نتائج البحث عن (قرينة) 10 نتيجة

(الْقَرِينَة) النَّفس وَالزَّوْجَة لِأَنَّهَا تقارن زَوجهَا
القرينة: بمعنى الفقرة.

القرينة: في اللغة: فعيلة بمعنى المفاعلة، مأخوذ من المقارنة، وفي الاصطلاح، أمر يشير إلى المطلوب.

والقرينة: إما حالية، أو معنوية، أو لفظية، نحو: ضرب موسى عيسى، وضرب من في الغار من على السطح، فإن الإعراب منتفٍ فيه، بخلاف: ضربت موسى حبلى، وأكل موسى الكمثرى، فإن في الأول قرينة لفظية، وفي الثانية قرينة حالية.
القرينة:[في الانكليزية] Presumption ،evidence ،sign [ في الفرنسية] Preuve ،presomption ،indice بالفتح عند أهل العربية هي الأمر الدّالّ على شيء لا بالوضع كذا في الفوائد الضيائية في بحث الفاعل. قال المولوي عصام الدين: إن أراد لا بالوضع له يلزم أن يكون اللفظ المستعمل في المعنى المجازي قرينة على المعنى المراد ولم يعهد إطلاق القرينة عليه. وإن أراد لا بالوضع له أو لما يلزمه هو لزم أن لا يكون القرينة دالة على الشيء بالتّضمّن والالتزام أصلا، وهو ظاهر البطلان. فالصواب أن يقال هي الأمر الدّالّ على الشيء من غير الاستعمال فيه انتهى. وهي قسمان: حالية ومقالية، وقد يقال لفظية ومعنوية.وقد تطلق القرينة على الفقرة كما يدلّ عليه تقسيمهم السّجع إلى المطرف والترصيع والمتوازي على ما سبق، وقد تطلق على أخير كلمات السجع كما يدلّ عليه قولهم: الفاصلة كلمة آخر الآية كقافية الشعر وقرينة السجع. وعند المنطقيين اقتران الصغرى بالكبرى بحسب الإيجاب والسلب والكلّية والجزئية في القياس الحملي ويسمّى ضربا واقترانا أيضا. هذا والحقّ عدم اختصاصها بالقياس الحملي كعدم اختصاص الصغرى والكبرى به كما مرّ في لفظ الحدّ. قال نصير الدين في حاشية القطبي: وقد يقال التحقيق إنّ القياس باعتبار إيجاب المقدمتين وسلبهما وكليتهما وجزئيتهما يسمّى قرينة وضربا، إذ الظاهر أنّ القرينة كما تطلق على الاقتران كذلك تطلق على القياس بالاعتبار المذكور، وكذا الحال في الشكل، فإنّ الشكل كما يطلق على الهيئة الحاصلة من كيفية وضع الحدّ الأوسط عند الحدّين الآخرين كذلك يطلق على القياس باعتبار تلك الهيئة. ثم إنّ وجه تسميته بالقرينة والاقتران ظاهر. وأما وجه تسميته بالضرب فهو أنّه نوع من أنواع الضرب.
القَرينَة:
كأنه مؤنث الذي قبله، اسم روضة بالصمّان، وقيل واد، قال:
جرى الرّمث في ماء القرينة والسّدر
وأنشد أبو زياد لصاعد:
ألا يا صاحبيّ قفا قليلا ... على دار القدور فحيّياها
ودار بالشّميط فحيّياها، ... ودار بالقرينة فاسألاها
سقتها كلّ واكفة هتون ... تزجّيها جنوب أو صباها
قرينة
عن العبرية بمعنى قَطْع شطر رصد، تخصيص.
الْقَرِينَة: بِمَعْنى الْفَقْرَة وَعِنْدهم الْأَمر الدَّال على الشَّيْء لَا بِالْوَضْعِ وَعند المنطقيين هِيَ اقتران الصُّغْرَى بالكبرى فِي الْإِيجَاب وَالسَّلب وَفِي الْكُلية والجزئية وَيُسمى هَذَا الاقتران ضربا أَيْضا عِنْدهم.
القَرِينة: ما يدلُّ على المراد من غير كونه صريحاً، والقرينةُ القاطعةُ: كمن خرج من البيت وبيده سكِّين وفيه الدم وفي الحال وُجد في البيت مقتولاً بالسِكِّين، يُحكم بالقرينة القاطعة بأنه قَتَل.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْقَرِينَةُ لُغَةً: مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَرَنَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ، أَيْ شَدَّهُ إِلَيْهِ وَوَصَلَهُ بِهِ، كَجَمْعِ الْبَعِيرَيْنِ فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ، وَكَالْقَرْنِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ كَالْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ أَوِ اللُّقْمَتَيْنِ عِنْدَ الأَْكْل، وَتَأْتِي الْمُقَارَنَةُ بِمَعْنَى الْمُرَافَقَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ، وَمِنْهُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الزَّوْجَةِ قَرِينَةٌ، وَعَلَى الزَّوْجِ قَرِينٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يَدُل عَلَى الْمُرَادِ مِنْ غَيْرِ كَوْنِهِ صَرِيحًا (2) .
مَشْرُوعِيَّةُ الْقَرِينَةِ:
2 - الْقَرِينَةُ مَشْرُوعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لِمَا وَرَدَ فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَةِ يُوسُفَ {{وَجَاءُو عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ}} (3) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ (4) : إِنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا
أَنْ يَجْعَلُوا الدَّمَ عَلاَمَةَ صِدْقِهِمْ، قَرَنَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْعَلاَمَةِ عَلاَمَةً تُعَارِضُهَا، وَهِيَ سَلاَمَةُ الْقَمِيصِ مِنَ التَّمْزِيقِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُ افْتِرَاسُ الذِّئْبِ لِيُوسُفَ وَهُوَ لاَبِسُ الْقَمِيصِ وَيَسْلَمُ الْقَمِيصُ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَدَل عَلَى كَذِبِهِمْ بِصِحَّةِ الْقَمِيصِ، فَاسْتَدَل الْعُلَمَاءُ بِهَذِهِ الآْيَةِ عَلَى إِعْمَال الأَْمَارَاتِ فِي مَسَائِل كَثِيرَةٍ مِنَ الْفِقْهِ (5) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ}} (6) ، عَلَى جَوَازِ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِالْعَلاَمَةِ، إِذْ أَثْبَتُوا بِذَلِكَ كَذِبَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ فِيمَا نَسَبَتْهُ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (7) .
وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا (8) ، فَجَعَل صُمَاتَهَا قَرِينَةً دَالَّةً عَلَى الرِّضَا، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا رَضِيَتْ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الأَْدِلَّةِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْقَرَائِنِ.
كَمَا سَارَ عَلَى ذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالصَّحَابَةُ فِي الْقَضَايَا الَّتِي عَرَضَتْ، وَمِنْ
ذَلِكَ مَا حَكَمَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلاَ يُعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفٌ - بِوُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ رَائِحَةُ الْخَمْرِ، أَوْ قَاءَهَا، وَذَلِكَ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَمِنْهُ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجْمِ الْمَرْأَةِ إِذَا ظَهَرَ لَهَا حَمْلٌ وَلاَ زَوْجَ لَهَا، وَقَدْ قَال بِذَلِكَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ (9) .
وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ}} (10) .
الْقَرَائِنُ الْقَاطِعَةُ وَغَيْرُ الْقَاطِعَةِ:
3 - إِنَّ مِنَ الْقَرَائِنِ مَا يَقْوَى حَتَّى يُفِيدَ الْقَطْعَ، وَمِنْهَا مَا يَضْعُفُ (11) ، وَيُمَثِّلُونَ لِحَالَةِ الْقَطْعِ بِمُشَاهَدَةِ شَخْصٍ خَارِجٍ مِنْ دَارٍ خَالِيَةٍ خَائِفًا مَدْهُوشًا فِي يَدِهِ سِكِّينٌ مُلَوَّثَةٌ بِالدَّمِ، فَلَمَّا وَقَعَ الدُّخُول لِلدَّارِ رُئِيَ فِيهَا شَخْصٌ مَذْبُوحٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَتَشَخَّطُ فِي دِمَائِهِ، فَلاَ يُشْتَبَهُ هُنَا فِي كَوْنِ ذَلِكَ الشَّخْصِ هُوَ الْقَاتِل، لِوُجُودِ هَذِهِ الْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ (12) .
وَأَمَّا الْقَرِينَةُ غَيْرُ قَطْعِيَّةِ الدَّلاَلَةِ وَلَكِنَّهَا ظَنِّيَّةٌ أَغْلَبِيَّةٌ، وَمِنْهَا الْقَرَائِنُ الْعُرْفِيَّةُ أَوِ الْمُسْتَنْبَطَةُ مِنْ
وَقَائِعِ الدَّعْوَى وَتَصَرُّفَاتِ الْخُصُومِ، فَهِيَ دَلِيلٌ أَوَّلِيٌّ مُرَجِّحٌ لِزَعْمِ أَحَدِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ مَعَ يَمِينِهِ مَتَى اقْتَنَعَ بِهَا الْقَاضِي وَلَمْ يَثْبُتْ خِلاَفُهَا.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ لاَ تَرُدُّ حَقًّا وَلاَ تُكَذِّبُ دَلِيلاً وَلاَ تُبْطِل أَمَارَةً صَحِيحَةً، هَذَا وَقَدْ دَرَجَتْ مَجَلَّةُ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ عَلَى اعْتِبَارِ الْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ أَحَدَ أَسْبَابِ الْحُكْمِ فِي الْمَادَّةِ (13) وَعَرَّفَتْهَا بِأَنَّهَا الأَْمَارَةُ الْبَالِغَةُ حَدَّ الْيَقِينِ وَذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ (14) .
الأَْخْذُ بِالْقَرَائِنِ:
4 - قَال ابْنُ فَرْحُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَبْصِرَتِهِ نَاقِلاً عَنِ الإِْمَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ الْفَقِيهِ الْمَالِكِيِّ قَوْلَهُ: عَلَى النَّاظِرِ أَنْ يَلْحَظَ الأَْمَارَاتِ وَالْعَلاَمَاتِ إِذَا تَعَارَضَتْ، فَمَا تَرَجَّحَ مِنْهَا مَضَى بِجَانِبِ التَّرْجِيحِ، وَهُوَ قُوَّةُ التُّهْمَةِ، وَلاَ خِلاَفَ فِي الْحُكْمِ بِهَا، وَقَدْ جَاءَ الْعَمَل بِهَا فِي مَسَائِل اتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ، وَبَعْضُهَا قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ خَاصَّةً (15) .
عَلَى أَنَّ ضَبْطَ كُل الصُّوَرِ الَّتِي تَعْمَل فِيهَا الْقَرِينَةُ أَمْرٌ مُسْتَبْعَدٌ، إِذْ أَنَّ الْوَقَائِعَ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، وَالْقَضَايَا مُتَنَوِّعَةٌ، فَيَسْتَخْلِصُهَا الْقَاضِي بِفَهْمِهِ وَذَكَائِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ جَانِبًا مِنَ الصُّوَرِ لِلاِسْتِنَارَةِ بِهَا، وَلِلتَّدْلِيل عَلَى
اعْتِبَارِ الْعُلَمَاءِ بِالْقَرَائِنِ الَّتِي تَوَلَّدَتْ عَنْهَا، وَهَذَا الْبَعْضُ مِنْهَا:
الأُْولَى: أَنَّ الْفُقَهَاءَ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ بِجَوَازِ وَطْءِ الرَّجُل الْمَرْأَةَ إِذَا أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَهُ عَدْلاَنِ أَنَّ هَذِهِ فُلاَنَةُ بِنْتُ فُلاَنٍ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْطِقِ النِّسَاءُ أَنَّ هَذِهِ امْرَأَتُهُ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا، اعْتِمَادًا عَلَى الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ، الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الشَّهَادَةِ.
الثَّانِيَةُ: اعْتِمَادُ النَّاسِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى الصِّبْيَانِ وَالإِْمَاءِ الْمُرْسَلَةِ مَعَهُمُ الْهَدَايَا إِلَيْهِمْ، فَيَقْبَلُونَ أَقْوَالَهُمْ، وَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ الْمُرْسَل بِهِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ إِذْنَ الصِّبْيَانِ فِي الدُّخُول لِلْمَنْزِل.
الرَّابِعَةُ: جَوَازُ أَخْذِ مَا يَسْقُطُ مِنَ الإِْنْسَانِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ، وَمَا لاَ يَتْبَعُهُ الإِْنْسَانُ نَفْسُهُ لِحَقَارَتِهِ، كَالتَّمْرَةِ وَالْفَلْسِ، وَكَجِوَازِ أَخْذِ مَا بَقِيَ فِي الْحَوَائِطِ مِنَ الثِّمَارِ وَالْحَبِّ بَعْدَ انْتِقَال أَهْلِهِ مِنْهُ وَتَخْلِيَتِهِ وَتَسْيِيبِهِ، كَجَوَازِ أَخْذِ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْحَبِّ عِنْدَ الْحَصَادِ مِمَّا لاَ يَعْتَنِي صَاحِبُ الزَّرْعِ بِلَقْطِهِ، وَكَأَخَذِ مَا يَنْبِذُهُ النَّاسُ رَغْبَةً عَنْهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالْخِرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَقَّرَاتِ.
الْخَامِسَةُ: الشُّرْبُ مِنَ الْمَصَانِعِ الْمَوْضُوعَةِ
عَلَى الطُّرُقَاتِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الشَّارِبُ إِذْنَ أَرْبَابِهَا فِي ذَلِكَ لَفْظًا، اعْتِمَادًا عَلَى دَلاَلَةِ الْحَال.
السَّادِسَةُ: قَوْلُهُمْ فِي الرِّكَازِ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ عَلاَمَةُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ كَنْزٌ، وَيَأْخُذُ حُكْمَ اللُّقَطَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ عَلاَمَاتُ الْكُفْرِ كَالصَّلِيبِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ رِكَازٌ.
السَّابِعَةُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَكِيل عَلَى بَيْعِ السِّلْعَةِ قَبْضُ ثَمَنِهَا، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْمُوَكِّل فِي ذَلِكَ لَفْظًا، اعْتِمَادًا عَلَى قَرِينَةِ الْحَال.
الثَّامِنَةُ: الْقَضَاءُ بِالنُّكُول وَاعْتِبَارُهُ فِي الأَْحْكَامِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلاَّ رُجُوعًا إِلَى مُجَرَّدِ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ، فَقُدِّمَتْ عَلَى أَصْل بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ.
التَّاسِعَةُ: جَوَازُ دَفْعِ اللُّقَطَةِ لِوَاصِفِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا.
الْعَاشِرَةُ: النَّظَرُ فِي أَمْرِ الْخُنْثَى، وَالاِعْتِمَادُ فِيهِ عَلَى الأَْمَارَاتِ وَالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى إِحْدَى حَالَتَيْهِ الذُّكُورَةِ أَوِ الأُْنُوثَةِ.
الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ: مَعْرِفَةُ رِضَا الْبِكْرِ بِالزَّوْجِ بِصُمَاتِهَا.
الثَّانِيَةَ عَشَرَةَ: إِذَا أَرْخَى السِّتْرَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَخَلاَ بِهَا، قَال أَصْحَابُنَا: إِذَا طَلَّقَهَا وَقَال إِنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَادَّعَتْ هِيَ الْوَطْءَ صُدِّقَتْ، وَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلاً (16) .
وَمِنْ هَذَا الْعَرْضِ يَبْدُو اتِّفَاقُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى الْعَمَل بِقَرَائِنِ الأَْحْوَال بِصِفَةٍ مُطْلَقَةٍ بِدُونِ قُيُودٍ وَلاَ حُدُودٍ، وَمَصَادِرُ مَذْهَبَيْهِمْ تَشْهَدُ بِذَلِكَ (17) .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ عَمِلُوا بِالْقَرَائِنِ فِي حُدُودٍ ضَيِّقَةٍ، وَيَعْتَدُّونَ بِالْقَرِينَةِ الْحِسِّيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ، وَبِالْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ فَقَدْ ذَكَرَ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ نُجَيْمٍ عِنْدَ إِحْصَائِهِ لِلْحُجَجِ الَّتِي يَعْتَمِدُهَا الْقَاضِي، فَقَال: إِنَّ الْحُجَّةَ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ، أَوْ إِقْرَارٌ، أَوْ نُكُولٌ عَنْ يَمِينٍ، أَوْ يَمِينٌ، أَوْ قَسَامَةٌ، أَوْ عِلْمُ الْقَاضِي بَعْدَ تَوَلِّيهِ، أَوْ قَرِينَةٌ قَاطِعَةٌ، وَقَال: وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي الشَّرْحِ مِنَ الدَّعْوَى.
وَذُكِرَ أَنَّهُ لاَ يُقْضَى بِالْقَرِينَةِ إِلاَّ فِي مَسَائِل ذَكَرَهَا فِي الشَّرْحِ فِي بَابِ التَّحَالُفِ.
وَقَدْ نَصَّ الْمُزَنِيُّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِالظُّنُونِ، بَعْدَ ذِكْرِ النِّزَاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى مَتَاعِ الْبَيْتِ، وَتَنَازُعِ عَطَّارٍ وَدَبَّاغٍ، وَأَنَّهُ لَوْ صَحَّ اسْتِعْمَال الظُّنُونِ لَقُضِيَ بِالْعِطْرِ لِلْعَطَّارِ، وَالدِّبَاغِ لِلدَّبَّاغِ (18) .
هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الإِْمَامُ الْجَصَّاصُ صُوَرًا كَثِيرَةً عَمِلُوا فِي بَعْضِهَا بِالْقَرَائِنِ، كَالاِخْتِلاَفِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِيمَا لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلزَّوْجَةِ، وَمَا لِلرِّجَال فَهُوَ لِلزَّوْجِ، فَحَكَمُوا بِظَاهِرِ هَيْئَةِ الْمَتَاعِ (19) .
وَمِمَّا يُؤْخَذُ مِنْ كُتُبِهِمْ أَنَّهُمْ يُعْمِلُونَ الْقَرَائِنَ - إِنِ اعْتَبَرُوهَا عَامِلَةً - فِي خُصُوصِ حُقُوقِ الْعِبَادِ، وَلاَ يُعْمِلُونَهَا فِي الْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ، فَاعْتَبَرُوا مَثَلاً سُكُوتَ الْبِكْرِ أَوْ صَمْتَهَا قَرِينَةً عَلَى الرِّضَا، وَقَبْضَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ مَعَ سُكُوتِهِ إِذْنًا بِالْقَبْضِ، وَوَضْعَ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفَ قَرِينَةً عَلَى ثُبُوتِ الْمِلْكِيَّةِ، وَقَبُول التَّهْنِئَةِ فِي وِلاَدَةِ الْمَوْلُودِ أَيَّامَ التَّهْنِئَةِ الْمُعْتَادَةِ قَرِينَةً عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ، وَاعْتَبَرُوا عَلاَمَةَ الْكَنْزِ، وَقَالُوا إِنْ كَانَتْ دَالَّةً عَلَى الإِْسْلاَمِ كَانَتْ لُقَطَةً، وَإِنْ كَانَتْ دَالَّةً عَلَى الْكُفْرِ فَفِيهَا الْخُمُسُ (20) .
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ الاِبْنُ تَعْلِيقًا عَلَى رِسَالَةِ وَالِدِهِ الْمُسَمَّاةِ نَشْرَ الْعُرْفِ فِي بِنَاءِ بَعْضِ الأَْحْكَامِ عَلَى الْعُرْفِ فَقَال: لِلْمُفْتِي الآْنَ أَنْ يُفْتِيَ عَلَى عُرْفِ أَهْل زَمَانِهِ وَإِنْ خَالَفَ زَمَانَ الْمُتَقَدِّمِينَ.
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط.
(2) قواعد الفقه للبركتي، والتعريفات للجرجاني.
(3) سورة يوسف / 18.
(4) تفسير القرطبي 9 / 173 - 174.
(5) التبصرة 2 / 95، والقرطبي 9 / 173.
(6) سورة يوسف / 26، 27.
(7) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 440.
(8) حديث: " الأيم أحق بنفسها. . . ". أخرجه مسلم (2 / 1037) من حديث ابن عباس.
(9) التبصرة لابن فرحون 2 / 97.
(10) سورة الأنبياء / 79.
(11) الطرق الحكمية ص 194.
(12) المادة (13) مجلة الأحكام العدلية.
(14) التبصرة ص 97 - 98.
(15) هذه المجموعة من الأمثلة والصور التي أعملت فيها القرينة انتخبت من كتاب التبصرة تحت عنوان: فصل في بيان عمل فقهاء الطوائف الأربعة بالحكم والقرائن والأمارات، وأيضًا من كتاب الطرق الحكمية لابن القيم، ومن كتاب معين الحكام الحنفي المذهب.
(16) التبصرة لابن فرحون 2 / 95 وما بعدها، والطرق الحكمية ص 194.
(17) مختصر المزني على هامش كتاب الأم 5 / 266، وكتاب تبويب الأشباه والنظائر ص 310 للشيخ محمد أبي الفتح المفتي الحنفي.
(18) أحكام القرآن للجصاص 3 / 171 - 172.
(19) مجموع رسائل ابن عابدين 2 / 126، والمحلى وحاشية القليوبي عليه 3 / 350، 4 / 164.

473 - منصور بن محمد بن علي بن قرينة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

473 - منصور بن محمد بن عليّ بن قَرِينة. [المتوفى: 329 هـ]
وضبطه ابن ماكولا " قرينة "، وقال غيره: " مزينة ". كذا فِي نسخة صحيحة " بتاريخ نسف " للمستغفري، وكذا في نسخة " بصحيح البخاري ". ابن سويَّة أبو طلحة البزدويّ النسفي الدِّهْقان. ويقال فيه: البَزْديّ. دِهْقان قرية بَزْدَة.
وثقه ابن ماكولا وقال: كان آخر من حدَّث " بالجامع الصحيح " عن -[584]- البخاريّ.
قال جعفر المستغفريّ: يضعفون روايته من جهة صِغَره حين سمع. ويقولون: وُجد سماعه بخطّ جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين دهقان توين. وقرؤوا كلّ الكتاب من أصل حمَّاد بن شاكر. وسمع منه أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيّامه. ثمّ قال المستغفريّ: حدثنا عنه أَحْمَد بن عبد العزيز المقرئ، ومحمد بن عليّ بن الحُسين. ومات سنة تسعٍ وعشرين.

هي، في الكلام، كل ما يدلّ على المقصود.

القسم

١ ـ تعريفه: هو الحلف بالله، أو بغيره تأكيدا للكلام، وحثّا على تصديق المتكلّم.

٢ ـ أحرفه: أحرف القسم الشائعة هي: الواو، والباء، والتاء، واللام. انظر كلّ حرف في مادّته.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت