الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
{{كَانَ غَرَامًا}} :قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: {{إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا}}قال: البلاء. . . أما سمعت بقول بشر بن أبي خازم:ويومُ الجِفارِ ويومُ النِسَارِ. . . كانا عذابا وكانا غراما(ظ) في الروايتين وفي (وق) :قال: المولع، قال فيه عبد الله بن عجلان:وما أكلةُ إن نِلْتُها بغنيمةٍ. . . ولا جوعة إن عِفتُها بغراموفي (تق، ك، ط) قال: ملازماشديدا كلزوم الغريم للغريم.وشاهده بيت بشر.= الكلمة من آية الفرقان 65، في عباد الرحمن.{{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا}}وحيدة الصيغة، وفي القرآن مادتها:اسم الفاعل في آية التوبة 60 {{وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}} واسم المفعول من الرباعي في آية الواقعة 66 {{إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}} .والمصدر الميمي في آيتي:التوبة 98: {{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ}}والقلم 46: {{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ}}الملازمة والإلحاح أصل في المادة، مطرد، كما في (مقاييس اللغة) ومنه {{كَانَ غَرَامًا}} 4 / 419.قال الفراء في آية الفرقان: كان مُلِحا دائما، والعرب تقول إن فلانا لَمُغرَم بالنساء إذا كان مولعا بهن، وإني بك لَمُغرَم إذا لم تصبر عن الرجل.وتأويل الطبري لآية الفرقان: كان ملحاً دائماً، لازما غير مفارق، ومنه قولهم: رجل مغرم، من الغرم والدَّين. وقيل للغريم غريم لطلبة حقه وإلحاحه على صاحبه فيه ومنه قيل للمولع بالنساء إنه لمغرم بهن. قال: وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ثم أسند عن الحسن البصري، قال: كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم. ومحوه في (جامع القرطبي، ومفردات الراغب، والنهاية لابن الأثير) .وقد اختلفت الروايات عن ابن عباس في المسألة. (ظ) البلاء، وفي (تق ك ط) الملازم كلزوم الغريم - والشاهد من بيت بشر قريب منه - وفي (وق) : مولع، ولا يشهد له قول ابن عجلان: * ولا جوعة إن عِفتُها بغرام * بل هو أقرب إلى معنى الغرم في آية الواقعة، ومغرم في آيتى التوبة والقلم. والله أعلم.
|