|
كانِم:
بكسر النون: من بلاد البربر بأقصى المغرب في بلاد السودان، وقيل: كانم صنف من السودان، وفي زماننا هذا شاعر بمرّاكش المغرب يقال له الكانمي مشهود له بالإجادة ولم أسمع شيئا من شعره ولا عرفت اسمه، قال البكري: بين زويلة وبلاد كانم أربعون مرحلة، وهم وراء صحراء من بلاد زويلة لا يكاد أحد يصل إليهم، وهم سودان مشركون ويزعمون أن هناك قوما من بني أمية صاروا إليها عند محنتهم ببني العباس، وهم على زي العرب وأحوالها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الخامس *سلطنة الكانم والبرنو الإسلامية [479 - 1262هـ = 1086 - 1846م]: قامت هذه السلطنة فى «بلاد السودان الأوسط» الذى يتكون من حوض «بحيرة تشاد» وما تقع حواليها من بلدان تمتد من «نهر النيجر» غربًا إلى «دارفور» شرقًا، وكانت منطقة «بحيرة تشاد» مهد سلطنة «الكانم والبرنو».
وقد ضمَّت هذه الدولة عددًا كبيرًا من القبائل والعناصر، فهناك قبائل «الصو»، وقبائل «الكانمبو»، وقبائل «الكانورى» وهى خليط من العرب والبربر والزنوج، وهؤلاء يكوِّنون أغلب سكان هذه السلطنة، يضاف إلى ذلك قبائل «التبو» (التدا) من البربر، وكذلك «بربر الطوارق» من سكان المناطق الشمالية الصحراوية، وكذلك قبائل العرب الذين كانوا يُعرَفون هناك باسم (الشوا)، وقد قدموا إلى «تشاد» من «وادى النيل»، ومن القارة عبر الصحراء، وكانوا يتمثَّلون فى قبائل «جذام» و «جهينة» و «أولاد سليمان»، وقد أدَّى اختلاط هؤلاء العرب بالوطنيين إلى ظهور عناصر جديدة، منها: «التنجور» و «البولالا» و «السالمات» وغيرهم. وينقسم تاريخ هذه السلطنة إلى عصرين: عصر سيادة «كانم»، ثم عصر سيادة «برنو»، ويقع إقليم «كانم» - الذى كان مهدًا لقيام هذه الدولة - فى الشمال الشرقى لبحيرة تشاد وبه العاصمة «جيمى»، أما إقليم «برنو» فإنه يقع غرب هذه البحيرة، وبه العاصمة «بيرنى نجازرجامو» التى انتقل الحكم إليها بعد انقضاء عصر سيادة «كانم». وقد قامت هذه الدولة فى القرن التاسع للميلاد على يد أسرة من البربر البيض هى الأسرة «الماغومية السيفية»، التى تزعم أنها من أصل عربى من نسل «سَيْفِ بن ذِى يَزن الحِمْيَرِى»، واستطاعت هذه الأسرة أن تسيطر على حوض «بحيرة تشاد»، وأن تتخذ من مدينة «جيمى» عاصمة لها، وبدأ الإسلام يطرق أبواب هذه الدولة منذ قيامها، وخاصة من الشمال والشرق على يد التجار والمهاجرين الذين توافدوا عليها فى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وتتحدث |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الكانم والبرنو قامت هذه السلطنة فى «بلاد السودان الأوسط» الذى يتكون من حوض «بحيرة تشاد» وما تقع حواليها من بلدان تمتد من «نهر النيجر» غربًا إلى «دارفور» شرقًا، وكانت منطقة «بحيرة تشاد» مهد سلطنة «الكانم والبرنو».
وقد ضمَّت هذه الدولة عددًا كبيرًا من القبائل والعناصر، فهناك قبائل «الصو»، وقبائل «الكانمبو»، وقبائل «الكانورى» وهى خليط من العرب والبربر والزنوج، وهؤلاء يكوِّنون أغلب سكان هذه السلطنة، يضاف إلى ذلك قبائل «التبو» (التدا) من البربر، وكذلك «بربر الطوارق» من سكان المناطق الشمالية الصحراوية، وكذلك قبائل العرب الذين كانوا يُعرَفون هناك باسم (الشوا)، وقد قدموا إلى «تشاد» من «وادى النيل»، ومن القارة عبر الصحراء، وكانوا يتمثَّلون فى قبائل «جذام» و «جهينة» و «أولاد سليمان»، وقد أدَّى اختلاط هؤلاء العرب بالوطنيين إلى ظهور عناصر جديدة، منها: «التنجور» و «البولالا» و «السالمات» وغيرهم. وينقسم تاريخ هذه السلطنة إلى عصرين: عصر سيادة «كانم»، ثم عصر سيادة «برنو»، ويقع إقليم «كانم» - الذى كان مهدًا لقيام هذه الدولة - فى الشمال الشرقى لبحيرة تشاد وبه العاصمة «جيمى»، أما إقليم «برنو» فإنه يقع غرب هذه البحيرة، وبه العاصمة «بيرنى نجازرجامو» التى انتقل الحكم إليها بعد انقضاء عصر سيادة «كانم». وقد قامت هذه الدولة فى القرن التاسع للميلاد على يد أسرة من البربر البيض هى الأسرة «الماغومية السيفية»، التى تزعم أنها من أصل عربى من نسل «سَيْفِ بن ذِى يَزن الحِمْيَرِى»، واستطاعت هذه الأسرة أن تسيطر على حوض «بحيرة تشاد»، وأن تتخذ من مدينة «جيمى» عاصمة لها، وبدأ الإسلام يطرق أبواب هذه الدولة منذ قيامها، وخاصة من الشمال والشرق على يد التجار والمهاجرين الذين توافدوا عليها فى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وتتحدث المصادر عن قيام داعية إسلامى كبير هو الفقيه «محمد بن مانى»، الذى عاش فى |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام إمبراطورية كانم الإسلامية الأفريقية.
490 - 1096 م هاجر آل سيف في القرن التاسع الميلادي، من الشمال إلى الجنوب، وبالتحديد إلى منطقة كانم، التي تقع في الشمال الشرقي من بحيرة تشاد، وأسسوا مملكة، عُرفت بمملكة كانم، والتي تعتبر من أقدم الممالك التي تأسست في تلك المناطق، وقد بدأ الإسلام يظهر فيها مبكرا، لينتشر في القرن الحادي عشر وخاصة بعد أن اعتنق أغلب ملوكها الإسلام. وفي عهد ملكها دوناما داباليمي (1221م- 1259م)، اتسعت المملكة حتى شملت أغلب أراضي تشاد وفزان. كما توسعت حتى وصلت حدودها، في فترة من الفترات، من النيجر غربا إلى واداي شرقا. ثم ضعفت مع حلول القرن الرابع عشر، بسبب النزاعات الداخلية والأطماع الخارجية. وقد أرهقتها بالذات الحروب الطاحنة ضد قبائل البولالا، وهم أخلاط من عرب وتشاديين، كانوا يقطنون بجوار بحيرة تعرف ببحيرة فتري، وقد صمموا على طرد آل سيف من المنطقة، فقامت بينهم حروب طويلة، قُتل خلالها أربعة من ملوك كانم، استطاعت قبائل البولالا بعد ذلك، وفي عام 1396م تقريبا، أن تطرد آل سيف وتستولي على مدينة جنة عاصمة كانم ثم هرب آل سيف إثر هزيمتهم أمام البولالا، واستقروا في منطقة البورنو، التي تقع غرب بحيرة تشاد (شمالي شرقي دولة نيجيريا اليوم)، وطردوا منها قبائل الصاو، وأسسوا فيها مملكة عُرفت بمملكة البورنو. وبعد تأسيس مملكة البورنو، قرر آل سيف استرداد كانم، فأعلنوا الحرب على قبائل البولالا مرة أخرى، وتم لهم النصر، في عهد علي دوناما (1472 - 1504م)، واستردوا كانم، وضموها إلى مملكة البورنو، وأسسوا مملكة جديدة، عُرفت بمملكة كانم- البورنو، وقد تم ذلك في أوائل القرن السادس عشر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
556 - إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الكانمي الأسود النحوي الشاعر، [الوفاة: 601 - 610 هـ]
وكانم: بليدة بنواحي غانة إقليم السودان. -[258]- قال تاج الدين ابن حمويه: رأيته وقد قدم إلى مراكش في أيام السيد يعقوب بن يوسف، ومدح كبراء الدولة، واختلط بسادتهم. وكان العجمة في لسانه، غير أنه بارع النظم. وقد تردد إلى كثيرا وذاكرني. وله في إبراهيم بن يعقوب بن يوسف: ما بعد باب أبي إسحاق منزلة ... يسمو إليها فتى مثلي ولا شرف أبعد ما بركت عيسى بساحته ... وصرت من بحره اللجي أغترف هموا بصرفي وقد أصبحت معرفة ... فكيف ذلك واسمي ليس ينصرف وأنشدني ابن خميس له: وقائل لم لا تهجو فقلت له ... لأنني لا أرى من خاف من هاجي فليس ذم كرام الناس من شيمي ... وليس ذم لئام الناس منهاجي وله في بعض الأمراء: أزال حجابه عني وعيني ... تراه من المهابة في حجاب وقربني تفضله ولكن ... بعدت مهابة عند اقترابي وكان يحفظ " الجمل " في النحو، وكثيرا من أشعار العرب. وذكر لي أنه اشتغل في بلد غانة، وتخرج بها مع أنها بلد كفر وجهل. قلت: وهي أكثر من شهر عن سجلماسة في جهة الجنوب وبينهما مفاوز، وما عرفت شاعرا من أرضه سواه. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الخامس *سلطنة الكانم والبرنو الإسلامية [479 - 1262هـ = 1086 - 1846م]: قامت هذه السلطنة فى «بلاد السودان الأوسط» الذى يتكون من حوض «بحيرة تشاد» وما تقع حواليها من بلدان تمتد من «نهر النيجر» غربًا إلى «دارفور» شرقًا، وكانت منطقة «بحيرة تشاد» مهد سلطنة «الكانم والبرنو».
وقد ضمَّت هذه الدولة عددًا كبيرًا من القبائل والعناصر، فهناك قبائل «الصو»، وقبائل «الكانمبو»، وقبائل «الكانورى» وهى خليط من العرب والبربر والزنوج، وهؤلاء يكوِّنون أغلب سكان هذه السلطنة، يضاف إلى ذلك قبائل «التبو» (التدا) من البربر، وكذلك «بربر الطوارق» من سكان المناطق الشمالية الصحراوية، وكذلك قبائل العرب الذين كانوا يُعرَفون هناك باسم (الشوا)، وقد قدموا إلى «تشاد» من «وادى النيل»، ومن القارة عبر الصحراء، وكانوا يتمثَّلون فى قبائل «جذام» و «جهينة» و «أولاد سليمان»، وقد أدَّى اختلاط هؤلاء العرب بالوطنيين إلى ظهور عناصر جديدة، منها: «التنجور» و «البولالا» و «السالمات» وغيرهم. وينقسم تاريخ هذه السلطنة إلى عصرين: عصر سيادة «كانم»، ثم عصر سيادة «برنو»، ويقع إقليم «كانم» - الذى كان مهدًا لقيام هذه الدولة - فى الشمال الشرقى لبحيرة تشاد وبه العاصمة «جيمى»، أما إقليم «برنو» فإنه يقع غرب هذه البحيرة، وبه العاصمة «بيرنى نجازرجامو» التى انتقل الحكم إليها بعد انقضاء عصر سيادة «كانم». وقد قامت هذه الدولة فى القرن التاسع للميلاد على يد أسرة من البربر البيض هى الأسرة «الماغومية السيفية»، التى تزعم أنها من أصل عربى من نسل «سَيْفِ بن ذِى يَزن الحِمْيَرِى»، واستطاعت هذه الأسرة أن تسيطر على حوض «بحيرة تشاد»، وأن تتخذ من مدينة «جيمى» عاصمة لها، وبدأ الإسلام يطرق أبواب هذه الدولة منذ قيامها، وخاصة من الشمال والشرق على يد التجار والمهاجرين الذين توافدوا عليها فى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وتتحدث |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الكانم والبرنو قامت هذه السلطنة فى «بلاد السودان الأوسط» الذى يتكون من حوض «بحيرة تشاد» وما تقع حواليها من بلدان تمتد من «نهر النيجر» غربًا إلى «دارفور» شرقًا، وكانت منطقة «بحيرة تشاد» مهد سلطنة «الكانم والبرنو».
وقد ضمَّت هذه الدولة عددًا كبيرًا من القبائل والعناصر، فهناك قبائل «الصو»، وقبائل «الكانمبو»، وقبائل «الكانورى» وهى خليط من العرب والبربر والزنوج، وهؤلاء يكوِّنون أغلب سكان هذه السلطنة، يضاف إلى ذلك قبائل «التبو» (التدا) من البربر، وكذلك «بربر الطوارق» من سكان المناطق الشمالية الصحراوية، وكذلك قبائل العرب الذين كانوا يُعرَفون هناك باسم (الشوا)، وقد قدموا إلى «تشاد» من «وادى النيل»، ومن القارة عبر الصحراء، وكانوا يتمثَّلون فى قبائل «جذام» و «جهينة» و «أولاد سليمان»، وقد أدَّى اختلاط هؤلاء العرب بالوطنيين إلى ظهور عناصر جديدة، منها: «التنجور» و «البولالا» و «السالمات» وغيرهم. وينقسم تاريخ هذه السلطنة إلى عصرين: عصر سيادة «كانم»، ثم عصر سيادة «برنو»، ويقع إقليم «كانم» - الذى كان مهدًا لقيام هذه الدولة - فى الشمال الشرقى لبحيرة تشاد وبه العاصمة «جيمى»، أما إقليم «برنو» فإنه يقع غرب هذه البحيرة، وبه العاصمة «بيرنى نجازرجامو» التى انتقل الحكم إليها بعد انقضاء عصر سيادة «كانم». وقد قامت هذه الدولة فى القرن التاسع للميلاد على يد أسرة من البربر البيض هى الأسرة «الماغومية السيفية»، التى تزعم أنها من أصل عربى من نسل «سَيْفِ بن ذِى يَزن الحِمْيَرِى»، واستطاعت هذه الأسرة أن تسيطر على حوض «بحيرة تشاد»، وأن تتخذ من مدينة «جيمى» عاصمة لها، وبدأ الإسلام يطرق أبواب هذه الدولة منذ قيامها، وخاصة من الشمال والشرق على يد التجار والمهاجرين الذين توافدوا عليها فى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين. وتتحدث المصادر عن قيام داعية إسلامى كبير هو الفقيه «محمد بن مانى»، الذى عاش فى |