نتائج البحث عن (قَيْسر) 29 نتيجة

قَيْسَرون:
في شعر هذيل، ولا أدري كيف أمره، قال حبيب الهذلي:
صدقت حبيبا بالتفرّق نفسه، ... وأجدّ من ثاو إليك إياب
ولقد نظرت ودون قومي منظر ... من قيسرون فبلقع فسلاب
قيسر
عن إحدى صيغ الإسم سيزر المأخوذ عن اللاتينية بمعنى ذو شعر كثيف أو ذو شعر طويل.
قَيْسر
صورة كتابية صوتية من قَيْصر بمعنى لقب كان يلقب به ملوك الروم والروس.

القيسراني، الإسفراييني

سير أعلام النبلاء

القيسراني، الإسفراييني:
4944- القيسراني 1:
سَيِّدُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ نصر بن صغير بن خالد، القيسراني.
وله بعكَا، وَنَشَأَ بقيسَارِيَة، وَسَكَنَ دِمَشْق، وَامْتَدَح المُلُوْك، وَوَلِيَ إِدَارَة السَّاعَات عَلَى بَابِ الجَامِع فِي أَيَّامِ تَاج المُلُوْك، ثُمَّ سَكَنَ حلب، وَوَلِيَ بِهَا خزَانَة الكُتُب.
قرَأَ الأَدب، وَأَتقن علم الهَيْئَة وَالهَنْدَسَة، وَصَحِبَ الشَّاعِر أَبَا عَبْدِ اللهِ ابْن الخَيَّاط. وَمِنْ نَظمه:
يَا هِلاَلاً لاَح فِي شَفق ... أَعف أَجفَانِي مِنَ الأَرقِ
فُكَّ قَلْبِي يَا مُعذِّبَهُ ... فَهُوَ مِنْ صَدغَيكَ فِي حَنَقِ
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَشعر مَنْ رَأَيْتهُ بالشام، ولد سنة ثمان وسبعين وَأَرْبَع مائَة، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائة.
4945- الإسفراييني 2:
الشيخ أبو المعالي، الفضل بن سله بنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالأَثِيْرِ، الحَلَبِيِّ.
وُلِدَ بِمِصْرَ، وَنَشَأَ بِبَيْتِ المَقْدِس، وَسَافَرَ فِي التجَارَة إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرهَا، وَوعظ مُدَّة بِحَلَبَ.
سَمِعَ أَبَاهُ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ أَبِي العَلاَءِ، وَلَهُ إِجَازَة مِنْ أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعِنْدَهُ عَنْ أَبِيْهِ "السُّنَن الكَبِيْر" لِلنسَائِي.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: يُتَّهَمُ بِالكَذِبِ فِي لَهجَتِهِ، وَسَمَاعه صَحِيْح.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ ابْن المُقَيَّرِ.
مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "4/ ترجمة 677"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 150"، والنجوم الزاهرة لابن تغربي بردي "5/ 302".
2 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 238"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313".

321 - فديك بن سليمان، أبو عيسى القيسراني العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

321 - فُدَيْك بن سليمان، أبو عيسى القَيْسرانيّ العابد. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رَوَى عَنْ: الأوزاعيّ، ومحمد بن سوقة.
وَعَنْهُ: البخاري في " جزء رفع اليدين "، وأحمد بن الفُرات، وعَمْرو بن ثور الجذامي، وجماعة.
وقال محمد بن يحيى الذُّهَليّ: كان من العُبّاد.
قلت: وقع لنا حديثه بعُلُوٍّ.

82 - ثور بن عمرو القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - ثور بْن عَمْرو القَيْسرانيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، والوليد بْن مسلم.
وَعَنْهُ: محمد بْن الحَسَن بْن قُتَيْبة العسقلانيّ.
وثَّقه ابن حِبّان، ومات سنة اثنتين وثلاثين.

92 - إبراهيم بن أبي سفيان معاوية القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - إِبْرَاهِيم بْن أبي سُفْيَان مُعَاوِيَة القيسراني. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: محمد بْن يوسف الفريابي، وفديك بْن سليمان القيسراني، -[510]- وغيرهما.
وَعَنْهُ: خيثمة، والطبراني.
تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين

264 - عبد العزيز بن يعقوب بن حميد، أبو القاسم القرشي القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - عمرو بن ثور بن عمرو الجذامي القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - عمرو بن ثَوْر بن عمرو الجُذَاميُّ القَيْسرانيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: محمد بن يوسف الفريابي.
وَعَنْهُ: خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان، والطَّبَرَانِيّ.
تُوُفِّيَ سنة تسع وسبعين.

449 - محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد، أبو أحمد القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

449 - محمد بْن محمد بْن عبد الرَّحيم بْن محمد، أبو أحمد القَيْسَراني. [المتوفى: 380 هـ]
سَمِعَ: أبا بكر الخرائطي، ومحمد بن أحمد بن صفوة المَصّيصي، وخَيْثَمَة الأطْرَابُلُسي، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي، وجميل بن -[486]- محمد الأَرْسُوفي، وأبو الفرج عُبَيْد الله بن محمد النّحوي، وأبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي، وجماعة.
وحدّث في سنة ثمانين وانقطع خبره.

194 - محمد بن طاهر بن علي بن أحمد، الحافظ أبو الفضل المقدسي، ويعرف في وقته بابن القيسراني، الشيباني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - محمد بْن طاهر بْن عليّ بْن أحمد، الحافظ أبو الفضل المقدسي، ويعرف في وقته بابن الْقَيْسَرانيّ، الشَّيْبانيّ. [المتوفى: 507 هـ]
لَهُ الرحلة الواسعة، سَمِعَ ببلده مِن: نصر المقدسيّ، وابن وَرْقاء، وجماعة، ودخل بغداد سنة سبْعٍ وستّين، فسمع مِن: الصَّريْفينيّ، وابن النّقور، وطبقتهما، وحجَّ، وجاور فسمع مِن: أَبِي عليّ الشّافعيّ، وسعْد الزَّنْجانيّ، وهَيَّاج الحِطّينيّ، وصحِب الزَّنْجانيّ، وتخرّج بِهِ في التّصوُّف، والحديث، والسُّنَّة، ورحَلَ بإشارته إلى مِصْر، فَسَمِعَ بها مِن أَبِي إِسْحَاق الحبّال، وبالإسكندرية مِن الحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَّفْراويّ، وبتِنّيس مِن علي بْن الحُسَيْن بْن مُحَمَّد بن أحمد ابن الحدّاد، حدَّثه عَنْ جدّه، عَنْ أحمد بْن عيسى الوشاء، عن عيسى بن زُغْبَة، وذلك مِن أعلى ما وقع لَهُ في الرحلة المصرية، وسمع بدمشق مِن أَبِي القاسم بْن أبي العلاء الفقيه، وبحلب مِن الْحَسَن بْن مكي الشيزري، وبالجزيرة العمرية من أبي أحمد عَبْد الوهّاب بْن محمد اليمنيّ، عَنْ أبي عُمَر بْن مَهْديّ، وبالرَّحْبَة مِن الحُسين بْن سعدون، وبصور مِن القاضي عليّ بْن محمد بن عبيد الله الهاشميّ، وبإصبهان مِن: عَبْد الوهّاب بْن منده، وإبراهيم بن محمد القفال، وطائفة، وبنيسابور من: الفضل بن المحب، وموسى بن عمران، وأبي بكر بن خلف، وبهراة من: محمد بن أبي مسعود الفارسي، وكلار، وبيبى، وشيخ الإسلام، وبجرجان من: إسماعيل بن مسعدة، والمظفر بن حمزة البيع، وبآمد من قاسم بن أحمد الخياط الأصبهاني، وهو من كبار شيوخه، -[93]- سَمِعَ سنة أربع وثمانين وثلاث مائة مِن مُحَمَّد بْن أَحمد بْن جَشْنِس، صاحب ابن صاعد، وبأَسْتِراباذ مِن: عليّ بْن عبد المُلْك الحفْصي، حدَّثه عَنْ هلال الحفّار، وببُوشَنْج مِن: عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عفيف كُلار، وبالبصرة من: عبد الملك ابن شَغَبَة، وبالدّيَنورَ مِن: أحمد بْن عيسى بْن عبّاد الدّيَنَوريّ، عَنِ ابن لال الْهَمَذَانيّ، وبالرَّيّ مِن: إسماعيل بْن عليّ الخطيب، عَنْ يحيى بْن إبراهيم المُزَكّيّ، وبسَرْخَس مِن: محمد بْن عَبْد المُلْك المظفَّري، عَنْ أحمد بْن محمد بْن الْفَضْلُ الكرابيسيّ، عَنْ محمد بْن حَمْدَوَيْه الْمَرْوَزِيّ، وبشيراز مِن: عليّ بْن محمد بْن عليّ الشّرَوطيّ، عَنِ الْحَسَن بْن أحمد بْن محمد بْن اللَّيْثُ الحافظ إملاءً سنة إحدى وأربعمائة، قال: حدثنا ابن الْبَخْتَرِيّ ببغداد، وبقزوين مِن: أَبِي بَكْر محمد بْن إبراهيم بْن عليّ العِجْليّ الإمام، عَنْ أَبِي عُمَر بْن مهديّ، قِدم عليهم، وبالكوفة مِن: أَبِي القاسم الحُسَيْن بْن محمد، مِن طريق ابن أبي غَرْزَة، وبالْمَوْصل مِن: هبة الله بْن أحمد المقرئ، عَنْ محمد بْن عليّ بْن بحشَل، عَنْ محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن علي بن حرب، وبمرو: محمد بن الحسن المهربندقشاني، عن أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبمروالروذ مِن: الْحَسَن بْن محمد الفقيه، عَنِ الحِيريّ، وبنُوقان مِن: محمد بْن سَعِيد الحاكم، عَنِ السُّلَميّ، وبنهاوند مِن: عُمَر بْن عُبَيْد الله القاضي، عن عبد الملك بن بشران، وبهمذان مِن: عَبْد الواحد بْن علي الصُّوفيّ، عَنْ محمد بْن عليّ بْن حَمْدَوَيْه الطّوسيّ، وبالمدينة النبويّة مِن: طِراد الزَّيْنَبيّ، وبواسط مِن صَدَقة بْن محمد المتولّي، وبساوة مِن: محمد بْن أحمد الكامِخيّ، وبأسَدَاباذ مِن: أبي الْحَسَن عليّ بْن محمد المحلميّ، عَنِ الحِيريّ، وبالأنبار مِن: أَبِي الْحَسَن عليّ بْن محمد بْن محمد الخطيب، وبإسفرايين مِن: عَبْد المُلْك بْن أحمد العدْل، عَنْ عليّ بْن محمد بْن عليّ السّقّاء، وبآمُل طَبَرِسْتان مِن: الْفَضْلُ بْن أحمد البصْريّ، عَنْ جدّه، عَنْ أبي أحمد ابن عَدِيّ، وبالأهواز من: عُمَر بْن محمد بْن حَيْكان النَّيْسابوريّ، عَنِ ابن ريذة، وببِسْطام مِن: أبي الْفَضْلُ محمد بْن عليّ السَّهْلكيّ، عَنِ الحيريّ، وبخُسْرُوجِرْد مِن: الْحَسَن بْن أحمد الْبَيْهَقيّ، عَنِ الحِيريّ، فهذه أربعون مدينة قد سمع فيها الحديث، وسمع في بلدان أُخَر تركتُها.
روى عَنْهُ: شِيرَوَيْه الْهَمَذَانيّ، وأبو جعفر محمد بْن الْحَسَن الهَمَذانيّ، وأبو نصر أحمد بْن عمر الْغَازي، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، وابن ناصر، -[94]- والسّلَفيّ، وطائفة كبيرة، آخرهم موتًا محمد بْن إسماعيل الطرسوسي الأصبهاني.
قال أبو القاسم ابن عساكر: سمعتُ إسماعيل بْن محمد بْن الْفَضْلُ الحافظ يَقُولُ: أحفظ مِن رَأَيْت محمد بْن طاهر.
وقال يحيى بْن مَنْدَهْ في تاريخه: كَانَ أحد الحُفّاظ، حسن الاعتقاد، جميل الطّريقة، صدوقًا، عالمًا بالصّحيح والسّقيم، كثير التّصانيف، لازمًا للأثَر.
وقال السّلَفيّ: سَمِعْتُ ابن طاهر يَقُولُ: كتبت " صحيح البخاري " " ومسلم " " وأبي داود " سبْعٍ مرّات بالوراقة، وكتبت " سُنَن ابن ماجه " بالوراقة عشر مرّات، سوى التّفاريق بالرَّيّ.
وقال ابن السّمعانيّ: سَأَلت أبا الْحَسَن محمد بْن أَبِي طَالِب عَبْد المُلْك الفقيه بالْكَرَج، عَنْ محمد بْن طاهر، فقال: ما كَانَ عَلَى وجه الأرض لَهُ نظير، وعظَّمَ أمره، ثمّ قَالَ: كَانَ داوديَّ المذهب، قَالَ لي: اخترت مذهب داود، فقلت لَهُ: ولم؟ قَالَ: كذا اتّفق، فسألته عَنْ أفضل مِن رَأَى، فقال: سعْد الزَّنْجانيّ، وعبد الله بْن محمد الأنصاريّ.
وقال أبو مسعود الحاجّيّ: سَمِعْتُ ابْن طاهر يَقُولُ: بُلْتُ الدَّم في طلب الحديث مرَّتين، مرَّة ببغداد، ومرّة بمكّة، وذاك أنّي كنت أمشي حافيا في حرّ الهواجر، فلحِقَني ذَلِكَ، وما ركبتُ دابّةً قطّ في طلب الحديث، وكنتُ أحمل كُتُبي عَلَى ظهري، إلى أن استوطنت البلاد، وما سَأَلت في حال الطّلب أحدًا، وكنت أعيش عَلَى ما يأتي من غير مسألة.
وقال ابن السمعاني: سَمِعْتُ بعض المشايخ يَقُولُ: كَانَ ابن طاهر يمشي في ليلة واحدة قريبًا مِن سبعة عشر فرسخًا، وكان يمشي عَلَى الدّوام باللّيل والنّهار عشرين فرسخًا.
أَخْبَرَنَا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء الراراني، قال: حدثنا محمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، قَالَ: محمد -[95]- ابن طاهر كَانَ صوفيا مَلامتّيا، سكن الرَّيّ، ثمّ هَمَذَان، لَهُ كتاب " صَفْوة الصُّوفيّة "، لَهُ أدنى معرفة بالحديث في باب شيوخ الْبُخَارِيّ ومسلم، وغيرهما. شاهدناه بجرجان، ونيسابور، ذكر لي عَنْهُ حديث الإباحة، أسأل الله أن يُجَنّبنا منها، وممن يَقُولُ بها من الرجال والنساء، والأخابث الكحلية من جونية زماننا، وصوفيّة وقتنا، وأن ينقذنا مِن المعاصي كلّها، وهم قومٌ ملاعين، لهم رموز ورَطَانات، وضلالة، وخذْلان، وإباحات، إنّ قولهم عند فعل الحرام المنع شُؤم، والسّراويل حجاب، وحال المذنبين مِن شربة الخمور والظَّلَمة، يعني خير منهم.
وقال ابن ناصر: محمد بْن طاهر ممّن لَا يُحْتَجّ بِهِ، صنَّف كتابًا في جواز النظر إلى المرد، وأورد فيه حكاية يحيى بْن مَعِين أنّه قَالَ: رَأَيْت جارية بمصر مليحة صلّي الله عَليْهَا.
فقيل لَهُ: تُصلّي عليها؟! فقال: صلّى الله عليها وعلى كلّ مليح.
ثمّ قَالَ ابن ناصر: كان يذهب مذهب الإباحة، قلت: يعني في النَّظَر إلى المِلاح، وإلّا فلو كَانَ يذهب إلى إباحة مطلَقَة لكان كافرًا، والرجل مسلم متبع للأثر، سني، وإن كَانَ قد خالف في أمورٍ مثل جواز السّماع، وقد صنَّف فيه مصنّفًا ليته لَا صنّفه.
وقال ابن السّمعانيّ: سألت عَنْهُ إسماعيل الحافظ، فتوقّف، ثمّ أساء الثّناء عَليْهِ، وسمعت أبا القاسم ابن عساكر يَقُولُ: جمع ابن طاهر أطراف الصّحيحين، وأبي داود، والتّرْمِذيّ، والنَّسَائيّ، وابن ماجه، وأخطأ فيه في مواضع خطأ فاحشًا، رأيته بخطه عند أَبِي العلاء العطّار.
وقال ابن ناصر: محمد بْن طاهر كَانَ لُحَنة وكان يصحّف، قرأ: وإنّ جبينه "لَيَتَقَصَّدُ" عَرَقًا، بالقاف، فقلتُ: بالفاء، فكابَرَني.
وقال السّلَفيّ: كَانَ فاضلًا يعرف، ولكنه كان لُحَنة، حكى لي المؤتمن قَالَ: كنّا بهَرَاة عند عَبْد الله الأنصاريّ، وكان ابن طاهر يقرأ ويَلْحَن، فكان الشَّيْخ يحرّك رأسه ويقول: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
وَقَالَ ابن طاهر: وُلِدتُ في شوّال سنة ثمانٍ وأربعين ببيت المقدس، -[96]- وأوّل ما سَمِعْتُ سنة ستّين، ورحلت إلى بغداد سنة سبْعٍ وستّين، ثمّ رجعت إلى بيت المقدس، فأحرمت مِن ثَمّ إلى مكّة.
وقال ابن عساكر: كَانَ ابن طاهر لَهُ مصنَّفات كثيرة، إلّا أنّه كثير الوهْم، وله شِعْر حسن، مَعَ أنّه كَانَ لَا يُحسن النَّحْو، وله كتاب " المختلف والمؤتلف ".
وقال ابن طاهر في " المنثور ": رحلت مِن مصر إلى نَيْسابور، لأجل أَبِي القاسم الْفَضْلُ بْن المحبّ صاحب أَبِي الحُسَيْن الْخَفّاف، فلمّا دخلت عَليْهِ قرأت في أول مجلس جزأين مِن حديث أَبِي العبّاس السَّرَّاج فلم أجد لذلك حلاوة، واعتقدتُ أنّي نلته بغير تعبٍ، لأنّه لم يمتنع عليّ، ولا طالبني بشيء، وكل حديث من الجزأين يسوى رحلة.
وقال: لمّا قصدت الإسكندرية كَانَ في القافلة من رشيد إليها رجلٌ مِن أهل الشّام، ولم أدْرِ ما قصْده في ذَلِكَ، فلمّا كانت اللّيلة الّتي كُنَّا في صبيحتها ندخل الإسكندريّة رحلنا باللّيل، وكان شهر رمضان، فمشيت قُدّام القافلة، وأخذتُ في طريق غير الجادّة، فلمّا أصبح الصّبّاح، كنت عَلَى غير الطّريق بين جبال الرمل، فرأيت شيخًا في مقثأة له، فسألته عَنِ الطّريق، فقال: تصعد هذا الرمل، وتنظر البحر وتقصده، فإنّ الطريق عَلَى شاطئ البحر، فصعدت الرمل، ووقعت في قصب الأقلام، وكنت كلما وجدت قلمًا مليحًا اقتلعته، إلى أن اجتمع مِن ذَلِكَ حزْمة عظيمة، وحميت الشمس وأنا صائم، وكان الصيف، وتعبت، فأخذت أنتقي الجيد، وأطرح ما سواه، إلى أن بقي معي ثلاثة أقلام لم أر مثلها، طول كلّ عُقْدة شِبْرين وزيادة، فقلت: إنّ الْإنْسَان لَا يموت مِن حمل هذه، ووصلتُ إلى القافلة المغرب، فقام إليَّ ذَلِكَ الرجل وأكرمني، فلمّا كَانَ في بعض اللّيل رحلت القافلة، فقال لي: إنّ في هذا البلد مُكس، ومعي هذه الفضّة، وعليها العُشر، فإنْ قدرت وحملتها معك، لعلّها تَسْلَم، فعلتَ في حقّي جميلًا، فقلت: أفعل، قَالَ: فحملتها ووصلت الإسكندرية وسلمت، ودفعتها إِليْهِ فقال: تحبّ أن تكون عندي، فإن المساكن تتعذّر، فقلت: أفعل، فلمّا كَانَ المغرب صلّيت، ودخلت عَليْهِ، فوجدته قد أخذ الثّلاثة -[97]- الأقلام، وشقّ كلّ واحدٍ منها نصفين، وشدّها شدّة واحدة، وجعلها شبه المسرَجَة وأقعد السَّرَّاج عليها، فلحِقَني مِن ذَلِكَ مِن الغمّ شيءٌ لم يمكنيّ أن آكل الطّعام معه، واعتذرت إليه، وخرجت إلى المسجد، فلمّا صلّيت التّراويح، أقمت في المسجد، فجاءني القيّم وقال: لم تجر العادة لأحد أن يبيت في المسجد، فخرجت وأغلق الباب، وجلست عَلَى باب المسجد، لا أدري إلى أَيْنَ أذهب، فبعد ساعةٍ عبر الحارس، فأبصرني، فقال لي: مِن أنت؟ فقلت: غريب مِن أهل العِلْم، وحكيت لَهُ القصّة، فقال: قُم معي، فقمت معه، فأجلسني في مركزه، وثمَّ سراجٌ جيّد، وأخذ يطوف ويرجع إلى عندي، واغتنمت أَنَا السَّرَّاج، فأخرجت الأجزاء، وقعدت أكتب إلى وقت السَّحَر، فأخرج إليَّ شيئًا مِن المأكول، فقلت: لم تجر لي عادة بالسحور، وأقمتُ بعد هذا بالإسكندرية ثلاثة أيّام، أصوم النّهار، وأبيت عنده، واعتذر إليه وقت السَّحَر، ولا يعلم إلى أن سهَّل الله بعد ذَلِكَ وفتح.
وقال: أقمت بِتّنيس مدّةً عَلَى أبي محمد ابن الحدّاد ونُظَرائه، فضاق بي، ولم يبق معي غير درهم، وكنت في ذَلِكَ أحتاج إلى خبز، وأحتاج إلى كاغد، فكنت أتردّد إنْ صرفته في الخبز لم يكن لي كاغد، وإن صرفته في الكاغد لم يكن لي خبز، ومضى على هذا ثلاثة أيّام ولياليهنّ لم أُطْعَم فيها، فلمّا كَانَ بُكْرَةَ اليوم الرابع قلت في نفسي: لو كان لي اليوم كاغد لم يمكن أن أكتب فيه شيئًا لما بيَ مِن الْجُوع، فجعلت الدّرهم في فمي، وخرجتُ لأشتري الخبز، فبَلَعْتُه، ووقع عليّ الضَّحك، فلِقيني أبو طاهر بْن حُطَامة الصّائغ المواقيتيّ بها وأنا أضحك، فقال لي: ما أضحكك؟ فقلت: خير، فألحَّ علي وأبيت، فحلف بالطّلاق لَتَصْدُقَنّي لم تضحكْ؟ فأخبرته، وأخذ بيدي، وأدخلني منزله، وتكلَّف لي ذَلِكَ اليوم أطعمة، فلمّا كَانَ وقت صلاة الظُّهر خرجت أَنَا وهو إلى الصّلاة، فاجتمع بِهِ بعض وكلاء عامل تِنّيس، فسأله عنّي، فقال: هُوَ هذا، فقال: إنّ صاحبي منذ شهر أمرني أن أوصل إِليْهِ في كلّ يوم عشرة دراهم، قيمتها ربع دينار، وسهوت عَنْهُ، قَالَ: فأخذ منه ثلاثمائة درهم، وجاءني وقال: قد سهّل الله رزقًا لم يكن في الحساب، وأخبرني بالقصّة، فقلت: تكون عندك، ونكون عَلَى ما نَحْنُ من الاجتماع إلى وقت الخروج، فإنني وحدي، ففعل، وكان بعد ذَلِكَ يصِلُني ذَلِكَ القدر، إلى أن خرجت مِن البلد إلى الشّام. -[98]-
وقال: رحلت مِن طوس إلى إصبهان لأجل حديث أبي زُرْعة الرّازيّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْهُ في الصّحيح، ذاكَرَني بِهِ بعض الرّحّالة باللّيل، فلمّا أصبحت شددت عليَّ، وخرجت إلى إصبهان، فلم أحلُلْ عنّي حتّى دخلت عَلَى الشَّيْخ أَبِي عَمْرو، فقرأته عَليْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْر القطّان، عَنْ أَبِي زُرْعة، ودفع إليَّ ثلاثة أرغفة وكُمّثْراتَيْن، ثمّ خرجتُ مِن عنده إلى الموضع الَّذِي نزلت فيه، وحَللْت عنّي.
وقال: كنت ببغداد في أوّل الرحلة الثّانية مِن الشّام، وكنت أنزل برباط الزّوزنيّ وكان بِهِ صوفيّ يُعرف بأبي النّجم، فمضى علينا ستّة أيام لم نطْعَم فيها، فدخل عليَّ الشَّيْخ أبو عليّ المقدسيّ الفقيه، فوضع دينارًا وانصرف، فدعوتُ بأبي النّجم وقلت: قد فتح الله بهذا، أيّ شيء نعمل بِهِ؟ فقال: تعبر ذاك الجانب، وتشتري خبزًا، وشِواءً، وحلْواء، وباقِلَّى أخضر، ووردًا، وخسًا بالجميع، وترجع، فتركت الدّينار في وسط مجلَّدة معي وعبرت، ودخلت عَلَى بعض أصدقائنا، وتحدّثت عنده ساعة، فقال لي: لأيّ شيءٍ عبرت؟ فقلت لَهُ، فقال: وأين الدينار؟ فظننت أني قد تركته في جيبي، فطلبته فلم أجده، فضاق صدري ونمت، فرأيتُ في المنام كأنّ قائلًا يَقُولُ لي: أليس قد وضعته في وسط المجلَّدة؟ فقمت مِن النّوم، وفتحت المجلَّدة، وأخذت الدّينار، واشتريت جميع ما طلب رفيقي، وحملته عَلَى رأسي، ورجعت إِليْهِ وقد أبطأتُ عليه، فلم أخبره بشيء إلى أن أكلنا، ثمّ أخبرته، فضحك وقال: لو كَانَ هذا قبل الأكل لكنت أبكي.
وقال: كنت ببغداد في سنة سبْعٍ وستّين، فلمّا كَانَ عشيّة اليوم الَّذِي بويع فيه المقتدي بأمر الله دخلنا عَلَى الشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق جماعة مِن أهل الشّام، وسألناه عَنِ الْبَيْعة، كيف كانت؟ فحكى لنا ما جرى، ثمّ نظر إليَّ، وأنا يومئذٍ مختطّ، وقال: هُوَ أشبهُ النّاس بهذا، وكان مولد المقتدي في الثاني عشر مِن جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ومولدي في سادس شوّال مِن هذه السّنة.
قَالَ أبو زُرْعة طاهر بْن محمد بْن طاهر: أنشدني أَبِي لنفسه: -[99]-
لمّا رَأَيْت فتاة الحيّ قد برزَتْ ... مِن الحِطَم تَرُوم السَّعيَ في الظُّلمِ
ضوءُ النّهار بدا مِن ضوء بهجتها ... وظُلْمةُ اللّيل مِن مسْوَدّها الفحمِ
خدعتها بكلامِ يُستلَذُّ بِهِ ... وإنّما يخدع الأحرار بالكلم
وقال المبارك بْن كامل الخفّاف: أنشدنا ابن طاهر لنفسه:
ساروا بها كالبدر في هودجٍ ... يميس محفوفًا بأترابه
فاستعبرتْ تبكي، فعاتَبْتُها ... خوفًا مِن الواشي وأصحابه
فقلت: لَا تبكِ عَلَى هالكٍ ... بعدَكِ ما يبقى عَلَى ما بِهِ
للموت أبواب، وكل الورى ... لا بد أن تدخل مِن بابه
وأحسنُ الموتِ بأهل الهوى ... مِن مات مِن فُرْقة أحبابه
وله:
خلعتُ العِذارَ بلا مِنّةٍ ... عَلَى مِن خلعت عَليْهِ العِذارا
وأصبحت حَيْران لَا أرتجي ... جَنانًا، ولا أتّقي فيه نارًا
وقال شِيرَوَيْه في " تاريخ هَمَذَان ": محمد بْن طاهر سكن هَمَذَان، وبنى بها دارًا، وكان ثقة، صدوقًا، حافظًا، عالمًا بالصّحيح والسّقيم، حسن المعرفة بالرجال والمُتُون، كثير التّصانيف، جيّد الخطّ، لازمًا للأثر، بعيدًا مِن الفُضول والتّعصُّب، خفيف الرّوح، قويّ السَّير في السَّفَر، كثير الحجّ والعُمْرة، كتب عَنْ عامّة مشايخ الوقت.
قَالَ شجاع الذُّهْليّ: مات ابن طاهر عند قدومه بغداد من الحجّ يوم الجمعة في ربيع الأوّل.
وقال أبو المُعَمَّر: تُوُفّي يوم الجمعة النّصف مِن ربيع الأوّل ببغداد.

156 - عبد الله بن علي بن سعيد، أبو محمد القيسراني، القصري، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - عبد الله بْن عليّ بْن سعيد، أبو محمد القَيْسَرانيّ، القصْريّ، الفقيه. [المتوفى: 543 هـ]
فاضل، إمام، ديِّن، فصيح، مُناظر، من كبار فُقهاء النّظاميَّة، سَمِعَ: أبا القاسم بْن بَيان، وقد مرّ في سنة اثنتين وأربعين.
وقال ابن السّمعانيّ: بنى ابن العجميّ بحلب لَهُ مدرسة، ودرَّس بها، وكتبتُ عَنْهُ بها " جزء ابن عَرَفَة "، وقال لي: ولدتُ بقيسارية، والقصر الذي أنتسب بُليدة بين عكّا وحَيْفا عَلَى السّاحل، قَالَ: ومات بحلب في سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وأربعين.

477 - محمد بن نصر بن صغير بن خالد، أبو عبد الله القيسراني، الأديب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

477 - محمد بْن نصر بْن صغير بْن خَالِد، أبو عبد الله القَيْسَرانيّ، الأديب، [المتوفى: 548 هـ]
صاحب الدّيوان المشهور، وحامل لواء الشِّعْر في زمانه.
وُلِد بعكّا، ونشأ بقَيْساريَّة فنُسِب إليها، وسكن دمشق وامتدح الملوك والكبار، وتولّى إدارة السّاعات الّتي عَلَى باب الجامع، وسكن فيها في دولة تاج المُلوك وبعده، ثمّ سكن حلب مدَّةً، وولي بها خزانة الكُتُب، وتردَّد إلى دمشق، وبها مات، وقد قرأ الأدب عَلَى توفيق بن محمد، وأتقن الهندسة، والهيئة، والحساب، والنجوم، وصحب أبا عبد الله ابن الخياط الشاعر، فتخرّج به في القريض، وانطلق لسانُه بشِعْرٍ أرَقّ من نسيم السحَر، وألذّ من سماع الوَتَر، ودخل بغداد، ومدح صاحب ديوان الإنشاء بها سديد الدولة محمد ابن الأنباري. -[945]-
ومن شِعره:
مَن لقلبٍ يألَفُ الفكَرا ... ولعينٍ ما تذوق كَرا
ولصبٍ بالغرامِ قَضَى ... ما قضى من حُبّكم وطَرا
ويحَ قلبي من هَوى قمر ... أنكرتْ عيني لَهُ القَمَرا
حالفتْ أجفانَه سِنَة ... قتلتْ عُشّاقَه سَهَرا
يا خليليَّ اعذرا دنِفًا ... يصطفي في الحب من عذرا
وذَرَاني من ملامكُما ... إنّ لي في سَلْوتي نَظَرا
وله:
سقى اللَّه بالزَّوْراء من جانب الغرب ... مهًا وردت ماء الحياة من القلبِ
عفائف إلّا عَنْ مُعاقرة الهَوَى ... ضعائف إلّا عَنْ مغالبةِ الصبِ
تظلّمت من أجفانِهنّ إلى النَّوَى ... سِفَاهًا، وهل يُعدى البعادُ عَلَى القُرب
ولمّا دنا التّوديعُ قلتُ لصاحبي ... حَنَانَيْكَ، سِر بي عَنْ ملاحَظَة السِّرْبِ
إذا كانت الأحداق نوعًا من الظُبى ... فلا شكّ أنّ اللَّحْظ ضربٌ من الضَّرْبِ
تقضّى زماني بين بينٍ وهجرةٍ ... فَحَتّامَ لا يصْحُو فؤادي من الحب
وأهوى الّذي أهوى لَهُ البدرُ ساجدًا ... ألستَ تَرى في وجهه أثَرَ التربِ
وأَعجب ما في خمر عينيه أنها ... تضاعف سُكري كلما قللتُ شُرْبي
وما زال عُوّادي يقولون: من بِهِ ... وأَكتُمُهُم حتَى سألتُهُم: مَن بي
فصرت إذا ما هزّني الشوق هزة ... أحلت عذولي في الغرام على صحبي
وعند الصبا منّا حديثٌ كأنَّه ... إذا دار بين الشّرب رَيْحانة الشُّرْب
تنمُّ عَلَيْهِ نفحةٌ بابِليَّةٌ ... نمت من ثناياها إلى البارد العَذْبِ
تُراحُ لها الأرواحُ حتّى تظنّها ... نسيمَ جمال الدّين هبّ عَلَى الرَّكْبِ
وخرج إلى مديح الوزير جمال الدّين أَبِي المحاسن عليّ بْن محمد.
ومن شعره: -[946]-
يا هِلالًا لاح في شفقِ ... أعْفِ أَجْفاني من الأرقِ
فُكَّ قلبي يا مُعَذِّبَه ... فَهْوَ من صدغيك في حلقِ
وله في خطيب:
شُرح المنبرُ صدْرًا ... لِتَلَقِّيك رحيبا
أتُرَى ضَمَّ خطيبًا ... منكَ، أمْ ضُمِّخ طِيبا؟
قَالَ ابن السّمعانيّ: هُوَ أشعر رَجُل رأيته بالشّام، غزير الفضل، لَهُ معرفة تامَّة باللّغة والأدب، وله شِعْر أرقُّ من الماء الزلال، سألته عن مولده، فقال: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بعكّا.
وقال الحافظ ابن عساكر: لمّا قدِم القَيْسَرانيّ دمشق آخر قدمة نزل بمسجد الوزير ظاهر البلد، وأخذ لنفسه طالَعًا، فلم ينفعه تنجيمه، ولم تَطُلْ مدّتُه، وكان قد أنشد والي دمشق قصيدةً، مدحه بها يوم الجمعة، فأنشده إياها وهو محموم، فلم تأتِ عَلَيْهِ الجمعة الأخرى، وكنت وجدتُ أخي قاصدًا عيادته فاستصحبني معه، فقلت لأخي في الطريق: إني أظن القيسراني سيلحق ابن منير كما لحق جريرُ الفرزدق، فكان كما ظننت، فلما دخلنا عَلَيْهِ وجدناه جالسًا، ولم نر من حاله ما يدلّ عَلَى الموت، وذكر أنّه قد تناول مُسهلًا خفيفًا، فَبَلَغَنَا بعد ذَلكَ أنّه عمل معه عملًا كثيرًا، فمات ليلة الأربعاء الثّاني والعشرين من شعبان، ودُفن بباب الفراديس.
قلت: وفي أولاده جماعة وزراء وفُضلاء.

297 - خالد بن محمد بن نصر بن صغير. الرئيس موفق الدين أبو البقاء ابن الأديب البارع أبي عبد الله، المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - خَالِد بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن صغير. الرئيس موفق الدين أبو البقاء ابن الأديب البارع أَبِي عَبْد اللَّه، المخزومي، الخالديّ، الحلبيّ، ابن القّيْسَرانيّ، الكاتب، [المتوفى: 588 هـ]
وزير السّلطان نور الدين. -[853]-
كَانَ صدرًا نبيلًا، وافر الجلالة، بارع الكتابة، يكتب الخط المحقق كتابةً ينفرد بها.
بعثه نور الدّين رسولًا إلى الدّيّار المصرية، فسمع من عَبْد اللَّه بْن رفاعة، والسِّلَفيّ.
وسَمِع بدمشق منَ ابن عساكر.
وحدَّث بحلب؛ رَوَى عَنْهُ الموفق يعيش النَّحْويّ، وغيره.
ومات فِي جمادى الآخرة بحلب.

642 - هبة الله بن يحيى بن علي بن أبي المكارم حيدرة. القاضي الأجل، صنيعة الملك أبو محمد القيسراني الأصل، المصري، المعدل ويعرف بابن ميسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

642 - هبة اللَّه بْن يحيى بْن علي بْن أَبِي المكارم حَيْدرة. القاضي الأجلّ، صنيعة المُلْك أبو مُحَمَّد القَيْسرانيّ الأصل، المصريّ، المعدّل ويُعرف بابن مُيَسَّر. [المتوفى: 600 هـ]
وُلِد سنة سبْعٍ وعشرين وخمس مائة، وروى السّيرة عن عَبْد اللَّه بْن رفاعة السَّعْديّ. وروى عن أَبِي العبّاس بْن الحُطَيْئَة. روى عَنْهُ أبو الْحَسَن السخاوي، والضياء محمد، وخطيب مردا، وجماعة.
ذكر الحافظ المنذريّ وفاته فِي سابع عشر ذي الحجَّة وأثنى عليه، فقال: كان عالي الهمَّة، نزهًا، صالحًا، كثير البِرّ والمعروف. وجدّه عليّ هو الذي قدم مصر من قَيْساريَّة. وعُرِف بابن مُيَسَّر؛ لأنّ قاضي القضاة ابن ميسر ربى والده أبا الحسين يحيى للمصاهرة الّتي بينهما.

91 - عبد الكريم بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني ثم المصري المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - عبدُ الكريم بْن أَبِي الحَسَن بْن ياسين القَيْسرانيّ ثُمَّ المصريّ المقرئ. [المتوفى: 602 هـ]
قرأ القراءات عَلَى أَبِي الجيوش عساكر، وسَمِعَ بدمشق من أَبِي الفضل منصور الطّبريّ. سَمِعَ منه: أَبُو عَبْد الله بْن يوسف المصريّ، وغيره.
وكان مِن أهل الصّلاح والخَيْر.

299 - عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين، أبو محمد القيسراني الأصل المصري الكتبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - عَبْد القوي بن أَبِي الحَسَن بن ياسين، أَبُو مُحَمَّد القَيْسَرَانيّ الْأصل المَصْرِيّ الكُتُبيّ. [المتوفى: 615 هـ]
وُلِدَ سنة إحدى وخمسين. وَسَمِعَ من علي بْن هبة اللَّه الكاملي، ومحمد بن علي الرَّحبي، وإسماعيل الزَّيّات، وابن بَرِّي، وخلْقٍ من طبقتهم، وبعدهم.
وكتب الكثير، وعُني بالسَّماع، وحدَّث. وَكَانَ يفهم، ويذاكر، جمع كتابًا في أخبار ذي النون ولم يُتمّه. وَكَانَ يتأسف عَلَى انشغاله بالكَسْبِ عن الحديث.
تُوُفِّي في صفر.

455 - عبد السلام بن الحسن بن عبد السلام بن أحمد، القاضي المرتضى، أبو محمد الفهري القيسراني ثم المصري الكاتب، المعروف بابن الطوير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

455 - عَبْد السَّلَام بن الحَسَن بن عَبْد السَّلَام بن أَحْمَد، القاضي المرتضى، أَبُو مُحَمَّد الفِهري القَيسراني ثُمَّ المِصري الكاتب، المعروف بابن الطُّوير. [المتوفى: 617 هـ]
سَمِعَ من السِّلَفيّ في كِبَره. وخدم في دولة بني عُبيد المِصريين، ثُمَّ خدم في الدّواوين في الدَّوْلَة الصلاحية. وشهد ستين سنة.
وجدُّهُ من أهل العدالة والحديث والتّقدّم، كتب عَنْهُ الحَافِظ السِّلَفيّ، وأما أخوه هبة اللَّه بن الحَسَن، فيروي عن أبي الحسن ابن الفرّاء، روى عنه الحافظ ابن المفضَّل، وغيره.
وَهَذَا فله شعر، وكتابة حسنة. رَوَى عَنْهُ الزكي المنذري، وغيره. وتوفي عن اثنتين وتسعين سنة وسبعة وعشرين يومًا، عن ذِهنٍ حاضر وكتابة جيّدة، وَهُوَ القائل:
باللَّه رَبِّي ثقتي ... دَخَلْت عَشر المائة
تِسعون عامًا كمَلَت ... في النّصف من ذي الحجة
ممتعًا بناظري ... ومسمعي وقوتي
وإنني أطمع أن ... تغفِر لي خطيئتي

326 - نصر ابن الأديب أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير، أبو الفتح القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - نصر ابن الأديب أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن نصر بن صغير، أبو الفَتْح القَيْسرانيُّ. [المتوفى: 625 هـ]
تُوُفّي بحلب في عَشْرِ التّسعين. ولَهُ شِعْر لا بأسَ به.

500 - الحسن بن الحسين بن محمد بن المفرج، سديد الدين أبو محمد القيسراني ثم المصري المعروف بابن الذهبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - الحَسَنُ بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن المُفَرّج، سديدُ الدِّين أبو مُحَمَّد القَيْسرانيُّ ثمّ المِصْريّ المعروف بابن الذَّهبي. [المتوفى: 629 هـ]
كَانَ فاضلًا، شاعرًا، مليحَ الخطِّ. وجمعَ لنفسه مجموعًا هائلًا ذُكِر أنَّه يكون خمسين مجلّدًا.
روى عنه الزَّكيّ المُنذريّ شعرًا. وتُوُفّي في صفر، ولَهُ ثمانون سَنَة.

388 - أحمد بن عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني، أبو الرضا ابن المحدث المفيد الفاضل أبي محمد، المصري الكتبي المجلد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - أَحْمَد بْن عَبْد القويّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن ياسين القَيْسرانيّ، أَبُو الرضا ابْن المُحَدِّثُ المفيد الفاضل أَبِي مُحَمَّد، الْمَصْريّ الكُتُبيّ المُجَلِّد. [المتوفى: 636 هـ]
سَمَّعَهُ أَبُوه من إِسْمَاعِيل بْن قاسم الزيات، والعلامَة عَبْد اللَّه بْن بَرِّي، وعشير بن علي بن المُزارع، وأَبِي الجيوش عساكرِ المُقرئ، وجماعةٍ.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وقال: وُلِد سنةَ سبعين، وتُوُفّي فِي الخامس والعشرين من رجب. والجمالُ ابن الصابوني، وولده أَحْمَد، وسُلَيْمَان بْن أَبِي الهَكَّاريّ.
ولم ألق من يروي لي عَنْهُ فيما عَلِمت.

604 - أحمد بن نصر الله، ويسمى عباس بن نصر الله، بن أبي بكر بن نصر بن صغير، أبو الفضل شمس الدين ابن القيسراني، المخزومي، الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

604 - أَحْمَد بْن نصر اللَّه، ويسمّى عَبَّاس بْن نصر اللَّه، بْن أَبِي بَكْر بْن نصر بْن صغير، أبو الفضل شمس الدين ابن القَيْسَرانيّ، المخزوميّ، الدّمشقيّ، [المتوفى: 650 هـ]
ناظر السّبع الكبير.
وُلِدَ سنة تسع وستين وخمسمائة، وسمع من: أبي الحسين أحمد ابن الموازيني، أخذ عنه: الجمال ابن الصابوني، والمجد ابن الحلوانية، -[635]-
والضياء ابن البالِسيّ، وابناه العماد وَعَبْد اللَّه.
تُوُفّي فِي شوال.
وفي صفرها توفي نسيبه أبو المكارم سعيد بن خالد.

611 - سعيد بن خالد بن أبي عبد الله، محمد بن نصر بن صغير، أبو المكارم المخزومي، الخالدي، الحلبي، ابن القيسراني، نجم الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

611 - سَعِيد بْن خالد بْن أَبِي عَبْد اللَّه، مُحَمَّد بْن نصر بْن صغير، أَبُو المكارم المخزوميّ، الخالديّ، الحلبيّ، ابن القَيْسَرانيّ، نجم الدّين. [المتوفى: 650 هـ]
ولد سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وسمع بحلب مِن عُمَر بْن طبرزد، وحدَّث.
وقد وَزَرَ أَبُوهُ الصّاحب موفَّق الدّين أَبُو البقاء لنور الدّين محمود بْن زنكي، وسيّره رسولًا إلى مصر، فسمع بها مِن عَبْد اللَّه بْن رفاعة السّعديّ، وكان يكتب عَلَى طريقة ابن البّواب.
وأمّا أَبُو عَبْد اللَّه، فهو الشّاعر المشهور، ذَكَره ابن عساكر فِي " تاريخه " وروى عَنْهُ.
تُوُفّي النجم بدمشق فِي صفر. -[639]-
وهو عمّ شيخنا فتح الدّين.

47 - يحيى بن خالد ابن الأديب أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير، الصدر الكبير، شهاب الدين، أبو جعفر القرشي المخزومي الحلبي الكاتب المعروف بابن القيسراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

47 - يحيى بن خالد ابن الأديب أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بن نصر بن صغير، الصّدرُ الكبير، شهابُ الدين، أَبُو جَعْفَر القُرَشيّ المخزومي الحلبي الكاتب المعروف بابن القَيْسَرانيّ. [المتوفى: 651 هـ]-[719]-
ولد سنة سبع وثمانين وخمسمائة. وسمع بحلب من: عُمَر بن طَبَرْزد. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الدّمياطيّ، وغيره، وكان من كُبَراء حلب. ولي الوزارة. هُوَ وأبوه من بيت حشمة وتقدم.
تُوُفي فِي ربيع الآخر.
وتوفّي أبوه سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، وتُوُفي أخوه أَبُو المكارم سَعِيد قبله سنة خمسين.
وعمل الصاحب عزُّ الدّين ابن القَيْسرانيّ عزاء عمّه يحيى بدمشق، وتكلم الوعاظ وكان له ثروةٌ عظيمة ونعمة جسيمة، حتى قيل: إن بذاره فِي العام ثلاثة آلاف مَكّوك بالحلبي.

306 - محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير، المولي معين الدين أبو بكر ابن القيسراني، القرشي، المخزومي، الحلبي، الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خَالِد بْن مُحَمَّد بْن نصر بْن صغير، المولي مَعِين الدين أبو بَكْر ابن القيْسرانيّ، القُرشيّ، المخزومي، الحلبي، الكاتب، [المتوفى: 656 هـ]
والد شيخنا الصاحب فتح الدين عَبْد الله.
روى عَنْ أبي محمد بن علوان الأسديّ، وغيره. أخبرنا عَنْهُ: أبو محمد الدمياطي، وذكر أنه سَمِعَ منه بعين تاب، وورخ وفاته فِي هذه السَّنَة.
وفيها تُوُفّي ابن عمّه:

324 - محمد بن محمد بن خالد بن محمد بن نصر ابن القيسراني الصدر الكبير الوزير، عز الدين الحلبي، الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - محمد بْن محمد بْن خَالِد بْن محمد بْن نصر ابن القيْسرانيّ الصّدرُ الكبير الوزير، عزَّ الدين الحلبي، الكاتب. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة بحلب. وسمع من ابن طبرْزد كتب عَنْهُ: الدمياطي، وغيره، وكان رئيسًا مبجَّلاً لَهُ حُرمة وافرة وتقدُّم عند الملك النّاصر ابن العزيز وتوزَّر له، وفي بيته جماعة فُضلاء وأكابر.
تُوُفّي فِي رمضان بدمشق.

28 - قاسم بن بركات بن أبي القاسم، أبو محمد ابن القيسراني، المصري البزاز العدل، ويعرف بعز القضاة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

28 - قاسم بن بركات بن أبي القاسم، أبو محمد ابن القَيْسرانيّ، المصريّ البزّاز العدْل، ويُعرف بعزّ القُضاة. [المتوفى: 661 هـ]
روى عن أبي عبد الله بن عبدون البنّاء، ومات بالقاهرة في تاسع صَفَر، وله تسعٌ وسبعون سنة.
ديوان ابن القيسراني
أبي عبد الله: محمد بن نصر المخزومي، الخالدي، الحلبي، الملقب: بشرف المعالي، عدة الدين.
المتوفى: سنة 548، ثمان وأربعين وخمسمائة.
قال ابن خلكان: وظفرت بديوانه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت