نتائج البحث عن (ليس بالقوي) 2 نتيجة

ثقة صدوق وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط).
لفظة (ليس بقوي) تساوي لفظة (ليس بذاك) وهما أخف من لفظة ضعيف ، ودون لفظة صدوق ؛ ويظهر أنَّ هذا هو معنى هذه الكلمة عند عامة النقاد.
قال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (1/123): (سألت أبي عن فرقد السبخي فقال: ليس هو بقوي في الحديث ، قلت: هو ضعيف ؟ قال: ليس هو بذاك ؛ وسألته عن هشام بن حجير ؟ فقال: ليس هو بالقوي ؛ قلت: هو ضعيف ؟ قال: ليس هو بذاك).
وقال علي بن المديني في الفرج بن فضالة: (هو وسط ، وليس بالقوي)(1) ؛ وقال في سليمان بن قَرْمٍ: (لم يكن بالقوي ، وهو صالح)(2) ؛ وقال نحو ذلك في كثير بن زيد(3) ، وهشام بن سعد(4) ومنكدر بن محمد بن المنكدر(5) ؛ وقال في محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزُّهريِّ: (ضعيفٌ ، ليس بالقوي ، ونحن نكتب حديثه)(6) ؛ وقال في أبي خلف موسى بن خلف: (ليس بالقوي ، يعتبر به)(7).
وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5/315-316) في ترجمة عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي: (نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي ، يعني ابن المديني ، قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن أبي زياد ، فقال: كان وسطاً، لم يكن بذاك ؛ ثم قال: ليس هو مثل عثمان بن الأسود ولا سيف بن أبي سليمان ؛ قال يحيى: ومحمد بن عمرو أحب إليَّ منه.
أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: سألت أبي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح ، فقال: صالح ، فقلت له: تراه مثل عثمان بن الأسود؟ فقال: لا ، عثمان أعلى.
قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: عبيد الله بن أبي زياد القداح ضعيف ليس بينه وبين سعيد القداح نسب.
سألت أبي عن عبيد الله بن أبي زياد القداح فقال: ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث ، يكتب حديثه، ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب إليَّ منه ، يحول اسمه من كتاب "الضعفاء" الذي صنفه البخاري)
؛ انتهى كلام ابن أبي حاتم.
وقال ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام) (3/462) (8) في بكر بن بكار البصري: (قال ابن معين: ليس بالقوي ، وكذا قال أبو حاتم ، وهو إلى التقوية أقرب ، فإنهما إنما يعنيان بذلك أنه ليس بأقوى ما يكون).
وقال الدارقطني في شبل بن العلاء بن عبد الرحمن: (ليس بالقوي ، ويُخرَّج حديثه)(9) ؛ وقال في سعيد بن يحيى الحميري: (متوسط الحال ، ليس بالقوي)(10).
وقال الذهبي في ( الموقظة ) (ص82-83): (وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي، واحتُجَّ بهـ[ـم] ؛ وهذا النسائي قد قال في عدة: ليس بالقوي ، ويخرج لهم في كتابه ، قال: قولنا "ليس بالقوي" ليس بجرح مفسد ---- ؛ وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم: "ليس بالقوي" يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبْت(11) ؛ والبخاري قد يطلق على الشيخ "ليس بالقوي" ويريد أنه ضعيف ؛ ومن ثَمَّ قيل: تجب حكايةُ الجرح والتعديل(12).
وقال الشيخ عبد الله السعد(13) (من قال فيه أبو حاتم: "ليس بالقوي" الأصل فيها أنّها على بابها، أنّ الراوي لا يحتجّ به).
ويظهر أيضاً أن من العلماء من كان يفرّق في عباراته في النقد بين قوله (ليس بقوي) وقوله (ليس بالقوي) مراعياً في ذلك الفرق اللغوي بين العبارتين.
فالأولى عند هؤلاء المفرقين تنفي القوة مطلقاً وإن لم تُثبت الضعف مطلقاً.
والثانية عندهم إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة ، فهي عبارة تليين.
وقد صرح العلامة المعلمي بالفرق بين العبارتين ؛ قال الكوثري في بعضهم: (ليس بقوي عند النسائي) فاستدرك عليه المعلمي في (التنكيل) (ص442) بقوله: (أقول: عبارة النسائي "ليس بالقوي" ، وبين العبارتين فرق لا أراه يخفى على الأستاذ ، ولا على عارف بالعربية ، فكلمة "ليس بقوي" تنفي القوة مطلقاً وإن لم تثبت الضعف مطلقاً ؛ وكلمة "ليس بالقوي" إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة ؛ والنَّسائي يراعي هذا الفرق ، فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، فبين ابن حجر في ترجمتيهما من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقرانهما ؛ وقال في ترجمة الحسن بن الصباح: "وثقه أحمد وأبو حاتم ، وقال النسائي: صالح ، وقال في "الكنى": ليس بالقوي ؛ قلت(14): هذا تليين هين ، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ، ولم يكثر عنه البخاري"). انتهى كلام المعلمي.
وقال المعلمي أيضاً في (التنكيل) (ص708) في راو قال فيه الدارقطني (ليس بالقوي): (أقول: كلمة الدارقطني تعطي أنه قوي في الجملة ، كما مر في ترجمة الحسن بن الصباح ، وأما الحفظ فليس بشرط ، كان علم الرجل في كتبه ومنها يروي وذلك أثبت من الحفظ).
وقال الدكتور قاسم علي سعد في (مباحث في علم الجرح والتعديل) (ص71): (والنسائي قد قال في جماعة: "ليس بالقوي" ، وقال فيهم في موضع آخر: "ليس به بأس" أو: "ثقة " ؛ مما يدل على اختلاف مذهبه فيها عن مذهب الجمهور). ثم ذكر بعض الأمثلة ؛ ثم قال (ص72): (ولم ينفرد النسائي وأبو حاتم بالأمر المذكور(15) ، بل شاركهما غيرهما من الأئمة فيه) ، ثم نقل من (بيان الوهم والإيهام) ما تقدم نقله من كلام مؤلفه ابن القطان.
هذا وقد نفى التفريقَ بين عبارتَي (ليس بقوي) و(ليس بالقوي) بعضُ العلماء المعاصرين ؛ وأنا أرى أن الصواب التفريق ، كما تقدم شرحه.
__________
(1) سؤالات ابن أبي شيبة (2).
(3) سؤالات ابن أبي شيبة (4).
(5) سؤالات ابن أبي شيبة (6).
(7) سؤالات ابن أبي شيبة (8).
(9) سؤالات ابن أبي شيبة (10).
(11) سؤالات ابن أبي شيبة (12).
(13) سؤالات ابن أبي شيبة (14).
(15) سؤالات البرقاني (16).
(17) سؤالات الحاكم للدارقطني (18) و(فتح المغيث) للسخاوي (1/372).
(19) ذكر الشيخ عبد الله السعد في (شرح الموقظة) أن الأصل في قول أبي حاتم في الراوي (ليس بالقوي) أنّها على بابها ، أنّ الراوي لا يحتجّ به.
(20) يعني يجب أن ينقل كلام الناقد بنصه، لأن من ينقله بمعناه ربما لا يُحسن نقلَه.
(21) أشرطة شرح الموقظة (الشريط العاشر، الجزء الثاني، الدقيقة 4 فما بعدها).
(22) الضمير لابن حجر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت