مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَهَوَ)اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ.
فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ شَغَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَدْ أَلْهَاكَ. وَلَهَوْتُ مِنَ اللَّهْوِ. وَلَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ، إِذَا تَرَكْتَهُ لِغَيْرِهِ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ اللَّفْظُ أَدْنَى تَغَيُّرٍ. وَيَقُولُونَ: إِذَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ فَالْهَ عَنْهُ، أَيِ اتْرُكْهُ وَلَا تَشْتَغِلْ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ «فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ: " الْهَ عَنْهُ» ". وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ لَهَى عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَقُولُ: تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. وَقَدْ يُكْنَى بِاللَّهْوِ عَنْ غَيْرِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا}} [الأنبياء: 17] . وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: أَرَادَ بِاللَّهْوِ الْمَرْأَةَ. وَقَالَ قَوْمٌ: أَرَادَ بِهِ الْوَلَدَ. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَاللُّهْوَةُ، وَهُوَ مَا يَطْرَحُهُ الطَّاحِنُ فِي ثُقْبَةِ الرَّحَى بِيَدِهِ، وَالْجَمْعُ لُهًى، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ الْعَطَاءُ لُهْوَةً فَقِيلَ: هُوَ كَثِيرُ اللُّهَى. فَأَمَّا اللَّهَاةُ فَهِيَ أَقْصَى الْفَمِ، كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِثُقْبَةِ الرَّحَى، وَسُمِّيَتْ لَهَاةً لِمَا يُلْقَى فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ. |
المخصص
|
قَالَ أَبُو عَليّ، الزَّيْن المَصدر وَقد زانَها الحَلْيُ والثَّوبُ والزِّينة الاسِمْ، ابْن دُرَيْد، الزُّونَة كالزِّينة فِي بعض اللُّغات وَامْرَأَة زائِنٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، تَزَيَّنَتْ وأزْيَنَّت مَقْصورة عَن آزْيانْت لِأَن هَذَا يَجْرِي مُجْرى اللَّوْن وافْعَلَّ فِي بَاب الألْوان وماشاكَلَها محذُوفة من أَفعَال لكثرتها فِي كَلَامهم هَذَا مذهَب سِيبَوَيْهٍ، أَبُو زيد، زِيْنته وأزَنْته وأزْيَنْته على الأَصْل وأزْيَنْت يَا هَذَا كأجْوَدْت، أَبُو عبيد، تَزَيَّقَتِ المرأةُ وتَزَيَّغت - تَزينَتْ وَقَالَ زَهْنَعْت المرأةَ وزَتَّتُّها - زَيَّنْتها وَأنْشد: بَنِي تَمِيم زَهْنِعُوا فَتَاتَكُم إنَّ فَتاةَ الحِّي بالتَّزَتُّت والمُقَيِّنة - المُزَيِّنة من قَوْلهم اقْتانَ النبتُ إِذا حَسُن، ابْن دُرَيْد، قانَتِ المرأةُ قَيْنا - تَزَيَّنت والقَيْنَة - الأمَة المُغَنِّية تكونُ من التزَيُّن وَتَكون من الإصلاحِ وربمَّا قالُوا للمتزّيِّن من الرِّجَال قَيْنَة، صَاحب الْعين، تَشَوَّفت المرأةُ - تَزَّينَت والقاشِرَة - الَّتِي تَقْشِر عَن وَجْهِها بالدَّواءِ ليَصْفُوَ لونُها وَفِي الحَدِيث لُعِنَت القاشرةُ والمَقْشُورةُ، ابْن دُرَيْد، تَطَوَّستِ المرأةُ - تَزَينَتْ، ابْن الْأَعرَابِي، امْرَأَة مُتَخَشِّلة - مُتَزيِّنة، أَبُو عَليّ، المَطِرَة من النِّساء - المُعْتادة للمِسْوك وَمن كَلَامهم خَيْر النِّساء الخَفِرَة العَطِرة المَطِرَة وشَرَّهُنَّ الوَذِرَة المَذِرَة القَذِرَة فَأَما المذرة فكالقذرة من قَوْلهم تَمَذَّرتِ البيضةُ إِذا فَسَدت وَلم يُفَسِّر الوَذِرَة إِلَّا أَن الوَذْرَتِينِ الشَّفتانِ فأمَّا أَن تكونَ العظِيمة الشَّفَتِيْن وَإِمَّا أَن تكونَ المُنْكَدِنَتَهما بِمَا تأكُلُ، أَبُو حنيفَة، هَوَّلِت المرأةُ - تزيَّنتْ بزِينَة الِّلباس والحُلِيِّ وَمِنْه تَهاوِيلُ النَّباتِ والتَّصاوِير والسِّلاح واحِدُتها تَهْوِيل والنِّقْريس - شيءٌ يتخَذُ على صَنْعة الوَرْد تَغْرِزه النساءُ فِي رُؤُسِهنَّ، ابْن دُرَيْد، عَتَكتِ المرأةُ بالطِّيب - تضَمَّحت بِهِ وَمِنْه اشْتقاق عاتِكةَ، صَاحب الْعين، الغَزَل - تَحْدِيث الفِتْيان الجَوارِيَ وَقد غازَلَها مُغازَلَة والتَّغَزُّل - المتكَلُّف لذَلِك وَقد تَغَزَّل بهَا، الزجاجي، أصل المُغَازَلة الإِدارة والفَتْل لإدارته عَن أمْر وَمِنْه سُمِّي المِغْزل لاسْتِدارته وسُرْعة دَوَرانِه وَبِه سُمِّي الغَزَال لسُرْعة عَدْوِه وَسميت الشَّمْس الغَزَالة لاستِدارتِها وسُرْعتهِا، أَبُو عبيد، نَسَبَ بالنِّساء يَنْسِب ويَنْسُب نَسَباً ونَسِيبا - تغزَّل بهنَّ فِي الشِّعْر، أَبُو زيد، نَسِيباً ومَنْسَبَة، أَبُو عُبَيْدَة شَبَّب بهَا كَذَلِك، أَبُو عبيد، خاضَنْت المرأةَ وهانَغْتها - غازَلْتها، ابْن دُرَيْد، الهَيْنَغ - المرأةُ المُلاعِبَة الضَّحاكة وَأنْشد: قَوْلاً كَتحْدِيثِ الهَلُوك الهَينْغ
قَالَ أَبُو عَليّ، ورُوِي عَن أبِي حاتِم هانَفْتها وَهُوَ صَحِيح غيْرَ أَنه لَا يُردُّ بذلك على أبي عبيد فِي هانَغْتها كَمَا ذكر بعضُهم أَنه تَصْحيف لِأَن الهَيْنَغ مُشْتقَّة من المَهانِغة - وَهِي الزانِيَة، صَاحب الْعين، عَفَس الْمَرْأَة يَعفْسُها - ضَرب برِجْله على عَجِيزتِها وعافَسَها - عالَجَهَا، ابْن دُرَيْد، العَفْز - المُلاعَبة كَمَا يُلاعِبُ الرجلُ امرأتَه وَقد عافَزَها، صَاحب الْعين، مَا لخَهَا ومالَقَها - لاعِبها والجَمْش - المُغازَلة يَقْرُصها ويُلاعِبُها، أَبُو زيد، لَهَتِ المرأةُ إِلَى حَدِيث الرجُل تَلْهُو لَهْوا ولُهُوًّا - أَنِسَت بِهِ وأعجبها والَّلهْو واللَّهْوة - المرأةُ وَأنْشد: وَلَهْوةُ اللاهِي وَلَو تَنَطَّسا صَاحب الْعين، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى لَو أرَدْنا أنْ تَتَّخِذَ لَهْوا، غَيره، خاضَنْت المرأةَ مُخاضَنة - غازَلْتها صَاحب الْعين، طابَقَتِ المرأةُ - انْقادتْ لمُرِيدها وَكَذَلِكَ الناقَةُ، أَبُو زيد، نالَتِ المرأةُ بالحَدِيث والحاجَةِ نُوْلا - أَسْمَحت أوهَمَّت، ابْن دُرَيْد، الشِّكْل - الدَّلُّ امْرَأَة ذاتُ شِكْل، أَبُو زيد، شَكِلَت المرأةُ شَكَلاً فَهِيَ شَكِلة - غَزِلت، صَاحب الْعين، تَشَكَّلَت كَذَلِك، ابْن دُرَيْد، تَحَفَّشت المرأةُ الرجُل - أظْهرت لَهُ الْوُدَّ، أَبُو زيد، أبْرقت المرأةُ بَوجْهها - أبرزَتْه وَكَذَلِكَ مَا أبْرزَت من جَسَدها على عَمْد وأبْرقتْ أَيْضا بأسْنانها، صَاحب الْعين، تَبَرَّجت المرأةُ - أظْهرت وَجْهها، غَيره، تَقَتَّلت المرأةُ للفَتَى - يَعني تعرَّضت لَهُ وَأنْشد: تَقَتَّلْتِ لِي حتَّى إِذا مَا قَتَلْتِنِي تَنَسَّكْت مَا هَذَا بِفْعل النَّواسِكِ أَبُو عبيد، نَسَب بهَا يَنْسِب وينسب نَسِيباً - تَغَزَّل وَالِاسْم الغَزَل وشَبَّب بهَا كلُّه سواءٌ، أَبُو عبيد، الزِّير - الَّذِي يُخالطِ النِّساءَ وَجمعه زِيَرة وأزْيار، ابْن السّكيت، وأزوار، علِيُّ، أزْيار كأعْياد لزِم فِيهِ البَدَل وَهُوَ من الزَّوْر كَمَا أنَّ الْعِيد من العُوْد وَأما ازْوارٌ فعلى الأْصل، أَبُو عبيد، وَامْرَأَة زِيرُ والخِلْب - الَّذِي يُحِبُّه النِّساء يُقَال إنَّه لَخِلْب نِساء أَخذ من خِلْب القلْب وَهُوَ حِجَابة، ابْن السّكيت، جمعه أخْلاب خُلَباءُ، عَليّ، هَذَا جمْعٌ عزيزٌ لَا تعلمِ فِعْلاً كُسِّر على فُعَلاءَ وَلَكِن هَذَا على إِرَادَة فَعِيل هُنَا وَإِن لم يُلْفَظ بِهِ لِأَن فَعِيلا فِي هَذَا الضَّرْب كثير، ابْن السّكيت، وَقد خَلَبها عَقْلَها يَخْلُبها خَلْباً - ذهَبَ بِهِ، غير وَاحِد، وخَلَبتْ هِيَ قَلْبَه تَخْلُبه خَلْباً واخْتَلبَتْه - ذهَبتْ بِهِ، وَقَالَ أَبُو، وَلَا يكونُ ذَلِك فِي النِّساء ابْن دُرَيْد، امْرَأَة خالِبَة وخَلُوب وخَلاَّبة - خَدَّاعة، ابْن السّكيت، وَهُوَ طِلْب نِساء وجمعُه أطْلاب إِذا كانَ يَطْلُبهنَّ وَلَا يكونُ شَيْء من هَذَا إِلَّا فِي النِّسِاء، ابْن دُرَيْد، فلانةُ طِلْبى - أَي الَّتِي أطْلبُها، ابْن السّكيت، هُوَ تِبْعِ نسَاء فِي هَذَا الْمَعْنى، غَيره، تَبِيع المرأةِ - صَدِيقها وَهِي تَبِيعتُه لِأَن كل واحدٍ مِنْهُمَا يتْبَع صاحِبَه، ابْن السّكيت، الضَّمْد - أَن يُخَال الرجُلُ المرأةَ وَمَعَهَا الْمَرْأَة وَمَعَهَا زَوْج هُوَ خِلْم نساءٍ وَقد خالَمها وحِدْث نساءٍ مثلهُ، وَقَالَ المُطرِّز هُوَ عِجْب نساءٍ، ابْن دُرَيْد، فلانةُ عِجْبى وفلانٌ عجِبْى - أَي الَّذِي أعْجَب بِهِ، أَبُو زيد، إِنَّه لِمْجِع نسَاء كَذَلِك، أَبُو عبيد، تَعَلَّلت بهَا - لهَوْت، صَاحب الْعين، العَلُّ - الَّذِي يَزْور النساءَ وَقَالَ خَضَع الرجلُ للمرأةِ وأخْضَع - ألاَنَ لَهَا القولَ، صَاحب الْعين، النَّدْغ والمُنادَغَة - الطَّعْن بالإصِبَعِ شِبْه المُغازلَة ورجُلِ منْدَغ. اللثْم والضمُّ لَثِم المرأةَ لَثْما وقَبَّلَها سواءٌ، صَاحب الْعين، هِيَ القُبْلة وَالْجمع قُبَل والفِعْل التقْبِيل وكَفَحَها وكافَحها - قبَّلها غَفْلة وَفِي الحَدِيث إنِّي لأَكْفَحُها وَأَنا صائِمٌ وَقَالَ كَعَمَ المرأةَ يَكْعَمُها كَعْما - قَبَّلها فالْتَقَم فاهَا وَقَالَ كَامَعَتُ المرأةَ إِذا ضَمَمْتها تَصُونُها والمُكامَعة - المُضاجَعة وزَوْج المرأةِ - كِمْعها وكَمِيعها، أَبُو زيد، لَفَعْت المرأةَ - ضَمَمْتها وَقَالُوا يَا ابْن اللَّفَّاعة - أَي الْمعانِقة للفُحُول، صَاحب الْعين، رَفَّ المرأةَ يَرُفُّها رَفًّا - قَبَّلها بأطْراف شَفَتَيْه وَمِنْه قَول ابْن هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ إنِّي لأَرُفُّ شَفَتَها وَأَنا صائِم وَهُوَ من شُرْب الرِّيق، صَاحب الْعين، النَّوْلة - القُبْلة والتَّنْويل - التَّقْبِيل، |
المخصص
|
ابْن السّكيت: لَهَوْت لهواً.
أَبُو عُبَيْد: بَينهم أُلْهِيَّة. ابْن دُرَيْد: وألْهُوَة. صَاحب الْعين: اللَّهْو: مَا شغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، لَهَا لهواً والْتَهى وألهاه الْأَمر وتلاهى بِهِ والملاهي آلَات اللَّهْو. السّيرافي: التّلْهية: الحَدِيث يُلهى بِهِ وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ. ابْن دُرَيْد: السّامِد: اللاهي، سمد يسمُد سُموداً وَقد تقدم. أَبُو عُبَيْد: الدَّد: اللَّهْو وَهُوَ الدّدا والدَّدَن والدَّيْدَبون من اللَّهْو أَيْضا وَقَالَ هُنَا اللَّهْو وَأنْشد: وَحَدِيث الرّكب يَوْم هُنا وَالَّذِي لَا يلهو. غير وَاحِد: عَزَفَتْ نَفسِي عَن اللَّهْو تعزِف عزفاً: تركته وعزَفْتها أعزفها وَرجل عازف وعَزوف. أَبُو عُبَيْد: رجل عِنْزَهْوَة وعِزْهاة: كِلَاهُمَا العازف عَن اللَّهْو. ابْن دُرَيْد: رجل عِزْهىً وعِزْهاة وَرجل عَزِهٌ لَا يقرب النّساء وَلَا يتحدث إلَيْهِنَّ. وَحكى الْفَارِسِي عِنْزَهْوٌ وَذهب إِلَى أَنه إنْفَعَل إنزهوٌ من الزّهْو كَأَنَّهُ مكبِّر نَفسه عَنْهَا وَحكى ابْن جني عِزْهاء بِالْمدِّ وعِزْه كبِكْر. أَبُو عَليّ: وَعَلِيهِ قَالُوا عِزْهيٌّ. صَاحب الْعين: رجل أَلْوَد: لَا يمِيل إِلَى غزل. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: اللهو، واللعب
(كتاب اللهو والملاهي، ونزهة المفكر الساهي) . لأبي العباس: أحمد بن محمد السرخسي، الطبيب. المتوفى: سنة 286، ست وثمانين ومائتين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كف الرعاع، عن محرمات اللهو والسماع
لشهاب الدين: أحمد بن حجر المكي، الهيثمي، الشافعي. المتوفى سنة 973، ثلاث وسبعين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله الذي حظر مواطن اللهو على ... الخ) . ذكر فيه: أنه دعي إلى مجلس، في ربيع الأول، سنة 958، ثمان وخمسين وتسعمائة، فوقع السؤال عن فروع تتعلق بالسماع؟ فتردد في الجواب عنها، فأغلظ في الجواب عنها، وفي الرد على من نزل فهمه أو قلمه. فقيل له: عن كتاب لبعض المصريين المالكيين، أنه بالغ في حِلِّ ذلك بتأليف كتاب. سماه: (قرع الأسماع) . فبالغ أيضا في الرد عليه. ثم ألف: هذا الكتاب. |