|
كوج
:} وكُوجٌ، بالضَمّ: لقبُ جَدّ أَبي العبْاس أَحمدَ بنِ أَسدِ بن أَحمد بن باذلٍ الصّوفيّ، شيخ الحَرَم، روى عَن أَبي الحُسين مُحمّدِ بن الحُسين بن التّرْجُمان الصُّوفيّ بالرَّمْلة، وَعنهُ أَبو الْقَاسِم هِبةُ الله بنُ عبد الْوَارِث الشِّيرازيّ، وَمَات سنة 460. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الدولة العثمانية وتوقيع معاهدة (كوجك قينارجة) مع روسيا وتفقد رومانيا والقفقاس.
1187 - 1773 م استطاعت روسيا أن تحقق نصراً على العثمانيين في مدينة فارنا في بلغاريا على البحر الأسود، وطلب الصدر الأعظم الصلح والمفاوضة، وتم ذلك في مدينة قينارجة في بلغاريا, وأهم ماجاء فيها إزالة العداوة بين الدولة العثمانية وروسيا وحلول الصلح وصيانة الاتفاقات من التغيير والعفو عن الجرائم التي اقترفها رعايا الطرفين. عدم حماية الرعايا الملتجئين أو الفارين أو الخونة ضمن شروط. اعتراف الطرفين بحرية بلاد القرم بلا استثناء واستقلالها، ولهم الحرية التامة بانتخاب خان لهم دون تدخل ولايؤدون ضريبة. وباعتبارهم مسلمين فإن أمورهم المذهبية تنظم من قبل السلطان بمقتضى الشريعة الإسلامية. سحب القوات العثمانية من القرم وتسليم القلاع وعدم إرسال جنود أو محافظ عسكري. حرية كل دولة في بناء القلاع والأبنية والتحصينات وإصلاح مايلزم منها. تعيين سفير روسي في الآستانة من الدرجة الثانية، والاعتذار له رسمياً عن مايحدث من خلل. تعهد الدولة العثمانية بصيانة الحقوق والكنائس النصرانية في أراضيها ومنح الرخصة من الخلل. حرية زيارة رهبان روسيا للقدس والأماكن الأخرى التي تستحق الزيارة مرخص بها دون دفع جزية أو خراج ويعطون التسهيلات والحماية أثناء ذلك. حرية الملاحة للروس في كافة الموانئ العثمانية في البحرين الأبيض المتوسط والأسود مضمونة وكذلك حرية اتجار الرعايا الروس في البلاد العثمانية براً وبحراً مكفولة وللتجار الروس حرية الاستيراد منها والتصدير إليها والإقامة فيها. ويحق لروسيا تعيين القناصل في كافة المواقع التي تراها مناسبة. يجب على الدولة العثمانية التعهد ببذل جهدها في كفالة حكومات الولايات الأفريقية إذا مارغب الروس بعقد معاهدات تجارية فيها. يحق للروس بناء كنيسة على الطريق العام في محلة بكل أوغلي في غلطة باستانبول غير الكنيسة المخصصة وتكون تحت صيانة سفير روسيا وتؤمن الصيانة الكاملة لها والحراسة التامة خوفاً من التدخل. إعادة بعض المناطق للدولة العثمانية من روسيا بشروط منها العفو العام عن أهاليها وحرية النصارى منهم من كافة الوجوه وبناء كنائس جديدة ومنح امتيازات للرهبان وحرية الهجرة للأعيان وعدم التعرض لهم وإعفائهم من تكاليف الحرب والجزية. يرد الروس جزائر البحر الأبيض المتوسط التي هي تحت حكمهم للدولة العثمانية التي يجب أن تعفو عن أهلها وتعفيهم من الرسوم السنوية وتمنحهم الحرية الدينية وترخص لمن يريد منهم ترك وطنهم. كما ذكرت بنود أخرى تتعلق ببعض المناطق في القرم وبتدابير الانسحاب وإخلاء الأفلاق والبوجاق والبغدان وبتسريح الأسرى وتعيين السفراء من أجل المصالحة وتعهدت الدولة العثمانية بتأدية خمسة عشر ألف كيساً لروسيا في مدة ثلاث سنين يدفع منها في كل سنة قسط وهو خمسة آلاف كيس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة القائد العثماني البحري "كوجاك مراد رئيس" إلى الجزائر بعد قيامه بغارة بحرية على موانئ "أيرلندا".
1247 ربيع الأول - 1831 م عاد القائد العثماني البحري "كوجاك مراد رئيس" إلى الجزائر مع 12 سفينة عثمانية، وذلك بعد قيامه بغارة بحرية على موانئ "أيرلندا"، أسر خلالها 400 شخص، وقد استغرقت هذه الحملة إلى حين عودتها 3 أشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
406 - الحسن بن علي بن عمر الحلبي، أبو محمد بن كَوْجَك العَبْسي الأديب. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
رَوَى عَنْ: الغضائري، وعبد الرحمن ابن أخي الإمام، ومحمد بن جعفر المَنْبجِي. وَعَنْهُ: تمام، وعبد الوهاب الميداني، ومكي بن الغمْر، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - علي بْن بكتكين بْن مُحَمَّد، الأمير علي كَوْجَك التُّرْكُمانيّ، وهو زَين الدّين [المتوفى: 563 هـ]
صاحب إربل. أحد الأبطال الموصوفين، والفرسان المذكورين، وكوجك يعني لطيف القَدُّ، لُقِّب بذلك لأنّه كَانَ قصيرًا، وكان معروفًا بالقوَّة المُفْرِطة والشّهامة، -[303]- وكان ممّن حاصر المقتفي لأمر اللَّه وخرج عَنِ الطّاعة، ثمّ طلب العفو وحسُنَت طاعته، وحج هو وأسد الدين شيركوه، وكانا من أكابر الدّولة الأتابكيَّة، عمل نيابة الموصل مدة، وطال عمره. قال ابن الأثير: فارق زين الدّين عليّ خدمة صاحب الموصل قُطْب الدّين مودود، وسار إلى إِربل، وكان هُوَ الحاكم فِي الدّولة، وأكثر البلاد بيده، منها إربل، وفيها بيته وأولاده وخزائنه، ومنها شهْرُزُور وقِلاعها، وجميع بلد الهكاريَّة وقِلاعه كالعماديَّة، والحميديَّة، وتكْريت، وسِنْجار، وحرّان، وقلعة الموصل، وكان قد أصابه طَرَش، وعَمِي أيضًا، فلمّا عزم عَلَى مفارقة الموصل إلى إربل سلَّم جميع ما بيده من البلاد إلى مودود، سوى إربل، وكان شجاعًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، سليم القلب، ميمون النّقيبة، لم ينهزم فِي حربٍ قطّ، وكان جوادًا، كثير العطاء للجُنْد وغيرهم، مدحه الحَيْصُ بَيْص بقصيدة، فلمّا أراد أن ينشده قَالَ: أَنَا ما أعرف ما يقول، ولكني أعلم أنه يريد شيئا، فأمر له بخمسمائة دينار وفَرَس وخِلْعة، ولم يزل بإربل إلى أن مات بها هذه السّنة، ولمّا فارق قلعة الموصل وليها الخادم فخر الدّين عَبْد المسيح مملوك أتابَك زنكيّ. قَالَ ابن خَلِّكان: تُوُفّي فِي ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وستّين، قَالَ: ويُقال: إنّه جاوز المائة، وهو والد مظفّر الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - يوسف، زين الدّين أبو يعقوب ابن زين الدين علي كوجك بن يلتكين، [المتوفى: 586 هـ]
صاحب إربل. وليها بعد والده إلى أن مات، وولي بعدّه ولدُه فغلب عَلَى البلد أخوه مظفَّر الدّين. وكانت وفاته بظاهر عكّا مرابطًا في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
553 - يازكوج، الأمير سيف الدّين الأَسَديّ، [المتوفى: 599 هـ]
من قُدماء الأمراء. تُوُفّي بالقاهرة. ورّخه أبو شامة. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: له قصَّة عجيبة، وهي أنه كان به حُمّى ربع أقامت به سبْع سِنين، فلمّا حضر حَرْب السّابح وقع بين أرجُلِ الخيل وضرب بالدبابيس حتى أثخن، فأقلعت الحمى منه. قلت: حرب السّابح وقْعة بين الملك الأفضل وعمّه الملك العادل بديار مصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
482 - كُوجَبَا النّاصريّ، الأمير سَعد الدِّين [المتوفى: 697 هـ]
متولّي الإسكندرية. روى لنا أحاديث عن النّجيب عَبْد اللّطيف، وكان خَتَن شيخِنا ابن الظّاهريّ على ابنته. تُوُفّي بمصر فِي حادي عَشْر جُمَادَى الأولى، وكان من أبناء السبعين. |