرِقَان: دَعِ المَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي أي المَطْعُوم المكْسي وقد يجيءُ "فاعل" مَقْصوداً به النَسَب كـ "لابِنٍ" أي صاحب لبن. و "تَامِرٍ" صاحبِ تمر (راجع: النسب). |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: اسمُ الفاعل وأبنِيَتُه وعَمَلُهُ 5). |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: اسمُ الفاعل وأبنيتُه وعَمَلُه 6). |
معجم القواعد العربية
|
-1 - تعريفُه: هواسم (صريح ظاهر، أو مضمر بارز أو مستتر) ، أو مَا فِي تَأويلهِ، أُسنِدَ إليه فِعلٌ تَامٌ (متصرف أو جامد) ، أو ما في تَأويلهِ، مُقدَّمٌ عليه (ليخرج نحو "محمد قام") ، أصلِيّ المحَلّ (ليخرج "فاهم علي" فإن المسند وهو فاهم أصله التأخير) ، والصيغَة (ليخرج الفعل المبني للمجهول). فالأسم نحو {{تَبَارَكَ اللهُ}} و {{تَبَارَكتَ يا الله}} ومثله {{أَقُوم}} و {{قُم}} إلاَّ أَنَّ الإسمَ ضميرٌ مستترٌ، والمُؤوَّل به نحو: {{أَوَلَم يَكفِهِم أَنَّا أَنزَلنَا}} (الآية "51"من سورة العنكبوت"51"). أي أو لَمْ يَكفِهِم إِنزَالُنَا، {{أَلَمْ يَأنِ لَلَّذِينَ آمَنُو أَن تَخشَعَ قُلوبهُمُ}} (الآية "16" من سورة الحديد"57") أي أَلَم يَأنِ خُشُوعُ قُلوبِهم، والفعل كما مُثِّل، ولافَرْقَ بين المُتَصَرِّفِ والجَامِد كـ {{أتَى}} زيدٌ ونِعم الفتى، والمؤوَّل بالفعل، وهو ما يعمل عملَه ويَشمل اسمَ الفاعل، نحو {{مُختَلِفٌ أَلوانُه}} ، والصِّفَة المشبهة نحو {{زيدٌ حَسَنٌ وجهُهُ}} وهكذا المصدر واسمُ الفعل والظرْفُ وشِبهُهُ واسمُ التَّفضِّيل، وأمثِلَةُ المُبالَغَة، واسمُ المصدر كلُّ هؤلاء، محتَاجٌ إلى فاعلِ (راجع: في أبوابها). ويقولُ المبرِّد في باب الفاعل: وهو رَفعٌ، وإنَّما كان الفَاعِلُ رفعاً، لأنَّه هو والفِعلُ بمَنزِلةِ الإبتِدَاءِ والخَبَر، إذ قلت: {{قامَ زيدٌ}} فهو بمنزِلةِ قولك {{القائمُ زيدٌ}}. -2 - أحكامُه: للفاعِلِ سَبعَةُ أحكام: (1) الرَفعُ. (2) وقُوعُه بعد فعلِه أو مَا فِي تأويله. (3) أنّه عُمدَةٌ لابُدَّ منه. (4) حَذْفُ فِعلِهِ. (5) تَوحيدُ فِعله مع تَثنِيةِ الفاعِلِ أو جَمعِه. (6) تَأنِيثُ فِعله وُجوباً، وجَوَازاً، وامتِناعُ تأنِيثِه. (7) اتَّصالُه بفعلِه وانفصالُه. وهاكَ فيما يلي تَفصِيلَها: (1) رفعُ الفاعل: الأَصلُ في الفاعل الرفعُ، وقد يُجَرُّ لَفظاً بإضافةِ المصدرِ نحو: {{وَلَوْلاَ دَفعُ اللهِ النَّاسَ}} (الآية "251"من سورة البقرة "2") أو بإضافة اسم المصدر نحو قول عائشة (رض) "مِن قُبلَةِ الرَّجُلِ_ امرأتَه الوضُوءُ" (القبلة: مصدر قبل و "الرجل" فاعله وهو مجرور لفظاً بالإِضافة و "امرأته" مفعول به "الوضوء" مبتدأ مؤخر وخبره "منْ قبلة الرجل"). أو يجر بـ "من" أو "الباء" أو "اللام "الزوائد، نحو: {{أنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنا مِنْ بَشِيرٍ}} (الآية "19" من سورة المائدة "5" أي ما جَاءَنا مِنْ بَشِيرٌ، و {{كَفَى باللهِ شهيداً}} (الآية "79"من سورة النساء "4") أي كفى الله، {{هَيهَاتَ هَيهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ}} (الآية "36" من سورة المؤمنون "33"). أي هَيهَات مَا تُوعَدُون. (2) وٌقُوعُه بعد فِعله أو ما في تأويله: يجبُ أنْ يَقع الفاعلُ بعدَ فِعله، أو ما في تأويلِ فِعله (وهو المُشتق الذي يَطلُب فاعِلاً أو نَائِباً عن الفاعل) ، فإن وُجِد ما ظاهرهُ أَنَّه فاعلٌ تقدَّمَ على المُسنَد، وجَب تقديرُ الفاعلِ ضَميراً مستتراً، والمقدَّمُ إمَّا مُبتدأ في نحو "الثَّمَرُ نَضِجَ" (في "نضج" ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية يعود على الثمر و "الثمر" مبتدأ) ، وإمَّا فاعِلٌ لفعلٍ محذوفٍ في نحو: {{وَإنْ أَحدٌ ("أحد" فاعل فعل محذوف يفسره المذكور، التقدير وإن استجارك أحداستجارك) مِنَ المُشرِكينَ استَجَارَكَ}} (الآية "6" من سورة التوبة "9") لأنَّ أداةَ الشَّرطِ مُختَصَّةٌ بالجُملِ الفعليَّة، وجازَ الإبتداءُ والفاعليَّةُ في نحو قوله تعالى: {{أبَشَرٌ يَهدُونَنا}} (الآية "6" من سورة التغابن"64 "و "بشر" يجوز أن يكون مبتدأ، وسوغ الإبتداء، تقدم الإستفهام ويجوز أن نكون فاعلاً بفعل محذوف تفسيره يهدوننا) وفي {{أأنتُمْ تخلُقُونهُ}} (الآية "59"من سورة الواقعة "56"و "أنتم" يجوز أن يكون مبتدأ، ويجوز أن يكون فاعل فعل محذوف يفسره المذكور. والأرْجَحُ الفاعِلَّيةُ لِفعلٍ محذُوف. وعِندَ الكُوفيينَ يجُوزُ تقديمُ الفاعِلِ تَمَسُّكاً بنحو قولِ الزَّباء: ما لِلجمالِ مَشيُها وَئِيداً ... أجَندَلاً يَحمِلنَ أمْ حَديدا برَفع "مَشيِها" على أنَّه فاعل لـ: "وئيداً" وهو - عند البصريين - ضرورةٌ، أو "مشيُها" مُبتدأ حُذِف خبرُه، لسد الحال مَسَدَّه، أي: يظهَر وئيداً. (3) الفاعِلُ عمدةٌ: لا يَستغني فِعلٌ عنْ فاعل، فإن ظهَرَ في اللفظ نحو "دخَلَ المعلمُ" وإلاَّ فهو ضَميرٌ مستَترٌ راجعٌ إمَّا إلى مذكُور نحو "أبراهيمُ نَجَح" أوْ راجعٌ لِمَا دلَّ عليه الفعلُ كالحديث: "لا يَزْني الزَّاني حينَ يزْني وهو مُؤْمِنُُ، ولا يَشرَبُ الخَمرَ حِينَ يَشرَبُها وهُو مُؤْمِنٌ" ففي "يشرب" ضميرٌمستَترٌ مرفوعٌ على الفاعليَّةِ راجعٌ إلى الشَّارب الدَّالِّ عليهِ يَشرَب. أورَاجعٌ لما دَلَّ عليه الكَلامُ نحو: "كلاَّ إذَا بَلَغَتِ التَّراقِيَ" (الآية "26" من سورة القيامة "75") ففاعل"بَلَغَتْ" ضميرٌ راجِعٌ إلى الروح الدَّال عليها سِياقُ الكلام. (4) حذفُ فِعله: يجوزُ حذفُ فِعلِ الفَاعلِ، إن أجِيبَ به نَفيٌ كقَولِك "بَلَى عَلِيٌّ" جواباً لمن قال "ما نَجَحَ أحَدٌ" ومنه قوله: تجَلّدْتُ حتَّى قيلَ لم يَعرُ قلبَه ... من الوَجد شيءٌ قلتُ بل أعظمُ الوجد (فـ "أعظم الوجد" فاعل فعل محذوف دل عليه مدخول النفي، والتقدير: بل عراه أعظم الوجد، و "تجلدت" من التجلد، وهوالتصبر، "لم يعر"من عراه إذا غشيه). أوأجيب به استِفهامٌ مُحقَّق، نحو "نعَم خالدٌ"جواباً لمن قال: "هل جَاءك أحد؟ " ومنه "وَلَئِنّ سَألتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ" (الآية "87"من سورة الزخرف"43" فلفظ الجلالة فاعل بفعل محذوف دل عليه مدخول الاستفهام، والتقدير: خلقنا الله) ، أو مُقَدَّر كقولِ ضِرار بن نَهشَل يَرثي أخَاه يَزيد: ليُبكَ يَزِيدُ ضَارِعٌ لخُصُومَةٍ ... ومُختَبِطٌ مما تُطِيحُ الطَّوائِحُ (فـ "ضارع" فاعل فعل محذوف دل عليه مدخول الاستفهام المقدر، كأنه قيل من يُبكيه؟ فقيل: ضَارعٌ أي يبكيه ضارع، هذا على رِواية ليبك مجهولاً، ورواه الأصمعي بنصب يزيد، ولبيك معلوماً، فعلى هذا لا شاهد فيه، وهذه الرواية، أقرب إلى الصحيح. ويَجبُ حَذفُ فِعلهِ إذا فُسِّر بعدَ الحروفِ المُختَصَّةِ بالفعل نحو "أذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ" (الآية "1" من سورة الانشقاق"84"). (5) تَوحِيدُ فِعله مع تَثنِيةِ الفَاعِلِ وجَمعِه: يُوَحَّدُ الفعلِ مع تَثنِيَةِ الفَاعِلِ وجَمعِه كما يُوحِّدُ مع إفرادِه نحو "زَحَفَ الجيشُ" و "تصَالَحَ الأَخَوَانِ" و "فازَ السَّابِقُون" و "تعَلَّم بناتُكَ" ومِثلُه "أَزَاحِفٌ الجَيشُ" و "أفَائِزٌ السَّابِقُون" و "أمُتَعَلِّم بَنَاتُكَ". ولُغَةُ تَوحِيدِ الفِعلِ هي الفُصحى وبها جاءَ التنزيلُ، قال تعالى: {{قالَ رجُلانِ}} (الآية "23" من سورة المائدة "5") و {{قالَ الظَّالِمُونَ}} (الآية "8" من سورة الفرقان "25") و {{قالَ نِسوةٌ}} (الآية "30" من سورة يوسف "12") ولُغةُ طَيئٍ وأَزد شَنوءة (وهي المشهورة بلغة "أكلوني البراغيث" كما في سيبويه) : مُوَافَقَةُ الفِعل لِمرْفُوعِهِ بالإِفرادِ والتَّثنية والجمع نحو {{ضَرَبُوني قَوْمُكَ}} و {{ضَرَبتَنِي نِسوَتُكَ" و "ضرَبَانِي أخَوَاكَ" وقال أمَيَّةُ: يَلُومُونَني في اشتِراءِالنَّخِيـ ... ـلِ أهلِي فَكُلُّهُمُ أَلوَمُ ("أهلي" فاعل يلومونني، فألحق الفعل علامة الجمع مع أنه مسند إلى الظاهر). وقال أبو فِراس الحمداني: نُتِجَ الرَّبِيعُ مَحَاسِناً ... أَلقَحنَهَا غُرُّ السَّحائِبْ (غر جمع "غراء" مؤنث أغر بمعنى أبيض، وهي فاعل "ألقحنها" وألحق به علامة جمع المؤنث وهي النون). والصَّحيحُ أنَّ الألِفَ والوَاوَ والنونَ في ذلكَ أَحرُفٌ دَلُّوا بها على التَّثنيةِ والجَمعِ تذكيراً وتأنيثاً، لا أَنَّها ضَمَائِر الفَاعِلين، وما بَعدَهَا مُبتدأ على التَّقدِيم والتأخير أو ما بَعدَهَا تابعٌ على الإِبدَال من الضَّمير، بدل كُل من كُلّ. والصحيح أنَّ هذه اللغة لا تَمنعُ مع المُفرَدَين، أو المُفرَدَات المُتَعَاطفة بِغَير "أو" نحو "جاءَاني زيدٌ وخالدٌ" (وذلك كقول عبد الله بن قيس الرقيات يرثي مصعب بن الزبير: تولى قتال المارقين بنفسه ... وقد أسلماه مُبعدٌ وحَمِيمُ). (6) تأنيث فِعلِه وجُوباً، وجَوازاً، وامتناعُ تأنيثِه: إن كانَ الفاعِلُ مُؤَنَّثاً أُنِّثَ فِعلُه بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ في آخِرِ الماضِي (جامداً كان الفعل أو متصرفاً، تاماً أو ناقصاً) وبِتَاءِ المُضَارَعَةِ في أوَّل المُضَارع. ويَجبُ هذا التَّأنِيث في ثلاثِ مَسَائل: (إحداها) أنْ يكونَ الفَاعِلُ ضَمِيراً مُتَّصلاً لِغَائِبَةٍ، حَقِيقِيَّةِ التَّأنيثِ أو مَجَازِيَّتِهِ (المراد بحقيقي التأنيث ماله آلة التأنيث والمجَازِي بخلافه. فالحقيقية كـ "فاطمةُ تَعَلَّمَتْ أو تَتَعَلَّم"، والمجازيّة نحو: "الشَّجرَةُ أَثمرَتْ أو تُثمِر" (بخلاف الضمير المنفصل نحو "ما قام إلا هي" و "شجرة اللوز مَا أثمر إلاَّ هي" فتذكير الفعل واجب في النثر وجائز في الشعر وسيأتي في امتناع التأنيث. ويجوزُ ترْكُ تاءِ التَّأنيثِ في الشِّعرِ مع اتصال الضَّمير إن كان التَّأنِيثُ مَجَازيّاً كقول عَامِر الطائي: فَلامُزْنَةَ ودَقَتْ ودَقَها ... ولا أرْضَ أَبقَلَ إبقَالُها (القياس: أبقلتْ، لأَنَّ الفاعل ضميرٌ مُؤنَّث متصل، ولكن حَذَف التاء للضرورة، يصف الشاعر: سحَابةً، وأرضاً نافعتين، و "المزنة" السَّحَابة البيضاء و "ودَق المطر" قطر "وأَبقلت الأرض" خَرج بَقلُها). ومثله قولُ الأعشى: فَإمّا تَرَينِي وَلِي لِمَّةٌ ... فإنَّ الحَوَادثَ أَوْدَى بها (القياس: أوْدَت لأنَّ الفاعل ضمير متصل، لكنه حذف التاء ضرورة و "اللِّمة" الشعر الذي يجاوز شحمة الأُذُن "أًوْدَى بها" أهلكها). (الثانية) أنْ يكُونَ الفَاعلُ ظاهراً مُتَّصِلاً، حَقِيقيَّ التَّأنيث (مفرداً أو مثنى أو جمع مؤنث سالماً) نحو: {إذْ قَالَتِ امرأَةُ عِمرانَ}} (الآية "35" من سورة آل عمران "3"). وإنَّما جَازَ في فَصِيحِ الكَلامِ نحو: "نِعمَ المَرْأةُ" و "بئسَ المَرْأة" لأنَّ المُرادَ بالمَرْأةِ فِيها الجنسُ، وسيَأتي أَنَّ الجنسَ يجُوزُ فيه الوَجهَان. (الثَّالثة) أنْ يكونَ ضميرَ جَمعِ تكسِير لِمُذكَّرٍغيرِ عَاقِلٍ نحو "الأيَّامُ بكَ ابتَهَجَتْ، أو ابتَهَجنَ". أوضَميرَ جمعِ سَلامةٍ أو تكسيرٍ لمُؤنَّثٍ نحو "الهِنداتُ أو الهَنود فَرِحَتْ أوْ فَرِحنَ". ويَجُوزُ التَّأنيث في أربعةِ مواضع: (أحدُها) أنْ يَكُونَ الفاعلُ اسماً ظاهِراً مَجَازِيَّ التَّأنيث نحو "أَثمر الشَّجَرةُ أوْأثمرتِ الشَّجرةُ" أو حَقِيقِيَّ التأنيث، وفُصِل من عَامِله بغَير"إلاَّ" نحو "سَافَرَأوْ سَافَرَتِ اليومَ فَاطمةُ" ومنه قولُ الشاعر: إنَّ امرَءًا غَرَّهُ مِنكُنَّ واحِدِةٌ ... بَعدِي وبَعدَكِ في الدنيا لَمَغرُورُ ومنه قولُ العَرب "حَضَرَ القاضيَ اليومَ امرأةٌ" والتَّأنيث أكثر ُ. (الثاني) أنْ يكونَ جَمعَ تَكسِير (يعامل معاملة هذا الجمع: اسم الجمع كـ "قوم" و "نساء" واسم الجنس كـ "شجر" و "بقر") لِمُؤَنَّث أو لِمُذكَّر نحو "جاءَت أو جاءَ الغِلمانُ أو الجَواري". (الثالث) أن يَكونَ ضميرَ جمعٍ مكسَّرٍعَاقِل نحو "الكَتيبَةُ حضرتْ أو حَضَرُوا". (الرَّابعُ) أنْ يكونَ الفعلُ من باب "نِعمَ" نحو "نِعمَ أو نِعمتَ الفَتَاةُ هِندٌ" والتَّأنيث أجود - هذا فيما عُلِم مُذكَّره من مؤنَّثِه، أَمَّا في غَيره فَيُراعَى اللَّفظُ لعَدَمِ مَعرفَةِ حالِ المَعنى كـ "بُرغوث ونملَة" وكل ذلك في المُؤَنَّثِ الحقيقي. أمَّا المجازيّ فذوا التاء مُؤنَّث جَوازاً، والمجَرَّدُ مُذَكَّرٌ وُجُوباً إلاَّ إنْ سُمِعَ تأنِيثُه كـ "شَمسٍ وأرْضٍ وَسَمَاءٍ". ويمتَنِعُ التَّأنِيثُ في ثلاث صُوَرٍ: (إحداها) أنْ يكونَ الفاعلُ مَفصُولاً بـ "إلاَّ" نحو "ما أقبلَ إلاَّ فاطمةُ" والتَّأنيثُ خاصٌّ بالشعر كقوله: مَا بَرِئِتْ مِنْ رِيبَةٍ وَذَمٍّ ... في حَرْبِنَا إلاَّ بَنَات العَمِّ (ثانِيها) أن يكونَ مُذَكَّراً مَعنَىً فَقَط، أو مَعنىً ولَفظاً، ظاهراً أو ضَميراً، نحو "اجتَهَدَ طَلحَةُ وعليٌّ سَاعَدَهُ". (ثالثها) أنْيَكونَ جمعَ سلامَةٍ لِمُذَكَّرٍ نحو {{قَدْ أَفلَحَ المُؤمِنُونَ}} (الآية "1" من سورة المؤمنون "23"). (7) اتِّصَالهُ بفعله وانفِصاله: الأصل في الفاعل أن يتصلَ بفعلهِ، لأنَّه كالجُزْءِ منه، ثم يَجيءُ المَفعول، وقد يُعكس فَيَتَقَدَّم المفعولُ، وكُلُّ من ذلك جائزٌ وواجبٌ. فأمَّا جَوازُ الأصلِ فنحو {{وَوَرِثَ سُلَيمَانُ دَاوُدَ}} (الآية "16" من سورة النمل "27"). وأمَّا وجوب تَقدِيمِ الفاعل ففي ثلاثِ مسائل: "أ" أنْ يُخشَى اللَّبس بأن يكونَ إعرابُهما تقديريًّا (ويشمل ذلك أن يكون الفاعل والمفعول مقصورين، أو منقوصين أو إشارتين، أو موصوليين، أومضافين لياء المتكلم) ، ولا قرينة، نحو "أكرَمَ مُوسى عِيسى" و "كلَّم هَذا ذاكَ" فإنْ وُجدَت قَرينَةٌ جَازَ نحو "أكَلَ الكُمَّثرَى مُوسَى". "ب" أن يكون الفاعل ضميراً غيرَ مَحصُور، والمَفعول ظاهراً أو ضميراً، نحو "كلَّمتُ عليًّا" و "فهَّمتُه المسألة". "ج" أنْ يُحصَر المفعول بـ "إنما" نحو "أنَّما زَرَعَ زَيدٌ قَمحاً" أو بـ "إلاَّ" (وهذا عند الكوفيين) نحو "مَا عَلَّمَ عليٌّ إلاَّ أَخاه" وأجاز الأَكثَرُون (البصريون والكسائي والفراء) تَقديمَه على الفَاعِل عِندَ الحَصرِ بـ "إلاًّ" مُستَنِدين في ذلك إلى قولِ دِعبلِ الخزاعي: ولَمَّا أبَى إِلاَّ جِمَاحاً فُؤَادُهُ ... ولمْ يسلُ عُنْ لَيلَى بِمالٍ ولا أهلِ (فقدم المفعول المحصور بـ "إلا" وهو "جماحاً" على الفاعل وهو "فؤاده" والجماح هنا: الإسراع، وجواب "لما" في البيت بعده: تسلى بأخرى) وإلى قولِ مجنونِ بَني عامر: تَزَوَّدتُ من لَيلى بتَكليمِ ساعَةٍ ... فَما زادَ إلاَّ ضِعفَ ما بي كَلامُها (قدم أيضاً المفعول المحصور بـ "إلاَّ" وهو "ضعف" على الفاعل وهو "كلامها"). وكذلك الحصر بـ "إنما" يجوز تقديمُ المفعول على الفاعل نحو "إنما" يجوز تقدِيمُ المفعول على الفاعل نحو "أنما قَلَّمَ الشجرَ زيدٌ". وأمّا جَوازُ تَوَسُّطِ المَفعولِ بَينَ الفعل والفاعل فنحو {{وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}} (الآية "41" من سورة القمر"54"). وأمَّا وُجُوبُ التَّوسُّطِ ففي ثلاث مسائل: "إحداها" أن يَتَّصلَ بالفاعلِ ضميرُ المفعول نحو {{وَإِذِ ابتَلى إبراهيمَ رَبُّهُ}} (الآية "124"من سورة البقرة "2") و {{يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالمين مَعذِرتُهُمْ}} (الآية "52"من سورة الغافر "40". وإنما وجب تقديم المفعول فيهما لئلا يعود الضمير على المفعول وهو متأخر لفظاً ورتبة). ويجوزُ في الشِّعرِ فَقَط تأخيرُ المفعول نحو قولِ حسَّان بنِ ثابتٍ يمدَحُ مُطعِمَ بنَ عَدِي: وَلَوْ أنَّ مَجداً أخلَدَ الدهرَ واحداً ... من الناسِ أَبقَى مَجدُه الدَّهرَ مُطعِمَا (قدَّم الفاعل وهو "مجدُه" وفيه ضمير يعُود على "مُطعماً" وهو مَفعولُه، وعادَ الضَّمير على مُتَأخِّر لَفظاً ورُتبة، وهذا في الشعر جائز). (الثانية) : أن يكون المفعولُ ضميراً، والفاعِلُ اسماً ظاهِراً نحو: "أنقَذَني صَدِيقي". (الثّالثة) أن يكونَ الفاعلُ مَحصوراً فيه بـ "إنَّما" نحو {{إِنَّمَا يَخشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ}} (الآية "28" من سورة فاطر "35") ، أو بـ "إِلاَّ" نحو: "لا يزيدُ المحبَّةَ إلاَّ المَعروفُ". أمَّا تَقديمُ المَفعولِ على الفعل جوازاً فنحو {{ففريقاً كَذَّبتُم وَفَرِيقاً تَقتُلُونَ}} (الآية "87"من سورة البقرة "2"). وأمَّا تَقدِيمُ المَفعولِ وُجُوباً فَفِي مسألتين: (إحداهما) أن يكونَ لَهُ الصَّدَارَة كأنْ يكونَ اسمَ استِفهام نحو: {{فَأَيَّ آيَاتِ اللهِ تُنكِرُون}} (الآية "81"من سورة غافر "40"). (الثانية) أن يَقعَ عامِلُه بعدَ الفاء، وليسَ له مَنصوبٌ غَيرُه مقدَّم نحو: {{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ}} (الآية "3" من سورة المدثر"74"). |
معجم القواعد العربية
|
-1 تَعْريفها ومَعْناها: أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة. -2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها: يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال: أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا ... وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا (أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت). ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ". وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول: ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة: هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها ... مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي: قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها ... على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ وكقول عبدِ اللهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل": فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا (قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف). ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ الله. وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل": أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي ... جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ (عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء). ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه: حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ ... مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ -3 عَملُ تثنيتها جمعها: لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد: ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم ... غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت: شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا ... مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع. وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي". -4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي: (1) فَاعُول كـ "فارُوق". (2) فِعِّيل كـ "صِدّيق". (3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة". (4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة". (5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك. |
معجم القواعد العربية
|
-1 تعريفُه: هو اسمٌ تَقَدَّمَهُ فِعلٌ مَبنيٌّ للمَجْهُولِ أو شِبْهُه (وهو اسم المفعول والاسم المنسوب) ، وحلَّ محلَّ الفاعِلِ بعد حذفِهِ نحو "أكْرِمَ الرجلُ المَحمُودُ فِعْلُه". -2 أغراضُ حَذْفِ الفاعل: يُحْذَفُ الفاعلُ، ويَنُوبُ عنه نائبُه إمّا لغَرضٍ لَفظِي كالإِيجاز نحو: {{وإنْ عَاقَبْتُم فَعَاقِبُوا بمِثلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ}} (الآية "126" من سورة النحل "16") ، وكإصْلاح السَّجع نحو "منْ طَابَتْ سَرِيرَتُهُ حُمِدَتْ سِيرنُه" أو تَصْحيح نظمِ كقَولِ الأَعْشَى: عُلِّقتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيرَها الرَّجُلُ (التعليق: المحبة، والهاء من علقتها تعود على هريرة في بيت قبله ودع هريرة، ولولا استعمال المجهول لم يستقم الوزن). وإما لغَرَضٍ مَعنوي كأنْ لا يتعلَّقَ بذكرِ الفاعِلِ غَرَضٌ نحو: {{فإنْ أُحصِرْتُم فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ}} (الآية "196" من سورة البقرة "2") ، {{إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحوا في المَجَالِسِ}} (الآية "44" من سورة المجادلة "58") ، فـ "أُحصِرتُم" و "قيل" لا غَرَض من ذِكرِ فاعِلِها. -3 أحكامُه: أَحكامُ نَائِبِ الفَاعِلِ هي أحكامُ الفَاعِل في رَفعِه، ووُجُوبِ التأخيرِ عن فِعله، وتأْنِيثِ الفِعلِ لِتَأنِيثِه، وغير ذلك من الأحكام (راجع: الفاعل 2). -4 ما يَنُوبُ عن الفاعل: يَنُوبُ عنه واحِدٌ من أربعة: (1) المَفْعُولُ به، نحو: {{وَغِيضَ المَاءُ وقُضِيَ الأمْرُ}} (الآية "148" من سورة هود "11"). (2) المَجْرُورُ سَواءٌ أكانَ الفعلُ لازِماً للبِنَاءِ للمَفْعول نحو: {{وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْديهِمْ}} (الآية "148" من سورة الأعراف "7"). أولاً، نحو "نُظِرَ في الأَمرِ". (3) المَصْدر المُتَصَرِّف (المتصرف: ما لا يلزمُ النصبِ على المَصْدرية كـ "نفخة" في الآية، وغير المتصرف كـ "سُبحانَ") المخْتص (المختص: ما يُقَيِّدُ بوَصف أو إضافةٍ أو عددٍ) نحو: {{فإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ}} (الآية "13" من سورة الحاقة"69") ومثله نحو: "سِيرَ عَليه سَيرٌ شَدِيدٌ" و "ضرِبَ به ضَرْبٌ ضَعِيفٌ" وكذلكَ إنْ أرَدْتَ هذا المَعْنَى ولم تَذْكُر الصِّفَة، بقول: "سِير عَليه سَيرٌ" و "ضرِبَ به ضربٌ" كأنك قلت: سِيرَ عَليه ضربٌ من السَّير. وكذلكَ جميعُ المَصَادِر تَرتَفِعُ على أَفْعالِها إذا لم تَشْغل الفِعل بِغَيرها نحو "سيرَ عليه سَيراً شديداً" فقد شَغَلتَ الفِعلَ بغيره عنه، وبهذا يكُون "عليه" هو نائبُ الفاعل وسَيراً منصوب على المصدر. ويُمتنعُ مثل"يُسارُ سَيرٌ" لعدم الفائدة. (4) الظرفُ المتصرّفُ المُختَصُّ نحو "صِيمَ رَمَضانُ" و "سهِرَتِ اللَّيلَةُ" و "جلِسَ أمَامُ الأَمِيرِ" فإن لم يَتَصرَّف نحو "عِندَكَ" و "معَك" أو لَم يَكُن مُخْتَصّاً نحو "مَكَاناً وزَمَاناً" امتَنَعت نِيَابَتُه. وقد لا يَظْهَرُ نَائبَ الفَاعل فيه ضَميرُ مَصدَرٍ مُبهَم نحو قول امرئ القيس: وقالَ مَتَى يُبخَل عليكَ ويُعْتَلَلْ ... يَسُؤكَ وإن يُكْشَفْ غَرَامُك تَدرَبِ وقول الفرزدق: يُغضِي حَياءً ويُغضَى من مَهَابَتِه ... فما يُكَلَّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ فيُخَرَّجُ على أنَّ نَائِبَ الفاعل ضَمِيرُ مصدرٍ مُختص بلام العَهد والمَعنَى في بيتِ امرِئ القيس: ويُعتلل الاعْتِلالُ المَعْهُودُ، وفي بيت الفرزدق: ويُغضَى الإغضَاءُ المَعْرُوفُ بمثلِ هذه الحالِ، أو يُخرَّجُ على أنَّ الفاعِل ضميرُ مَصْدرٍ مختصّ بصِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ كأن تقولَ في الأوَّل: ويُعتَلَلُ اعْتلالٌ عليك. وفي الثاني: ويُغضَى إغضَاءٌ من مَهَابَتِه فـ "عَليك" و "من مَهَابَته" كلٌّ مِنهما صِفَةٌ مَحذُوفة مُقَدَّرَة تُخَصِّصُهُ. -5 لا يكُون إلاَّ نائبٌ واحدٌ: كَمَا لا يكونُ الفاعلُ إلاَّ واحِداً مِنْها نَائِباً للفَاعِل وَنَصَبْتَ الباقي أو جَرَرْتَه إ، كانَفيه حَرفُ جَرٍّ نحو "مُنِحَ الخَادِمُ دِينَاراً أمَامَك" {{فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدةٌ}} (الآية "13" من سورة الحاقة "69"). -6 نائب فاعل لباب "أعطى" و "ظنَّ" و "أرى". "أعْطَى" وبَابُه: هو كُلُّ فِعلٍ نَصَبَ مَفعولين ليس أصلُهما المُبتدأ والخَبَرَ فإقَامَةُ أوَّلِ المَفْعُولين "نائِبَ فاعل" جَائزٌ باتّفاق، أمّا إقامةُ المَفْعُولِ الثاني نَائِبَ فاعلٍ، فإن أَمِنَ اللَّبْسَ جاز نحو "كُسِي خالِداً قمصٌ" وإنْ لم يُؤمَن اللَّبْسُ امتنَع، تقولُ: "أُعطِي محمَّدٌ عَليّاً" ولا تقول: "أُعطِي محمداً عليٌّ" لالتباس الآخذ بالمَأخوذ. أمّا إن كانَ مِن باب "ظَنَّ" وهو كل فعلٍ نَصَبَ مفعولين أصْلُهُما المُبتدأَ والخَبَر أو مِن باب "أرى" وهو كلُّ فِعلٍ نَصَبَ ثَلاثَةَ مَفَاعِيل الثَّاني والثَّالث أصْلُهما المبتدَأ والخَبر، فيمتنع إقامةُ غيرِ الأول نائباً عن الفاعلِ بَقول: "ظُنَّ أخوك جائِعاً" و "أعلِمَ بكرٌ أبَاهُ مُسافراً". -7 الفعل المبني للمجهول: نائبُ الفاعلِ لا بُدَّ أن يسبقه فِعلٌ مَبني للمَجهُول، فكيفَ يُبنى الفِعل للمجْهُول؟ يجب أن تُغَيِّرَ صورَةُ الفِعل عند البناء للمَجْهُول، فإنْ كان ماضياً كُسِرَ ما قبلَ آخرِه وضُمَّ أوَّلُه نحو "قبِلَ التِّلميذُ" و "تعُلِّمَ النَّحو" و "استُحسِنَ العملُ" وإنْ كانَ مُضارعاً ضُمَّ أوَّلُه، وفُتِحَ ما قَبْلَ آخِرِه نحو "يقطَف الثَّمرُ" و "يتَعَلَّمُ الحِسابُ" و "يسْتَحْسَنُ الجِدُّ" وإن كانَ قبلَ آخرِهِ مَدٌّ كـ "يقول" و "يبِيعُ" قُلِبَ ألفاً كـ "يُقال" و "يباع". وإذا اعتَلَّتْ عينُ الماضي وهو ثلاثيٌّ كـ "قال وباع" أو غير الثلاثيّ كـ "اخْتار وانقَادَ" فَلَكَ كسرُ ما قبلَها نحو "قِيلَ الصِّدقُ" و "بيعَ المَتَاعُ" و "اختيرَ المُدَرِّسُ" و "انقِيدَ للمُدِير" ولكَ أيْضاً الضَّمُّ فتقلَب "وَاواً" كما في قولِ رؤبة: لَيْتَ وهل ينفَعُ شيئاً لَيْتُ ... لَيْتَ شَباباً بُوعَ فاشْتريتُ -8 أفْعَال يَلتَبِسُ مَعْلُومُها بمجهولها: هُناكَ أفعَالٌ مُعتَّلاتُ العَين لا يُدرَى مَعلُومُها من مَجهُولِها إلا بقَرينةٍ، فَمِنها ما أُلْبِسَ مِن كَسرٍ كـ "خِفت" من خافَ يَخَافُ و "بعت" من باعَ يَبيعُ، وما أُلبِسَ من ضم كـ "سُمتَ" من سَامَ يَسُومُ و "عقتَ" من عاقَه عن الأمر يَعُوقه، ورأي سيبويه في مثل ذلك أن يَبقى على حالِه، ولم يَلتَفِت للإلبَاس لِحُصُولِه في مِثل "مُخاَار" لأَنَّ اسمَ الفَاعِل والمَفعُول فيه واحدٌ و "تضَارُّ" لأنَّ مَعلومَها ومَجهُولَها وَاحِدٌ أيضاً. وَيَرى ابنُ مالك أنَّ مثل "خِفتُ" و "بعتُ مما أوَّلُهُ مكسورٌ في المعلوم أن يُضم أولظثه في المجهول فيقال: "بُعتُ وقُفتُ" ومثل" سُمت" و "عقت" مِما أوَّلُه مَضمومٌ في المعلوم أن يُكْسَرَ أوَّلُهُ في المجهول فيقال: "سِمْتُ" و "عقْتُ" وأقول: وهُوَ رأيٌ جيّدٌ إن أيَّدَه النَّقْلُ. -9 بِنَاءُ الفِعل الثلاثي المضعَّف على المجهول: أوْجَبَ جُمهُورُ العُلماء ضَمَّ فَاءِ الثُّلاثي المُضَعَّفِ نحو "عُدَّ ورُدَّ" ويرَى الكوفِيّونَ جوازَ الكَسْر ومنه قراءَةُ عَلْقَمة: {{هَذهِ بضاعَتُنَا رِدَّتْ إلَينَا}} (الآية "65" من سورة يوسف "13") {{وَلَوْ رِدُّوا لَعَادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ}} (الآية "28" من سورة الأنعام "6") بالكسر فيهما. -10 الفِعْلُ اللاَّزم: لا يُبنَى للمَجهُولِ الفعلُ اللاَّزم إلا إذا كَانَ نائبُ الفَاعلِ مَصدَراً مُتَصرِّفاً مُخْتَصاً، أو ظَرفاً مُختَصاً كذلك، أو مَجرُوراً نحو "احتُفِلَ احْتِفَالٌ حَسَنٌ" و "ذهِبَ أَمامَ الأميرِ" و "فرِحَ بِقُدُومِهِ". -11 أفْعَالٌ مَبنيَّةٌ للمَجهولِ وَضعاً: هُناكَ بَعْضُ الأَفعالِ جَاءتْ مبنيَّةً للمجهولِ، ولا مَعْلًومَ لها مثل "حُمَّ" و "أغْمِي عليه الخَبَر" خَفي و "انتُفِعَ لونُه" تغَّر و "جنَّ" ذهب عقلُه و "عنِيَ بالأمر" صَرَفَ له عِنَايَتَه، وهناك ألفاظٌ كثيرة غيرها، جمعها بفضُ العلماء في رسالة (وهو محمد بن علان الصديقي في رسالة سماها: إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل). ويعربُ صَاحبها: فَاعِلاً لا نَائبَ فاعل على الصحيح. وهُناكَ من يُعربُها إعرابَها الأصلي أي فِعلٌ مبنيٌّ للمجهُول، والاسمُ بعدهُ نائبُ فاعِلهِ. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
1- اسم الفاعل وعمله:
يصاغ اسم الفاعل للدلالة على من فعل الفعل على وجه الحدوث: مثل: أكاتب أَخوك درسه، أَو على من قام به الفعل مثل: مائت سليم. ويشتق من الأَفعال الثلاثية على وزن فاعل مثل: ناصر، قائل، واعد، رام، قاض، شادّ. ويكون من غير الثلاثي على وزن مضارعه المعلوم بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل آخره مثل: مُكْرِم، مُسْتغفِر، متخاصِمان، متجمِّع، مختار، مصطفٍ. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
الصفة المشبهة باسم الفاعل
أَسماء تصاغ للدلالة على من اتصف بالفعل على وجه الثبوت مثل: كريم الخلق، شجاع، نبيل. ولا تأْتي إِلا من الأَفعال الثلاثية اللازمة، وصيغها كلها سماعية إِلا أَن الغالب في الفعل من الباب الرابع "باب طرِب يطرَب" أَن يكون على إِحدى الصيغ الآتية: 1- على وزن "فَعِل" إِذا دل على فرح أَو حزن مثل: ضَجِر وضجرة، طَرِب وطربة. 2- على وزن "أَفعل" فيما دل على عيب أَو حسن في خلقته أَو على لون مثل: أَعرج، أَصلع، أَحور، أَخضر. ومؤنث هذه الصيغة "فعلاءً": عرجاءُ، صلعاءُ، حوراءُ، خضراءُ. والجمع "فُعْل": عُرْج، صُلع، حُور، خُضْر. 3- على وزن "فَعْلان" فيما دل على خلوّ أَو امتلاءٍ: عطشان وريان، جَوْعان وشبعان والمؤنث "فَعْلى": عطشى وربّا، وجَوْعى وشَبْعى. وإذا كان الفعل اللازم من باب "كرُم" فأَكثر ما تأْتي صفته على "فعيل" مثل كريم وشريف. وله أَوزان أُخرى مثل: شجاع وجبان وصُلْب وحسَن وشهْم. |
|
الفاعل
كل اسم دلَّ على من فعَل الفعلَ أَو اتصف به وسُبق بفعل مبني للمعلوم أَو شبهه مثل: "قرأت الطالبةُ، ونام الطفلُ، وجاري حسنةٌ دارُه". وشبه الفعل في هذا الباب خمسة: 1- اسم الفعل مثل: هيهات السفرُ. 2- اسم الفاعل مثل: هذا هو الناجحُ ولدُه. أَخوك فتاكٌ سلاحُه. 3- والصفة المشبهة مثل: عاشر امرأً حسناً خلقُه. 4- وما كان في معنى الصفة المشبهة من الأَسماءِ الجامدة مثل: خالد علقمٌ لقاؤُه. و"علقم" هنا بمعنى الصفة المشبهة "مُرٌّ" ولذا عمل عملها. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
نائب الفاعل
إِذا أُسند الاسم إلى فعل مبني للمجهول أَو شبهه كاسم المفعول والاسم المنسوب، كان نائب فاعل مثل: "عوقب المجرم، أَخوك ممزَّقٌ ثوبُه، أَحمصيٌ جارُك". وهو في المعنى مفعول به إِذا الأصل "عاقب الحاكمُ المجرمَ، أَنت ممزِّقٌ ثوبَ أَخيك، أَتنسُب جارَك إلى حمص؟ ". فإِن لم يكن في الجملة مفعول به جاز حذف الفاعل بعد بناءِ الفعل للمجهول وإِنابة الجار والمجرور أَو الظرف أو المصدر مناب الفاعل: فالجار والمجرور مثل: "نام أَخوك على السرير" تقول بعد حذف الفاعل "نيم على السرير". اشترط بعضهم في حرف الجر ألا يكون للتعليل مثل: "وُقف لإجلالك" لأن التعليل جملة أخرى كأنها جواب سؤال: "لم وُقف؟ ". ويقدر حينئذ المصدر المفهوم من الفعل نائب فاعل، وهو هنا: "وُقف الوقوف". والمصدر يشترط فيه أَن يكون متصرفاً مختصاً مثل "احتُفل احتفالٌ كبير" فالمصدر "معاذ الله" لا يكون نائب فاعل لأَنه غير متصرف. والظرف يجب أَن يكون متصرفاً مختصاً ليصح وقوعه نائب فاعل مثل "احتُفل يوم الخميس، اصطُفَّ أَمام القائد". وغير المتصرف من |
الأنشوطة في النحو
|
الفَاعِلُ: هُوَ الَّذِي فَعَلَ الفِعْلَ. وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الفِعْلِ قَبْلَهُ وَلَيْسَ بَعْدَهُ. وَالمَفْعُولُ بِهِ: هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الفِعْلُ. وَالفَاعِلُ: مَرْفُوعٌ، وَالمَفْعُولُ بِهِ: مَنْصُوبٌ. مِثَالُهُ: (رَكِبَ زَيْدٌ الفَرَسَ). فَالفِعْلُ: (رَكِبَ). وَالفَاعِلُ: (زَيْدٌ)؛ لأَنَّهُ الرَّاكِبُ. وَالمَفْعُولُ بِهِ: (الفَرَسَ)؛ لأَنَّهُ المَرْكُوبُ. وَقَدْ يَدْخُلُ أَكْثَرُ مِنْ مَفْعُولٍ مَعَ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ. مِثَالُهُ: (مَنَحَ خَالِدٌ زَيْدًا دِرْهَمًا). فَالفِعْلُ: (مَنَحَ). وَالفَاعِلُ: (خَالِدٌ)؛ لأَنَّهُ المَانِحُ. وَالمَفْعُولُ بِهِ الأَوَّلُ: (زَيْدًا)؛ لأَنَّهُ المَمْنُوحُ. وَالمَفْعُولُ بِهِ الثَّانِي: (دِرْهَمًا)؛ لأَنَّهُ المَمْنُوحُ لِزَيْدٍ. |
الأنشوطة في النحو
|
نَائِبُ الفَاعِلِ: هُوَ المَفْعُولُ بِهِ الَّذِي قَامَ مَقَامَ الفَاعِلِ المَحْذُوفِ. وَهُوَ: مَرْفُوعٌ. وَتَقْرِيبُهُ: بِتَقْدِيرِ الفَاعِلِ المَحْذُوفِ. مِثَالُهُ: (شُرِبَ اللَّبَنُ). فَنَائِبُ الفَاعِلِ: (اللَّبَنُ)، مَرْفُوعٌ. فَتَقْدِيرُهُ دُونَ حَذْفٍ: (شَرِبَ زَيْدٌ اللَّبَنَ). فَإِذَا دَخَلَ أَكْثَرُ مِنْ مَفْعُولٍ: نَابَ عَنْهُ الأَوَّلُ، وَلَزِمَ الثَّانِي النَّصْبَ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ. مِثَالُهُ: (كُسِيَ زَيْدٌ ثَوْبًا)، وَتَقْدِيرُهُ قَبْلَ حَذْفِ الفَاعِلِ: (كَسَى خَالِدٌ زَيْدًا ثَوْبًا). |
ألفية ابن مالك
|
الفاعل:
الفاعل الذي كمرفوعي أتى ... زيدّ منيرا ً وجهه نعم الفتى وبعد فعل فاعل ّ فإن ظهر ... فهو وإلا فضمير ّ استتر |
ألفية ابن مالك
|
النائب عن الفاعل:
ينوب مفعول ّبه عن فاعل ... فيما له كنيل خير نائل فأوّل الفعل اضممن والمتصل ... بالآخر اكسر في مضيّ ٍ كوصل واجعله من مضارع ٍ منفتحا ... كينتحي المقول فيه ينتحى والثاني التالي تاالمطاوعة ... كالأول اجعله بلا منازعه وثالث الذي بهمز الوصل ... كالأول اجعلنّه كاستحلى واكسر أو اشمم فاثلاثيّ ٍ أعلّ ... عينا ً وضمّ جاكبوع فاحتمل وإن بشكل ٍ خيف لبسّ يجتنب ... وما لباع قد يرى لنحو حبّ وما لفا باع لما العين تلي ... في اختار وانقاد وشبهٍ ينجلي وقابلّ من ظرفٍ أو من مصدر ... أو حرف جرٍّ بنيابة ٍ حري ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعولّ به وقد يرد وباتفاق ٍ قد ينوب الثان من ... باب كسا فيما التباسه أمن في باب ظنّ وأرى المنع اشتهر ... ولا أرى منعا ًإذا القصد ظهر وما سوى النائب ممّا علّقا ... بالرّافع النّصب له محققا |
ألفية ابن مالك
|
إعمال اسم الفاعل:
كفعله اسم فاعل ٍ في العمل ... إن كان عن مضيّه بمعزل وولي استفهاما ً أو حرف ندا ... أو نفيا ً او جاصفة ًً أو مسندا وقد يكون نعت محذوف ٍ عُرِف ... فيستحق العمل الذي وصف وإن يكن صلة ففي المضي ... وغيره إعماله قد ارتضي فعّالّ او مفعالّ او فعول ... في كثرة ٍ عن فاعل ٍ بديل فيستحق ماله من عمل ... وفي فعيل ٍ قلّ ذا وفعل وما سوى المفرد مثله جعل ... في الحكم والشروط حيثما عمل وانصب بذي الإعمال تلوا ً واخفض ... وهو لنصب ما سواه مقتضي واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... كمبتغي جاهٍ ومالا ً من نهض وكلّ ما قُرّر لاسم فاعل ... يُعطى اسم مفعول ٍ بلا تفاضل فهو كفعل ٍ صيغ للمفعول في ... معناه كالمعطى كفافاً يكتفي وقد يضاف ذا الى اسم ٍ مرتفع ... معنىً كمحمود المقاصد الورع |
ألفية ابن مالك
|
أبنية الفاعلين والمفعولين (والصفات المشبهات بها)
... أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهة بها: كفاعل ٍ صغ اسم فاعل ٍ إذا ... من ذي ثلاثة ٍ يكون كغذا وهو قليل ّ في فعلت وفعل ... غير معدّى بل قياسه فعل وأفعل ّ فعلان نحو أشر ... ونحو صديان ونحو الأجهر وفعل ّ اولى وفعيل ّ بفعل ... كالضّخم والجميل والفعل جمل وأفعل ّ فيه قليل ّ وفعل ... وبسوى الفاعل قد يغنى فعل وزنة المضارع اسم فاعل ... من غير ذي الثلاث كالمواصل مع كسر متلوّ الأخير مطلقا ... وضمّ ميم زائدٍ قد سبقا وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول ٍ كمثل المنتظر وفي اسم مفعول الثلاثيّ اطّرد ... زنة مفعول ٍ كآتٍ من قصد وناب نقلا ً عنه ذو فعيل ... نحو فتاة أو فتى كحيل |
ألفية ابن مالك
|
الصّفة المشبّهة باسم الفاعل:
صفة ّ استحسن جرّ فاعل ... معنىً بها المشبهة اسم الفاعل وصوغها من لازم ٍ لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر وعمل اسم فاعل المعدّى ... لها على الحدّ الذي قد حدّا وسبق ما تعمل فيه مجتنب ... وكونه ذا سببيّة ٍ وجب فارفع بها وانصب وجرّ مع أل ... ودون أل مصحوب أل وما اتصل بها مضافا ً أو مجرّدا ً ولا ... تجرر بها مع أل سما ً من أل خلا ومن إضافة ٍ لتاليها وما ... لم يخل فهو بالجواز وسما |
|
في الفرنسية/ actif, Agent
في الانكليزية/ active, Agent في اللاتينية/ activus, Agens 1 - الفاعل ( Agent) ما يصدر عنه الفعل، فكل ما يؤثر أو يفعل، فهو فاعل، ويقابله المنفعل أو القابل ( Passif)، وهو ما يقع عليه الفعل. والفاعل في علم الاخلاق هو الموجود الحر المسئول عن افعاله من حيث هو خاضع للقانون الاخلاقي. والعقل الفاعل ( Intellect agent) في الاصطلاح الارسطي المدرسي هو القوة التي تقلب معطيات الحس المفردة والمشخصة إلىالكليات مجردة. 2 - وللعقل الفعّال ( Intellect actif) مصطلح وضعه شراح أرسطو وأطلقه فلاسفة الإسلام على العقل العاشر. وهو آخر العقول السماوية المفارقة، سمّي فعّالا لأنه يهب الصور للعقل الإنساني، ويؤثر فيه حتى يرفعه إلىدرجة العقل المستفاد. (راجع: عقل). 3 - والفاعل أو الفعّال ( Actif) ما له قدرة على الفعل أو ما يتصف بالنشاط والفاعلية، ويطلق على الأشياء والأشخاص، تقول: دواء فعّال، أي شاف، ورجل فعال، أي نشيط. ويطلق الفعّال في علم الطباع ( Senne le- Heymans) على الشخص المتصف بالاستعداد القوي للفعل، أو بالنزوع اليه، وهو مقابل للشخص المتصف بالانفعال أو بالميل إلىالتأمل. 4 - والفاعل ( Efficient) ما يحدث اثرا، وهو ما يكون منه الوجود، وليس الوجود لأجله. ويسمّى بالعلة الفاعلة ( Cause efficiente) قال ابن سينا: و اما الفاعل فإنه اما علّة للصورة وحدها، أو للصورة والمادة، ثم يصير بتوسط ما هو علة له منهما علة للمركب (النجاة 346). |
|
في الفرنسية/ Activite
في الانكليزية/ Activity في اللاتينية/ Activitas الفاعلية هي النشاط، أو الممارسة، أو استخدام الطاقة، تقول: فاعلية الفكر، أي نشاطه. اطلق هذا اللفظ في أوائل هذا القرن على قسم من أقسام علم النفس، فقيل: الفاعلية، أو الحياة الفاعلة ( active Vie) وهي تشتمل على البحث في الظواهر النفسية المتعلقة بالنزعات، والغرائز، والعادات، والارادات. ثم اطلق بعد ذلك على (1) كل عملية عقلية أو بيولوجية متوقفة على استخدام طائفة الكائن الحي (2) أو على كل عملية عقلية أو حركية تمتاز بالتلقائية أكثر منها بالاستجابية (راجع: المعجم الفلسفي لمجمع اللغة العربية). وتطلق الفاعلية في علم الطباع على الصفات التي يتميز بها الاشخاص الذين ينزعون بطباعهم إلىالفعل. ومذهب الفاعلية ( Activisme) هو القول إنّ جوهر الحقيقة هو الفعل. مثال ذلك ان (اوكن) يجعل الحقيقة مسألة حياة وعمل لا مسألة نشاط عقلي محض، وهذا الرأي شبيه بالآراء البراغماتية، الا انه يختلف عنها بتوكيده ان الحقيقة اعمق من ان تنحل إلىمجرد العزم الإنساني، أو مجرد المنفعة والتجربة. ولهذا المذهب جانبان: عملي ونظري. أما العملي فيبحث في السلوك الإنساني من جهة اتجاهه الى تحقيق الأشياء في الخارج، وأما النظري فيبحث في الفكر من جهة ما هو مبني على العمل ومتعلق به، بحيث يكون العمل ميزانا توزن به قيمة الفكر. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
2 - الفاعل
يقسم أرسطو "العلة" التى هى من لواحق الموجود- بما هو موجود- إلى علل أربع: علتين داخلتين فى قوام الشىء المعلول، وهما: المادة والصورة، وعلتين خارجتين عن المعلول هما: الفاعل والغاية التى تبعث على الفعل. ويعرف ابن سينا الفاعل بأنه "العلة التى تفيد وجوداً مباينا لذاتها"، أى تعطى شيئا ما وجودا يخالف وجودها، وهذا هو اصطلاح الفلاسفة الإلهيين فى الفاعل، أما الطبيعيون فالفاعل عندهم هو "مبدأ التحريك فقط "، أى هو الذى يفيد حركة ولا يفيد وجودا، وعليه فلا تسمى "الطبيعة" فاعلاً حقيقيا فى اصطلاح الفلاسفة الإلهيين؛ لأنها لا تفيد الوجود، إذ واهب الوجود ومفيده هو الله تعالى. وقد يطلق على "الفاعل " العلة المؤثرة. ويختلف المتكلمون والفلاسفة فى سبب احتياج المفعول للفاعل: هل هو وجوده باعتباره فى نفسه أمرا ممكنا، أو وجوده من جهة كونه بعد عدم؟ والاحتمال الأول يعنى أن الإمكان هو علة الحاجة كما يقول الفلاسفة، أما الثانى فيعنى أن الحدوث هو علة الاحتياج، وهو مذهب المتكلمين… وينبه الفلاسفة إلى خطأ المذهب القائل بأن تأثير الفاعل قاصر على حال حدوث الشىء أو وجوده فقط، وبحيث لو أوجده الفاعل فإنه يستغنى عنه فى بقائه واستمرار وجوده. ويضربون مثال لذلك وجود البناء قائماً بعد انتهاء أثر البَنَّاء. وخطأ هذا المذهب فيما يقول الفلاسفة الإلهيون- هو عدم الانتباه إلى أن تأثير الفاعل إنما هو فى الإيجاد وفى البقاء معا، إذ علة الحاجة- وهى الإمكان- ثابتة ومستمرة بعد الإيجاد، والبَنَّاء فى المثال ليس علة مؤثرة فى بقاء المبنى، بل حركته علة لحركة الأحجار ووضعها فى شكل معين، أما بقاء الشكل فهو معلول لأمر آخر .. ويقول الفلاسفة إن أكثر ما يظن فاعلاً كالأب والزارع والبنَّاء ليس فى الحقيقة عللاً فاعلة للوجود، بل هى معدات وأسباب، أما فاعل الوجود فهو الله تعالى. وربما أشار القرآن الكريم إلى ذلك فى قوله تعالى:} أفرأيتم ما تمنون. أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون {{(الواقعة 58 - 59)، ومثله فى نفس السورة أيضا:}} أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون {(الواقعة 63 - 64). ومما تجدر ملاحظته فى الموضوع أن الأشاعرة وإن قالوا بأن "الحدوث" هو علة الحاجة إلى الفاعل فإنهم لا يقولون باستغناء المفعول فى بقائه عن الفاعل، لأنهم يقولون بأن الأعراض لا تبقى زمانين، فهى فى حدوث مستمر، وخلق متجدد لا يتوقف، وهو ما يسمى بتعلّق القبضة" باصطلاح المتأخرين منهم. والفاعل بمعنى مفيد الوجود منحصر- عند الأشاعرة- فى فاعل واحد مؤثر، هو: الله تعالى. فلا فاعل إلا الله، وينكرون- من ثم- أن يفعل شىء فى شىء، حتى الأسباب، فإنها لا توجد مسبباتها ولا تفعل فيها. وللفاعل أقسام عديدة، تختلف باختلاف الفاعلية، وهى: الطبع أو المقر أو التسخير أو القصد أو الرضا أو العناية أو التجلى، والحقيق باسم الفاعل. فيما يقول صدر الدين الشيرازى- هو: "مَن يطرد العدم بالكلية عن الشىء، ويزيل الشر والنقص، وهو البارى جل ذكره ". وصانع العالم فاعل بالطبع فى مذهب الدهرية والطبيعيين، وبالإرادة والاختيار عند المتكلمين، وبالرضا عند الإشراقيين، وبالعناية عند المشائيين، وبالتجلى عند الصوفية. أ. د/ أحمد الطيب __________ المراجع 1 - إلهيات الشفاء ابن سينا1/ 518 - 524. ط. طهران 1303 هـ. 2 - تهافت الفلاسفة- الغزالى ص 239 تحقيق سليمان دنيا، دار المعارف، الطبعة الرابعة. 3 - شرح المواقف- الشريف الجرجانى 4: 112، الطبعة الأولى، 1325هـ- 1907م. 4 - رسالة فى الحدوث صدر الدين الشيرازى ص 35 - 36، تحقيق سيد حسين مرسويان، طهران 1378 هـ. |