موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمثنى: عِنْد النُّحَاة اسْم لحق آخر مفرده ألف حَالَة الرّفْع وياء مَفْتُوح مَا قبلهَا حالتي النصب والجر وَنون مَكْسُورَة عوضا عَن الْحَرَكَة أَو التَّنْوِين فِي الْوَاحِد ليدل ذَلِك اللحوق أَو اللَّاحِق وَحده أَو مَعَ الملحوق على أَن مَعَ مفرده مثله فِي الْعدَد حَال كَون ذَلِك الْمثل من جنس ذَلِك الْمُفْرد. وَتَحْقِيق هَذَا المرام فِي جَامع الغموض منبع الفيوض.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُثَنَّىالجذر: ث ن ي
مثال: هَلْ لكل مفردٍ مُثنَّى؟ الرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع الكلمة من الصرف، دون مسوِّغ لذلك. الصواب والرتبة: -هل لكل مُفْردٍ مُثنًّى؟ [فصيحة] التعليق: كلمة «مُثنًّى» على وزن «مُفَعَّل»؛ فألفها أصلية، ليست زائدة للتأنيث؛ ولذا فهي مصروفة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِتْبَاع الفعل المتقدم بضمير المثنى أو الجمع
مثال: يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الَّذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديانالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر. الصواب والرتبة: -يُخْطِئ كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [فصيحة]-يُخْطِئون كثيرًا هؤلاء الذين يربطون بين التنوير والتطاول على الأديان [صحيحة] التعليق: (انظر: الجمع بين الفاعل الضمير والاسم الظاهر). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِتْبَاع الفعل ضمير المثنى
مثال: الفَائِز الأول أَوْ الثاني يُمْنحان جائزةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتثنية الفعل في التخيير، وهو غير جائز. الصواب والرتبة: -الفائز الأول أو الثاني يُمنح جائزة [فصيحة]-الفائز الأول والثاني يمنحان جائزة [فصيحة] التعليق: يجب تجريد الفعل من ضمير التثنية أو الجمع في التخيير، وإذا أردنا إلحاق أيهما فيجب استخدام العطف بالواو. والفرق بين المعنيين كبير، فالجائزة في المثال الأول لأحدهما، وفي المثال الثاني لكليهما. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِحْلال الجمع محل المثنىالأمثلة: 1 - خَجِلَت فتَوَرَّدَتْ وَجَناتُها 2 - ضَحِكَ ملء أَشْداقه 3 - فُلانة عظيمة الأَوْراك 4 - فُلان عريض الأكتاف 5 - هُوَ كثيف الحَواجِبالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الكلمة جمعًا، وحقّها التثنية.
الصواب والرتبة: 1 - خَجِلَت فتَوَرَّدَتْ وَجَناتُها [فصيحة]-خَجِلَت فتَوَرَّدَتْ وَجْنَتاها [فصيحة] 2 - ضحك ملء أشداقه [فصيحة]-ضحك ملء شِدْقَيْه [فصيحة] 3 - فلانة عظيمة الأَوْرَاك [فصيحة]-فلانة عظيمة الوَرِكين [فصيحة] 4 - فلانٌ عريض الأكتاف [فصيحة]-فلانٌ عريض الكَتِفَيْن [فصيحة] 5 - هو كثيف الحَاجِبين [فصيحة]-هو كثيف الحَواجِب [فصيحة] التعليق: تجيز اللغة العربية استخدام الجمع للدلالة على المثنى، وهو كثير في لغة العرب، كقولهم: فلانة عريضة الأكتاف، وإنه لعظيم الأوراك، وواسع الأشداق، وحسن الوَجنات. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِحْلال المثنى محل المفردالأمثلة: 1 - قَصَّ الرجل شاربيه 2 - لَبِسَ جَوْرَبيه 3 - يَحْمِل همومه على كاهِلَيْهالرأي: مرفوضةالسبب: لتثنية الكلمة، وهي مفردة.
الصواب والرتبة: 1 - قَصَّ الرجل شاربَه [فصيحة]-قَصَّ الرجل شاربيه [فصيحة] 2 - لبس جَوْرَبه [فصيحة]-لبس جَوْرَبيه [فصيحة] 3 - يحمل همومه على كاهِلِه [فصيحة]-يحمل همومه على كاهليه [فصيحة] التعليق: الأصل في هذه الكلمات «شاربان» و «جوربان» و «كاهلان» أن تستعمل مفردة، أما من ثناها فقد نظر إلى أن للشارب طرفين، وللكاهل جانبين، أما الجورب فقد أجازت المعاجم استعمالها مفردة ومثناة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
إِحْلال المفرد محل المثنىالأمثلة: 1 - اشْتَرَيت حِذَاءً جديدًا 2 - تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْط 3 - خَلَع نَعْله 4 - ضِعْف الشيء (مثلاه) 5 - قَصَّ شعره بالمقص 6 - لَبِسَ خُفَّه 7 - هُمَا زوج مُتآلِف 8 - وَقَعت عَيْنِي عليهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال المفرد بدلاً من المثنى.
الصواب والرتبة: 1 - اشتريت حِذاءً جديدًا [فصيحة]-اشتريت حِذاءين جديدين [فصيحة] 2 - تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْط [فصيحة]-تَحَلَّت أذنا سلمى بقُرْطَيْن [فصيحة] 3 - خلع نَعْله [فصيحة]-خلع نَعْليه [فصيحة] 4 - ضِعْف الشيء (أمثاله) [فصيحة]-ضِعْف الشيء (مثلاه) [فصيحة]-ضِعْف الشيء (مثله) [فصيحة] 5 - قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّ [فصيحة]-قَصَّ شَعْرَه بالمِقَصّين [فصيحة مهملة] 6 - لبس خُفَّه [فصيحة]-لبس خُفَّيْه [فصيحة] 7 - هما زَوْجان مُتآلِفان [فصيحة]-هما زَوْج مُتآلِف [فصيحة] 8 - وَقَعت عَيْنَايَ عليه [فصيحة]-وَقَعت عَيْنِي عليه [فصيحة] التعليق: قد يحل المفرد- في الفصحى- محل المثنى إذا كان الاثنان يقومان بعمل واحد، وهو ما ينطبق على الأمثلة المرفوضة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
النَّسَب إلى المثنى
مثال: وَصَلَ إلى القاهرة الوزير البَحْرَانيّالرأي: مرفوضةالسبب: للنسب إلى المثنى مباشرة دون ردِّه إلى المفرد. الصواب والرتبة: -وصل إلى القاهرة الوزير البحرانيّ [فصيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النسب إلى المثنى على لفظه قياسًا للمثنى على الجمع، إذ إنه أقر من قبل أن ينسب إلى الجمع بلفظه عند الحاجة كإرادة التمييز، وللنسب إلى المثنى على لفظه نظائر عن العرب، كما أنه يزيل الإبهام واللبس، ويميز بين النسب إلى المفرد والنسب إلى المثنى. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تغليب الجمع على المثنّىالأمثلة: 1 - قَالَ لهما لا تهتموا بأمري 2 - مُحَمّد وعليّ حضرواالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة المثنى معاملة الجمع.
الصواب والرتبة:1 - قال لهما لا تهتمَّا بأمري [فصيحة]-قال لهما لا تهتموا بأمري [فصيحة]2 - مُحَمَّدٌ وعليّ حضرا [فصيحة]-مُحَمَّدٌ وعليّ حضروا [فصيحة] التعليق: الأصل المطابقة، ولكن معاملة المثنى معاملة الجمع قد وردت لها أمثلة كثيرة في كلام الفصحاء، وفي القرآن الكريم كقوله تعالى: {{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ}} الحج/19، وقوله تعالى: {{وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ ... وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}} الأنبياء/78، وقوله تعالى: {{إن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}} التحريم/4. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُعَاملة المثنى معاملة الجمع
مثال: قَالَ لهما لا تهتموا بأمريالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة «المثنى» معاملة «الجمع». الصواب والرتبة: -قال لهما لا تهتمَّا بأمري [فصيحة]-قال لهما لا تهتموا بأمري [فصيحة] التعليق: (انظر: تغليب الجمع على المثنَّى). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
مثنى مثنى: معدول عن اثنين وقوله عليه السلام: "صلاة الليل مثنى مثنى" أي ركعتان ركعتان بتشهد وسلام لا رباعيةٌ قاله في المجتمع.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المُثَنَّى: مَا لحق آخِره عَلامَة التَّثْنِيَة ليدل على أَن مَعَه مثله من جنسه.
|
المخصص
|
ابْن السّكيت: المَلَوان: اللَّيْل والنّهار، وَأنْشد: أَلا يَا ديار الحَيِّ بالسّبْعانِ أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ وهما الفَتَيان والرِّدْفان والأَجَدان.
أَبُو عُبَيْد: الجَديدان: اللَّيْل والنّهار، وهما ابْنا سُباتٍ، وَأنْشد: فكُنَّا وهمْ كابنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا سِواً ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً وتَهامِيا وَقَالَ: مَا رَأَيْته مُذْ أَجْرَدان وجَريدان وأَبْيَضان: يُرِيد يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن. ابْن السّكيت: العَصْران: اللَّيْل والنّهار، أَبُو عُبَيْد: هما الغَداة والعَشِيّ، ابْن السّكيت: الصَّرْعان: الْغَدَاة والعَشِيّ، وأنْشَد: كأنَّني نازِعٌ يَثْنيه عَن وَطَنٍ صَرْعانِ رائِحةً عَقْلٌ وتَقْييدُ وهما الكَرَّتان والقَرَّتان، وأنْشَد: يَعْدوا عَلَيْهَا القَرَّتَيْنِ غُلامُ وهما البَردان والأَبْردان، قَالَ غَيره: دَعَا أَعْرَابِي فَقَالَ: أذاقَكَ اللهُ البَرْدَيْنِ وجَنَّبَكَ الأمريْنِ وكفاكَ شَرَّ الأَجْوَفَيْن: البَرْدان: بَرْدُ الغِنى وبَرْدُ الْعَافِيَة، والأمران: الفَقْرُ والعُرْي، والأَجْوفان: البَطْن والفَرْج. ابْن السّكيت: القَمَران: الشّمس وَالْقَمَر، وهما الأَزْهَران. أَبُو عُبَيْد: الأَسْوَدان: التّمر وَالْمَاء، ابْن السّكيت: ضافَ قومٌ مُزَبِّداً المَدَنِيَّ فَقَالَ لَهُم: مَا لكم عِنْدِي إلاّ الأَسْوَدان، قَالُوا: إِن فِي ذَلِك لمَقْنَعاً التّمر وَالْمَاء، قَالَ: مَاذَا كُم عَنَيْتُ، إِنَّمَا أردتُ الحَرَّة وَاللَّيْل. أَبُو عُبَيْد: الأَبْيَضان: الخُبْز وَالْمَاء، وَقيل: الشّحْم والشّباب. ابْن السّكيت: هما اللَّبَن وَالْمَاء وأنْشَد: ولكِنَّهُ يَأتي ليَ الحَوْلُ كامِلاً وماليَ إلاّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ أَبُو عُبَيْد: الأَصْفَران: الذَّهبُ والزَّعْفَران، وَقيل: الوَرْس والزعفران، والأَحْمَران: الخَمْر وَاللَّحم. ابْن السّكيت: فَإِذا قلتَ الأَحامَرة فَفِيهَا الخَلوق وأنْشَد: إنَّ الأَحامِرةَ الثّلاثةَ أَهْلَكَتْ مَالِي وكنتُ بهَا قَديماً مُولَعا الخَمْرَ واللحمَ السّمينَ وأَطَّلي بالزعفرانِ فَلَا أوالُ مُوَلَّعا أَبُو عُبَيْد: الأَطْيَبان: الفَم والفَرْج، وَقيل: الطّعام والنّكاح، وَقيل: النّوم والنّكاح. ابْن السّكيت: تركته فِي الأَهْيَغَيْن: أَي الطّعام والشّراب، وَقد تقدَّم والحَجَران: الذَّهَب وَالْفِضَّة، والأَصْمَعان: القلبُ الذكِيُّ والرأي العازم. وَقَوْلهمْ إِنَّمَا المَرْء بأَصْغَرَيْه: يَعْنِي بِقَلْبِه وَلسَانه، وَقَوْلهمْ: مَا يَدري أَيُّ طَرَفَيْه أطول: يَعْنِي نَسَبَه من قِبَل أَبِيه ونَسَبَه من قِبَل أمِّه، وَيُقَال: لَا يملك طَرَفَيْه: يَعْنِي فَمه واسْتَه إِذا شرب الدّواء وسَكِر، والغاران: البَطْن والفَرْج، وَيُقَال للرجل: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ غارَيْه، وأنْشَد: ألم تَرَ أنَّ الدّهْرَ يومٌ وليلةٌ وَأَن الْفَتى يَسْعى لغارَيْهِ دائبا وهما الأَجْوَفان والأَصْرَمان: الذِّئب والغُراب: لِأَنَّهُمَا انْصَرَما من النّاس وأنْشَد: على صَرْماءَ فِيهَا أَصْرَماها وخِرِّيتُ الفَلاةِ بهَا مَليلُ والأَبْهَمان عِنْد أهل الْبَادِيَة: السّيْل والجَمَل الهائج يتعوّذ مِنْهُمَا، وهما الأَعْمَيان، وَعند أهل الْأَمْصَار السّيْل والحَريق، والفَرْجان: سِجِسْتان وخُراسان، وَقيل: السّنْد وخُراسان وأنْشَد: على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمِّرِي والأَقْهَبان: الْفِيل والجاموس وأنْشَد: والأَقْهَبَيْنِ الفيلَ والجاموسا والمَسْجِدان: مَسْجِد مَكَّة وَمَسْجِد الْمَدِينَة وأنْشَد: لكم مَسْجِدا اللهِ المَزورانِ والحَصا لكم قِبْصُهُ من بَيْنِ أَثْرَي وأَقْتَرا أَرَادَ من أَثْرَي وَمن أَقْتَر، والحَرَمان: مَكَّة وَالْمَدينَة، والخافقان: المَغْرِب والمَشْرِق لِأَن اللَّيْل والنّهار يَخْفِقان فيهمَا، أَبُو عُبَيْد: الحِيرَتان: الحِيرة والكوفة وأنْشَد: نحنُ سَبَيْنا أُمَّكُم مُقْرِضاً يومَ صَبَحْنا الحيرَتَيْنِ المَنون أَرَادَ الْحيرَة والكوفة، والبَصْرَتان: البَصرة والكوفة، وأنْشَد: فقُرى العِراقِ مِقيلُ يَومِ واحدٍ والبَصْرَتانِ وواسِطٌ تَكْميلُهُ تَكْميلُهُ: الْهَاء لليوم كأنَّ ذَلِك يُسار كلُّه فِي يومٍ وَاحِد، ابْن السّكيت: المصْران: الْكُوفَة والبَصْرة وهما العِراقان، وَقَوله تَعَالَى: (لَوْلَا نُزِّل هَذَا القُرآنُ على رجلٍ من القَرْيَتَيْنِ عَظيم) . يَعْنِي مَكَّة والطّائف، والرَّافِدان: دِجْلَة والفُرات وأنْشَد: بَعَثْتُ على العِراقِ ورافِدَيْه فَزارِيَّاً أَحَذَّ يدِ القَميصِ والنّسْران: النّسْر الطّائر والنّسر الْوَاقِع، والسّماكان: السّماك الأعزل والسّماك الرّامح، وَسمي رامحاً لِأَن قُدَّامَه كوكباً وَسمي أَعْزَل لِأَنَّهُ لَيْسَ قُدَّامه شَيْء، والخَراتان: نجمان، والشّعْرَيان: الشّعْرى العَبور والشّعْرى الغُمَيْصاء، والذِّراعان: نجمان، والهِجْرَتان: هِجْرَة إِلَى الْحَبَشَة وهجرة إِلَى الْمَدِينَة. والمُحِلَّتان: القِدْر والرَّحى، فَإِذا قيل المُحِلاَّت فَهُوَ القِدر والرّضحى والدّلو والشّفرة والفأس: أَي من كَانَ عِنْده هَذَا حَلَّ حَيْثُ شَاءَ وَإِلَّا فَلَا بُد لَهُ من أَن يُجاوِر النّاس ليستعير مِنْهُم بعض هَذِه الْأَشْيَاء وأنْشَد: لَا يَعْدِلَنْ أَتاوِيُّونَّ تَضْرِبُهُمْ نَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلاَّتِ الأَتاوِيُّون: الغُرباء: أَي لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّونَ أحدا بأصحاب المُحِلاّت، قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: هَذَا على حذف الْمَفْعُول كَمَا قَالَ تَعَالَى: (يومَ تُبَدَّلُ الأَرْض غيرَ الأَرْض والسّموات) . غَيره: وَمن المُحِلاَّت: القِرْبَة والجَفْنَة والزَّنْد. ابْن السّكيت: الأَبْتَران: العَيْر وَالْعَبْد: سُميا أَبْتَرَيْن لقِلَّةِ خَيْرِهما. غَيره: وهما الإِحَصَّان لِأَنَّهُمَا يُماشِيان سِنَّهُما حَتَّى يَهرما فيُنْقَصُ أثمانهما. وَقَالَ: اشْوِ لنا من بَريمَيْها: من الكَبِد والسّنام. قَالَ أَبُو عَليّ: سُميا بَريمين لأَنهم كَانُوا يَأْخُذُونَ الكَبِد فيَشُقُونها ويَضْفِرون بهَا شَحم السّنام والكَبِد سَوْداء وشحم السّنام أَبيض فسميا بَريمَين لاخْتِلَاف ألوانهما لِأَن البَريم الحَبْل المَفْتول يكون فِيهِ لونان. ابْن السّكيت: الحاشيتان: ابنُ المَخاض وَابْن اللَّبون، وَقَالَ: أرسلَ بَنو فلَان رائداً فَانْتهى إِلَى أرضٍ قد شَبِعَتْ حاشِيَتاها، والصُّرَدان: عِرْقان مُكْتَنِفا اللِّسَان، وأنْشَد: وأَيُّ النّاسِ أَغْدَرُ من شآمٍ لَهُ صُرَدانِ مُنْطَلِقُ اللِّسانِ والصَّدْمتان: جَانب الجَبين، والنّاظِران: عِرْقان فِي مَجرى الدّمع على الْأنف من جانبيه، وأنْشَد: قليلةُ لَحمِ النّاظِرَيْنِ يَزينُها شابٌ ومَخْفوضٌ من العَيْشِ بارِدُ والشّأْنان: عِرْقان ينحدران من الرّأس إِلَى الحاجبين ثمَّ الْعَينَيْنِ، والقَيْنان: مَوْضِع القَيْد من وَظيفَي الْبَعِير، وأنْشَد: دانى لَهُ القَيْدُ فِي دَيْمومةٍ قُذُفٍ قَيْنَيْهِ وانْحَسَرَتْ عَنهُ الأَناعيمُ وَقَالَ: جَاءَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْه: إِذا جَاءَ يتَوَعَّد، وَجَاء يضْرب أَزْدَرَيْه: إِذا جَاءَ فَارغًا، والنّاهِقان: عظمان ينْدُران من ذِي الحافِر فِي مَجرى الدّمع، وَيُقَال لَهما أَيْضا النّواهِق وأنْشَد: بِعاري النّواهِقِ صَلْتِ الجَبينِ يَسْتَنُّ كالتّيْسِ ذِي الحُلَّب والجَبَلان: جَبلا طَيِّيء: سَلمى وأَجَأ ويُنسَب إِلَيْهِمَا الأَجَئِيُّون، وَيُقَال إِنَّهَا الحَسَنَة وهما الْوَجْه والقَدَم، وَقَالَ: ابْتُعتُ الغَنَم اليَدَيْن بثَمَنَيْن بعضُها بِثمن وَبَعضهَا بِثمن آخر، قَالَ بعض الْعَرَب: إِذا حَسُن من الْمَرْأَة خَفِيَّاها حَسُن سائرُها: يَعْنِي صَوتهَا وأَثَر وَطْئِها لِأَنَّهَا إِذا كَانَت رَخيمة الصَّوْت دلَّ على خَفَرِها وَإِذا كَانَت مُقارِبة الخُطا وتَمَكَّنَ أَثَر وَطْئِها دَلَّ ذَلِك على أَن لَهَا أردافاً وأوْراكاً، قَالَ: وسُئل ابنُ لِسان الحُمَّرِة عَن الضّأن فَقَالَ: مالُ صِدْقٍ قُرَيَّةٌ لَا حُمَّى بهَا إِذا أفلَتَتْ من حَزَّتَيْها: يَعْنِي من المَجَر فِي الدّهْر الشّديد وَمن النّشَر وَهُوَ أَن تنتشِر بِاللَّيْلِ فتأتي عَلَيْهَا السّباع، والمُتَمَنِّعان: البَكْرة والعَناق يتَمَنَّعان على السّنَة بفَتائهما وانهما يَشْبعان قبلَ الجِلَّة وهما المُقاتِلَتان عَن أَنفسهمَا، وَقَالَ: رِعْيُ بني فلَان المُرَّتان: يَعْنِي الأَلاء والشّيح، وَيُقَال: مَا لَهُم الفَريضَتان والفُرْضَتان: وهما الجَذَعة من الْغنم والحِقَّة من الإِبل. ابْن السّكيت: همْ حَوْله وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وَلَا تقلْ حَوَالِيه، وَقد أفرده سِيبَوَيْهٍ وأنْشَد: أَهَدَموا بيتَك لَا أَبَا لَكا وَأَنا أَمشي الدّألى حَوالَكا |
المخصص
|
ابْن السّكيت: الثّعْلَبَتان: ثعلبةُ بن جَدْعاء بن ذُهْل بن رُومَان بن جُنْدُب بن خارِجة بن سَعد بن فُتْرَة بن طَيِّيء، وثعلبة بن رُومَان بن جُنْدُب، وأمُّ جُندب جَديلة بنت سُبَيْع بن عمروٍ من حِمْيَر إِلَيْهَا ينسبون.
والقَيْسان: من طَيء قَيْسُ بن عَنَّاب بن أبي حارِثَة بن حُدَيِّ بن تَدول بن بُحْتُر بن عِتْوَد، وقَيْس بن هَذَمَة بن عَنَّاب بن أبي حَارِثَة. والكَعْبان: كَعْبُ بن كِلاب، وكَعْبُ بن ربيعَة بن عُقَيْل بن كَعْب بن ربيعَة بن عَامر. والخالدان: خَالِد بن نَضْلَة بن الأَشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس، وخَالِد بن قَيْس بن المُضَلِّل بن مَالك بن الأَصْغَر بن مُنقِذ بن طَريف بن عَمْرو بن قُعَيْن وأنْشَد: وقَبْلي ماتَ الخالدانِ كِلَاهُمَا عَميدُ بَني حَجْوانَ وابنُ المُضَلِّلِ والذُّهْلان: ذُهْل بن ثَعْلَبَة، وذُهْل بن شَيْبان. والحارثان: الْحَارِث بن ظَالِم بن جَذيمَة بن يَرْبوع بن عَيْظ بن مُرَّة، والْحَارث بن عَوْف بن أبي حَارِثَة بن مُرَّة بن نُشْبَة بن غَيْظ بن مُرَّة صَاحب الحَمَالَة. والعامِران: عامِر بن مَالك بن جعفَر وَهُوَ مُلاعِبُ الأسنة وَهُوَ أَبُو بَراءٍ، وعامر بن الطّفَيْل بن مَالك بن جَعْفَر. والحارثان فِي باهلة: الْحَارِث بن قُتَيبة، والْحَارث بن سَهْم بن عَمرو بن ثَعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة، وَفِي بني قُشَيْر سَلَمتان: سَلَمَة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلَمة الشّر وأمُّه لُبَيْنى بنت كَعْب بن كِلاب، وسَلَمَة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلَمة الخَيْر وَهُوَ ابْن القَشَيْرِيَّة، وَفِيهِمْ العَبْدان: عبد الله بن قُشَيْر وَهُوَ الْأَعْوَر وَهُوَ ابْن لُبَيْنى، وَعبد الله بن سَلَمة بن قُشَيْر وَهُوَ سَلمَة الْخَيْر. وَفِي عُقَيْل رَبيعتان: رَبيعة بن عُقَيْل وَهُوَ أَبُو الْخُلَفَاء، ورَبيعة بن عَامر بن عُقَيْل وَهُوَ أَبُو الأبرص وقُحافَة وعَرْعَرَة وقُرَّة وهما يُنسبان إِلَى الرّبيعتين. والعَوْفان فِي سعد: عَوْف بن سعد وعَوْف بن كَعْب بن سعد. والمالِكان: مَالك بن زيد، وَمَالك بن حَنْظَلة. والعُبَيْدَتان: عُبَيْدة بن مُعَاوِيَة بن قُشَيْر، وعُبَيْدة بن عَمْرو بن مُعاوية. غَيره: القَلْعان من بني نُمَيْر: صَلاءةُ وشُرَيْح ابْنا عَمرو بن خُوَيْلِفَة. |
المخصص
|
الحَليفان: أٍسَد وغَطَفان.
ابْن السّكيت: الحُرَقَتان: تَيْمٌ وسَعْد ابْنا قَيٍس بن ثَعْلَبَة. وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: الكُرْدوسان: من بني مَالك بن زيدِ مَناةَ بن تَمِيم: قَيْسٌ ومُعاوية ابْنا مَالك بن حَنْظَلة بن مَالك بن زيد مَناة وهما فِي بني فُقَيْم بن جَرير من دارِم. والمَزوعان: من بني كَعْب بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم: كعبُ بن سعد وَمَالك بن كَعْب بن سعد، وَيُقَال لبني عَبْس وذُبْيان الأَجْرَبان، وأنْشَد: وَفِي عُضادَتِهِ اليُمْنى بَنو أَسَدٍ والأَجْرَبانِ بَنو عَبْسٍ وذُبْيانِ والأَنْكَدان: مَازِن بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم، ويَرْبوع بن حَنْظَلة، وأنْشَد: والأَنْكَدان مازنٌ ويَرْبوعْ هَا إنَّ ذَا اليومَ لشَرُّ مَجْموعْ والكَرِشان: الأَزْد وعبدُ القَيْس، والجُفَّان بَكْر وَتَمِيم، والقَلْعان: من بني نُمَيْر صَلاءة وشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خُوَيْلِفة بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمير وأنْشَد: رَغِبْنا عَن دِماءِ بني قُرَيْع إِلَى القَلْعَيْنِ أَنَّهُمَا اللُّبابُ وقُلنا للدَّليلِ أَقِمْ إِلَيْهِم فَلَا تَلْغى لغيرهمُ كِلابُ |
المخصص
|
وَذَلِكَ قَوْلك لبَّيك وسَعدَيك وحَنانيك ودوالَيك وهذاذَيْك وحَجازَيْك وخيالَيك.
وَأَنا أذكر تعليلها وَوجه نصبها وتثنيتها وَمَا الَّذِي يجوز فِيهَا. الَّذِي يجوز فِي الْمصدر الْمثنى الْمَحْمُول على الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره إِذا كَانَت الْحَال حَال تَعْظِيم فِي خطاب رئيسٍ وَكَانَ اللَّفْظ يُنبئ عَن جنس الْفِعْل حَمْلُ الْمصدر على الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره للْمُبَالَغَة فِي التّعظيم إِلَى أَعلَى منزلَة على طَرِيق الْمَعْنى النّادر فأُجري اللَّفْظ على مَا يَقْتَضِيهِ ذَلِك الْمَعْنى من ترك التّصرف والتّثنية لتضعيف فعل التّعظيم حَالا بعد حَال كَقَوْلِهِم لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ فَفِيهِ مُبَالغَة تَعْظِيم مِمَّا عومل بِهِ مِمَّا يَقْتَضِي ذَلِك مَعَ أَن مَعْنَاهُ من طَرِيق حَقِيقَته يَقْتَضِي التّعظيم وَتَقْدِير نَصبه كتقدير مُتَابعَة لأمرِكَ وإسعاداً لكَ إلاّ أَنه جعل لبَّيك وَسَعْديك مَوْضِع تَقْدِير المصدرين وعومل بِمَا يَقْتَضِي الْمُبَالغَة من التّثنية وَترك التّصرف على طَرِيق النّادر لينبئ عَن علوّ الْمنزلَة وَلَا يجوز فِي مثل هَذَا أَن يكثر فِي التّقدير لِأَنَّهُ يُنَافِي الْمَعْنى الَّذِي هُوَ حَقه من مَجِيئه نَادرا فِي بَابه ليدل على الْخُرُوج إِلَى علو الْمنزلَة والانفراد بجلالة الْحَالة وَإِنَّمَا جَازَت التّثنية للْمُبَالَغَة وَلم يجز الْجمع لِأَن التّثنية أولى بالتّفضيل شَيْئا بعد شَيْء من الْجمع إِذْ كَانَت التّثنية لَا تكون إلاّ على الْوَاحِد وَالْجمع قد يكون على غير الْوَاحِد نَحْو نفَر ورَهْطٍ فَهَذِهِ الْمُبَالغَة تَقْتَضِي تضعيفَ الْمَعْنى كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي حَنانَيْكَ كَأَنَّهُ قَالَ تَحَنُّنا بعد تَحَنُّنٍ وحَناناً بعد حنانٍ والتّثنية أدلُّ على هَذَا التّفضيل من الْجمع لما بيَّنّا فكلّما قلّ النّظير فِي معنى التّعظيم فَهُوَ أشدُّ مُبَالغَة لِأَنَّهُ إِذا قلَّ النّظير قلَّ من يُسْتَغنَى بِغَيْرِهِ عَنهُ أَي من يُحتاج إِلَيْهِ وَلَا يُسْتَغنى بِغَيْرِهِ عَنهُ فَهُوَ أجلُّ فِي التّعظيم مِمَّا لَيْسَ فَوق تَعْظِيمه تَعْظِيم، وَهَذِه الصّفة لَا تكون إلاّ لله تَعَالَى، وَهَذَا الَّذِي شرحنا يكْشف لَك عَن النّادر فِي الْمَعْنى وَأَن لَفظه يَنْبَغِي أَن يُعامَلَ مُعَاملَة تُشْعِر بِهَذَا الْمَعْنى فسبحان من طَبَع نفوس الْعُقَلَاء على هَذِه الحِكَم والفِطَن، وَلَا تجوز هَذِه الْمُبَالغَة إلاّ بِالْإِضَافَة لأمرين أَحدهمَا طلب الأعرف فِي هَذَا الْمَعْنى النّادر لِأَنَّهُ يصير كالمَثَل وَالْآخر أَن الإِضافةَ إِلَى المعظَّم أخَصُّ بِمَعْنى التّعظيم من الِانْفِصَال فَلهَذَا لم يجز حَنانَيكَ ولبَّيْكَ وسَعديك وَمَا جرى مَجراها إلاّ بِالْإِضَافَة، وعلّة الإِضافة فِيهِ كعلّة لُزُوم الإِضافة فِي سُبْحَانَ الله ومَعاذ الله وَقَالَ طَرفة: أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشّرِّ أَهْوَنُ من بَعْضِ كَأَنَّهُ قَالَ تَحَنُّناً بعد تَحَنُّنٍ وَوضع حنانيك مَوْضِع تحنُّن وَتقول سُبْحَانَ الله وحَنانَيه كَأَنَّك قلتَ ورَحْمَتَه على الْمُبَالغَة فِي طلب الرّحمة مِنْهُ بعد الرّحمة على مَا تَقْتَضِيه التّثنية وتقوله بالنّصب وَالرَّفْع وَلَا يجوز حَذارَيْكَ لِأَن التّحذير لَيْسَ مِمَّا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْمُبَالغَة وَقَالَ عبد بني الحَسْحاس: إِذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالبُرْدِ مِثلُه دَوالَيْكَ حتَّى لَيْسَ للبُرْدِ لابِسُ وَقَالَ دَوالَيكَ لِأَن المداولة على معنى المُداومَة مَوْضِع مُبَالغَة وتعظيم كَأَنَّهُ قَالَ مُداوَلَتَكَ وَجعل دوالَيك فِي مَوْضِعه، فَأَما قَول النّحويين سِيبَوَيْهٍ وَغَيره أَنه فِي مَوْضِع الْحَال فَإِنَّهُم يعنون أَنه متعلِّق بشُقَّ بالبُرْدِ مُداوَلةً فَالْمَعْنى على هَذَا ووجهُ نَصبه على مَا فسَّرنا من الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره وَقَالَ الشّاعر: ضَرْباً هَذَاذَيْكَ وطَعْناً وخْضا أَي هَذّاً بعد هَذٍّ فَبَالغ فِي الْكَثْرَة وَهِي مَوْضِع مُبَالغَة وَكَذَلِكَ المداولة وَلَيْسَ كلُّ معنى تصلح فِيهِ المُبالغةُ كمعنى القُعود وَالْقِيَام وَنَحْو ذَلِك، فَأَما لبيْك فَزعم يُونُس فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم وَاحِد بِمَنْزِلَة عَلَيْك وَهُوَ خلاف قَول الْخَلِيل الَّذِي فسرناه قبلُ من معنى التّثنية، وَوجه قَول يُونُس أَن المصادر تقبل فِيهَا التّثنية وَالْجمع وَقد وجد لَهُ نظيراً من الْوَاحِد وَهُوَ عَلَيْك فَحَمله عَلَيْهِ، وَقَول الْخَلِيل هُوَ الصَّوَاب من ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا إِفْرَاد حَنانٍ تَارَة وتثنيته تَارَة فِي حَنانَيك، والثّاني الإِضافة إِلَى الظّاهر مَعَ وجود الْيَاء خلاف قَوْلهم على ذَلِك وَذَلِكَ على لبّى زيد وسعدى زيد، وَالْوَجْه الثّالثّ مَا تَقْتَضِيه الْمُبَالغَة من التّثنية على مَا بيَّنَّا قبل، وَلَا يجوز فِي حَوالَكَ وحَوالَيْكَ إلاّ الإِفراد والتّثنية للإشهار بِأَنَّهُمَا فِيمَا يلْزم فِيهِ تثنيته لَا على مَا توهّم يُونُس أنّه وَاحِد، وَكَذَلِكَ إِفْرَاد حَنانٍ من الإِضافة إِنَّمَا هُوَ للإشعار بِأَنَّهَا إِضَافَة أَصْلهَا الِانْفِصَال لَزِمت لعِلَة قد بينَّاها قَالَ الرّاجز: أَهَدَموا بيْتَكَ لَا أَبَا لَكا وَأَنا أَمْشي الدّأَلَى حَوالَكا فَهَذَا شَاهد فِي حَوالك أَنه يجوز مَعَ جَوَاز حَوالَيكَ وَقَالَ: دَعَوْتُ لِما نابني مِسْوَراً فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ فَهَذَا شَاهد على أَن التّثنية مَعَ الإِضافة إِلَى الظّاهر وَقد بيّنت بِهِ أَيْضا أَن التّثنية تكون للْمُبَالَغَة فَهُوَ شَاهد فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: (مَا مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) وَأَنا أذكر من معنى لبيْك وَسَعْديك وَأبين من معنى التّثنية مثل مَا ذكرت فِي حنانيك وَأَخَوَاتهَا من المصادر الْمُثَنَّاة وأُري وجهَ الضّرورة فِي التّثنية وأُعلِم كَيفَ تكتسي هَذِه الأَلِفاظ معنى التّعظيم والإجلال وَالْمُبَالغَة وَكَيف يكون وُقُوعهَا على الله تَعَالَى فَمَن دونَه. أمّا لبَّيك فأصلها مأخوذٌ من الْأَلْبَاب وَهُوَ لُزُوم الشّيء، يُقَال ألبَّ بِالْمَكَانِ إِذا لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، ولَبِّ التّي أجراها الْخَلِيل مُجرى أَمْسِ وغاقِ هِيَ المفردة من لبَّيكَ، وَبِهَذَا استدلَّ الْفَارِسِي أَن هَذِه الأَلِفاظ الْجَارِيَة مجْرى الْأَصْوَات كَهَلُمَّ قد تُشْتَقُّ مِنْهَا أفعالٌ وَبِهَذَا قَالَ إنّ الْآن من قَوْله تَعَالَى: (قَالُوا الْآن جِئْتَ بالحَقِّ) وَمن حَيْثُ مَا تصَرَّفَتْ مأخوذةٌ من القرْب وَلِهَذَا استجاز قولَهم لَا أُهَلُمُّ على أَنه مَأْخُوذ من هَلُمَّ، وَأما سَعديْكَ فمأخوذ من الإِسعاد، فالإلباب والإسعادُ دُنُوٌّ ومتابعةٌ وَكِلَاهُمَا راجعان إِلَى اللُّزُوم فَإِذا قَالَ الإِنسان فِي دُعَاء الله جلّ وعزّ لبَّيْكَ وسَعدَيْكَ فَمَعْنَاه مُتَابعَة لأمرِكَ وإسعاداً لأوليائك، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَي ربِّ لَا أنأى عَنْك فِيمَا تَأْمُرنِي بِهِ، فَإِذا فعل ذَلِك فقد تقرَّب إِلَى الله تَعَالَى بهواه، وَإِذا قَالَ سعديك فَكَأَنَّهُ قَالَ أَي ربِّ أَنا مُتابِعٌ أمْرَكَ وأولياءَكَ غير مُخَالف لَهُم فَإِذا فعل ذَلِك فقد تَابع وطاوَعَ وأطاعَ، وَإِنَّمَا فسَّر سِيبَوَيْهٍ معنى لبَّيك وسَعديك وَهِي لغةٌ فِي بَاب من أَبْوَاب النّحو لينكشف لَك وجهُ نصبها ووجهُ إعرابها إِذا كَانَ لَا يظْهر إلاّ بِظُهُور مَعْنَاهُ وَلَوْلَا ذَلِك لم يصلح تَفْسِير الْغَرِيب فِي أَبْوَاب النّحو. ابْن دُرَيْد: حَجَازَيْكَ: من المُحاجَزَة، وخَيالَيْكَ: من الخَيال. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4668- المثنى بن حارثة
ب د ع: المثنى بْن حارثة بْن سلمة بْن ضمضم بْن سعد بْن مرة بْن ذهل بْن شيبان بْن ثعلبة بْن عكابة بْن صعب بْن عَليّ بْن بكر بْن وائل الربعي الشيباني وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة تسع، مع وفد قومه، وسيره أَبُو بكر الصديق رضي اللَّه عَنْهُ فِي صدر خلافته إِلَى العراق قبل مسير خَالِد بْن الْوَلِيد. وهو الَّذِي أطمع أبا بكر والمسلمين فِي الفرس، وهون أمر الفرس عندهم، وَكَانَ شهما شجاعا ميمونا النقيبة حسن الرأي، أبلى فِي قتال الفرس بلاء لَمْ يبلغه أحد، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة سير أبا عُبَيْد بْن مسعود الثقفي والد المختار فِي جيش إِلَى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أَبُو عُبَيْد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الَّذِي تزوج سعد بْن أَبِي وقاص امرأته سلمى بنت جَعْفَر، وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جولة، فقالت: " وامثنياه، ولا مثنى للمسلمين اليوم، فلطمها سعد، فقالت: أغيرة وجبنا؟ ! فذهبت مثلا. وَكَانَ كَثِير الإغارة عَلَى الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هَذَا الَّذِي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بْن عَاصِم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذَلِكَ المثنى بْن حارثة الشيباني، ثُمَّ قدم بعد ذَلِكَ عَلَى أَبِي بكر فقال: ابعثني عَلَى قومي أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل أَبُو بكر، وأقام المثنى يغير عَلَى السواد، ثُمَّ أرسل أخاه مسعود بْن حارثة إِلَى أَبِي بكر يسأله المدد، فأمده بخالد بْن الْوَلِيد، فهو الَّذِي أطمع فِي الفرس. ولما عرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفسه عَلَى القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بْن عَمْرو، والمثنى بْن حارثة، فدعاهم، وسنذكر القصة فِي معروق، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حَتَّى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لَمْ نبت ليلة معا وله مراث حسان، وَكَانَ أعور، قيل: إنه بكى عَلَى أخيه حَتَّى دمعت عينه العوراء. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الطّبريّ أن عمر بعثه أميرا على من بعثه مددا للمثنى بن حارثة أثر مقتل أبي عبيد.
وكان نعيم بن مقرّن لما أراد فتح جرجان فرق دسى بين عصمة ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد وغيرهم، فاجتمع الديلم وأهل الرأي وغيرهم فلقوا نعيما فهزمهم، وكانت وقعتهم بوقعة نهاوند. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر الطّبريّ أن عمر بعثه أميرا على من بعثه مددا للمثنى بن حارثة أثر مقتل أبي عبيد.
وكان نعيم بن مقرّن لما أراد فتح جرجان فرق دسى بين عصمة ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد وغيرهم، فاجتمع الديلم وأهل الرأي وغيرهم فلقوا نعيما فهزمهم، وكانت وقعتهم بوقعة نهاوند. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرّة بن ذهل بن شيبان الرّبعي الشيبانيّ.
قال ابن حبّان: له صحبة وقال عمر بن شبة «1» . كان المثنى بن حارثة يغير على السواد، فبلغ أبا بكر خبره، فقال: من هذا الّذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه، ثم قدم على أبي بكر، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، ابعثني على قومي، فإنّ فيهم إسلاما أقاتل بهم أهل فارس، وأقتل أهل ناحيتي من العدو. ففعل، فقدم المثنى العراق فقاتل، وأغار على أهل السواد وفارس، وبعث أخاه مسعودا إلى أبي بكر يسأله المدد فأمدّه بخالد بن الوليد، فكان ذلك ابتداء فتوح العراق. انتهى. وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف، والطبري، والبلاذري، وغيرهم. وذكر ثابت في الدلائل أنّ عمر كان يسمّيه مؤمّر نفسه. وقال أبو عمر: كان إسلامه وقدومه على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم سنة تسع، ويقال سنة عشر، وبعثه أبو بكر في صدر خلافته إلى العراق، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة، حسن الرأي، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد. ذكر السراج أنه مات سنة أربع عشرة قبل القادسية، فلما خلت زوجته سلمى بنت جعفر خلف عليها سعد بن أبي وقاص. انتهى. وأورد ابن مندة في ترجمته شيئا يوهم قدم إسلامه. وسيأتي بيان ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيبانيّ في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى. وقال المرزبانيّ: كان مخضرما، وهو الّذي يقول: سألوا البقيّة والرّماح تنوشهم ... شرقى الأسنّة والنّحور من الدّم فتركت في نقع العجاجة منهم ... جزرا لساغبة ونسر قشعم [الطويل] الميم بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك: قال الطّبري: كان أشدّ النّاس على النصارى من بني بكر بن وائل حين توجّه خالد بن الوليد إليهم سنة اثنتي عشرة، فكان هو وفرات بن حيان، ومذعور بن عديّ، وسعيد بن مرة، مع خالد بن الوليد في تلك الحرب، واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الجيم |
سير أعلام النبلاء
|
الحسن بن المثنى، ومعاذ بن المثنى، والمروزي:
2474- الحسن بن المُثَنَّى 1: ابن مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ العَنْبَرِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ أَخو مُعَاذ: مِنْ نُبَلاَء الثِّقَاتِ. سَمِعَ: عَفَّانَ، وَأَبَا حذيفة النهدي، وعدة. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ يُوْسُف البَخْتَرِيّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ، وَرِعاً عَابِداً يَمْتَنِع مِنَ الرِّوَايَة ثُمَّ أُمر فِي النَّوْمِ بِالرِّوَايَة. مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ. وَولد سَنَة مائَتَيْنِ. أَخُوْهُ: 2475- مُعَاذ بن المُثَنَّى 2: أَبُو المُثَنَّى: ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ. سَمِعَ: القَعْنَبِيّ، وَمُحَمَّد بن كَثِيْر، وَمُسْلِم بن إِبْرَاهِيْمَ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَجَعْفَر المُؤَدِّب، وَالطَّبَرَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. عَاشَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وثمانين ومائتين. 2476- المَرْوَزي 3: "س" الإِمَامُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الأُمَوِيّ المروزي، قاضي حمص. ولد بعد المائتين. حدث عن: علي بن الجعد، وأبي نصر التَّمَّارِ، وَإِبْرَاهِيْم بن الحَجَّاجِ السَّامِي، وَيَحْيَى بن مَعِيْنٍ، وَكَامِل بن طَلْحَةَ، وَسُوَيْد بن سَعِيْدٍ، وَمَنْصُوْر بن أَبِي مُزَاحم، وَعُبَيْد اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وطبقتهم. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "3/ ترجمة 166". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 136". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 304"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 683"، والعبر "2/ 91"، وتهذيب التهذيب "1/ 62". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كَانَ إسلامه وقدومه فِي وفد قومه عَلَى النَّبِيّ ﷺ سنة تسع. وقد قيل: سنة عشر، وبعثه أبو بكر سنة إحدى عشرة فِي صدر خلافته إِلَى العراق قبل مسير خالد بْن الوليد إليها، وَكَانَ المثني شجاعًا شهمًا بطلًا، ميمون النقيبة، حسن الرأي والإمارة، أبلى فِي حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد، وكتب عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي سنة ثلاث عشرة حين ولى الخلافة، وبعث أبا عبيد بْن مَسْعُود فِي ألف من المسلمين إِلَى العراق، وكتب إِلَى المثنى بْن حارثة أن يتلقى أبا عبيد بْن مَسْعُود، فاستقبله المثنى فِي ثلاثمائة من بكر بن وائل ومائتين من طيِّئ وأربعمائة من بني ذبيان وبني أسد، وذلك فِي سنة ثلاث من ملك يزدجرد، فالتقوا مَعَ الفرس، واستشهد أَبُو عبيد، برك عَلَيْهِ الفيل، وسلم المثنى بْن حارثة. قَالَ ابْن السراج: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَانَ بْن جعفر بْن عدي الهاشمي يقول: قتل المثنى ابن حارثة الشيباني سنة أربع عشرة قبل القادسية، فلما حلت زوجته سلمى بنت جعفر بْن ثقيف تزوجها سعد بْن أبي وقاص ومن حديث الأصمعي- في أ: جمرة. في أ: سليمان في أ: قتل بالقادسية. عَنْ سلمة بْن بلال، عَنْ أبي رجاء العطاردي، قال: كتب أبو بكر الصديق إِلَى المثنى بْن حارثة: إني قد وليت خالد بْن الوليد فكن معه، وَكَانَ المثنى بسواد الكوفة، فخرج إِلَى خالد فتلقاه بالنباج ، وقدم معه البصرة، وذكر قصة طويلة. وذكر عمر بْن شبة- عَنْ شيوخه من أهل الأخبار- أن المثنى بْن حارثة كَانَ يغير عَلَى أهل فارس بالسواد، فبلغ أبا بكر والمسلمين خبره، فَقَالَ عمر: من هَذَا الَّذِي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فَقَالَ له قيس بْن عَاصِم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة ، ذلك المثنى بْن حارثة الشيباني. ثم إن المثنى قدم عَلَى أبي بكر فَقَالَ: يَا خليفة رَسُول اللَّهِ ﷺ، ابعثني عَلَى قومي، فإن فيهم إسلامًا، أقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهل ناحيتي من العدو، ففعل ذلك أَبُو بَكْر، فقدم المثنى العراق، فقاتل وأغار عَلَى أهل فارس ونواحي السواد حولًا مجرمًا، ثم بعث أخاه مَسْعُود بْن حارثة إِلَى أبي بكر يسأله المدد، ويقول له: إن أمددتني وسمعت بذلك العرب أسرعوا إلي، وأذل اللَّه المشركين، مَعَ أني أخبرك يَا خليفة رَسُول اللَّهِ أن الأعاجم تخافنا وتتقينا. فَقَالَ له عمر: يَا خليفة رَسُول اللَّهِ ﷺ، ابعث خالد بْن الوليد مددًا للمثنى ابن حارثة يكون قريبًا من أهل الشام، فإن استغنى عنه أهل الشام ألح عَلَى أهل العراق حَتَّى يفتح اللَّه عَلَيْهِ، فهذا الَّذِي هاج أبا بكر عَلَى أن يبعث خالد بْن الوليد إِلَى العراق. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لَهَا حديث واحد من حديث أهل الكوفة، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَدَّتِهِ مَارِيَّةَ، قَالَتْ: صَافَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أَرَ كَفًّا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ﷺ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المثنى بن حارثة هو المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم صحابى جليل، من كبار قادة المسلمين الفاتحين، أسلم سنة (9هـ = 630م).
ساهم فى حروب الردة فى عهد أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - واستطاع أن يقضى على ردة أهل البحرين، ثم تقدم إلى القطيف وهجر، ووصل إلى نهرى دجلة والفرات وأخذ يُغِير على بلاد فارس؛ فاستولى على مدينة دهشتاباذ أردشيد (البصرة حاليًّا)، ثم استولى على مدينة الأبلة (البصرة حاليًّا أيضًا)، ثم اتجه نحو الحيرة (الكوفة حاليًّا)، وقد نبهت هذه الهجمات المتكررة جيوش الفرس إلى خطورة المثنى بن حارثة، فأخذوا يحرضون القبائل العربية المواجهة لجيوش المثنى على حربه، مما دفعه إلى الذهاب إلى الصدِّيق أبى بكر فى المدينة يطلب منه الإمدادات لحربهم. وبالفعل فقد أرسل إليه أبو بكر الصديق مددًا بقيادة خالد بن الوليد، ثم أرسل إليه عمر بن الخطاب مددًا - عندما تولى الخلافة - بقيادة أبى عبيد بن مسعود الثقفى، وظل المثنى بن حارثة ينظم جيشه ويحارب ضد الفرس وجُرح فى معركة قس الناطف ثم ثماثل للشفاء وخاض عدة معارك أخرى، إلا أن جراحه لم تكن قد شفيت تمامًا، فقضى نحبه - رضى الله عنه - سنة (14هـ = 635م). |
معجم القواعد العربية
|
-1 تَعْريفُه: ما وُضِعَ لاثْنَيْن، وأَغْنى عن المُتَعَاطِفيْن. -2 شُروطُه: يُشتَرطُ في كُلِّ ما يُثَنَّى ثَمَانِيَةُ شُرُوط: (أحدُها) الإِفْرَاد، فلا يُثَنَّى المُثنى، ولا يُثَنَّى جَمعُ المذكَّرِ السَّالم أو جَمْع المؤنَّث، واسمُ الجِنْس، واسمُ الجَمْعِ. (الثاني) الإِعْراب، فلا يُثَنَّى - على الأَصح - المَبني، وأمَّا نحو "ذَانِ" و "اللَّذانِ" فَصِيَغٌ مَوْضُوعةٌ لِلْمُثَنَّى، ولَيْسَتْ مُثَنَّاةً حَقِيقةً (عند جمهور البصريين). (الثالث) عَدَمُ التركيب فلا يُثَنى المُرَكَّبُ تَركِيبَ إسْنادٍ اتِّفَاقاً، كقولهم "شَابَ قَرْنَاهَا" عَلَم، ويُثَنَّى هذا بِتَقْدِيم "ذَوَا" عَليه، فَتقُول: "جاءَ ذَوَا شابَ قَرْنَاها"، ولا تَرْكيبَ مَزج على الأصحّ مثل "بَعْلَبكْ" ويُثَنَّى أيضاً بـ "ذَوا" نحو "رأيتُ ذَوَي بَعْلَبَكّ". أمَّا المُرَكَّب الإِضافي فَيُسْتَغْنى بِتَثْنِيَة المُضَاف عَنْ تَثْنِيَةِ المُضافِ إليه مثل "عبد الرَّحمن" يقال في تَثْنيتها "عَبْدَا الرحمن". (الرابع) التَّنْكير فلا يُثَنَّى العَلَم إلاَّ بعْدَ قَصدِ تَنْكيرِه بأنْ يُرَادَ به وَاحِدٌ ما مُسَمَّى به، ولذلك يُعرَّفَان عِنْد إرادة التَّعْرِيف فتقول: "جَاءَ الزَّيْدَان" و "رأَيْتُ الزَّيْدَيْن" إلاّ إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَة. (الخَامس) اتِّفاقُ اللَّفْظ فلا يُثَنَّى "كِتابٌ وقَلَم" ولا "خَالِدٌ وعُمَر" وأمّا نحو "الأَبَوَانِ" للأَبِ والأُمّ فمِنْ باب التَّغْليب. (السَّادِس) اتِّفَاقُ المَعْنى فلا يُثَنَّى المُشْتَرك كـ "العَيْن" إذا أُرِيدَ بهَا البَاصِرَةُ، وعَينُ الماء، ولا الحَقِيقةُ والمَجَاز، وأمّا قولُهم: "القَلَمُ أحَدُ اللسانين" فشاذٌّ. (السَّابع) أنْ لا يُسْتَغْنَى بتثْنِية غَيرِه عَنْ تَثْنِيته فلا يُثَنَّى "سَواء" لأَنَّهُم اسْتَغْنَوا بتَثْنِيةِ "سِيّ" بِمَعْنى "مِثْل، عن تَثْنِيَته فَقَالوا "سِيَّانِ" ولم يَقُولوا سَوَاءَان. وأَنْ لا يُسْتَغْنى بمُلْحَقِ المُثنى عن تَثْنِيتِه، فلا يُثَنَّى أجْمَع وجَمْعَاء استِغْنَاءً بِكِلاَ وكِلْتَا. (الثَّامِن) أنْ يكونَ لَهُ ثَانٍ في الوُجُود، فلا يُثَنَّى "الشَّمْسُ ولا القَمَرُ"، وأَمَّا قَوْلُهم "القَمَران" للشَّمْسِ والقَمَر، فَمِنْ بابِ التَّغْلِيب. -3 إعرابُهُ: ما اسْتَوْفَى الشَّروطَ الثَّمانِيَة فهو مُثَنى حَقِيقَةً، ويُعرَبُ بالأَلِفِ رَفْعاً، وباليَاءِ - المَفْتُوح ما قَبْلَها المَكْسورِ مَا بَعْدَها - جَرَّاً ونَصْباً، هذِه هي اللُّغة المَشْهورةُ الفَصِيحة تَقُول: "اصْطَلح الخَصْمان" و "أصْلَحْتُ الخَصْمَينِ". ومِنَ العَرب مَنْ يُلزِمُ المُثَنَّى الأَلِفَ في الأَحْوالِ الثلاثة، ويُعرِبُه بِحَرَكَاتٍ مُقَدَّرَةٍ على الأَلِفِ. -4 كيف يُثَنى المُفْرد المُسْتَوفي للشُّرُوط: الأسْماءُ القَابِلةُ للتَّثْنِيَة على خَمْسة أنواع، ثَلاثَةٌ منها يجبُ ألاَّ تُغَيَّرَ عَنْ حَالها عِنْدَ التَّثْنِيَةِ وهي: (1) الصَحيحُ، كـ "أسَد" و "حمَامَةٍ" تقول فيها: "أسَدان" و "حمَامَتان". (2) المُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الصَّحِيح، كـ "ظَبْيٍ" و "دلْوٍ" تَقُولُ فيهما: "ظَبْيَان" و "دلْوان". (3) النَّاقِص، كـ "القَاضِي" و "السَّاعِي" تَقُولُ فيهما "القَاضِيان" و "السَّاعِيان" وإذا كانَ المَنْقُوصُ مَحْذُوفَ اليَاءِ فَتُرَدُّ إليه كـ "دَاعٍ" وتثنيتها: "دَاعِيَان". أمَّا الإِثْنان البَاقِيان فلكلٍ مِنها أَحْوالٌ تخُصُّهُ: أحَدُهُما: المَقْصورُ. -5 كيف يثنى المقصور؟ المَقْصُورُ نَوْعَانِ: أحدهُما: مَا يَجِبُ قَلْبُ أَلِفِهِ يَاءً في التَّثْنِيَةِ. الثاني: ما يَجِبُ قَلْبُ أَلِفِهِ وَاوَاً. أمَّا الأوَّل ففي ثَلاثِ مسائل: (1) أن تَتَجَاوَزَ أَلِفُهُ ثَلاثَةَ أحْرُفٍ كـ "مَلْهَى" و "مصْطَفَى" و "مسْتَشْفَى" تقول فيها "مَلْهَيَان" و "مصْطَفَيَانِ" و "مسْتَشْفيَن" وشَذَّ "قَهْقَرَى" (القَهْقَرى: الرُّجوع إلى الخلف) و "خوْزَلَى" (الخَوْزَلَى: مِشْيَة فيها تبختُر) فتَثْنِيتهما: "قَهْقَران" و "خوَزَلان". (2) أَنْ تكونَ أَلِفُهُ ثَالِثةً مُبْدَلَةً مِنْ "ياء" كـ "فَتَى" و "رحَى"، قال تعالى: {{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَان}} (الآية "36" من سورة يوسف "12") و "هاتَانِ رَحَيَانِ"، وشذَّ في: "حِمَى" (من حميت المكان: حِمَايَةً) "حَمَوان". (3) أنْ تكونَ غَير مُبْدَلَةٍ، وهي الأَصْلِيَّةُ، وتكونُ في حَرْفٍ أَوْ شِبْهِه. والمَجْهُولَةُ الأَصْل، وهي التي في اسم لا يُعْلَمُ أصلُه، فالأُولَى: كـ "مَتَى" و "بلَى" إذا سَمَّيتَ بهما (لأنه قبل العِلمية لا يثنى ولا يوصف بالقصر لبنائه) فإنَّكَ تَقُولُ في مُثَنَّاهُما: "مَتَيَان" و "بلَيَان". والثانية: نحو "الدَّدَا" (الدَّدَا: اللَّهو واللعب) بوزن الفَتى تَقُولُ في مُثَنَّاهَا: "الدَّدَيَان"، ومن ذلكَ: الأَسْماءُ الأَعْجَمِيَّةُ كـ "مُوسَى" فإنَّهُ لا يُدْرَى أألِفُهُ زَائِدةٌ كألِفِ "حُبْلى" أنْ أَصْلِيَّةٌ أمْ مُنْقَلِبَةٌ، فالمَشْهُورُ في الاثْنَتين أنْ يُعتَبَر حالُهما بالإِمَالَة (الإِمَالَة: تحصُل بإمالَة الأَلِف نحو الياء) فإنْ أُمِيلا ثُنِّيَا باليَاءِ، وإنْ لم يُمَالاَ ثُنِّيَا بالواو (وهناك أقوال ثلاثة أخرى انظرها في الأشموني والصبان). النوع الثاني: مَا يَجبُ قَلْبُ أَلِفهِ وَاوَاً وذلكَ في مَسْأَلَتَين: (الأُولَى) : أنْ تكونَ مُبْدَلَةً من الواو نحو "عَصَا وقَفَا ومَنَا" فتقولُ فيها: "عَصَوَان وقَفَوان ومَنَوان" قال الشاعر: وقَدْ أَعْدَدْتُ للعُذَّالِ عِنْدِي ... عَصَاً في رَأسِهَا مَنَوا حَدِيدِ (منوا: تثنية مَنا وهو ما يُوزَن به) وشَذَّ قولُهم في "رِضا" "رِضَيَان" مع أنَّهُ من الرِّضوان. (الثانية) أنْ تكونَ غيرَ مُبْدَلة ولم تُمَل نحو "لدَى" و "ألا" الاسْتِفْتَاحِيَّة و "أذا"، تقول إذا سَمَّيْتَ بِهِنّ: "لَدَوَان" و "ألْوَان" و "أذَوَان". -6 كيف يُثنى المَمْدُود: المَمْدُودُ أرْبَعَةُ أنواع: (1) ما هَمْزَتُه أَصْلِيَّةٌ فيَجِبُ سَلامة هَمْزَتِهِ كـ "خَطّاء" و "وضَّاء". تَقوْلُ في تثنيهما: "خَطَّاءَان" و "وضَّاءَان". (2) مَا هَمْزَتُه بَدَلٌ مِنْ ألِفِ التَّأْنيثِ فَيجبُ قَلْبُ هَمْزَتهِ "واواً" نحو "حَمْراء وصَحْراء وغَرَّاء"، تقول: "حَمْراوَان وصَحْرَاوَان وغَرَّاوَان"، وشَذَّ "حَمْرايَان"، بِقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً، و "قرْفُصَان وخُنْفُسَان وعَاشُورَان وقَاصِعَان" بحَذْفِ الأَلِف والهمزة مَعاً مُثَنَّى قُرْفُصاء وخُنْفُساء وعَاشُورَان وقَاصِعَاء (والجيد الجاري على القياس: قُرفُصَاوَان، وخُنْفُسَاوان، وعَاشوراوان، وقاصِعَاوان). (3) ماهمزَتُهُ بَدَلٌ مِنْ أصْل، نحو "كِسَاء وحَيَاء" أصلُهما: "كِسَاو" و "حيَايَ" وهذا يترجح فيه التصحيح - وهو إقْرارُ الهَمْزة على حَالِها - على الإِعْلالأي كِسَاءَان وحَيَاءَان. (4) ما هَمْزَتُه بَدَلٌ مِنْ حرْفِ الإِلْحَاق كـ "عِلْبَاء" (العِلْباء: عصبة في العنق) و "قوبَاء" (القُوْباء: من تقلع عن جلده الجرب) أَصْلُهما "عِلْبَاي" و "قوبَاي" بِيَاءٍ زَائِدَةٍ فيهما، وهَذَا يَتَرجَّحُ فيه الإِعْلالُ على التصحيح، فتقول: عِلبايَان، وقُوبَايان. -7 المُلْحَقُ بالمُثَنى: أُلْحِقَ بالمُثَنى في الإِعراب بالحروف أرْبعةُ ألْفَاظٍ "اثْنَان واثْنتانِ" في لُغَةِ الحِجازيّين، و "ثنْتَان وثِنتين" في لُغَةِ التَّمِيمِيّين، مُطْلقاً، أُفْرِدَا، أَوْ رُكِّبا مَع العَشْرة، أو أُضِيفَا إلى ضَميرِ تَثْنِيَةٍ فلا يقالُ: "جَاءَ الرَّجُلانِ اثْنَاهُما" و "المَرْأَتَانِ اثْنَتَاهُما". و"كلا وكِلْتَا" بِشَرْطِ أنْ يُضافا إلى مُضْمَرٍ تقول: "أَعْجَبَني التِّلْميذانْ كِلاَهُمَا". و "التِّلْميذَتَانِ كِلْتَاهُمَا" و "رأْيتُ المُعَلِّمَيْنِ كِلَيْهِما" و "المُعَلِّمَتَيْنِ كلْتَيْهِمَا" و "نظَرْتُ في الكِتَابَيْن كِلَيْهما" و "ذهَبْتُ إلى المدْرَسَتين كلتَيْهِما" فإنْ أُضِيفَا إلى ظَاهِرٍ أُعْرِبَا بالحَركاتِ المقَدَّرة على الأَلِفِ إعْرَابَ المَقْصُورِ، تقول: "أتى كِلا الأستاذَين" و "كلتا المعلمتين" و "رأيتُ كلا الأُسْتاذَيْن" و "كلْتَا المعَلمتين" و "اسْتَمَعْتُ إلى كِلا الأُسْتَاذَيْن" و "ألى كلا المُعلمتين". كَمَا يُلْحَقُ بالمُثنَّى أَيْضاً ما سُمِّي بِهِ مِنْه كـ "زَيْدَان" إذا كانَ هذا اللَّفْظُ عَلَماً، فيُرْفَع بالألف ويُنْصَب ويُجرُّ بالياء كالمُثَنَّى، ويَجوزُ في هذا النوع أن يجْري مَجْرى سَلْمَان فَيُعْربُ إعْرَابَ مَا لا يَنْصَرِفُ للعَلَمِيَّة وزِيادَةِ الأَلِف والنُّون، وإذا دَخَلَ عليه "أل" جُرَّ بالكَسْرَةِ. -8 إذَا أرَدْتَ تَثْنِيَةَ المُسمَّى بالمثنَّى، كـ "حَسَنَيْن" أو جَمْعَهُ لا تَأْتي بحرْفَيِ الزِّيادة: الألف والنُّون أو الياءِ والنُّون، للمُثَنَّى نحو "أتَى ذَوَا حَسَنَيْن" و "رأيتُ ذَوَيْ حَسَنَيْن". أمَّا في الجَمْع فـ "ذَوُو" تقول: "أتَى ذَوُو حَسَنَيْن" و "رأيت ذَوِي حَسَنَيْن". -9 حُكْمُ حَرَكَةِ نُون المُثَنَّى وما أُلْحِقَ بِهِ: نُونُ المُثنى، وما حُمِلَ عليه مَكْسُورَةٌ بعدَ الأَلفِ والياءِ، على أَصْلِ التِقَاءِ السّاكنين، هذا هو الصحيح، وضَمُّها بعدَ الأَلِف - لا بعدَ الياء - لُغَةٌ، كقوله: يَا أبَتَا أرَّقَنِي القِذَّانُ ... فالنَّومُ لا تَألَفُهُ العَيْنَانُ (القِذَّان: البَرَاغيث، واحِدَتُها قذَّة وقُذَذ) بِضَم النونِ، وفَتْحِها بعدَ الياء لُغَةٌ لبَني أسَد حَكاها الفَرَّاءُ كَقَولِ حُميد بن ثَور يصفُ قطاةً: على أَحْذِيَّينَ استَقَلَّتْ عَشِيَّةً ... فَمَا هِيَ إلاَّ لمْحَةٌ وتَغِيبُ (الرِّواية بفتح النون من "أحْذِيّيَن" تثنية أحوذي. وهو الخفيف في المَشْي لِحذْقه، وأراد بالأَحْوذيين هنا جناحي قَطَاة يصفُهما بالخِفَّة وفاعل استقلت ضمير القطاة. والمعنى أن القطاة ارتفعت في الجو عنه على جَنَاحَيْن، فما يُشاهِدثها الرائي إلا لِمْحَةً وتغيبُ عنه). |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: المُثنَّى 7).
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
28 - حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، أَبُو الْمُثَنَّى الْهِلَالِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
شَاعِرٌ مَشْهُورٌ إِسْلامِيُّ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّنِّ، وَقَالَ الشِّعْرَ في أيام عمر، ووفد على مروان أو ابنه عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ يُشَبِّبُ بِجَمَلٍ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الْمَذْكُورِينَ. رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ أَبِيهِ أنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرٍ وَفَدَ عَلَى بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ: أَتَاكَ بِيَ اللَّهُ الَّذِي فَوْقَ عَرْشِهِ ... وَخَيْرٌ وَمَعْرُوفٌ عَلَيْكَ دَلِيلُ وَمَطْوِيَّةُ الأَقْرَابِ أَمَّا نَهَارُها ... فَسَيْبٌ وَأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيلُ -[640]- وَقَطْعِي إليك اللَّيْلُ حِصْنَْهِ إِنَّنِي ... أليفٌ إِذَا هاب الجبان فعول |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ مُعَاويَةَ بْنِ سُكَيْنٍ، أَبُو الْمُثَنَّى الْفَزَارِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ، وَلِّيهُمَا لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ هشام عزله. -[132]- قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فِي سَنَةِ سبعٍ وَتِسْعِينَ غَزَا مُسْلِمَةُ الْقُسْطَنْطِينِيَةَ، وَكَانَ عَلَى أَهْلِ الْبَحْرِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَجُمِعَتْ إِمْرَةُ الْعِرَاقِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثلاثٍ وَمِائَةٍ لابْنِ هُبَيْرَةَ، فرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ جَمَعَ فُقَهَاءَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَكْتُبُ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ أَعْمَلُ بِهَا؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنْتَ مأمورٌ، وَالتَّبِعَةُ عَلَى مَنْ أَمَرَكَ، فَأَقْبَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قَدْ قَالَ هَذَا، قَالَ: فَقُلْ أَنْتَ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَكَأَنَّكَ بِمَلَكِ الْمَوْتِ قَدْ أَتَاكَ فَاسْتَنْزَلَكَ عَنْ سَرِيرِكَ هَذَا، وَأَخْرَجَكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ إِلَى ضِيقِ قَبْرِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنَجِّيكَ مِنْ يَزِيدَ، وَلا يُنَجِّيكَ يَزِيدُ مِنَ اللَّهِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تعرض لِلَّهِ بِالْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ لا طَاعَةَ لمخلوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَطَاؤُهُمْ وَفَضَلَ الْحَسَنُ. قال ابن عون: أرسل عمر بن هبيرة إلى ابن سيرين، فأتاه فقال: كيف تركت أهل مصرك؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ وَالظُّلْمُ فِيهِمْ فَاشٍ، فَغَضِبَ، وَأَبُو الزِّنَادِ حاضرٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُ شيخٌ، إِنَّهُ شَيْخٌ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا استُخْلِفَ هِشَامٌ بَعَثَ عَلَى الْعِرَاقِ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ، فَدَخَلَ وَاسِطَ، وَقَدْ تَهَيَّأَ ابْنُ هُبَيْرَةَ لِلْجُمُعَةِ، وَالْمِرْآةُ فِي يَدِهِ يُسَوِّي عِمَّتَهُ، إِذْ قِيلَ: هَذَا خالدٌ قَدْ دَخَلَ، فَقَالَ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَأَخَذَهُ خَالِدٌ فَقَيَّدَهُ وَأَلْبَسَهُ عَبَاءَةً، فَقَالَ: بِئْسَ مَا سَنَنْتَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَمَا تَخَافُ أَنْ تُؤْخَذَ بِمِثْلِ هَذَا! قَالَ: فَاكْتَرَى مَوَالِي ابْنِ هُبَيْرَةَ دَارًا نَقَّبُوا مِنْهَا سَرَبًا إِلَى السِّجْنِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ. وَقَدْ تَوَلَّى الْعِرَاقَيْنِ أَيْضًا وَلَدُهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هبيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - الْحَوْثَرَةُ بْنُ سُهَيْلٍ، أَبُو الْمُثَنَّى الْبَاهِلِيُّ الأَمِيرُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَلِيَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ لِمَرْوَانَ، وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ، سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ، ظَلُومًا، قُتِلَ بِظَاهِرِ وَاسِطَ مَعَ ابْنِ هُبَيْرَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - د ن ق: صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: جَدِّهِ رِيَاحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَطَائِفَةٌ. -[898]- وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
402 - د ت ق: الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ، نَزَلَ مَكَّةَ رَوَى عَنْ: طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَابْنِ أبي مليكة. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وعبد الرزاق، وآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ وَأَحْسَبُهُ لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الحديث. وقال دَاوُدُ الْعَطَّارُ: لَمْ أُدْرِكْ فِي الْحَرَمِ أَعْبَدَ منه. مَاتَ آخِرَ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - ت ق: سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ، أَبُو الْمُثَنَّى. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَغَيْرُهُمْ. -[69]- قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - المُثنَّى بْن دينار، أَبُو محمد القَطَّان. [الوفاة: 151 - 160 ه]
رأى أنس بْن مالك، وأبا مجلز، وَرَوَى عَنْ: جماعة، وَعَنْهُ: يحيى القطان، وروح بْن عُبادة، وعثمان بن عُمَر بن فارس. وهو مُقِلٌّ حسن الحال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - د ت ن: المُثنَّى بن سعد، ويقال: ابْن سعيد الطائيُّ، أَبُو غِفار الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وأبي عثمان النهدي، وأبي قلابة، وَعَنْهُ: عيسى بْن يونس، ويحيى القطان، وأبو أسامة، والفريابي. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
320 - ع: المثنَّى بْن سعيد الضُّبعي، أَبُو سَعِيد البَصْرِيّ القسَّام الذَّرَّاع. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَبِي مجلز لاحق، وأبي المتوكل الناجي، وقتادة، وأبي جمرة. ورأى أنسا، وَعَنْهُ: ابْن علية، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الصمد، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعدة. وثّقه أحمد. -[192]- وقال أَبُو حاتم: هُوَ أوثق من أَبِي غفار، يعني الَّذِي قبله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - د ت ن: محمد بْن مُسلم بْن مِهْران بْن المثنى، وقد يقال: محمد بْن مِهران يُنسب إلى جَدِّه، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم، [أبو جعفر] [الوفاة: 151 - 160 ه]
مؤذِّن مسجد العُرْيان. رَوَى عَنْ: جده أبي المثنى مسلم، وسلمة بْن كهيل، وحماد الفقيه، وَعَنْهُ: شعبة وكناه أبا جعفر، وسلم بْن قتيبة، وأبو داود، وأبو الوليد: الطيالسيان. قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
472 - ت ق: أَبُو الْمُثَنَّى الْخُزَاعِيُّ الْكَعْبِيُّ الْمَدَنِيُّ، اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
يُقَالُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْ: سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَيَحْيَى بن حسان التنيسي، وآخرون. قال أبو حاتم: ليس بقويّ، مُنْكَر الحديث. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " تَارِيخِ الثِّقَاتِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - خ ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ النَّضْرِ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْمُثَنَّى. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بن عبد الوراث، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُسدَّدٌ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. -[673]- وقال أبو داود: لا أخرج حديثه. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى أَكْثَرِ حَدِيثِهِ. وقال التبوذكي: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَتَيْنِ بِعَظِيمٍ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - د ن: رَيْحان بْن سَعِيد بن المثنى السامي. [الوفاة: 191 - 200 ه]
شيخ بصْريّ، عَنْ عبّاد بْن منصور. وَعَنْهُ: أبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أبي شيبة، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ. قَالَ يحيى بْن معين: ما أرى به بأسا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
311 - ع: مُعَاذ بْن مُعَاذ بْن نصر بْن حَسَّان الإمام أبو المُثَنَّى العنبري التميمي البَصْريُّ الحافظ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
قاضي البصرة. رَوَى عَنْ: حُمَيْد، وسليمان التَّيْميّ، وابن عَوْن، وبَهْز بْن حكيم، وعوف، ومحمد بْن عَمْرو، وشُعْبَة، وآخرون، وَعَنْهُ: ابناه عُبَيْد الله، والمثني، وأحمد، وإسحاق، وبُنْدار، وإسحاق بْن موسى، وعبد الله بْن هاشم الطّوسيّ، وسَعدان بْن نصر، وخلْق كثير. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّت بالبصرة، ما رأيت أحدًا أعقل منه. وقال يحيى بْن سَعِيد القطّان: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت مِن مُعَاذ بْن مُعَاذ. قلت: كَانَ مِن أقران القطّان. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. -[1210]- وقال ابن مَعِين، وأبو حاتم: ثقة. قلت: يحيى القطّان أسنّ منه بشهرين. قَالَ أحمد بْن حنبل: ولد مُعَاذ بْن مُعَاذ سنة ستٌّ عشرة ومائة. وقال المدائني: كَانَ جدّهُ نصر واليا لخالد القسر بإصطخر، ومات معاذ بن نصر في حياة نصر سنة تسع عشرة ومائة. قلت: مات مُعَاذ بْن مُعَاذ في ربيع الآخر سنة ستٌّ وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - حُجَيْن بْن المُثَنَّى، [الوفاة: 201 - 210 ه]
في الطبقة الآتية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - د ن: رَيْحانُ بْن سَعِيد بْن الْمُثَنَّى أبو عِصْمة القرشي السامي الناجي، [الوفاة: 201 - 210 ه]
أخو الْمُثَنَّى، وروح، والمغيرة. كَانَ إمام مسجد عَبّاد بْن منصور بالبصرة. سَمِعَ: عَبّاد بْن منصور، وشُعْبة، وروح بْن القاسم. وَعَنْهُ: أحمد، وإسحاق، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومحمد بْن حسّان الأزرق، وآخرون. قَالَ النَّسائيّ، وغيره: لَيْسَ بِهِ بأس. قَالَ ابن سعْد: تُوُفّي سنة ثلاث أو أربع ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - د، قوله: مَعْمَر بْن المُثَنَّى، أبو عبيدة التَّيْميّ الْبَصْرِيّ النَّحْويّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
صاحب التّصانيف. يُقَالُ: إنّه وُلِد في الليلة التي تُوُفّي فيها الحَسَن الْبَصْرِيّ. رَوَى عَنْ: هشام بْن عُرْوَة، وأبي عَمْرو بْن العلاء، ورؤبة بن الحجاج، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أبو عُبَيْد القاسم بْن سلّام، وابن المَدِينيّ، وعليّ بْن المغيرة الأثرم، وأبو عثمان المازني، وعُمَر بْن شَبَّة، وأبو العيناء محمد بْن القاسم وآخرون. وحدَّثَ ببغداد بأشياء من كتبه. قَالَ الجاحظ: لم يكن في الأرض خارجيٍ ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي ابن المَدِينيّ ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحّح روايته. وقال: كَانَ لا يحكي عَنِ العرب إلّا الشيء الصّحيح. وَقَالَ ابْنُ مَعِين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ المبرّد: كَانَ الأصمعيّ وأبو عبيدة متقاربان في النَّحْو، وكان أبو عبيدة أكمل القوم. وقال ابن قُتَيْبَة: كَانَ الغريب وأخبار العرب وأيامها أغلب عَلَيْهِ، وكان مَعَ معرفته ربما لم يُقِم البيت إذا أنشده حتّى يكسره. وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب. وألف في مثالبها كتبًا. وكان يرى رأي الخوارج. وقال غير ابن قُتَيْبَة: إنّ الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عَلَيْهِ بعض كتبه. وكتبه تقارب مائتي تصنيف، منها كتاب: " مجاز القرآن "، وكتاب " غريب الحديث "، وكتاب " مقتل عثمان "، وكتاب " أخبار الحَجّاج "، وغير ذَلِكَ في اللُّغات والأخبار والأيّام. وكان أَلْثغ، وسِخ الثياب، بذيء اللّسان. قَالَ أبو حاتم السِّجِسْتانيّ: كَانَ يُكْرمني بناءً عَلَى أنني من خوارج سِجِسْتان. ويذكر أَنَّهُ كَانَ يميل إلى الملاح، وفيه يَقُولُ أبو نُوَاس: -[202]- صلّى الإله عَلَى لُوطٍ وَشِيعَتِهِ ... أبا عُبَيْدة قل بالله آمينا فأنت عندي بلا شك بقيتهم ... منذ احتلمت وقد جاوزت سعبينا تُوُفّي أبو عبيدة سنة عشر ومائتين. وروى ابن خلّكان أَنَّهُ تُوُفّي سنة تسعٍ، ويقال: توفي سنة إحدى عشر، وكانً من أبناء المائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
392 - ت: الهَيْثَم بْن الربيع، أبو المُثَنَّى العُقَيْليّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: الحمَّادَيْن، وسِماك بْن عطية، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، وصالح المُرِّيّ. وَعَنْهُ: نَصْر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وخشيش بْن أصرم، وأبو أُميّة الطَّرَسُوسيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه السَّعْديّ النَّيْسَابوريُّ، وجماعة. قَالَ أبو حاتم: شيخ لَيْسَ بالمعروف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
77 - خ م د ت ن: حجين بن المثنى، أبو عمر اليمامي، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: عبد الرحمن بن ثابت بن ثَوبان، وعبد العزيز بن الماجِشُون، واللّيث، ومالك، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد، ومحمد بن رافع، وحَجّاج بن الشّاعر، وأحمد بن منصور الرَّماديّ، وأحمد بن منصور زاج، وعبّاس الدُّوريّ، وطائفة. -[295]- قال البخاريّ: كان قاضيًا على خُراسان، وأصله من اليَمَامة. وقال ابن سعْد: قدِم بغداد ونزلها، وكان صاحب لؤلؤ وجوهر، لزم السوق، وكان ثقة. قلت: توفي بعد عشرٍ ومائتين، أو قبلها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - ع: محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. الإمام أبو عبد الله الأنصاري النجاري الأنسيّ البَصْريُّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
قاضي البصرة زمن الرشيد، ثم قاضي بغداد بعد العَوْفِي. سَمِعَ: حُمَيْدًا الطّويل، وسليمان التَّيْميّ، وابن عَوْن، وسعيدًا الْجُرَيْريّ، -[442]- وهشام بن حسّان، وحبيب بن الشَّهيد، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، وأشعث بن عبد الله الحُدانيّ، وأشعث بن عبد الملك الحُمرانيّ، وحبيب بن الشهيد وابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وأباه عبد الله، وآخرين. وَعَنْهُ: البخاري. والستة عن رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وبُنْدار، ومحمد بْن المُثّنَّى، وإسماعيل سَمُّوَيْه، ومحمد بْن يحيى الذّهَليّ، وأبو حاتم، ومحمد بْن إسماعيل التِّرمِذيّ، وإسماعيل القاضي، وأبو مسلم الكجّيّ، وخلْق كثير. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لم أر من الأئمّة إلّا ثلاثة: أحمد بْن حنبل، وسليمان بْن داود الهاشميّ، ومحمد بْن عبد الله الأنصاريّ. وقال النسائيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ما كَانَ يضع الأنصاريَّ عند أصحاب الحديث إلّا النَّظرُ في الرأي. وأمّا السّماع فقد سَمِعَ. وقال: وَذَهَبَ للأنصاريّ كتبٌ في فتنة، أظنّ المُبَيِّضة، فكان بعدُ يُحدِّث من كتب أبي الحكم. فكان حديث الحجامة من ذاك. وقال ابن مَعِين: كَانَ الأنصاريّ يليق بِهِ القضاء، قِيلَ: والحديث؟ فقال: للحرب أقوام لها خُلِقوا وقال زكريّا السّاجي: رَجُل جليل عالم، غلب عَلَيْهِ الرأي، ولم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطّان ونُظَرائه. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل، وغيره: أَنْكَرَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدِيثَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «احْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - وهو محرمٌ صائم» ". -[443]- وقال أبو بكر الخطيب: يقال: إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ. وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ يزيد بن الأصم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم؛ وَقَدْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ هَكَذَا. ويُقَالُ: إِنَّ غُلَامًا لَهُ أَدْخَلَ عليه حديث ابن عباس. وقال علي ابن المديني: ليس من ذلك شيء، إنّما أراد حديث حبيب، عَنْ ميمون، عَنْ يزيد بن الأصم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم، رواه يعقوب الفَسَويّ، عَنْ عليّ. قَالَ الخطيب: وقد جالس الأنصاريّ في الفقه سوّار بْن عبد الله، وعثمان البَتّيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن الحَسَن العَنْبَريّ. وقدِم بغداد فولي بها القضاء، وحَدَّث بها، ثم رجع. وقال ابن قُتَيْبة: قلّد الرشيد محمد بْن عبد اللَّه الأنصاري القضاء بالجانب الشرقيّ في آخر خلافته. فلما ولي الأمين عزله، وولّي مكانه عَوْن بْن عبد الله، وولّي محمد بْن عبد الله المَظَالم بعد إسماعيل ابن عُلَيَّة. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ الأنصاريّ يَقُولُ: ولدتُ سنة ثمان عشرة ومائة. وكان يأتي عليّ قبل اليوم عشرةُ أيامٍ لَا أشرب فيها الماء، واليوم أشرب كلّ يومين. وسمعته يَقُولُ: ما أتيت سلطانًا قطّ إلّا وأنا كارِهٌ. وقال محمد بْن سعْد: تُوُفّي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: وذكر الخطيب وغيره أنّه سَمِعَ من مالك بن دينار. |