سير أعلام النبلاء
|
ذكر ما ورد في قصة سطيح, وخمود النيران ليلة المولد وانشقاق الإيوان:
قال ابن أبي الدنيا وغيره: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: أخبرنا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي، قال: حدثني مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه، وكان قد أتت عليه مائة وخمسون سنة، قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى1، وسقطت منه أربع عشرة شرفة, وغاضت بحيرة ساوة2، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، ورأى الموبذان3 إبلا صعابا تقود خيلا عرابا4 قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ما رأى من شأن إيوانه فصبر عليه تشجعا، ثم رأى أن لا يستر ذلك عن وزرائه ومرازبته5، فلبس تاجه وقعد على سريره وجمعهم، فلما اجتمعوا عنده، قال: أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا: لا إلا أن يخبرنا الملك، فبينا هم على ذلك أورد عليهم كتاب بخمود النار، فازداد غما إلى غمه، فقال الموبذان: وأنا قد رأيت -أصلح الله الملك- في هذه الليلة رؤيا، ثم قص عليه رؤياه فقال: أي شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال: حدث يكون في ناحية العرب، وكان أعلمهم في أنفسهم فكتب كسرى عند ذلك: "من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر، أما بعد، فوجه إليّ برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه. فوجه إليه بعبد المسيح بن حيان ابن بقيلة الغساني، فلما قدم، عليه قال له: هل لك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال: ليسألني الملك فإن كان عندي علم وإلا أخبرته بمن يعلمه فأخبره بما رأى، فقال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له سطيح، قال: فائته فسله عما سألتك وائتني بجوابه، فركب حتى أتى على سطيح وقد أشفى على الموت، فسلم عليه وحياه فلم يحر سطيح جوابا، فأنشأ عبد المسيح يقول: __________ 1 ارتجس إيوان كسرى: أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت. 2 غاضت بحيرة ساوة: أي غار ماؤها وذهب. 3 الموبذان: قاضي القضاة. 4 الخيل العراب المعربة: قال الكسائي: المعرب من الخيل: الذي ليس فيه عرق هجين. والأنثى معربة؛ وإبل عراب كذلك، وقد قالوا: خيل أعرب، وإبل أعرب. 5 المرازبة: من الفرس معرب، الواحد مرزبان بضم الزاي، وهو الفارس الشجاع، المقدم على القوم دون الملك. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ما ورد في الغيرة من السنة النبوية.
(جعل اللَّه سبحانه – الغيرة - في الإنسان سببًا لصيانة الماء وحفظًا للإنسان، ولذلك قيل: كل أمة وضعت الغيرة في رجالها وضعت العفة في نسائها، وقد يستعمل ذلك في صيانة كل ما يلزم الإنسان صيانته) (¬1).. - فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه)) (¬2).. (معناه: أن الله يغار إذا انتهكت محارمه، وليس انتهاك المحارم هو غيرة الله؛ لأن انتهاك المحارم فعل العبد، ووقوع ذلك من المؤمن أعظم من وقوعه من غيره. وغيرة الله تعالى من جنس صفاته التي يختص بها، فهي ليست مماثلة لغيرة المخلوق، بل هي صفة تليق بعظمته، مثل الغضب، والرضا، ونحو ذلك من خصائصه التي لا يشاركه الخلق فيها) (¬3).. - وعن أنس- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: ((غارت أمكم، ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه)) (¬4).. - وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤمن يغار والله أشد غيرا)) (¬5).. (وأشرف الناس وأعلاهم همة أشدهم غيرة فالمؤمن الذي يغار في محل الغيرة قد وافق ربه في صفة من صفاته ومن وافقه في صفة منها قادته تلك الصفة بزمامه وأدخلته عليه وأدنته منه وقربته من رحمته ومن الغيرة غيرة العلماء لمقام الوراثة وهو مقام العلم) (¬6).. - وعن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من الغيرة ما يحب الله- عز وجل- ومنها ما يبغض الله- عز وجل- ومن الخيلاء ما يحب الله- عز وجل- ومنها ما يبغض الله- عز وجل- فأما الغيرة التي يحب الله- عز وجل- فالغيرة في الريبة. وأما الغيرة التي يبغض الله- عز وجل- فالغيرة في غير ريبة والاختيال الذي يحب الله- عز وجل- اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة. والاختيال الذي يبغض الله- عز وجل- الخيلاء في الباطل)) (¬7).. قال العظيم آبادي: (فالغيرة في الريبة: نحو أن يغتار الرجل على محارمه إذا رأى منهم فعلا محرما فإن الغيرة في ذلك ونحوه مما يحبه الله ... والغيرة في غير ريبة: نحو أن يغتار الرجل على أمه أن ينكحها زوجها وكذلك سائر محارمه فإن هذا مما يبغضه الله تعالى لأن ما أحله الله تعالى فالواجب علينا الرضى به فإن لم نرض به كان ذلك من إيثار حمية الجاهلية على ما شرعه الله لنا) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 347).. (¬2) رواه البخاري (5223).. (¬3) ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) لعبد الله الغنيمان (1/ 335).. (¬4) رواه البخاري (5225).. (¬5) رواه مسلم (2761).. (¬6) ((فيض القدير)) للمناوي (6/ 253).. (¬7) رواه أبو داود (2659)، والنسائي (5/ 78) واللفظ له، وأحمد (5/ 445) (23801)، والدارمي (2/ 200) (2226)، والبيهقي (7/ 308) (15198). والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن الملقن في ((شرح البخاري)) (25/ 108): إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (3/ 325)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)).. (¬8) ((نيل الأوطار)) للشوكاني (7/ 287). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يستفتح صلاته بما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها:
1 - أن يقول: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد)). متفق عليه (¬1). 2 - أو يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬2). 3 - أو يقول: ((اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)). أخرجه مسلم (¬3). 4 - أو يقول: ((الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)). أخرجه مسلم (¬4). 5 - أو يقول: ((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)). أخرجه مسلم (¬5). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياءً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المتنوعة. * ثم يقول سراً: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). أو يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه ونفثه)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬6). * ثم يقول سراً: ((بسم الله الرحمن الرحيم)) متفق عليه (¬7). * ثم يقرأ الفاتحة ويقف على رأس كل آية، ولا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وتجب قراءة الفاتحة سراً في كل ركعة إلا فيما يجهر فيه الإمام من الصلوات والركعات فينصت لقراءة الإمام. * فإذا انتهى من قراءة الفاتحة قال: (آمين) إماماً، أو مأموماً، أو منفرداً، يمد بها صوته، ويجهر بها الإمام والمأموم معاً في الصلوات الجهرية. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه)). قال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((آمين)). متفق عليه (¬8). * ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة، أو بعض ما تيسر من القرآن في كل من الركعتين الأوليين، يطيل أحياناً، ويقصر أحياناً لعارض سفر، أو سعال، أو مرض، أو بكاء صبي، يقرأ سورة كاملة في أغلب أحواله، وتارة يقسمها في ركعتين، وتارة يعيدها كلها في الركعة الثانية، وأحيانا يجمع في الركعة الواحدة بين سورتين أو أكثر، يرتل القرآن ترتيلاً، ويحسن صوته به. * يجهر بالقراءة في صلاة الصبح، وفي الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويُسر بها في صلاة الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء، ويقف على رأس كل آية. ¬_________ (¬1) متفق عليه أخرجه البخاري برقم (744)، ومسلم برقم (598). (¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (775)، صحيح سنن أبي داود رقم (71). وأخرجه الترمذي برقم (243)، صحيح سنن الترمذي رقم (202). (¬3) أخرجه مسلم برقم (770). (¬4) أخرجه مسلم برقم (601). (¬5) أخرجه مسلم برقم (600). (¬6) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (775)، صحيح سنن أبي داود رقم (701). وأخرجه الترمذي برقم (242)، صحيح سنن الترمذي رقم (201). انظر الإرواء رقم (341). (¬7) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (743)، ومسلم برقم (399). (¬8) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (780)، ومسلم برقم (410). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يقول في سجوده ما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها:
1 - ((سبحان ربي الأعلى)) ثلاثاً أو أكثر. أخرجه مسلم وابن ماجه (¬1). 2 - أو يقول: ((سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثاً))). أخرجه أبو داود والدارقطني (¬2). 3 - أو يقول: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)). متفق عليه (¬3). 4 - أو يقول: ((سبوح قدوس رب الملائكة والروح)). أخرجه مسلم (¬4). 5 - أو يقول: ((اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين)). أخرجه مسلم (¬5). 6 - أو يقول: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره)). أخرجه مسلم (¬6). 7 - أو يقول: ((اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)). أخرجه مسلم (¬7). 8 - أو يقول: ((سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت)). أخرجه مسلم (¬8). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، ويكثر من الدعاء بما ورد، ويطيل سجوده، ويطمئن فيه. * ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر)، ويجلس مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى وأصابعها إلى القبلة، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى أو على الركبة، واليسرى كذلك، ويبسط أصابع يديه على ركبتيه. وله أحياناً أن يقعي في هذا الجلوس، فينتصب على عقبيه، وصدور قدميه، ويطمئن في هذا الجلوس حتى يستوي قاعداً ويرجع كل عظم إلى موضعه. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (772)، وأخرجه ابن ماجه برقم (888)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (725) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (870). (¬2) وأخرجه الدارقطني (1/ 341)، وصححه الألباني في صفة الصلاة صـ (133). (¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (794)، ومسلم برقم (484). (¬4) أخرجه مسلم برقم (487). (¬5) أخرجه مسلم برقم (771). (¬6) أخرجه مسلم برقم (483). (¬7) أخرجه مسلم برقم (486). (¬8) أخرجه مسلم برقم (485). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يقول في هذه الجلسة ما ورد من الأدعية والأذكار، ومنها:
1 - ((اللهم (وفي لفظ: رب) اغفر لي، وارحمني (واجبرني) (وارفعني) واهدني، وعافني، وارزقني)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬1). 2 - ((رب اغفر لي، رب اغفر لي)). أخرجه ابن ماجه (¬2). * ثم يكبر ويسجد السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر)، ويصنع في هذه السجدة مثل ما صنع في الأولى كما سبق، ثم يرفع رأسه قائلاً (الله أكبر)، ثم يستوي قاعداً على رجله اليسرى معتدلاً حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، وهذا الجلوس يسمى جلسة الاستراحة ولا ذكر فيها ولا دعاء. * ثم ينهض معتمداً على الأرض إلى الركعة الثانية، ويصنع في هذه الركعة مثل ما يصنع في الأولى إلا أنه يجعلها أقصر من الأولى، ولا يستفتح. * ثم يجلس للتشهد الأول بعد الفراغ من الركعة الثانية من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مفترشاً رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى، ويفعل بيديه وأصابعه كما سبق في الجلسة بين السجدتين، لكن يقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بأصبعه التي تلي الإبهام إلى القبلة، ويرفعها، ويحركها يدعو بها، أو يرفعها بلا تحريك، ويرمي ببصره إليها حتى يُسلم، وإذا أشار بأصبعه وضع إبهامه على إصبعه الوسطى، وتارة يحلّق بهما حلقة، أما اليد اليسرى فيبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى. ¬_________ (¬1) حسن أخرجه أبو داود برقم (850)، صحيح سنن أبي داود رقم (756). وأخرجه ابن ماجه برقم (898)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (732). (¬2) صحيح/ أخرجه ابن ماجه برقم (897)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (731). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يتشهد سراً بما ورد من الصيغ، ومنها:
1 - تشهد ابن مسعود رضي الله عنه الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: ((التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). متفق عليه (¬1). 2 - أو تشهد ابن عباس رضي الله عنهما الذي علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: ((التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)). أخرجه مسلم (¬2). يتشهد بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظاً للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (831)، ومسلم برقم (402). (¬2) أخرجه مسلم برقم (403). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يصلي سراً على النبي صلى الله عليه وسلم بما ورد من الصيغ، ومنها:
1 - ((اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (¬1). 2 - أو يقول: ((اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)). متفق عليه (¬2). يقول هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وحفظاً لها بوجوهها المتنوعة. * ثم إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء قرأ التشهد الأول بعد الركعتين الأوليين، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق، ثم نهض إلى الركعة الثالثة مكبراً قائلاً: (الله أكبر)، يقوم معتمداً على يديه، ويرفع يديه مع هذا التكبير إلى حذو منكبيه، أو أذنيه، ويضع يديه على صدره كما سبق، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يركع ويسجد كما سبق ثم يجلس بعد إتمام الركعة الثالثة من المغرب للتشهد الأخير. * وإن كانت الصلاة رباعية، فإذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة قال: (الله أكبر)، ثم يستوي قاعداً لجلسة الاستراحة على رجله اليسرى معتدلاً، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يقوم معتمداً على الأرض بيديه حتى يستوي قائماً. ويقرأ في كل من الركعتين الأخيرتين من الرباعية (الفاتحة) لكن يضيف إليهما مع الفاتحة بضع آيات في صلاة الظهر خاصة، وأحياناً يقتصر عليها. * ثم يجلس للتشهد الأخير بعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء، وبعد الثالثة من المغرب متوركاً بإحدى الصفات الآتية: 1 - أن ينصب الرجل اليمنى، ويفرش الرجل اليسرى، ويخرجها من تحت فخذه اليمنى وساقه، ويقعد على مقعدته على الأرض. أخرجه البخاري (¬3). 2 - أن يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت فخذه وساقه. أخرجه مسلم وأبو داود (¬4). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، اتباعاً للسنة، وإحياء لها بوجوهها المتنوعة. * ثم يقرأ التشهد فيقول: (التحيات .. ) كما سبق، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق في التشهد الأول. * ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال)). أخرجه مسلم (¬5). أو يقول: ((اللهم إني أعود بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر)). أخرجه البخاري (¬6). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3370)، واللفظ له، ومسلم برقم (406). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6360)، ومسلم برقم (407)، واللفظ له. (¬3) أخرجه البخاري برقم (828). (¬4) أخرجه مسلم برقم (579)، وأخرجه أبو داود برقم (731)، صحيح سنن أبي داود رقم (671). (¬5) أخرجه مسلم برقم (588). (¬6) أخرجه البخاري برقم (2822). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ثم يتخير مما ورد من الأدعية في الصلاة أعجبه إليه فيدعو به:
تارة بهذا، وتارة بهذا، ومن ذلك: 1 - ((اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم))، متفق عليه (¬1). 2 - ((اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)). أخرجه مسلم (¬2). 3 - ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)). أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود (¬3). * ثم يسلم جهراً عن يمينه قائلاً: ((السلام عليكم ورحمه الله)) حتى يُرى بياض خده الأيمن، وعن يساره ((السلام عليكم ورحمة الله)) حتى يرى بياض خده الأيسر. أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه (¬4). * وأحياناً يزيد في التسليمة الأولى (وبركاته)، فيقول عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته))، وعن شماله ((السلام عليكم ورحمة الله)). أخرجه أبو داود (¬5). * وأحيانا إذا قال عن يمينه ((السلام عليكم ورحمة الله))، اقتصر على قوله عن يساره ((السلام عليكم))، أخرجه النسائي (¬6). * وإن كانت الصلاة ثنائية فرضاً كانت أو نفلاً جلس للتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة: ((جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى)). أخرجه البخاري (¬7). * ثم يفعل كما سبق (يقرأ التشهد، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتعوذ، ثم يدعو، ثم يسلم). عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان ركوع النبي صلى الله عليه وسلم وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع رأسه من الركوع، ما خلا القيام والقعود، قريباً من السواء. متفق عليه (¬8). * وتفعل المرأة في الصلاة كما يفعل الرجل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). أخرجه البخاري (¬9). * ينصرف الإمام إلى المأمومين عن يمينه، وتارة عن شماله، وكل ذلك سنة. 1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام)). أخرجه مسلم (¬10). 2 - عن هلب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعاً: على يمينه وعلى شماله. أخرجه أبو داود والترمذي (¬11). يفعل هذا مرة، وهذا مرة، إحياء للسنة، وعملاً بها بوجوهها المشروعة. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (834)، ومسلم برقم (2705). (¬2) أخرجه مسلم برقم (771). (¬3) صحيح/ أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (771)، صحيح الأدب المفرد رقم (533). وأخرجه أبو داود برقم (1522)، صحيح سنن أبي داود رقم (1347). (¬4) أخرجه مسلم برقم (582). وأخرجه أبو داود برقم (996)، صحيح سنن أبي داود رقم (878). وأخرجه ابن ماجه برقم (914)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (746). (¬5) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (997)، صحيح سنن أبي داود رقم (879). (¬6) حسن صحيح/ أخرجه النسائي برقم (1321)، صحيح سنن النسائي رقم (1253). (¬7) أخرجه البخاري برقم (828). (¬8) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (792)، واللفظ له، ومسلم برقم (471). (¬9) أخرجه البخاري برقم (631). (¬10) أخرجه مسلم برقم (592). (¬11) حسن صحيح / أخرجه أبو داود برقم (1041)، صحيح سنن أبي داود رقم (919). وأخرجه الترمذي برقم (301)، وهذا لفظه، صحيح سنن الترمذي رقم (246). |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما ورد من كلام الصحابة و من بعدهم في فضل الصديق
أخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب : أبو بكر سيدنا و أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عمر رضي الله عنه قال : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم و أخرج ابن أبي خثيمة و عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمر رضي الله عنه قال إن أبا بكر كان سابقا مبرزا و قال عمر : لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر أخرجه مسدد في مسنده و قال : وددت أني من الجنة حيث أرى أبا بكر أخرجه ابن أبي الدنيا و ابن عساكر و قال : لقد كان ريح أبي بكر أطيب من ريح المسك أخرجه أبو نعيم و أخرج ابن عساكر عن علي أنه دخل على أبي بكر و هو مسجى فقال : ما أحد لقي الله بصحيفته أحب إلي من هذا المسجى و أخرج ابن عساكر [ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : حدثني عمر بن الخطاب أنه ما سبق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به ] و أخرج الطبراني في الأواسط عن علي قال : و الذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر و أخرج في الأواسط أيضا عن جحيفة قال علي : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر و عمر لا يجتمع حبي و بغض أبي بكر و عمر في قلب مؤمن و أخرج في الكبير عن ابن عمر قال : ثلاثة من قريش أصبح قريش وجوها و أحسنها أخلاقا و أثبتها جنانا إن حدثوك لم يكذبوك و إن حدثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق و أبو عبيدة بن الجراح و عثمان بن عفان و أخرج ابن سعد عن إبراهيم النخعي قال : أبو بكر يسمى [ الأواه ] لرأفته و رحمته و أخرج ابن عساكر عن الربيع بن أنس قال : مكتوب في كتاب الأول : مثل أبي بكر الصديق مثل القطر أينما وقع نفع و أخرج ابن عساكر عن الربيع عن أنس قال : نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبيا كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق و أخرج عن الزهري قال : من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة قط و أخرج عن الزبير بن بكار قال : سمعت بعض أهل العلم يقول : خطباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : أبو بكر الصديق و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما و أخرج عن أبي الحصين قال : ما ولد لآدم ذريته بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر و لقد قام أبو بكر يوم الردة مقام نبي من الأنبياء أخرج الدينوري في المجالسة و ابن عساكر عن الشعبي قال : خص الله تبارك و تعالى أبا بكر بأربع خصال لم يخص بها أحدا من الناس : سماه الصديق و لم يسم أحدا الصديق غيره و هو صاحب الغار مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و رفيقه في الهجرة و أمره رسول الله بالصلاة و المسلمون شهود و أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن جعفر قال : كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم و لا يراه و أخرج الحاكم عن ابن المسيب قال : كان أبو بكر من النبي صلى الله عليه و سلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره و كان ثانيه في الإسلام و ثانيه في الغار و ثانيه في العريش يوم بدر و ثانيه في القبر و لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقدم عليه أحدا |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما ورد عن الصديق من تفسير القرآن
أخرج أبو القاسم البغوي عن ابن أبي مليكة قال : سئل أبو بكر عن آية فقال : أي أرض تسعني أو أي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله ما لم يرد الله و أخرج أبو عبيدة عن إبراهيم التيمي قال : سئل أبو بكر عن قوله تعالى : {{ وفاكهة وأبا }} ؟ فقال : أي سماء تظلني و أي أرض تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم و أخرج البيهقي و غيره عن أبي بكر أنه سئل عن الكلالة ؟ فقال : إني سأقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله و إن يكن خطأفمني و من الشيطان أراه ما خلا الولد و الوالد فلما استخلف عمر قال : إنني لأستحي أن أرد شيئا قاله أبو بكر و أخرج أبوالنعيم في الحلية عن الأسود بن هلال قال : قال أبو بكر لأصحابه : ما تقولون في هاتين الآيتين : {{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا }} {{ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم }} ؟ قالوا : ثم استقاموا فلم يذنبوا و لم يلبسوا إيمانهم بخطيئة قال : لقد حملتموهما على غير المحمل ثم قال : قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يميلوا إلى إله غيره و لم يلبسوا إيمانهم بشرك و أخرج ابن جرير عن عامر بن سعد البجلي عن أبي بكر الصديق في قوله تعالى : {{ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة }} قال : النظر إلى وجه الله تعالى و أخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى : {{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا }} قال : قد قالها الناس فمن مات عليها فهو ممن استقام |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما ورد عن تعبير الرؤيا
أخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال : رأت عائشة رضي الله عنها كأنه وقع في بيتها ثلاثة أقمار فقصتها على أبي بكر ـ و كان من أعبر الناس ـ فقال : إن صدقت رؤياك ليدفنن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثا فلما قبض النبي صلى الله عليه و سلم قال : يا عائشة هذا خير أقمارك و أخرج أيضا [ عن عمر بن شرحبيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم رأيتني أردفت غنم سود ثم أردفتها غنم بيض حتى ما ترى السود فيها فقال أبو بكر : يا رسول الله أما الغنم السود فإنها العرب يسلمون و يكثرون و الغنم البيض الأعاجم يسلمون حتى لا يرى العرب فيهم من كثرتهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذلك عبرها الملك سحرا ] و له [ عن ابن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأيتني على بئر أنزع فيها فوردتني غنم سود ثم ردفها غنم عفر فقال أبو بكر : دعني أعبرها ] فذكر نحوه و أخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين قال : كان أعبر هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و أخرج ابن سعد [ عن ابن شهاب قال : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم رؤيا فقصها على أبي بكر فقال : رأيت كأني استبقت أنا و أنت درجة فسبقتك بمرقاتين و نصف قال : يا رسول الله يقبضك الله إلى مغفرة و رحمة و أعيش بعدك سنتين و نصفا ] و أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن أبي قلابة أن رجلا قال لأبي بكر الصديق : رأيت في النوم أني أبول دما قال : أنت رجل تأتي امرأتك و هي حائض فاستغفر الله و لا تعد فائدة : أخرج البيهقي في الدلائل عن عبد الله بن بريدة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص في سرية فيهم أبو بكر و عمر فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو ألا ينوروا نارا فغضب عمر فهم أن يأتيه فناه أبو بكر و أخبره أنه لم يستعمله رسول الله صلى الله عليه و سلم عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه و أخرج البيهقي [ من طريق أبي معشر عن بعض مشيختهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إني لأؤمر الرجل على القوم فيهم من خير منه لأنه أيقظ عينا و أبصر بالحرب ] أخرج خليفة بن خياط و أحمد بن حنبل و ابن عساكر [ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر : أنا أكبر أو أنت ؟ قال : أنت أكبر و أكرم و أنا أسن منك ] مرسل غريب جدا فإن صح عد هذا الجواب من فرط ذكائه و أدبه و المشهور أن هذا الجواب للعباس و قد وقع أيضا لسعيد بن يربوع أخرجه الطبراني و لفظه [ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له : أينا أكبر ؟ قال : أنت أكبر و أخير مني و أنا أقدم ] و أخرج أبو نعيم أن أبا بكر قيل له : يا خليفة رسول الله ألا تستعمل أهل بدر ؟ قال : إني أرى مكانهم و لكني أكره أن أدنسهم بالدنيا و أخرج أحمد في الزهد عن إسماعيل بن محمد أن أبا بك قسم قسما فسوى فيه بين الناس فقال عمر : تسوي بين أصحاب بدر و سواهم من الناس فقال أبو بكر : إنما الدنيا بلاغ و خير البلاغ أوسعه و إنما فضلهم في أجورهم أخرج أحمد في الزهد عن أبي بكر بن حفص قال : بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف و يفطر الشتاء و أخرج ابن سعد عن حيان الصائغ قال : كان نقش خاتم أبي بكر [ نعم القادر الله ] فائدة أخرج الطبراني عن موسى بن عقبة قال : لا نعلم أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه و سلم و أبناءهم إلا هؤلاء الأربعة : أبو قحافة و ابنه أبو بكر الصديق و ابنه عبد الرحمن و أبو عتيق بن عبد الرحمن و اسمه محمد و أخرج ابن منده و ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلا أبو أبي بكر فائده : أخرج ابن سعد و البزار بسند حسن عن أنس قال كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر الصديق و سهيل بن عمرو ابن بيضاء فائدة : أخرج البيهقي في الدلائل عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما كان الفتح خرجت ابنة لأبي قحافة فلقيتها الخيل ـ و في عنقها طوق من ورق ـ فاقتطعه إنسان من عنقها فلما دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد قام أبو بكر و قال : أنشد بالله و الإسلام طوق أختي فو الله ما أجابه أحد ثم قال : الثانية فما أجابه أحد ثم قال : يا أخته احتسبي طوقك فو الله إن الأمانة اليوم في الناس لقليل فائدة : رأيت بخط الحافظ الذهبي : من كان فرد زمانه في فنه : أبو بكر الصديق في النسب عمر بن الخطاب في القوة في أمر الله عثمان بن عفان في الحياء علي في القضاء أبي بن كعب في القراءة زيد بن ثابت في الفرائض أبو عبيدة بن الجراح في الأمانة ابن عباس في التفسير أبو ذر في صدق اللهجة خالد بن الوليد في الشجاعة الحسن البصري في التذكير وهب بن منبه في القصص ابن سيرين في التعبير نافع في القراءة أبو حنيفة في الفقه ابن إسحاق في المغازي مقاتل في التأويل الكلبي في قصص القرآن الخليل في العروض فضيل بن عياض في العبادة سيبويه في النحو مالك في العلم الشافعي في فقه الحديث أبو عبيدة في الغريب علي بن المديني في العلل يحيى بن معين في الرجال أبو تمام في الشعر أحمد بن حنبل في السنه البخاري في نقد الحديث الجنيد في التصوف محمد بن زكريا الرازي في الطب أبو معشر في النجوم إبراهيم الكرماني في التعبير ابن نباتة في الخطب أبو الفرج الأصبهاني في المحاضرة أبو القاسم الطبراني في العوالي ابن حزم في الظاهر أبو الحسن البكري في الكذب الحريري في مقاماته ابن منده في سعة الرحلة المتنبي في الشعر الموصلي في الغناء الصولي في الشطرنج الخطيب البغدادي في سرعة القراءة علي بن هلال في الخط عطاء السليمي في الخوف القاضي الفاضل في الإنشاء الصمعي في النوادر أشعب في الطمع معبد في الغناء ابن سينا في الفلسفة |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي قِصَّةِ سَطِيحٍ
وَخُمُودِ النِّيرَانِ لَيْلَةَ الْمَوْلِدِ وَانْشِقَاقِ الْإِيوَانِ. قَالَ ابْنُ أبي الدّنيا وغيره: حدثنا عليّ بن حرب الطّائي، قال: أخبرنا أبو أيوب يعلى بن عمران البجلي، قال: حَدَّثَنِي مَخْزُومُ بْنُ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى، وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسٍ، وَلَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَرَأَى الْمُوبَذَانُ إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ مَا رَأَى مِنْ شَأْنِ إِيوَانِهِ فَصَبَرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا، ثُمَّ رَأَى أَنْ لَا يَسْتُرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ وَمَرَازِبَتِهِ، فَلَبِسَ تَاجَهُ وَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَجَمَعَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ قَالَ: أَتَدْرُونَ فِيمَ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ يُخْبِرَنَا الْمَلِكُ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أورد عَلَيْهِمْ كِتَابٌ بِخُمُودِ النَّارِ، فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمِّهِ، فَقَالَ الْمُوبَذَانُ: وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ - أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ - فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُؤْيَا، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبَذَانُ؟ قَالَ: حَدَثٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَرَبِ، وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، فَكَتَبَ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ: مِنْ كِسْرَى مَلِكِ الْمُلُوكِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَمَّا بَعْدُ، فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ. فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ الْغَسَّانِيِّ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ له: هل لك عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ: لِيَسْأَلْنِي الْمَلِكُ فَإِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ وَإِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يُعْلِمُهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى، فَقَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ سَطِيحٌ، قَالَ: فَائْتِهِ فَسَلْهُ عَمَّا سَأَلْتُكَ وَائْتِنِي بِجَوَابِهِ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى على |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
فَأَخَذْتُهُ وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دعوة أخي سُلَيْمَانُ: {{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}} فرددته خاسئا. وفي لفظ: فأخذته فذغته، يَعْنِي خَنَقْتُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
-فَصْلٌ فِيمَا وَرَدَ مِنْ هَوَاتِفِ الْجَانِّ وَأَقْوَالِ الْكُهَّانِ. قَالَ ابْنُ وهب: أخبرنا عمر بن محمد، قال: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، فَبَيْنَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ أَنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كُنْتَ كَاهِنَهُمْ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، فَقَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ الجنّ وإبلاسها ... ويأسها بعد وإبلاسها ولحوقها بالقلاص وأحلاسها ... وإياسها من أنساكها قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ مِنْهُ صارخ لم أسمع صارخا قط أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحُ، أَمْرٌ |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: ما ورد في حياة الأنبياء، بعد وفاتهم
فيه: ألف مسألة. جمعها: أبو بكر: أحمد بن الحسين البيهقي، الشافعي. المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ما ورد من تغليظ الأمر، على شربة الخمر
لقاسم بن محمد القرطبي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. |