نتائج البحث عن (لثبت) 19 نتيجة

(الثبت) الشجاع الثَّابِت الْقلب والعاقل الثَّابِت الرَّأْي وَيُقَال فلَان ثَبت الْخُصُومَة لَا يزل لِسَانه عِنْد الْخُصُومَة

(الثبت) الْحجَّة والصحيفة يثبت فِيهَا الْأَدِلَّة وَثَبت الْمُحدث مَا يجمع فِيهِ مروياته وَأَسْمَاء شُيُوخه وفهرس الْكتاب وَرجل ثَبت حجَّة يوثق بِهِ (ج) أثبات
(لثبت)الشَّجَرَة لثى خرج مِنْهَا اللثى فَهِيَ لثية وَالشَّيْء ندي فَهُوَ لث وَيُقَال لثي خف الْبَعِير ندي من الْوَطْء فِي مَاء أَو دم وَالثَّوْب وَغَيره ابتل من الْعرق واتسخ وَالرجل من الطين تلطخت بِهِ
أي الثبات والحجة ؛ قال الإمام البخاري في (صحيحه) (1) في (باب: العشر فيما يسقي من ماء السماء، وبالماء الجاري): (حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثرياً، العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر).
ثم قال البخاري: (هذا تفسير الأول، لأنه لم يوقت في الأول، يعني حديث ابن عمر (وفيما سقت السماء العشر) ؛ وبين في هذا ووقَّت، والزيادة مقبولة، والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبت، كما روى الفضل ابن عباس: أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة، وقال بلال: قد صلى، فأخذ بقول بلال، وترك قول الفضل).
قال ابن حجر في (الفتح): (قوله "والزيادة مقبولةٌ" أي من الحافظ ، والثبت بتحريك الموحدة: الثبات والحجة ؛ قوله "والمفسر يقضي على المبهم" أي الخاص يقضي على العام). انتهى.
وقال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) (ص14): (ذكر النوع الثالث من أنواع علم الحديث: النوع الثالث من هذا العلم معرفة صدق المحدث وإتقانه وثبته وصحة أصوله وما يحتمله سنه ورحلته من الأسانيد وغير ذلك من غفلته وتهاونه بنفسه وعلمه وأصوله).
فقد أراد بقوله (ثبته) أي وثاقته.
وقال السخاوي في (فتح المغيث) (2/111) في شرح كلمة (ثبْت): (بسكون الموحدة: الثابت القلب واللسان والكتاب ، الحجة(2) ؛ وأما بالفتح: فما يُثْبِتُ فيه المحدث مسموعه ، مع أسماء المشاركين له ، فيه، لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه وسماع غيره)(3).
وقال اللكنوي في (فهرس الفهارس) (1/68): (وقال الشمس محمد بن الطيب الشرقي في حواشيه على (القاموس): استعملوا الثبَت بالفتح والتحريك في الفهرسة التي يجمع فيها المحدث مروياته وأشياخه ، كأنه أُخذ من الحجة ، لأن أسانيده وشيوخه حجة له ، وشاع ذكره ، وذكره كثير من المحدثين وغيرهم ولم يتعرض له المصنف.
وقال فيها أيضاً: وأما إطلاق الثبَت على الكتاب الذي يجمع فيه المحدث مشيخته ويثبت فيه أسانيده ومروياته وقراءته على أشياخه المصنفات ونحو ذلك فهو اصطلاح حادث للمحدثين ، ويمكن تخريجه على المجاز أيضاً لأن (فَعَل) بمعنى مفعول ، أو مفعولٌ فيه كثير جداً.
ونحوه في تاج العروس ، انظر مادة (ثبت).
وفي كناشة العلامة حامد العمادي الدمشقي نقلاً عن شيخه الشيخ عبد الكريم الحلبي الشهير بالشراباتي صاحب الثبت المشهور قال: الثبت بالثاء المثلثة وسكون الموحدة الثقة العدل ، وبفتح الموحدة هو ما يجمع مرويات الشيخ). انتهى كلام الكتاني.
__________
(1) في بعض نسخ (فتح المغيث): (والحجة) ، أي بزيادة واو العطف ؛ وله وجه صحيح ، فالحجة قد تكون ثابتة راسخة وقد تكون مضطربة.
(2) قال اللكنوي في (فهرس الفهارس) (1/68): (وأما الثبت فأول من رأيته تكلم عليه من الحفاظ السخاوي في "شرحه على الألفية" لدى كلامه على ألفاظ التعديل---) ؛ انتهى ؛ وذكر هذا المعنى بعد السخاوي جماعة منهم الشيخ زكريا الانصاري في (شرحه على الألفية) (2/3) والمنلا علي القاري في (شرحه على شرح النخبة).
الثَّبْتُ ، بسكون الباء: هو الثقة والحجة ، وكأن الكلمة بهذا المعنى مأخوذة من ثبات القلب واللسان والكتاب والحجة ؛ انظر (الثبَتُ).
أي ثقة في أعلى مراتب الثقات ، فهو في رسوخه في الرواية وثباته فيها كاسطوانة المسجد أو غيره من المباني.

287 - ع: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، الإمام الثبت، أبو عثمان العدوي العمري المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - ع: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، الإِمَامُ الثَّبْتُ، أَبُو عُثْمَانَ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعَاصِمٍ، وَأَبِي بكر. -[923]-
رَوَى عَنْ: أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الصَّحَابِيَّةِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ سَيِّدًا شَرِيفًا، صَالِحًا، متعبداً، ثِقَةً، حُجَّةً بِالإِجْمَاعِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ. اعْتَزَلَ فِتْنَةَ ابن حَسَنٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ: الذَّهَبُ الْمُشَبَّكُ بِالدُّرِّ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

421 - ع: ورقاء، هو الإمام الثبت أبو بشر ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري، الخراساني الأصل الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

421 - ع: وَرْقَاءُ، هُوَ الإِمَامُ الثَّبْتُ أَبُو بِشْرٍ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كُلَيْبٍ الْيَشْكُرِيُّ، الْخُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
نَزِيلُ الْمَدَائِنِ.
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وَشَبَابَةُ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَقَبِيصَةُ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو النضر، ومحمد بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ.
قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِوَرْقَاءَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى مِثْلَهُ حَتَّى تَرْجِعَ.
وَقَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ: دَخَلْنَا عَلَى وَرْقَاءَ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ لابْنِهِ: اكْفِنِي رَدَّ السَّلامِ، لا تَشْغَلُونِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ، عَنْ وَرْقَاءَ فِي أَبِي نَجِيحٍ، فَقَالَ: وَرْقَاءُ صَاحِبُ سُنَّةٍ، إِلا أَنَّهُ فِيهِ إِرْجَاءٌ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَكَلَّمُوا فِي حَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ مِنْ وَرْقَاءَ؟ قَالَ: لا يُسَاوِي شَيْئًا.

20 - عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن سعيد بن محمد بن ذي النون الحجري، حجر ذي رعين؛ الأندلسي، المريي، الحافظ الثبت، أبو محمد بن عبيد الله الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيد اللَّه بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ذي النّون الحَجريّ، حَجر ذي رُعين؛ الأندلسيّ، المَرِيّيّ، الحافظ الثَّبت، أبو مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّه الزّاهد، [المتوفى: 591 هـ]
أحد أئمة الأندلس.
وُلد فِي نصف ذي الحجة سنة خمسٍ وخمسمائة، وسَمِعَ " صحيحٌ مُسْلِم " من أَبِي عَبْد اللَّه بْن زُغَيبة، وسمع من أَبِي القاسم بْن ورْد، وأبي الْحَسَن بْن اللّوان، وأبي الْحَسَن بن موهب الجُذاميّ، ورحل إِلَى قُرطبة فلقي بها: أَبَا القاسم بْن بَقِيّ، وأبا الْحَسَن بْن مغيث، وأبا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ، وأبا جَعْفَر البِطروجي، وأبا بكر ابن العربي، ولقي بإشبيلية أَبَا الْحَسَن شُرَيح بْن مُحَمَّد، وأبا عُمَر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن صالح المقرئ الأزديّ.
وقرأ " صحيح الْبُخَارِيّ " على شُرَيح فِي سنة أربعٍ وثلاثين، وحضر سماعه نحوٌ من ثلاث مائة نفس من أعيان طلبة البلاد فقرأه فِي إحدى وعشرين دولة بسماعه من أَبِيهِ، وأبي عَبْد اللَّه بْن منظور، عن أَبِي ذَرّ الهَرَويّ، وكان الناس يرحلون إِلَى شُرَيح بسببه لكونه قد عيَّن تسميعه فِي كل رمضان، وأجاز له القاضي عياض، وأبو بَكْر بْن فَندَلة، وجماعة، وسمع أيضًا مِن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الكِلابي، وجعفر بْن مُحَمَّد البُرجي، وأبي بَكْر يحيى بْن خَلَف بن النّفيس، وإبراهيم بن مروان، ويوسف -[961]- ابن عليّ القُضاعيّ القفّال.
وعُني بهذا الشأن. وكان غايةً فِي الوَرَع والصّلاح والعَدَالة. قاله الأَبّار.
وقال: ولي الصلاة والخطابة بجامع المَرِيّة. وكان يعرف القراءات. ودُعي إِلَى القضاء فأبى. وخرج بعد تغلُّب العدوّ إِلَى مُرسية. وضاقت حاله بها، فقصد مالقه، وأجاز البحر إِلَى مدينة فاس. ثُمَّ استوطن سبتَة يُقرئ ويُسمع، فبَعُد صِيتُه، وعلا ذِكرُه، ورحل الناس إليه لعُلُوّ سَنَده، وجلالة قدرِه.
وكان له بَصَرٌ بصناعة الحديث، موصوفًا بجَودة الفَهم. استُدعي إِلَى حضرة السلطان بمَرَاكُش لِيَسمع منه، فقدِمَها وبقي بها حينًا، ثُمَّ رجع إِلَى سَبتَة.
حدَّثنا عَنْه عالم من الجِلّة. مولده سنة خمسٍ، وقيل: سنة ثلاثٍ وخمسمائة. وتوُفي بسَبتَة فِي المحرَّم، وقيل فِي مُستَهل صَفَر. وكانت جنازته مشهودة.
سمعتُ أَبَا الرَّبِيع بْن سالم يقول: صادَفَ وقتُ وفاته قحطًا، أَضَرّ بالناس، فَلَمَّا وُضِعت جنازته على شفير قبره توسّلوا به إِلَى اللَّه فِي إغاثتهم فسُقوا مِن تلك مَطَرًا وابلًا. وما اختلف الناس إِلَى قبره مدة الأسبوع إلّا فِي الوحل والطّين.
قلت: قرأ بالسَّبع على شّرَيح، وعلى يحيى بْن الخُلُوف، وعلى أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن أَبِي الْحَسَن بْن الباذش بكتاب " الإقناع " له.
وأقرأ القراءات لأبي الْحَسَن الشاري، وغيره.
قال ابن فرتون: ظهرت له كرامات. حدثنا شيخنا الراوية مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن غازي، عن بِنْت عمّه، وكانت صالحة، وكانت استحيضت مدَّةً، قَالَتْ: حُدّثت بموت ابن عُبَيد اللَّه، فشقَّ عليَّ أن لا أشهده فقلت: اللهُمَّ إنْ كان وليًّا من أوليائك فأمِسك عنّي الدّمَ حتّى أصليّ عليه. فانقطع عني لوقته، ثُمَّ لم أره بعد.
روى عَنْهُ أبو عَمرو مُحَمَّد بْن عَيشون البكيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن اليتيم الأندرشيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد اليحصُبيّ، ومحمد بن عبد الله القُرطُبي بن الصّفّار، والشَّرَف مُحَمَّد بْن عُبيد اللَّه المُرسي، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن -[962]- مُحرِز الزُّهري، وعبد الرَّحْمَن بْن القاسم السّرّاج، وأبو الخطّاب عُمَر بْن دِحية الكلبيّ، وأخوه أبو عَمرو عثمان، وأبو الحسن علي ابن الفخار الشَّريشيّ، وأبو الْحَسَن علي بْن عَبْد الله بن قطرال، وأبو الحَجّاج يوسف بْن مُحَمَّد الأزْديّ، وخلْق يطول ذِكرهم من آخرهم: أبو الْحَسَن عليّ بْن مُحَمَّد الغافِقي، الشاري، وإبراهيم بْن عامر الطَّوسِي، ومحمد بْن الجِرج نزيل الإسكندرية، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الأزْدي وبه خُتِم حديثه.
مات الأزديّ سنة ستّين وستمائة.
أخبرنا عبد المؤمن بن خَلَف الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنصاريّ قراءة، قال: أخبرنا الحافظ أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الحَجري، قال: أخبرنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بَقِيّ، وأبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروجيّ قالا: حدثنا محمد بن الفرج الفقيه. قال: حدثنا يونس بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله، قال: أخبرنا عمّ أبي عُبَيد بن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا مالك، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الّذي تفوُتهُ صلاة العصر كأنّما وُتِر أهلَه ومالَه ". متَّفقٌ عليه.

[صح] أحمد بن الحسن بن خيرون أبو الفضل الثقة الثبت محدث بغداد

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

تكلم فيه ابن طاهر بقول زيف سمج، فقال: حدثني ابن مروزق، حدثني عبد المحسن بن محمد، قال: سألني ابن خيرون أن أحمل إليه الجزء الخامس من تاريخ الخطيب، فحملته إليه ورده على، وقد ألحق فيه في ترجمة محمد بن علي رجلين لم يذكرهما الخطيب، وألحق في ترجمة قاضى القضاة الدامغاني قوله: وكان نزها عفيفاً.
قال ابن الجوزي: قد كنت أسمع من مشايخنا أن الخطيب أمر ابن خيرون
أن يلحق وريقات في كتابه ما أحب الخطيب أن تظهر عنه.
قلت: كتابته لذلك كالحاشية، وخطه معروف، لا يلتبس بخط الخطيب أبدا، وما زال الفضلاء يفعلون ذلك، وهو أوثق من ابن طاهر بكثير، بل هو ثقة مطلقا.
مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، سمع أبا علي بن شاذان وطبقته.
وآخر من حدث عنه ابن البطي.

أحمد بن صالح [صح خ] أبو جعفر المصري الحافظ الثبت أحد الأعلام آذى النسائي نفسه بكلامه فيه ولد سنة سبعين ومائة وحدث عن ابن عيينة وابن وهب وخلق

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وآخر من حدث عنه ابن أبي داود /.
قال ابن نمير: قال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد أحمد بن صالح.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألني أحمد بن حنبل من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد ابن صالح.
فسر بذكره، ودعا له.
وقال الفسوي: كتبت عن ألف شيخ وكسر، ما أحد منهم أتخذه عند الله
حجة إلا أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح.
وقال البخاري: أحمد بن صالح ثقة، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة.
وقال ابن وارة: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران - هؤلاء أركان الدين.
وقال أبو حاتم والعجلي وجماعة: ثقة.
وقال أبو داود: كان يقوم كل لحن في الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن أحمد عندنا بحمد الله كما قال النسائي: لم يكن به آفة غير الكبر.
وقال النسائي أيضا: تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن معين بالكذب.
قال بن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وأنكر عليه أحاديث، فسمعت محمد بن هارون البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، لقد حضرت مجلس أحمد، فطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه إلى أن قال ابن عدي: ولولا أنى شرطت في كتابي أن أذكر كل من تكلم فيه لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف، رأيته يخطر في جامع مصر، وأخبار أحمد قد سقت أكثرها في تاريخ الإسلام، ووقع حديثه لنا عالياً.
مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.

[صح] سفيان بن سعيد [ع] الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء ولكن له نقد وذوق ولا عبرة لقول من قال يدلس ويكتب عن الكذابين

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- سفيان بن أبي السراج.
عن مغيرة بن سويد.
مجهول، وكذا شيخه: - سفيان بن عامر.
قاضى بخارا.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي /.
وقال الأزدي: سفيان بن عامر الغفاري تركوه.
[ / ]

[صح] سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمى الطبراني الحافظ الثبت المعمر أبو القاسم

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

لا ينكر له التفرد في سعة ما روى.
لينه الحافظ أبو بكر بن مردويه لكونه
غلط أو نسى، فمن ذلك أنه وهم وحدث بالمغازي عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ابن البرقى، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه، فتوهم أن شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد، واستمر على هذا يروي عنه، ويسميه أحمد.
وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني إلى مصر بعشر سنين أو أكثر.
وإلى الطبراني المنتهى في كثرة الحديث وعلوه، فإنه عاش مائة سنة، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وبقى إلى سنة ستين وثلاثمائة، وبقى صاحبه ابن ريذة إلى سنة أربعين وأربعمائة، فكذاك العلو.

[صح] عبد الله بن ذكوان [ع] أبو الزناد الامام الثبت

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال ابن معين وغيره: ثقة حجة.
وروى حرب، عن أحمد بن حنبل، قال: كان سفيان يسمى أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث.
ثم قال عن أحمد: هو فوق العلاء وسهيل.
وقال أبو زرعة الدمشقي: أخبرني أحمد بن حنبل أن أبا الزناد أعلم من ربيعة.
وقال ابن المديني: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من الزهري، ويحيى بن سعيد، وأبي الزناد، وبكير بن الاشج.
وقال أبو حاتم: ثقة فقيه حجة صاحب سنة.
وقال البخاري: أصح أحاديث أبي هريرة أبو الزناد، عن الأعرج، عنه.
وقال أبو يوسف، عن أبي حنيفة: قدمت المدينة، فأتيت أبا الزناد، فإذا الناس على ربيعة، وإذا أبو الزناد أفقه الرجلين.
وقال ربيعة فيه: ليس بثقة ولا رضى.
قلت: لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك.
وقيل: كان لا يرضاه، ولم يصح ذا.
وهو أبو عبد الرحمن مولى ابنه شيبة بن ربيعة.
وقال ابن عيينة: قلت لسفيان: جالست أبا الزناد؟ قال: ما رأيت بالمدينة أميرا غيره.
وقال ابن عيينة: جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد، فقلت: حدثنا أبو الزناد، فأخذ كفا من حصى فحصبنى به.
وكنت أسأل أبا الزناد، وكان حسن الخلق.
يحيى بن بكير، حدثنا الليث، قال: جاء رجل إلى ربيعة فقال: إنى أمرت أن أسألك عن مسألة، وأسأل يحيى بن سعيد، وأسأل أبا الزناد.
فقال: هذا يحيى.
وأما أبو الزناد فليس بثقة.
ثم قال: الليث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمائة تابع، من طالب علم وفقه وشعر وصنوف، ثم لم يلبث أن بقى وحده، وأقبلوا على ربيعة.
وكان ربيعة يقول: شبر من حظوة خير من باع من علم، اللهم اغفر لربيعة.
بل شبر من جهل خير من باع من حظوة، فإن الحظوة وبال على العالم، والسلامة في الخمول، فنسأل الله المسامحة.
قال يحيى بن معين: قال مالك: كان أبو الزناد كاتب هؤلاء - يعنى بني أمية - وكان لا يرضاه - يعنى لذلك.
قال ابن عدي: أبو الزناد - كما قال يحيى: ثقة حجة.
ولم أورد له حديثاً، لان كلها مستقيمة.
وقال العقيلي - في ترجمته: حدثنا مقدام بن داود، حدثنا الحارث ابن مسكين، وابن أبي الغمر، قالا: حدثنا ابن القاسم، قال: سألت مالكا عمن يحدث بالحديث الذي قالوا إن الله خلق آدم على صورته، فأنكر ذلك مالك إنكارا
شديدا، ونهى أن يحدث به أحد.
فقيل له: إن أناسا من أهل العلم يتحدثون به؟ قال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، عن أبي الزناد.
فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء /، ولم يكن عالما، ولم يزل أبو الزناد عاملا لهؤلاء حتى مات.
وكان [ / ] صاحب عمال يتبعهم.
قلت: الحديث في إن الله خلق آدم على صورته لم ينفرد به ابن عجلان، فقد رواه همام، عن قتادة، عن أبي موسى أيوب، عن أبي هريرة.
ورواه شعيب، وابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
ورواه معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة كالليث بن سعد وغيره، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة.
ورواه شعيب أيضا وغيره، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة.
ورواه جماعة عن ابن لهيعة، عن الأعرج، وأبي يونس، عن أبي هريرة.
ورواه جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وله طرق أخر، قال حرب: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح عن رسول الله ﷺ أن آدم خلق على صورة الرحمن.
وقال الكوسج: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: هذا الحديث صحيح.
قلت: وهو مخرج في الصحاح.
وأبو الزناد فعمدة في الدين، وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم.
ومفتيهم، وغيره أحفظ منه.
أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شئ.

[صح] عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي الحافظ الثبت ابن الحافظ الثبت

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

[يروي] () عن أبي سعيد الاشج، ويونس بن عبد الاعلى، وطبقتهما.
وكان ممن جمع علو الرواية ومعرفة الفن، وله الكتب النافعة ككتاب الجرح والتعديل، والتفسير الكبير، وكتاب العلل، وما ذكرته لولا ذكر أبي الفضل السليماني له، فبئس ما صنع، فإنه قال ذكر أسامي الشيعة من المحدثين الذين يقدمون عليا على عثمان: الأعمش، النعمان بن ثابت، شعبة بن الحجاج.
عبد الرزاق، عبيد الله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم.

قلت من الرواة عنه العقدى ومعلى بن أسد وإبراهيم بن الحجاج السامى فهذا شيخ ليس [هو] بواه ولا [هو] بمجهول الحال ولا هو بالثبت

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ويكنى أبا مرحوم.
[قال البزار في مسنده: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عامر، حدثنا أبو مرحوم] ) الارطبانى.
حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: الغيرة من الايمان، والبذاء () من النفاق.
قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ إلا بهذا اللفظ.
تفرد به أبو مرحوم، وهو ابن عم () عبد الله بن عون بن أرطبان الامام.
قال أبو الحسن بن القطان: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: مجهول، ثم قال أبو الحسن: فانظر كيف عرفه برواية جماعة عنه، ثم قال فيه: مجهول.
وهذا منه صواب.

على بن الجعد [خ د] أبو الحسن الجوهرى الحافظ الثبت آخر أصحاب شعبة وابن أبي ذئب وطائفة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

تفرد بهم، وآخر أصحابه وأكثرهم رواية عنه أبو القاسم البغوي.
سمع منه مسلم جملة، لكن لم يخرج عنه في صحيحه شيئا مع أنه [من] () أكبر شيخ لقى، وذلك لان فيه بدعة.
قال توبة: من قال القرآن مخلوق لم أعنفه.
وقال الجوزجاني: يتشبث بغير بدعة.
وقال مسلم: ثقة، لكنه جهمى.
وأما أحمد بن حنبل فما مكن ولده عبد الله من الأخذ عنه.
ويروي أنه مكث ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما.
وقال ابن عدي: لم أر في رواياته حديثاً منكرا إذا حدث عنه ثقة.
وروى عن يحيى بن معين أنه قال: هو أثبت من أبي النضر هاشم بن القاسم.

على بن المبارك [خ ع] الهنائى البصري الثبت

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب.
وعنه القطان، ومسلم، وطائفة.
وثقه ابن معين، [وأبو داود] () وتناكد ابن عدي بإيراده في الكامل، فذكر قول سفيان بن حبيب فيه: لم يكن سديد العقل.
وروى عثمان، عن ابن معين: ثقة.
وروى عباس، عن ابن معين: ليس به بأس.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار: سمعت يحيى بن سعيد - وذكر على بن المبارك - فقال: كان له كتابان أحدهما لم يسمعه فروينا عنه ما سمع.
وأما الكوفيون فرووا عنه الكتاب الذي لم يسمعه.
قال ابن عدي: هو ثبت مقدم في يحيى.

محمد بن عبد الله [ع] بن الزبير بن عمر أبو أحمد الزبيري الأسدي الكوفي الحافظ الثبت مولى بنى أسد كان حبالا يبيع الحبال

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

[روى] () عن عيسى بن طهمان، ومالك بن مغول، والثوري.
وعنه أحمد، وزهير، ونصر بن علي، وأحمد بن الفرات، وخلائق.
سمعه نصر بن علي يقول: لا أبالى أن يسرق منى كتاب سفيان، إنى أحفظه كله.
وروى أحمد بن زهير، عن ابن معين: ثقة.
وروى الدارمي، عن ابن معين: ليس به بأس.
وقال العجلي: كوفي ثقة يتشيع.
وقال أحمد: كثير الخطأ في حديث
سفيان.
وقال بندار: ما رأيت رجلا أحفظ من أبي أحمد.
وقال أبو حاتم: حافظ للحديث عابد مجتهد، له أوهام.
وقيل: كان يصوم الدهر.
توفى سنة ثلاث ومائتين.

[صح] يحيى بن معين العلم الثبت الحجة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال ابن المقري: سمعت محمد بن عقيل البغدادي يقول: قال إبراهيم بن هانئ: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين، فقلت: تقع في مثل يحيى! فقال: من جر ذيول الناس جروا ذيله.
محمد هذا لا يدري من هو.
وقد قال أحمد بن حنبل: أكره الكتابة عمن أجاب في المحنة، كيحيى، وأبي نصر التمار.
وقد استنكر أيوب بن أبي شيبة ليحيى ذاك الحديث عن حفص بن غياث، وإنما ذكرته عبرة ليعلم أن ليس كل كلام وقع في حافظ كبير بمؤثر فيه بوجه.
ويحيى فقد قفز القنطرة، بل قفز من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي.
رحمه الله.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت