لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال ابن كثير في (اختصار علوم الحدث) (ص131): (قَالَ ابْنُ اَلصَّلاحِ: وَلْيَكْتُب اَلصَّلاةَ وَالتَّسْلِيمَ مُجَلَّسَةً(1) ، لا رَمْزًا ؛ قَالَ: وَلا يقَْصر عَلَى قَوْلِهِ "عَلَيْهِ اَلسَّلامُ", يَعْنِي وَلْيَكْتُبْ ﷺ وَاضِحَةً كَامِلَةً ).
وقال العلامة أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص130): (ذهب أحمد بن حنبل إلى أن الناسخ يتبع الأصل الذي ينسخ منه ، فإن كان فيه ذلك: كتبَه ، وإلا لم يكتبه ، وفي كل الأحوال يتلفظ الكاتب بذلك حين الكتابة ، فيصلي نطقاً وخطاً إذا كانت في الأصل صلاة ، ونطقاً فقط إذا لم تكن ؛ وهذا هو المختار عندي ، محافظةً على الأصول الصحيحة لكتب السنة وغيرها ، وكذلك أختاره في طبع آثار المتقدمين ، وبه أعمل إن شاء الله ). وقال في مقدمة تحقيقه لـ(رسالة الإمام الشافعي): (ص25): (ومما يلاحظ في النسخة أن الصلاة على النبي لم تكتب عند ذكره في كل مرة، بل كُتبت في القليل النادر، بلفظ "صلى الله عليه" ؛ وهذه طريقة العلماء المتقدمين، في عصر الشافعي وقبله، وقد شدد فيها المتأخرون، وقالوا: ينبغي المحافظة على كتابة الصلاة والتسليم، بل زادوا أنه لا ينبغي للناسخ أن يتقيد بالأصل إذا لم توجد فيه. وقد ثبت عن أحمد بن حنبل أنه كان لا يكتب الصلاة ؛ وأجابوا عن ذلك بأنه كان يصلي لفظاً، أو بأنه كان يتقيد بما سمع من شيخه فلا يزيد عليه. والذي أختاره أن يتقيد الناسخ بالأصل الذي يعتمد عليه في النقل، أما إذا كتب لنفسه فهو مخيَّر ؛ وليس معنى هذا أن يفعل كما يفعل الكتاب "المجددون!!" في عصرنا، إذ يذكرون النبي باسمه "محمد" ﷺ، ولا يكتبون الصلاة عليه ؛ بل يذكره بصفة النبوة أو الرسالة أو نحوهما، لان الله سبحانه نهانا عن مخاطبته باسمه: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) ، ولأن الله لم يذكره في القرآن إلا بصفة النبوة أو الرسالة، أو باسمه الكريم مقروناً بإحداهما. وانظر شرح العراقي على مقدمة ابن الصلاح (ص174 - 175) وتدريب الرواي (ص153) وشرحنا على ألفية السيوطي (ص151) وشرحنا على مختصر علوم الحديث لابن كثير (ص158 - 159) وشرحنا على الترمذي 2: 354 - 355 ). __________ (1) قال العلامة أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث): (ضُبطت في الأصل مشددة اللام مفتوحة ، ومعناها: تامّةً ، من غير نقص أو رمز ). |
|
انظر (الصلاة المجلَّسة).
|